للحقيقة والتاريخ هذا البرنامج هو اول يوم لي في التلفزة الموريتانية





عرفت الحلقة الاخيرة من برنامج اللقاء المفتوح علي شاشة التلفزة الموريتانية التي قدمتها عن واقع كرة القدم الموريتانية إنتشارا ونقاشا ومتابعة غير مسبوقة علي ما اعتقد في التاريخ الموريتاني من طرف الوسط الرياضي الوطني الذي اطلق العنان لفرحة كانت مكتومة في إنتظار البحث في ملفات مشاكله الحقيقية علي شاشة تلفزيونه الوطني التي ظلت مغيبة دائما علي الرغم من سياط الغضب المتواصلة المسلطة علي هزائم كرة القدم ,وعلي ضوء ذالك كان لابد لي وانا الذي التحقت بالعمل ككاتب صحفي رياضي متخصص منذ مارس 1995بالتلفزة الموريتانية ان اسلط الضوء لماذا تاخرت هذه الحلقة كل هذه السنة ولماذا اعتبر هذه الحلقة هي البداية الحقيقية التي لمشواري المهني في تلفزتنا الوطنية إنها لحظة حقيقة وشهادة للتاريخ فمكا يقول المثل الحساني الذي ليس في المعركة بطل. اولا لابد من اقدم للجميع القصة الحقيقية للحلقة التي تشكل إنتصارا لوسطنا الرياضي المظلوم حيث كانت التلفزة في ما سبق تخصص بعض برامجها الحوارية خاصة مع الوزراء وبعض المسؤولين للرياضة لكنها لم تصل ابد للاعماق لانه بإختصار الرياضة هي عمل فني مثل الطب والهندسة لابد للشخص ان يكون مطلعا عليه حتي يستطيع طرح مشاكله الشيئ الذي لم يحصل ابدا بل يطلب منك الزميل مقدم هذه البرامج بعض المعلومات السطحية حول الرياضة ليطرح الاسئلة علي ضيفه الذي سيجد نفسه مرتاحا لانه في الحقيقة امام من لايستطيع نقاشه في أي موضوع لان فاقد الشيئ لايعطيه بل واكثر من ذالك شكلت الحلقة الاخيرة من برنامج الحكومة في الميزان كارثة علي الوسط الرياضي الوطني الذي رئي بأم عينيه القيمة التي تقدم له علي شاشة تلفزته الوطنية فقد خصص البرنامج الذي استضاف وزيرة الثقافة والشباب والرياضة الحالية نسبة تسعين في المائة للثقافة وتسع في المائة للشباب وواحد في المائة للرياضة واقتصرت علي كلمة لمسؤول رياضي يتبؤ مكانتة منذ اربعين سنة خصصها لنقد الصحفيين الرياضيين في التلفزة المساكين لانهم ببساطة يرفضون تحويل عملهم إلي تلميع ما لايمكن تلميعه ولم يكفيه بان رؤسائهم يتكفلون بالعمل ثم نسي الجميع الرياضة إلي ان جاء برنامج اللقاء المفتوح الذي يقدمه زميلي سيدي ولد النمين وطرق مواضيع جوهرية مثل العبودية واحداث جامعة انواكشوط باسلوب جديد ينتهج الرئي الآخر في نقاش حر ومفتوح فاقترح موضوع عن الرياضة وللامانة لم يكن عن كرة القدم بل كان عن الرياضة بصفة عامة وحين اتصل بي الزميل ولد النمين كان المفروض ان يكون مثل سابقيه من الزملاء ويطلب مني بعض الامور حول الرياضة الوطنية ولكن حين بدئت احدثه عن الفرق بين الرياضة بصفة عامة وموضوع كل قضية شائكة فالحديث عن الرياضة بصفة عامة في موضوع نقاشي لايمكن ان تكون له نتيجة إذا لم يكن هناك هدف محدد ككرة القدم او السلة او الطائرة اوغيرها وجدت امامي لاول زميلا ينصت لمشاكل الرياضة ويسعي لتقديم مادة للمشاهدين طابعها مهني بحت وليس مطبوع بضرورة وجوده كشخص لذالك قال الزميل ولد النمين ما لم يقله احدا من الزملاء قبله اعتقد بانك الاجدر لتقديم هذه الحلقة لانك ستقدم للجمهور ما يريده بالضبط وانا لست متعمقا في هذا الموضوع ولست متخصصا, هذا اعطي هذه الفرصة ليس فقط لللجمهور ليري اول حلقة تمس صميم مشاكله ولكن الفرصة لي لاقدم ما حلمت به دائما تقديم الحقيقة للجماهير الرياضية كما هي ولابد ان اذكر هنا بانه قبل تقديم البرنامج حاولت لوبيات الفساد المتنفذة في التلفزة منذ إنطلاقتها منع الزميل سيدي من هذه الخطوة بل وهدده البعض بان هذا سيعتبر بمثابة سحب البساط منه لتقديم البرنامج لكنها فشلت لاول مرة بعد ان نجحت دائما مع المديرين المتعاقبين عليها الذي يبدأ احدهم بإرادة الإصلاح والتغيير ثم سرعان ما يستسلم ويدخل الدوامة إلي ان يرحل فتذهب الغشاوة ويبدأ في لعن تلك اللوبيات التي وجد الفرصة كاملة للقضاء عليها لكنه اختار طبيب بعد الموت وهكذا رفض ولد النمين تلك التوجيهات واعطي الفرصة للرياضيين لرؤية برنامجهم الذي إنتظروه طويلا والله اعلم ما ذا ستكون ردة فعل تلك اللوبيات علي الزميل. خمسة عشر سنة قضيتها في التلفزة تعرضت خلالها للطرد النهائي ثلاث مرات والطرد المؤقت عشر مرات في سعي فقط للبحث عن هذا البرنامج سعدت بالنقاش والنقد البناء للزملاء عن هذه الحلقة ولكنني اتألم كثيرا عندما اري شبابا في عمر الزهور ربما يمتلكون الموهبة الصحفية الكافية لكنهم لايعتقدون ان بإمكانهم ذالك دون شن الحملات الظالمة علي شخصي بكل الإتهامات التي لايتصورها عقل متجاهلين البحث عن الحقيقة حول تاريخي وما سعيت لعمله دائما هل يعرف هؤلاء بانه عند قدومي للتلفزة كان من المفروض ان لايعمل في المجال الرياضي إلا من هو دون شهادة الإعدادية لانها تعتبر عملا حقيرا بكل المفاهيم هل يعرف هولاء بانه في بعض المرات يكون لدي رئيس قسم التصوير كاميرا واحدة فيقول بانه لايستطيع إرسالها لانه ينتظر روبرتاجا وحين ياتي روبرتاج رياضي مهم يتعلق مثلا بقرعة الكأس الوطنية يرفض إرسالها لانه يعتبر بان هذا ليس روبرتاج وبالتالي لايمكن القيام به حتي تكون كل مصورات التلفزة موجودة ولا عمل لها هل يعرف هؤلاء بان احد مديري التلفزة وصفني يوما بالمجنون لانني احمل شهادة الددكتوراه الجامعية في الصحافة السمعية البصرية ومع ذالك علي حد وصفه نوحل في امراد التركه لقد كان صادقا ومحبا لي في نيته هل يعرف هؤلاء بان المدير السابق للتلفزة لمدة ثماني سنوات يسلم ولد ابنو عبدم وقد وصفنا مباشرة ونحن حضور امامه باننا كلاب الخل أي الكلاب الضالة انا وزميلي موسي انجاي هل يعرف هولاء بان احقر شيئ ينظر إليه في تلفزتنا خلال السنوات الماضية هو العمل في المجال الرياضي وحتي حين أسس افضل مدير مر علي التلفزة حسب قناعتي الشخصية حمود ولد امحمد مصلحة للرياضة في تنظيمه الإداري الجديد استغربت نفس الجماعات هذا الإهتمام وحين تسلمت المصلحة وبدئت بالعمل علي اساس الكرامة الرياضية سرعان ما تغلبت تلك اللوبيات وعلي امحمد ورفضا للواقع المفروض قدمت إستقالتي المعروفة وبعد ذالك اصبحت المصلحة تعطي فقط كإمتياز لاشخاص لاعلاقة لهم بالرياضة فقط علي اساس امتياز مادي يقدمه المدير لتلك الاشخاص وهل يعرف هؤلاء بانه في التنظيم الإداري الجديد للتلفزة الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا ودخل حيز التنفيذ من بين كل المصالح التي يختلف الكثيرون حولها تمت إزالة مصلحة الرياضة في التلفزة علي الرغم من النشرات الرياضية اليومية والبرامج والحيز الكبير لدي الوسط الرياضي بينما تم ترك مصالح الكثيرون لايعرفون حتي جداوها في التلفزة فقط مواصلة لنفس النظرة الإزدرائية التي ينظر بها للإعلام الرياضي التلفزيوني من اجل كل ذالك نسيت خمسة عشر سنة من التلفزة واعتبرت اول يوم لي في العمل بالتلفزة هو يوم بث برنامج الحوار الرياضي الاخير وكل ما اريد من الجميع ان يعرفه بان المصادر البشرية في وسائل اعمالنا افضل بوجهة نظري من بعض النجوم في قنوات مشهورة الفرق الوحيد هو الظروف التي اتيحت لااتحدث فقط عن المادية بل المهنية بينما مصادر وسائل الإعلام الرسمية لم يكف المسؤولين عنها كل مامارسوه من ظلم وغبن وكبت بل اصبحت في وجهة نظرهم وضيعة ولست ادري أي كلمة ستبقي بعد هذه الاخيرة. الدكتور محمد ولد الحسن رئيس جمعية المعلقين الرياضيين الموريتانيين