صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: الشيخ محمد اليدالي

  1. #1
    حاصل على وسام التميز الصورة الرمزية ول باني
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    443
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي الشيخ محمد اليدالي


    نبذة عن الشيخ محمد اليدالي كما أوردها الدكتور/ محمد بن سيدي محمد بن مولاي الأستاذ بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ضمن كتابه الجليل (التفسير والمفسرون ببلاد شنقيط) والذى أتحفتنا به فى المشهد مشكورة الأخت mariem

    العلامة محمد اليدالي / 1096هـ - 1166هـ
    ولد محمد اليدالى سنة1096هـ عند بير شهيرة تسمى(بيرتندگسم) بولاية اترارزة وكان ميلاد اليدالى المذكور بعد شربب الشهيرة بعشر سنوات تلك الحرب التى اصطلى بنارها المغافرة(بنو حسان) فى ولاية اترارزة وبعض زوايا تلك المنطقة خاصة قبيلة اليدالى ، فى هذه الظروف الصعبة نشأ اليدالى وفتح عينية على هذا الواقع وتأثر به أيما تأثر ولا يخفى ذلك على المتتبع لأعماله الثقافية أدبية كانت أم شرعية0

    نسبـــه :
    هو: محمد بن المختار بن محمد سعيد بن المختار من قبيلة (إدوداي) اليداليين التى تنتمى إلى تحالف (تشمشمه) المعروف ويتألف من : إديقب وإدگبهنى وإداچفاق وإدوداى والديمانيين، وكثيراً ما ينسب اليدالى للديمانيين لأن اليداليين والديمانيين يكونان حلفا داخل تجمع تشمش كما أن إداچفاق وإدگبهنى يكونان تحالفاً آخر وفى هذا المعنى يقول الشيخ محمد المامى بن البخارى:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وكنا خمسة الحفاظ منـــا = مضاعفة وغير مضاعفينا
    تضاعف من تيامن وانفردنا = بثغر لا يقال به (منونــا) [/POEM]

    تلقى اليدالى مبادئ تعليمه الأولى فى بيت أهله وقرأ القرآن على شيخه أشفغ أبى محمد عبدالله بن عمر التونكلى، وأخذ عن أشياخ آخرين من أبرزهم: مينحن بن مود بن مالك، وأحمد بن أشفاق المختار بابو، والمختار بن الفاغ موسى0
    وقد تميز اليدالى بموهبة نادرة وذكاء متقد كان له أثر كبير فى تعليمه قبل كل شئ وقد غذى هذه الموهبة وهذا الذكاء بهمة عالية لا تلين ولا تقف عند حد، وهذا ما جعل بعض الباحثين يصفه بأنه (رجل عصامى علم نفسه بنفسه) وهكذا استمر اليدالى منكباً على العلم والتحصيل حتى غدا أحد أربعة لم يبلغ فى العلم أحد مبلغهم فى هذا القطر شنقيط كما يقول أحمد بن الأمين وتخرجت على يد الشيخ/ محمد اليدالى مجموعة بارزة من علماء هذه البلاد ، ويعتبر اليدالى شخصية علمية فذة جمعت معارف متنوعة شملت مختلف العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية ، فهو شاعر مفلق وناقد لامع يحترم الجميع رأيه ويعترفون له بالإمامة والسبق فى هذا الميدان ، وكانت أغلب أغراضه الشعرية المديحيات والابتهالات وما شاكلها وقد ترك اليدالى ديواناً شعرياً يقارب ألف بيت، ولكن أشهر شعره قصيدته المبتكرة الجميلة فى مدح النبى فى سبعة وأربعين بيتاً خارجة عن بحور الخليل الخمسة عشر وعن المتدارك والخبب ومطلعها :
    صلاة ربى=مع السلام
    على حبيبى=خير الأنام
    وقد اعتنى اليدالى نفسه بقصيدته هذه فشرحها شرحاً مستوفياً سماه (المربى على شرح صلاة ربى) وبين فيه المناسبة التى قالها فيها، وهى أن أحد الشعراء الشعبيين مدح الأمير أحمد بن الهيبة البركنى بقصيدة جميلة من الشعر الحسانى المحلى (حثو اجراد)، فغار الشيخ اليدالى منها، وقال إن هذا الشعر الجميل لا يستحقه إلا رسول الله ، وقال هذه القصيدة فى مدح النبى وفى نفس البحر والروى، فغضب الأمير واستدعاه قائلاً له ما معناه ما حملك على أن تفرغ المديح الذى قيل فى مدحى من محتواه فرد عليه اليدالى ردوداً قوية وصريحة، وأخيراً رضخ الأمير للحق وتقبل الواقع، مما ولد فى نفس اليدالى شعوراً بمحبته حيث آل الأمر إلى أن قال قصيدة فى مدح هذا الأمير مطلعها : [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]قضت حكمة الجبار بالفتح والنصر = لأبناء أم العز بالعز والظفر[/POEM]
    - واليدالى فقيه بارز له فتاوى وشروح فقهية، شملت عدداً من المواضيع، كما أنه أصولى بارز، وسيرى مشهور، وتآليفه فى هذا الميدان بارزة، وقد أوصل البعض تآلفه إلى خمسين تأليفاً، وهو يستقل ما ألف ويتمنى لو أتيحت له الفرصة ليقدم أكثر ولكن حياة البادية حالت دون ذلك، يقول : (لو لم أكن بدوياً لألفت مثل ما ألف السيوطى)، والشيخ اليدالى صوفى على الطريقة الشاذلية وقد أخذها عن شيخه: مختار بن المصطفى اليدالي ويقال إن هذا الشيخ هو أول من أدخل الشاذلية إلى منطقة(القبلة)، وهى المنطقة التى نشأ وعاش فيها اليدالى0
    - ويعتبر اليدالى من أبرز أوائل مؤسسى الصوفية الشنقيطية الذين صبغوا حياتهم الثقافية بصبغة صوفية خالصة، ويتجلى ذلك فى كتبه بصفة عامة وخاصة تفسيره الذهب الإبريز، وكتاب الأفعى، وخاتمة التصوف، وغير ذلك من كتبه، كما أن الذين كتبوا عن حياته بينوا جوانب كثيرة من تصوفه مثل النابغة القلاوى فى كتابه(النجم الثاقب فى بعض ما لليدالى من مناقب)0
    تآليفـــه :
    لليدالى تآليف كثيرة فى موضوعات متعددة، تدل على مكانته العلمية، وهو من أول المؤلفين الشنقيطيين الذين وصلت إلينا كتبهم-إن لم يكن أولهم- ومن مؤلفاته :
    1- الذهب الإبريز فى كتاب الله العزيز
    2- خاتمة التصوف وشرحها0
    3- شيم الزوايا، تحدث فى هذا الكتاب عن أخلاق زوايا "تشمشمه"0
    4- فوائد الفوائد: وهو كتاب فى العقائد على طريقة المتكلمين الأشاعرة0
    5- النصيحة لأبناء عمومته0
    6- الصوارم الهندوانية فى رد شبه الجيم السودانية0
    7- حلة السيرا فى أنساب خير الورى "فى السيرة النبوية"0
    8- رسالة اللفعة0
    9- أمر الولى ناصر الدين0
    10-المربى على شرح صلاة ربى، وكتب أخرى00
    وقد كتب العلامة محمد النابغة سيرة الشيخ العلامة محمد اليدالى بأسلوب جميل فى كتابه: ( النجم الثاقب فى ما لليدالى من مناقب )، ويذكر له كتاب آخر قريب من هذا واسمه (السند العالى فى مناقب اليدالى ) .
    مكانة الشيخ/ محمد اليدالى الاجتماعية :
    لقد تبوأ الشيخ اليدالى مكانة اجتماعية متميزة فى قومه بفضل علمه وأدبه وأخلاقه، فقد عرف عنه أنه لم يركز بصره على أحد لأدبه الجم وخلقه الرفيع، وكان قريباً من مجتمعه متفاعلاً معه، معلماً وناصحاً ومصلحاً يسعى لبناء مجتمع الفضيلة الذى ينشده والذى حدد أسسه فى كتابه "شيم الزوايا"، وكانت له صلات ومودة مع العلماء والأمراء فى عصره، كما نصحهم وتعرض لمآخذهم، فرد عليهم الرد الجميل المقنع، ويمكن أن نقول بدون مبالغة أن اليدالى كان لسان حلف تشمشمه الناطق، جرد قلمه لذكر مآثرهم والدفاع عن قضاياهم، وقد ظهر ذلك فى كتبه ومواقفه0
    /
    إن لليدالى تفسيراً متميزاً سماه الذهب الإبريز فى تفسير كتاب الله العزيز0
    الذهب الإبريز فى كتاب الله العزيز، وهو تفسير يقع فى أربع مجلدات ويبلغ1560 صفحة بالمقاس29×22، وعدد الأسطر فى الصفحات تتراوح بين34 و32، أى ما يقارب51480 سطراً، وعدد الكلمات فى السطر13 كلمة فى الغالب، أى ما يقارب69240 كلمة، وقد اعتنى بهذا التفسير الأستاذ الجليل: الراجل بن أحمد سالم، حفيد المؤلف فكتبه جميعاً بيده وصححه تصحيحاً دقيقاً، حيث بحث عن جميع نسخ الكتاب الموجودة، وأخرج منها نسخة مصححة مكتوبة بخط جميل على ورق قوى، وقد اعتمدنا على هذه النسخة فى النماذج التى أخذنا من الذهب، كما قام بعض طلبة المعهد العالى للدراسات والبحوث الإسلامية بتحقيق أجزاء متفرقة من هذا التفسير، وقد كتب لاكونت أفرانك الفرنسى الجنسية بحثاً عن التفسير الصوفى فى الذهب الإبريز وحصل به على شهادة الدراسات المعمقة من جامعة مارسيليا1995م0
    ويذكر الشيخ/ بن محمد عينينا فى تحقيقه لجزء سورة يوسف من تفسير الذهب أن العلامة اليدالى تأثر تأثراً بالغاً بأربع علماء كان لهم أثر بالغ فى تكوين شخصيته، اثنان منهم من أشياخه وهما :
    1- الفقيه مينحن ولد مودى مالك الذى تقدم أنه شيخه0
    2- مختار ولد المصطفى وهو شيخه الذى أخذ عنه الطريقة الشاذلية كما تقدم أيضاً0 أما الآخران فلم يدركهما ولكنه متأثر بهما وهما :
    1- الإمام السيوطى ت911هـ الذى تأثر بكتبه تأثراً بالغاً وقد تقدم قوله: لو لم أكن بدوياً لألفت مثل ما ألف السيوطى0
    2- ناصر الدين الديمانى ت1075هـ، الذى كان قائدا لطائفة الزوايا فى حرب شرببه المتقدمة الذكر، فقد أعجب بعلمه وورعه وكان متأثراً به تأثراً بيناً، وقد ألف فى مناقبه كتاباً سماه أمر الولى ناصر الدين0
    ويعتبر هذا الكتاب موسوعة تفسيرية إذ يقع فى أربع مجلدات ضخمة تتصدرها مقدمة بالغة الأهمية، وتختم كذلك بخاتمة مفصلة، وقد كان اليدالى وهو يعقد العزم على تأليف كتابه يحس أنه مقبل على مشروع كبير، لذلك نظم منظومة مطولة توسلية يطلب العون خلالها من الله ويستغيث به وقد استفتحها قائلاً :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]إن همــى كتابــك المستبيـن = يا إلهى يا من بــه نستعيــن
    أنا من خادميــه والمستحــق = الدهر للخدمة الكتاب المبيــن
    حبه فى قلبى وخدمتــه مــا = عشت دأب وديدن لى وديــن
    وأعنى يا ذا الجلال عليـــه = وأعن من يعيننى يا معيــن
    يا إلهى واجعله لى شافعـاً لا = محلاً للفعل القبيح يبيــن[/POEM]
    واستفتح مقدمته بالتأكيد على أفضلية القرآن داعياً إلى الاهتمام بهذا النص المحكم وتدارسه، إذ هو أعظم ما جرى به النطق وأكمل ما سطر به فى الطروس وهو عماد معارف الشرع ومنطلق علوم اللسان:
    (إن أجل القربات على الإطلاق، وأفضل ما فاهت ألسن النطاق، وسطرته الأقلام فى الألواح والأوراق، كلام الله وكتابه المجيد، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، الذى هو جماع العلوم الربانية ونظامها، ومالك الشريعة الحنيفية وقوامها، ومبدأ خيرات الدنيا والآخرة وختامها ورئيس العلوم الدينية ورأسها، ومبنى قواعد الشرع وأساسها).
    وأثر ذلك يحدد لنا الدوافع التى دعته إلى هذا التأليف جاعلاً من أبرزها أفضلية خدمة القرآن، منبهاً إلى أن علم التفسير هو تاج العلوم وجوهرها الكريم، دون أن ينسى كثرة عجائبه وعلومه، إذ هو معين لا ينضب وعين ثرة ولعل ما زاد اهتمام الرجل بالتفسير صدود معاصريه عنه وإعراضهم عن سبيله، إذ يكاد يكون همهم منحصراً فى الحفظ والاستظهار دون التدبر والتفكر فى الدلالات والمعانى يقول: (ثم لما كانت خدمته من أفضل الأعمال وأمتنها حبالاً، وعلومه أقرب العلوم إلى الله وأرسخها جبالاً، وعلم تفسيره أعظم العلوم قدراً، وأرفعها شرفاً ومناراً، وكانت عجائبه وعلومه غزيرة جمة، ولم تطمح من أبناء الزمان إليها الهمة، بل جل اهتمامه إنما هو مقاساة حفظه ومعاناته، معرضين عن تدبر معانى آياته، حتى أنك ترى مكلفهم يستغرق فى دراسته الأوقات، وهو لم يحصل فرض العين فى أمور الديانات، فحرموا بذلك شريف فضله وجزيل خيره، ولم يعلموا أن حرف تدبر أفضل من حرفى غيره نهضت بحول الله تعالى وحسن عونه إلى تفسيره، راغباً إلى الله فى قبوله وتسهيله، وتيسيره، ومتضرعاً إليه فى التوفيق للاقتداء به، والعمل به وفهم أسراره ونكته وآدابه)
    ولا ينسى اليدالى أن يحدثنا عن تعامله مع مصادره فى هذا التفسير التى استأنس بها أو رجع إليها فى ثنايا مؤلفه، منوهاً بقيمة كتابه منتهياً إلى انفراده بذخائر لا توجد فى غيره من الكتب0
    وقد أوجز مميزات هذا التفسير فى ثلاثة أمور :
    أولها: اعتناؤه بغريب القرآن ومشكلاته وتركيزه على المتشابه والمختلف والمتكرر0
    ثانيها: الحديث عن بدع التفسير والضعيف من الأقوال والتأويلات0
    ثالثها: استفراغ الجهد فى إخراج زبدة نفائس نادرة جمعت من صفوة التفاسير0
    يقول: ومعتنياً فى هذا الكتاب بثلاثة أشياء لا تكاد توجد مجموعة فى غيره من التفاسير0
    أحدها: كشف مشكلات القرآن ومتشابهاته ومختلفاته ومكرراته، وجل اعتمادى فى ذلك على كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن وكتاب الفخر الرازى فى مشكلات القرآن0
    والثانى: ذكر الباطل من التأويلات والأقوال الضعيفة منها000
    والثالث: جمع المهم من ما افترق من التفاسير التى بأيدينا بحسب الطاقة، مع زيادة الفوائد ونفائس ولطائف من غيرها0
    وأكثر من ذلك يعرض لجانب منهاجه القائم على الاختصار، والجمع والترجيح، فأحياناً يفسر القرآن بالقرآن أو الحديث أو بكلام أئمة الصحابة من المفسرين، كما قد يتناول الأقوال الضعيفة فى الآية مبيناً درجة الاحتجاج بها وقيمتها التشريعية، دون أن ينسى علوم اللسان كالإعراب والتصريف والبلاغة، وهو كذلك يعنى برد الباطل من التأويلات والأقوال، كما أنه أحياناً يرجح بوجه من وجوه الترجيحات كتفسير بعض القرآن ببعض أو بحديث يوافقه فى المعنى أو بكثرة القائل به أو كون القائل ممن يقتدى به كابن عباس، كما إذا دل على صحة التأويل لغة، أو إعرابه، أو تصريف أو اشتقاقاً، وكتقدم الحقيقة على المجاز، ومع أن اليدالى أطنب فى تفسيره إطناباً كثيراً، وتطرق لموضوعات شتى، وأكثر من النقول عن المتقدمين والمتأخرين فيما له صلة بالتفسير وما لا صلة له به، نراه يعتذر لقارئ كتابه من الاختصار0
    فيقول: وإنما آثرت الاختصار لقصور همم أهل هذا الزمان، لانهزام جيش العلم وإدباره، وإقبال الجهل بجيوشه، ولا ينبغى أن يسأم طالب التحقيق من البسيط، وينتهى به الحديث إلى تحديد مصادره التى بلغت على ما يبدو ما يربو على خمسة عشر مفسراً جمعت نوادر كتب التفسير المتميزة كتفاسير مكى ابن أبى طالب، والثعالبى، والقرطبى، دون أن ينسى الاستئناس بتفاسير المتأخرين كالسيوطى مثلاً، فهو غالباً يزاوج بين مختلف هذه الكتب مخرجاً منها سبيكة بديعة التأليف مختلفاً ألوانها تضم المأثور إلى الفقه وتجمع النحو إلى الأدب وتلائم بين التصوف وعلم الكلام0
    والحسنة التى تسجل لليدالى فى هذا السياق هو حرصه الشديد على عزوِ كل قول إلى قائله، مستشهداً بقولة ابن المبارك المشهورة: (الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء) .
    وبعد ذلك يصرح اليدالى بعنوان كتابه يقول: ولما جاء هذا الكتاب بحمد الله تعالى محتوياً على ما تضمنته الدواوين الكثيرة والطويلة، ولكن بعد تلخيصها ومحلى بعقود الأحاديث النبوية، والأحكام الشرعية، ومطرزاً ببواقيت الفوائد السنية، والنكت الحسان البهية، ومرصعاً بفوائد درر القصص الشهية والوقائع، وموشحاً باللطائف والنفائس الجليلة، وجامعاً للزوائد، ومقتنصاً للشوارد، وكافياً من اقتصر عليه، ووافياً ببغية من جنح عليه، تقربه عين الودود، وتكمد به عين الحسود، سميته(بالدر الفريد، فى تفسير القرآن المجيد، أو بالذهب الإبريز، فى تفسير كتاب الله العزيز) 0
    وكما يبدو اختار له عناوين غير أن أحدهما هو الذى راج وكتب له البقاء مع الزمن0
    ويبدو أن هذا التفسير شغل بال الرجل وأخذ عليه وقته فأعجب به إعجاباً غير يسير، فهو عصارة فكره وزبدة درسه وعمله؛ لذلك طفق يتصور فى ذهنه مسبقاً تجاوب المجتمع معه مقسماً الناس إلى أربعة فرق0
    أولاها: اعترفت بالفضل والجميل فأقبلت إلى الكتاب بشغف ونهم0
    وثالثها: جانبت سبيله جهلاً منها بقيمة العلم والعلماء قصوراً عن الدرس والمطالعة0
    أما رابعتها: فإنها تشكك فى معرفته ومستواه العلمى، قاصرة الفضل على المتقدم واصفة من يشمر عن ساعد الجد فى ذلك العهد لتفسير القرآن بالجرأة والتجاسر على القرآن بغير حق، ثم يأخذ بالرد على هذه الفرقة ضمن أسلوب ممتع يميل إلى الجدل والإقناع، وقد صرح من خلاله بحاجة كل من يشتغل بتفسير القرآن إلى التسلح بالفقه والأصول والتمكن من ناصية الأدب وعلوم اللسان، منتهياً إلى أن الفضل لا يرتبط بزمن ولا يتعلق بشخص معين، فهو للأفضل ولو تأخر به الزمان، معززاً رأيه بحديث(أمتى كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره) أو كما قال كما استدل أيضاً بقول ابن مالك الطائى(إذا كانت العلوم منحاً إلهية ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على بعض المتقدمين، أعوذ بالله من حسد يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف، وفى هذه المقدمة الأولية يطلب اليدالى الرحمة لكل من يسعى جاهداً إلى إصلاح كتابه أو إطلاعه على الأخطاء يقول: (رحم الله عبداً رأى خللاً فأصلحه وأطلعنى عليه، أو طغيان قلم ناظر بعين النصح والإنصاف إليه، وبعين القبول والرضى، معرضاً عما فيه من قصور).
    فإن عين الكريم عن المساوئ عمياء، وأذنه عن المصائب صماء، قال :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]فقلت لهم لا تنسوا الفضل بينكم = فليس ترى عين الكريم سوى[/POEM] الفضل
    ويشير اليدالى فى أسلوب من التواضع غير يسير إلى أنه ليس له فى كتابه سوى الجمع والتنسيق إلى مختلف المصادر والمراجع لينسق بينها ويضم بعضها إلى بعض يقول فى الرد على كل من ينتقد هذا الكتاب أو يتوجه إليه باللوم 0
    ومن رأى خللاً فى هذا الكتاب، فليراجع الأمهات المنقول منها، لا تصرف لى فيه إلا محض نقل كلامهم وجمعه، لأن دأبى التقاط درر العبارات من حياض العلماء، وأخذ غزير الإشارات من عياض الحكماء، فهو لسانهم وبيانهم لا بيانى، وأرجو من المولى الكريم أن يجعل سعيى فى هذا الكتاب خالصاً لوجهه الكريم0
    ثم ينبه إلى أن تفسيره هذا إن كانت فيه جوانب مناقشة غير مرضية فأغلبه مقبول مرضى(ومن ذا الذى ترضى سجاياه كلها) لذلك قال: "والذنب الواحد لا يهجر له الحبيب، والروضة الحسناء لا تترك لموضع منها جديب، ومن عثر فى هذا الكتاب على سهو أو زلل فيسقف على إحسان كثير، وقد نفع الله الأئمة بكتب طارت كل مطار، وجاوزت الفلوات وشواطئ البحار، وما منها باب إلا وقد وقع فيه عيب وعرف فيه غلط بغير شك ولا ريب"0
    واستشهد فى هذا السياق بعدة أبيات منها :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]يا ناظراً فى ما عمدت لجمعه = أعذر فإن أخا البصيرة معذر
    فإذا ظفرت بزلة فافتح لهـا = باب التجاوز فالتجاوز أجدر[/POEM]
    ويردد أيضاً قول الحريرى فى هذا الموضوع حيث يقول :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]اسمع أخى وصية ناصــح = ما شيب محض الود منه بغشه
    لا تعجلن بقضية مبثوثـــة = فى مدح من لم تبله أو خدشـه
    وقف القضية فيه حتى تجتلى = وصفيه فى حالى رضاه وبطشه
    ويبين خلب برقه من صدقـه = للشامتين ووبله من طشـــه
    فهناك إن تر ما يشين فواره = فوراً وإن ترما يزين فافشــه[/POEM]
    وفى الأخير يبين اليدالى عذره الواضح فى صعوبة الحياة البدوية وكثرة المشاغل والهموم، يقول:
    (فعذرى فيه أنى اختطفته من بين أساود الهموم وأسود الأهوال، مع تشويش الخاطر وشغل البال، وتوالى العوائق الرائحة والغادية، وترادف الأسفار وجولان البادية، وفكرتى قد استولى عليها عوائق الفتور، وفطرتى قد شغلها علائق القصور)0
    وكثيراً ما يعتذر الشناقطة عن درك ما يريدون إدراكه من المعارف ببداوتهم، يقول الشيخ محمد المامى فى مقدمة نظمه لخليل :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وإننى ملتمس المعاذر = بالسن والبدو من الأكابر
    فلم تكن معاهد الأعراب = أهلا لتأليف ولا إعراب[/POEM]
    وإثر ذلك يتعرض للتأويل ليبينه لغة واصطلاحاً، فهو فى الأصل (الرجوع من الأول يقال أولته فئال أى صرفته فانصرف، وهو رد الشئ إلى الغاية فالتأويل بيان المعانى والوجوه المستنبطة الموافقة للفظ الآية، وهو متوقف على الفهم الصحيح، أما من الوجهة الاصطلاحية فهو حمل الكلام على معنى غير المعنى الذى يقتضيه ظاهر اللفظ لموجب اقتضى أن يحمل عليه ذلك اللفظ ويخرج عن ظاهره).
    وبعد هذه التعريفات حاول اليدالى أن يقدم جملة من المقولات والاستشهادات التى تروم التفريق بين هاتين الكلمتين المتقاربتين دلالياً، فساق كلام الكواشى فى هذه المسألة حيث يقول: (التأويل ما يرجع فى كشفه إلى معنى الكلمة، وبيان ذلك لو قيل ما معنى(لا ريب) فنقول لا شك فهذا تفسير، فإن قيل فقد نفيت الريب، وقد ارتابوا فإن أجبت وقلت أنه فى نفسه صدق وإذا تؤمل وجد كذلك فانتفى عنه الريب فهذا تأويل).

    وأكثر من ذلك يوضح الحدود الفاصلة بين التأويل والتفسير بقوله: "التفسير ما يتعلق بالرواية، والتأويل ما يتعلق بالدراية"0
    التعديل الأخير تم بواسطة ول باني ; 26-05-2009 الساعة 04:56 PM
    اللهم صل وسلم على سيدنا محمد

  2. #2
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    165
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي


    محمد بن المختار محم سعيد المعروف بمحمد اليدالي - 1688 م – 1753م واحد من أكبر أربعة علماء عرفهم المنتبذ القصي ، ألف فى تفسير القرءان وعلم الكلام والتصوف والتاريخ وجمع بين المعقول والمنقول ، كان لكثرة تأليفه يجوب الآفاق بحثا عن الورق فى عصر شح فيه وجود الورق ، ذهب مرة من الگبله إلى جزيرة "آرگين" التى يسميها بــ " أگادير دوم " حيث مركز ميناء هدي – بورتانديك - Port heddi portendike الذى تعاقب على السيطرة عليه الهولنديون والبرتغاليون والإنجليز والفرنسيون ، ركب اليدالي البحر إليه واستقبله الفرنسيون حين عرفوابأنه من العلماء بالكثير من الحفاوة والتكريم وقدموا له هدايا من أبرزها " الكاغد الشاطبي " كما يسميه فى "المربي" أي الورق وكان ورقا جميلا مزخرفا لا شبيه له ولم ير اليدالي مثله قط وكان قبل ذاك يجد ورقا خشنا يحتاج الكثير من المعالجة يقول فى نونيته :[POEM="font="Simplified Arabic,6,darkblue,normal ,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وأعنِّي يا ذا الجلال عليه = وأعِنْ من يُعينني يا معينُ
    بمداد أو مزبر أو بدلكٍ = للقراطيس إذ بذاك تلينُ[/POEM]
    كان كثير الترحل جامعا للعلم مقتنصا شوارده ومعلما وداعيا إلى الله ، ذات مرة فى لبراكنة سمع - وكان طروبا - فنانا شعبيا يردد مادحا الأمير أحمد بن هيبه البركني المتوفى سنة 1761م :[POEM="font="Simplified Arabic,6,darkblue,normal ,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]سولان ابلا اعجب = يلْ داير لمصيبَه
    منهو طفلْ اعربْ= كون اولدْ هيبَه[/POEM]
    فنظم على منواله : صلاة ربي مع السلام = على حبيبي خير الأنام - وهي وإن كانت شعبية الوزن فإنها كما وصفها فى " المربي على صلاة ربي " " ص 25 "قصيدة عربية أعجوب " ، ربطته بسيد عبد الله بن محم بن القاضي المعروف بابن را گه صداقة حميمة و اعجاب متبادل راجعان إلى زمالة فى الدراسة وتماثل فى التكوين الفكري وقد تبادلا قصيدتين مدحيتين ، لم ينظم اليدالي من الغزل إلا مقدمة فى جوابه لقصيدة ابن را گه وقطعة واحدة أخري قال إنه نظمها " لما احتوت عليه من الجناس وهو أشرف أنواع البديع " ، سئل بن را گه عن أشعر زوايا الگبله فقال :" لا أدري إلا أن قول القائل :[POEM="font="Simplified Arabic,6,darkblue,normal ,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]آيات طه = ليست تباهى
    ولاتَناهى = على الدوامِ[/POEM]
    لايباهى هو أيضا ولاقيل مثله قط فى القبلة " .
    على الكثيب الغربي لبئر" اگننت " عاصمة ايگيدي القديمة المعروفة ب " تنضبَ " والواقعة على نحو أربعين كيلو مترا جنوب طريق الأمل على بعد عشرين كيلو مترا جنوب تند كسم كان أول اجتماع لمجموعة " تشمشه حيث كوّنوا حلفهم ووضعو مبادئه وكان لهم اجتماع سنوي بذات المكان عند جرعاء " تنضب " يجددون فيه التواصي بالحق والتعاون على البر يقول المختار بن حامد :[POEM="font="Simplified Arabic,6,darkblue,normal ,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]و قد كنا تشمشه ذوي حلوم = رواسخ تستخف لها الهضابا
    و كان لنا مقام كل حول = نقول به فنفعله صوابا
    تقوم به مشائخنا فندعوا = إلى الإحسان و العدل الشبابا
    بجرعا بئر تنضب ليت عيشاً = بجرعا بئر تنضب طاب آبا[/POEM]
    الأمور التي تعاقد عليها تشمشه هي التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى تكون لهم طبعا و ديدنا و عدم مداخلة الظلمة و عدم طروق أبوابهم و الاعتزال عنهم قلبا و قالبا و الصبر و الحلم و الأناة والامتناع عن دفع المغرم لحسان مهما كلف الأمر و مداراتهم اضطرارا طبقا للقواعد الشرعية و العزوف عن الدنيا و حسم مادة الخصومة فيما بينهم و مع غيرهم و قلة الطمع فيما بأيدي الناس و أن يكونوا يدا واحدة على الظالم ، كتب اليدالي عن هذه الأخلاق وأُعجب بها وتماهى معها يقول فى كتابه " شيم الزوايا " :" كان الزوايا يقللون من مداخلة غيرهم ما استطاعوا ولاسيما من حسان ومن تشبث بهم .." وللعلم فمصطلح الظلمة لدى الزوايا يطلق على حسان
    ويقول اليدالي فى ذات الكتاب : ".. إن من أعظم القواعد التى أسس عليها تشمشه أمرهم عدم مداخلة الظلمة وطروق أبوابهم والإنعزال عنهم قلبا وقالبا لما فى ذلك من المفاسد الدينية لمن خالطهم لئلا يرتضع الخبث من خبيث أفعالهم ومن مسارقة أفعالهم وكثرة شهود المنكرات منهم فيتربى لمخالطيهم من ذلك عيوب كثيرة كالكبر والحقدوالحسد وترى مخالطيهم ربما تحاسدوا على طلب الحظوة عندهم وحب المنزلة وتباغضوا و تدابروا وتسابوا وتهاروا كما تتهار الكلاب على الجيف فهذا وهن ظاهر فى الدين وجرح واضح فى المروءة وخلل بين فى الشريعة اللهم إلا أن يكون كامل القريحة راسخ اليقين ربط الجأش لا تستفزه مخالطتهم ولا تزحزحه مداخلتهم وقليل ماهم فإنه لا تضره حينئذ مخالطتهم
    ويضيف اليدالي : إن الزوايا كان أحدهم يهجر أخاه إذا خالط حسان "
    شيم الزوايا ص 69
    لم يكن اليدالي وحيدا فى هذا الموقف من حسان أو " مستغرقي الذمة " كما يسميهم الزوايا ،يقول عنهم حمى الله بن أحمد بن الإمام التيشيتي فى نوازله : " المغافرة ومن فى معناهم محكوم لهم باستغراق الذمة .. " و ابن بنان البرتيلي الذى يقول عن أحد أشياخه : " ..إنه لا يبالي بالظلمة ولا يقوم لأحد منهم وإذا صافحه يمد له رؤوس أصابعه زاهدا فيه "
    فتح الشكور ص 61
    وكذلك الشيخ سيد محمد الكنتي الذى يقول فى "الغلاويه " :" وأماالمستند إلى الظلمة الفساق مزارع الغفلة والمعصية والنفاق فهيهات يربح من سوقهم الكاسد زائدا على عملهم الخبيث ومعتقدهم الفاسد فالحق سبحانه وتعالى يقول : " وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ "
    وكذلك سيد محمد ولد سيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم الذى قال ببطلان نكاح بني حسان واعتبره " مجرد سفاح " بل ذهب إلى حد تكفيرهم فى نظم " مكفر بني حسان " الذى رد عليه إدييجه الكمليلي داحضا حجج ابن الحاج ابراهيم مدافعا عن إسلام بني حسان .
    الوسيط ص 84
    وسئل الشيخ سيد المختار الكنتي عن الزواج بنساء المغافرة ومن على شاكلتهم فقال : " إن أقرب أحوالهم للإسلام النفاق والزندقة فهم أخبث فعلا من الكفار فلا ينكحن و لاينكحون لسوء اعتقادهم وأفعالهم .."
    أحمد الصغير التيشيتي " فتح المقيت فى أحكام مكوس أهل تيشيت " ص 56
    ومحمد اليدالي من أنصار الجيم المتفشية وله رسالة فى الدفاع عنها .

    كامل الود

  3. #3
    مشاهد جديد الصورة الرمزية المجذوب
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    35
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة x ould xy مشاهدة المشاركة

    ومحمد اليدالي من أنصار الجيم المتفشية وله رسالة فى الدفاع عنها .

    كامل الود
    وقد دافع الشيخ محمد اليدالي عن الجيم السودانية المتفشية مساندا الشيخ سيد محمد بن الطالب الحبيب بن أيده الجكني فى وجه أنصار الجيم الشديدة .

  4. #4
    مشاهد فضي الصورة الرمزية yeddaly
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي

    استاذى الجليل"ول بانى" جزاك الله خيراعلى الترجمه الأكثر من رائعه,
    والتى هى أقل ما يجزؤ فى حق الشيخ "محمد اليدالى" رحمه الله,
    ولى عودة الى الموضوع بشىء اكثر من التفصيل انشاء الله,والشكر أيضا موصول الى الأخ"x ould xy"



    تحياتى

  5. #5
    مشاهد فضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    VA, U.S.A
    المشاركات
    208
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ول باني مشاهدة المشاركة

    نبذة عن الشيخ محمد اليدالي كما أوردها الدكتور/ محمد بن سيدي محمد بن مولاي الأستاذ بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ضمن كتابه الجليل (التفسير والمفسرون ببلاد شنقيط) والذى أتحفتنا به فى المشهد مشكورة الأخت mariem

    العلامة محمد اليدالي / 1096هـ - 1166هـ
    ولد محمد اليدالى سنة1096هـ عند بير شهيرة تسمى(بيرتندگسم) بولاية اترارزة وكان ميلاد اليدالى المذكور بعد شربب الشهيرة بعشر سنوات تلك الحرب التى اصطلى بنارها المغافرة(بنو حسان) فى ولاية اترارزة وبعض زوايا تلك المنطقة خاصة قبيلة اليدالى ، ...فى هذه الظروف الصعبة نشأ اليدالى وفتح عينية على هذا الواقع وتأثر به أيما تأثر ولا يخفى ذلك على المتتبع لأعماله الثقافية أدبية كانت أم شرعية0
    ...التى تنتمى إلى تحالف (تشمشمه)...
    ... وفى هذا المعنى يقول الشيخ محمد المامى بن البخارى:
    [poem="font="simplified arabic,5,black,bold,norm al" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وكنا خمسة الحفاظ منـــا = مضاعفة وغير مضاعفينا
    تضاعف من تيامن وانفردنا = بثغر لا يقال به (منونــا) [/poem]

    تلقى اليدالى مبادئ تعليمه الأولى فى بيت أهله وقرأ القرآن على شيخه أشفغ أبى محمد عبدالله بن عمر التونكلى، وأخذ عن أشياخ آخرين من أبرزهم: مينحن بن مود بن مالك، وأحمد بن أشفاق المختار بابو، والمختار بن الفاغ موسى0
    ... وبين فيه المناسبة التى قالها فيها، وهى أن أحد الشعراء الشعبيين مدح الأمير أحمد بن الهيبة البركنى بقصيدة جميلة من الشعر الحسانى المحلى (حثو اجراد)، فغار الشيخ اليدالى منها، ...والشيخ اليدالى صوفى على الطريقة الشاذلية وقد أخذها عن شيخه: مختار بن المصطفى اليدالي ويقال إن هذا الشيخ هو أول من أدخل الشاذلية إلى منطقة(القبلة)، وهى المنطقة التى نشأ وعاش فيها اليدالى0
    ...
    تآليفـــه :
    لليدالى تآليف كثيرة فى موضوعات متعددة، تدل على مكانته العلمية، وهو من أول المؤلفين الشنقيطيين الذين وصلت إلينا كتبهم-إن لم يكن أولهم- ومن مؤلفاته :
    1- الذهب الإبريز فى كتاب الله العزيز
    2- خاتمة التصوف وشرحها0
    3- شيم الزوايا، تحدث فى هذا الكتاب عن أخلاق زوايا "تشمشمه"0
    4- فوائد الفوائد: وهو كتاب فى العقائد على طريقة المتكلمين الأشاعرة0
    5- النصيحة لأبناء عمومته0
    6- الصوارم الهندوانية فى رد شبه الجيم السودانية0
    7- حلة السيرا فى أنساب خير الورى "فى السيرة النبوية"0
    8- رسالة اللفعة0
    9- أمر الولى ناصر الدين0
    10-المربى على شرح صلاة ربى، وكتب أخرى00
    ...0
    شكرًا جزيلاً لكَ أُستاذنا ول باني على ماتتحفنا به من تراث هؤلاء الأعلام.
    - أورد المؤرخ والأستاذ الباحث محمد فال (ببها) ولد عبد اللطيف في شرحه لكتاب أنساب بني أعمر إديقب الأبهميين:
    "...و كلمة شُرْبُبِ بضم الشين بعدها راء ساكنة فباء موحدة مضمومة بعدها أخرى مكسورة هكذا ضبطها محمد اليدالي إلى أن قال و هي مشتقة من قولهم لكل من أتاهم أي أهل شربب من الزوايا شربب و هو أمر لـه أن يفعل فعلا و هو أن يصوت بعد أن يرخي شدقيه و يحرك رأسه و هو عندهم من أصوات أهل الحرب يحضون بذلك على قتال العدو إذا لقيهم انتهى كلامه . و يسمى هذا الصوت بالحسانية اتبربير و أما ما يقال من أن شربب أصلها حرب ببه و أن ببه اسم الرجل الذي منع الزكاة فلا أصل لـه"

    - ذكر الشيخ سيد محمد بن الشيخ أحمدٌ بن اسليمان الديماني في رسالة في التاريخ و الأنساب عن تشمشه : "...فإنهم كانوا في هذه الأرض يعني إيكيدِي أهل بادية و حواضر و حرثان و أهل سلاح مع ذلك فلما أجلتهم السودان عن أرضهم و سكنوا أرض التل تركوا السلاح و تفردوا للعلم و العبادة و لم يزالوا كذلك طول زمانهم في آدرار و كذلك حين رجعوا و سكنوا مع المدلش إلى أن انتقلوا عن المدلش و أتاهم من قومهم كثير ممن كان متفرقا في البلاد فلم يزالوا كذلك حتى كان زمان ولي الله ناصر الدين اتفقت كلمتهم و معهم كثير من الزوايا على بيعته للجهاد و إقامة الدين و أخذوا السلاح و جاهدوا و استخلصوا أرضهم من السودان التي كانوا أجلوهم عنها منذ أزمنة متعددة..." (هدا النقل ذكره محمد فال ولد عبد اللطيف في شرحه لأنساب بني أعمر إديقب)

    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وكنا خمسة الحفاظ منـــا = مضاعفة وغير مضاعفينا
    تضاعف من تيامن وانفردنا = بثغر لا يقال به (منونــا)[/POEM]

    البيتان من قصيدة "على من ساد" الشهيرة للشيخ محمد المامي التي ألحٌ فيها على نصب الإمام في "المنكب البرزخي" حسب ما هو في ديوان الشيخ محمد المامي:
    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]على من ساد أمرد أو جنينا = وأجمل من كسا التاج الجبينا
    صلاة متيم حوراء تضحي = صلاة العابدين لها قطينا
    تلقى بالقبول أوان تهدى = يشيعها السلام لها قرينا
    على مقدار من تهدى إليه = لكي تكسي به الدر الثمينا
    والال الغر والأصحاب طرا = وتابعهم وتالي التابعينا
    والأزواج الطواهر والموالي = والأصهار الحماة الأنجدينا[/POEM]

    إلى أن يقول:


    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]نواسي كل طاغية أتانا = ومسكين بعيد الأقربينا
    ونعرض عن جهول نال منا = قرينة جهله للسامعينا
    ونكرم من أهان إذا اقتدرنا = ونعطي الحاسدين فيخجلونا
    ولو شئنا الظلامة لم تفتنا = ولكن أن يكون لنا لدونا
    ألم تر أننا نفر قليل = ونعدل إن وزنا الأكثرينا
    فإما لوذعي أو خطيب = وإما عالم جمع الفنونا
    وإما سيد سمح السجايا = ومنا دون ذلك يعذرونا
    كما في الناس كلهم عذير= وليس من الرجال مهذبونا
    وكنا خمسة الحفاظ منا = مضاعفة وغير مضاعفينا
    تيامن من تضاعف وانفردنا = بثغر لا يقال به منونا
    تخب ركابنا في كل أرض = قعودا في نحور الديلمينا
    بأقرب منزل نزدار منه = قرى بطحاء مكة فالحجونا
    فلا زالت لنا أبدا قرارا = ولا زلنا بها متأثلينا
    ففرع بالرياسة مستقل = وفرع بالدراسة فائزونا
    يقوم بأمرنا منا أصيل = ينازعه عليه الأقربونا[/POEM]

    من قصيدة طويلة!

    - ذكر ولد عبد اللطيف في كتابه المذكور عن أشفغ ، أبى محمد ، عبدالله بن عمر "...كان ألفغ عبد الله ممن نقم على ألفغ الأمين إجراء الصلح مع المغافرة و جرت لـه معه محاورات في ذلك و لما علم بالصلح أصابه صداع شديد و كان ذلك عشية الأربعاء دام عليه ثلاثة أيام ...و كان ألفغ عبد الله رحمه الله فقيه تشمشه كلها غير مدافع و هو أول من ألف من الزوايا بعد شربب من مؤلفاته المورد الصغير نظم رسم القرآن سمي الصغير مقابلة للمورد الكبير للخراز و على المورد الصغير اعتمد اليدالي في نظمه لما حذف من الألفات في القرآن و إياه عنى بقوله : بل نقتفي ترجيح عبد الله الخ و لـه نثر في خط المصحف و آخر في التجويد و نظم في المطالب السبعة و كفى ألفغ عبد الله فخرا أن الشيخ محمد اليدالي كان تلميذا لـه صرح بذلك في كتبه كفرائد الفوائد لقبه فيه ضياء الدين و قد أدرك من عمره أربع عشرة سنة و ذكر اليدالي أن سبب الفتح عليه أن شيخه ألفغ عبد الله أدخله يوما في البئر المسماة تَنَوْبَكْ يطلب سطلا لـه سقط فيها فسقطت على اليدالي البكرة و هو في قعر البئر فشجت جبهته شجة منكرة وقال لـه ألفغ عبد الله سيبلغ فيك الفتح ما بلغت تلك الشجة و كان اليدالي يقول لقد بلغت بتلك الشجة ما شاء الله و كان ألفغ عبد الله لا تأخذه في الله لومة لائم آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر قال اليدالي في النصيحة و اعلموا أن باب الأمر والنهي قد ضيع أكثره بعد مشائخنا المرحومين الصالحين أبو محم و الطالب أجود وعبد الله بن عمر" .
    وللشيخ خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب، ضياء الدين أبو المودّة المصري المعروف بالجندي صاحب المختصر المشهور قصة مماثلة ذكرها محمد بن محمد بن عبد الرحمن (الحطاب) في مقدمة "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" .

    [color="black
    "]- مينحن بن مود بن مالك، من آل مود مالك وهم إحدى الفصائل المعروفين بموديات الذين انصهروا في بني ديمان يقول عنهم الولي والد بن المصطف بن خالنا "رضوا عن بني ديمان و رضوا عنهم" وهم قوم معروفون بالعلم والصلاح .
    ووالد بن خالنا (ت 1212هـ 1798م (45 سنة بعد وفاة اليدٌالي)، جَزَمَ بذلك الدكتور حماه الله ولد السالم وتردد البرتلي بين 1212هـ ، 1213هـ و 1214هـ) هو: "عبد الله بن عبد الرحمن التشمشاوي الديماني التونكلي الملقب بالوالد، لقبه به تلاميذه لكثرة بروره بهم وتفضله عليهم. أخذ عن الشيخ، كامل القريحة، ذي العلوم الصحيحة ، سيد ألمين بن أحمد يحيى وعن الشيخ العارف سيدي محمد الولي المعروف باليدٌالي وعن السيد الحلاحل محمد العاقل بواسطةٍ. شرَحَ مختصر الشيخ خليل شرحا مختصرًا مفيدا سماه شفاء الغليل على مختصر الشيخ خليل ينقل فيه من الخِرْشي وعبد الباقي..." انتهى من فتح الشكور للبرتلي ؛ وقد أشار إليه الدكتور حماه الله ولد السالم ب"والد التاكاطي وسماه "المصطفى"(فتنبه لذلك وتفطن!) عند حديثه عن تاريخ الأنساب قائلا: "...كتب الأنساب: وأقدمها: ديوان الأنساب تأليف أحمد بن الحاج عبد الله الرّقادي الكنتي ت1130هـ/1717م، وهو أقدم مؤرخ موريتاني معروف.ويليه زمنيا، كتاب الأنساب للمصطفي (والد) بن خالنا التاكاطي!! ت 1212هـ والقطعة المتداولة منه اليوم فيها تحريف بيّن، بل ويُظن أن النسخة الأكمل جرى سحبها من التداول في ظروف غامضة. والغريب أن المؤرخ الثقة المختار بن حامد يحيل إلى مواضع من كتاب الأنساب ليست من النسخة التي بين أيدينا، فلعله اطلع على تلك المواضع في مظان متفرقة أو كانت لديه نسخة كاملة من الأنساب ينبغي البحث عنها"؛ اتنهى كلام الدكتور.
    ويشير الأستاذ الباحث محمد فال ولد عبد اللطيف في شرحه لكتاب "أنساب بني أعمر إديقب" عند حديثه عن والد بن خالنا بن الفالٌِ بن المختار أكد عثمان قائلا: "العالم العلامة الولي المؤرخ النسابة الناظم الناثر لـه شرح على مختصر خليل يسمى المعين أفاد فيه ... و من تآليفه كتاب كرامات الزوايا حققه و علق عليه الأستاذ الداه بن محمد عال و هو كتاب في المرتبة العالية من النثر الفني ولـه قصيدتان من البربرية الممزوجة بالعربية تسميان المكزوزه و المزروفه فيهما مواعظ و إشارات و لـه كشوفات منظومة وأخرى مروية عنه تواترا منها ما شوهد بالفعل و منها ما زال في طي الغيب" ؛ والمعين هذا معروف في الأوساط المحظرية ب "مُعين والد" . (انتهى الإستطراد)!
    ممن مدح الشريف مودي مالك ، والد مينحن المذكور، ودفين تنبلين (15 كلم جنوب غرب تنبيعلي التابعة لمقاطعة اركيز بولاية اترارزة) عندما زار قبره ، المشهور باستجابة الدعاء عنده، الشيخ احمدو ولد اسليمان الديماني:
    [/color]

    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]ولي حاجة مذ أزمن عز نيلها = توسلت جراها على كل سالك
    فلما غلت أسعارها وتعذرت = أتيت بها جدي الولى مودي مالك
    حططتُ بتنبلين رحلَ حوائجى = لِتُقْضى لدى ذاك الشريف المبارك[/POEM]
    ويقول فيه العلامة سيد ولد المختار اُمُ:

    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أُهنئك تنبلين يمن تلا لكِ = لقد ضمنت بدر الهدى مودى مالكِ
    وليا ترقٌى في المدارج سالكا = مسالكَ لم تظفر بها يمن سالك ِ
    ولولم يكن جدي لقلت بأنه = تلقى من الزهراء سرَالعواتك[/POEM]
    - "الأمير أحمد بن الهيبة البركنى ": مما قيل في مدح هذا الأمير الذي وصفه صاحب الوسيط بأنه كان جبارًا :

    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]خبطَ نخبطهَ لاهِ ننصحهَ = اُنجبر نفعهَ يومَ القيامِ[/POEM]

    مختار بن المصطفى اليدالي : ذكرالطيب ولد أعمر صاحب "السلفية وأعلامها في موريتانيا" عند حديثه عن سند الطريقة الشاذلية "... و أخذها نختار بن المصطفى الشمشوي وسيدي محمد بن سيدي عثمان ولد أعمرالولي المحجوبي الولاتي (ت 1132هـ) وسيد أحمد التمكلاوي الديماني وسيدي عبد الله بن سيدي ببكر التنواجيوي (ت 1145هـ) جميعهم عن سيد أحمد الحبيب السلجماسي" إلا أنٌ الأستاذ عبد الرحمن بلحاج اعل في دراسة له بعنوان "في علامات التواصل بين موريتانيا وتونس" التي نُشرتْ في جريدة الشعب ينسب للأستاذ الخليل النحوي"...فقد أخذ عن محمد بن ناصر عدد من الشناقطة منهم سيدي عثمان بن سيدي عمر الولي المحجوبي وسيدي عبد الله التنواجيوي و سيدي أحمد الّتمكلاوي ونختار بن المصطفى، وكانوا قد اتصلوا به في زاوية تامكروت" (تامكروت بدرعة جنوب المغرب أسسها الشيخ عمر بن أحمد الأنصاري عام 983 هـ 1575 م على ضفاف نهر درعة ، وقد تعاقب على رئاستها أشياخ كان أعظمهم محمد بن ناصر الدرعي (ت 1085هـ 1674م)، الذي نزل بالزاوية سنة 1040 هـ 1630 م والذي قيل عنه:"...النحوي اللغوي الناظم مجدد الطريقة الشاذلية مربي العلماء والفقهاء بركة المغرب" وقيل فيه: "لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن التي ظهرت فيه وهم سيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي محمد بن أبي بكر الدلائي (مؤسس الزاوية الدلائية التجانية ) وسيدي عبد القادر الفاسي (وهو حفيد عبد الرحمن بن محمد الفاسي المدعو بالعارف المتوفى سنة 1045 هـ 1050 م مؤسس زاوية حي القلقليين الشاذلية بفاس) ").
    غير أنٌ الأستاذ عبد الرحمن بلحاج اعل يعود في ترجمة عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي المتوفى 1145 هـ 1732 م ليقول: " رحل إلى سيدي أحمد الحبيب السجلماسي بالمغرب وهو أحد أقطاب الطريقة الناصرية، فأخذ عنه القراءات العشر وعاد إلى البلاد فوجد الّناس يلحنون القراءة ويصحفون الحروف، فأزال الّلحن والتصحيف عنهم. وقد أخذ الطريقة الشاذلية عن شيخه سيدي أحمد الحبيب السلجماسي عن أحمد بن عبد القادر عن محمد بن ناصر الدرعي". والظاهر والله أعلم أنٌ الشيخ عبد الله بن أبي بكر التنواجيوي لم يأخذ مباشرة عن الشيخ ابن ناصر الدرعي عند النظر إلى تاريخ وفاة الشيخين (الدرعي ت 1674م والتنواجيوي ت 1732 م) .
    والسلجماسي المذكور "رحل إلى الشرق مرتين وألف كتابا عن رحلته مشحونا بالفوائد" حسب ما في ترجمته في "شجرة النور الزكية في طبقات المالكية" للعلامة محمد بن محمد بن عمر بن قاسم مخلوف المتوفى عام 1360 هـ الموافق 1941 م بالمنستيرفي تونس ؛ وقد ذكرالزركلي في "الأعلام" أنٌ مقتله بأحواز السوس الاقصى سنة 1031 هـ بعد أن خرج ثائرًا ؛ وممن ترجم كذلك للسلجماسي ، القاضي العباس بن ابراهيم التعارجي السملالي في "الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام" .
    - "الذهب الإبريز فى تفسير كتاب الله العزيز" يقول الشيخ محمد اليدالي أيضا عن كتابه الذهب الإبريز بعد أن أنهاه في أوائل ذى القعدة سنة 1160هـ الموافق لنوفمبر 1747م (حسب صاحب التفسير والمفسرون ببلاد شنقيط) :


    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]فهاك أخى هذا الكتاب مفسراً = كتاب الإله المعجب المعجز النظم
    فبالله فادع بالصدق يا أخـى = لجامعه بالعفو عن ذنبه الجسم
    أخاف عليه وارثاً لا يصونه = ويزهد ما فيه مــن درر العلـم
    ومن شاردات جمة ونفائس = ألذ وأشهى من تعاطى ابنة الكـرم
    وأخشى عليه ناقداً ومحرفاً = له لم يكن فى الرأس منه سوى العظم
    نعم فليصحح ناقد ذو بصيرة = أخو ثقة ثبت ذكى أخــو فهـــم
    وأخشى عليه مستعيراً يضيعه = ولم يدر ما قاسيت من تعب الرسـم
    ولم يعلم الجهد الذى نالنى به = وما نلت فى تحصيله من أذى الجسم
    فاتعبت قلبى والبنان وناظرى = وصرفت فيه معظم الفكر والهـم
    فياليت شعرى من إذا مت يعتنى = به راغباً من وارث وبنى عــم
    ومن مسلم يرجو السعادة يبتغى = رضى الله والحسى ومغفرة الإثم
    فيارب هب هذى الخصال تفضلاً = لمن يتعاطاه من العرب والعجم[/POEM]
    - "فوائد الفوائد": سماه الأستاذ ببها ولد التيش في شرحه ل "أنساب بني أعمر إديقب" (نظم العلامة القاضي أحمد سالم بن سيد محمد رحمه الله المتوفي 1922م) ب "فرائد الفوائد"


    [POEM="font="Times New Roman,5,black,normal,nor mal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]القارئ الذي محمد اليدالْ = عناه في مورده من حيث قال
    بل نقتفي ترجيح عبد الله = العالم العلامة الأواه[/POEM]
    التعديل الأخير تم بواسطة Mohamedval ; 31-05-2009 الساعة 07:40 AM

  6. #6
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    5
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    فرائد الفوائد هي التسمية الصحيحة ومحمد فال اسمه بباه بتقديم الباء الثانية على الألف بلقب جده محمد فال بن زياد وببها أيضا اسمه محمد فال .

  7. #7
    مشاهد جديد الصورة الرمزية المشهدي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    68
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي

    [poem="font="simplified arabic,6,black,normal,no rmal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]صلاة ربي مع السلام =على حبيبي خير الأنام
    بادي الشفوف داني القطوف=بر عطوف ليث همام
    ذاك النبي الهاشمي=ذاك العلي الهادي التهامي
    ذاك الرفيع الغوث المنيع=ذاك الشفيع يوم القيام
    عين الكمال عين الجمال=قطب الجلال قطب الكرام
    نافي الضلال ضافي الظلال =صافي الزلال لكل ظام
    جم الخصال جم المعالي =جم النوال نداهُ هامي
    زين الخلال زين الرجال=زين الفعال زين الأسامِي
    عالي المنار عالي الفخار=عالي النجار عالي المقام
    بدر السعود وافي الوعود=وافي العهود وافي الذمام
    قطب الوجود مغني الوفود=مدني الأسود من الحمام
    هادي العباد هادي الأيادي=جال الأعادي جال الظلام
    حام الحقائق غوث الخلائق=صاف الخلائق كاف الزُّنام
    أسنى الوسئل أسنى المحافل=مسدي الجلائل مردي اللئام
    طود الجلاله بادي البساله=نجم الرساله بدر التمام
    سهل السجايا جم المزايا=بين البرايا وسط النظام
    مبدي العجائب مهدي الرغائب=له كتائب أُسد اللّطام
    سود الوقائع خضر المرابع=بيض الشرائع حمر السهام
    وجه جميل طرف كحيل=ظل ظليل على الأنام
    فخر أصيل مجد أثيل=خد أسيل في الفخر سام
    عز قديم هدي قويم=وجه كريم على السلام
    جاه عظيم مجد صميم=جود عميم بلا انصرام
    خَلق صبيح خُلق مليح =نطق فصيح أسنى الكلام
    ليث جريئ غيث مريئ=غوث بريئ من كل ذام
    هادٍ أمين حصن حصين=حبل متين بلا انفصام
    ناء مداه هام نداه=مول عداه حد الحسام
    ذو المعجزات المبينات=المحكمات الغر السوام
    أبدى الإله سنا حلاه=زارت علاه ظبا الموام
    والذئب عنا والجذع حنا =له وأنا كالمستهام
    والبدر شُقّا لمن ترقى=وبات يلقى بالإحترام
    والصخر سلم والجو أظلم=له تكلم موتى الرجام
    والبئر فارت والسرح سارت=دعى فصارت خصبا أزام
    والشاة أبدت والشمس ردت=له أُعدت دار السلام
    والضرع درَّا والوحش قرَّا=له أقرا ضب الأكام
    والجذع خارا والغيث فارا=لمَّا أشارا إلى الغمام
    آياتُ طه ليست تُباهى=ولا تناهى على الدوام
    قلبي لديه شوقي إليه=يزكو عليه أزكى السلام
    ماالدهر لاحت ذكى وفاحت=صبا وناحت ورق الحمام
    على الإمام أعلى الأنام=أنمى السلام من السلام
    إني لشاد خير العباد=راجى أياد منه عظام
    يامن حباه بما حباه=ثم اصطفاه هب لي مرامِ
    رب امحُ عني ماكان مني=سوءًا فإني بك اعتصامي
    وحط ذنبي وأحي قلبي=فأنت ربي محي العظام
    كفّر ذنوبي واستر عيوبي=واكشف كروبي واغفر أثامي
    حقق منانا فيك امتنانا=واغفر خنانا بذا الإمام
    قنا البلايا وافتح لنا يا=جم العطايا سُبل السلام
    وارزق لنا يا باري البرايا=عند المنايا حسن الختام[/poem]

    “إن الجنود المرتزقة بلا فائدة للأمير وهم خطر عليه”
    ماكيافيللي

  8. #8
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    10
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    محمد فال ول أحمذُ ولد زياد اسمه بباه وليس ببها

  9. #9
    مشاهد فعال
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    108
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    اخي الكريم ول باني
    شكرا لك على هذه
    الترجمة العطرة للعلامة
    محمد اليدالي والشكرموصول
    للاخوة الاخرين

  10. #10
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى ءاله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين ،
    أخي الفاضل "ول باني" سدد الله خطاه وغفر لنا وله ولمشايخنا الأفاضل ورفع مقامهم ، اللهم ءامين
    نطلب منك لو سمحت المساعدة في الحصول على المجلدات للشيخ الديالي رحمات الله عليه ونفعنا الله به ، المساة الذهب الإبريز .
    فرجاءا لوجه الله تعالى لو تتكرم علينا بلنك للتحميل أو أي طريقة أخرى ، رحمَ الله والديك . أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يسدد خطاك والإخوة الكرام في هذا المنتدى لما فيه خير ونصرة لديننا العظيم وصلّى الله على سيدنا محمد مُعلّم الناس الخير .

    اخوك حسن.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من يعـــــــــــرفه ؟ زين ولد أحمد اليدالي .. !
    بواسطة باحث في أصول الفقه في المنتدى مشهد القضايا الإسلامية العام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 04-06-2011, 04:33 AM
  2. محمد سالم بن ألما اليدالي
    بواسطة سيدي أحمد بن الأمير في المنتدى مشهد تـــراجم المؤلفين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-01-2011, 06:12 PM
  3. اليدالي ولد الشيخ فى ذمة الله
    بواسطة المعتدل في المنتدى مشهد الأخبار السياسية و الوطنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-10-2010, 07:13 PM
  4. من هو الشيخ العالم اليدالي ولد الحاج أحمد ؟
    بواسطة محب الشناقطة في المنتدى مشهد سفراء موريتانيا
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 18-10-2009, 10:03 AM
  5. الشيخ: اليدالي ولد الحاج أحمد في "قضايا اسلامية"
    بواسطة Siyam في المنتدى مشهد القضايا الإسلامية العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-07-2007, 11:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •