المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع الكاتب :zeine77



zeine77
01-05-2007, 03:07 PM
بقية طبشور

... انتهى الدرس و خرج الأستاذ.

كنتُ في مكاني المعهود : الجانب الأيمن من الطاولة الثالثة في الصف الأوسط؛ و رغم أن الجميع نهض و خرج إلا أني مازلت أكتب فمن عادتي أن أتأخر.
أنهيت الكتابة و رفعتُ رأسي فألفيت أحدهم واقفا في الخلف و كأنه ينتظرني.
بادرته متسائلا : عيشة أمالك؟
- لا شيء

على فكرة قالتها و دون أن تزيد حرفا واحدا مدت يدها.

تساءلت مستغربا ماذا هناك؟

قالت : الطباشير أزلها عني لو سمحت

تذكرت أنها كانت آخر من قام إلى السبورة و بينا أنا أفكر في قبول العرض أو رفضه دخلت خديجة.

و قعت عيناها على يد عيشة الممدودة .

هُرعت إلينا قائلة : ما ذا هناك؟

أفهمتها عيشة الأمر فأزالت ما علق بتلك اليد من طباشير.

انصرفت عيشة و لكن الأخرى لم تتحرك بل وقفت و أنا سارح في أفكاري.

مدت يدها هي الأخرى نفسُ الطلب فأثناء شرودي كانت هي قد لطخت يدها بالطباشير و عادت.

كنتُ و خديجة زميلين مقربين منذ عدة سنوات و لكن لم نتخط يوما أمور الدراسة ولم نتطرق لغيرها.

ألحت بالطلب.

استغربتُ في نفسي : مالي وللطباشير هذا اليوم؟

مددتُ يدي ثم أحجمت فلم ألمس إحداهن قبلا.

اصطنعت خديجة وجها مكفهرا فغالبت نفسي ومددت يدي ممسكا بيدها .

و...

التصقت يدانا دون سابق إنذار.

سار فيٌ تيار كهربائي أو خضعت لحقل مغناطيسي ؟

لا يهم كما أني لا أعرف

المهم إحساس غريب و شعور عجيب

بقيت يدانا متماسكتين ثواني انتهت بي إلى سحب يدي و لم أُزل ذرة واحدة من بقايا ذاك الطبشور.

نظرة إلي نظرة المنتصر و كأنها تقرأ أفكاري أو على الأصح- كما عرفتُ بعد ذلك- نجحت في مخططها :

-إحساس غريب؟ !!!
-أجبت بهزة من رأسي فشفتاي- على ما يبدو- قد استقالتا من منصبهما أن نعم.
همست في أذني بكلمة واحدة فقط .
قالت حرفين و خرجت.