النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تصبحون على حلم ..

  1. #1
    للحرف لون آخر
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    العمر
    34
    المشاركات
    47
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي تصبحون على حلم ..

    وحبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل ..

    أحلامنا مثل ريح قديمة أدمنت السفر عبر أبوب مغلقة، كلما أخلدت الذاكرة إلى مضجعها الأخير وكلما مر العابرون على أرصفة اليأس محتسين نخب خيبات عمر بأكمله.
    ثمة هنالك شيء من الأمل تحت أعمدة المصابيح، وابتسامة تنتابها نوبات دمع تروي قصة تاريخ من الصبر..
    مُحبِطٌ للغاية أن تضل أحلامك عن الطريق، وأنت تعلم جيدا أنَّ تخليك عن عمر بحجمها أمر لا يبعث على التفائل مطلقا .. قد تشعر بالرغبة حينها في الحديث ، مادمت تتذكر جميع مراحل خيباتك، ومادمت قادرا على تمييز من يرغبون في الإنصات إليك، لكن ذلك حلم يتطلب هو الآخر استدراكه في حين تعجز ذاكرتُك عن إرشادِك إلى أقرب محطة تزويد للأحلام، وإن لم تفعل ذلك فوصولك عاريا من طموحاتك لن يعني الكثير لمن هم أكثر منك إحباطا، فالدين عند الناس هو الأحلام ..
    أما الواقع فشيء آخر يعج بالمحبطين، ويستهلك من الطموح ما يبني منشأة لكتابة أمة في التاريخ .. لا يزال كما كان يضع مساحيق التجميل، ويطبع كل يوم شهادة ميلاد مزورة، في حين لم يعد يفسد فيه اختلافُ رأيٍ للحلم قضية، فكل الطرق تؤدي إلى طريق واحد .. والمجتمع المحافظ الذي يمنع المرأة من لباس "الميوه" في البيت بينما يجيز لها ذلك على شاطئ البحر بحجة "علموا أبنائكم السباحة"، هو ذات المجتمع المحافظ الذي يجيز لها لباس "الشلحة" في البيت بحجة " ﺃن لا يبدين زينتهن إلا لمحارمهنَّ"، فالإباحة لا تعني بالضرورة الوجوب، وتعهير القيم أمر لا يتطلب إلا شيئا من السذاجة في التفكير، ولأن الأحلام الوردية لا تصلح للإستعمال إلا مرة واحدة، كأن تكون ثائرا يمتطي صهوة جنازته، أو حالما دينيا لايفكر من منطلق لحيته أو من حد ثوبه إلى أنصاف ساقيه، فإنَّ ضياعها أبسط جريمة يغترفها مغفل مثلك في حق دين/أحلام مجتمعه ..
    ليس ثمة شيء يستحق الكلام، فقد تم ضبط آخر خيبة على الواقع ولم يعد هنالك متسع للأحلام، و في زمن كهذا لا يسعك الكثير من الحظ في غير التعاطف مع نفسك واحتقار الآخرين، الأمر الذي لا يُعتبر نقيضا لحب الذات، بقدر ما يدفعهم للبحث عن مكانة أفضل، فيما يشغلهم ذلك عن إغمار نفسك في الأنانية المفعمة بالتطاول عليهم ، ككتساب ثررواتهم ومصادرتهم حق إبداء الرأي ..


    درويش


    ،،،،،،،،
    تصبحون على وطن
    لم أتعلم رسم الكذب .. لكنني تعلمتُ كيف أمسح الحقيقة..!

  2. #2
    للحرف لون آخر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    174
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    مشكلتنا الكبرى هي أن سنابلنا غير تلك التي خطبت ود شعر الراحل درويش ،وأحلامنا ضعيفة الأطراف ونحيلة أيضا!
    تعلقنا بأيام فبراير،وأيام أخر من مايو وفي آخر آخره جاءنا مسعود بحوار يونيو،وأخيرا عمنا الإحباط،وحرقت أوهام فيسبوك،وأضحت أحلامنا عارية متشبثة بوجه ذلك الكتاب تتبادلها المحركات،فهل يجوز في حق الحلم أن نصبح عليه؟!
    كن مطمئنا يا أنت فالحلم ليس سيء الحظ لتلك الدرجة وله ضمير في مكان ما يحميه ويسكنه أصوات الأحرار ويصبحون عليه،أما نحن فلا شيء يستحقنا لنصبح عليه!
    الآذان هوائياتٌ تتحكم في توجيهها الألسنة..محمدسالم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
شبكة المشهد الموريتاني
روابط
Enter your links here
شاركنا
Title
Enter your content here