يباشر مبعوث مفتشية الدولة عبد المجيد ولد سيدي ولد الريحة منذ يوم الخميس الماضي استدعاء ملاك مصانع تقشير الأرز في روصو لمقر إقامته بالمعهد العالي للتعليم التكنولوجي ISET للتحقيق معهم في ملف سونمكس و علاقتها بمصانع التقشير،


و يبحث التفتيش في تحايل ملاك مصانع الأرز على سونمكس، حيث أنها كانت تشتري حصادهم من الأرز كل عام، و يتم تحديد الكمية بناء على تقدير المساحات المزروعة، و ذلك باعتبار أن غلة الهكتار الواحد خمسة أطنان من الأرز الخام. و لكن المزارعين بالتواطؤ مع “لوبي وزارة الزراعة” يعلنون أن المساحات المزروعة بلغت 20 ألف طن بالنسبة للحملة العادية و 16 ألف طم للحملة المعاكسة، و على ضوء ذلك تقوم وزارة الزراعة بحملتها الإعلامية للدعاية لنسبة الاكتفاء الذاتي.


و في هذا الصدد تلِزم الدولة ملاك المصانع بشراء الأرز الخام من المزارعين بأسعار تتراوح ما بين 80 ألف لـ100 أف للطن الخام، و ذلك حسب الجودة. و بعد التقشير تشتري سونمكس الأرز من ملّاك المصانع بـ 225 ألف أوقية. غير أنه بما أن الإنتاج الوطني غير كاف (عكس ما يتم الترويج له) فإن ملاك المصانع يلجأون لشراء الأرز المقشر من الجارة السنغال لتغطية الطلب.


و الغالب أن ملاك مصانع التقشير لا يفون بالتزاماتهم، حيث تصل الكميات لمخازن سونمكس ناقصة، و يتم ذلك بالتمالؤ مع الإدارة التجارية لسونمكس، حسب ما تؤكده المصادر.


و تمر عملية التسويق بمراحل، فبعد الإعلان عن الكمية المعروضة تقوم سونمكس بشراء المحصول و تدفع 30٪ من قيمته، بشرط أن يكون في حساب المصنع نفس المبلغ وذلك لضمان التزامه بتسليم الكمية، و في هذه المرحلة تتحدث المصادر عن تجاوزات يشترك فيها أيضا مديرو المصارف.

و في المرحلة الثانية من التسويق تدفع السلطات أيضت نسبة 30٪ قبل أن تقوم بتسليم المبلغ كاملا في المرحلة التالية.