كل شيء هنا يعلن ميلاد يوم جديد وياسمين العنيدة لازالت بذات المكان تلتهم أظافرها بنهم تارة
وتارة أخرى تغوص في التفكير ؛ هنالك علامات إستفهام عدة تدور في مخيلتها
وربما الجواب الوحيد المتاح عليهم هو أن تضرم النار في سجل ذكرياتها المكتظ
أو أن تجد قبرا وكفنا جاهزين للإستمعنال ؛ أفكار غريبة ترادوها تأخذها هنا وهناك
وبخضم هذا الجو القاتم والنفسية المتعبة فإذا بجرس الهاتف يرن دون توقف
لاشك انه هو! لابد انه هومن يتصل !نعم انه هوحقا!
هكذا قالت ياسمين عندما شاهدت ذالك الرقم
الذي لطالما احتل المرتبة الأولى على لائحة أرقامها ثم رفعت السماعة
لتصرخ بكل ماتملك من قوة , كإمرأة في حالة مخاض .
دعني وشأني أيها الرجل لعنة الله على قسوتكــ لن أحتفظ بك بعد اليوم ومن هذه اللحظة التاريخية
ستكون خارج خواطري وتفكيري وقلبي النازف سيواصل ثورته عليك وتمرده حتى آخر نبض
لن أبقى تلك المسكينة الصامتة ؛ بل سألملم ماتبقي من كلمات لتنزل صراحتي عليك كالصاعقة في ليلة شتاء ماطرة مظلمة.
وسأذهب بعيداعنك ؛ وأرحل عنك
سأغادر ميناءك إلى الأبد
سأدعك وحيدا لتتذوق طعم الوحدة القاتــل
ولتفكر كثيرا وتندم في السر كثيرا لكن سأترك سيدة الغناء
تغني لكـ لسه فاكر.. !

وداعاً