في أمسية تداخلت فيها اللقي والأفراح بقدوم مولود جديد لأخي وصديقي بدوي الدسوقي (ابومحمد) في (استراحة نجد ) بضاحية العريجا في مدينه الرياض إني قد لمحت وجه
صبوح ورجل همام فجالت الذاكرة وبدأت أعيد شريط الذكريات أين رأيت تلك القامة
وكانت حيرتي وكما قيل
يامترنما في الخيال
أي ريح أتت بك هنا
وأي موكب تختار
نحن اليوم جمعتنا كرنفالات
ولائم وأفراح
فذهبت له حيث كان واقفا هوا وزميلي بدوي صاحب الدعوة فسألته إني رايتك من قبل في مكانا ما
فرده علي بدوي الدسوقي وقال لي هذا شاعرنا الكبير حسين حمزة تلك هي الصدفة
التي أتاحت لي شرف لقي عملاق من شعراء الوطن الحبيب
وشاعر أغنيه
جسمي انتحل كيف العمل
التي غناها المبدع ابوعركي البخيت


جسمي انتحل كيف العمل
وانت الطبيب عندك شفاي
لو كنت تبعد في زحل=
او يوم بقيت قمة في سماي
لا بد في يوم انا ليك اصل

واشرب براي منك دواي
حن يا طبيبي واكشف علي
وريني ما سبب الألم
اعطف علي وارحم عيني
قالوا الشفاء دونك عدم
شوف الدموع ماليات عيني
شوف الالم وين انكتم
انا يا طبيب قلبي انجرح
بس كيف جراحو بتلتئم
العمرو ما ضاق يوم فرح
ولا حتي في الدنيا ابتسم
كيف بس يعود ليهو الفرح
من بعدماعاش الالم
قلبي المعزب من زمن
يشكي وآهاتو الثمن
حن يا طبيب داوي القليب
العاش حياتو مع الحزن
ضمد جراحوا ومره سيبو
ينساها ويلات الحزن


ينتابني شعور غريب جدا ولا استطيع تفسيره كلما قرأت أو سمعت رائعة الشاعر
حسين حمزة إن في القلب أشياء كثيرة تبحث عن الخروج لتجد بعض تفاصيل من نحب ، وفي الخاطر لحظات ندية تبكينا عند محاولتنا تذكرهم ،
وخاصة عندما تطول الغربة عن الوطن ..يزداد التعلق بكل ما فيهي
لقد اختزل حسين حمزة في هذه القصيدة وقدم صورة كثيفة وعميقة للشعر في كل زمان وكل مكان من خلال ما أسماه «المعادل الموضوعي» بالتعبير النافذ بالعلامات التي تلمح إلى المعنى وسطره ببراعة وجمال إن العديد من أعمال حسين حمزة علامات كبرى في الشعر السوداني ويتجلى مدى قرب حسين حمزة من الروح والوجدان ومدى نفاذ خطابه الشعري الذي يدور بين جماليات الاحتفال بالذات والطبيعة والإعلاء من شأن التفاصيل الإنسانية الصغيرة والحميمة لتخلد في الشعر وبالشعر
هذه الكلمات الجميلة لا تحتاج إلى شرح أو تفسير، ولكنها تحتاج إلى تأمل وتفكر وتدبر. فعندها يملك الإنسان النشوة الحقيقية يحس مع حسين حمزة ما يحس به وما يكابده من سحر الغرام. وقصائده في الوطن والحب كثيرة جدا
وبأسلوب حلو يجعلك تعيش معه. وهو يسطر دائماً الكلمة الحنينة. مما يجعلك تتأثر حتى تكاد أن تبكي معه.
أنة النهج المتفرد عند الأداء ولونية في الشعر الجميل المحببة إلي قلبي
إخوتي إني اعتذر سوف أكمل لكم في المرة
القادمة

حمدنا الله حامد النورين (ودالقريش )
أبوصافي