في أطول مهمة فضائية حقق مسبار الفضاء "philae" هبوطه الأول على المذنب (جيراسمينكو) بعد مغادرته الأرض في الثاني عشر من الشهر الحالي. ويشكل هبوط المسبار انجازا لا يضاهيه الا نزول أول إنسان على سطح القمر.




المسيار بدأ بنقل الصور والبيانات إلى غرفة التحكم



مركبة صغيرة نجحت في اول هبوط فوق عالم غريب كان حتى تلك اللحظة احد اصعب طموحات العقل البشري.

هو أول لقاء بين مسبار ومذنب في تاريخ الفضاء. لقاء تحقق بعد عشر سنوات من انطلاقه من الارض حين تمكن المسبار الفضائي فيلة من الهبوط على النيزك شيرموف جيراسمينكو بعد انطلاقه من سفينة الفضاء التابعة للاتحاد الاوروبي روزيتا والتي حلقت لبرهة فوق النيزك.
اوقات حرجة عاشها علماء الوكالة الاوروبية للفضاء قبل ان يطمئنوا بأن المسبار قد استقر في مكانه على المذنب.
عملية الهبوط واجهتها بعض الصعوبات، اذ لم تنطلق الرماح الخاصة بتثبيتها على سطح المذنب، حتى تمكن المسبار من ارسال اول اشاراته الى غرفة التحكم في دارمشتاد في المانيا، ليبدأ في نقل الصور والبيانات من فوق سطح المذنب الثلجي الذي جاء من خارج المجموعة الشمسية.
ويأمل الباحثون ان تمكنهم بيانات المسبار من فهم طبيعة وتكوين النيزك، ومساعدتهم في فك لغز تكوين الارض والكواكب الاخرى. ويرجح العلماء ان تكون المذنبات مسؤولة عن جذب جزء كبير من المياه التي تمتلىء بها المحيطات الآن.
وبين الامل والتوقع يبقى القول ان "فيلة" تمكنت من تحقيق اول هبوط على سطح مذنب يبعد عن الارض حوالي نصف مليار كيلومتر، وهو انجاز لا يضاهيه الا نزول اول انسان على سطح القمر.