النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: في الذكرى الخمسين للاستقلال الوطني .. مديرو الإذاعة في الذاكرة

  1. #1
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    52
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي في الذكرى الخمسين للاستقلال الوطني .. مديرو الإذاعة في الذاكرة

    إذاعة موريتانيا أقدم مؤسسة إعلامية وطنية، حفظت لموريتانيا تاريخها بأفراحه وأتراحه، وواكبت رحلة الصعود والهبوط التي عرفتها بعد العاشر من يوليو 1978، فكانت محجة الضباط الثائرين والمنقذين والمصححين فعرفت من هؤلاء وأنكرت، لكنها ورغم ذلك ظلت أول وأهم محطة يؤمها الثائرون أو المصححون للإعراب عن أنفسهم. وإذا كانت قد عرفت من الضباط وأنكرت، فإنها عرفت من المديرين وأنكرت، فكانت أما "للسباغ والدباغ" حيث أدارها المهني المخلص، والنكرة الإنتهازي، والسياسي المحنك.. فكانت إدارتها معبرا للبر والفاجر وكان من مديريها الظالم لنفسه، ومنهم المقتصد، ومنهم السابق إلى الخيرات.. وكانت الرعية في كل ذلك على قلب الأمير، منها المحابي المتملق، والناصح المنكر، والمعتزل بخويصة نفسه. وبطبعه كان التاريخ منصفا للجميع وشاهدا عليه، فدون سيرة الخلعاء من المديرين في مغازلتهم للعاملات، وإغداق الهدايا عليهن للظفر بهن، وفي مقابل هذه المجونية كرس هؤلاء الخلعاء عقلية الزبونية وكونوا لأنفسهم لوبيات من الغلمان والخدم والندماء تدين بدينهم وتسبح بحمدهم وتقدس، وعمل هؤلاء الخلعاء بلوبياتهم على محاربة الكفاءة والمهنية وطرد أصحاب العقول النيرة. وعلى النقيض من تيار الخلاعة والمجون، وقف مناهضوه من المديرين فقالوا للماجن أقصر وأخذوا على أيدي الخلعاء، وعملوا على غرس المثل والأخلاق الحميدة وحاولوا تطهير الإذاعة من رجس المترفين والمجان، فشهدت في عهدهم ازدهارا عز نظيره، وعاش فرسانها أيام عزهم وشهد الإعلام المسموع حرية مطلقة. ولم تقف بركات هذه الفترة عند هذا الحد بل تجاوزته إلى تصحيح وضعية الرواتب، وإعادة الاعتبار لأصحاب الكفاءات وإعطاء كل ذي حق حقه. وتبعا لسنة الحياة كان لابد أن يأتي بعد هذه القوة ضعف، فكانت غلطة التاريخ التي ذهبت بذلك الطراز من المديرين وأتت بآخرين واصل بهم التاريخ دورته فتعاقب على الإذاعة خلال هذه الدورة مديرون من بينهم من أدارها بعقلية السياسي محابيا الجميع وموزعا الهدايا على الجميع محاولا كسب الود وتجنب الإثارة، وكان من مديري هذا العهد من حمل معول الهدم وحن إلى عهد الصبا فباغتته الإقالة قبل أن يروي نهمه، ليخلفه طراز جديد من مديري الظل، حاولوا تجفيف المنابع واتبعوا سنة "مادر" وعادوا في ما وهبه أسلافهم، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فاتبعوا سنة أسلافهم في طرد وإبعاد أصحاب الكفاءات والضمائر الحية، ومجازاتهم جزاء "سنمار"، واستبدالهم بغثاء كغثاء السيل يتم به التحايل على المال العام، واتبعوا به سياسة ذر الرماد في عيون الرأي العام وتدجينه، ولم تقف سياسة مديري الظل عند هذا الحد، بل تجاوزته إلى إخراج مسطرة أرجعتنا إلى الوراء خمسة عقود في الوقت الذي نخلد فيه الذكرى الخمسين لاستقلالنا ليصدق على الإدارة في هذا العهد المثل القائل "أحشفا وسوء كيلة". كل هذا يجري في وقت تحرص فيه السلطات العليا في البلد، على تحرير الفضاء السمعي البصري، والنهوض به وإخراجه من عهود السيبة إلى عهد تتبوء فيه الكفاءة والإبداع مكانا عليا. ذهب كل أولئك ومن بقي بهم لاحق، وخلف الجميع بصماته الشاهدة عليه والمميزة له، وبقيت الإذاعة أشبه ما تكون بالعائلة الكبيرة، يجتمع فيها الزوج بزوجته، والأخ بأخيه، والأب بابنه، والأم بابنتها، بل الحبيب بحبيبته، إلى أن يبزغ فجر عهد جديد تتم فيه المصالحة مع الذات، ويعاد فيه الاعتبار للكفاءة والمهنية والنزاهة "عساه يكون قريبا".



    عبد المجيد ولد ابراهيم ولد ابوه

  2. #2
    مشرف المشهد الإعلامي الصورة الرمزية lamat
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    975
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي

    كان على الكاتب أن يسمي الأشياء بمسيماتها
    ويحدد من أصلحوا ومن أساؤوا من المدراء
    مادام يؤرخ لهم,لاأن يأتي بكلام عام مرسل
    غير مشفوع بالبراهين والوقائع الملموسة
    وعموما الكاتب شخصية أدبية وهو من جمع ديوان
    العلامة محمد سالم ولد عدود رحمه الله في حياته قبل خمس سنوات

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
شبكة المشهد الموريتاني
روابط
Enter your links here
شاركنا
Title
Enter your content here