النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: دواوين

  1. #1
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي دواوين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمابعد فقد وضعت بين أيديكم هذا الموضوع الذي سأضع فيه إنشاء الله مجموعة من دواوين عمالقتنا الشناقطة.


    و الله المستعان.

    خـــــاص بشعر الناس لكبار...
    التعديل الأخير تم بواسطة denden ; 04-07-2011 الساعة 06:13 PM سبب آخر: قد تم تثبيتها...
    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  2. #2
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي الديوان 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سأبدء مع الشاعر المقتدر
    أبد الصغير العلوي
    وهو: محمد بن محمود بن محمد بن أحمد بن خيار بن القاضي العلوي، أبّدّ.
    شاعر مجيد من شعراء شنقيط، شديد متون القوافي، كأنما ينحت من صخر، مع قلة غلط وأمن من السقط، كان متضلعاً من العربية قليل الطيش، نشأ في ذاك البين العلويين وإدابلحسن، ولولا أن... شغلته، لفاق معاصريه في العلم، لشدة فهمه.

    قال:
    الوافر
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]أثار الدمع مرفضّ الجمان = تذكر عهد دار الترجمان
    تعاوَرَها الحيا وأتى عليها = من الأعوام منتصف الثماني
    مغان حق فيا الدمع لا قى = مغاني الشعب طيبا في المغاني
    مغان بان فيها الصبي لا في = مغاني الرقمتين ولا أبان
    فاشباه الظباء ظَعَنّ عنها = وخلفن الظباء بها حوانِ
    متى تعد الروابي قلت هذى = سوالفها وأعينُها الرواني
    تظل بقاعها مثنى فرادى = تهادى في رياض الديدمان
    بها قد طالما غنيت وأمست = كان لم تمس بالأمس الغواني
    بنو العشرين حول بنات عشر = يحلين النضار مع الجمان
    ونامت مقلة النمام عنهم = وعنهم حادث الملوان وان
    فما يصطادهم الا هنودٌ = بدا منها اشتقاق الهندواني
    ومن مقلاتها قلَتُ البرايا = ومن أسنانها أصل السنان
    نواعم ان جلسن جلسن هونا = ومهما قمنَ قمن على تواني
    وبالشَهواتِ كالنّيران حُفّت = وحفّت بالمكاره كالجنان
    ورَشّفنَ الخلِيّ مدامَ لهو =وجَرَّعنَ الحميم حميم آن
    يريكَ دنوّها والوصل ناء = وتنأى الشمس حين الضوء دان
    إذا وعدت أشار الحال منها = إلى خلفِ المواعدِ بالبنان[/POEM]

    وقال أيضاً:
    الوافر
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]أمن سلمى بجنب أنخ مغان = رماها بالبلى ريب الزمان
    وحول أخي الخشيبة عافيات = أتت بعدى عليها حجّتان
    فظهران السيالة أقفرت من = سُليمى اليوم فالمقرونتان
    وبالوادي الطويل لها مصيفٌ = عفت مزنُ الحيا منه المحاني
    وربع حول ذات الكهف عاف = محلا كان للبيض الغواني
    تليلُ الوحش قد أضحى يبابا = فمغنى دومَةِ القيعان فان
    وآخر بالرُبِيّات انمحى لا = ليادَ به عفت منه المغاني
    وقفت به أسائله وعيني = تذيلُ دموعها والدمع قان
    فما رد الإجابة لي ولكن = حماه النطق لي عي اللسان
    مجرّ الريح للأذيال أمسى = وكان مجَرّ أذيال الحسان
    وقفت به فقلت لصاحبي قف = معي فأرى الدموع بذا المكان
    فإن تفعل أكونن يا خليلي = أخا لك ما تآخى الفرقدان
    وإلا فالعداوة شأننا ما = بكيت أسى وغاب القارظان
    بتلك الدور لست أمر إلا = ودمعي مثل مرفض الجمان
    بها كنا تساعفنا الأماني = ومن ريب الحوادث في أمان
    لقد أضحت لهوج الريح شأوا = وكانت شأو أفراس الأماني
    ليالي إذ لميس تميس فيها = مع الاصال ميسة غصن بان
    بها قد كنت مسرورا وفيها = لأثمار الصبا واللهو جان
    زمان تقودني والدهر سلمٌ = بها الأهوا وأعطيها عناني
    ففيها كنت عذري الهوى لا = أفيق ولا أصيخ لمن نهاني
    لقد نامت عيون البين عنا = ليالينا بها فالوصل دان
    فلان عيونها يقظى فسلمى = نأت فنأى بفرقتها جناني
    سيدني اللّه من سلمى ويقضي = لنا بعد التنائي بالتداني[/POEM]

    وقال أيضاً:
    الكامل
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]زارت وليل غطمطم الظلما دجا = حسناء تكسو الداجيات تبلجا
    حسناء ترفل في الملاء كأنهل = حقفٌ وكيف يطيق حقفٌ مدرجا
    غصّت مضاربها الحسان وطالما = فصمت خلاخلها الروا والدملجا
    البدر صبحٌ تحت ليل مظلم = والفرع ليلٌ فوق صبح أبلجا
    احدى الدراري درة وجبينها = مثل الغزالة لوبدا وتبرجا
    ضنت بنائلها كما ضن الزما = ن بوصل بابٍ بابه لن يرتجا
    باب التحلم والتعلم والندى = والراي والرشد المسدد والحجى
    ورددت آمال العفاة كواذبا = من زاخر اللجج المتيه ملجلجا
    ان لم أواف السيد ابن السيد ابن = السيد الشيخ المهيب المرتجى
    ان لم أزر باب المقاصد والمرا = صد والمقاصد فوق شاكية الوجى
    يا ثالث البدرين يا طرف الورى = يا زاخرا حفّت نجومك بالرجا
    البدر يهدي والجواد مخلصٌ = والبحر يسقى والنجوم سنا الدجا
    من لم يخطّ البابلوح خطّه = يمن التليل تحصّنا مما فجا
    أوجزتُ في شكرى وحالك مطنبٌ = وذكرت شعرا راق عند ذوي الحجا
    وإذا امرؤٌ مدح امرءاً لنواله = وأطال فيه فقد اراد به الهجا[/POEM]
    وقال أيضاً:
    البسيط
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]يا موت طرفى رهانٍ لم تكن ببطى = لو انتظرت أوان الشيب والشمط
    أخذت بدرى كمال في سما حرم = كانا على نمط قد راق من نمط
    كانا على حسن ما بعنيهما عملا = في زينة الأدب المطبوع في القمط
    محمدانا أديبا العصر سيرهما = سنّ الشباب مسير الشيب والوخط
    محمدانا فريدا الدهر قد جمعا = مما تفرق في الآباء والرهط
    ولو تفرق في الأقران ما جمعا = لادركوا كلّ مطلوب ومغتبط
    ما ضم أفعل ممدوح السجية من = هما إلى حسن قول شطّ عن شطط
    ما كدرا مجلسا يوماً على أحد = لا في الرضا منهما كلا ولا السخط
    قد طال ما أطرقا لا مكثران هما =ولا هما من ذوي التغليط والغلط
    شتان ما بين من يأسو الكلوم وكا = لم ببادرة من قوله السقط
    أين الظرافة بل اين الخطابة بل = أين الكتابة بالالات والبسط
    أين الحكاية والمحكي ينشد أو = ينشا واين حسان الخط والخطط
    ما لابن مقلة والحرّاق خطّهُما = لا شكل للحرف والأشكال والنقط
    للّه سودٌ وحمرٌ من حروفهما = والصفر والخضر في مخطوطة الصرط
    للّه بيض خلال السطر نقرؤها = من بين مختلف الالوان مختلط
    بيضٌ بدت من خلال السطر دانيةً = من كفئها وسواه عنه في شحط
    ما ريىء جامع نبل قط جمعهما = لو جاء عوض به من بعد بخل قط
    تقارنا في طلاب العلم وامتطيا = إلى عوالي المعالي متن كل مطى
    سارا وما افترقا في اسم ولا سمة = ولا حياة وموت سيرَ مغتبط
    زمّا إلى زمزم نجب العزائم لا = تخشى كلالا من التصدير والمرط
    مناهما بمنى والمروتين وفي = أم القرى خير موطوء هناك وطى
    سارا إلى الحرم المأمون حيث مزا = دات الدموع غدت منحلة الربط
    أثارة العلم والمأثور من حسن = تثير ما شاق عنه كلّ متبسط
    أندى دعاة البكا داع بكاهُ يرى = دينا فكم ضارع يبكي ومختبط
    فليغتنم أجره ذو الصبر بعدهما = وليخش ذو جزع من أمره الفرط
    فإن ذا السكر من كأس المحبة في = موت وطيب حياة غير معتبط
    فكن على ثقة باللّه كل فتى = وقف على النعش بين الجنب والإبط
    فحسبنا اللّه انا راجعون له = وقدني الرب من مربوبه وقطى
    عوضهما رب خيرا من شبابهما = وحط أوزارنا والطف بنا وحط
    واحفظ لنا ربنا في ابن وحاشية = وذي وداد بحبل الشيخ مرتبط
    أزكى الصلاة إلى أزكى السلام على = من فضله منه فضل الأمة الوسط[/POEM]

    وقال أيضاً:
    الطويل
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]مضت غرة والحمد للّه في أخرى = باولى البكا أولى بأخرى العزا أحرى
    إذا دبران البعد أقبل بالاسى= أتت من سعود القرب بشرى على بشرى
    فما سطّر الحزن انمحى بمسرة=فحمداً لمن أسرى عن القلب ما أسرى
    ودُك جبالُ الصبر من بين أحمد= وفك يصديق الخلائق عن أسرى
    ففي الموت والإحياء للّه حكمة= من العمر ما تابى ولم ترضه عمرا
    ولولا الردى لم ينتفع بدراية = وما عرف الحبس المعقّبُ والعُمرى
    لئن كان للإحياء فيه مشقّةٌ = فراحة موت المؤمنين به تطرا
    فما انصف الباكي على إثر مطلق = إلى جنّةِ الرضوان من ناره الحمرا
    أيا سيد السادات هل منك عودةٌ= وهل هي بالأحيا تباع وهل تشرى
    فيخضرّ عود بعدما سلب اللحا = بلى ان للمصدوع في ربه جبرا
    ويا حسن العادات عيد زمانه = أيحمل قبر ما تحملته قبرا
    فما أحسن الدنيا التي كنت زينها = وإذا صرت للأخرى فما أحسن الاخرى
    فما أحسن القرآن قرآن أحمد= وما أحسن الاذكار اذكاره النثرا
    فاحياء علم الدين عاد عبادة=ومرد ومنج انت نسخته الغرا
    لفرديّة الافراد أمرك نافذٌ= وفي الملأ الاعلى ملات الملا ذكرا
    تراه دواما غائبا وهو شاهد= يلى تركه أخذ يلي نهيه أمرا
    فما هو كالأشياخ سيرا وسيرة=فما زيدهم زيدا ولا عمرهم عمرا
    من الدائم الحي التحيات اقبلت=تؤمّ محيّاه الكريم به تغرى
    عليه من الرحمان أوسعُ رحمة=سقى سحب الرضوان روضته الخضرا
    وبارك في الأبناء من بركاته=وبارك في الاخوان إذ ألهموا الصبرا
    على أنّه والحمد للّه بينهم= خليفته فاشكر لنعمته شكرا
    وتجلب أعذار الامام خليفة=فكم خلف يعقو من السلف الإثرا
    أبوه له أوصى بنانا ومنولا= وبالحال منه أصبحت ملكه جبرا
    هو الأب وهو الشيخ عند الأب الذي=هو الأب والشيخ الذي لم يزل أدرى
    فمن برّه برّ الخليفة بعده= فوفّوا بعهد اللّه غرا على اغرا
    تبرأت من حولي ولا حول دونه=ومن قوتي لو أن لي قوّةً أبرا
    وصلى على الهادي الهي مسلّما=على ءاله والصحب من كلموا الاجرى[/POEM]

    وقال أيضاً:
    الطويل
    [POEM="type=0 color=#0033FF font="bold large 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]ألمّت بنا أهلا وسهلا بها سل ما=هداها إلى أبناء مظلمة سلمى
    ألمّت هدُوّاً والمحَيّا سراجُها= ولا بدر يهديها إلينا ولا نجما
    قد استخبرت عنا الدجى وهو منكر=فيا عظم ما لاقت وما قول يا عظما
    سرَت دونها بيدٌ يبيد بها القطى=وان خاضها الخريت من هولها سمّى
    نحت بإزا ذات التساقُط نحلاً=فلا جرس منهم حيث ناموا ولا جسما
    ثملنا كحسو الطير من شهدة الكرى=ولم يشف دانا غير باردها الألمى
    فلما تولّى النومُ حلما وجدت ذا=فقلت إذاًياليتهُ لم يكن حلما
    وما هيَ إلّا ظبيةٌ خاذلٌ أدما=هواها قلوب العاشقين لها أدمى
    سوى أنّها ريا الدماليج والبُرى=سوى أنّها عجزاءُ أو أنّها جمّا
    سوى أن ريق النوم منها سلاك عن=نوافح لُبنا والسلاف بما الصما
    فنال بفيها الثغر ما كان يشتهى=مذاقا ونال الأنف ما يشتهى شمّا
    فيا عجباَ أنّى تجود ودأبها=تضِنُّ بنزر القول من خوفها الإثما
    إلى بُخلها قد ضمّت الجبنَ والونى=ثلاثَ خصالٍ نكسبُ المدح والذّمّا
    مهاةٌ رأت شمسَ الضحى من جبينها=سنى الشمس والظلماء من فرعها الظلما
    مهاةٌ لها جسمٌ لطيفٌ ومنطقٌ= رخيمٌ فلو شاءت به حطّت العصما
    تجاهد في قتل النفوس وأسرها=ولا عقل للقتلى لديها ولا رحمى
    ألا ليت شعري كيف نومةُ عاشقٍ=وقد حمّ من بين الحبيبة ما حمّا
    وكيف أبيت ليلة لا تعودني=همومي كما عبد الذي يشتكى الحمى
    وهل رعت الحسناء عهدي وإن تخن=فكم من قديم خانهُ نسوةٌ قدما
    لئن أنكرتني البيض وهي عوارفٌ=وما راعها شيبٌ على مفرقي عمّا
    إلى كلّ زير ملن عنّي وعن مدى=مرامي حتى صرن يدعونني عما
    لقد كنت قيد النور منها وكلّما=شكوتُ سقاماً قلنَ واسقم واسقما
    يصخنَ إذا ناديت يدنون إن ألح= تراهُنّ عميا عن جميع الورى صمّا
    تجاوب إن ناديتُ عزة بثنة=وأسماء عن ليلى وزينب عن أسما
    وخولة عن لبنى ولبنى تجيب عن= سعاد وعن سعدى وحفصةُ عن سلمى
    وهندٌ تمنّت ما تلا يا الندا اسمها=ودعدٌ تمنّت أن يكون لها يا اسما
    وقولي منَ الأقوال فيهنَ مرتضىً= وفعلي من الأفعال واسمى من الأسما
    ولكنّما جهلي بحلم طردته=وما ضرّ جهلٌ بعدهُ خلّفَ الحلما
    كفاني فقد البيض حتّى حديثها= محادثتي غُرّ الوجوهِ أو الشما
    تسنّمنَ بالآباء ذروةَ شامخ= من المجد والآباء بالمنزل الأسمى
    وليسَت توازي الشمّ حلم حليمهم= ولا علمَ إلّا قد أحاطوا به علما
    فلا رفع بل لا خفض إلّا لديهم=ولا نصب في أيدي سواهم ولا جزما
    فتابى الفتاوى غيرهم فسواهم=من الناس لا فتوى لديه ولا حكما
    وإن حاروا أو سالموا من نواهم=تكن حربهم حربا وسلمُهُم سلما
    أولئكَ قومٌ لا يسومون مسلما= بظلم ولا يخشون من أحدٍ ظلما
    كأنّهم يعنون بالمدح كلّهِ=ولا سيماً بيتاً أراهُ لهم وسما
    ومن يغترب منا ويخضعَ نُأوه=ولم يخش ظلما ما أقام ولا هضما
    أناسٌ ترى مكروهَهُم لاتّباعهم= سنا الدين ممنوعاً ومندوبهم حتما
    فكم أنكر السباق من هو مقعد=وكم أنكرَت شمسَ الضحى مقلةُ الأعمى
    حلفتُ بعيديّات شعث حجيجهم=ولم يبق منها السيرُ شحما ولا لحما
    برتها مبارة المطيّ إذا البرى= تمجّ عليها الشمس من ريقها سما
    فتُبلى الدجى ثوبا وفرعا تشيبه=بخضب السنا والآل تسبحهُ يمّا
    عليها الالي كانوا إذا صمّموا مضوا=فلا الصارم الصمصام يحكيهم عزما
    إذا ما الهوَينا قد أنامت بني الفلا= يكونُ الكرى ميماً وأجفانهم علما
    لهم قطّ لم يبرح أبو مالك أبا=وأم عبيد لم تزل لهم أمّا
    فأسلاهم الأشياء ذكر محمّد=وذكر أبي بكر وذكرهُم عثمان
    تمَنّوا منى من طيب طيبة عندهُم=فزمّوا لها الكوماء والبازل الضخما
    لنعم أباة الضيم قومي وحبّذا=وبا حبّذا فيهمُ تَقِلّ ويا نعما
    وقد أصحب المرد الجحاجح من بني=عليّ ولا علياء إلا لهم تنمى
    فمنهم جوادُ الكفّ والفهمُ ثاقبٌ= ومنهم شجاع النفس إن عنّت الدهما
    ومنهم فتىً نزرُ الكلام ومنشدٌ=شمائل من لم تشك أعراضهم كلما
    وموردُ أقلام لحبر دواته=فآونةً تروى وءاونةً تظما
    يحلّى بها بيض الطروس جواهراً=فلا مهرُقٌ إلّا بها يشتهي الرقما
    فما أنكرت حتى المعاني عنهم= ولا أو ولا أمّا ولا أم ولا ثما
    ولا أي ولا لكن ولا أخواتها=ولا أن ولا كلّا ولا لم ولا لما
    يميلون نحو النحو يفشون مرّه=فلا حفظ عنهم يطّبيك ولا فهما
    يخوضون في مهما أمهما بسيطةٌ= يخوضون في لولا وفي أم وفي أما
    يخوضون في شعر الصعاليك تارةً=فذا منشدٌ طال وذا هل ما
    وذا منشدٌ بان الخليط ومنشدٌ أم=ن أمّ أوفى أو صحا القلب عن سلمى
    وذاك التي منها يهيّجني وذا=طحا والتي منها غداة طفت ع الما
    يخوضون في الأعشى وغيلان مية= يخوضون في حسّان وابن أبي سلمى
    وطورا إلى من صاغ زارت على أو=لواشي التي منها سرى يخبط الظلما
    وآونةً في الشيخ سيديّ وابنه=وفي سيد عبد اللّه طورا وفي حرما
    وآونةً في ابن الحسين وفي أبي=عليّ وفي الشامي أو في أبي تمّا [/POEM]


    يتواصل...
    الديوان التالي...ابن رازكه...
    التعديل الأخير تم بواسطة denden ; 04-07-2011 الساعة 12:48 PM سبب آخر: خطأ بسط
    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  3. #3
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي الديوان 2 ابن رازكه الجزء الأول

    ابن رازكه الترجمة
    غني عن التعريف...

    قال:
    الطويل
    غَرامٌ سَقى قَلبي مُدامَتَهُ صِرفا @@@ وَلمّا يُقم لِلعَذلِ عَدلاً وَلا صَرفا
    قَضى فيهِ قاضي الحُبِّ بِالهَجرِ مُذ غَدا @@@ مَريضاً بِداءٍ لا يُطَبُّ وَلا يُشفى
    نَهارِيَّ نَهرٌ بَينَ جَفنَيَّ وَالكَرى @@@ وَلَيلِيَّ بَحرٌ مُرسَلٌ دونَهُ سَجفا
    جَريحُ سِهامِ الحُبِّ عاثَ بِهِ الهَوى @@@ فَأَبدى الَّذي أَبدى وَأَخفى الَّذي أَخفى
    تَوَطَّنَتِ الأَشواقُ سَوداءَ قَلبِهِ @@@ فَتَرفَعُهُ ظَرفاً وَتَحفِضُهُ ظَرفا
    يُحاوِلُ سُلواني الأَحِبَّةَ عُذَّلي @@@ وَهَل يَجِدُ السُلوانَ مَن يَفقِدُ الإِلفا
    سَهِرنا فَناموا ثُمَّ عابوا جُفونَنا @@@ لَقَد صَدَقونا المُرهُ لا تُشبِهُ الوُطفا
    فَحَسبُ المُحِبِّ الصادِقِ الوِدِّ قَلبُهُ@@@ جَفاءً بِشَكواهُ مَرارَةَ ما يُجفى
    وَما ضَرَّ أَوصالَ المُحِبِّ مُقَوَّتاً @@@ رَجاءَ وِصالِ الحِبِّ اِسناتُها عَجفا
    لَئِن فاتَنا عَينُ الحَبيبِ فَإِنَّما @@@ بِآثارِهِ الحُسنى اِكتِفاءُ مَنِ اِستَكفى
    فَإِن لَم تَرَ النَّعلَ الشَريفَةَ فَاِنخَفِض @@@ لِتِمثالِها وَاِعكُف عَلى لَثمِها عَكفا
    وَقِف رائِماً إِشمامَ رَيّا عَبيرِها @@@ حُشاشَةَ نَفسٍ وَدَّعَت جِسمَها وَقفا
    وَلا تَرضَ في تَقبيلِ إِلفٍ تُحِبُّهُ @@@ إِذا أَمكَنَ التَقبيلُ أَلفاً وَلا ضِعفا
    بَدَت رَوضَةً مِسكِيَّةَ النَّشرِ أَوشَكَت @@@ لِطيبِ شَذاها العَينُ أَن تَحسُدَ الأَنفا
    أَيُمكِنُ رَأسٌ ضَمُّهُ الفَمَ دونَها @@@ أَيَملِكُ جَفنٌ غَضَّهُ دونَها الطَرفا
    تَرُدُّ الرَدى المَحشِيَّ وَشكُ بَلائِهِ @@@ وَلَولا قَضاءٌ سابِقٌ رَدَّتِ الحَتفا
    وَتَجلِبُ في سوقِ التَكَسُّبِ طُرفَةً @@@وَتَجنُبُ في مِضمارِ نَيلِ العُلى طِرفا
    وَرُمحاً رُدَينِيّاً وَسَهماً مُفَوَّقا@@@ وَسَيفاً سُريجِيّاً وَسابِغَةً زَغفا
    فَشَمِّر وَأَظهِر كُلَّ سِرٍّ تَضُمُّهُ @@@وَإِيّاكَ وَالإِضمارَ في الشَرحِ وَالحَذفا
    وَحَكِّم لَها مَن هُنَّ بِالفَضلِ حُكَّمٌ @@@ ثَلاثَتَهُنَّ الشَرعَ وَالعَقلَ وَالعُرفا
    مَضى سَلَف في خِدمَةِ النَعلِ صالِحٌ@@@ فَكُن خَلَفاً فيما تَعاطَوهُ لا خَلفا
    رَأَوا تِلكَ في الدُنيا الدَنِيَّةِ قُربَةً @@@ إِلى اللَهِ في الأُخرى مُقَرَّبَةً زُلفى
    أَرى الشُّعَراءَ الهائِمينَ تَشَبَّبوا @@@ بِذِكرِ المُحاكي مَن يُحِبّونَهُ وَصفا
    يُذيعونَ ذِكرَ البانِ وَالحِقفَ ذي النَّقى @@@وَيُطرونَ ذاتَ الخِشفِ بِالقَولِ وَالخِشفا
    فَها أَنا في تِمثالِ نَعلِكَ سَيِّدي @@@ مَضَيتُ عَلى التَّحقيقِ في الوَصفِ كَالإِشفا
    وَإِنّي وَتوصافي بَديعَ حُلاهُما @@@ كَمَن هَمَّ بِالبَحرَينِ يُفنيهِما غَرفا
    مُوازي تُرابِ النَعلِ بِالتَبرِ سائِمٌ @@@ جِبالَ شَرَورى الشُمَّ أَن تَزِنَ الزِّفا
    أَيا مَن سَقَت أَلفاً ظِماءً بَنانُهُ@@@ كَما وَهَبَت أَلفاً كَما هَزَمَت أَلفا
    يَدٌ سُمِّيَت في فادِحِ الفَقرِ راحَة@@@ كَما سُمِّيَت في كَفِّها لِلعِدى كَفّا
    وَمَن قامَ في الإِسراءِ وَالحَشرِ خَلفَهُ @@@ نَبيّو إِلَهِ الحَقِّ كُلُّهُمُ صَفّا
    نَبِيٌّ وَقانا صَرفَ الدَهرِ يُمنُهُ @@@ فَها نَحنُ لا أَزلا نَخافُ وَلا عُنفا
    لَهُ مِكنَةٌ في عِلمِ كُلِّ خَبيئَةٍ @@@ يَقيناً وَلَم يَحطُط عَلى مُهرَقٍ حَرفا
    تَناهى إِلَيهِ عِلمُ ما كانَ أَودَعَت @@@ بَناتُ لَبيدٍ بِئرَ ذَروانَ وَالجَفا
    وَما في ذِراعِ الشاةِ مِمّا تَعَمَّدَت @@@ يَهودُ وَلَكِن ما أَعَفَّ وَما أَعفا
    وَما مَلكوتُ العَرشِ عَنهُ مُغَيَّباً @@@ يُعايِنُهُ وَالعَينُ نائِمَةٌ كَشفا
    يَجوزُ عَلَيهِ النَومُ شَرعاً وَما سَها @@@ لَهُ قَلبُهُ اليَقظانُ قَطُّ وَما أَغفى
    وَما أَرضَة البَيتِ الحَرامِ تَعَقَّبَت @@@ كِتابَ قُرَيشٍ إِذ نَفَت كُلَّ ما يُنفى
    لِمَولِدِكَ المَيمونِ آيٌ شَهيرَةٌ @@@ شَفَت غُلَّةَ الراوينَ مِن قَولِها الشَّفّا
    وَفيما رَأَت عَينا حَليمَةَ مُذ رَأَت @@@ تَبَنّيكَ هُوَ الأَحظى شِفاءَ مَنِ اِستَشفى
    وَلَو لَم يُجِبكَ البَدرُ لَمّا دَعَوتَهُ @@@ لِما شِئتَ لَم يَنفَكَّ نِصفَينِ أَو نِصفا
    وَلَم تَكُ أُمُّ المُؤمِنينَ وَإِن سَخَت @@@ لِتُفنِيَ لَولا كَيلُها ما عَلا الرَفّا
    إِلى مُعجِزاتٍ أَنجُمُ الجَوِّ دونَها @@@ نُمُوّاً وَحُسناً وَاِرتِفاعاً وَمُصطَفّى
    فَلا الدَهرُ يُحصيهِنَّ عَدّاً وَلَو غَدَت @@@ مِداداً لَياليهِ وَأَيّامُهُ صُحفا
    بِكَ اللَهُ نادى عالَمَ العَقلِ بالِياً @@@ فَأَغواهُمُ عَدلاً وَوَفَّقَهُم لُطفا
    تَأَثَّلَ مِنكَ النَجمُ كَيفِيَّةَ الهُدى @@@ وَشَمسُ الضُحى الإِشراقَ وَالعَنبَرُ العَرفا
    وَرُشدُكَ ما أَبداهُ فَاِنكَشَفَ العَمى @@@ وَوَجهُكَ ما أَبهى وَقَلبُكَ ما أَصفى
    وَنَوَّرتَ أَضغانَ العَدُوِّ مُوالِياً @@@ عَلَيهِم هُدى الأَياتِ يُشرِقنَ وَالزَحفا
    وَلي فيكَ عَينٌ ما إِنِ العَينُ ثَرَّةً @@@ حَكَتها وَلا هامي الحَيا مِثلُها وَكفا
    وَخَدٌّ كَما تَحتَ المُحيطِ مِنَ الثَرى @@@ فَآلَيتُهُ لا جَفَّ إِلّا إِذا جَفّا
    وَفِكرَةُ حَيرانِ الحِجا قَذَفَت بِهِ @@@ نَوىً شُطُرٌ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِب قَذفا
    وَقَلبٌ تَوَلّى الحُبُّ تَصويرَ شَكلِهِ @@@ صَنَوبَرَةٌ ثُمَّ اِستَبَدَّ بِهِ حِلفا
    فَكانَ سَواءً عَذبُهُ وَعَذابُهُ @@@ عَلَيهِ فَما اِستَعفاهُ قَطُّ وَلا أَعفا
    وَشِعرٌ بَديعٌ لَو حَوى الفَتحَ شينُهُ @@@ تَمَنَّت عَذارى الحَيِّ وارِدَهُ الوَحفا
    فَإِن لَم يَكُن حَقُّ النَبِيِّ فَزُخرُفٌ @@@ إِذا زُلزِلَت لِلحَشرِ أَلفَيتَهُ كَهفا
    قَفَوتُ بِها الشامِيَّ في الفاءِ موقِناً @@@ بِأَنّي وانٍ دونَ إِدراكِهِ ضُعفا
    أَنا التابِعُ النَعّاتُ فيكَ مُؤَكِّداً @@@ بَيانَهُمُ أَرجو بِهِ عِندَكَ العَطفا
    تَخِذتُكَ كَهفاً دونَ ما أَنا خائِفٌ @@@ فَلَم أَخشَ في أَعقابِ حادِثَةٍ لَهفا
    فَرِشني وَمَن راشَت يَداكَ جَناحَهُ @@@ يَكُن آمِناً ما عاشَ في دَهرِهِ النَتفا
    وَأَطلِق سَراحي مِن ذُنوبٍ عَظيمَةٍ @@@ تَعاظَمَني إيثاقُها لَيتَني أُكفى
    عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ جَمعاء كُلُّها @@@ وَتَسليمُهُ ما طاشَ عَقلٌ وَما أَلفى
    وَآلِكَ وَالصَحبِ الَّذينَ عُلاهُمُ @@@ أَقَلَّنهُمُ أَرضاً أَظَلَّتهُمُ سَقفا
    وقال أيضاً:
    الطويل
    دَعِ العيسَ وَالبَيداءَ تَذرَعُها شَطحا @@@ وَسِمها بُحورَ الآلِ تَسبَحُها سَبحا
    وَلا تَرعَها إِلّا الذَميلَ فَطالَما @@@ رَعَت ناضِرَ القَيصومِ وَالشيحَ وَالطَلحا
    وَلا تُصغِ لِلنّاهِينَ فيما نَوَيتَهُ @@@ وَخَف حَيثُ يُخفي الغِشَّ مَن يُظهِرُ النُّصحا
    فَكُن قَمَراً يَفري الدُجى كُلَّ لَيلَةٍ @@@ وَلا تَكُ كَالقُمرِيِّ يَستَعذِبُ الصَدحا
    وَقارِض هُمومَ النَّفسِ بِالسَّيرِ وَالسُّرى @@@ عَلى ثِقَةٍ بِاللَهِ في نَيلِكَ الرِبحا
    وَأُمَّ بِساطَ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدٍ @@@مُبيدِ العِدا ذِكراً وَمُبدي الهُدى صُبحا
    فَتىً يَسَعُ الدُنيا كَما هِيَ صَدرُهُ @@@ فَأَمسى بِهِ صَدرَ الدِيانَةِ مُندَحّا
    وَمَن هَديُهُ ساوى النَهارَ وَلَيلُهُ @@@ فَأَمسى يُنيرُ الخافِقَينِ كَما أَضحى
    وَمَن هُوَ غَيثٌ أَخضَلَ الأَرضَ رَوضُهُ @@@ فَلا يَظمَأُ الآوي إِلَيهِ وَلا يَضحى
    وَلَيثٌ بِحَقِّ اللَهِ لَم يُبقِ رُعبُهُ @@@ عُواءً لِكَلبِ التُرَّهاتِ وَلا نَبحا
    هِزَبرٌ عَدا في شِرعَةِ الرُّمحِ وَالعِدا @@@ غَدَوا بَقَراً يَستَعمِلُ النَحرَ وَالذَبحا
    أَميرٌ مُلوكُ الكُفرِ أَضحَوا لِسَيفِهِ @@@كَما تَتَبَغّى الذَبحَ في عيدِها الأَضحى
    تَزيدُ عَلى الفاقاتِ فَيضاتُ كَفِّهِ @@@ فَيَغرَقُ في التَيّارِ مَن يامُلُ النَضحا
    فأَيُّ مُنىً لَم نَروَ مِنها فَإِن تَكُن @@@ فَمَحزومَةٌ أَن تُبرِدَ الظَّمَأَ البَرحا
    فَلا تَرُمِ التَّشبيهَ فيهِ فَقَد جَرى @@@ مَعَ الظاهِرِ المُدني إِلى السُكَّرِ المِلحا
    سَعى وَسَعَوا لِلمَكرُماتِ فَأَقصَروا @@@ وَلَم يَرضَ حَتّى اِستَكمَلَ الكَرَمَ القُحّا
    وَفَلَّقَ فيهِم بَيضَةَ المَجدِ قاسِمٌ @@@ فَناوَلَهُم قَيضاً وَناوَلَهُ المُحّا
    فَتىً يَستَقِلُّ البَحرُ جودَ بَنانِهِ @@@ عَلى حالَةِ اِستِكثارِ حاتِمٍ الرَشحا
    مَساعيهِ في الخَطبِ الجَليلِ يَرومُهُ @@@ كَآمالِ مَن يَرجوهُ تَستَصحِبُ النُجحا
    صِفاتٌ كَدُرِّ البَحرِ صَفواً وَلُجِّهِ @@@ حِساباً فَمَن يَأتي عَلى مائِهِ نَزحا
    وَآياتُ عِلمٍ أَغمَدَ الجَهلَ نورُها @@@ وَغاياتُ جِدٍّ لَيسَ تَطلابُها مَزحا
    وَرَأيٌ يُريهِ اليَومَ ما في حَشا غَدٍ @@@ وَيَكشِفُ عَنهُ مِن دُجى لَيلِهِ جُنحا
    وَحَزمٌ يَهُزُّ الراسِياتِ ثَباتُهُ @@@ وَعَزمٌ يُحاكي الزَندَ ماضيُهُ قَدحا
    وَكَفٌّ تُري وَكفَ الحَيا كَيفَ يَنهَمي @@@ إِلى خُلُقٍ يُري نَسيمَ الصَبا النَفحا
    وَبِشرُ مُحَيّا عَلَّمَ الصُبحَ ما السَّنا @@@ وَقَبضٌ أَرى النارَ التَأَجُّجَ وَاللَفحا
    وَتَأليفُهُ أَشتاتَ كُلِّ فَضيلَةٍ@@@ وَمَكرُمَةٍ غَرّاءَ تُعجِزُنا شَرحا
    كَفانا اِتِّخاذَ الفالِ في القَصدِ يُمنُهُ @@@ فَلَسنا نَخُطُّ الرَملَ أَو نَضرِبُ القِدحا
    مَهيبٌ مَخوفٌ بَطشُهُ تَحتَ حِلمِهِ @@@ عَفُوٌّ يَرى إِلّا عَنِ الباطِلِ الصَفحا
    فَهَل كانَ مَعزُوّاً إِلى الحِلمِ قَبلَهُ @@@ نَعَم أَو كَريمٌ يَدَّعي غَيرَهُ سَمحا
    فَأَقدَمَ حَتّى فارَقَ الجُبنَ صافِرٌ @@@ وَجادَ إِلى أَن عافَ مادِرٌ الشُحّا
    وَلَم تذعنِ الأَعداءُ مَحضَ مَوَدَّةٍ @@@ إِلَيهِ وَلكِن إِنَّما كَرِهوا القَرحا
    رَأَو ضَيغَماً يُعطي الحُروبَ حُقوقَها @@@ وَإِن تَضَعِ الأَوزارَ يُبرِم لَها صُلحا
    وَيَستَغرِقُ الأَوقاتَ في الجِدِّ كُلَّها @@@ وَلا يَهَبُ التَلعابَ ما يَسَعُ اللَّمحا
    مُواصِلَةً حَبلَ الجِهادِ جِيادُهُ @@@ وَوَقفاً عَلى غَزوِ العِدا عَدوُها ضَبحا
    مُعاديهِ مُعطى بِالحَياةِ مَنِيَّةً @@@ وَبِالجَنَّةِ الأُخرى وَبِالسُندُسِ المِسحا
    أَيا اِبنَ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفَهُ @@@ وَصَمصامَهُ أَن يَرفَع الضَربَ وَالنَطحا
    تُشابِهُهُ خَلقاً وَخُلقاً فَسامِهِ @@@ إِلى الفَلكِ الأَعلى فَإِنَّكَ لا تُلحى
    تَهَندَسَتِ العَليا فَأَحرَزَت جِسمَها @@@ لِإِحرازِكَ النُقطاتِ وَالخَطَّ وَالسَطحا
    فَكَم مِن حَديثٍ كانَ يُسنَدُ لِلنَدى @@@ وَلَكِنَّهُ لَولا نَوالُكَ ما صَحّا
    فَأَعطَيتَني الأَعيانَ وَالعَينَ وَالكِسا @@@ وَبيضَ الظُبا وَالنوقَ والخَيلَ وَالطِلحا
    فَلا زِلتَ لِلإِسلامِ عيداً مُنَغِّصاً@@@ تُنَغِّصُ حُسناهُ السَعانينَ وَالفُصحا
    أَبوكَ لِحُكمِ الشَرعِ وَلّاكَ عَهدَهُ @@@ فَلَم تَلقَ كَدّاً في السُؤالِ وَلا كَدحا
    وَأَعطاكَهُ إِذ لَيسَ غَيرُكَ أَهلَهُ @@@ وَلِلعَقلِ نورٌ مَيَّزَ الحُسنَ وَالقُبحا
    كَفى دُرَّهُ فَخراً تَحَلّيكَ سمطَهُ @@@ وَمَنعَكَهُ تِلكَ المَعرَّةَ وَالقَدحا
    فَأَهدى إِلَيكَ الدَهرُ بِلقيسَ مُلكِهِ @@@ وَأَبدى لَكَ الكُرسِيَّ وَالعَرشَ وَالصَّرحا
    وَوَلّاكَ رَبُّ العَرشِ مُلكَ بِقاعِها @@@ وَأَصحَبَكَ التَمكينَ وَالنَصرَ وَالفَتحا
    إِلَيكَ بِها يا كَعبَةَ المَجدِ كاعِباً @@@ مِنَ الشِعرِ لا تُسطاعُ أَركانُها مَسحا
    إِذا شَهِدَت زَكّى الأَعادي حَديثَها @@@ وَإِن أَثخَنَت عَنّا قُلوبَهُم جُرحا
    أُكَلِّفُها فَرضَ المُحالِ أَداءَها @@@ لِشُكرِ نَدىً لا يَنتَهي مُزنُهُ سَحّا
    فَخُذها اِبنَةَ الحاءِ الَّتي الحَمدُ مُبتَدىً @@@ لَها وَبِها خَلّاقُها كَمَّلَ المَدحا
    وقال أيضاً:
    الطويل
    أَثارَ الهَوى سَجعُ الحَمامِ المُغَرِّدِ @@@ وَأَرَّقَني الطَيفُ الَّذي لَم أُطَرِّدِ
    وَمَسرى نَسيمٍ مِن أُكَينافِ حائِلٍ @@@ وَبَرقٍ سَقى هاميهِ بُرقَةَ ثَهمَدِ
    وَذِكرُ الَّتي في القَلبِ خَيَّمَ حُبُّها @@@ وَأَلبَسَني قَهراً غُلالَةَ مُكمِدِ
    فَبِتُّ أُقاسي لَيلَةً نابِغِيَّةً @@@ تُعَرِّفُني هَمَّ السَليمِ المُسَهَّدِ
    طَويلَةَ أَذيالِ الدُجى دَبَّ نَجمُها @@@ إِلى الغَربِ مَشيَ الحائِرِ المُتَرَدِّدِ
    وَيُزعِجُ وُرّادَ الكَرى دونَ مُقلَتي @@@ بُعوثُ غَرامٍ مِن لَدُن أُمِّ مَعبَدِ
    بِنَفسِيَ عُرقوبِيَّة الوَعدِ ما نَوَت @@@ وَإِن حَلَفَت قَطُّ الوَفاءِ بِمَوعِدِ
    تَرُدُّ إِلى دينِ الصَبابَةِ وَالصِبا @@@ فُؤادَ الحَليمِ الراهِبِ المُتَعَبِّدِ
    وَتَقصُدُ في قَتلِ الأَحِبَّةِ قُربَةً @@@ بِشِرعَةِ دَيّانِ الهَوى المُتَأَكِّدِ
    فَتاةٌ حَكاها فَرقَدُ الجَوِّ مَنظَراً @@@ كَما ناسَبَتها نَظرَةً أُمُّ فَرقَدِ
    مُهَفهَةُ الكَشحَينِ لَم يَدرِ طَرفُها @@@ مِنَ الكُحلِ الخَلقِي ما كُحلُ إِثمِدِ
    إِذا ما تَثَنَّت وَاِسبَكَرَّ قَوامُها @@@ عَلِمتَ بِأَنَّ البانَ لَم يَتَأَوَّدِ
    وَخاطَبَ قاضي شِرعَةِ الشَكلِ رِدفَها @@@ إِذا ما أَقامَ العِطفَ مِنها بِأُقعُدِ
    غَضوبٌ أَرَتها نَخوَةٌ في عِظامِها @@@ أَنِ الوَصمُ وَصلُ العاشِقِ المُتَوَدِّدِ
    عَلى نَحوِها تَأبى الخَليل تَأَنُّقاً @@@ وَشُحّاً بِرَشفٍ مِن لَماها المُبَرِّدِ
    إِذا ما تَرَضّاها تَسامَت بِأَنفِها @@@ صُدوداً وَسامَتني تَجَرُّعَ جُلمُدِ
    وَأَحرَقَ صَدري ما زَها فَوقَ نَحرِها @@@ وَأَشرَقَ مِن جَمرِ الغَضى المُتَوَقِّدِ
    سَبَتني فَقَبَّلتُ الثَرى مُتَخَلِّصاً @@@ أَمامَ اِمتِداحِ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدِ
    هوَ الوارِثُ الفَضلَ النَبيئِيِّ خالِصاً @@@ مِنَ العِلمِ وَالعُليا وَمِن طيبِ مَحتِدِ
    ثِمالُ اليَتامى وَالأَيامى مُوَكَّلٌ @@@ بِتَفريجِ غَمّاءِ الشَجي المُتَنَكِّدِ
    غَيورٌ إِذا ما الحَقُّ غُيِّرَ مولَعٌ @@@ بِقَطعِ لِسانِ الباطِلِيِّ اليَلندَدِ
    أَديبٌ أَريبٌ لَيِّنُ الجَنبِ هَيِّنٌ @@@ وَلَكِن مَتى عادى فَأَيُّ مُشَدِّدِ
    إِذا كَشَفَت عَن ساقِها الحَربُ وَالتَظَت @@@ وَساوَت صَدوقَ المُلتَقى بِالمُفَنَّدِ
    سَقى الرُمحَ مِن نَحرِ العَدُوِّ فَدَيتُهُ @@@ وَقامَ بِحَقِّ المَشرَفِيِّ المُهَنَّدِ
    أَغَرُّ المُحَيّا ظاهِرُ البِشرِ طاهِرُ الس @@@ سجايا كَريمُ اليَومَ وَالأَمسِ وَالغَدِ
    جَزيلُ النَّدى ما أَفَّ في وَجهِ حاجَةٍ @@@ وَلا كَفَّ حاشى جودِهِ مُجتَدِ
    كِلا الدّينِ وَالدُّنيا بِهِ اِزدانَ وَاِزدَهى @@@ وَآمَنَ شَرَّ المُبطِلِ المُتَمَرِّدِ
    فَريدُ العُلى يَقوى لِرِقَّةِ طَبعِهِ @@@ عَنِ الجَمعِ بَينَ الماءِ وَالنارِ في يَدِ
    حَميدُ المَعالي سارَ في رُتَبِ العُلى @@@ مِنَ المَجدِ سَيرَ الفائِقِ المُتَفَرِّدِ
    تُساعِدُهُ في ذاكَ نَفسٌ نَفيسَةٌ @@@ تَعُدُّ الثُرَيّا لِلفَتى غَيرَ مَصعَدِ
    دَأَبَت عَلى السَيرِ المُبَرّحِ وَالسُرى @@@ أَجوبُ الفَيافي فَدفَداً بَعدَ فَدفَدِ
    مَهامِه لِلسارينَ فيها تَوَقُّعٌ @@@ لِأَهوالِ أَغوالٍ طَواغيتَ مُرَّدِ
    يَطيرُ لِما يُبدينَهُ مِن تَلَوُّنٍ @@@ شَعاعاً فُؤادُ الضابِطِ المُتَجَلِّدِ
    إِلى حَضرَةٍ سُنِّيَّةٍ حَسَنِيَّةٍ @@@ مُنيرَةِ آلاءِ الهُدى المُتَصَعِّدِ
    حَوَت شَرَفَ العِلمِ الرَفيعِ عِمادُهُ @@@ إِلى شَرَفِ البَيتِ الكَريمِ المُصَمَّدِ
    فَما تَمَّ إِلّا ثَمَّ فَضلٌ وَلا اِستَوَى @@@ سِوى ما تَحَلَّت مِن كَمالٍ وَسُؤددِ
    وَبَحرِ نَدىً ما لِلفُراتِ اِنسِجامُهُ @@@ وَلا دَجلَةٌ تَحكيهِ فُسحَةَ مَورِدِ
    فَأَعتادُ مِنهُ ما تَعَوَّدتُ مِن يَدَي @@@ أَبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ المُؤَيَّدِ
    هُما والِدٌ ما تُؤِّجَ المُلكَ مِثلُهُ @@@ وَمَولودُ صِدقٍ بِالمَكارِمِ مُرتَدِ
    عَظميانِ مَعنِيّانِ بِالدينِ وَحدَهُ @@@ فَأَعطَتهُما الدُّنيا سُلالَةَ مِقوَدِ
    فَلا بَرِحا بَدرَينِ عَمَّ سَناهُما @@@ وَبَحرَينِ لا يَعدوهُما قَصدُ مُجتَدِ
    أُمَكِّنُهُ مِن بكرِ شِعرٍ خَريدَةٍ @@@ نَتيجَةِ فِكرٍ سَلسَلِ الطَبعِ جَيِّدِ
    عَروبٍ عَروسِ الزِيِّ أَندَلُسِيَّةٍ @@@ مِنَ الأَدَبِ الغَضِّ الَّذي رَوضهُ نَدي
    مِنَ اللّاءِ يَستَصيبَنَّ مينَحنَ عَنوَةً @@@ وَيَعهَدنَ في الحَرّاقِ أَطيَبَ مَعهَدِ
    وَيَسلُبنَ مَعقولَ اِبنِ زَيدونَ غِبطَةً @@@ بِأُسلوبِ ما يَسقينَ مِن خَمرِ صَرخَدِ
    مُهَذَّبَةٌ يَستَملِحُ الذِهنُ سِرِّها @@@ وَيَستَعذِبُ اِستِرسالَها ذَوقُ مُنشِدِ
    تَرَقَّت لِما فاقَت وراقَت تَبَرُّحاً @@@ عَلى مُعتَلي بُرجِ البَديعِ المُشَيَّدِ
    وَجانَستُها لَفظاً وَمَعنى كَما اِكتَسَت @@@ نَقى السيراءِ البَضَّةُ المُتَجَرِّدِ
    وَقَيَّدتُ فيها غَزلَةً لا يَنالُها @@@ سَوابِقُ فِكرِ السابِقِ المُتَصَيِّدِ
    وَأَودَعتُها مِمّا اِبتَدَعت خُلاصَةً @@@ يُبادِرُها بِالمَدحِ أَلسُنُ حُسَّدِ
    تَمَنّى العَذارى لَو تَقَلَّدن سِمطَها @@@ مَكانَ عُقودِ الزِبَرجِ المُزبَرجَدِ
    وَزَخرَفتُها في مَعرِضِ المدحِ رَوضَةً @@@ لِتُسقى بِوَبلٍ مِن نَداهُ مُسَرمَدِ
    رَوى أُنُفاً زانَ النَّدى صَفَحاتِها @@@ وَقَلَّدَها أَسلاكَ دُرٍّ مُنَضَّدِ
    أَرَت مِن رَياحينِ الثَناءِ أَنيقَها @@@ وَمِن زَهرِ الأَدابِ ما لَم يُخضَّدِ
    هَدِيَّةٌ مِن كِسرى وَقَيصَرَ عِندَهُ @@@ مِنَ النَزرِ في ذاكَ المَقامِ المُحَمَّدي
    تَخادَع وَإِن كُنتَ اللَبيبَ لِبَهرَجِي @@@ وَلا تَنتَقِد يا سَيِّدي وَابنَ سَيِّدي
    يَميناً بِما أَولاكَ مَولاكَ مِن عُلاً @@@ وَعِز حُلاً فاتَت بَنانَ المُعَدِّدِ
    لَطابَعتَ وَسمَ الفاطِمي وَسمتَهُ @@@ فَأَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ المُجَدِّدِ
    تَهَنَّأَ عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِ @@@ لِذاكَ الكَمالِ الصِرفِ وَاِسعَد وَأَسعِدِ
    وَأَبجِح وَأَهلِك وَاِملِكِ الأَرضَ كُلَّها @@@ فَأَنتَ وَلِيُّ العَهدِ وَاِغوِر وَأَنجِدِ
    وَشَرِّق وَغَرِّب فَالبِلادُ مَشوقَةٌ @@@ بِما سَوفَ تُجبي وَاِشكُرِ اللَهِ وَاِحمَدِ
    وقال أيضاً:
    الوافر
    تَخافَقَتِ البُروقُ عَلى الغَميمِ @@@ شِفاؤُكِ يا مُقَيلَةُ أَن تَشيمِ
    مُخَيَّم جيرَةٍ شُمٍّ كِرامٍ @@@ طَهارى أَوجُهٍ بيضٍ وَخيمِ
    أَعِزّاءُ القَنا حَيٌّ لَقاحٌ @@@ يَرَونَ المَوتَ في عَيشِ المُضيمِ
    مُسيموا الغَضيَياتِ بِكُلِّ أَرضٍ @@@ حَماها الخَوفُ غاشِيَة المُسيمِ
    فَوارِسُ يَركضونَ بَنات عوجُ @@@ أَتَوا وَأَتَينَ بِالعَجَبِ الجَسيمِ
    حَقيقَةَ أَنَّ جِنسَ اللَيثِ يَعدو @@@ إِلى الهَيجا عَلى جِنسِ الظَليمِ
    بُناتُ الرَيطِ في الفَلَواتِ يَبدو @@@ عَلى الأَميالِ كَالرَملِ العَظيمِ
    خِيامُ الناسِ لَكِن كُلُّ سَجفٍ @@@ يُزاوِجُ بَينَ قَسوَرَةٍ وَريمِ
    سُقاةُ الضَيفِ ألبانَ المَهارى @@@ وَمَن عادوهُ بِالآنِ الحَميمِ
    فَفي أَسيافِهِم حَتفُ الأَعادي @@@ وَفي راحاتِهِم كَسبُ العَديمِ
    نَأَوا بِخَريدَةٍ غَيداءَ رَأدٍ @@@ وَنيمٍ لِلغَواني أَيِّ نيمِ
    طَوَت كَشحي عَلى جَمرٍ تَلَظّى @@@ غَضىً طِيانَةُ الكَشحِ الهَضيمِ
    أَثيثَةُ وَحفِها الحاكي اِسواداداً @@@ وَطولاً لَيلَ عاشِقِها السَليمِ
    يَصولُ إِلى مُخَلخِلِها هُوِيّاً @@@ لِيُنقِذَهُ مِنَ الحِجلِ الفَصيمِ
    تُري عَينَ الفَتى جَنّاتِ عَدنٍ @@@ وَتُصلي قَلبَهُ نارَ الجَحيمِ
    قَواطِعُ في حَشا المُصغي إِلَيها @@@ مَقاطِعُ دُرِّ مَنطِقَها الرَخيمِ
    وَتَسري في حُشاشَتِهِ فَيَحيى @@@ حُمَيّا الكَأسِ في قَلبِ النَديمِ
    أَقَرَّ المُلكُ حُسناً في يَدَيها @@@ وَتيرَةَ ذي الأَناةِ المُستَديمِ
    أَردتُ وِصالَها طَمَعاً فَهِمنا @@@ بِأَودِيَةِ الغَرامِ المُستَهيمِ
    وَحالَت دونَ رُقباها خَيالاً @@@ عَوارِضُ مِن عَذابِ هَوىً أَليمِ
    مُبينَةُ خُلفِ عَرقوب وَحَقٌّ @@@ لَدَيها واجِبٌ مَطلُ الغَريمِ
    ثَنا القُرطانِ أُذنيها وَأَصغا @@@ هُما الشَنفانِ لِلواشي النَميمِ
    لِرِدفَيها وَخِصريها اِختِلافٌ @@@ رَجاجَةُ مُقعِدٍ وَضَوىً مُقيمِ
    وَأَنوارُ الدَراري وَالزَهاوي @@@ تَلاشَت في مُحَيّاها الوَسيمِ
    رَداحٌ فَعمَةُ اللّاذِ اليَماني @@@ رِوا ماء الشَّبيبَةِ وَالنَّعيمِ
    وَما أَدري أَعارَت أَم أُعيرَت @@@ مَحاجِرها بَناتُ مَهى الصَريمِ
    أَأَلبَسَها الكَمالَ كَما اِكتَساهُ @@@ مُحَمَّدٌ الكَريمُ بنُ الكَريمِ
    إِمامٌ بَلَّغَت يَدُهُ المَعالي @@@ مَحَلّاً لَم تَرُمهُ يَدا أَريمِ
    كَأَن قَد خوطِبَت فيهِ اِستَقري @@@ لَدَيهِ كَيفَ شاءَ وَلا تَريمِ
    يُدافِعُ عَن حَقائِقِ كُلِّ مَجدٍ @@@ مُدافَعَةَ الغَيورِ عَنِ الحَريمِ
    لِآلِ الفاضِلِ الفُضَلاء أَيدٍ @@@ شُدِدنَ عَلى عُرى المَجدِ الصَميمِ
    كُسوا حُلَلَ التُقى الضُفيا وَأعطوا @@@ تَمامَ الخَلقِ وَالخُلُقِ التَميمِ
    هُمُ الأَمثالُ في الآفاقِ سارَت @@@ مَسيرَ الشَمسِ بِالضَوءِ العَميمِ
    لِشَرحِهِمُ خَبايا كُلِّ فَنٍّ @@@ جَهِلنا ما البَليدُ مِنَ الفَهيمِ
    فَما نَخشى الضَلالَ وَهُم نُجومٌ @@@ تُرينا الهَديَ في اللَيلِ البَهيمِ
    أَئِمَّةُ حِزبِ أَحمَدَ ما نَعيهِم @@@ مَكايِدَ حِزبِ إِبليسَ الرَجيمِ
    سَعَت في الخِدمَةِ الدُنيا عَلَيهِم @@@ وَهُم في خِدمَةِ الدينِ القَويمِ
    ثِمالُ الناسِ في اللَّأواءِ يُسلى @@@ بِهِم فقدانُ كُلِّ أَبٍ رَحيمِ
    جَميلٌ لَيسَ مَعزُوّاً إِلَيهِم @@@ بِلا حاءٍ وَلا دالٍ وَميمِ
    بَيانُ مُحَمّدٍ صُبحٌ مُنيرٌ @@@ فَأَفحَمَ كُلَّ ذي جَدَلٍ خَصيمِ
    مُجَلّي حَلبَةَ الأَدَبِ المُسَمّى @@@ مُسابَقَةَ المُبَرّزِ بِاللَّطيمِ
    أَبو الطُلّابِ لا يَنفَكُّ مِنهُم @@@ حَنانُ الأُمِّ بِالطِفلِ الفَطيمِ
    أَقولُ لِحاسِدٍ رامَ اِعتِسافاً @@@ يُسابِقُهُ رَكِبتَ عَلى مُليمِ
    تَيَقَّظ مِن كَرى حَسَدٍ مُخِلٍّ @@@ شَبِعتَ بِهِ مِنَ البَنجِ المُنيمِ
    فَأُمَّ كَوالِدَيكَ بِوالِدَيهِ @@@ بِهِ أَمَّ الصِراطِ المُستَقيمِ
    عَسيرٌ ما تُعالِجُهُ فَأَولى @@@ عِلاجُكَ داءَ خاطِرِكَ السّقيمِ
    فَما ساعٍ إِلى مَجدٍ بِجِدٍّ @@@ كَمُتَّكِلٍ عَلى عَظمٍ رَميمِ
    أَتَرضى وَيحَ أُمِّكَ ما يُؤَدّي @@@ إِلى تَعقيبِ أَقضِيَةِ الحَكيمِ
    زَعَمتكَ بَينَنا مَلِكاً مُطاعاً @@@ لِيَهنَئكَ الخَراجُ بِغَيرِ جيمِ
    ظَنَنّاكَ الزَعيمَ وَما صَدَقنا @@@ وَفُزنا مِنكَ بِالرَجُلِ الزَعيمِ
    شَفى السُؤّالَ إِلّا حاسِديهِ @@@ وَهَل يَشفي الزُلالُ غَليلَ هِيمِ
    أَسَيِّدي العَزيزَ عَلى قَدراً @@@ رَضيتُ لَهُ بِمَسكَنَةِ الخَديمِ
    أَخلتَ فَتاكَ مَحظوطاً بِعِلمٍ @@@ فَخِفتَ عَلَيهِ تَعلاكَ الشَكيمِ
    أَفادَكَ مَحضُ وُدِّكَ فيهِ ظَنّاً @@@ جَميلاً صُنعَ ذي قَلبٍ سَليمِ
    فَلم وَلَدَيكَ رَوضُ العِلمِ غَضّاً@@@ رَعاكَ اللَهُ تُعنى بِالهَشيمِ
    وَكائِن حُزتَ مِن مَرعى مَرِيئٍ @@@ فَأَيَّةُ حاجَةٍ لَكَ بِالوَخيمِ
    وَشَرُّ إِصابَةِ الدُنيا كَريماً @@@ إِذا ما أَحوَجَتهُ إِلى لَئيمِ
    يَنالُ اِبنُ الكَريمَةِ شَرَّ خَطبٍ @@@ وَلا يَرضى التَخَلُّصَ بِالذَميمِ
    أَجَل دَرَجاتُ أَهلِ العِلمِ شَتّى@@@ تَناهيها إِلى اللَهِ العَليمِ
    لأَمرٍ في اِزدِيادِ العِلمِ سارَت @@@ إِلى الخَضِرِ العَزيمَةُ بِالكَليمِ
    عَدِمنا قَبلَ شِعرِكَ كَونَ شِعرٍ@@@ قَوافيهِ مِنَ الدُرِّ اليَتيمِ
    جَوابٌ عَنهُ جُهدُ أَخٍ مُقِلّ @@@ جَزاءَ التُربِ عَن تِبرٍ فَخيمِ
    تَرى العَينانِ في رَشّاتِ مِسكٍ @@@ لِأَوّلِ وَهلَةٍ شَبَهَ الوَنيمِ
    فَتَفصِلُ مِسكَ تُبَّتَ دونَ لَبسٍ @@@ مِنَ الحَتّيتِ جارِحَةُ الشَميمِ
    وَما العَرّارُ كَالرِئبالِ بَطشاً @@@ وَإِن حاكاهُ في رَجعِ النَئيمِ
    إِلَيكَ فَأَغضِ جِحمَرِشٌ عَجوزٌ @@@ تَقُصُّ مَعالِمَ الزَمَنِ القَديمِ
    لَها في اللَهوِ ضَربٌ بَعدَ ضَربٍ @@@ عَلى آذانِ أَصحابِ الرَقيمِ
    فَتاةٌ حينَ جُرهُمٌ اِستَعاذوا @@@ وَطافوا بِالمَقامِ وَبِالحَطيمِ
    وَإِذ بَكَرَت عَلى طِسمٍ جَديسٌ @@@ وَإِذ خَرِبَت دِيارُ بَني أَميمِ
    وَإِذ صَلِيَت تَميمٌ نارَ عَمرٍو @@@ مُضيفِ البُرجُمِيِّ إِلى تَميمِ
    هَدِيَّةُ عَبدِكَ البادِ المُساوي @@@ فَغَطَّ مَساوِيَ العَبدِ الجَريمِ
    خَدَمتُ مَقامَكَ الأَعلى اِمتِداحاً @@@ أَتَيتُ بِهِ عَلى نَمَطٍ عَقيمِ
    لِشِعري مِنهُ عِزٌّ وَاِرتِفاعٌ @@@ نَصيبَ السِلكِ مِن شَرَفِ النّظيمِ
    وِدادُكَ في مَشيجِ دَمي وَلَحمي @@@ وَفي عَظمي وَفي ضاحي أَديمِ
    صَلاةُ اللَهِ أَزكى ما يُحَيِّي @@@ زُجاجَةَ ذَلِكَ الوَجهِ الوَسيمِ
    مَطايا الشَوقِ في قَلبِ المُعَنّى@@@ إِلَيكَ الدَهرَ عامِلَةَ الرَسيمِ
    وَفُضَّ تَحِيَّتَيكَ خِتام مِسكٍ @@@ يُذيعُ أَريجُهُ طيبَ النَّسيمِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أَتيجِرتُ هَذا النّيلُ بِاللَهِ خَبِّري @@@ بِجودِ غَمامٍ أَم بِجودِ يَدي مِسكا
    هُما يَقذِفانِ النوقَ قَبلَ سُؤالِهِ @@@ وَالأَبحُرُ بَعدَ الغَوصِ إِعطاؤُها السَمكا
    وَما مِسكَ إِلّا جَنَّةٌ دُنيَوِيَّةٌ @@@ بِهِ أَضحَكَ اللَهُ الوَرى وَبِهِ أَبكى

    وقال أيضاً:
    المجتث
    أَحداجُ تِلكَ الجِمالِ @@@ مَشحونَةٌ بِالجَمالِ
    زالَت عَلَيها شُموسٌ @@@ فاقَت شُموسَ الزَوالِ
    ما غابَ مُذ غِبنَ عَنّا @@@ سُهدُ اللَيالي الطِوالِ
    راجي الصَباحِ بِلا شَم @@@ سٍ بائِتٌ في الضَلالِ
    لَم تُخطِنا إِذ رَمَتنا @@@ آرام آلِ بِلالِ
    أَترابُ حَيِّ لَقاحٍ @@@ عَرَندَسٍ ذي طَلالِ
    أَهلُ الجِيادِ المَذاكي @@@ وَالعَوذِ عَوذٍ مَتالي
    وَالبيضُ بيضٌ مواضٍ @@@ وَالسُمرُ سُمرٌ عَوالِ
    لِلَّهِ يَومٌ شَهِدنا @@@ وَغاهُ غَير عِجالِ
    ذَووا العَمائِمِ فيهِ @@@ أَسرى ذَواتِ الحِجالِ
    وَتَترُكُ الأُسدَ صَرعى @@@ ظِباؤُهُ بِالنِبالِ
    سَل ما لَسلَمى وَخَيرٌ @@@ إِصغاؤُها لِلسُؤالِ
    رُمنا رِضاها فَرُمنا @@@ حُصولَ رَيّ بِآلِ
    مَحمودَةٌ أُختُها آ @@@ خَتنا بِمَنعِ الوِصالِ
    فَوَصلُها ذو اِنصِرامٍ @@@ وَصَرمُها ذو اِتِّصالِ
    دامَت بِكَسرِ نِصالٍ @@@ في القَلبِ فَوقَ نِصالِ
    مَحمودَةٌ ما ذَمَمنا @@@ لجاجَها في الدَلالِ
    وَلا مَلِلنا وَإِن لَم @@@ تَترُك دَوامَ المَلالِ
    إِذ قَلبُها عَكَّ قَلبي @@@ بِصالِبٍ وَمُلالِ
    وَجَفنُها وَهَواها @@@ في صِحَّةٍ وَاِعتِلالِ
    أُحِبُّها وَأَراها @@@ تَرى وُجوبَ اِغتِيالي
    فَما اِختِيالي اِطَّباها @@@ وَلا لَطيفُ اِحتِيالي
    ما طافَ أَبخَلُ مِنها @@@ حَتّى بِطَيفِ الخَيالِ
    بالَيتُها بَذل وُسعي @@@ لَكِنَّها لا تُبالي
    بَرّاقَةُ الخَدِّ يَسري @@@ لَألاؤُها في الذُبالِ
    فَالحُبُّ يَنكُصُ مَهما @@@ دَعا هَواها نزالِ
    لا بِالغَزالَةِ تَرضى @@@ شِبهاً وَلا بِالغَزالِ
    رَطبُ اللآلي بَعيدٌ @@@ مِن ثَغرِها في الصِقالِ
    قاسَت بِعِطفٍ خِفافٍ @@@ حِملانَ رِدف ثِقالِ
    لا يَخطُرُ البانُ ما تَخ @@@ طُرُ الهُوَينا بِبالِ
    وَالبَدرُ قوبِلَ تِمّاً @@@ مِن نَعلِها بِالقُبالِ
    حُسنُ التَخَلُّصِ مِن حُب @@@ بِها عَزيزُ المَنالِ
    مَحمودَةٌ في الغَواني @@@ مُحَمَّدٌ في الرِجالِ
    مُحَمَّدٌ كَالمُجَلّي @@@ مِن حَلبَةٍ في المَجالِ
    هُوَ الزَكِيُّ الذَكِيُّ ال @@@ حُسّانُ زينُ المَعالي
    وَالفَردُ في العِلمِ وَالحِل @@@ مِ وَالحِجا وَالفَعالِ
    مَن لَيسَ يَنطِقُ إِلّا @@@ بِالسِحرِ ذاكَ الحَلالِ
    الحافِظُ المُتَرَوّي @@@ أَمِن سَخىً أَم بِكالي
    وَالشارِحُ المُشكِلاتِ ال @@@ مُستَحكِماتِ الشِكالِ
    وَالصارِمُ الأَشعَرِيُّ ال @@@ مُحنى عَلى الإِعتِزالِ
    يَزولُ رَضوى اِنزِعاجاً @@@ وَلَم يَكُن بِالمُزالِ
    عِلمُ الكَلامِ يُسَمّى @@@ فيهِ حَذامي المَقالِ
    جاري الأَدِلَّةِ لَيسَت @@@ إِجراءَ ذاتِ العِقالِ
    قُطبُ اِجتِهاد مُصيبٌ @@@ في الفِقهِ عِندَ الجِدالِ
    مَنقولُهُ يَحتَذيهِ @@@ مَعقولَهُ بِاِعتِدالِ
    تَمييزُهُ في الأَعاري @@@ بِ لا يُوازى بِحالِ
    ذو رُتبَةٍ بَعُدَت عَن @@@ تَنازُعٍ وَاِشتِغالِ
    مَن مِثلُهُ حينَ يَعيى @@@ في الفَرعِ ضَربُ مِثالِ
    يُبديهِ فَهماً وَإِلّا @@@ أَتى بِثانٍ وَثالِ
    عالي مُحَمَّد سَعيدٍ @@@ فَلَم يَنَلهُ مُعالي
    بَنو مُحَمَّد سَعيدٍ @@@ حَذَهُ حَذوَ النِعالِ
    الناسُ في المَجدِ هَضبٌ @@@ وَهُم أَعالي الجِبالِ
    يَمُتُّ عِندَ حُبولِ @@@ إِلَيهِم بِالجِبالِ
    شُدّوا الرِحالِ إِلَيهِم @@@ وَهُم مَحَطُّ الرِحالِ
    طِلابُ وُجدانِ أَمثا @@@ لِهِم طِلابُ المُحالِ
    وَالسادَةُ القادَةُ السا @@@ رَةُ السَراةُ الخِلالِ
    هَيئاتُهُم زَيَّنَتها @@@ هَيئاتُ عِزِّ الجَلالِ
    يا اِبنَ الكِرامِ اِرسُ طَوداً @@@ ما أُرسِيَ اِبنا رِغالِ
    حَلَّيت مَن لَيسَ أَهلاً @@@ لِمَدحِكَ المُتَعالي
    وَجاءَ شِعرُكَ سِلكاً @@@ فيهِ حِسانُ اللَئالي
    يَؤولُ عِندي بِذِهنٍ @@@ سُداهُ حُسنَ المَآلِ
    رَوضٌ سَقاهُ غَمامٌ @@@ مِن الوَردِ لا مِن سَيالِ
    فارَقَ تَحتَ سُطورِ ال @@@ أَيّامِ تَحتَ اللَيالي
    يَقولُ رائي حُلاهُ @@@ بَلَّت صَداها بَلالِ
    هَذي يَدُ اِبنِ هِلالٍ @@@ وَذا فَمُ اِبنِ هِلالِ
    حَذَوتَني وَعَنائي @@@ فَقَط حِذاءَ الثَفالِ
    كَالطِفلِ عارَضَ شَيخاً @@@ عَن تِبرِهِ بِالطُفالِ
    جازَيتُهُ وَاليَواقي @@@ تُ جوزِيَت بِالرِمالِ
    إِن أملِيا فَليُقالا @@@ شَتّانَ بَينَ الأَمالي
    فَاِعذِر فَهَذا مُؤَدّى @@@ رَوِيَّتي وَاِرتِجالي
    سَجَّلتُ حُكماً بِعَجزي @@@ وَالعَجزُ بونُ السِجالِ
    قُل هاتِ أَعطِ كَنَفسي @@@ فَما ثَوابُ كَمالِ
    كُنِ اليَمينَ فَما النا @@@ سُ كُلُّهُم بِالشِمالِ
    بَرَعَت في البَدءِ فَاِزدَن @@@ بَراعَةً في الكَمالِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    حَمِدنا اللَهَ ذا العَرشِ المَجيدِ @@@ عَلى الإِنعامِ وَالشَرَفِ الفَريدِ
    هُوَ الكَورِيُّ باني العِزِّ وَالمج @@@ دِ لِلإِسلامِ وَالشَرَفِ العَتيدِ
    بِنَصرِ المُؤمِنينَ أَتاهُ نَصرٌ @@@ وَأَسرارُ الجَداوِلِ وَالسُعودِ
    كَرامَتُهُ وَخارِقُهُ أُعِدّا @@@ لِجَلبِ النَفعِ أَو دَفعِ العَنيدِ
    كَمورِقَةٍ بِرَوضَةِ جَدِّهِ يَش @@@ تَفي مِنها أُولو داءٍ شَديدِ
    لَدَيها حَيَّة مَنَعَت جَناها @@@ بِلا إِحضارِ ذي الثَبتِ المَجيدِ
    بِمِنساة فَتَجني النّاسُ إِذ ذا @@@ كَ مِن وَرَقٍ لِأَدوِيَةٍ مُفيدِ
    وَقِصَّةُ قَيلِ إِسماعيلَ إِذ صَد @@@ دَ عَنّا جَورَهُ أَيَّ الصُدودِ
    وَراعَتهُ أَماراتٌ لِأُمٍّ @@@ بَدَت لِلقُطبِ عَيناً كِالشُهودِ
    رَأى عَوراءَ سَوداء عَلَيها@@@ كِساء ثمَّ رَفلٌ بِالوَصيدِ
    كَما زَجَرَتهُ عَن أَضرارِ الإِسلا @@@ مِ إِذ رَفَعَت لَهُ إِحدى النُهودِ
    وَإِفحامُ العَروسي حينَ دَلّى @@@ ذَنوباً فارِغاً عِندَ الصُعودِ
    وَرَدُّ جَزيلِ باقورٍ لِكُملَي @@@ ل بِالجَاهِ المَكينِ وَبِالكُيودِ
    وَذَلِكَ حينَ غارَ بَنو خَليف @@@ وَغارَ ذَوو العَمائِمِ وَالبُرودِ
    وَكَم مِن خارِقٍ أَبدى لَنا مِن @@@ كَراماتٍ تَجِلّ عَنِ الجُحودِ
    جَمَعتُ مَعارِفي مِنها وَقَصدي @@@ بِها تَكيملُ تَحلِيَةِ القَصيدِ
    فَمِنها صُحبَةُ الخَضِرِ الَّذي لَم @@@ يُصاحِبهُ الوَرِعِ الرَشيدِ
    وَمِنهُ صَومُ دَهرٍ راجِلاً في ال @@@ قُيوظِ وَفَكُّ أَسرى في القُيودِ
    وَإِكمالُ اِستِقامَتِهِ وَعدلٌ @@@ وَتَسوِيةُ الأَقارِبِ بِالبَعيدِ
    فَدانَ لَهُ بَنو حامٍ وَسامٍ @@@ مِنَ اِهلِ قُراهُمُ وَأولي العَمودِ
    بَنوهُ بَنَوا ذُرى عِزٍّ مَنيعٍ @@@ فَبَذّوا كُلَّ مَملَكَةٍ لِصيدِ
    رِجالٌ حارَبوا أُسداً رِجالاً @@@ بِلا دِرعٍ وَلا لامِ الحَديدِ
    وَتاريخٌ بِجُرحِهُمُ مُبينٌ @@@ جَراءَتَهُم عَلى حِردِ الأُسودِ
    لِآلِ الكَورِ كَورٌ في المَعالي @@@ يَدُلُّ عَلَيهِ إِقرارُ الحَسودِ
    خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِ ضَرب @@@ بِصارِمِهِ الصَوارِمَ في الجُنودِ
    خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِي إِكرا @@@ مُ حامِدِهِ وَإِرضاءُ الوُفودِ
    خِصالُ الفاضِلِ ابنِ الكَوري أزرَت @@@ بِكُلِّ خِصالِ مُغتَبِطٍ عَديدِ
    بِذا شَهِدَ اليَتامى وَالأَيّامى @@@ وَتُرضيكَ الأَرامِل في الشُهودِ
    وَعِندَ تَهَلُّل بِنُزولِ ضيفٍ @@@ أَعَدَّ لَهُ جَزيلاً مِن ثَريدِ
    فَمِن لَبَنٍ وَمِن عَسَلٍ مُصَفّىً @@@ وَمِن تَمرٍ وَمِن قَدلي القَديدِ
    كَما يَعتادُهُ الصافونَ مِنهُ @@@ وَمَن يَرجوهُ في الكَرَمِ العَتيدِ
    وَمَولودٌ وَما مَولود مَن مِثلُهُ @@@ في الناسِ في بَسطٍ وَجودِ
    لِواءُ الفَخرِ في اللَّأواءِ فُلكٌ @@@ جَميلُ الكُلِّ لألاءُ البُنودِ
    خَبير رِفاقِنا أَكرِم بِهِ مِن @@@ رَفيقٍ لِلمُسافِرِ وَالشَهيدِ
    وَأَحمَدُ نالَ صِدقاً مِن أَبيهِ @@@ وَمِن عَمٍّ وَمِن جَدٍّ عَميدِ
    وَفَذلَكَةٌ لِكُلِّ مَكارِمٍ في @@@ أَقارِبِهِ وَفي نُبلِ الجُدودِ
    وَكَظمِ الغَيظِ وَالشَحنا وَنُصحٍ @@@ لِأَهلِ الحَقِّ في رَأيٍ سَديدِ
    وَودُّهُم لِأَهلِ الحَقِّ قاضٍ @@@ بِما نالوهُ مِن وُدِّ الوَدودِ
    وَشاهِدُهُ السِوى بُهمُ العَطايا @@@ وَلِلأَعداءِ مَسلولُ الهُنودِ
    وَسِرُّهُم سَرى في كُلِّ فَرعٍ @@@ مِنَ اِبناءِ الأَصالَةِ وَالحَفيدِ
    سَرائِرُهُم بِأَمرٍ أَو بِنَهيٍ @@@ لِنَصرِ اللَهِ يَجهَرُ بِالفَريدِ
    عَلى الحُسنى يُزادُ مَزيدَ صِدقٍ @@@ وَيا مَن مِن مُجازاةِ الوَعيدِ
    وَرائِدُهُم يَفوزُ بِكُلِّ خَيرٍ @@@ وَمَدِّ يدٍ عَلى بَسطٍ مَديدِ
    جَوابَ مُريدِهِم حِلٌّ وَبل @@@ بِمالهم الطَريفِ أَو التَليدِ
    فَكُلّ أَن تَرِدهُ لِحاجَةٍ ما @@@ يُحِبكَ فَعالُهُ اِنجَح يا مُريدي
    فَزائِرُهُم يَفوزُ بِخَيرِ دينٍ @@@ وَدُنيا يَستَهِلُّ عَلى الخُدودِ
    نَظَمت خِصالَهُم وَالدُرُّ يَزدا @@@ دُ رَونَقُهُ بِمُنتَظِمِ العُقودِ
    فَمَتِّعنا بِحُبِّهمُ مُفيضاً @@@ عَلَينا حالَ مَضموني اللَحودِ
    وَجازِهِمُ بِغُفرانٍ وَرُحمى @@@ وَرِضوانٍ وَجَنّاتِ الخُلودِ
    بِجاهِ رَسولِنا المُختارِ أَعلى @@@ وَسائِلَنا المُشَفَّعُ في العَبيدِ
    عَلَيهِ صَلاةُ رَبّي مَع سَلامٍ @@@ يَفوحُ شَذاهُما أَبَدَ الأَبيدِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    هُوَ الأَجَلُ المَوقوتُ لا يَتَخَلَّفُ @@@ وَلَيسَ يُرَدُّ الفائِتُ المُتَأَسِّفُ
    رَضينا قَضاءَ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ @@@ وَإِن ضَلَّ فيهِ الجاهِلُ المُتَعَسِّفُ
    هُوَ الحَقُّ يَجزينا ثَوابَ صَنيعِهِ @@@ وَنُنفِقُ مِن خَيراتِهِ وَهوَ يُخلِفُ
    يُعافي وَيَعفو عَن كَثيرٍ وَلَم يَزَل @@@ حَليماً وَما زِلنا نُسيءُ وَنُسرِفُ
    فَكَيفَ يُؤَدّي حَمدَهُ حَقّ حَمدِهِ @@@ كَما يَنبَغي مَجداً لِسانٌ وَأَحرُفُ
    إِلَهي عَجزنا دونَ ما أَنتَ أَهلُهُ @@@ وَخِفنا وَنَرجو ما لَدَيكَ وَنَرجُفُ
    أَشارَت يَدُ الدُنيا بِتَوديعِ أَهلِها @@@ وَكِدنا نَرى الأَشراطَ وَاللَهُ يَلطُفُ
    رَجَوناكَ مِفضالاً وَخِفناكَ عادِلاً @@@ فَهَب ما نُرجي وَاكفُ ما نَتَخَوَّفُ
    هِيَ الجسر لِلأُخرى فَسِر ضَيفَ لَيلَةٍ @@@ عَلَيها فَكُل ما تُستَضافُ وَتُعلَفُ
    تُكَلِّفُنا أَشياءَ لا نَستَطيعُها @@@ وَنَعلَقُ فيها بِالمُحالِ وَنَكلَفُ
    فَأَمّا هَوانا طولُها فَلِأَنفُسٍ @@@ شَديدٍ عَلَيها تَركُ ما كانَ تَألَفُ
    تَصَرَّفَتِ الهَوجاء فينا عَلى عَمىً @@@ فَلا غَرَضٌ تَبغيهِ فيما تُصَرِّفُ
    وَما ذاكَ إِلّا أَنَّها جَدُّ كَلبَةٍ @@@ وَما طُبِعَت إِلّا عَلى الكَلبِ تَصرِفُ
    يَبَشّ مُحيّاها إِلى كُلِّ ناقِصٍ @@@ وَتَعبَس في وَجهِ الكَريمِ وَتَصدُفُ
    وَلَيسَ يَفي فيها يُفيدُ سُرورُها @@@ بِأَحزانِها فيما تُبيدُ وَتُتلِفُ
    فَلا تَرضَها جَمعاءَ كَتعاءَ جُملَةً @@@ تَحِلَّةَ ما تولي عَلَيهِ وَتَحلِفُ
    وَلا دارُ سُكنى وَهيَ قَصرٌ مُشَيَّدٌ @@@ فَكَيفَ وَهَذا قاعُها وَهوَ صَفصَفُ
    وَما الزُّهدُ في إلغائِها وَهيَ عَلقَمٌ @@@ زُعاقٌ وَلَكِن وَهِيَ صَهباءُ قَرقَفُ
    مَضَت غَيرَ ما سُوف عَلى زَرَجونِها @@@ وَلَكِن عَلى مِثلِ اِبنِ يوسُفَ يوسَفُ
    فَتانا وَمُفتينا المُصيبُ وَشَيخُنا @@@ وَنِبراسُنا فيما يَهُمُّ وَيَسدِفُ
    يُعايِنُ أَعقابَ الأُمورِ فَراسَةً @@@ إِياسِيَّةً تُلقى إِلَيهِ وَتَهتِفُ
    وَتَسمَعُ عَنهُ بِالعَجيبِ وَما تَرى @@@ بِأَحسَنَ مِمّا كانَ يَروي وَأَطرَفُ
    تَهُمُّ قُلوبُ الحاسِدينَ بِغَمصِهِ @@@ فَتَسبقُهُم أَفواهُهُم فَتُشَرَّفُ
    بَصيرٌ بِحَلِّ المُشكِلاتِ كَأَنَّما @@@ يُكاشِفُ عَن أَسرارِها ثُمَّ يَكشِفُ
    حَكيمٌ تَلاشى فيهِ سَحبانُ وائِلٍ @@@ وَقِسٌّ وَأَفعى الجُرهُمِيُّ وَقَلطَفُ
    وَرِسطا وَقِسطا وَاِبنُ وَهَرمُسٌ @@@ وإِقليدِس ذو الجَوسَفَينِ وَاِسقُفُ
    غَمامٌ بِماءِ المُزنِ يَنهَلُ مُزنُهُ @@@ وَبَحرٌ بِأَصدافِ المَكارِمِ يَقذِفُ
    تَمَلَّكَ أَطرافَ القَضاءِ وَفِقهَهُ @@@ وَما هُوَ إِلّا مالِك وَمُطَرَّفُ
    تُخاطِبُنا كُبرى اِبن يوسُفَ عِندَهُ @@@ دَعَوا كَثرَةَ الأَراءِ هَذا المُصَنّفُ
    دَرى في اللُّغى وَالنَّحوِ ما شاءَ في الصِبا @@@ فَشَبَّ عَلى تَحقيقِهِ يَتَفَلسَفُ
    يُجَوِّدُ آياتِ الكِتابِ فَصَدرُهُ @@@ لِمَجموعِ ذي النورَينِ عُثمان مُصحَفُ
    عَواطِلُ آذانٍ مِنَ العِلمِ لَم يَكُن @@@ يُقَرِّطُها تَدريسُهُ وَيُشَنَّفُ
    يُفَسِّرُهُ تَفسيرَ حَبرٍ مُوَفَّقٍ @@@ يُسَنّى لَهُ فَيضُ العُلومِ فَيَغرِفُ
    نَضَت جودَها في كَفِّهِ كَفُّ حاتِمٍ @@@ وَزَرَّ عَلَيهِ جُبَّة الحِلمِ أَحنَفُ
    أَشَمُّ المَعالي هَمُّهُ وَهوَ هَمُّها @@@ وَيشغَفُ فيها مِثلَ ما فيهِ تشغَفُ
    قَصَرنَ عَلَيهِ الطَرفِ وَهوَ كَأَنَّما @@@ بِرُؤيا سِواها كانَ يَقذى وَيُطرَفُ
    وَما كُنتُ أَدري قَبلَهُ المَوتَ زَعزَعا @@@ يُدَكدِكُ جودِيَّ المَعالي وَيَنسِفُ
    وَلا حاجِياً أَن يَستَهِلَّ اِبنُ لَيلَةٍ @@@ عَلى النّاسِ بَدراً كامِلاً ثُمَّ يُكسَفُ
    تَوَغَّلتَ سِجنَ الهَمِّ فَاِصبِرهُ حِسبَةً @@@ يُجازيكَ مَن مَجزِيِّ يوسُفَ يوسُفُ
    أَرادَ بِكَ اللَهُ الَّتي هِيَ عِندَهُ @@@ أَحَظُّ وَأَحظى بِالمَفازِ وَأَشرَفُ
    وَلَو أَنَّ آثامَ البَرِيَّةِ كِفةٌ @@@ لَخَفَّت بِما فيها ثَوابُكَ يُصرَفُ
    وَبَخ بَخ وَبَشِّرِ أُمَّ أَحمَدَ بِالَّذي @@@ يُثَنّى لَها مِن أَجرِهِ وَيُضَعَّفُ
    فَلا تَجزَعا يا والِدَيهِ فَرَبُّهُ @@@ أَبَرُّ بِهِ مِن والِديهِ وأَرأَفُ
    وَخَلّي وَمَن أَصفَيتِ وُدّي وَمَن بِهِ @@@ أُقيم اِعوِجاجي كُلَّهُ وَأُثَقّفُ
    وأَفرَشتني شَوكَ القَتادِ وَإِنَّما @@@ فَراشاكَ في الفِردَوسِ لاذٌ وَرَفرَفُ
    وَجازاكَ عَنها خَيرَ خَيرٍ يَنالَهُ @@@ وَيُجزى بِهِ الدَيّانَةُ المُتَحَنِّفُ
    وَخَلّى لِمَولاهُ الحَضيضَ وَأَهلَهُ @@@ فَلَيسَ لَهُ إِلّا إِلَيهِ التَشَوُّفُ
    وَتَعزوهُ لِلأَحداثِ سِنٌّ صَغيرَةٌ @@@ وَيَعزوهُ لِلأَشياخِ عِلمٌ يُؤَلَّفُ
    تَعَجَّبتُ مِن تَقديمِهِ عِندَ عدِّهِم @@@ وَهُم وَهوَ عَقدُ السُؤدَد المَحضِ نَيفُ
    تَغَلغَلَ في عِلمِ التَصَوُّفِ آخِذاً @@@ عَلى نَفسِهِ دونَ الحُظوظِ التَصَوُّفُ
    وَأَدناكَ إِذا لَم تَرضَ نَفسُكَ حَيَّةً @@@ بِما لَيسَ يُدني مِن رِضاهُ وَيُزلِفُ
    وَغَلَّ لِساني فيكَ ما غَمَّ خاطِر @@@ فَها أَنا أَرسو في الكَلامِ وَأَرسُفُ
    وَلَم أَقضِ أَدنى حَقِّهِ غَيرَ أَنَّني @@@ أُبَهرِجُ في تَأبينِهِ وَأُزَخرِفُ
    رَثاء الَّذي لا يُسخِطُ اللَهَ قَولُهُ @@@ وَيَحزَنُ مِنهُ القَلبُ وَالعَينُ تَذرِفُ
    تَمَنَّيتُ لَو أُعطيتَ في القَولِ بِسطَةً @@@ فَأَهتِفُ فيهِ بِالَّذي أَنا أَعرِفُ
    نَعَم كَيفَ يُفني غارِفٌ مُتَحَفِّنٍ @@@ بِغرفَتِهِ البِحرَ المُحيطَ وَيَنزِفُ
    لَهُ شيمٌ مِثلُ النُجومِ عَديدَةٌ @@@ فَمِنهُنَّ مَوصوفٌ وَما لَيسَ يوصَفُ
    وَغاياتُ سَبقٍ في الكَمالاتِ تَنتَهي @@@ جِيادُ القَوافي دُونَهُنَّ وَتوقَفُ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    هُوَ المَوتُ عَضبٌ لا تَخونُ مَضارِبُه @@@ وَحَوضٌ زُعاقٌ كُلُّ مَن عاشَ شارِبُه
    وَما الناسُ إِلّا وارِدوهُ فَسابِقٌ @@@ إِلَيهِ وَمَسبوقٌ تَخِبُّ نَجائِبُه
    يُحِبُّ الفَتى إِدراكَ ما هُوَ راغِبٌ @@@ وَيُدرِكُهُ لابُدَّ ما هُوَ راهِبُه
    فَكَم لابِسٍ ثَوبَ الحَياةِ فَجاءَهُ @@@ عَلى فَجأَةٍ عادٍ مِنَ المَوتِ سالِبُه
    وَلَم يَقِهِ فِرعَونَ عَونٌ أَعَدَّهُ @@@ وَلا مُردُ نَمروذٍ حَمَت وَأَشايِبُه
    وَهَل كانَ أَبقى بُختَنصَّرَ بَختُهُ @@@ وَأَنصارُهُ لَمّا تَحَدّاهُ واجِبُه
    فَما صانَ حِبراً عِلمُهُ وَكِتابُهُ @@@ وَلا مَلِكاً أَعلامُهُ وَكَتائِبُه
    وَلَسنا نَسُبُّ الدَهرَ فيما يُصيبُنا @@@ فَلا الدَهرُ جاليهِ وَلا هُوَ جالِبُه
    مَضى مُشرِقَ الأَيّامِ حَتّى إِذا اِنقَضَت @@@ لَيالي أَبي حَفصٍ تَوَلَّت غَياهِبُه
    نَقيبٌ نَسينا كُلَّ شَيءٍ لِرُزئِهِ @@@ تُذَكِّرُناهُ كُلَّ آنٍ مَناقِبُه
    أَناعِيَهُ أَرسَلتَ عَزلاءَ مُهجَتي @@@ فَها دَمُها حِملاقَ جَفني ساكِبُه
    طَوى نَعيُهُ وَعيي فَها أَنا غائِبٌ @@@ عَنِ الحِسِّ فيهِ ذاهِلُ العَقلِ ذاهِبُه
    تَمَكَّنَ مِن نَفسي بِنَفسٍ سَماعه @@@ جَوى فيهِ كُلّي ذابَ قَلبي وَقالِبُه
    فَلاقَيتُهُ لُقيا شَجٍ مُتَعَلِّلٍ @@@ بِصِدقِ الأَماني والأَماني كَواذِبُه
    عَزاءَ حَيِيٍّ عَمَّهُ الشَجوُ لا يَني @@@ تُساوِرُهُ حَيّاتُهُ وَعَقارِبُه
    أُعاتِبُهُ فيما أَقامَ وَلَم يَقُم @@@ عَلى حُجَّةِ المُعذورِ فيما أُعاتِبُه
    أَهذي السَحابُ الغُرُّ وَهيَ مُلِثَّةٌ @@@ بَواكيهِ أَم تِلكَ الرُعودُ نَوادِبُه
    تَضَعضَعَتِ الدُّنيا فَسَلمى رَأَيتُهُ @@@ لِفَقدِ اِبنِ هَد هُدَّ بِالهَمِّ جانِبُه
    فَلا حَيَّ إِلّا وَهوَ أَصبَحَ مَأتَماً @@@ تُداوَلُهُ أَشياخُهُ وَكَواعِبُه
    فَقَد صَحَّ مَوتُ المَكرماتِ بِمَوتِهِ @@@ وَصَرَّحَ ناعيهِ وَلَوَّحَ ناعِبُه
    إِلى أَينَ مَن أَيّامُهُ العيدُ كُلُّها @@@ مَآكِلُهُ مَصفوفَةٌ وَمَواكِبُه
    دَعاهُ السَميعُ المُستَجابُ وَطالَما @@@ دَعا الأَجفَلى وَالعامُ أَشهَبُ آدِبُه
    ألازِمُهُ المَكتوبُ أَن حَلَّ رابَنا @@@ وَلَكِن نِظامُ العالَمِ اِنحَلَّ كاتِبُه
    وَما مثلُ الدُنيا وَراءَ خِصالِهِ @@@ بِشَيءٍ سِوى لَيلٍ تَهاوَت كَواكِبُه
    فَيا طِرفَهُ ما كُنتَ كَالخَيلِ لا أَرى @@@ سِواكَ غَداةَ الهَيعَةِ البَدر راكِبُه
    هُوَ السَيِّدُ المُمتَدُّ في الناسِ ذِكرُهُ @@@ وَفي البُؤسِ كَفّاهُ وَفي البَأسِ قاضِبُه
    يُلايِنُ مُرتاضاً أَريباً وَيَنبَري @@@ هِزَبراً أَبا أَجرٍ عَلى مَن يُغاضِبُه
    فَتىً يَهَبُ الآلافَ عَفواً وَتَنكَفي @@@ مَخافَتَهُ الأُلافُ حينَ تُحارِبُه
    تَنَوَّعَ فيهِ الناسِبونَ فَكُلُّهُم @@@ إِلى كُلِّ جِنسٍ كامِلِ الوَصفِ ناسِبُه
    فَلِلأَبحُرِ الراوونَ أَخبارَ جودِهِ @@@ وَلِلقَمَرِ الراؤونَ كَيفَ مَناصِبُه
    وَلِلأُسُدِ الواعونَ شِدَّةَ بَأسِهِ @@@ وَما دافَعَت في كُلِّ هَيجا مَناكِبُه
    مَذاهِبُ مَن يولي الجَزيلَ وَيَقتَني @@@ بِهِ الوَفرَ مَن أَعيَت عَلَيهِ مَذاهِبُه
    يُجِدُّ فَيفني مَن يُناوي مَهابَةً @@@ وَيُجدي وَيفني مَن يُوالي مَواهِبُه
    عَلانِيَةً يَأتَمُّهُ الجَمُّ وارِداً @@@ فَيَضرِبُهُ أَو مارِداً فَيُضارِبُه
    يُناجي بِما في نَفسِ عافيهِ قَلبُهُ @@@ فَيُتحِفُهُ ما فيهِ نيطَت مَآرِبُه
    أَبى فَضلُهُ الحُذّاق أَن يَحذِقوا بِهِ @@@ فَلا اليَدُ تُحصيهِ وَلا الفَمُ حاسِبُه
    فَلَم يُغنِهِ المَجدُ الّذي هوَ حائِزٌ @@@ تُراثاً عَنِ المَجدِ الَّذي هُوَ كاسِبُه
    علا حَزمه مِن طَبعِهِ مُتَعَقِّبٌ @@@ يُباعِدُهُ الأَمرَ المَلومَ مُقارِبُه
    فَما سَدّهُ مُستَأنِساً ما يُريبُهُ @@@ مُحاكِيهُ السَدُّ الَّذي شادَ مارِبُه
    مَعاطِفُهُ ما ضِقنَ ذَرعاً بِحادِثٍ @@@ جِليلٍ وَإِن كانَت تُخافُ مَعاطِبُه
    إِمامُ نَدى في جامِعِ المَجدِ راتِبٌ @@@ تُحيلُ القَضايا أَن تُنالَ مَراتِبُه
    مُنَوَّرُ مِرآةِ الفُؤادِ مُوَفَّقٌ @@@ تَراءى لَهُ مِن كُلِّ أَمرٍ عَواقِبُه
    تُفَرِّقُ ما يَكفي البَرِيَّةَ كَفُّهُ @@@ وَتَجمَعُ مَن فَوقَ التُرابِ تَرائِبُه
    نسوجٌ عَلى مِنوالِ ما كانَ ناسِجاً @@@ عَلى ذِكرِهِ مِن عَهدِ يَحيى عَناكِبُه
    عَلى يَدِهِ الطولى تَقَمَّصَت مِطرَفاً @@@ مِنَ العِزِّ وَالإِثراءِ ها أَنا ساحِبُه
    أَيَجتَمِعُ البَحرانِ إِلّا إِذا رَسا @@@ سَفينٌ مُدنّاتٌ إِلَيهِ قَوارِبُه
    يُحَكِّمُهُ رُبّانُهُ في نَفيسِها @@@ وَيَدعوهُ فيما يَصطَفي فَيُجاوِبُه
    فَيُصدِرُ رَكباً بَعدَ رَكبٍ ثَقيلَةً @@@ بِما وَهَبَت تِلكَ اليَمينُ رَكائِبُه
    فَتُبصِرُهُ عَذباً فُراتاً غَطَمطَماً @@@ يَذِلُّ لَهُ حِقوُ الأُجاجُ وَغارِبُه
    يُزاحِمُ في بَثِّ الجَميلِ تَسابُقاً @@@ إِلى شُكرِهِ أَفواهُهُ وَحَقائِبُه
    إِلى بابِهِ في كُلِّ تَيهاء مَنهَجٍ @@@ يُؤَدّي إِلَيهِ طالِبَ العُرفِ لاحِبُه
    عَجِبتُ لِأَيدٍ كَيفَ وارَت بِمَضجَعٍ @@@ غَمامَ أَيادٍ يوعِبُ الأَرضَ صائِبُه
    سَقى اللَهُ قَبراً ضَمَّهُ وَبلَ رَحمَةٍ @@@ مِنَ الرَوحِ وَالرَيحانِ تَهمي سَحائِبُه
    وَأَوفَضَ في وَحشِ التُرابِ بِروحِهِ @@@ إِلى حَيثُ أَترابُ الجِنانِ تُلاعِبُه
    فَصاحِب عَلِيُّ الصَبرَ فيهِ وَآخِهِ @@@ فَمَحمودَةٌ عُقبى مَنِ الصبرُ صاحِبُه
    فَما حانَ حَتّى بانَ مِنكَ سَمَيذَعٌ @@@ يُجاريهِ في مَيدانِهِ وَيُجاذِبُه
    هُوَ الفاعِلُ الخَيراتِ قُدِّرَ حَذفُهُ @@@ فَثِق بِوُجوبِ الرَفعِ إِنَّكَ نائِبُه
    تَبارَيتُما بَدرَينِ في أُفُقِ العُلا @@@ فَقَد سرَّ باديهِ وَأَحزَنَ غائِبُه
    وَما قَلَّدوكَ الأَمرَ إِلّا تَيَقُّناً @@@ لِإِدراكِكَ الأَمرَ الَّذي أَنتَ طالِبُه
    فَقُم راشِداً وَاِقصُد عَدُوَّكَ واثِقاً @@@ بِفَتحِكَهُ إِذ هَمُّ خَوفِكَ ناصِبُه
    فَيُؤيدُكَ اللَهُ الَّذي هُوَ باسِطٌ @@@ يَدَيكَ فَمَغلوبٌ بِهِ مَن تُغالِبُه
    فَلا يَتنِكَ الحُسّادُ عَمّا تَشاؤُهُ @@@ فَلَن يَمنَعَ الحُسّادُ ما اللَهُ واهِبُه
    فَأَموالُهُم ما أَنتَ بِالسَيبِ واهِبٌ @@@ وَأَعمارُهُم ما أَنتَ بِالسَيفِ ناهِبُه
    كَما لَكَ يا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ @@@ تَكَنَّفَهُ حِفظٌ مِنَ اللَهِ حاجِبُه



    ...يتواصل الجزء الثاني...
    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  4. #4
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي الديوان 2 ابن رازكه الجزء الأخير






    قال في:الطويل

    سَقى دِمَنَ الحَيِّ الحَيا المُتَفائِضُ @@@ وَفي وَجهِهِ بَرقٌ مِنَ البِشرِ وامِضُ
    يَصُبُّ عَلَيهِنَّ المِياهَ كَأَنَّهُ @@@ لِما دَنَّسَ العَصرانِ مِنهُنَّ راحِضُ
    مَعاهِدُ آرامِ الأَنيسِ فَأَصبَحَت @@@ وَفيها لِآرامِ الفَضاءِ مَرابِضُ
    رِياضٌ لَوى بيضَ العَمائِمِ حَزنُها @@@كَما قُمِصَت حُضرَ المَلاءِ الرَبائِضُ
    تُذَكِّرُنا هاتي بِتِلكَ تَشابُهاً @@@ يَبينُ فَيُخفيهِ الشَوى وَالمَآبِضُ
    فَتِلكَ الَّتي يَغذو صِنابٌ وَناطِفٌ @@@ وَهاتي الَّتي يَغذو كِباتٌ وَبارِضُ
    أَثارَ اِدِّكارُ العَنبَرِيَّةِ حُبَّها @@@ فَفاضَ عَلى الأَحشاءِ وَالصَبرُ غائِضُ
    وَلَيلٍ قَضَينا فيهِ لِلأنسِ حَقَّهُ @@@ فَتَمَّت بِما نَهوى الأَماني الغَوائِضُ
    تُدَوِّمُ غِربانُ الدُجى فَتَرُدُّها @@@ إِلى الجَوِّ حَيّات الشِماعِ النَضانِضُ
    زَمانٌ تَوانى في المَصالِحِ أَهلُهُ @@@ وَكُلُّهُم نَحوَ المَفاسِدِ راكِضُ
    يَقولونَ خَيرُ الدينِ وَالعِلمِ سَعيُهُم @@@ وَسَعيُهُم لِلدينِ وَالعِلمِ هائِضُ
    عَجزتُ فَأَظهَرتُ القَبولَ كَتابِعٍ @@@ عَجوزاً يُصَلّي خَلفَها وَهيَ حائِضُ
    فَلَو كُنتُ أَرجو الودَّ مِنهُم تَواخِياً @@@ وَما مِنهُم إِلّا عَدُوٌّ مُباغِضُ
    لَكُنتُ كَراج لِلنَوافِلِ حِفظَها @@@ لَدى مَن مُضاعاتٌ لَدَيهِ الفَرائِضُ
    وَراجٍ لِداءٍ طَبَّ مَن هُوَ مُشكِلٌ @@@ عَلَيهِ مَريضُ الماءِ وَالمُتَمارِضُ
    كَما خَضَّ ماءَ الشَنِّ جَرّا إِتائِهِ @@@ وَمُطَّلِبٌ عَنّاهُ أَبلَق ماخِضُ
    إِلى كَم وَهَذا الجَور يُبرِمُ حُكمَهُ @@@ وَلَم يَتَعَقَّبهُ مِنَ العَدلِ ناقِضُ
    وَلَم يَبقَ إِلّا مُغمِصٌ مُتَباصِرٌ @@@ يَخافُ أَذاهُ مُبصِرٌ مُتَغامِضُ
    يَروحُ جِرابُ الباطِلِ الفَعم جُهدهُ @@@ وَما في جِرابِ الحَقِّ إِلّا نَفائِضُ
    عَلى صورَةِ الإِنسانِ غَطَّيتَ صورَةَ ال @@@حِمارِ وَغَطَّتها الثِيابُ الفَضافِضُ
    سَأَعصي عَذولي في السُّرى وَهوَ ناصِحُ @@@وَاِغتَشَّهُ في نُصحِهِ وَهوَ ماحِضُ
    وَتَطوي عَواصي القَفرِ عيسي بِأَذرُعٍ @@@ طِوال التَمَشّي بِالخِضَمِّ النَضانِضُ
    إِلى حَيثُ صَيرُ الشَرعِ لا نَهجَ ظاهِرٌ @@@ وَلا باطِلٌ مِن حُكمِهِ مُتَناقِضُ
    وَمَن عُدَّ لِلجُلّى وَحِملانِ عِبئِها @@@ تَأَرَّضَ عَنهُ المُستَطيلُ الجَرائضُ
    إِذا ما اللُّحى لَم تَسعَ في النَقعِ أَهلُها @@@ لِأَهليهِمُ فَلتَسعَ فيها المَقارِضُ
    وَلِيٌّ حَفِيٌّ بِالمُريدِ فِعِذقُهُ @@@ بِجَنَّتِهِ وَالداءُ أَدوَأُ نابِضُ
    يُرَجّيهِ عِندَ البَسطِ وَاللَهُ باسِطٌ @@@ وَيُخفيهِ عِندَ القَبضِ وَاللَهُ قابِضُ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    يا عاصِمي يا سالِمي يا قاسِمي @@@ لِلأَزلَمِ الجِذعِ الذَمولِ الراسِمِ
    وَظُهورِ دَهدِ الرَينِ سَعدِ القينِ في @@@ قَومٍ تَلَقّوهُ بِثَغرٍ باسِمِ
    فيهِ اِبتِداعٌ ما سَمِعنا مِثلَهُ @@@ مِن فاتِحِ الدُنيا لِهَذا الخاتَمِ
    أَحبَبتُ لَو قامَت وَما أَبصَرَتهُ @@@ في الرِقِّ مَسطوراً عَلَيَّ مَآتِمي
    فَتوى قَضى الدينُ الحَنيفُ بِأَنَّهُ @@@ مِنها بَرِئٌ فَهيَ زَلَّةُ عالِمِ
    طَيفٌ مِنَ الشَيطانِ مَسَّ فَمَن لَها @@@ بِتَذَكُّرٍ فَتَكونُ طَيفَ الحالِمِ
    مَرَقَت عَلى الإِجماعِ وَالنَصّينِ وال @@@ فِقهِ الَّذي بِهِما مُروقَ مُصارِمِ
    إِبليسُ عاطاهُ خُرافَتهُ الهَوى @@@ كَالكَأسِ بَينَ مُنادِمٍ وَمُنادَمِ
    شَرعُ النَبِيِّ مُنوطَةٌ أَحكامُهُ @@@ بِظَواهِرٍ مَضبوطَةٍ وَمَعالِمِ
    قالوا تَناوَم وَاِلْه عَنها مُعرِضاً @@@ أَدرَوا بِأَنَّ اللَهَ لَيسَ بِنائِمِ
    لا في بَواطن خافِياتٍ عِلمُها @@@ لِلعالِمِ الأَسرارِ لا المُتَعالِمِ
    فَمَناطُ إِسلامِ الوَرى نُطقٌ بِما @@@ يُدرى وَتُنطَقُ في اِنعِدامٍ عادِمِ
    وَمُؤَلِّفِ الصُغرى وَكُلُّ مُؤَلِّفٍ @@@ ما أَلِفوا في عَصرِهِ المُتَقادِمِ
    فَالكُفرُ في التَقليدِ في الأُخرى فَقَط @@@ يَختَصُّ بِالإِجماعِ عِندَ الجازِمِ
    وَالكُلُّ في الدُنيا عَلى إِسلامِهِ @@@ يَجري بِمَلزومِ الخِطابِ وَلازِمِ
    وَنَفَوهُ عَن أَهلِ البَوادي وَالقُرى @@@ إِذ كُلُّهُم أَهلُ اِعتِبارٍ دائِمِ
    إِن يُشترَط نَظرُ المُكَلَّفِ تَتَّفِق @@@ آراؤُهُ في نَهجِها المُتَعاظِمِ
    كُلٌّ يَرى الجُملِيَّ يَكفي وَهوَ لا @@@ يَحتاجُ تَقريراً بِقَيسٍ ناظِمِ
    كَلّا وَلا دَفعاً لِشُبهَةِ مورِدٍ @@@ شُبَهاً عَلَيهِ مُجادِلٍ وَمُخاصِمِ
    وَالأَشعَرِيُّ الشَيخُ أَشهَدُ أَنَّهُ @@@ لَم يَرمِ قِبلِيّاً بِكُفرٍ قاصِمِ
    كَذَبَ الَّذي يَعزو إِلَيهِ كُفرَهُ @@@ عِندَ القُشَيرِيِّ الصَؤومِ القائِمِ
    مَن حادَ عَن سُنَنِ النَبِيِّ وَصَحبِهِ @@@ وَالتابِعينَ الغُرّ لَيسَ بِسالِمِ
    وَرَمى المَذاهِبَ كُلَّها ظِهرِيَّةً @@@ كَالشاةِ شَذَّت خَلفَ شاءٍ سائِمِ
    إِن راجَعَ المُفتي الصَوابَ تَراجَعَت @@@ فيهِ اِعتِقاداتي وَكُنتُ كَخادِمِ
    وَلَئِن تَمادى أَن يَعيشَ ليَقرَعَن @@@ وَلِيَقرَعَن إِن ماتَ سِنَّ النادِمِ
    اللَهُ يَنصُرُ دينَهُ وَيَحوطُه @@@ وَيَرُدُّ عَن أَهليهِ كَيدَ الظالِمِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    شُيوخُ البَيانِ الذائِقينَ حَلاوَةً @@@ مِنَ العِلمِ لَم تُطعَم لِغَيرِ ذَويهِ
    سَلامٌ مِنَ اللَهِ السَلام وَرَحمَةٌ @@@ يَعُمّانِكُم مِن خامِلٍ وَنَبيهِ
    سُؤالُ غَريبٍ دونَ شِنجيطَ أَرضِهِ @@@ مِنَ البُعدِ تيهٌ يَتَّصِلنَ بِتيهِ
    إِذا شَبَّهَ الهادي بِها وَجهَ مُرشِدٍ @@@ تَشابَهَ في عَينَيهِ وَجهُ مُتيهِ
    قِراهُ لَدَيكُم أَهلَ فاسٍ جَوابُهُ @@@ بِنَصِّ جَوابٍ في البَيانِ وَجيهِ
    سَما بِكُمُ علمُ البَيانِ وَحَقُّهُ @@@ إِذا ما هَوى ظَنٌّ بِمُختِلِجيهِ
    أُسائِلُكُم ما سِرُّ إِظهارِ رَبِّنا @@@ تَبارَكَ مَجداً مِن وَعاءِ أَخيهِ
    فَلَم ياتِ عَنهُ مِنهُ أَو مِن وِعائِهِ @@@ لِأَمرٍ دَقيقٍ جَلَّ ثَمَّ يَخيهِ
    فَإِن تَكُ أَسرارُ المَعاني خَفِيَّةً @@@ فَمرءاتُها أَفكارُ كُلِّ نَبيهِ
    وَأَنتَ اِبنَ زُكرِيّ إِمامٌ مُحَقِّقٌ @@@ تَفَرَّدتَ في الدُنيا بِغَيرِ شَبيهِ
    إِذا غُصتَ في بَحرٍ حَصَلتَ بِدُرِّهِ @@@ وَخَلَّيتَ عَن سَفسافِهِ وَرَديهِ
    يَمُدُّكَ في إِتقانِ عِلمٍ تَبُتُّهُ @@@ قِياسُ أُصولِيٍّ وَنَصُّ فَقيهِ
    وَقاكَ الَّذي أَبداكَ كَالنَجمِ يَتَّقي @@@بِهِ الغَيَّ مَن يَبغي الهُدى وَيَعيهِ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    حَمداً لِمالِكِنا لَفظاً وَمُستَطَراً @@@ مِن كاتِبٍ سائِلٍ لِمَن هُنا حَضَرا
    إِنّي أُسائِلُكُم يا أَهلَ زاوِيَةٍ @@@ إِلّا الوَلِيَّ الوَجيهَ نَسل مَن نَصَرا
    ما بَينَ حَمدٍ وَمَدحٍ فَرَقوا لَهُما @@@ أَيُّهُما عَمَّمَ مِن آخِر كَثرا
    إِعادَةِ الجِسمِ وَالأَعراضِ مَع زَمَنٍ @@@ فَهَل تُعادُ كَما كانَت وَلا غِيرا
    وَمَن تَيَمَّمَ عِندَ بابِ مَسجِدِهِ @@@ نَوى بِهِ النَّفلَ وَالدُخول مُختَصِرا
    فَهَل يُصَلّي بِهِ فيهِ تَحِيَّتُهُ @@@ مَعَ النَوافِلِ يا كَنزَ الَّذي اِفتَقَرا
    وَمُدرِكٍ بِإِمامِهِ تَشَهُّدَهُ @@@ أَعني الأَخيرَةَ ثُمَّ قامَ مِنهُ قَرا
    فَهَل يُصَلّي بِهِ وَراءَهُ أَحَدٌ @@@ أَو لا يُصَلّي بِهِ أَصلاً وَلا فَكَرا
    ما حُكمُ مَن فاتَهُ بَعض الصَلاةِ إِذا @@@ قامَ لِيَقضي مِن تَشَهُّدٍ وَدَرى
    قَبلَ سَلامِ الإِمامِ كَيفَ تَأمُرُهُ @@@ يا ذا الَّذي كانَ لِلعُلومِ مُنتَثِرا
    وَمَن يُصَلّي صَلاتَهُ بِمُسمِعِهِ @@@ لَم يُسمِعَن سَلامَهُ وَإِن جَهَرا
    فَهَل يُعيدُ صَلاتَهُ إِذاً أَبَداً @@@ أَو يَتَحَرّا ما لَدَيكُمُ شَهُرا
    وَقاتِلٌ في الصَلاةِ قَملَةً عَبَثاً @@@ فَهَل يُعيدُ وَما المَشهورُ يا نُظَرا
    وَراكِبٌ مَحمَلاً صَلّى فَرائِضَهُ @@@ وَمَع كَمالِ شُروطِها الَّذي ذَكَرا
    كَذا مُعَلِّمُ قُرآنٍ بِبادِيَةٍ @@@ وَهوَ بِهِ جُنُبٌ وَلَيسَ مُطَهَّرا
    لَم يَجِدِ الماءَ ما يَفعَلُ ساعَتَهُ @@@ يَمَسُّ لَوحَ كِتابِ اللَهِ أَو هَجَرا
    وَمَن يُرِد حَجَّ بَيتِ اللَهِ ذا حَرَمٍ @@@ وَعِندَهُ زَوجَةٌ فَما بِهِ أَمَرا
    فَهَل يُخَيِّرُها أَو لا يُخَيِّرُها @@@ هَل يوجِبُ الحَجَّ يا أَخي لَها الخِيَرا
    وَمَن يُريدُ نِكاحَ مَرأَةٍ رَغَباً @@@ وَعِندَهُ زَوجَةٌ جَمعُهُما نَظَرا
    وَذي الَّتي خُطِبَت قالَت لَهُ هُوَ لا @@@ حَتّى تُطَلِّقَها طَلَّقَها جَبَرا
    ثُمَّ تَزَوَّجَها أَعنى الَّتي خُطِبَت @@@ فَراجَعَ الزّوجَة الّتي لَها بَتَرا
    طَلاقُها بائِنٌ أَو هِيَ رِجعِيَّةٌ @@@ بَيَّنَ لَنا الحكم في هَذا الَّذي غَبَرا
    وَمَرأَتانِ لِزَوجٍ عائِشٍ مَثَلاً @@@ طَلَّقَ إِحداهُما فَطُلِّقَت أُخَرى
    فَلا طَلاقَ لَها إِذ لَيسَ طَلَّقَها @@@ فَأَظلَمَ اللَيلُ فيها كُن لَها قَمَرا
    وَحالِفٌ بِطَلاقِ مَرأَةٍ رَغَباً @@@ لَيَفعَلَنَّ عبادَةً بِها نَذَرا
    وَلا يُشارِكُهُ فيها لَهُ أَحَدٌ @@@ وَكَيفَ يَفعَلُ غَيرَ الشَرعِ مُبتَدَرا
    وَمَن لَهُ زَوجَةٌ أَيضاً فَطَلَّقَها @@@ وَالحالُ أَن صَداقَها الَّذي مَهَرا
    فَمِنهُ نَقدٌ وَبَعضُهُ إِلى أَجَلٍ @@@ فَهَل يُعَجِّلُ بِالبَعضِ الَّذي أَخَّرا
    هَدِيَّةُ الزَوجِ مِن مالٍ لِزَوجَتِهِ @@@ هَل هُوَ يَحسِبُها مِنَ الصَداقِ تُرا
    وَمَن لَهُ أَمَةٌ زَوَّجَها رَجُلاً @@@ فَهَل لَهُ وَطئُها أَو هَل لَهُ حَظُرا
    أُمُّ اليَتيمِ إِذا كانَ لَها وَلَدٌ و@@@َعِندَها المالُ إِن رَأَت بِهِ ضَرَرا
    هَل تُنفقَنَّ عَلَيهِ مَعَ كِسوَتِهِ @@@ أَم لا وَما حُكم حَقِّها بِما عَسُرا
    مَنِ اِشتَرى الجَمَلَ الهَزيلَ عَلَّفَهُ @@@ حَتّى بَدا سَمنُهُ لَدَيهِ فَاِنجَبَرا
    ثُمَّ اِستَحَقَّ مِنَ المُبتاعِ في يَدِهِ @@@ ما حُكمُ آخِذِهِ بِالشَرعِ فَاِفتَخَرا
    مَنِ اِشتَرى فَرَساً عَيباً رَآهُ بِهِ @@@ أَعارَهُ لِفَتىً غَزا بِهِ الفُجَرا
    وَقامَ بِالعَيبِ بَعدَ الشَهرِ مُدَّعِياً إِ@@@نّي ظَنَنتُ بِغَيرِ العَيبِ إِن ظَهَرا
    أَرجو لَها بُرءَها هَل القِيامُ لَهُ @@@ أَو لا قِيامَ لَهُ أَفتوا بِما شَهُرا
    وَبائِعٌ فَرَساً وَآخِذٌ غَنَماً @@@ فَبَعضُها ماتَ وَالعَيبُ القَديمُ يُرى
    وَكَيفَ يَصنَعُ في مَوتِ البَهائِمِ ذي @@@ وَحُكمُ عِلَّتِها الَّتي مَضَت غَبَرا
    مَنِ اِكتَرى جَمَلاً أَيضاً إِلى بَلَدٍ @@@ إِذا بِهِ اللِصُّ وَالمَتاعَ قَد ظَفَرا
    هَل ساقِطٌ لَهُما قَدرُ مَسافَتِهِ @@@ عَن مُكتَريهِ أَيا مَن حَلَّ مُختَصَرا
    هَل يقتَضي حَيَوانٌ عِندَ ذي نَظَرٍ @@@ بِاللَّحمِ وَالعَكسِ وَالرِبا حَوى شَرَرا
    هَل ثَمَنُ الأَرضِ بِالطَعامِ مُمتَنِعٌ @@@ أَم لا أَمن هُوَ في العُلومِ قَد مَهَرا
    إِقالَةٌ في الطَعامِ أَو مُرابَحَةٌ @@@ أَو شُفعَةٌ هِيَ بَيعٌ لازِمٌ بَتَرا
    أَو لا وَلَيسَت بِبَيعٍ لازِمٍ لَكُم @@@ أَمِ الإِقالَةُ بَيعٌ جاءَنا سَطَرا
    وَالغائِبُ الغَيبَةَ الطَويلَ في سَفَرٍ @@@ زَوجَتُهُ قَد دَعَت لِوَطئِهِ ضَرَرا
    ذا بِمُجَرَّدِهِ غَيرُ مَعيشَتِها @@@ هَلِ الطَلاقُ لَها أَم لا وَلا خَيَرا
    وَمَن وَكَّلتَ عَلى قَبضِ مَتاعِكَ أَي @@@ مِن ثَمَنٍ لِطَعامِكَ الَّذي اِتَّجَرا
    قَد أَكَلَ الطَعامَ المَقبوضَ أَجمَعَهُ @@@ هَل تَأخُذَن لِطَعامٍ مِثلِهِ ثَمَرا
    وَما ضَمير يَصِلونَ لِآخِرِهِ @@@يَعصِهِما في الحَديثِ بَينَ ما ذُكِرا
    قَولُ الخَطيبِ فَالاِعتِراضُ يَصحَبُهُ @@@أَو لا وَأَوضِح لَنا هَذا الَّذي سُتِرا
    فَأَنتِ يا هِندُ لا تَرضَي بِفاحِشَةٍ @@@ فَالضادُ مَفتوحَةٌ أَو عِندَكُم كُسِرا
    وَاِسمٌ يُثنى وَمُفرَدٌ وَتَجمَعُهُ @@@ مُذَكَّرٌ وَمُؤَنَّثٌ بِذا اِعتَبَرا
    وَالقَلبُ وَالبَدَلُ الصرفانِ عِندَكُمُ @@@ ما الفَرقُ بَينَهُما أَيضاً لِمَن فَكَرا
    ما ضَبطُ هَينٍ وَلَينٍ في الحَديثِ أَتى @@@ عَنِ النَبِيِّ الرَسولِ جاءَنا خَبَرا
    مُشَدَّدانِ لَدى أَهلِ البَراعَةِ أَو @@@ مُخَفَّفانِ وَلَحن عالِمٍ قَذُرا
    ما الفَرقُ بَينَ لا كَذا وَبَلى @@@ حالُ الجَوابِ أَيا مَن أَمعَنَ النَظَرا
    ما بَينَ شَرطٍ وَواجِبٍ لَمُلتَبِسٍ @@@ وَالقِسط وَالقَسطِ لا تَغلَط وَكُن حَذِرا
    كَذا الحَديثانِ إِن تَعارَضا لَكُمُ @@@ أَمراً وَنَهياً فَما الَّذي بِهِ أَمَرا
    أَيُّهُما عِندَكُمُ يَصحَبُهُ عَمَل @@@ لا زالَ بَحرُكُمُ يُلقي لَنا دُرَرا
    كَذا المُحَرَّمُ وَالواجِبُ أَن أَتَيا @@@ أَيُّهُما عِندَكُم قَدَّمَهُ الأُمَرا
    كَذاكَ أَحَدَيهما مَعَ جائِزٍ لَكُم @@@ أَينَ المُقَدَّمُ مِنهُما وَما غَبَرا
    كَذا المُبيحُ وَمانِعٌ فَأَيُّهُما @@@ مُقَدَّمٌ عَلى الآخَرِ الَّذي اِستَطَرا
    وَالأَصلُ وَالعُرفُ أَن تَعارَضا لَكُمُ @@@ فَما المُقَدَّمُ مِنهُما لَدا الكُبَرا
    وَالأَصلُ وَالظاهِرُ الجَلِيُّ يا فَطِنٌ @@@ ما الفَرقُ بَينَهُما فَاِقضوا لَنا وَطَرا
    وَفي حَديثِ رَسولِ اللَهِ مُستَنَداً @@@ هَذا التَعارُضُ أَيضاً جاءَنا أَثَرا
    خَيرُ الشُهودِ الَّذي أَدّى شَهادَتَهُ @@@ قَبلَ السُؤالِ لِحاكِمٍ وَقَد خَسرا
    وَكُلُّ جاهِل عِلم لا يَحُلُّ لَهُ @@@ أَن يَفعَلَ الفِعلَ حَتّى يَعلَمَ الخَبَرا
    إِن كانَ فاعِلُهُ مِن غَيرِ مَسأَلِةٍ @@@ قَد وافَقَ الحَقَّ هَل ياثِمُ أَو أُجِرا
    فَأَخبِروني عَن مَرأَةٍ وَرَثَت @@@ إِرثاً لِمَيِّتِهم مِن بَعدِ ما قُبِرا
    وَواحِدٌ نِصفُهُ وَآخَرٌ سُدُسا @@@ وَآخَرٌ ثُلُثاً نَصيبُهُم نَقَرا
    وَاِمرَأَةٌ وَرِثَت إِرثاً مِن اِربَعَةٍ @@@ فَكُلُّهُم زَوجُها نِصفَ الجَميعِ تَرى
    إِن تَستَزيدوا أَزِد لَكُم عَلى عَجَلٍ@@@ سَيفِيَ ذا يُبدي مِن غمدِهِ ظَهَرا
    هَل مِن شَجيعٍ وَماهِرٍ يُبارِزُني @@@ كَأَنَّهُ أَسَدٌ أَقرانَهُ بَهَرا
    عادَةُ ثَورَينِ دائِماً إِذا اِلتَقَيا @@@ يَنتَطِحانِ إِلى هُروب مَن نَفَرا
    يَحتاجُ لَيثٌ لَإِخراجِ مَخالِبِهِ @@@ في ذا السُؤالِ إِلى الجَوابِ مُفتَقِرا
    فَكُلُّكُم بِجَوابِهِ إِن أَمكَنَكُم @@@ نَظماً وَنَثراً كَما إِلَيكُمُ سُطِرا
    سَماءُ عِلمِكُمُ بِالرَعدِ بارِقَةٌ @@@ عَسى مِنَ المُزنِ أَن تُمطِر لَنا مَطَرا
    وَمَن يَشُقّ عَلَيهِ النَظم يا فَطِناً @@@ وَلَم يَكُن شاعِراً يَأتي بِما نُثِرا
    فَحُسّنوا الظَّنَّ في هذا مذاكرةً @@@ بَيني وَبَينَكُم وَلَستُ مُختَخِرا
    فَحُسنُهُ واجِبٌ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ @@@ وَذَروَةُ المَجدِ حسنُهُ كَما أُمِرا
    لَو طُلِبَ العِلمُ بِالفَخرِ بِهِ لأَبى @@@ إِلّا لِرَبِّ السَمَواتِ الَّذي فَطَرا
    فَمَن يُجِب فَليُجِب بِالنَصِّ لا بِهَوىً @@@ جَوابُكُم مِنكُمُ إِلى مُنتَظَرا
    عَجِّل عَلَيَّ جَواباً شافِياً غُلَلاً @@@ لِمِثلِ هَذا الجَوابِ كُنتَ مُدَّخرا
    فَمَن رَأى مِنكُمُ في نَظمِها خَلَلاً @@@ يُصلِحهُ إِنَّني مُلازِمٌ سَفَرا
    مَشغولُ بالٍ وَصَدري شابَهُ قَلَقٌ @@@ مِثلِيَّ أَيضاً لِذا يُعَدُّ مُعتَذِرا
    يا رَبِّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا أَبَداً @@@ أَفضَلُ مَن حَجَّ بَيتَ اللَهِ وَاِعتَمَرا

    وقال أيضاً:
    الكامل
    سَلِّم عَلى شَيخِ النُحاةِ وَقُل لَهُ @@@ هَذا سُؤالٌ مَن يُجِبهُ يُعظَّمِ
    أَنا إِن شَكَكتُ وَجَدتُموني جازِماً @@@ وَإِذا جَزَمتُ فَإِنَّني لَم أَجزِمِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    هَذا جَوابٌ غامِضٌ في كِلمَتَي @@@ شَرطٍ كَإِن وَإِذا مُرادُ تَكَلُّمي
    إِن أَن نَطَقتُ بِها فَإِنّي جازِمٌ @@@ وَإِذا إِذا تاتي بِها لَم تَجزِمِ
    فَإِذا لِما جَزَمَ الفَتى بِوُقوعِهِ @@@ بِخِلافِ إِن فَاِفهَم أَخي وَتَفَهَّمِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أَتَيناكَ نوكى مُرمِلينَ فَواسِنا @@@ عَنِ اِسلام صَحبِيٍّ عَلى يَدِ تابِعي
    وَسَبقِ أَبٍ ميلادُهُ مَولِدَ اِبنِهِ @@@ بِخَمس وَسِتّ ما عُزَزنَ بِسابِعِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    إِذا جِلت فِكراً في العُلومِ عَويصِها @@@ وَمادَت بِيَ الأَفراحُ كُلِّ مُميدِ
    تَصاغَرَتِ الدُنيا لَديَّ وَأَهلُها @@@ وَجِئتُ بِما يَشفي غَليلَ مُريدِ
    وَنِلتُ لَذيذَ العِلمِ بِالذَوقِ وَحدَهُ@@@ وَكُلّ لَذيذٍ غَيرُهُ كَهَبيدِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    أَلا أَنّي خَليلُكِ يا حُوَيرى @@@ وَمَبسَمِكِ المُبَرِّدِ لِلغَليلِ
    فَقولي لِلنّحاةِ حِمايَ عَنهُ @@@ دَعوا بَينَ المُبَرِّدِ وَالخَليلِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    أَقولُ لِصاحِبي لَمّا اِرتَحَلنا @@@ وَأَسرَعنا النَجائِب في الوَخيذِ
    تَمَتَّع مِن لَذيذِ كَلامِ حَورا @@@ فَما بَعدَ العَشِيَّةِ مِن لَذيذِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    يَتَفَيهَقُ الغمرُ المُغَمَّر مُسهِباً @@@ وَالمِصقَعُ العِدُّ القَريحَةِ موجِزُ
    وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ هَذا عاجِزٌ @@@ فيما يَقولُ وَأَن ذَلِكَ مُعجِزُ
    كَالوَعدِ يَقوى المُخلِفونَ بِحَملِهِ @@@ وَيَهابُ عُهدَةَ عَقدِهِ مَن يُنجِزُ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    أَرِق ماءَ الحَياةِ لِأَجلِ جُلّى @@@ عَرَتكَ وَلا تُرِق ماءَ المُحَيّا
    فَمَوتُ المَرءِ خَيرٌ مِن حَياةٍ @@@ يُهانُ بِطولِها فَيَموتُ حَيّا

    وقال أيضاً:
    الطويل
    إِلى اللَهِ أَشكو طَوعَ نَفسِيَ لِلهَوى @@@ وَإِسرافَها في غَيِّها وَعُيوبها
    دَعَتني إِلى ما تَشتَهي فَأَجَبتُها @@@ فَضاعَ نَصيبي في طِلابي نَصيبها
    إِذا سُقتُها لِلصالِحاتِ تَقَعَّسَت @@@ وَدَبَّت عَلى كُرهٍ إِلَيها دَبيبَها
    وَتَشتَدُّ نَحوَ الموبِقاتِ نَشيطَةً @@@ إِذا فاوَقَتها الريحُ فاقَت هُبوبَها
    وَما هِيَ إِلّا كَالفَراشَةِ إِنَّها @@@ تَرى الناسَ ناراً ثُمَّ تُصلى لَهيبَها

    وقال أيضاً:
    الطويل
    مَصادِرُ خَمسٌ قَد أَتَت بِفَعولِ @@@ بِفَتحٍ فَخُذ مِن ظَفرِها بِوُصولِ
    طَهورٌ وَقودٌ مَع وَلوعٍ وَزِد لَها @@@ وَضوءٌ وَخَتمُ الكُلِّ لَفظُ قَبولِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    تَبَجَّحتُ عِندَ المَوتِ وَالمَوتُ بُغيَتي @@@ وَلَو كُنتُ هَتّاكاً لِما اللَهُ حَرَّما
    وَطابَت بِها نَفسي لِأَنّي قادِمٌ @@@ عَلى خَيرٍ مَقدومٍ عَلَيهِ وَأَكرَما
    عَسى غافِرُ الزَّلّاتِ يَغفِرُ زَلَّتي @@@ وَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدَّما

    وقال أيضاً:
    الرجز
    فَالأَولياءُ رَحمَةٌ لِلخَلقِ @@@ يَلقونَ مِن يَدعو بِوَجهِ طَلقِ
    فَيُنزِل اللَهُ بِهِم رُحماهُ @@@ وَيُدخِل الخائِفَ في حِماهُ
    وَتُكشَف الغَمّاءُ وَالضَرّاءُ @@@ وَتَسبَلُ النَعماء وَالسَرّاءُ
    لَنا عَلَيهِ بِهِم إِقسام @@@ وَإِنَّما هُم سِتَّة أَقسام
    قطبٌ وَأَوتادٌ وَأَخيارٌ رَبا @@@ وَبُدَلا وَنُجَبا وَنُقَبا
    وَالقُطبُ وَهوَ الغَوثُ في البَيتِ حُبِس @@@ وَالكُلُّ مِنهُ وَهوَ فَردٌ يَقتَبِس
    وَالأَرضُ بِالأَوتادِ وَهيَ أَربَعَه @@@ لَم تَخشَ مَيداً بِالذُنوبِ المُتبَعَه
    وَالسَبعَةُ الأَخيارُ فيها سائِحون @@@ غادونَ في نَفعِ الوَرى وَرائِحون
    وَالبُدلاءُ الأَربَعونَ سَكَنوا @@@ في الشامِ وَالشامُ المَكينُ الأَمكَنُ
    وَالنُجباءَ عِدَّة سَبعونا @@@ في مِصرَ لِلأَنامِ هُم يَدعونا
    وَالنُقَباءُ ذو العُيونَ المومِئَه @@@ لِلَّهِ في الغَربِ وَهُم خَمسُمائَه
    وَالقُطبُ بِالوتدِ مَخلوفٌ كَما @@@ حَلَّ مَكانَ الوَتَد خَيرٌ فَاِعلَما
    وَيَخلُفُ الخَيرُ بَديلٌ وَنَجيب @@@عَنهُ وَعَن هَذا النَقيبُ المُستَجيب



    هذا الذي تمكنت من جمعه من شعر هذا العلامة...



    الديوان التالي....سيدي محمد بن الشيخ سيديَّ...




    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  5. #5
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي الديوان 3 سيدي محمد ول الشيخ سيديَ




    قال رحمه الله

    الكامل
    مزجت جموع بمسبلات دماء === متلهفاً متنفس الصعداء
    مما رأى سجف الحبيبة قوضت === زوح السحائب عن سنا لاجوناء
    وجرى البهاء عني الصفاء كما جرى === ذهب الاصيل على لجين الماء
    لما رأى ما شفه من بينها === كل من الاحباب والنصحاء
    اغروه بالصبر الجميل وصبره === مهما توقع رحلة الحسناء
    حلت عراه فكاد ان يلقى الذي === لاقاه عروة من هوى عفراء
    لا شيء ابرح من نوى اسماء === الا انطماس الملة البيضاء
    وتهدم الاركان منها بعد ما=== قد شادهن متمم الرضاء
    يا ركب الوجناء في البيداء === تطوى له البيداء بالوجناء
    تخدى به في بطن كل تنوفة === دوية مغبرة الارجاء
    تسم الرغام كانما تخشى متى === تم لدغ الحية الرقطاء
    بمناسم تدع الحص متفللا === نيطت بكل عجاية سمراء
    ان آنست ظل القطيع مروحا ===زفت زفيف الحيقة السقفاء
    ولربما وخدت موافقة لما === في نفس راكبيها بلا ايماء
    فكان مطلعا على اسراره === في سرها ينبى بصا هو شاء
    وكان سنورا بمجرى ضفرها === تخشاه حين تهم بالابطاء
    بلغ لمن لاقيت بمن يدعى === ان لم يفن عليك بالاصفاء
    ان اتباع المصطفى وصحابه === ومن اقتدى بهم من القدماء
    في وضع اسلحة بها عزو على ===من ساعهم خسفا من الجهلاء
    متى التحية والسلام وانه === تالله اكذب من على الغبراء
    ما صان احمد والصحابة دينهم === الا بعز الله ذي الا لا و
    وبواتر وموارن مسنونة === روس ابغ وهو ابق واباء
    ومدججين كريمة احسابهم === شم الانوف اعزة شجعاء
    من كل ابلج خائض غمر الوغى === متانيا بسكينة وحياء
    يلقى العدى في كثرة متبسما === صوب الصفوف تبسم استهزاء
    يسطو على ساط جموح سابح === كالسيد بادر غفلة الرقباء
    او صافي جرداء سالمة الشظى === تعدو هوى اللقوة الفتخاء
    بمهند عضب كان بريقه === ومض البروق بثرة وطفاء
    واذا الكماة الصيد داجوا ===اكؤسا مملوءة من علقم الهيجاء
    وتهاوت القضبان في رهج الوغى === بيضا هوى الشهب في الظلماء
    واستكت الاذان من صجج الظبى === وتدحرت مقطوعة الاعضاء
    تلفيه اطب خاطرا منه لدى === اهليه في جيدةٍ له ورخاء
    في ظل مرتفع العماد ممرد === متوسدا يد وخدلة هيفاء
    واذا المنية قد رآها غيره === صابا رآها هو كالصهباء
    ليقينه ان المجاهد ميتا === او قاتلا قطعا من السعداء
    لبذا يكون الناس ناسا لابصا === من ذلة الف الاوان اولاء
    لا حر يرضى ما رضيتم انتم === من نهب اموال وسفك دماء
    وهجوم ذو وابتزاز ملابس === وقران شيب واستباء نساء
    واليم ضرب باليدى والصي === على المحيا او على الصلباء
    وترى جماعة مسلمين بمسجد === شم الانوف اعزة الاباء
    وقرا كان الطير فوق رؤوسهم === هماتهم في النجم والجوزاء
    واذا تقول لبعضهم لم كاد ان === يرميك بالنسرين والعواء
    فتخال ان الضم في اكنافهم === مستودع مستودع العنقاء
    حتى اذا نظروا الى متقلص === اهدامه ذي وفرة شعثاء
    ولدته ام بيئسما جاءت به === وابيه راع ونجل رعاء
    قاموا اليه مبادرين كأنما === قاموا لبعض اجلة الامراء
    واذا اشار اليهم بمعلب === متضمخ بالرين والاصداء
    اعمى الزناد جعابه قد شققت === غلق العناكب جوفه ببناء
    طفقوا يثيرون الحجاج كأنما === اغريت قسوة بسرب ظباء
    فلدى القوى هم ذياب مفازة === ولدى الضعيف هم اسود كراء
    هيهات هذا من طريق محمد === وصحابه وقفاته الكرماء
    لم تمسكوا من دينهم الا القرا === عد خمسها مدفوفة برياء
    ولربما منعوكموها عنوة=== حتى افتديتم منهم بفداء
    ان كان ما بكم كراهة موتكم === فالموت قطعا لا محالة جاء
    ولموت من هو هكذا خير له === لو عاش ازمانا من الاحياء
    ليس امرؤ من ذا استراح بميت === الميت حقا ميت الاحياء
    وكفى القتيل مدافعا عن ماله === عدا النبي له من الشهداء
    او كان حب المال مابكم فهلا === صنتموه اذن عن الاعداء
    وحبوتم من كان احوج منهم === من عالة القرباء والصدقاء
    او كان صونا للديانة ما بكم === فالذل من صوت الديانة ناء
    من اين ويحكم اخذتم ما به === غادرتم البيضاء كالسوداء
    من أي قرآن ام أية سنة === ام أي اجماع من العلماء
    اقسمت بالبيت الذي في مكة === تهوى اليه سواهم الانضاء
    بأهلة منها عليها انجم === من ركبها في سبسب كسماء
    او اسهم ترمى بها الهمم الفلا === عن قوس كل شعلة هوجاء
    للموت خير والإتاوة والجزى === من مثل ذا من ذلة الحنفاء
    لا يردع الجهال عنك كضربة === بمهند او طعنة نجلاء

    وقال أيضاً:
    الكامل
    حظيت وقد صلف النساء سواها === من لا ابوح لصاحب بسماها
    من غادرت بيض النسا مهافلا === بيضاء تخطر في الفؤاد سواها
    هي المنية والمنى لكنها === حمت لمختبل الفؤاد نواها
    بيضاء مغلاق الجمائل لو بدا === للعين منها حسنها لسباها
    فكأنما غطى صباح جبينها === محلولك منه النجوم حلاها
    وكأنما عضت بمعدن اثمد === بردا تساقط من سماء لهاها
    وكأن ام بويع باعت لها === عين البني وجيدها واباها
    وكأنما فينان بان نابت === في دعصة يسعى بها ساقاها
    لو قيس عرقوب بأوفى عهدها === كان الوعود وعوده اوفاها
    بيضاء مصياد الحبائل يا لها === واها لما لاقيت منها واها
    هي التي ما كنت ادري ما لهوى ===حتى اصاب القلب سهم هواها

    وقال أيضاً:
    البسيط
    ما حل عقد عزمي سحر حوراء === ولا ازدهى طود حلمي برق زهراء
    عصر الصباء انتقتني فاقتديت بها === سبل الهداة واخلاق الاعفاء
    حبست نفسي بسجن الصبى منتضيا === عزمي وقيدت الحاظي باغضاء
    حذار المامها من وجه غانية === بروضة من رياض الحسن غناء
    ماء الملاحة جار في مسائلها === الى منير اقاح وسط حواء
    فتنثني لفؤادي وهي رائدة === له فتخبره بالرعي والماء
    حتى اذا القيهل التاثت حديقته === به وهمت بازهاء قازهاء
    وكاد يصبح ليلي بعد دهمته === وان وقت انتباه بعد اغفائي
    سرحتها من وثاقي اذ وثقت بها === والعجب اصل لما في النفس من داء
    فآنست في صوار العين آنسة === وفي السحائب منها برق غراء
    فانهد اذ ذاك طود الحلم وانتكثت === منى عرا العزم لصح الطرف من راء
    حتى هممت بشيء ما هممت به === ازمان لاق باشكالي واكفائي
    حسناء هام بها قلبي ولا عجب === كم هيام قلب فتى قبلي بحسناء
    هن اللواتي اذقن الصوت عروة النهدى === عن مقلتي هند وعفراء
    واين الملوح قيسا في فتوته === اصمين وابن ذريح أي اصماء
    كم ذا هممت بوصليها فتردعني === عنها روادع من آي وانباء
    فانثنى واقول الله ارحم ان === يولي انتقاصا على وصل الاحباء
    ولم ازل هكذا حتى تنهنهني === عداوة وردت بين الاخلاء
    هناك ازور كرها عن زيارتها === كي لا يجر لها المكروه جرائي
    واي شيء على الاحرار اشنع من === تسبب في معاداة الاوداء
    هذا وليست يدلي ان اعادي من === شدت يديها بقلبي بعد ايدائي
    وما ودتني ولا انقادت الى قود === ولم ترق كارباب الارقاء
    واقبلت تتشكى وهي مشكية === كالقوس رنت وقد شاكت بحراء
    وشافع في محياها شفاعته === يمحو بها حربها من كل حوباء
    وهكذا فعلها بي في صداقتها ===فكيف تفعل ان عادت من اعدائي
    اما وعزة من اهوى على على === هوني عليها وابعادي واقصائي
    لولا خشاتي عليها سوء عاقبة === لما يعقب تصاديها بانهائي
    لصلت للوصل جهرا لا تنهنهني === زرق الاسنة في ايدي الاشداء
    حتى امر حبالا لا يغيرها === طول التنائي ولا مشى الانصاء
    فامزجن بروحي روحها فنرى === روحا بشخصين مزح الراح بالماء
    وحيثما شئت بتنا في مسرتنا === سرين يكتمنا حيزوم ظلماء
    لا عين الا عيون الشهب ترقبنا === ولا لسان سوى صبح لا فشاء
    اف على الصبح ما دام الوصال فإن === كان التقاطع فلينعم بسراء
    وليهنه إنما انواره اقتبست === من نور من فيه إنشادي وإنشائي

    وقال أيضاً:
    الوافر
    احصراء السواقي ما ورائي === الان غربت أيها الانشائي
    تخال نصيص فتل العيس شهرا === يدوم من الصباح الى الصاء
    ولا ينئى به ما كان دان === ولا يدنو به ما كان ناء

    وقال أيضاً:
    البسيط
    ما من خصال يبذ الشم أدناها === الا وحاز ذوو ذي البير أقصاها
    جابوا إليها العلا بيدا وعامرة === ورحلوا العيس وجناها وفتلاها
    حتى اذا اكتسبوا المكسوب واقتحموا === منها الاوابد جيداها وخنساها
    وعشروها مع الاجناس واقتطفوا === من القداح الرقيبة مع معلاها
    فحاز اسودهم سود المكارم واستقل === امرهم عنه بحمراها
    هموا بباقية الاخرى وعقباها ===رامين فانية الدنيا وعجلاها
    فهذبوا انفسا قد طال ما جمحت === الى هواها فردوها عن اهواها
    من كل ابلج يغشى الصعب مستقبلا === صمصام عزم سيوف الهند اخزاها
    به يقطع اعناق الصعاب ولا === تغنيه اعناقها عن قطع احشاها
    تخالهم عند حفر البير حين ونوا === ودومت من شموس الحر حيراها
    صحابة المصطفى في حفر خندفهم === ايام حان من الاحزاب لقياها
    فالجد جدهم والخلق خلقهم ===والطرق قد سلكوا كالصحب مثلاها
    نالتهم عند حفر البير مغبة === والصحب نالهم اذ ذاك مثلاها
    حتى طوى خير عدنان على ججر === كشحا ولو شاء دنياها فاق كسراها
    فلم تجد جزع الضراء بل صبرا === عند انتياب خطوب قل اكفاها
    كذاك من رام ان يسمو وما وجدت === فضلا على ضمر الامعاء شبعاها
    وفيهم سيد ايضا وهو ماهرهم === كخير فارس سلمان واعلاها
    فالله يجزيهم خير الجزا ولهم === يعفو الجرائر صغراها وكبراها
    والله يكفيهم شر العدا ولهم === يولى الحوائج اقصاها وادناها
    والله يقضى لنا الحوجا بجاههم === ما كان في هذه مقيها واخراها

    وقال أيضاً:
    البسيط
    سائل أساة الهوى ما الرأي في رشا === ما شاء شئت ومهما شئت لم يشا
    يرى خطاء صوابي كله وارى === عين الاصابة ما يأتيه من خطا
    وان اتى سيئا يحسن لدى وما === اتيت من حسن في عينه يسوء
    يقابل الوصل مني بالصدود كما === مني يقابل امر الجد بالهزو
    يرى الزعانف اكفائي ولست ارى === عندي له في الخدال الحر من كفؤ
    وكم اسائل عن انبائه شغفا === ولا يسائل طول الدهر عن نبنى
    ان انتسب حميريا كان من مضر === او انتسب قرشيا كامن سبسا
    وكان من عجم ان كنت من عرب === وكان من مارح ان كنت من حسا
    ينام عني ملء المقلتين كرى === ومن سوى السهد جفني غير ممتلئ
    ودمعه من سلو القلب مرتقئى === ودمع عيني شوقا غير مرتقئى

    وقال أيضاً:
    البسيط
    أجرى العيون على الخدين بالماء === وهاج للقلب تذكار الأحباء
    ترجيع بابات وهنا إذ يردد في === بحر البسيط لنا يا ليلة الماء
    وساق عنها سحاب النوم فانكشفت === برق ابتسام سليمى تحت ظلماء

    وقال أيضاً:
    البسيط
    من بعد ان كنت نهبا بين اهواء === مالي اراك خليا يا ابن عشاء
    عهدت قلبك في مضمار كل هوى === اذا تجارى القلوب المسرع الشائي
    اعلم بان الذي لم يهو حق له === استغفر الله ان يرعى مع الشاء

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    نحن ضيفانكم وانتم كرام === وقرانا الشفاء من كل داء
    فجزاكم الهنا جل عنا === وعن المسلمين خير جزاء

    وقال أيضاً:
    الرجز
    يا سيدي إني فداك الله بي === جار الحمى ما عند لي في مذهب
    اطنابكم موصولة بطني === لي حق ذي القربى وحق الجنب
    وانني قن لكم لم اشب === وذو انتساب لست بالمؤتشب
    وذو تعلق وذي تحبب === وذو تملق وذو تربب
    ومستضيف حرمل لم ارغب === في غيركم لظمئى والسغب
    وسائل وذاك غير مشعبي === لكنني في نيلكم كاشعب
    وكم حقوق لي لم أؤنب === ان قلت اهلها بهم اوصى النبي
    لا ان النبي منكم لم يرقب === غمصا لما من فضلكم علق بي
    لكن عدا بي الطور توق رقبى === من نسبتي لكم لاعلى مرقب
    واحد الله فلو لم انسب === الى حماكم في الورى لم احسب
    ولم تجد ركائبي من مضرب === في مشرق الارض في الورى لم احسب
    نعم كفاني لامتلاء جربي === علمي بكم ورؤيتي وقربي
    في جنب ذلك مهبا عندي هب === ملء البرى من فضة وذهب
    امي فداكم بعد ان يبدأ بي === وبابي لو ان غيركم ابى
    ووجنتي لنعلكم في التيرب === وقاية من شوكة وعقرب
    من ادعى عنكم غنى في مذهب === اني الى مذهبه لم اذهب
    اما درى من جهله المركب === بان سوى الحمى لم يركب
    فانه لولاكم لم يضرب === له بسهم من اقل مضرب
    ولم يزل حياته في تغب === ولم يلزم بين الورى من زغب
    وعذره الجهل وعلم الحدب === منكم له ادى لسوء الادب
    وما على عالي الذرا من نصب === في هبة الصبا ورمية الصبى
    وكيف اغنى عنكم ونسبي === ونشبي منكم ومنكم حسبي
    ومنكم دفعي ومنكم جلبي === وه منكم درعي ومنك يلبي
    واسلى وقضبي وموكبي === وجفلى وعضدي ومنكبي
    ومعقلي وملجئي ومهربي === وملبس ومأكلي ومشربي
    ومركبي وقربي وقربي=== وطاعتي وزلفي وقربي
    ومنكم راحي ومنكم ضربي === وراحتي منكم ومنكم ظبي
    وجبر كسرى وجبر ربي=== وبرء دائي وبرء جربي
    وانتم وسيلتي وسببي=== لما اليه وجهتي وخببي
    وانتم دريئتي من لهب === نار لظى يوم اشتداد الصيهب
    ام كيف يغنى عنكم ذو ارب=== لربه من عجم وعرب
    ومالك الملك الذي لم يعلب === وفضله ان يعطه لا يسلب
    والفعل منه عنه لم ينقب === وحكمه في الكون لم يعقب
    ولاكم من اجل ميراث النبي ===امر الورى من اقرب واجنبي
    رحب الفضا لولاكم لم يرحب === ولم تجد جرز بغر السحب
    وان يصب صوب الحياء ويصب === لم يحي ميتا دونكم ويخصب
    والدر لولا رغسكم لم يحلب === وامدر لو سعركم لم يجلب
    اذ لرحى الاكوان حق القطب === انتم وهل تغنى الرحى عن قطب
    فليومن الحسود او يكذب === ما طرق الحق كطرق الكذب
    فانتم غيث وغوث المجد === والنادب الملهوف والمنتدب
    الفيتم الدين بقطر المغرب === طارت به للجو عنقا مغرب
    ورسمه عفته هوج النكب === ولم تعج له صدور الركب
    فشدتم دعم كل خرب === منه فلم يهدم ولم يضطرب
    وعنه ذدتم بشبا ذي شطب === يجرع البغاة كأس العطب
    مهما يسمه الخسف ضخم القبقب === قالت سيوف الحق فيه قب قب
    فبزغت شمس الهدى في الغيهب=== فابيض كل اسود واكهب
    مشرقة في نورها المحتجب === تبارك الله كان لم تجب
    من نورها استمد نور الشهب === فلاحت اسعد السنين الشهب
    فطابت الحال التي لم تطب ===وارطب العيش الذي لم يرطب
    واض صاب الدهر بنت العنب === وعاض نابه ببرد الشنب
    بورك فليكم وفي مطيب === ما حزتم باديه والصغيب
    والله يبقيكم لنفي الريب === ونفعنا من حاضر وغيب
    وعن سبيل الابطحي اليثربي === جزاكم خير الجزا خير رب
    ادعوه في كماله المستوجب === انا متى ما ندعه يستجب
    موقنا ان غيره لم يهل === ولا يقي في رغب ورهب
    بالاسم الاعظم وما له اجتبى === من صفة واسم وأي الكتب
    والانبياء كلهم والنخب === من رسلهم والمصطفى المنتخب
    والال والاصحاب والمنتسب === والد وليلا المومن المحتسب
    وبالملائكة والصقر === ورسلهم من اقرب فاقرب
    ان يولي الرضى الذي لم يعقب=== بسخط لكم وطول الحقب
    وان يزيد من عوالي الرتب === مقامكم دون عنا ورتب
    وان يقي نعمتكم من سلب === وان يقيكم شر كل مخلب
    وحاسد وراصد مرتقب === ونافث وغاسق ان يقب
    وعائن وخائن مختلب=== وهاتك وفاتك مستلب
    وان يبارك لكم في العقب === منكم فيحظى بثبات العقب
    ومنه جل وهو مولى الرغب === وفاطر السبعين دون لغب
    ارجو بكم نيل جميع الارب === ودرك هملاجي هو ادى الربرب
    وفوز سهماني بكل مطلب === قصر عنه كل ماض قلب
    وحملي العب بحلب صلب === وكون برقي غير برق خلب
    ومد غمركم معين المسكب === برضى ونور الشمس منكم كوكبي
    ومنحي الغرب باقوى كرب === وان يفرج تعالى كرب
    وان افوت درك كل طلب === وادرك المطلوب دون طلب
    واحرز الخصل بغير تعب ===واخرز الخرق بخير مشعب
    وان اباغ المنى لم تجب === فيح الموامي النائيات نجبي
    ويستقيم عرجى ونكبي === واركب النجاة غير مركب
    وتبردوا من غلتي بنغب === من ثلجكم تزرى ببرد الشغب
    وتسمحوا بنظرة من حدب=== بها يقام اود المحدودب
    وتنفحوا بنفحة من طيب=== طيبكم المطيب المطيب
    وتنشلوا بجذبة من يجذب=== بها يصل بها فلم يذبذب
    حتى أرى بالنائل المكتسب === منكم اليكم صادق المنتسب
    فيتولاني الذي ان اكسب === ولاية منه فذاك محسبي
    لا زلتم في الحرم المحجب === والناس من حرمته في عجب
    وانتم من قطره المرجب === وعصره في مكة ورجب
    يأتيه فل ارب وهرب === كل مخافة وترب
    فئامل سيح جمام القاسب === ومشتك هضم اللصوص الغلب
    ومسترق رام فك الرقب=== وسالك رام جواز العقب
    وسائل عن مشكل مستصعب === وجاهل يصفى كمشي المصعب
    فيلتقي جميعهم بمرحب === وتبسط البسط لهم بالرحب
    وآدب بالنقرى لم يدرب === والجفلى مهما دعاها يطرب
    تراهم لدى الجناب المخصب === على القرى كالعكر المعصوصب
    فمن يقم يزد على المطلب === ومن يؤب فحامد المنقلب
    ولا يزل برق نداكم يطبى === اهل القريض نحوكم والخطب
    ركابهم ينهجن كل نيسب === من سبسب خوارجا لسبسب
    لما رأوا مهدى الثنافي نصب === الا لكم لم يذبحوا للنصب
    والكل عد نفسه كالمذنب === لعجزه اطنب او لم يطنب
    وكل من اصاب او لم يصب === تغضون عنه من علو المنصب
    فتتحفونه بكل ارب === تأسيا بالخفي العربي
    اتحفه الله بغيث صيب === من الصلاة والسلام الطيب
    والال والصحب وكل مجتب === دين النبي المجتبى لم يرتب
    ما فاز بالشرب قصير الكرب === من ازرق الجم قريب المشرب
    ولم يؤب فوق ركاب خيب === من انتهوا لولد المسيب
    جاءت بقصد الزور والتقرب === تسحب ذلا خدها في الترب
    هذبها من ليس بالمهذب === لكنه في ضمنها لم يكذب
    تمرى الندى الذي بدره حبى === مهدي الثنا مرى الصبا للسحب
    ترجو النجاة من دواهي الحقب === والفوز بالنجح وحسن الققب

    وقال أيضاً:
    السريع
    ليهنك اليوم أبنت العرب === من اللحوق نيل أقصى الأرب
    إن رام بعض الناس نفي النسب === عنك فأنت في سنام الحسب
    فعابد الباقي وشيخه الأبي === مع القرافي الحقوك بالأب
    فغادري عنك هراء السهب === واعتمدي على فحول المذهب

    وقال أيضاً:
    الرجز
    خير بني ناصر ابن تابا === لكونه أخلص حين تابا
    ونفسه عن الرجوع تأبى === مذ عاض من مدفعه الكتابا

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    صاح أنت المصيب وجه الصواب === فما الذي رمت فيه رد الجواب
    إن في القاموس المحيط صريحا === إن جمع الهمام مثل كتاب
    بابن يعقوب في اللغات اقتدينا=== ولنعم الامام في كل باب
    وبقاموسه المحيط اكتفينا === بعد عن كل جوهر وعباب
    من يجد نصه كفاه يقينا === دون شك يبقى ودون ارتياب
    وارى النسخة التي قد وجدتم === ساقطا بعضها على الكتاب
    فاستحال الهمام مثل كتاب === لغة في الهمام مثل غراب
    وهو جمع له وليس بفرد === فارددوا ما في كتبكم للصواب

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    يا مشوقا بنعم هذي التراب === لا يغرنك انه كالسراب
    يحسب الظامي الصدى انه ما === ء فان جاء لم يجد من عراب
    وراى عنده الاله فوفا ===ه حسابه وهو سريع الحساب

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    سوف تولى وكل آت قريب === يوم لا يسهل الكذوب الرقيب
    قسما السن الاغاني غدا ان === لم يصغها صوغ الاشج عريب
    حسنى تقاعست عن مدا === ه في الاغاني جميلة وعريب
    بغناه يسلو ويشتاق في وقت === اهاليه والبلاد الغريب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    بمن يا مضض في بلاد المغارب === تعشقت قدما من رداح وكاعب
    فبالله الا ما سقيت مسامعي === تعشقت ليلى وهي ذات ترائب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    عليك سلام الله دأبا يؤوب === باطيب من نيل الوصال حبيب
    يطاوعه التكميل في كل مسلك === على رغمه طوع الزمام اديب
    فللشمس دلو من سناه صغيرة === وللمسك ايضا من شذاه ذنوب
    وللراح في ابريقها من مذاقه ===اذا بغريض المزن شجت نصيب
    على سيد قد ضم عصر شبابه === من المجد ما لم يضمن شبوب
    على احمد كمع الندى وحليفه === ومن هو في الامضاء عضب رسوب
    حسام رقيق الشفرتين مهند === له في وضاء الدارعين مبوب
    حلفت ولم احلف على فند ولم === اضيع يميني ان تغالت خطوب
    برب السما العليا والارض و=== وعالم سالم يعلمنه غريب
    لانت كريم احمد ومحكد=== وعلامة بحر وعف لبيب
    ستاتيك على مثل عنك قصائد === لهن بافلاء المديح خبيث
    ولكن عليك من علاك عقائل ===على بابها من ان تزار رقيب
    تعفق بالارطى لها وارادها === رجال فبذت نبلهم وكليب
    يوافيك ما ناحت حمامة ايكة === وما وخدت عنس وهبت جنةب
    وابكى غماما ان تبسم برقه === وبسم زهرا من غمام نحيب
    وما انهد من بو تيلميت فعاقكم === عن إتيانكم اياي يوما قليب


    وقال أيضاً:
    الكامل
    حسن البداية فيه ابلغ غاية === للسالكين على بلوغ الغاية
    اذ عندهم ان النهاية نجحها === بطريقهم انتاج حسن بداية
    ولذاك من جعل النهاية مبدأ === ازرت بدارته بكل نهاية

    وقال أيضاً:
    أحذ الكامل
    لم يدر من اهواه مبتذلا === حتى مررت به على بغت
    فبدت غدائره وطلعته === فبدا لي العلوان في وقت

    وقال أيضاً:
    الوافر
    فهمت من الهوى معنى فهمت === وكيف اهيم لولا ان فهمت
    وما فهمي وتهيامي بحوملي === سوى اني علقت وما علمت
    وعن اهل النميم كتمت ما بي === واحوالي تنم بما كتمت
    وكان الحب مخصوصا === فلما ضاق عنه به عمست
    فاني لي بان استطيع كتما === لما انا فيه كنت قد انكتمت
    فصار كانه هو لي محل === وصرت له كمعنى فيه قمت
    وزاد فكنت وصفا معنويا === لاني ما وجدت ولا عدمت
    وللعذال الغراء بلومي === يخالوني المت وما المت
    ولو اني سمعت لهم كلاما === عصيتهم فكيف وقد صممت
    ومن تغرق والهره بفكر === هراه عنده كلم وصمت
    ومن لاقيت منها ما الاقي === تجر مني الذنوب وما اجترمت
    وتصغي للوشاة ولست اصغي === ومهما حاولتاظمت
    حلفت بمن لطاعته دعاني === وصليت الصلاة له وصمت
    لئن صرمت حبال الوصل مني === لما خنت العهود ولا صرمت

    وقال أيضاً:
    الوافر
    وبيت ما تشابهه البيوت === كأوهن ما تحوك العنكبوت
    لاجنحة البعوض به ضنين === يسك السمع ليس له سكوت
    فليس يفوته بالليل برد === ولا حر النهار له يفوت
    كفاك رياضة ان كنت فيه === تضمنك المقيل او المبيت

    وقال أيضاً:
    البسيط
    ذا البرق قد ذكر المختار تشيتا === فالقلب منه إليها أمور ليتا
    فود لو انه في الحال تخطفه ===وجناء تعتسف البيد السباريتا

    وقال أيضاً:
    البسيط
    لا تسمعي زور واش في محبكم === ولا يريبنك ريث من زيارته
    فليس بيتك الا بيت عاتكة === به فؤادي وان امرر بساحته
    وان تدم هكذا منهم مراقبة === كل تعود ها مغرى بعادته
    تركت دين اخي الانصار منتصرا === بما توخى ابن برد في مقالته
    قال لما تشكى كثرة الرقبا === من راقب الناس لم يظفر بحاجته
    فان كنتم الهوى عبء بحامله === ويوم تبدو الخفايا يوم راحته

    وقال أيضاً:
    البسيط
    يا صاح ما في الليالي المرقيات === كلا ولا الليالي النابغات
    من ليلة وجدت في الطول مشبهة === احدى الليالي التي عند العبوبات
    رمت بنا هاهنا ايدي المطيات === من بعد جوب التنوفات الغطيات
    الله يارب يا جم العطيات === يا عالما ما مضى قدما وما يأتي
    يا خير من مدت الايدي لنائله === ياذا العطايا التي ليست بطيات
    يا من اياديه للداعين مسرعة === اذا مشوا هرولت جدلي بطيات
    واجمع بفضلك منا الشمل عن عجل === وامر بقصر النوى ايدي المطيات

    وقال أيضاً:
    الرجز
    ما في الانام انسهم والجنة === كلمة لابن طوير الجنة
    اذ هي فوق المنكبين سنت === وزانها نور اتباع السنة
    حسبتها من ريش طير الجنة

    وقال أيضاً:
    البسيط
    يا ليت شعري هل في زورة حرج === لمن لها بعد ان نام الورى دلج
    من اصعب البر مثوى مغرم دنف === عن وصل غانية طرفها دعج
    لا سيما ان يكن بالقرب منزلها === ولا لها حارس يخشاه من يلج

    وقال أيضاً:
    البسيط
    هذا الأمير أتاكم فافرحوا وثقوا === بأنه خير من يلقى بأقداح
    لله دركم من فتية صبر === على تلقى أو اني الرمل بالراح
    كان ايديهم اذ يقذفون بها === ايدي سقاة تعاطوا اكؤس الراح

    وقال أيضاً:
    الكامل
    بشرى فقد غدت الطوالع اسعدي === ووصال سعدي حبل وصلك اسعدي
    ان كان تمويه المدلس غرب === فرأت سرائره تشاكل ما بدا
    لا غرو ان غر الخضاب خريدة === فالشيب يخنب كي يفر الخرد
    ولرب ذي ورم يخال منما === ولرب ذي عضد يخال مهندا
    ولرب بادي النسك لم يسك === همه في باطن الا الملاهي والددا
    حتى متى والى متى لا يرعى === عن غيه من ليس متروكا سدى
    فلعن بلا زاد اظل اوانه === او لم يئن يا غر ان تتزودا
    دين عليك جهلت وقت حلوله === في كل يوم انت ترقبه غدا
    هذا وطب نفسا وثق بالهنا === فهو البسيط يدا لمن مد اليدا
    نحن العبدان الالى هو ربهم === والرب ان يعزز يعز الاعبدا
    وكفى اصطفاء كوننا من امة === وسط اجابت مسافاها احمدا
    ولنا استناد بعد للعمد الالى === رفعوا فكانوا يرفعون المندا
    لهم التصدر في قضيات اللي=== كل لاسناد اليه تجردا
    لا تخش ان رفعوك نسخا كائنا === من فل اصفى في الزمان ولا غدا
    اذا تصرف فعلهم في جامد === ما خاف بعد تصرف ان يجمدا
    منهم جميعا نقتدي بأيصة === متحملين لأمر من بهم اقتدى
    فاذا سهونا في القيام بأمرنا === حملوه عنا ركعا او سجدا
    رووا الصحاح من الحقائق اسنتدت ===عن سيد في الفضل يقفو سيدا
    متواترا اسنادها متسلسلا === حتى انتهى بالمنتهى متصعدا
    طبعوا على كرم النفوس جبلة === موروثة فيهم تراثا متلدا
    لو انهم عمدوا الى فعل الخنا === لابت طباع نفوسهم ان تعمدا
    قوم هم دعم الهدى لا تعون === عيناك عنهم ان ترد دعم الهدى
    هم الالى كرا العلي ابهى العلى === فيهم تحلت لؤلؤا وزبرجدا
    سمط غدوا في جيدها واساور ===في الصمعين وفي النواظر اثمدا
    الراشدون المرشدون الى الهدى === والراردون المصدرون الوردا
    والقائدون السايقون الى العلى === والدافعون الذائدون المردا
    وهم السيول المحييات من اجتدى === وهم السيوف المرديات من اعتدى
    وهم الكهوف الحاميات من احتمى === وهم الحتوف العاديات على العدا
    لحظاتهم تحي الرميم وعندهم === همم قويات يذبن الجلمدا
    لو حاولوا نيل السماك بعزهم === نالوا الثريا بعده والفرقدا
    ولهم بصائر نيرات تنجلي === حجب الغيوب بها الى ان تشهدا
    والكيمياء من السعادة عندهم === اكسيرها يدع الحجارة عسجدا
    فاذ اهم نظروا البغات استنسرت === واذا هم لحظوا اويس استأسدا
    ولديهم جعل السكيت مجليها === ولديهم جعل الثفال خفيددا
    طرق الإرادة ان ارادوا طيها === تركوا اقل من الذراع الفدفدا
    ومتى يحرفي تيهها ذو حيرة === ظهروا له بالدو منها انجدا
    واذا ادلهم ظلام ليل جهالة === لا حوا ففاقوا النيرات توقدا
    واذا اشتكى لفح السموم اخ صدى === اجروا من السلسال بحرا مزبدا
    وتقدموا بهدونه في سيره === لوروده حتى يروه الموردا
    راح المعارف ان تعاطوا اكأسها === لم يدفعوا عنها نديما عربدا
    وكذاك ان دهم العدا لم يخذلوا === ممن يواليهم جبانا عردا
    من كل حام شوله بعقاله === تثنى خشاة مساله المتمردا
    او كل حام غيله بمهابة === تعدو على غلب الليوث وما عدا
    منه فريص الاسد ترعد خيفة === لكن فريص حصه لن ترعدا
    اظفاره حمر خلقن من الردى === وبنانه بيض طبعن على الندى
    فبهذه كان القضاء مسلطا === وبهذه كان العطاء معودا
    اني يضيق خناق منتسب لهم ===ام كيف يخطئ رفدهم مسترفدا
    او يختشي من يحتمي بحماهم === او يجتدي جدواهم ان يطردا
    اهي لهم ابكار فكر صنتها === عن غيرهم تنسي الغذارى النهدا
    لم تبق في خدر مهاة مطفلا === تحبي القلوب ولا غزالا اغيدا
    غرر الطروس بها حلين فاصبحت === طرر الجباه لها عليها حسدا
    اذ لم تظن الكون يحوي غيرها === بيضا محلاة بحلي اسودا
    منساغة في الذهن دون اساغة === فتكاد تسبق بالنشيد المنشدا
    في كل لفظ رق معنى رائق === كابارق الياقوت تحوي الصرخدا
    فهي الحلي لناظر متوسم === فحواها وهي الحلي لمن شدا
    ابقغى بها مرضاة من برضاه عن === حزب التقى نالوا العلى والسؤدد
    متوسلا بهم اليه مؤملا === من فضله تكميله في المقصدا

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    لمن الظعن خلفها كل حاد === جزعا بالعشي خط العراد
    جعلت صخر انو ازطا يمينا === ويسارا جعلن ذا الاوتاد

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    مرت ركائبنا بعين الاثمد === تنحو انوت فامهات الغرقد
    جعلت عن الأيسار سركاوا وعن === أيمانهن جعلن ماء العسجد

    وقال أيضاً:
    المنسرح
    إن الأقاويل ضاح أبعدها === عن مهيع الحق وهو أبردها
    من ذم أغنية تجيء بها === في بحر عند القيام يقعدها

    وقال أيضاً:
    الرجز
    أكرم بناقة لهذا السيد === مصابة في العين منها واليد
    بعور قد زانها وحرد === تحسبها بخفها ان تخد
    تضرب صلا فوق متن الجدجد === وينبغي لها طلاب الاثمد
    كي لا تصاب عينها بالرمد

    وقال أيضاً:
    الرجز
    من كان يوما مادحا محمدا === فليحك في مديحه محمدا
    ذاك الذي قد كنت قبل ان بدا === ينشد ودعت الصبا بادي بدا
    فهاج لي صوته اذ رددا ===ذكر الأغاني والمغاني والددا
    صوتا يميل القانتين العبدا === حسنا ويخزي عزة ومعبدا
    شعرا لنجل سالم نائي المدا === يا رب إني ناشد محمدا

    وقال أيضاً:
    الطويل
    خليلي قد أغرى جفوني بالسهد === خيال أتاني من لبيني على بعد
    الم بنا وهنا وقد حال دونها === فياف بها الهادي يضل عن القصد

    وقال أيضاً:
    الطويل
    خليلي هل للقلب عنها تصبر === وهل وصلها يوما من الدهر عائد
    عروب كبدر تم ضوءا ورفعة === فكيف ينال البدر من هو قاعد
    بنائلها ضنت وقد قال قائل === اذا عظم المطلوب قل المساعد

    وقال أيضاً:
    الطويل
    لعمرك ما ترتاب ميمونة السدى === بأسا سرها السعي في أسرها مدا
    سوى اننا كنا عبيد مشيئة === ولا عار في أن يعجز السيد العبدا
    فليس علينا ان يساعدنا القضا === ولكن علينا اننا نبذل الجهدا
    الم ترانا قد رعينا عهودهغا === على حين لا يرعى سوانا لها عهدا
    حبسنا عليها وهي جدب سوامنا === فما صدنا السعد ان عنها ولا صدا
    ويظعن عنها الناس حال انتجاعهم === ولم نتجع برقا يلوح ولا رعدا
    واذا غدرت فانفض من كان حولها === وفينا فلم نغدر ولم نخلف الوعدا
    فجئنا لها حتى ضر بنا قبابنا === على نجدها الميمون اكرم به نجدا
    ومرجع سانيها جعلنا مخيما === ليلا نصون الشيب عنها ولا المردا
    تظل وقوفا صائمين على الظما === نخال سموم القيظ في جنبها بردا
    وتذرى علينا الرامسات غبارها === فننشقه من حب اصلاحها وردا
    ويشرب كل الناس صفو مياههم === ونشرب منها الطين نحسبه شهدا
    بهذا ترى ميمونة ان تركنا === لها لم يكن من اختبارا ولا زهدا
    على اننا والأمر عنا مغيب === ولله ما أخفى ولله ما أبدى
    من الله نرجو أن ييسر أمرها === ويجعل بعد النحس طالعها سعدا
    فيرأب مثئاها ويجبر كسرها === ويبغيها ميمونة كاسمها سعدى

    وقال أيضاً:
    الطويل
    سلالة عشاء أخا الحب والوجد === فإياك أن تصبو إلى الغيد من بعدي
    فان الصبا ايامه سوف تنقضي === اذا لاح نجم الشيب في الفاحم الجعد
    ولا يجملن اللهو إلا اذا الفتى === تلاه بصاح من تقاة ومن جد
    فان تصغ لي اذنيك اسقهما اذن === نصيحة ذي ود يقودك للرشد
    فكن نحو امر الله اسرع مسرع ===وكن عن معاصي الله ابطا من فند
    ولا تحتقر ذنبا صغيرا فربما === تحرقت الارجاء من سطقط الزند
    ويا رب وفقنا الى الحق واهدنا === جميعا فما هاد سواك لنا يهدي

    وقال أيضاً:
    البسيط
    يا قاصرا بنصيص الضمر القود === من قاصيات الموامي كل ممدود
    بلغ الى ابن سليمان السلام وقل === له يسر سير من يمشي على رؤود
    فبيس ما سر اقواما ذوي حسد === باءوا باثم وما باءوا بمقصود
    لكن مما قضى المولى وقيضه === ان ليس يلفى كريم غير محسود
    وقصة ابن سليمان مشابهة === لما جرى لسليمان بن داوود

    وقال أيضاً:
    البسيط
    ما للمحبين من أسر الهوى فاد === ولا مقيد لقتلاهم ولا واد
    ولا حميم ولا مولى يوق لهم === بل هم بواد وكل الناس في واد
    يا رحمتي لهم ما كان اصبرهم === على معاناة جمع بين اضداد
    والناس الب عليهم واحد فلذا === ما ان ترى من يواسيهم باسعاد
    اما عذول واما ذو مراقبة === او زاعم النصح او ساع بافساد
    ان اظهروا ما بهم ليمو او ان كتموا === لا قوا بما كابدوا تصديع اكباد
    وهين كل ما لاقوه عندهم === لو ان احبابهم ليسوا بصداد
    يا عاذلين اقلوا اللوم ويحكم === اني لمن رام قودي غير منقاد
    ولا يلين قناتي غمز غامزها === ولا يقيم ثقاف العذل منادي
    احيثما كنت او يممت من جهة === الفي رقيبا ولو اما بمرصاد
    ما اعتاد قلبي الصبا لكن من ملكت === يد الغرام يعود غير معتاد
    يزداد باللوم حب الصادقين هوى === واها لحب بطول اللوم مزداد
    والطرف للقلب مرتادو ولا عجب === في قفو منتجع اثار مرتاج
    والحب امر عزيز ليس مرتبطا === في حكمه عند من يدريه بالعادي
    ما لي وحب الالى يتركن منتظما === حب القلوب بالحاظ واجياد
    هل النساء سوى لحم على وضم === لمبتغى نزل أو مبتغى زاد
    فهن قدهن إذ صيرن مبتذلا === ما عندهن لاوباش وأوغاد
    لذاك أعرضت عن لهو وعن غزل === ومنهما صنت إنشائي وإنشادي
    ولي من الفكر ابكار مشنفة === من البديع بترصيع وارصاد
    وإنما بي هوى بيضاء واضحة === كلفت وجدا بها من قبل ايجادي
    حسناء معرقة في الأكرمين وما === كانت لتدعى لاباء وأجداد
    ما للزعانف في وصل لها طمع === ولا لهم سرها المكنون بالبادي

    وقال أيضاً:
    الوافر
    أيا زين العباد مع البلاد === ويا زين الحضارة والبوادي
    ويا زين الاباعد والاداني === ويا زين المحافل والنوادي
    ويا بدرا ويا بحرا خضما === ويا غيثا مغيثا للعباد
    ومن بصماته موت المعالي ===ويا من سكنه وسط الفؤاد
    اتيتك والحوائج جمة يا === جوادا عن جواد عن جواد
    ليقضيها الاله بجاهكم يا === سواد سواد حندور السواد
    وليس فتى فتى يفنى بموت === ولكن كالاتي جرى بواد
    ايا تندوج حزت به فخارا === عن انيكرار زار وعن اواد
    ونلت به ونالت من اياد === قبور حوله ام الايادي
    سقى ارضا ثويت بها سكوبا === يسح بما تحب على التمادي
    اله العرش ما هبت شمال === وما وخدت بركبان خواد
    بجاه رسولنا اسنى رسول ===احيد خير من ركب العوادي
    عليه صلاة باري الخلق ما انتم === زين العباد مع البلاد

    وقال أيضاً:
    الكامل
    أصحوت من راح الشباب المسكر === أم لست عن نشواته بالمقصر
    بحر الغرام وردت من لجاته === ما ليس بعد وروده من مصدر
    كن صابرا او جازعا او الهوى === باد عليك صبرت ام لم تصبر
    اصبار تدعوك العذارى عمها === هيهات مثلك في الصبا لم يعذر
    هلا ارعويت وما اندعيت لباعث === وسمعت انذار القتير المنذر
    وتركت اشياء السفاه لاهلها === واطعت في ذكراك كل مذكر
    يا لائمي اكثرت لكن لم اكن === لاميز بين مقلل ومكثر
    دعني فانت مذكر اهل الهوى ===مثلي ولست عليهم بمصطير

    وقال أيضاً:
    الكامل
    لله يوم مستطاب أزهر === ظلناه يحوينا مكان مزهر
    حار النسيم بروضه فاريجه === من نوقه بهوائه متحير
    من طيبه طاب الهواء فنشره === ونداه من دون الضحاء منشر
    حتى كان هجيره من ظله ===سحر بصيف في تهامة مقصر
    وحنا على ورق المحاني مورق === من دوحه حرصا عليه منور
    فترى الظلال بسطه ركانها === خال تضمنه جبين ازهر
    والريح تعمل ادرعا من مائه === في السرد من صوغ السيول تقدر
    واذا تحسي ذبه خمر الندى === في اكؤس الازهار سرفا يسكر
    فيظل من طرب يرن كأنما === بجناح كل منه علق مزهر
    لم يرضى ندمانا سوى شمس الضحى === كبرا ودأب المنتشين تكبر
    وتجيبه طير على افنانها === فترى الغصون لشدوها تتبختر

    وقال أيضاً:
    الكامل
    من حب شرك يائسا من غيره === أقصيت من أنا طامع في خيره
    فاخترت حرصا منكم عن وصله === واخترت لاكم عن اجله وجيره
    واخترت ضيرا منكم عن نفعه === واها لنسبة نفعكم من ضيره
    ورضيت ما لو سامنيه سواكم === اعضضدته بخصى ابيه وايره
    وعزلت عني الناس حتى صرت من === يرنى يقل ذا راهب في ديره
    واذا رأيت الخائضين حديثكم === اعرضت عن ذاك المجال وسيره
    صونا لسر هواكم عن خوضهم === حتى يخوضوا في حديث غيره

    وقال أيضاً:
    البسيط
    يا ليلة بتها بين القناطير === جرى علي بها معرف المقادير
    وليلة اختها قد بت ثانية === بشاطئ البحر في حي المناصير
    لمرتضى الموج في حافاتهم لجب === هزم الرعود تزجي بالأعاصير
    ما أقدر الله أن يدنى على شحط === من بالميامين ممن بالقناطير

    وقال أيضاً:
    البسيط
    نصائح ظهرت فيها تباشير === هذي الرياض وهاتيك الأزاهير
    اشهى المعاني بابهى اللفظ مودعة === هل تعرف الراح كمنتها القوارير
    اصداف الفاظها زانت معانيها === بالجواهر صانتها الجواهير
    فما الليالي تحلت حلي انجمها === به اللالي تحلتها الجآذير
    كلاهما كان تزينا لصاحبه === وازدان شاد ومصغ والطوامير
    لله اهل التلافيف الالى جعلت === هذي النصائح فيهم والتباشير
    ليهنهم من هما لله درهم === للدفع والجلب ترياق واكسير

    وقال أيضاً:
    البسيط
    بمثله للمعالي حقت البشر === من كوكب نجلته الشمس والقمر
    فلاح سعدا بافق المجد مطلبا === على المناحيس لا يبقى ولا يذر
    ومن هلال حفي ان تحف به === بدرا على تمه كالهالة الزمر
    بل يخجل البدر اذ في وجهه كلف === ويعتريه محاق الشهر والسرر
    يا درة النحر من عقد البرية في === جيد الزمان التي ازدانت بها الدرر
    وغرة في محيا الكون ناصعة === من لونها اكتسبت الوانها الغرر
    وزمرة من رياض القدس زاهرة === من عرفها نال شذوي عرفه الزهر
    وثمرة في شماريخ البلى نبتت === من دوحتين تناها عنهما الشجر
    من طيب منبتها طابت اروستها === من جانبيها فطاب الفرع والثمر
    وصفوة من لجين العرب خالطها === نضار تبر الزوايا فانتفى الكدر
    ليهن بالطالع الميمون مطلعه === منك الزمان وتهن الكتب والامر
    والعلم والحلم والتقوى وكل على === والمجد والجود والاحسان والظفر
    انا من الله نرجو وهو ذو كرم === ان لا يغيب فيك الظن والنظر
    وان يجيء المرجى منك في صفر === وفق المراد اذا يجلى بك الكبر
    غوث الصريخ اذا لم يحصه وزر === غيث الجديب اذا ما اخلف المطر
    وان يطول على رغم الحسود مع السابين === منك على سمت الهدى العمر
    بجاه من باسمه سميت انت وفى=== حماه ربيت من ما مثله بشر
    وجاه من عفروا لله اوجههم === واستغفروه اذا يغشاهم السحر
    وجاه من بذكر الله انفسهم === يوم الهياج ونار الحرب تستر
    وكل من صام شهر الصوم محتسباً === وكل من طوفوا بالبيت واعتمروا




    .....يتواصل....
    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  6. #6
    مشاهد جديد الصورة الرمزية م ن ع الشقروي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    جنوب موريتانيا
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    لا شك أنكم أخي العزيز من أهل الميدان (الأدب) فذالك واضح في حسن الإختيار لهذه النصوص التي هي أروع من رائعة ، شكرا على الجهد الجهيد الذي يذكر فيشكر..
    .
    إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.

  7. #7
    مشاهد فعال الصورة الرمزية denden
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    128
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي الديوان 3 سيدي محمد ول الشيخ سيديَ



    مشكــــــــور أخي العزيز م ن ع الشقروي على التعليق المشجع....


    لقد اردت ان اجمع في هذا الجانب من مشهدنا العزيز كناشا يضم بعضا من دواوين عمالقتنا

    فالنواصــــل

    تابع ولد الشيخ سيدي


    الوافر
    رويدك انني شبهت دارا === على أمثالها تقف المهارى
    تامل صاح هاتيك الروابي === فذاك التل أحسبه أنارا
    وتان الرملتان هما ذواتا === عليان وذا خط ا لشقارا
    وان تنجد رأيت بلا مثال === جماهير الكناوين الكبارا
    هنالك لا تدع منهن رسما === بدا الا مررت به مرارا
    ولا تقبل لعين في رباها === تصون دموعها الا انهمارا
    ودر بين الميامين العوالي === فان على معاهدها المدارا
    اذا كنت الوفي فعلت هذا === فراعيت الذمامة والجوارا
    والا خليني وخلاك ذم === فان لدى احداقا غزارا
    وقدني من اعانتك انتظاري === انيا ريثما ابكي الديارا
    وان كنت الخلي ولا وفاء === لديك فتستطيع لي انتظارا
    فبله اللوم ثم اليك عني === فلا ضررا اريد ولا ضرارا
    ولا عار عليك فانت مرء === ترديت السكينة والوقارا
    ولكنا رجال الحب قوم === تهيج ربي الديار لنا الدكارا
    سقانا الحب ساقي الحب صرفا === فنحن كما ترى قوم سكارى
    نرى كل الهوى حسنا علينا === اذا ما الجاهلون راوه عارا
    واحرار النفوس نذوب شوقا === فنأتي كل ما نأتي اضطرارا
    ومن يات الامور على اضطرارا === فليس كمثل آتيها اختيارا
    ترانا عاكفين على المعاني === لفرط الشوق نندبها حيارى
    اسارى لوعة وأما ننادي === وما يغني النداء عن الاسارى
    ولو في المسلمين اليوم حر === يفك الامر او يحصى الذمارا
    لفكوا دينهم وحموه لما === اراد الكافرون به الصغارا
    وساموا اهله خطات خسف === يشيب وقوع اصغرها الصغارا
    حماة الدين ان الدين صارا === اسيرا للصوص وللنصارى
    فان بادرتموه تداركوه === والا يسبق السيف البدارا
    بان تستنصروا مولى نصيرا === لمن والى ومن طلب انتصارا
    مجيبا دعوة الداعي مجيرا === من الاسواء كل من استجارا
    وان تستنفروا جمعا لهاما === تغص به السباسب والبحارى
    تمر على الاماعز والثنايا=== قنابله فتتركها غبارا
    تني ربد النعام بحافتيه === وتعيا دون معظمه الحبارا
    يلوح زهاؤه لك من بعيد === كما رفع الساقيل الحرارا
    تخال سلاحه شهبا تهاوى === وتحسب ليله النح المثارا
    ولولا النقع ان يلمح بليل === لصير ضروه الليل النهارا
    بكل طليعة شهباء نبدي === اذا بللعت من الصدء اخضرارا
    وتخفق فوقها بالنصر راي === فتحسبها بها روضا انارا
    وفتيان يرون الضيم صابا === وطعم الموت خرطوما عقارا
    اجو الملة البيضاء فكانوا === عليها من مراوديها غيارى
    سطاوة فوق متني كل ساط=== قليل من ينال له عذارا
    بما يحويه من وصف جميل === على احزان فارسه اغارا
    وسلهبة مفاصلها ظماء === قوائمها رواء لا تجارى
    عليها من محاسنها شهود === على ان لا تباع ولا تعارى
    بايديهم مذربة طوال === ترى الاقران اعمارا قصارا
    وبيض مرهفات جردوها === وردوها من السلق احمرارا
    تفرى الاهب قبل الضرب عنها === ولا عظم يفل لها غرارا
    وكل اخي فمين ابي اعتدالا ===وتقويما عن الغرض ازورارا
    مسل شطيبة في المتن منه === الى تسديد شارته اشارا
    حذاه بكالملال موشحوه === يكالبو ازاء وغا ازدهارا
    بوشي حبروه واودعوه === تصاويرا ترى فيها اعتبارا
    من العدد الالى الى سماك === بروحالله عيسى لن تبارى
    تلظى النار في الكانون منه === اذا ما صافح الزند الشفارا
    وليس لناره شررترامي === به الا الموقعة الحرارا
    فمن يمرر قبالة منخريه === يكن كهشيم من رام احتظارا
    جموعا تنطح الاعداء جهرا === فتتركهم جديسا او وبارا
    جموعا لا يقوم لها مناوء === ولا يخشى الصديق لها مغارا
    تصوب على بلاد السلم غيثا === وتوقد في بلاد الحرب نارا
    بنصر الله واثقة يقينا === فلا تدري من الخلق الحدارا
    لها اعلاء كلمته مرام === فلا غنما تروم ولا افتخارا
    فمن يك هكذا يحيا حميدا === ويستحلي موطنه القرارا
    ومن لا فالممات به جدير === ولو للنار بعد الموت صارا
    فيا للمسلمين لها امورا === لها الاكابد تنفطر انفطارا
    تهرنتم بوقسها وما ان === تهاونتم به الا اغترارا
    لصوص لا تخاف البأس منكم === ولا العقبى فترضان ان تدارى
    ولا ينجو مقيم من اذاهم === ولا ابن تنائف اتخذ السفارا
    ولا شيب عكوف في المصلى === ولا عون النساء ولا العذارى
    فبينا الحي خيم ذا طلال === تبوأ من فسيح الارض دارا
    بساحته محافل حافلات === باشياخ مهذبة طهارى
    وكل فتى يجرا لذيل تيها === وتفتر الملاح له افترارا
    الى نسب لهم بلغوا ادعاء === به اذواء حمير او نزارا
    الى ان يبصروا شعثا كساهم === لباس الجوع والخوف اغبرارا
    رياء الشاء حقا من رآهم === يقول هم الرعاء وما تمارى
    هنالك لا ترى شيئا نفيسا === ولا متسحسنا الا موارى
    ولم يك قدر لمح الطرف الا === وقد سلبوا العمامة والخمارا
    اجدكم بذا يرضى كريم === وهل حر يطيق له اصطبارا
    وروم عاينوا في الدين ضعفا === فراموا كل ما راموا اختيارا
    فان انتم سعيتم وابتدرتم === برغم منهم ازدجروا ازدجارا
    وان انتم تكاسلتم وخمتم === برغم منكم ابتدروا ابتدارا
    فالفوكم كما يبغون فوضى === حيارى لا انتداب ولا ائتمارا
    فما ظنوا لنظم جابروه === كسارى بعد هيضته انجبارا
    وقالوا ان للفرص انتهازا === وثاروا كي ينالوا منه ثارا
    ولا اعرف وسوف ترون عما === قليل صبح ليلكم استنارا
    مهى حور المدامع عاطفات === تخوض بها القراقير البحارا
    اذا التفتت لجانبها تلافت === حذار الموج لوحا او دسارا
    لان كانت مراكبها المهارى === وان كانت مراودها القفارا
    تلطمها العلوج على خدود === كسا الوانها الفزع اصفرارا
    يدرن لهم عيونا حائرات === يفرق فيض عبرتها احورارا
    فلاهم يرحمون لها بكاء === ولا يخشون ان تجد اقتدارا
    وحلز خل في قيود === وقد كانت لجينا او نضارا
    واغلالا باجياد وايد === تعودت القلادة والسوارا
    تكلفها بنات الروم قسرا === بخدمتها رواحا وابتكارا
    وكانت كلما مشت الهوينى === لكسر البيت تنبهر انبهارا
    فيشددن اطبال بكل حصر === رقيق الريط كان له ازارا
    ويحملن الجذوع على رؤوس === غدائرها تضل بها المدارا
    وتكره للذي كان تراه === حلالا وهي طائعة شنارا
    فيا للمسلمين لما دهاكم === الى كم لا تردون الحوارا
    اجيبوا داعي المولى تعالى === وتدخروا من الاجر الدخارا
    فاحدى الحسنيين لكم اعدت === حمالة قادر حاز اليسارا
    بجنته اشترى منكم نفوسا === ومالا يا رب حكم تجارا
    وهذا ما اشرت به عليكم === ولو لم تجعلوني مستشارا
    فان انتم توليتم فحسبي === وجارى الله نعم الله جارا
    ومن يك جاره الله تعالى === كفاه فلن يضام ولن يضارا
    وربى شاهد وكفى شهيدا === به اني دعوتكم جهارا
    وكم من ناصح قبلي دعاكم === جهارا بند ان يدعو سرارا
    وكل حين يدعو لم يزدكم === دوام دعائه الا فرارا
    فرب أغفر لنا ولوا لدينا === ومن جعلوا هداك لهم منارا
    وزدنا امة الاسلام عزاء === ولا تزد العدى الاتبارا
    وصلى على الذي حازت قريش === بنسبته الزعامة والفخارا
    إلى آل وصحب معه قاموا === وساروا حيث قام وحيث سارا
    خذوها من بنات الفكر بكرا === تغير الغانيات ولن تغارا
    لها عن رائد الافهام خدر === حماها قبل هذا ان تزارا

    وقال أيضاً:
    الوافر
    فهل لي في النوادر والأغاني === وأشعار الحماسة من نصير
    وتأليف المبرد ثم عنه === نميل الى مقامات الحريري
    وآونة نميل الى جميل === وآونة نميل الى جرير
    واطوارا الى غيلان مي === وتارات لشعر ابي كبير
    ونرجع عن لقيط ثم نحكي === اليلتنا بذي حسن انير
    ونشرب من نصيب بعد اعشى === بني همذان عاتقة الخُمور
    واشعار المرقش من تروى === بكأس الحب قاتله المرير
    وميمون بن قيس ثم عنه === نميل الى مرقش الصغير
    منازل للاوائل قد عفتها === معاقبة الجنائب والدبور
    الا هل من يعن ولا اراني === معانا فيه آخرة الدهور
    اراني في معالمها وحيدا === وازفر بينها اعلى زفير
    واندب في مغانيها رسوما === عليها مثل تنميق الحمير
    والهف ثم الهف ثم ابكي === بدمع ليس بالدمع النزور
    فقلت للائم قد لج يلحو === كفاك اللوم بالكلم اليسير
    رويدك ان بيتا من قديم === من الشراء ذي نسب خطير
    يعز على الرواة الذ عندي === من الدنيا ومن مال كثير

    وقال أيضاً:
    الوافر
    بصرم اللهو والبيض العذالي === وان لا يقبل الناس اعتذاري
    وان أبكي ايضاعة ظيف عمري === بمقلة ذارف للدمع ذار
    قضى قاضي الزمان وخطه في === صحيفة قيهلي قلم العذار

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    أيها العاقل الأريب الأبر === والفتى الماجد السري الأغر
    اصغ لي تستمع نصيحة ود === احر ان لا يأبى النصيحة بر
    ان تقل لي اتامر الناس بالبر === ر وتنسى لم لا فهلا تبر
    قلت امري سواي امر لنفسي === وبكي الصحيح يبرا الاعر
    اتق الله ما استطعت تقاة === في الذي انت مظهر ومسر
    تائبا توبة اعتراف نصوحا === لا تقل تائب وانت مصر
    واعصي امر الهوى ولا تتعلق === منك نفس بكل ظبي يمر
    فاصطياد الظباء قد لا يسنى === واتباع الفتى الهوى قد يضر
    ولكم من سعي ليصطاد فاصطي === د فلم يحمه الصيود المقر
    ومطيع الهوى اذا كان حرا === فهو عبد والعبد يعصيه حر
    واغضض الطرف رائد القلب عما === لم تطق جره اذا ما يجر
    فطموح العينين يصرى أحالي === ل الهوى بعد غرزها فتدر
    وهو بذر له ولا يبذر العا === قل شيئا لنفسه فيه نير
    ولتكن للخطوب صغرا ايرا === فالفتى من لهن صخر اير
    فر منها حيث استطيع فرار === ثمت اكرر اذا تعين كر
    فاكمي المحتال طورا مكر === والكمي المحتال طورا مفر
    وهب الدنيا مثل زائل ظل === ليس فيها لحادث مستقر
    وكغيث ينهل حتى اذا ما === اعجب الناس نبته يصفر
    كل ذي جدة بها سوف يبلى === وهلال بدي بها يستسر
    ومقيم بها سيرحل عنها === وقويم عماده سيخر
    واذا ما ارت لك الشيء خيرا === فلتثق ان ذلك الشيء شر
    فبذا لا تغر غير غرير === واللبيب الذكي لا يغتر
    لا يلذن مطعم لك فيها === كل حلو من بعده الموت مر

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    صج لك الخير من صدور المهارى === بي على منزلات خط الشقارا
    فلوى قارح فجمهور نصف=== فالميامين فالنقا من انارا
    فبيير السافي فجرعا عليا === ن فوادي المهى الى ماء زارا
    فالكناوين حاويات ديارا === ونقا اولاد المبارك دارا
    وبساحات نبكة القرم اخرى === مستحق منا لها ان تزارا
    وبفاي منازل فرشان === اقفرت بعد اهلها اقفرا
    وبهضب السيال فالسيل منهم === منزلات الى هضيب الحبارا
    ويا يدم لمن هويت ديار === اصبحت ما ترى بها ديارا
    ابدلت من خدالها رسح وحش === اشبهتها سوالفا واحمرارا
    مودعات طباؤها ومهاها === بالمغاني غزلانها والفرارا
    تخذتها مكانسا ومرادا === تتبدى بها موارا موارا

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    طال في أربع القرار قراري === ليت شعري ما لي ومال القراري
    طال مكثي وانما طال فيها === باختيار المليك لا باختياري
    لم اكن مزمع القدوم اليها === بل رمتني لها يد الاقداري
    سئم القلب بردها ونداها === وخلاها البليل بالاسحاري
    وكداها وقاعها وصواها === وحصاها وما حوى من غبار
    وصفيا بها كحد المواسي === وجذوعا بها كحد الشفار
    ليت شعري والعبد ذو اجبار === وهو يبدو في قالب المختار
    حيث تبدو لك المعالم غزا === حسنها سر اعين النظار
    نمقتها يد الحيا بلعاع === شلب حسن ابيضاضها باخضرار
    تلك ارضي التي احب واهوى === وهي حتا منازل الاحرار
    عذبة الماء ليس ينبت فيها === شجر غير طيب الاشجار
    تنبت الشرح والسيال وارطى ===حاكيا في الرمال واهم العذارى
    لا بلاد مياهها خمجرير === منبتات طعام اهل النار
    سكنتها غوغاء تنفك فوضى === لم تمر بين ليلها والنهار
    طرقتك الهموم وهي سوار === فبماذا لنبغها انتقار
    ما قرى طارق البلابل عار === مثل اعمال يعملات المهارى
    صحبتي شمروا فلم يبل الا === شد فتل المطي بالاكواري
    قربوها بويزلات عليها === من كراها كعاليات المنار
    فذراها لركبها ضامنات === بعد شحط المزار قرب المزار
    سلخت في الربيع شهر جمادى === تتوخى مواقع الامصار
    ملكتها رعاتها الامر دهرا === ترتعي ما شاءت من الازهار
    فهي طورا بافخوان وحمض === وهي طورا بغرقد وجدار
    عودتها الرواض ان عوضتها === من مرامي الرياض جوب البرار

    وقال أيضاً:
    الخفيف
    صاح زر حيثما وجدت مزورا === ان من شأن ذي الهوى ان يزورا
    ليس يحظى بالطيبات حيى === وبها فاز من يكون جسورا
    فانتهز فرصة السرور فما تد === ري ايوما تنالها ام دهورا
    واغتنم ساعة من العمر فيها === يمكن النفس ان تنال سرورا
    ليس في كل ساعة يتأتى === للمنى ان توافق المقدورا
    واذ ما دهاك سفاح دمع === غادر الصبر كالحمار اسيرا
    فالتمس من مريقه نيل وصل === لتكون المعتز والمنصورا
    واذا كنت واصلا فاللواتي === هن يحسبن في الخدور بدورا
    كل لمياء للضجيع تساقى === من جناريقها شرابا طهورا
    جمعت ميسما ودلا خلوبا === وملاحا وعغة ونفورا
    وات ما شئته جهارا وعمدا === ودع العاذلين يدعوا ثبورا
    حسبهم هجران الملاح عقابا === حين يصلون من لظاه سعيرا
    وجنان الوصال كانت جزاء === للمحبين دونهم ومصيرا
    كل يوم تبدو لهم أي حب === فابى الظالمون الا كفورا

    وقال أيضاً:
    الطويل
    وقيت اعوجاج السبل في الورد والصدر === وأبت بما ترجو من الخير والظفر
    وجنبت ما يخشى واحظيت بالمنى === ويسرت لليسرى وقوبلت بالبشر
    ووفقت للتوفيق في السخط والرضا === وأوليت تنوير البصيرة والبصر
    ولا زلت ملحوظا بعين عناية === من الله في حال الاقامة والسفر
    ولا زلت تسمو للمعالي بهمة === مصممة امضى من الصارم الذكر
    لها يدنى اقصى المرامي ويندفئي === من المعضل الآبي لها الحجر الاير
    وبلغت في درس العلوم وجمعها === وفي البحث عنها مبلغ الوالد الاغر
    هو السلف النامي لكل فضيلة === وانت المرجى كونك الخلف الابر
    فلا زلت تحذو في الوسائل حذوه === وفي الفقه والتفسير والعقد والاثر
    تغوص الى مرجانها كل لجة === وتهتك عن نسوانها الججب والستر
    وترفع من اركانها كل ما وهي === وتعمر من اوطانها كل ما دثر
    وتقتاد منها كل ما عن او عنا === وتصطاد منها كل ما ند او ندر
    ولا زلت من ابكار فكرك ناظما === قلائد تزري باللآلي والدرر
    مهذبة من كل عيب يشينها === فما هي الا في القصائد كالغرر
    وتجنبت وحشي اللغا ورديها === فتاتي كما مر النسيم على الزهر
    فتبرزها في قالب الحسن قد جرى === عليها غناج الشكل في رونق الخفر
    ولا زلت تسعى في رضا الله بالتي === جزاء رضاه تحت اقدامها استقر
    بترك نواهيها واتيان امرها === ولو كان يغض من قذاه على الابر
    ففي برها قد جاد ما فيه رغبة === وفي عكسه قد جاء ما فيه مزدجر
    واني لارجو ان توافق كل ذا === اذا صدقت فيك الفراسة والنظر
    ووالى تعالى المصطفى من صلابته === وتسليمه للمصطفى من بني مضر
    وأل وصحب ثم تال سبيلهم === ومن صام او صلى ومن حج واعتمر
    وقال أيضاً:
    الطويل
    أيا عين مأوانا فدتك النواظر === لوامعها والساجيات الفواتر
    الا ان عينا لم تبابئه دهرها === وتفديك لا تبقى وليست تغادر
    قليلا ولت تستثني منها بقية === ولا يمنع الانسان منها الحنادر
    لاولى بان تفقا ويطفأ نورها === واولى بان تجنى عليها الاعاصر
    فديناك بالابصار منا جميعها === اناسينها والماء والكل صاغر
    وان لم تكن ابصارنا مستقلة === بتفدية منا فدتك البصائر
    الا ليتما بالعين عين بضيره === من الفرق البعدى عتل حنادر
    صيوب بعينيه الكبائر والجرا ===وتبقى التي قد باعدتها الصغائر
    شفاها اله الكون ما دام يجتدى === جداها اذا بالغيث تلوى المواطر
    شفاها اله الكون ما دام يجتنى === جناها جميع الناس والدهر عاثر
    شفاها اله الكون ما دام يتقى === شباها البغاة الظالمون الجبابر
    شفاها اله الكون ما دام يهتدى === بها ذو ضلال حين تدجو الدياجر
    شفاها اله الكون ما دام ينتحى === ذكاها اذا بالحكم ضن الدفاتر
    شفاها اله الكون ما دام ملجا === حماها اذا تأوى القلوب الحناجر
    شفاها اله الكون ما دام رادعا === لمن قد عصى منها لدان وباتر
    على انني لم اخش ما قد خشيتم === ولا انا مما تحذرون احاذر
    فكيف وقد قال الكمال محمد === يهنئها وهو في البحر عابر
    مجيبا بليغا قاله ربها له === اذا لم يحك كحركه قط شاعر
    رويدك بحر الماء من فيك عابر === الا لا دجا فكر به انت فاكر
    ولا عميت عين بها انت مبصر === اجب ذا الدعا اللهم انك قادر
    بجاه امام المرسلين محمد === واولهم فضلا وفي البعث آخر
    عليه صلاة كالرياض تعاقبت === بها سحرا ريح الصبا والبواكر



    ...يتواصل...
    سَقم العراد = بـك في
    عزت لغراد = الكبلية

  8. #8
    مشاهد فضي الصورة الرمزية عبد الصمد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    قطر
    المشاركات
    292
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    شكرا جزيلا لك على هذه الروائع والنفائس التي تمدنا بها
    اللهم فك أسرى المسلمين من أيدي الكافرين

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. PCChips P47G (V1.0) Intel VGA Driver 7.15.10.1554 for Vista
    بواسطة اباي ولد الجيد في المنتدى مشهد تعاريف المكتبية | Drivers For Desktop PC
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-10-2010, 03:45 PM
  2. PCChips P47G (V1.0) Atheros L2 LAN Driver 2.6.7.17
    بواسطة اباي ولد الجيد في المنتدى مشهد تعاريف المكتبية | Drivers For Desktop PC
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-10-2010, 01:00 PM
  3. PCChips P47G (V1.0) VIA HD Audio Driver 7.00a
    بواسطة اباي ولد الجيد في المنتدى مشهد تعاريف المكتبية | Drivers For Desktop PC
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-10-2010, 12:52 PM
  4. PCChips P47G (V1.0) Intel Chipset Driver 9.1.1.1015
    بواسطة اباي ولد الجيد في المنتدى مشهد تعاريف المكتبية | Drivers For Desktop PC
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-10-2010, 12:48 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
شبكة المشهد الموريتاني
روابط
Enter your links here
شاركنا
Title
Enter your content here