النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: قصيدة النثر..حصول على الاعتراف وتعريف آخر للشعر

  1. #1
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    كُتبَ عليه..مَمْنوع الاقترابْ
    المشاركات
    222
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي قصيدة النثر..حصول على الاعتراف وتعريف آخر للشعر

    عندما كتبت قصيدة النثر لم أكن أفقد قدرتي على كتابة القصيدة بأشكالها الأخرى كما يعتقد بعض المتلقين ويعيبون على شعراء قصيدة النثر عدم مهارتهم في العروض وعمود الشعر،في الوقت الحاضر فقد كانت قصيدة التفعيلة تشهد ركودا ومحطة استراحة بين الرضا والقبول.
    فالقبول الذي حظيت به قصيدة التفعيلة يرجع إلى احتفاظها بوزن خارجي ومنبري تخرج عن إطاره قصيدة النثر عندما خلعت وزنها الخارجي واتزنت داخليا بحشمة تتأمل في صورتها وذهنية قارئها وتمتعت لذلك بنخبوية كبيرة قلما يدرك سيرتها القرائية ومرونة تأملها متلق يتطرف للشعر الموزون ويشن حربه على نص لا يتزن في نظره وإن كان وزنه الداخلي يخفق بالدهشة وطاقتها المتحررة من أي توجيه لذهنية قارئها.
    قصيدة النثر مائدة حوار مرن لا يتحدد بسماء أو غيمة، كل السماوات في ضيافتها أفق يستحث الخصوصية لدى كل قارئ يتشارك هو والشاعر في تأويل وصنع خلفيات صوره وأخيلته، فليس شاعر قصيدة النثر سلطانا بل السلطان هو قارئها.
    وندخل بذلك إلى صلب موضوعنا وهو الشعر كحالة إبداعية لها خصوصيتها, تتأتى هذه الخصوصية من كونه أقرب الحالات الإبداعية للاوعي - المبهم المعالم – الممثل لتلك الحالة الشعورية, التي تحمل كمية كبيرة من القلق, أكبر من الكمية التي تحملها الأجناس الأخرى من الأدب, والذي يحتاج بدوره إلى أدوات مساعدة قادرة على حمل هذا القلق وإخراجه من الذات الشاعرة باتجاه المتلقي المفترض.
    ويأتي هنا دور الإيقاع كأداة هامة مساعدة لحمل هذا الكم الهائل من القلق المتأتي من تلك الحالة الإبداعية الخاصة.
    لذلك كله آثرنا أن نقول أن الشعر = إيقاع وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، قديمه وحديثه.
    لكن ما هو الإيقاع و الإيقاع الشعري تحديداً.
    - تعريف الإيقاع الشعري:
    يمكن تعريفه الآن من خلال كل ما سردناه عن الشعر وعلاقته بالذات الشاعرة واللاوعي لتلك الذات بالشكل التالي:
    بما أنه إيقاع إذا فهو حالة من الانتظام للتنبيهات الواقعة بين سكونين، سكون البداية وسكون النهاية وبما أنه شعري فهو يحمل صفة معينة وهي الشعرية, ونستطيع القول بأن الإيقاع وجد لأداء وظيفة دماغية, إذاً فهو:
    عبارة عن تنبيهات منتظمة تقع بين سكونين تصل الدماغ (دماغ الشاعر والمتلقي) ليقوم هذا الدماغ على إرجاع السكينة للذات المتفاعلة (ذات الشاعر والمتلقي) بغرض مصالحة مع الأنا أو إعطائها قدرة على المواجهة.
    هذا الإيقاع الذي هو حركة الكلام في الكتابة حيث يكون على أشده في القصيدة الشعرية سواءً النثرية أم العمودية أو قصيدة التفعيلة بينما يتناهى نحو السكون في الخطاب النثري العلمي وقد شبه بول فاليري الكتابة الشعرية بالرقص مقارنة مع الكتابة النثرية من حيث رصد الحركة في كلتا الحالتين
    ويكون بهذا المعنى النثر والشعر قمتين شامختين يمكن أن يقاس الفرق بينهما، من أنهما ليسا أكثر أو أقل تباعدا من رقمين مختلفين فهما مثل الرقمين في التماس ولكنهما متغايران نتيجة للفرق عينه الموجود في الكم، والجديد الذي أوحت به الدراسات اللسانية الشعرية هو قياس "درجة الشاعرية" في القطبين معا، حيث "الفرق بين الشعر والنثر كمي أكثر مما هو نوعي"، لهذا افترض النثر العلمي الطرف المقابل للشعر
    أما بالنسبة لموضوعنا الأساسي الشعر وكيفية تجلي الإيقاع في الأجناس الشعرية المختلفة من قديمه إلى حديثه فنقول:
    الإيقاع في القصيدة العمودية أو قصيدة الوزن:
    ويشترك فيه أكثر من نوع من الإيقاع
    1 – الإيقاع السمعي:
    وهو الإيقاع الواصل إلى الدماغ من خلال إدراك الأذن للموسيقى المتأتية من الموسيقى الظاهرية للنظام الصوتي للحروف, والمنتظمة في نظام تعارف عليه بالبحور العروضية, وهي البحور التي تم وضعها من قبل الخليل الفراهيدي مع القافية التي يجب الالتزام بها من قبل الشاعر, والتي تضيف إلى البحور إيقاعا صوتياً إضافيا.
    وكلنا يعلم أن القوانين التي وضعت من قبل الفراهيدي كانت قوانين استنتاجيه للقصائد التي جاءت من قبله, هذه القوانين التي فرضتها البنية الإيقاعية الجمعية المدركة من خلال الطبيعة (تأثرها بخطوات الجمال).
    ويخطر في بال أحدنا سؤال:
    على ماذا كان الشعراء يعتمدون قبل الفراهيدي؟
    هل كان الفراهيدي هو الحكم فيما بينهم؟
    إذاً.. نستخلص من كل ذلك أن الإيقاعات الصوتية السمعية إذ جاءت كضرورة من ضرورات الشعرية آن ذاك, وتم التركيز على الإيقاع السمعي وذلك لسهولة الإدراك السمعي للإيقاع - هذا ما أشرنا به سابقاً - إذ أن الإيقاع السمعي لا يحتاج إلى عمليات فكرية كبيرة.
    2 – الإيقاع البصري:
    ونراه من خلال التنضيد الذي يتم للبيت الشعري الواحد في شطرين مع القافية المتكررة آخر كل بيت.
    3 – الإيقاع الادراكي الفكري:
    والتي تأتي من خلال الانكساريات المتعددة و بؤر التوتر التي تحملها القصيدة ومن خلال الصياغة اللغوية و الصور البيانية و الجماليات التي تتمتع بها القصيدة الشعرية.
    وهنا أطرح بعض الأسئلة التي يمكن أن تفيدنا في أيامنا هذه بعد تطور وسائل التعليم كيف يمكن للأصم استساغة قصيدة شعرية؟
    أليس من حقه في أن يرقي نفسه و يخلصها من القلق؟ و ذلك باعتبار ما للشعر من وظيفة كما أسلفنا سابقاً.
    أيمكن للأوزان الخليلية أن تفيد الأصم!؟
    كيف يمكن أن نبرر سقوط كثير من الشعراء الماضين من القاموس الشعري العربي مع أنهم كانوا ملتزمين بالأوزان العروضية؟
    كيف يمكن أن نبرر وقوف قصيدة النثر موقف الند للند مع القصيدة العمودية في أيامنا هذه؟ مع أن هذه الأخيرة لم يمضي عليها أكثر من نصف قرن مقابل تراث يصل إلى العشرين قرناً .
    - و إن كان الأمر ليس كذلك لماذا هذه الحرب بينهما؟
    ألا يمكن أن تحمل قصيدة النثر شعرية حقيقية نحن غائبين عنها وإلا لما استمرت؟
    أهو الغرب فعلاً شماعتنا الجاهزة بأن نعلق عليها كل الأشياء التي نظنها رديئة؟
    لماذا لا نحاول البحث و التقصي؟
    الإيقاع في قصيدة النثر:
    على ضوء ما ذكرناه عن مفهوم الإيقاع نصطدم سلفاً بما أوردناه من علاقة الانتظام مع الإيقاع, وعلاقة القصيدة النثرية بتحطيم القوانين.
    ربما هذه النقطة بالتحديد هي أكثر النقاط شائكة في بحثنا, فهي النقطة الرئيسية التي تم الجدال حولها باستمرار بين مدافعي قصيدة الوزن ومدافعي قصيدة النثر, وهي التي أودت بكثير من المتطفلين على حشر نتاجاتهم ضمن هذا الصنف الأدبي الجديد الذي لا قوانين له و لا حساب ولا محاسبة, مما استدعى وقوف الطرف الآخر ونعني مدافعي قصيدة الوزن موقف المتفرج الفرح, لأن ما كانوا يحذرون منه قد حدث, ونسي الاثنان أن الحرية هي عبارة عن فسحة الحركة المتاحة بين الخطأ و الصواب, ومهما بلغت الحرية فهي لا تعترف بالقتل كفعل يجب امتلاكه كي نكون.
    إذا نحن أمام معضلة كبرى أو متناقضات كبيرة مثل (فوضى / انتظام).. (حرية / قوانين)...(هدم / بناء)...(كسرالوزن / موسيقى)...(حركة / سكون).
    وهذه المتناقضات هي أساس القوانين الإيقاعية التي تبنى عليها قصيدة النثر.
    وهنا أطرح تساؤلات
    أليست الحرية بحد ذاتها قانوناً؟
    لماذا الغضب و التشنج الذي يصيب معتنقي قصيدة النثر كلما جاءت سيرة القوانين؟ لماذا كلما دق الكوز بالجرة تأتي سيرة الحرية؟ وأنها سبب البلاء, وأنها سوف تصبح وباءً علينا, وأن مجتمعنا لديه قوانينه الأبدية, وأن الهدم لن يصحبه الا الاستغناء عن الماضي... وما إلى هنالك من كلمات و جمل يتذرعون بها أما مدافعي قصيدة الوزن.
    من قال ذلك؟
    هل استغنى رواد قصيدة النثر عن الماضي؟
    لماذا إذاً عذّب أدونيس نفسه و ضيع وقته لدراسة الماضي وإحيائه من جديد...
    هل من مجنون واحد حتى من أولئك المتطفلين على قصيدة النثر قال مرة أن المتنبي ليس بشاعر؟
    هل قُرِأتْ قصيدة للحطيئة أو امرأ القيس أو أبو تمام أو... الخ و تم رفضها؟
    لماذا نحاول دائماً أن نبني حروبنا على أساس نفي الآخر؟
    الإيقاع الظاهري:
    ويوازي الإيقاع السمعي و البصري الذي تحدثنا عنه في قصيدة الوزن.
    ويعتمد على البنية الصوتية للحروف كما في قصيدة الوزن, لكن ليس بترتيبية الفراهيدي و الأوزان العروضية, إنما من خلال مبادئ خاصة, من أهمها على سبيل المثال وليس الحصر, التكرار المقطعي في ترتيبية صوتية معينة ضمن المقطع الشعري الواحد, أو التكرار اللفظي لبعض الكلمات التي يريد الشاعر إعطاءها الأهمية في الإظهار, وإلى ما هنالك من أساليب اتبعها بعض شعراء الحداثة لإطفاء روح من الغنائية, والتي هي غير ضرورية لبناء قصيدة النثر, فالإيقاع الظاهر لا يأخذ الأهمية هنا كما في شعر الوزن.
    الإيقاع الداخلي:
    وهو نفسه الإيقاع الادراكي الفكري الذي تم بحثه في قصيدة الوزن هذا الإيقاع يتبلور في قصيدة النثر عبر عدة مفاهيم نذكر منها:
    مفهوم وحدة الأضداد:
    وهو المفهوم العام الذي منه تتفرع باقي المفاهيم, فكما أسلفنا سابقاً من خلال عرضنا لمفهوم الإيقاع و الإيقاع الشعري, أن قصيدة النثر تعتمد على متناقضات كبيرة أمثال فوضى/انتظام – حرية/ قانون – حركة/سكون – كسر الوزن/موسيقى.
    هذه المتناقضات هي أساس القوانين التي تبنى عليها قصيدة النثر, ونسوق هنا تصورنا عن هذا المفهوم.

    من كل ما سبق نؤكد على
    أولاً – أن الشعر إيقاع:
    وهذا متفق عليه, كذلك كل أنواع الفنون لكن الشعر له ارتباط حميم به, وذكرنا الأسباب النفسية لذلك, لكن الإيقاع لا يعني الأوزان الخليلية بل الأوزان الخليلية هي أحد الأساليب المتخذة لبلورة هذا الإيقاع.
    هذا الإيقاع الذي هو عبارة عن تنبيهات تأتي من العلاقة بين العناصر المكونة لبنية القصيدة, و تأتي في القصيدة الشعرية الموزونة من المصدر الصوتي للكلمة بشكل أساسي, وبشكل ثانوي من الدلالات اللغوية للكلمة.
    بينما في قصيدة النثر, يعتبر الإيقاع حاصلاً للعلاقات الداخلية للقصيدة, أي هناك ارتباط وثيق بالدلالة المرتبطة أساساً بالصياغة اللغوية, هذه الصياغة التي هي عبارة عن سلسلة من الحركات الصوتية المقترنة بسلسلة من الحركات الفكرية.
    وبهذا يكون الإيقاع في قصيدة النثر حركة مرتكزها الأساسي الدلالة اللغوية المصاغة, تسير مع النص و تنهض في نسيج مكوناته لتوليد الدلالة النهائية, بحيث تكون هناك علاقة تأثير وتأثر بين الإيقاع والدلالة.
    وبهذا نجد أن الإيقاع له صلة وثيقة بالقصيدة بشكليها الموزون والنثري, ذلك لتمكين الشعور من السيطرة على الحالة الانفعالية من قبل الكاتب و المتلقي, وربما هذه النقطة هي أكثر النقاط خلافاً بين مؤيدي قصيدة الوزن ومؤيدي قصيدة النثر.
    ولا أجد أي مبرر للغضب والمشاحنات عندما تتبدل الأساليب لتأدية نفس المهمة.
    ثانياً – قصيدة النثر ليست جنساً غريباً:
    حتى أننا لا نجد أي مبرر لهذا المصطلح, الذي ربما في بعض جوانبه يحمل الاغتراب والانفصال, لأنه جاء كتكريس للترجمة الحرفية من المصطلح الأجنبي, وبرأينا الشخصي يجب التخلي عن هذا المصطلح والاستبدال بقصيدة شعرية, فقصيدة النثر هو امتداد طبيعي لما كان, فالشعر هو شعر مهما تغيرت الأساليب.
    ثالثاً – الأوزان الخليلية ليست مقدسة:
    الأوزان الخليلية وضعها بشر في حقبة ما, وما يضعه البشر قابل للتطوير والتجديد والحذف والشطب وما إلى ذلك من عمليات بشرية, وإن هذا التقديس للأوزان الخليلية لا نجد له مبرراً.
    رابعاً – قصيدة النثر ليست بديلاً عن أي جنس أدبي:
    قصيدة النثر لا تعرض نفسها بديلاً يقوم على رفض الآخر (قصيدة الوزن), بل العكس تماماً مؤيدي هذا النوع الثاني ونعني قصيدة الوزن يحاولون شطب الآخر ونفيه, بينما أهم الأسس التي تقوم عليها قصيدة النثر هي الاعتراف بالآخر.
    خامساً – كل فن فيه السيئ والجيد:
    كما هي قصيدة الوزن لا تصل إلى الكمال, قصيدة النثر كذلك, وكما في قصيدة الوزن متطفلون, في قصيدة النثر نرى ذلك, وربما أكثر من ذلك لاستسهال الموضوع وعدم فهمهم للأصول الأدبية, وهذا شيء جد طبيعي والزمن كفيل بالتصفية.

    وأخيرا هاهي قصيدة النثر ترقص على عتبة المهرجانات وتتوحد وتتحد بقارئها ومتلقيها ومبدعيها وتتحرر من ناقدها باستفادتها من كل ما هو مأخوذ عليها أو لها لتشكل بذلك تجاوزا حرا وفكرا مزدوجا للتغيير الإنساني والقيمي والمعرفي في الذهنية الإنسانية فلا تنظر أو تنتظر أن يؤيدها أو يعارضها أحد لكنها تشغل بوثيقة لنسيجها المناسب لحالة العولمة وما يسعى إليه الفكر الحالي في قراءته الباحثة عن متنفس لثقافته وتعلمه وحياته وفضائها المتورط بإطار النمطية والشكل، لا بما يشكل الفكر والأفكار والسيرة التي لابد لها وأن تتمازج بفكر غيرها وتندمج بمعطياته. ومن منظور آخر فاللغة التي يتجدد بها النص في قصيدة النثر تبعث على البحث في مفردات وتراكيب هلكت وتآكلت في نهايات القصيدة العمودية والتفعيلة.
    علي ول الحسن
    2009-الدمام


    منقول

  2. #2
    مراقب سابق
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    فى شطر بيت
    المشاركات
    2,439
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي

    أجد خللا في تركيب العبارة فالقصيدة تناقض جوهريا ما أضيفت إليه وهو النثر فهما متكاملان وككثير من طابور التجمد الذي يقدس القديم أجد أن النزوع إلى النثر إذا لم يكن هروبا من الشعر بشقيه فهو بحث عن حداثة أو اتصاف بها للولوج للعالم الجديد للأدباء ٠
    ولا شك أن النثر يملك مقومات جماله الخاصة والبعيدة كل البعد عن جماليات الشعر
    الداروينيون قالوا مرة إن الإنسان والشانبانزي يشتركان في 99%من المكونات ولذلك فهما شيء واحد
    ردّ عليهم أصحاب الخلق أن السحابة والبطيخة لهما نفس المكونات فهل هما متطابقتان
    ذلك ما أجده بين الشعر والنثر المستشعر فالصور واحدة واللغةولكن المقاطع الصوتية مختلفة
    الذين يخلطون الشعر بالنثر سيجلبون جنون الثقافة أو افلونزا الذوق الرفيع
    ما رأيت الزهد في شيء
    أقل منه في الرئاسة.

    سفيان الثوري

  3. #3
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    كُتبَ عليه..مَمْنوع الاقترابْ
    المشاركات
    222
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    أهلا بك أخي إبراهيم محمد أحمد...

    أتفق معكَ في ذلك الخلل الموجود في تركيب العبارة...
    فـ(قصيدة النثر) هي الترجمة الحرفية للمصطلح الأجنبي..

    ولكنّ السؤال- الموجه إليكم يا أصحاب القصيدة الكلاسيكية - ما هو تعريفكم للشعر؟؟؟

    سؤال آخر..
    لماذا هذه الهبة للدفاع عن القصيدة الموزونة؟؟
    رغم أننا لم نسمع بهذه الهبة عندما جاءت الموشحات الأندلسية التي تلاعبت بالأوزان الخليلية؟؟؟؟


    فأنا لا أجد مبررا لتقديس الأوزان الخليلية، وأنا أتهم أكثر أصحابِ القصيدة الموزونة بالعنصرية..
    لمجرد تقديسهم لتلك الأوزان، ومحاولة نفي الآخر

    فهلَّا أقنعتموني بنفيِ هذه التهمة عن أنفسكم !!!

    ،،

    صبـــــــاح الخير

  4. #4
    إداري مؤسس الصورة الرمزية محمدسالم
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    Ask me later
    العمر
    52
    المشاركات
    4,117
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    أعتقد أن الموشحات الأندلسية لم تخرج عن إطار هزِّ الأذن العربية بموسيقى الشعر.
    و جدل هل قصيدة النثر شعر أم ليست شعرا بدأ و قد لا ينتهي، مثله مثل كثير من الإشكالات التي لا نجد لها حلا.
    شخصيا، لست من اصحاب القصيدة الكلاسيكية ولا من القصيدة الحداثية، لكني أتفهم أن الأذن العربية لديها مقياس لتقبل الشعر قد لا تطرب لغيره، و إن كانت توصف بالخليلية فإنها سبقته لكن دون تقنين.
    الشعر-حسب تصوري البسيط جدا- نتاج تزاوج الإيقاع و الكلمة، الثابت فيها الإيقاع و المتغير الكلمة، و التغير شيء يرتبط بالمعارف سطحيها و عميقها، يتربط بالبساطة أو التعقيد، إذن الإيقاع غلاف يتم تعديله بما نمتلك من أدوات الحرف، مثل تعديل أمواج الراديو أو التلفزيون أو الهاتف، كلما اقتربت من العلو شابهت أشعة الضوء في الصفاء و النقاء.
    حين نزيل الغلاف فإن المحتوى قد لا يبتعد كثيرا في قنوات الشعر، بل إنه قد يجد طريقه بوسيلة أخرى إلى المتلقي و حينها حسب رأيي المتواضع لا يكون شعرا أو لا يكون شعرا مكتملا،كما أن من استخدم الغلاف و وضع فيه حروفا لا تتناسب مع معارفنا و خبرتنا فإنه بالمثل يأتي غير مكتمل..
    و أعتقد أن هناك من النثر ما هو أجمل من الشعر، و يهز الوجدان، و يبهر القارئ و يدفع المتلقي إلى الخروج عن طوره،
    يفعلها كلام الحب و هو ليس بالضرورة شعرا، تفعلها خطب الجمعة و هي ليست بالضرورة شعرا، تفعلها خطب السياسيين و هي ليست بالضرورة شعرا..
    إذن باختصار أرجو ألا يخل بالموضوع، ليس على غير الشاعر أن يكون شاعرا، كما أنه ليس على غير المبدع في النثر أن يكون ناثرا، و ليس على غير المبدع في القصة أن يكون قاصا..
    شكرا لك أيها الفاضل..

  5. #5
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    كُتبَ عليه..مَمْنوع الاقترابْ
    المشاركات
    222
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدسالم مشاهدة المشاركة
    أعتقد أن الموشحات الأندلسية لم تخرج عن إطار هزِّ الأذن العربية بموسيقى الشعر.
    وهل خرجت قصيدة التفعيلة عن إطار هزِّ الأذن الموسيقية؟؟

    علما أن قصيدة التفعيلة لقيت هجوما شديدا عندما بدأت..

    أذكرُ هنا، أنه عنما صدر للشاعر نزار قباني رحمه الله ديوان "طفولة نهد" والذي حرَّفَت اسمه في ذلك الوقت صحيفة الرسالة، حيث أسمته "طفولة مهد"..
    لقي هذا الديوان هجوما شديدا من قبل بعضِ الأدباء، وكان منهم الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله، الذي قال أن الشاعر نزار قباني خلط في شعره بين البحر البسيط والبحر الأبيض المتوسط.

    رحل الأديبان، واستمرت قصيدة التفيعلة ولم ترحل...

    وللعلم فإن قصيدة النثر سبقت قصيدة التفعيلة في الوجود..



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدسالم مشاهدة المشاركة

    الشعر-حسب تصوري البسيط جدا- نتاج تزاوج الإيقاع و الكلمة، الثابت فيها الإيقاع و المتغير الكلمة، و التغير شيء يرتبط بالمعارف سطحيها و عميقها، يتربط بالبساطة أو التعقيد، إذن الإيقاع غلاف يتم تعديله بما نمتلك من أدوات الحرف، مثل تعديل أمواج الراديو أو التلفزيون أو الهاتف، كلما اقتربت من العلو شابهت أشعة الضوء في الصفاء و النقاء.

    والشِّعر عندي هو حِصَانُ أدبٍ حُر ..

    فرقٌ شاسع بين تقييد الجواد بتكبيله وبين تحديده لينطلق حُرّاً بطول الميدان وعرضه دونَ أن يمسّ جمهوره ومحبّيه بأذى .

    إذن كيف نُحدد ميدان قصيدة النثر(لاحظ قُلنا نُحدد، ولم نقل نُقيد)..
    يقول أنسي الحاج -أحد أهم شعراء قصيدة النثر العربية - عن شروط قصيدة النثر: «لتكون قصيدة النثر قصيدة حقاً لا قطعة نثر فنية، أو محملة بالشعر، شروط ثلاثة: الايجاز والتوهج والمجانية»

    وأراكَ -أستاذي محمد سالم- تتفق معي على أن الشعر إيقاعٌ، وهذا متفق عليه, وكذلك كل أنواع الفنون لكن الشعر له ارتباط حميم به, لكن الإيقاع لا يعني الأوزان الخليلية بل الأوزان الخليلية هي أحد الأساليب المتخذة لبلورة هذا الإيقاع.
    هذا الإيقاع الذي هو عبارة عن تنبيهات تأتي من العلاقة بين العناصر المكونة لبنية القصيدة, و تأتي في القصيدة الشعرية الموزونة من المصدر الصوتي للكلمة بشكل أساسي, وبشكل ثانوي من الدلالات اللغوية للكلمة.
    بينما في قصيدة النثر, يعتبر الإيقاع حاصلاً للعلاقات الداخلية للقصيدة, أي هناك ارتباط وثيق بالدلالة المرتبطة أساساً بالصياغة اللغوية, هذه الصياغة التي هي عبارة عن سلسلة من الحركات الصوتية المقترنة بسلسلة من الحركات الفكرية.
    وبهذا يكون الإيقاع في قصيدة النثر حركة مرتكزها الأساسي الدلالة اللغوية المصاغة, تسير مع النص و تنهض في نسيج مكوناته لتوليد الدلالة النهائية, بحيث تكون هناك علاقة تأثير وتأثر بين الإيقاع والدلالة.
    وبهذا نجد أن الإيقاع له صلة وثيقة بالقصيدة بشكليها الموزون والنثري, ذلك لتمكين الشعور من السيطرة على الحالة الانفعالية من قبل الكاتب و المتلقي, وربما هذه النقطة هي أكثر النقاط خلافاً بين مؤيدي قصيدة الوزن ومؤيدي قصيدة النثر.



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدسالم مشاهدة المشاركة

    إذن باختصار أرجو ألا يخل بالموضوع، ليس على غير الشاعر أن يكون شاعرا، كما أنه ليس على غير المبدع في النثر أن يكون ناثرا، و ليس على غير المبدع في القصة أن يكون قاصا..
    شكرا لك أيها الفاضل..
    هذا كلامٌ فيه نظرٌ..
    فأنا أعتقد-والله أعلم- أن الأدب ليست فيه عقودُ احتكارٍ...

    فالشعر على سبيل المثال ليس حكرا على الشاعر، وبذلك نمنع الأديب الناثر من أن يقول أبيات شعر...
    كما أن القصة ليست حكرا على القاص، وبذلك نمنع الشاعر من أن يكتب قصة..
    وهكذا...

    وأخيرا، لا ننسَ الشروط التي وضعها الشاعر أنسي الحاج، إذْ بتلك الشروطِ نُفرق بين قصيدة النثر وبقية فنون النثر الأخرى..

    تقبل تحياتي

  6. #6
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي


    (قصيدة النثر)
    هذا المسمى أعترض عليه بشدة لكون الشعر حالة خاصة جدا
    ولكن الخروج من الحالة الشعرية إلى النثر
    جائز برأيي في حالة واحدة فقط عندما تتمكن من الوزن تماما
    وتخرج إلى النثر، فاعتقد أن ذلك جائز
    عدا ذلك أظن أن قصيدة النثر ليست من الشعر بشيء
    لسبب بسيط جدا
    أنها لا تختلف عن الكلام المنثور بصيغة أدبية بشيء
    عدا كونها مجرد إطلالة كلام منثور من شباك الشعر
    مثلا الوزن هو نقطة التحدي الأولى للشعر ولقريحة الشاعر الحقيقي
    وإذا قمنا بإالغاء حاجز التحدي الأول والأهم وأعني به الوزن فماذا يتبقى من الشعر غير اسمه
    الشعر الحقيقي نعم هو الكلام الموزون المقفى
    وبدون حواجز التحدي يصبح الأمر مجرد ورقة وقلم وافكار تتساقط


    الكلام هو المفردة والمعنى والسلوب والفكرة

    الوزن نقطة التحدي الأولى، والقافية نقطة أخرى ولكنها أقل اهمية من الوزن.

    وبرأيي
    لماذا نشوه الشعر بأن نلبسه بقصيدة النثر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    لماذا نبخس شكلا أدبيا جديدا حقة ونحقره بإلصاقه بالشعر ؟؟


    ليس لدي اعتراض على قصيدة النثر ولكنها ليست شعرا ومن الظلم أن نسميها شعرا جدا بالنسبة لهذا القادم الجديد ان نلصقه بالشعر فيصبح مسخا عن الأصل الشعر ؟
    النثر الشعري ليس هو الشعر ؟؟؟؟؟؟؟
    والقصيدة النثرية ليست هي القصيدة الشعرية التي نعرفها ؟

    إلى من يكتب النثر قصيدة ......أنت لست بشاعر وذلك لا يعيبك بشيء

    أنت تكتب نوعا جديدا من الأدب وعقدة الشاعر بداخلك هي ذاتها عقدة الشاعر التي تسيطر على القاص والروائي بل وعلى كل عربي فإذا تمكنت منك تكون قد خسرت اهم نقطة وهي نقطة الاستقلالية

    فإذا استمريت على الاعتقاد بالشعر تكون قد خسرت النثر

    اكتب ماتشاء ولكن لاتلصقه بالشعر

    لأنك سوف تخسر بالحالتين عملك الذي سوف يخلو من الاستقلالية ولن يخرج عملك سوى أن يكون مشوها لقصيدة شعرية

    إذا أردت أن تكتب النثر فابدأ باستقلال عن الشعر وقل : أنا أكتب نوعا أدبيا جديدا .... وأنا لست بشاعر .... الرواية عمل جديد ...... ونوع جديد على الأدب العربي ...... والقصة كذلك ..............لذا سوف أكون ناثرا .....ولكنني لست بشاعر ولا روائي ولا قاص ......فلم يعب الروائي أنه ليس بشاعر كذلك لم ينقص من أهمية القاص شئيا كونه ليس بشاعر
    المسرح..
    هو أبو الفنون..
    فمتى يستعيدُ دوره؟؟

  7. #7
    مراقب سابق
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    فى شطر بيت
    المشاركات
    2,439
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي

    لماذا لا يختار أهل التجديد لمولودهم اسما؟ لماذا أهو من غير أب؟ الغريب أن من يلهث وراء التجديد باعتبار منتوج الآخر ثورة واعتبار تلقفه وعيا هم في أغلب الأحيان من الطبقة الثانية التي تريد قفزا غير منتظم لتنال مرتبة فوق ما تستحق
    سموها خلطة أو عجينة لو مات الشعر حينها نحتاج إلى بديل ذاتي غير مستورد فنحن إذا كنا عالة على الغير في مجالات فلسنا عالة في توصيف الخلجات النفسية والعلوم الروحانية فلماذا نحاول طمس المفاهيم وكسر الحواجز
    بناء الشعر أسهل من أن يكون حاجزا فعن أي تحرر ربما مستقبلا نتحرر من الإعراب والصرف ووووو
    ما رأيت الزهد في شيء
    أقل منه في الرئاسة.

    سفيان الثوري

  8. #8
    كاتب صحفي و سينمائي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    NKTT
    المشاركات
    127
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي


    مساء الخير صديقي باكثير
    جميل جدا ما كتبته في دفاعك عن القصيدة النثرية.. ورغم أنني لا أشاطرك الراي لكنني مستعد للدفاع عن رايك.

    اسمحلي
    بغض النظر عن تعريف الشعر ومهما كان، فهو بالتأكيد يختلف عن النثر.. كلاهما نسق إبداعي متفرد

    ولا أعتقد أن النثر بلغ حدا من الإفلاس لم يعد باستطاعته ان يقوم بنفسه دون حاجة إلى إضافته للشعر..

    دعني أبحث وإياك عن مصطلح جديد نطلقه على هذا الشكل من الكتابة.. ولندع عالم الشعر وشأنه فهو حكاية أخرى.

    تحياتي لابراهيم محمد أحمد وأحمد سالم

    تحياتي..

    "في البداية يتجاهلونك؛ ثم يسخرون منك؛ ثم يحاربونك.. ثم تـــنتصر"

    غاندي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صلاة الوتر
    بواسطة جنة الرحمان في المنتدى مشهد القضايا الإسلامية العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-12-2014, 10:45 AM
  2. [درس] : التعريف بسكربت vBulletin وتعريف كلمه منتدى
    بواسطة tsounamee في المنتدى مشهد المنتجات والإضافات البرمجية | Plugin &Product
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-09-2011, 05:10 AM
  3. قصيدة النثر : شعرية الشكل وجمالية التلقي
    بواسطة ول باني في المنتدى مــــــشــــــهد الأدب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-08-2010, 04:51 PM
  4. تذكيـر للجميع بصلاة الوتر
    بواسطة فراولـه في المنتدى مشهد القضايا الإسلامية العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-04-2010, 08:03 AM
  5. الدو ولد بنيوك يرفض قصيدة النثر
    بواسطة أبوبكر ول كريم في المنتدى مشهد القوافي الشنقيطية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-09-2008, 05:20 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
شبكة المشهد الموريتاني
روابط
Enter your links here
شاركنا
Title
Enter your content here