النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: 16 مارس

  1. #1
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    165
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي 16 مارس



    يصادف اليوم مرو 28 سنة على محاولة انقلاب 16 مارس 1981
    فى يوم 31مايو1979أصبح المقدم محمد خونه ولد هيدالة رئيسا للجنة العسكرية رئيس الدولة
    فى بداية عهد ولد هيدالة ساءت علاقات موريتانيا والمغرب وطرد هيدالة القوات المغربية العاملة فى موريتانيا وتم قطع العلاقات ، قامت السعودية بمساع حثيثة حيث عقد لقاء برعايتها جمع بين ولد هيدالة والحسن الثاني في الطائف في السعودية أسفر عن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
    كان الخلاف ظاهرا بين ولد هيدالة وبين العقيد أحمد سالم ولد سيدي والعقيد محمد ولد إبَّ ولدعبد القادر " كادير " قام ولد هيدالة بتعيين " كادير " وزيرا للتعليم لم يرقه المنصب الجديد وهو الطيار العسكري المحترق قبل تسلم المنصب أعلنت الإذاعة الوطنية :
    " عبد القادر هرب إلى الخارج "
    كانت المملكة المغربية تدشن مرحلة من الصراع الكلامي مع حكام موريتانيا الجدد الذين خرجوا من حرب الصحراء وأقامو علاقات مع الجزائر وليبيا، لم يكن ذلك ليروق للملك المغربي الذي كان يعتبرموريتانيا حليفا إستراتجيا، إبان حكم ولد داداه ،
    وعلى إثر ذلك أصدر مجلس الوزراء الموريتاني بيانا بتاريخ 12 مارس 1981 جاء على النحوالتالي :
    " اجتمع الوزراء في الثاني عشرمارس 1981 برئاسة السيد سيدأحمد ولد إبنيجارة الوزير الأول ورئيس الحكومة و قدم الوزير الأول رئيس الحكومةإلى المجلس عرضا عن الوضع الناجم عن حملة الافتراءات الموجهة لبلادنا منذ عدة أيام من طرف الصحافة الناطقة باسم المملكة المغربية ونوايا الملك الحسن الثاني الأكيدة من شن عدوان ضد موريتانيا ...
    إن الحكومة لتحذر المغرب من مغبة كل مغامرة طائشة سيتحمل وحده تبعاتها ولن تؤدي إلا إلى إشعال النارفي جميع أرجاء المنطقة وستكون نتائجها خطيرة بالنسبة للمغرب العربي وإفريقيا والسلام العالمي... إننا مهما كانت الظروف سنظل مصممين عن الدفاع عن حوزتنا الترابية وسيادتنا بجميع الوسائل..."
    ولم تنقض الساعات الأولى من يوم 13 مارس حتى ألقى الوزيرالأول المغربي بيانا مضادا فند فيه مزاعم الطرف الموريتاني، وفي يوم 14 مارس صرح وزير الخارجية المغربي محمد بوستة لإذاعة فرنسا الدولية بتصريح قال فيه : "ليست لدينا أية نوايا في التدخل في شؤون موريتانيا .... إن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي إزاء هذا الوضع " وبعد يومين من تاريخ هذا التصريح أي فى ا6 مارس 1981 حدثت المحاولة الإنقلابية الفاشلة .
    و بعد ساعات قليلة من فشلها ألقى الوزير الأول خطابا قال فيه :
    " ..أيها الموريتانيون أيتها الموريتانيات أيهاالشعب الموريتاني، حاول الإرهابيان أحمد سالم ولد سيدي وعبد القادر القيام بعملية مسلحة بأوامر من أسيادهم المغاربة وقد شكلا كوماندوزا إنتحاريا للإستلاء على السلطة والاطاحة بنظامنا ولقد هاجم الكوماندوز رئاسة الحكومة ورئاسة الدولة حيث قتل ضحايا أبرياء.... ونشير إلى أن حركة المرور ستبقى معطلة إلى أن يبدأ حذر التجول إبتداء من الساعة لسادسة بعد ظهر اليوم .. . إن اللجنة العسكرية للخلاص الوطني تسيطر سيطرة مطلقة على الأوضاع في عموم بلادنا ..إن شعبنا سينتصر".
    بعد يومين وفى 18 مارس وجه المقدم محمد خونة ولد هيدالة خطابا إلى الأمة جاء فيه :
    " ... سأقدم لكم بصورة مختصرة عرضا عن الكيفية التي جرى بها هذا العدوان على بلادنا وسنقسمه إلى ثلاثة مراحل هي الإعداد، والانتقال، والتنفيذ .
    أولا : الاعداد :
    لقد جرى تكوين وتدريب العناصر في قاعدة "بن اغرير" العسكرية الواقعة قرب مراكش وقد عهد بهذا المهمة إلى فرقة من اللواء المغربي السادس وفرقتين من الهندسة العسكرية ويشرف على الجميع ضابطان من المصالح الخاصة المغربية هما بن سليمان وحمودي كما أن المدربين التالية أسماؤهم هم الذين تولو ا تأطيرالكوماندوز وهم : النقيب الشرقاوي، الملازم أحمد، الملازم علال ، والرقيب طيبي، والرقيب روبيي، والضابط عبد الرحمن.
    ثانيا ـ مرحلة الانتقال:
    لقد سافرت الفرقة في ثلاثة مجموعات إلى داكار عن طريق باريس وغادرت المجوعة الأولى المغرب يوم 11 مارس والثانية يوم 12 والثالثة يوم 13 مارس 1981ووصلت المجموعة الأخيرة إلى داكار يوم 14 مارس في الساعة العاشرة والنصف على متن طائرة من نوع "إيرباص " تابعة للخطوط الجوية الفرنسية، وكان برفقة كل مجموعة ضباط مغاربة فعلى سبيل المثال كان برفقة المجموعة الثالثة "حافظ "الذي يحمل إسما حركيا هو"حبيبي" كما أن جميع أعضاء الكوماندوزيحملون جوازات سفر مغربية وقدجرد هم منها بن سليمان في الأراضي السنغالية، وقد سافرالعقيد السابق عبدالقادر باسم "كمال مصطفى" بينما سافر العقيد السابق أحمدسالم باسم"التهامي أحمد " والملازم السابق إينانغ مصطفى باسم "سليمان عبدالله " وإبراهيم بن على سافر تحت إسم "صفواي ماموني " وجواز سفره يحمل الرقم 398575، وتم تنظيم السفروالتنقلات من طرف الضابطين المغربيين بن سليمان وحمودي .
    وعند ماوصلوا إلى داكار إستخدمت المجموعات الثلاث نفس الوسائل للإنتقال إلى داخل السينغال وقد حملتهم من المطارسيارتان من طراز " بم دوبل في " يقود هما ضباط مغاربة حتى وصلو نقطة تبعد 6 كلم إلى الجنوب من سا لويس، وعند هذه النقطة تولى نقلهم السيد حاب ولد محمد فال ونقلهم في سيارة شحن من طراز " بيجو404 " يقودها سائق سنغالي يسمى حتى ريشاتول، وبعدذلك توجه إلى نقطة التجمع المؤلف من خيمتين على بعد 125 كلم إلى الجنوب الشرقي من ريشاتول وذلك على متن سيارة شحن من طراز " بيجو504 " يقودها سائق سنغالى يسمى " صمب إنجاي "، وقدوصلت العناصر الأخيرة إلى نقطة التجمع في الساعة السادسة من صباح يوم 15 مارس وقد أعطيت التعليمات ووزعت المهمات المختلفة من طرف العقيدين السابقين عبد القادر وأحمد سالم والتاجرحابة، ويشارإلى أن الأسلحة تم نقلها في الحقائب الدبلوماسية على متن طائرة الخطوط الجوية الملكية المغربية وفي ساعة الثانية من بعد ظهر يوم 15 مارس 1981 غادرالكوماندوزنقطة التجمع على متن سيارتي شحن من طراز 404 -504 ووصل في الساعة السابعة إلى ضفة النهرالسنغالي على بعد 20 كلم إلى الغرب من بدور وكان في انتظاره في الضفة الموريتانية سيارات الأندروفير أعدها حابة، وفي الساعة التاسعة والنصف مساء أخذت المجموعة طريقها إلى انواكشوط وفقا لخط السير التالي اركيز، بتلميت، انواكشوط ، حيث وصلت في الساعة السادسة صباحا إلى توجنين وتوقفت هناك ثلاث ساعات ونصف قبل أن تقوم بحركتها النهائية في انواكشوط وبدأت العملية في العاشرة صباحا .
    ثالثا : مرحلة التنفيذ:
    لقد تضمن السيناريو شقين هما :
    "أ‌" ـ اللجنة في حالة إنعقاد : القضاء على أعضاء اللجنة والوزير الأول ورئيس الحكومة وأعوانه كخطوة أولى وفي الخطوة الثانية الإستيلاء على قيادة الجيش والإذاعة وإذاعة البيان .
    " ب‌" اللجنة ليست في حالة انعقاد : عزل القصرالرئاسي وقصرالحكومة واعتقال رئيس اللجنة العسكرية للخلاص الوطني ورئيس الحكومة بواسطة مجموعتين يقودهما على التوالي العقيدان السابقان عبدالقادر وأحمد سالم ولدسيد .
    هذا في المرحلة الأولى أما في المرحلة الثانية فتتضمن الخطة السيطرة على رئاسة أركان الجيش والإذاعة ونشرالبيان الذي كان لوأنه أذيع يمثل الإشارة المنتظرة للتدخل الجيش المغربي، وبما أن اللجنة العسكرية للخلاص الوطني لم تجتمع في السادس عشر مارس 1981 فقد استخدمت المجموعة الشق" ب" أما حصيلة العملية فكانت على النحوالتالي :
    لم تتم تصفية رئيس اللجنة العسكرية للخلاص الوطني ولا رئيس الحكومة ولم يسيطر على قيادة أركان الجيش ولا على الإذاعة بينما تم إعتقال جميع أفراد الكوماندوز في حين أودت العملية البربرية لمرتزقة الرباط بحياة 8 مواطنين أبرياء سقطوا في ساحة الشرف دفاعا سيادة وطننا الحبيب ... وكان البيان الذي عده الانقلابيون في حالة نجاح عمليتهم هو" نظرا لشدة تدهور الأوضاع في جميع الميادين ونظرا للمآسي التي تهدد الوطن، ونظرا للإنحطاط المزري لكيان الدولة نفسها فإن القوات المسلحة قد رأت من واجبها أن تتدخل لتضع حدا للأوضاع المتردية وتقويم أوضاع الدولة الموريتانية وإعادة شرف و كرم الشعب الموريتاني وقواته المسلحة، إن اللجنة العسكرية للخلاص الوطني قد تم حلها وكذلك الشأن بالنسبة للحكومة ولجنة التطوع واللجان الجهوية المنبثقة عنها، كما ألغي الميثاق الدستوري وتشكل لجنة مؤقتة للخلاص ستنشر لائحة أعضائها في البيان اللاحق وستسند إدارة الوزرات إلى الكتاب العامين الحاليين باستثناء وزارتي الداخلية والدفاع، وذلك في انتظار تعيين حكومة جديدة، ولأسباب أمنية فإن حظر التجول يبدأ من السابعة مساء حتى السادسة صباحا ،وستغلق المطارات والحدود حتى إشعار جديد .
    أما العقيد عبد القادر "كدير " فقد أفشى قبل إعدامه ـ حسب مصادر الحكومة يومها ـ تفاصيل محاولته الانقلابية والتي تتضمن أسرار ومعلومات هامة وهي على النحوالتالي :
    "غادرت بلادي منذ 17 يونيو 1979 وقد وصلت المغرب عن طريق السنغال، وعند ماقدمت إلى السنغال برفقة العقيد " بن ميرة " المغربي الجنسية والذي كان ضابط إتصال في انواكشوط ، طلبت اللجوء السياسي إلى الحكومة المغربية بواسطة سفارتها ، وفي الغد وافق المغرب على طلبي بواسطة " السنوسي " السفير المغربي في موريتانيا الذي وصل إلى داكار لهذا الغرض وقد تولت السلطات المغربية الصديقة الإعداد لسفري من داكار وكان السادة إغديرة المستشار الخاص للحسن الثاني والسيد سونسي سفيرالمغرب ـ في موريتانيا سابقا موجود ين في داكار لهذا الغرض وقد استقبل السيد اغديرة من طرف الرئيس السينغالي السابق سينغور، وقد جرى سفري إلى المغرب في ظروف مادية طيبة واستقبلني موظف مغربي سام إسمه إبن إبراهيم ويعمل كمدير للاتصالات الخارجية بوزارة الداخلية المغربية .
    وقد استقبلني خمسة أشهربعد ذلك تقريبا الملك الحسن الثاني الذي رحب بي في المغرب حيث يجب أن أعتبرنفسي ـ حسب ماقال لي ـ في وطني وكان بن إبراهيم مخاطبي الرسمي إلا أنني كنت أعمل بالتعاون مع بن سليمان وحمودي وهما مسؤولان في مصالح المخابرات المغربية، وقد انزلتني السلطات المغربية أنا وعائلتي في دارتقع على بعد 15 كلم من الرباط ووفرت لي جميع وسائل الراحة بما في ذلك طباخ ومشرف خاص على خدمات الضيافة وخدمات المنزل وسيارتين مع سائقيهما، وقد قررت بالاتفاق مع السلطات المغربية إنشاء" جبهة الضباط الأحرار"التي تستهدف تشكيل معارضة للنظام العسكري الموريتاني الذي أقيم في شهر يونيو وقد أدليت بتصريح حول الموضوع للصحافة الدولية يوم بدأت زيارة الوزيرالأول آنذاك المقدم هيدالة،وقد تمت الإعدادات كي تقوم لإذاعة والتلفزيون المغربيين ووكالات الأنباء بإعلان هذا البيان في نفس الوقت الذي استقبل فيه الحسن الثاني المقدم هيدالة وبالتعاون مع مسؤولي المخابرات المغربية اكتتبت في داكار وأرسلت إلى المغرب 10 ضباط من بينهم ضباط وضباط صف متدربين إما مطرودين أوهاربين من الجيش الموريتاني ومن بينهم أحمد سالم ولد سيدي .
    وقد طلبت من هذا الأخير تجنيد عدد جديد أثناء مروره من داكار بمناسبة العيد، وأرسل أربعة أفراد من بينهم ثلاثة مدنيين ومجموع من سبق ذكرهم بمن فيهم المقدم أحمدسالم وأنا شخصيا يشكل " الضباط الأحرار"، وبعد تدريب إستمرثلاثة أشهر كان يشرف عليه ضباط أخصائيون مغاربة توجهنا من الرباط إلى داكار حيث إستقبل كل من بن سليمان وحمودي الفرق الثلاث وقام بنقلهم إلى مدينة "سينلوي" في السنغال وهناك حابة مكلف من طرفي ومن طرف المغاربة بمرافقة الفرق الثلاثة إلى خيمة حيث كانت الأسلحة والذخيرة قد أودعت هناك من قبل بن سليمان، وكان حاب مكلفا بإعداد السيارات على شواطئ النهر في الجانب الموريتاني وأوضح أن جميع الفرق قد غادرت الرباط في اتجاه داكار وأنا وصلت داكار عن طريق جنيف في 26 فبراير وكنت أحمل حواز سفر مغربي باسم "كمال مصطفى" وقد إلتحق بي الافراد الأخرون في الفترة مابين 12-14 مارس وهم أيضا يحملون جوزات سفرمغربية .
    وقد وصل الكوماندوز باستثناء ثلاثة أفراد أصاب المرض إثنين منهم وطردت الشرطة الفرنسية الآخر إلى نقطة التجمع الثالثة وهي مخيم حابة، وكنا قد اتفقنا مع أصدقائنا المغاربة على هذا الموقع، وعند الساعة العاشرة ليلا من نفس اليوم حملنا في السيارات الصناديق التي تحوي الأسلحة والذخيرة وللباس العسكري بالاضافة إلى احتياجاتنا الموفر ة من قبل بن سليمان وقد عبرنا النهر ليلا بعدالوداع مع حاب الذي وضع تحت تصرفنا زورقا يقوده مواطن سنغالى وقدم لنا سائقه الخاص وسائق أخيه اللذين كلفا بمرافقتنا إلى مكان قريب من نواكشوط مرورا باركيز وبتلميت عبر الطرق المعبدة المؤدية إلى نفس المكان، وصلنا الكلم 15 من انواكشوط في حدود الساعة السادسة صباحا تم غادرنا هذه النقطة حيث توقفنا طوال 4 ساعات تقريبا جنوب الهندسة العسكرية لتناول الشاي وتنظيف أسلحتنا وإعطاء الأوامر الأخيرة .
    وأوضح أنني قررت بالتعاون مع السلطات المغربية الممثلة من قبل بن سليمان ومساعده حمود ومديرالعلاقات الخارجية بوزارة الداخلية المغربية السيد بن إبراهيم التوجيهات والإرشادات الخاصة بمهمة الكوماندوز ، وقد عبرت فرقنا الثلاث نهر السنغال في اللباس المدني ولم يطلع مساعدي المقدم السابق على تفاصيل العملية يومها والطريقة التي سنسلك ....إلخ، إلابعد وصولنا إلى مخيم حابة إلا أنه كان يعرف أنني أتولى قيادة العملية وأنه مساعدي وأن مهمتنا هي الإطاحة بالنظام الموريتاني أثناء اجتماع اللجنة العسكرية للخلاص الوطني المقرر إنعقادها في منتصف شهرمارس، وفي حالة عدم إنعقاد الإجتماع كان علينا أنصل إلى مباني الرئاسة لاعتقال المقدم محمد خون ولد هيدالة رئيس الدولة والوزير الأول ولد إبنيجارة وأخذهما كرهائن للتفاوض فيما بعد مع بقية المسؤولين العسكريين من أجل إنضمامهم إلينا ولقد أبلغت تفاصيل مهمة كل رئيس فرقة للأفراد الأخرين وهكذا فقد كلف فريق أحمدسالم ولد سيد باعتقال رئيس الوزراء وأعضاء ديوانه والتوجه بهم إلى قاعة إجتماع اللجنة العسكرية للخلاص الوطني والتي كان فريقي مكلفا باحتلالها بعد اعتقال الرئيس هيدالة، فعلا كنت أحمل معي الواثائق التالية :
    أولا : لائحة اللجنة المؤقتة الجديدة للخلاص، والتي تضم 36 عضوا باستثناء معظم عناصر حركة العاشرمن يوليو1978 الذين يعارضون برامجنا.
    ثانيا: لائحة سوداء رقم 1 وتتضمن أسماء الضباط المشبوه فيهم.
    ثالثا: لائحة سوداء رقم 2 وتتضمن أسماء المدنيين المشبوه فيهم، وبيان آخر كان على المقدم أحمدسالم ولد سيد أن يسهر على إذاعته.
    وبما أن تقديراتنا لم تتحقق ولم نستطع توقيف الرئيس والوزير الأول تحركنا في فوضى وبعد مقاومة لاطائلة من ورائها هجم علينا وألقي علينا القبض.
    وهكذا فشلت هذه المحاولة مخلفة عددا من الضحايا ما بين قتلى وجرحى ففضلا عن الاعدامات التي طالت قادة الانقلاب فإن خسائر الطرف الحكومي جاءت على النحو التالي :
    1 - القتلى :
    النقيب إبراهيم ولد جدو من الحرس الوطني.
    - الدركي أحمد بن بوننه ، الدركي إسلم ولد الداه ، الدركي محمد الحسن ولدمحمد الأمين.
    - الجندي درجة ثانية إبراهيم ولد بيدة.
    - المفوض إند حبيب ولدسيدي .
    - وكيل الشرطة يعقوب ولد إباه .
    - الموظف الشيخ ولد إحميت.
    2– الجرحى :
    وكيل الشرطة القطب ولد سيداتي، الرائد آن همات من الجيش الوطني، الرائد سيد ولد محمد الامين من الجيش الوطني، الجندي محمد ولد لحاي ولد محمد، الجندي محمد محمود ولد الشقواتي.
    /

    يبقى السوال اللغز أين دفنت جثث المنفذين ولماذا لم تسلم لذويهم وأين توجد قبورهم
    سؤال يمتلك ولدهيدالة بلا شك الجواب عليه
    وعليه أن يجيب عليه

    كامل الود
    .

  2. #2
    كاتب صحفي و سينمائي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    NKTT
    المشاركات
    127
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي

    شكرا جزيلا أخي x ould xy
    على هذه المعلومات الوافرة حول محاولة انقلاب مارس 1981

    وشكرا على التفاصيل المجهولة بالنسبة لأغلب الموريتانيين

    تحياتي..
    "في البداية يتجاهلونك؛ ثم يسخرون منك؛ ثم يحاربونك.. ثم تـــنتصر"

    غاندي

  3. #3
    مراقب المشهد الإعلامي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    3,095
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة x ould xy مشاهدة المشاركة



    /

    يبقى السوال اللغز أين دفنت جثث المنفذين ولماذا لم تسلم لذويهم وأين توجد قبورهم
    سؤال يمتلك ولدهيدالة بلا شك الجواب عليه
    وعليه أن يجيب عليه

    كامل الود
    .
    سؤال وجيه , و يكرره كل موريتاني , ذلك أن من حق عائلات الضباط المعنيين -رحمهم الله- تسلّم جثث أبنائهم و دفنهم و زيارتهم .


    شكرا على المعلومات الوافية و المــُوَثــّقــة

    تحياتي

  4. #4
    مراقب سابق الصورة الرمزية لمام أحمد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,737
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي

    السلام عليكم ..

    و هذا موقف العلامة بداه ولد البوصيري حفظه الله ، ساقه راويةُ المشهد المبدع ول باني في أحد المواضيع .. جئتُ أنقله لكم ، لأنه فصلٌ مهم من فصول تلك المحاولة الإنقلابية وما عَقِبها من أحداث..


    ... استدعى المقدم هيدالة الإمام بداه ولد البوصيري و أمره بإصدار حكم الحرابة على أفراد المحاولة بوصفهم محاربين ، قال الإمام بداه أنا لا أعتبرهم محاربين ، ولن أصدر فتوى عامة تكون حجة لدى العسكر ، وكلما استولى واحد بالغلبة على الحكم طبق حكم الحرابة على المغلوب ويبوء بداه بالإثم فالعسكر " ككلاب الخلاء كلما انفرد إثنان بواحد أكلاه " .
    توعده هيدالة فقال بداه أنا لا أخافك بإمكانك قتلي ، لأن خوفى ممن إذا قتلني يستطيع أن يعذبني بعد قتلي و أن يحييني بعد موتي أما أنت فلا تستطيع سوى قتلي فقط ،
    وفى الجمعة الموالية صعد الإمام بداه المنبر معزيا فى سليل الإمارة بعد إعدامه ورفاقه وقال :


    [poem="font="simplified arabic,5,black,bold,ital ic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أيا شجر الخابور مالك مورقا = كأنك لم تجزع على ابن طريف
    فتى لايحب الزاد إلا من التقى = ولا المال إلا من قنىً وسيوف[/poem]

    غير عابئ بهيداله وزبانيته... انتهى.



    شكراً لكَ -أخي الكريم- على ما تفضّلتَ بهِ من تنوير و إثراء حول هذه القضية .. و السؤال الذي خلصتَ إليهِ ، مطروحٌ و مشروع و سَتُجيبُ عليهِ الأيام القادمة إن شاء الله.

  5. #5
    مشاهد فضي الصورة الرمزية tidjekja
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    257
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    للمفارقة ان السنوسي نفسه السفير المغربي السابق الذي اطر انقلاب كادير ,لعب دورا كبيرا في انقلاب ولد عبد العزيز الاخير و هو الان مدير المخابرات المغربية و امضي الايام الاولي لهذا لانقلاب في انواكشوط و اصبح كثير التردد علي انوكشوط بعد الانقلاب....
    لكن كل هذا ليس مهم المهم ان السلطات شرعت في تخطيط الحي الساكن!!

  6. #6
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    165
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي




    الرسالة الأخيرة للعقيد أحمد سالم ولد سيدي وجهها إلى زوجته و أم أولاده الأميرة مانَ بنت احبيب ولد أحمد سالم لحظات قبل إعدامه في 25 من مارس 1981 ، اي قبل 28 سنة منصرمة وقد ورد في الرسالة:

    " زوجتي العزيزة: سأغادر هذا العالم دون أن أتمكن من رؤيتكم، ولا من رؤية الأولاد، كوني شجاعة كما كنت دائما، و أعتني بتربية الأطفال.
    و احترمي ذكراي، لا تتزوجي الا رجلا من مستواك، يعطف على الأولاد كما كنت أفعل. وحدثيهم عن اخلاقي التي كنت أتحلى بها: الشرف، والوضوح، والوفاء، وما إلى ذلك،
    ولست نادما أبدا على مفارقة الحياة إذا كان ذلك مجديا لموريتانيا.

    تحياتي لأعمر، وعائشة، واحبيب، وكل الأهل،

    إذا تمكنتم من الحصول على جثتي فضعوها بالقرب من ذوي في الميمون،
    تشجعوا.
    التوقيع: سالمكم

    ملاحظة: ادفعي لمحمدن ما يستحقه علي . "


    كامل الود

  7. #7
    مشاهد فعال الصورة الرمزية المعتدل
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    143
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    بمناسبة مرور 30سنة على انقلاب 16 مارس 1981 (الحلقة الأولى)

    إعداد: الخليل بومن/ حنفي ولد دهاه

    كثيرون يجهلون كثيرا عن محاولة الـ 16 مارس 1981 الانقلابية الفاشلة.
    وجدل كثير أثارته مواقف وتصريحات من الانقلاب، الذي قلب ظهر المجن في أمور كثيرة، فالمصطفى ولد اعبيد الرحمان (أحد رموز "التحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية" التي وُصفت حينها بأنها الجناح السياسي للانقلاب) لم يجد في نفسه غضاضة من أن يصرح أن قادة المحاولة مجرد انتحاريين أساؤوا كثيرا لعلاقة الحركة بالمملكة المغربية.
    باب من أبواب الجحيم فُتِحَ علي مصراعيه في وجه نظام محمد خونه ولد هيداله في يوم 16 مارس من العام 1981، وقادة محاولة الانقلاب تم إعدامهم (حسب محاميهم) بعد محاكمة صورية مثلوا خلالها أمام محكمة العدل الخاصة (استثنائية)، و لحد الساعة لم يستسلم ذووهم جثثهم، ولا عرفوا مكان دفنهم أو إن كانوا قد دُفِنوا أصلا.. ذووهم لا يزالون يطالبون بتحديد مكان دفنهم وبالسماح لهم بزيارتهم، أو بنقلهم إلى حيث تتأتي لهم زيارتهم. كما يطالبون أيضا بردّ الاعتبار لهم: مطالب لم تجد حتى الآن تعاطيا رسميا ...

    رأس الحربة
    ولد في النعمه بعام 1941 لأسرة ابَّ ولد عبد القادر طفل سماه والداه "محمدا" قبل أن تعاد تسميته على الكبر "كادير" .
    بدا الطفل وهو يدرج مدارج صباه الأولى مولعا، شغوفا بـ"العسكرية"؛ فكان يهمل العناية بإبل أهله في متابعاته المبهورة باللتدريبات العسكرية للجنود الفرنسيين في قاعدة النعمه. وقد أخذ بنفسه مبادرة الانضمام للجيش، فقام بإرسال "تعهد" لرئاسة الجمهورية بالخدمة في الجيش بجد وإخلاص. شاءت الأقدار أن تسقط في يد القائد الفرنسي فرانسوا بيسلي (François Besley) الذي رد عليه شخصيا بالقبول و الترحيب وتولى أمر تفقيهه في الاجراءات المطلوبة لذلك إداريا.
    بعد تكوين قصير في "مدرسة الفرسان بسومير"، أصبح كادير، سنة 1961، أول مظلي موريتاني وتم تكليفه، في العام 1962، باكتتاب جنود لـ "وحدة الجمالة بعيون العتروس" قبل أن يتم تعيينه، وهو ابن 22 سنة فقط، ممثلا لبلاده في لجنة الدفاع التابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية. شغل منصب قائد المكتب الثاني في انواكشوط والقائد المساعد للجيش في أطار والقائد في أكجوجت والقائد العسكري لمدينة انواكشوط ثم حاكم بئر أم اكرين، وهو المنصب الذي غادره بعد طلبه السماح له بالانضمام لوحدة الطيران رغم أن منصب الحاكم كان يمثل حينها "ذروة أرستقراطية المناصب الرسمية". نجح في كل الاختبارات وحصل على منحة لتعلم الطيران في فرنسا، وعاد إلى انواكشوط ليتم تعيينه أول قائد عام للقوات الجوية الموريتانية. ومعه بدأ التسلح الجوي لموريتانيا التي ستحظى في السنة الموالية بمقاتلات جوية إنجليزية وأيرلندية وكندية.
    تكلل مساره المهني بتعيينه، في نوفمبر 1975، مسؤول تنظيم وتنسيق الاحتفالات العسكرية المخلدة للذكرى الخامسة عشرة لعيد الاستقلال الذي تميز بعرض جوي قامت به الجوية الموريتانية لأول مرة في تاريخها. لم يتوقع، رغم أن كل الدلائل كانت تشير إلى ذلك، أن تتعرض بلاده في أقل من اسبوعين من ذلك لاعتداء من البوليساريو في بئر ام اكرين وإينال، فانتقم لبلاده بعد الاعتداء بأسبوع واحد بسيطرته البطولية والأسطورية على مدينة لكويره، وإن كان ذلك قد أدى بالحرب إلى أن تأخذ منحى جديدا تميز بتعمد استهداف "العظم الموريتاني المكسور" والذي كان العاهل المغربي حينها يُسِر إلى زواره بأنه – أي العظم الموريتاني- "سيفر من الحرب تاركا المفتاح تحت دواسة (paillasson) الغرفة".
    شنت البوليساريو، في 8 يونيو 1979، هجوما شرسا على انواكشوط لاحتلاله وبالتزامن مع ذلك كانت تحاصر في أم التونسي (80 كلم شمال انواكشوط) فيلقا موريتانيا غاصت سياراته في الرمال وعجز عن الحراك وعن الاتصال بالقيادة. اطلع العقيد كادير على الوضع من طائرته وبادر بمهاجمة العدو مركزا على حشوده وإمداداته؛ مما رفع معنويات الفيلق وسمح له بالتقدم، ثم قام وفريقه الجوي بمطاردة فلول البوليساريو وقتل زعيمها التاريخي مصطفى السيد الولي. ولا يستبعد اعل الطالب نجل كادير أن يكون الهدف من إعدام والده المتسرع هو الانتقام من هذه العملية التي أودت بحياة "الزعيم"، خصوصا أنه حُكم عليه بالإعدام سنة 1980؛ أي قبل انقلابه.
    في 24 مارس 1981 انعقدت لمحاكمة المتهمين، في قاعدة اجريده العسكرية، محكمة العدل الخاصة تحت رئاسة رئيسها المقدم الشيخ ولد بيده وبعضوية الرائد صو صمبا والنقيب محمد ولد ابيليل والملازم أحمد ولد امبارك (اعتذر أحد أعضاء المحكمة؛ لأن بعض المتهمين أقارب له)، وأصدرت حكما بالسجن المؤبد مع الأعمال الشاقة على غالبية المتهمين وبالإعدام على أربعة من الضباط هم: المقدم كادير، والمقدم أحمد سالم ولد سيدي والملازم انيانغ مصطفى والملازم محمد ولد دودو سك. عندما نطقت المحكمة بحكمها قال كادير لرفاقه: لقد تركناكم مع أطفالنا ويجب أن تجابهوا حتى النهاية وحتى يتبين الحق.
    أما المقدم أحمد سالم ولد سيدي فهو الرجل الثاني في التنظيم، وكان محل ثقة ولد هيداله الذي قام بتكليفه بالتوقيع باسم بلده على اتفاقية السلام مع البوليساريو في الجزائر. قلَبَ ولد سيدي المجن لولد هيداله بسبب سياسات هذا الأخير التي جعلت الصحراويين أكثر حظوة في خيرات موريتانيا من الموريتانيين أنفسهم، حسب تأويل أنصار ولد سيدي. ثم التحق، يوم 29 مايو 1980، بالتحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية (A.M.D). صرح أمام المحكمة بأن المسؤولية عن الانقلاب تقع على عاتقه هو وكادير، وعندما حكمت عليه بالإعدام قال لرفاقه: "لقد فعلت ما فعلت من أجل موريتانيا وأنا غير نادم عليه، فأنا في سبيل وطني مقتنع بأي مصير ينتظرنني". كان عشية إعدامه يغط في نوم عميق، فتعجب زملاؤه من رباطة جأشه. ويبدو أن الإيمان بالقدر كان سمة غالبة في محيطه، فقد اقترح البعض على أرملته، مانا منت احبيب، استجداء العفو عن زوجها لدى أحد المشايخ ذوي الحظوة عند هيداله، لكنها رفضت قائلة إن "هيداله لا يحيي ولا يميت" وإن "الأمر بيد الله" وإن "التاريخ لن يسجل أن أحدا ما شُفِّع في والد أبنائها". كما تنم ايضا الرسالة التي كتب لها ساعات قبل إعدامه عن عقيدة وايمان راسخ، وعن حضور لم يجعله ينسى ديونا لدى صاحب دكان بيع بالتقسيط، لم تكن تبلغ حسب بعض أقاربه ستين الف أوقية.. إلا أن الرسالة تأخرت كثيرا في الوصول لأرملته مانه بنت حبيب، التي لم تستلمها إلا بعد 25 عاما من كتابتها.
    أما الملازم انيانك عيسى، الملقب صلاح، المعروف ب "انيانغ مصطفى" فقد كان من أبرز الانقلابيين، ويبدو أن إعجابه بولد بوسيف وعلاقته الحميمة به كانت الدافع وراء انضمامه لهم. فقد توطدت العلاقة بينهما عندما أوقع القائمون على المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة حيفا وظلما على انيانغ لم يجد من يرفع عنه الا المرحوم ولد بوسيف . الجميل الذي كان له وقع في نفس انيانغ مصطفي جعله يصرح مرة لأحد الضباط أن نفسه تهون لديه في فداء ولد بوسيف .
    ويتردد أن انيانغ التحق بكادير في المغرب في 14 أغشت 1979 سعيا منه للانتقام لولد بوسيف الذي توفي قبل ذلك، في حادثة سقوط طائرته
    أما الضابط الرابع الذي تم إعدامه فهو الملازم محمد ولد دودو سك الذي لم يحضر المحاكمة بسبب إصابته بجروح خطيرة يوم الانقلاب جعلته يخضع لعملية معقدة. عندما حُكِم عليه بالإعدام حضر عسكريون إلى المستشفى لانتزاعه من سرير المرض لتنفيذ الحكم عليه، فرفض الطبيب الفرنسي تسليمهم إفادة خروج له، فتدخلت السفارة الفرنسية واستبدلته بطبيب آخر قام بتسليمهم إياها. تم تنفيذ الحكم عليه وهو خارج للتو من غرفة العمليات لما تندمل جراحه بعد.

    الخطيئة الأزلية
    في العاشر من يوليو 1978 أطاح ما سمي يومها بـ "اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني"، بقيادة قائد أركان الجيش محمد المصطفى ولد محمد السالك، بالرئيس الموريتاني الأول المختار ولد داداه. كان تعيين كادير، الذي لم يشارك في الانقلاب ولم يكن عضوا في اللجنة، في منصب قائد الأركان الخاصة برئاسة الجمهورية، من أولى القرارات التي اتخذها الانقلابيون.
    لا يتضح موقف كادير من هذا القرار الذي كان القصد منه -كما يبدو- تحجيم شخصيته من مظلي-طيار كانت تمتد طموحاته أبعد من الأفق الذي كان يمخره بطائراته إلى مجرد "ضابط مكتباتي". و لكن يمكن افتراض أن كادير قبِل بذلك تحت تأثير الرجل النافذ في اللجنة حينها المقدم أحمد ولد بوسيف الذي كانت تربطه به علاقات حميمة، خصوصا أن ولد بوسيف كان يدرك مخاطر مواقفه وربما كان يدرك ضرورة البحث عن ملاك-حارس. وقد يكون سبب قبوله لهذا المنصب ايضا هو الصداقة الجيدة التي ربطته بولد أحمد لولي، والتي تجلت خاصة في رسالة استقالته التي قال فيها إنه على يقين من أن ولد أحمد لولي مستاء من الحملة التي يتعرض لها كادير...
    أسفرت الحرب المعوية داخل اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني عن حل هذه اللجنة في السادس من إبريل 1979 واستبدالها باللجنة العسكرية للخلاص الوطني التي شارك فيها العقيد ولد عبد القادر لأول مرة؛ حيث شغل منصب الوزير المكلف بالأمانة الدائمة للجنة. لم يمض في المنصب سوى 5 أسابيع حتى قدم استقالته التي رفضها الوزير الأول ولد بوسيف الذي كان على موعد مع الموت بعد ذلك بأسبوعين نتيجة تحطم طائرة عسكرية كانت تقله إلى داكار.
    بعد ذلك بيومين فقط تولى المقدم محمد خونه ولد هيداله زمام السلطة، بعد عمليات تنظيف داخلية كان ممن شملتهم حركة البعثيين الذين أرغموا على الانسحاب من الحكومة بعد "حملهم" على إذاعة القرآن الكريم عبر أثير إذاعة موريتانيا بسبب وفاة الزعيم الجزائري هواري بومدين رغم أن الدولة الموريتانية لمَّا تعلنْ آنذاك الحداد رسميا. والحقيقة أن مواقف أعضاء اللجنة العسكرية من الحرب ومن الحكم المطاح به عكست حالة "المداورة" التي عرفتها البلاد وكانت سببا رئيسيا للهزات العنيفة التي كادت تعصف بها.
    في مرحلة أولى قام ولد هيداله بتوسيع تشكلة أعضاء اللجنة لتضم ضباطا له الفضل عليهم وهو ما كان يعني تمتعه بأغلبية مريحة سهلت له تمرير آرائه ورؤاه.
    شغل كادير منصب وزير التعليم في الحكومة الجديدة، وهي هدية مسمومة من ولد هيداله الذي لا شك أنه كان يدرك أن خصومه صاروا يفكرون بصوت عال وأن تعيين كادير في منصب موغل في البيروقراطية (الوزارة) كفيل بـ "إبعاده"، خصوصا أن قطاع التعليم كان حينئذ يشكل أيقونة لكل الصراعات في البلد: صراع بين الإثنيات والقوميات، بين السياسيين لأدلجة الأدمغة الصغيرة، بين الإستراتيجيات التربوية، بين المستعربين والافرنكفونيين...

    البركان يتشكل
    ... فجأة بثت إذاعة موريتانيا، في 17 يونيو 1979، خبرا مفاده أن كادير هرب إلى الخارج، وتبين لاحقا أنه توجه، رفقة ضابط الاتصال المغربي العقيد بن ميره، إلى السنغال، بعد تقديم استقالته لرئيس اللجنة العسكرية كتابيا، وهناك حصل من السفارة المغربية، في اليوم الموالي، على حق اللجوء السياسي بالمملكة العلوية، بعد أن وجد السفير المغربي السابق بموريتانيا، السنوسي، والمستشار الخاص للعاهل المغربي الحسن الثاني، في استقباله.
    من الآن فصاعدا سينظر نظام ولد هيداله إلى محور الرباط-داكار على أنه محور شر.
    قامت السلطات المغربية بإعداد سفره إلى المغرب الذي "جرى في ظروف مادية طيبة" واستقبله في المطار مدير الاتصال الخارجي بوزارة الداخلية الذي أنزله وعائلته في منزل يقع على بعد 15 كلم من الرباط ووفر له جميع وسائل الراحة، بما في ذلك طباخ ومشرف خاص على خدمات الضيافة وخدمات المنزل وسيارتان مع سائقيهما.
    في 22 يونيو 1979 اجتمعت اللجنة العسكرية استثنائيا لدراسة الموقف وأعلنت "أنها أقصت ولد عبد القادر الذي فر بأملاكه وأسرته عندما تأكد من وجود أدلة قاطعة ضده تتعلق باختلاس الأموال العامة". رد كادير على هذه الاتهامات في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية قال فيه إنه لم يسبق له تسيير الأموال العامة واصفا إياها بأنها مجرد تصفية حسابات سياسية، مستشهدا بشهادات بعض رؤسائه ومرؤوسيه السابقين.
    بعد 5 أشهر من مقام العقيد كادير في الرباط استقبله العاهل المغربي الذي رحب به وقال له أن يعتبر نفسه في وطنه، ووضع تحت تصرفه مسؤولين اثنين في المخابرات هما بن سليمان وحمودي اللذين اتفقا معه على ضرورة إنشاء تنظيم معارض لنظام ولد هيداله.
    قبل ذلك وقّعت موريتانيا والبوليساريو، في 5 أغشت 1979، في الجزائر على اتفاق سلام. اقتضت بنوده المعلنة الإبقاء على القوات في أماكنها، بينما اقتضى بند سري تسليم المواقع الواقعة تحت سيطرة موريتانيا إلى البوليساريو في ظرف 7 أشهر. لاحقا ستكتشف فرنسا أمر البند السري وتبلغه للمغرب الذي سيبادر بالاستيلاء على المناطق المعنية به.

    الانقلاب على "السلام"
    بعيد التوقيع على الاتفاق قام ولد هيداله بزيارة للمغرب لتفسير الطعنة التي وجهها له في الظهر. تزامنا مع هذه الزيارة أعلن كادير عن تأسيس "الجبهة الإسلامية الديمقراطية الموريتانية" وجناحها العسكري "لجنة الضباط الأحرار". اختزلت هذه التسمية أيديولوجيا المنشقين: فالإسلاميون كانوا حينها الابن المدلل للعرش المغربي الذي كان يستغلهم لضرب اليساريين، و"الضباط الأحرار" في مصر كانوا يشكلون المثل الأعلى للكثير من العسكريين العرب.
    لم يرُقْ للمسؤولين الموريتانيين إردافُ وسائل الإعلام لخبر زيارة ولد هيداله للمغرب بخبر إنشاء تنظيم ضده، خصوصا أن الصحافة المغربية تعمدت نشر تصريحات أعضاء التنظيم وبياناتهم كاملة مع التباهي برتب العسكريين منهم. وبالتعاون مع المخابرات المغربية اكتتب كادير 10 ضباط وضباط صف موريتانيين أرسلهم إلى المغرب.
    في 27 مايو 1980 أعلن، من باريس، مناوئون لنظام ولد هيداله، وفي طليعتهم "الميثاقيون" و"الجبهة الإسلامية الديمقراطية الموريتانية" وجناحها العسكري عن تأسيس "التحالف من أجل موريتانيا ديمقراطية (AMD)" الذي تضمن إعلانه أن "السبيل الوحيد لإنقاذ موريتانيا يمر حتما بعودة الجنود إلى ثكناتهم".
    رد نظام ولد هيداله على هذه الطعنة في خاصرته بفتح قضية قضائية أمام محكمة العدل الخاصة (محكمة عسكرية) ضد الرئيس الأسبق المختار ولد داداه وكادير وآخرين. حكمت المحكمة، يوم 21 نوفمبر 1980، على الأول بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة وعلى الثاني بالإعدام.
    يمكن القول الآن إن الأطراف وصلت إلى نقطة اللاعودة.
    كانت العلاقات الموريتانية-المغربية تشهد أسوأ فتراتها: قام هيداله بطرد المغاربة من بلاده. قطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. فشلت مساعي السعودية لإعادة الدفء لها. لم يفلح "لقاء الطائف" الذي اكتفى بكسر الجليد عنها وبإعادة العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
    شهد شهر مارس 1981 حربا إعلامية بين البلدين، تكللت ببيان صادر عن مجلس الوزراء الموريتاني يوم 12 مارس 1981 قال فيه إن الوزير الأول سيد أحمد ولد ابنيجارة قدم عرضا "عن الوضع الناجم عن حملة الافتراءات الموجهة لبلادنا منذ عدة أيام من طرف الصحافة الناطقة باسم المملكة المغربية و(عن) نوايا الملك الحسن الثاني الأكيدة من شن عدوان ضد موريتانيا". البيان قام بتحذير "المغرب من مغبة أي مغامرة طائشة سيتحمل وحده تبعاتها ولن تؤدي إلا إلى إشعال النار في جميع أرجاء المنطقة وستكون نتائجها خطيرة بالنسبة للمغرب العربي وإفريقيا والسلام العالمي".
بادر الوزير الأول المغربي بإصدار بيان في الساعات الأولى من اليوم الموالي قام فيه بتفنيد "المزاعم الموريتانية". وفي يوم 14 مارس أدلى وزير الخارجية المغربي محمد بوسته لإذاعة فرنسا الدولية بتصريح قال فيه: "إن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي إزاء هذا الوضع" وأردف أنه "ليست لدى (المغرب) أية نوايا في التدخل في شؤون موريتانيا".

    رافعة الشاحنة شغالة
    تزامنا مع ذلك كان الغول يزحف نحو انواكشوط. كان الكوماندوز قد خضع قبل ذلك لتدريب عسكري مكثف في قاعدة بن اغرير العسكرية قرب مراكش دام ثلاثة أشهر وأشرف عليه ضباط مغاربة متخصصون من اللواء المغربي السادس ومن الهندسة العسكرية، وتولى تأطيرهم كل من النقيب الشرقاوي، الملازم علال، والرقيب طيبي، والرقيب روبيي.
    بعد التدريب غادر الانقلابيون، وهم يحملون جوازات سفر مغربية تسلمها منهم بن سليمان في داكار، في ثلاث مجموعات يقود كلا منها ضابط مغربي. وصل كادير داكار عن طريق جنيف يوم 26 فبراير 1981، والتحق به الأفراد الآخرون عن طريق باريس في الفترة مابين 12-14 مارس. كان في استقبالهم كل من بن سليمان وحمودي اللذيْن نقلاهما في سيارتين من طراز "بي أم دوبل في" إلى نقطة تبعد 6 كلم جنوب مدينة سان لويس (انْدَرْ) السنغالية؛ حيث كان رجل الأعمال الموريتاني، حابه ولد محمد فال، مكلفا بنقلهم في سيارة شحن من طراز بيجو 404 إلى نقطة التجمع وهي عبارة عن مخيم أعد سابقا وأودعت فيه أسلحة وذخيرة كان قد تم نقلها في حقائب دبلوماسية مغربية على متن الجوية الملكية المغربية.
    أعطيت التعليمات ووزع المهام كل من كادير وولد سيدي وولد محمد فال، الذي حرص تقرير الرئاسة عن المحاولة الانقلابية على وصفه بـ "التاجر" بدل "رجل الأعمال".
    في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 15 مارس 1981 غادر الكوماندوز نقطة التجمع على متن سيارتي شحن من طراز 404 -504 ووصل في الساعة السابعة إلى ضفة النهر السنغالي وكان في انتظاره في الضفة الموريتانية سيارتا لاند روفير أعدهما ولد محمد فال. استقل السيارةَ الأولى كادير وانيانغ مصطفى وابراهيم ولد اعلي واسماعيل ولد محمدو ويعقوب ولد اشفاغ العالم، بينما استقل الثانيةَ كل من ولد سيدي وولد دودو سك وابراهيم فال ولد عيدلها وأحمد ولد انديات والداه ولد محمد لعبيد.
    وكان القائم علي السيارات ولوازمها ابن عم حابه ولد محمد فال وأحد عماله: محمد الامين ولد محم.
    في الساعة التاسعة والنصف مساء أخذت المجموعة طريقها إلى انواكشوط مرورا باركيز فبوتلميت. وصلت توجنين عند الساعة السادسة صباحا، توقفت ثلاث ساعات ونصفا جنوب الهندسة العسكرية لتناول الشاي وتنظيف الأسلحة والقيام بالتنسيقات الأخيرة قبل أن تتحرك نحو الهدف.

    وفتح الجحيم ابوابه..!
    بحسب اعترافات كادير، فإن العملية بدأت العاشرة صباحا. لم يطلع ولد سيدي على تفاصيل العملية إلا في اللحظات الأخيرة وإن كان يعرف أن الهدف هو الإطاحة بالنظام وأن كادير هو القائد وأنه-هو نفسه- المساعد.
    كانت الخطة الرئيسية تتضمن اعتقال أعضاء اللجنة التي كان من المفترض أنها ستجتمع هذا اليوم، وإن حكى ولد هيداله أنها كانت تتضمن "القضاء على أعضاء اللجنة ورئيس الحكومة وأعوانه كخطوة أولى وفي الخطوة الثانية الاستيلاء على قيادة الجيش والإذاعة وإذاعة البيان". بينما اقتضت الخطة البديلة، التي يتم تنفيذها في حال عدم اجتماع اللجنة، أن يتوجه فريق كادير إلى الرئاسة ويعتقل ولد هيداله ويحتل قاعة الاجتماعات بينما يقوم فريق ولد سيدي باعتقال ولد ابنيجاره وجلبه إلى القصر الرئاسي، وأخذ الرأسين كرهينة للتفاوض عليه مع العسكريين الآخرين لضمهم، ثم تتم السيطرة على قيادة الجيش والإذاعة وينشر البيان الذي قال عنه ولد هيداله إنه لو أذيع "فإنه يمثل الإشارة المنتظرة لتدخل الجيش المغربي".
    تفاجأ الكوماندوز بعدم انعقاد اجتماع اللجنة وبعدم وجود أي أثر للهدفين (ولد هيداله وولد ابنيجاره). انتقلوا تلقائيا إلى المرحلة الثانية. بقي ولد انديات وولد دودو سك وولد اعلي وولد محمد لعبيد في الرئاسة وتوجه الباقون نحو قيادة الأركان. بدأ كادير بحشد تأييد الضباط تحت التهديد والتوعد والكلام النابي أحيانا، واقتحم ولد سيدي وولد عيدلها مكتب قائد الأركان، المقدم معاوية ولد سيدي أحمد الطايع. وجه ولد سيدي اتهاما لولد الطايع بخيانة موريتانيا بتعاونه مع هيداله، فرد عليه ولد الطايع بأنه لم يكن لديه خيار. تمت السيطرة على ولد الطايع وحوالي عشرة ضباط آخرين من بينهم الرئيس اللاحق للجمهورية المقدم اعل ولد محمد فال.
    توجه ولد سيدي وانيانغ وآخران إلى الإذاعة لتلاوة البيان رقم 1. وجد ولد سيدي أحد الصحفيين في أحد المكاتب فخاطبه: يا فلان، ويبدو أن الزميل الذي أفقدته المفاجأة إدراكه نسي اسمه الشخصي فبادر بسؤاله إن كان يعنيه هو، فأجابه نعم أعنيك أنت ألست فلانا (وسماه باسمه) ؟ فأجابه الصحفي: بلى أعتقد أني فلان... انفجر ولد سيدي ضاحكا. اكتفى فنيون في الإذاعة بتشغيل البث الداخلي، فتلا ولد سيدي البيان وهو يظن أن البث الخارجي مشغل، وبذلك أنقذ فنييوا الاذاعة نظام ولد هيدالة.
    أما كادير فقد أخذ ولد الطايع وولد عيدله وهموا بمغادرة قيادة الأركان نحو المنطقة العسكرية السادسة، إلا أنهم فوجئوا فور خروجهم منها بوابل من النيران فعادوا أدراجهم وأصيب ولد الطايع بجروح في جناحه. وجه له كادير أمرا بأن يتصل بسفير فرنسا بانواكشوط ويخبره أنه رهينة لدى كوماندوز مسلح قام بانقلاب ناجح وأن ولد هيداله هرب إلى جهة مجهولة ويطلب من فرنسا عدم التدخل. امتثل ولد الطايع، بيد أن السفير ماطله بذهاء وقال له إن فرنسا ستوافيه بجواب إيجابي بعد ساعة.
    قامت وحدات من الجيش بإطلاق كثيف للنيران ومسيلات الدموع عبر نافذة مكتب قائد الأركان، فهمّ كادير وولد الطايع وولد عيدله بالذهاب ثانية إلى المنطقة العسكرية السادسة.
    طوَّق المقدم اعل ولد محمد فال العقيد كادير محاولا انتزاع سلاحه منه، فالتف عليه الأخير بحركة أوراكن دائرية ورماه بعيدا وقال له: أتحسب أن ضابطا صغيرا في مثل سنك يمكن أن ينتزع سلاح عقيد في مثل سني ؟ همّ انقلابيون بإطلاق النار على ولد محمد فال لكن كادير نهرهم كما نهر ولد سيدي انقلابيين آخرين في الإذاعة هموا بإطلاق النار على موالين للنظام.
    دخل الانقلابيون في اشتباك مع النظاميين مما جعل الدخان داخل مكتب القائد يحجب الرؤية. استغل ولد الطايع الفرصة وقفز من النافذة، وبدا أن كادير تأكد بذلك من الفشل النهائي للانقلاب. عند انفلات الفريسة من مخلب الصقر.. قامت الوحدات النظامية بإطلاق قذيفة ضخمة على المكتب أشعلته ولم يبق لكادير وزملائه سوى الاستسلام.
    بعد ساعات من المحاولة الانقلابية ألقى الوزير الأول ولد ابنيجاره خطابا نسبها فيه إلى كادير وولد سيدي اللذين وصفهما بأنهما "إرهابيان"، "شكلا كوماندوزا انتحاريا للاستيلاء على السلطة والإطاحة بنظامنا" تنفيذا لـ "أوامر من أسيادهم المغاربة".

    لماذا فشل الانقلاب ؟
    لا شك أن لفشل انقلاب 16 مارس أكثر من سبب، ليس أقلها أهمية وقوفُ الجزائر القوي إلى جانب حليفها هيداله، وعدم وجود جبهة داخلية موالية، وإنزال الانقلابيين؛ بمعنى أنهم ما كانوا يتقلدون مهاما رسمية تتيح لهم إنشاء جبهة داخلية ولو في الوقت بدل الضائع.
    كما يبدو أن الجزائر، التي علمت بالمحاولة عن طريق الضابط المغربي الدليمي المعروف بمعارضته لنظام الحسن الثاني، أعلمت الرئيس هيداله بالمحاولة الانقلابية وتاريخها دون إعطائه المعلومات الدقيقة التي لم تكن قد حصلت عليها. اعتقد الجميع أن الأمر يتعلق بمحاولة انقلابية واسعة ستأخذ شكل تمرد أو سلسلة تمردات متزامنة وأن صدها يتطلب مناورة كبيرة، فقاموا، نظرا لضيق الوقت، بـ "تهريب" الرئيس إلى افديريك لإعادة ترتيب الأوراق وصد قوات مغربية قد تحتل موريتانيا - أو أجزاء منها – عند ساعة الصفر (قال أحد الانقلابيين إن المحققين لم يكفوا عن سؤالهم عما إذا كان برفقتهم قوات مغربية). ولهذا لم يجد الانقلابيون مقاومة في الساعات الأولى لاعتقاد النظاميين أن الأمر يتعلق بعملية واسعة النطاق، في حين استماتوا في الدفاع عندما أدركوا أن الأمر لا يعدو كونه تصرفات "هواة".

    هل كان في اللجنة طابور خامس ؟
    رغم فشلها الحتمي بسبب طابعها الارتجالي، فإن السؤال الذي يطرحه أي مراقب سياسي في مثل هذه الظروف هو: هل كان الكوماندوز يعتمد، داخل النظام، على طابور خامس جبُن أخيرا عندما علم أن ولد هيداله لم يتم التخلص منه وأنه سيأتيهم من حيث لا يحتسبون ؟
    من المعروف أن النقيب ابريكه ولد امبارك، وكان عضوا في اللجنة العسكرية، صرح أن بعض أعضاء اللجنة، وخاصة الرئيس الأسبق ولد الطايع والعقيدين ولد معيوف وولد لكحل، لم يرُقْ لهم تصويته- أي ولد امبارك - ضد إعدام كادير ورفاقه وأن هذا التصويت جعلهم يبعدونه عن الواجهة وعن مراكز اتخاذ القرارات. ومن المعروف كذلك أن الانقلابيين كانوا ينوون تعيين العقيد فياه ولد معيوف رئيسا للجمهورية. فهل يعقل أن يضحي هؤلاء بأنفسهم ثم يقومون بمنح المكاسب لرجل آخر ليس شريكا لهم ؟
    تقول مصادر فاعلة في هذه المحاولة إن هؤلاء الضباط وآخرين معهم كانوا على تنسيق جيد مع كوماندوز كادير وإنهم اتفقوا وإياهم على الانضمام إليهم بعد السيطرة على الوضع كما اتفقوا معهم على تعيين ولد معيوف رئيسا للبلاد، وهو ما جعلهم، وهم مقربون جدا من ولد هيداله، يقنعونه بتسريع إعدامهم حتى لا يقومون بإفشاء سر علاقتهم بهم. ويدعم ما ذهبت إليه هذه المصادر كون العقيد كادير وجد فرصة سانحة لتصفية بعض هؤلاء الضباط ولم يفعل.
    معروف كذلك أن قائد الجيش حينها، المقدم معاوية ولد سيد احمد الطايع، كان على علاقة وطيدة بكادير وكانا يتبادلان الزيارات العائلية، وتجسدت الحميمية بينهما بشكل واضح في الزيارات المتعددة التي قام بها كادير لعقيلة ولد الطايع، الراحلة سادية كامل، عندما كانت تتواجد في باريس للعلاج أياما قليلة قبل 16 مارس، وذلك رغم بعد الشقة المفترض بينهما. ولا تستبعد مصادرنا أن تكون عقيلة ولد الطايع الراحلة، المعروفة بنفوذها وسلطتها عليه، لعبت دور الوسيط بين كادير وولد الطايع لجره للانضمام إلى الانقلابيين، وقد تكون تلقت منه إشارات رضى ربما نقلتها إلى كادير الذي قد يكون حدَّد على أساسها ساعة الصفر.
    إن مصلحة ولد الطايع، المعروف بدهائه ومكره السياسي، كانت تملي عليه حينها إرسال إشارة رضى لكادير للاستفادة من أي سيناريو سيتحقق. فباستدراجه له يقدم خدمة كبيرة للنظام (أقل المهاجمين خطرا القريب جدا من هدفه) وبتضخيم الخطر الداهم والحالّ سيأخذ ولد هيداله حذره وتمر المحاولة عليه بردا وسلاما. فإذا اتضح لولد الطايع نجاح الانقلاب فمن السهل عليه الالتفاف على تعيين ولد معيوف ليحل محله، اما إذا تبين له عدم انسجام الانقلابيين فمن السهل عليه إقناع ولد هيداله بأنه من أجهض المحاولة، وضغط عليه لإعدام "مرتزقة الرباط"، واتخذ من الهاجس الأمني ذريعة لتطويق ولد هيداله ثم الانقلاب عليه.
    تشير الأحداث إلى تبني هذه الإستراتيجية؛ إذ أعدم الانقلابيون بسرعة قياسية وأصبح ولد هيداله- كما صرح هو نفسه بذلك- مختل التوازن، ينظر للأمور بريبة غير مبررة ومن زاوية أمنية بحتة، الأمر الذي أفقده القدرة على تقدير المواقف المناسبة من القضايا السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية. خصوصا أن ولد هيداله صرح كذلك أنه يعتبر أنه سقط يوم 16 مارس 1981، وإن كان المسمار الأخير في نعش نظامه دقه الرئيس ولد الطايع يوم 12 دجمبر 1984.
    ونفس الإستراتيجية قام بتطبيقها من انقلبوا على ولد الطايع عندما قاموا بتطويقه بعد إنقاذهم إياه من محاولتي يونيو 2003 وأغشت 2004 اللتين جعلتاه يفقد توازنه ويشك في كل شيء. ولا شك أن قيامه شخصيا، عندما كان يحضر مؤتمر الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، وبشكل مفاجئ، بالاطلاع على الإجراءات المتخذة لتوفير الأمن لقادة أركان دول الساحل المجتمعين في قصر المؤتمرات بانواكشوط في يوليو 2005 (أي بعيد عملية لمغيطي) عكَس – بصدق - الهاجس الأمني لديه وشكل توبيخا للقادة الأمنيين، وخاصة لقائد كتيبة الأمن الرئاسي (المسؤولة عن أمن قصر المؤتمرات) وللمدير العام للأمن الوطني (المسؤول عن أمن البلاد) اللذين سيكونان في طليعة المنقلبين عليه يوم 03 أغشت 2005.


    التحقيق بالتعاون بين صحيفة تقدمي الالكترونية وصحيفة الخبر
    ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد =كلا طرفي قصد الأمور ذميم

  8. #8
    مشاهد جديد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    تفاصيل تنشر لأول مرة عن الطائرة التي انقدت نظام الرئيس ولد هيدالة من كوماندوز 16 مارس 1982 .

    فجر الاثنين الموافق 16مارس 1981 عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش كان كوماندوز بقيادة العقيد محمد ولد عبد القادر كادير والمقدم احمد سالم ولد سيدي قد وصل الى مشارف مدينة انواكشوط ,وكان العد التنازلي قد بدأ لهجوم عسكري غير مسبوق، هو الاعنف من نوعه، يستهدف نظام انواكشوط، بعد ساعات فقط من إقلاع طائرة عسكرية من نوع" بيفالو" كندية الصنع" من مطار انواكشوط تقل الرئيس الموريتاني محمد خون ولد هيداله ووفده الذي يتكون من مدير الوكالة الموريتانية للأنباء الصحفي العالم ولد احمد خليفه ، وممثل "وكالة رويترز" في انواكشوط الصحفي محمد ولد بابته ،والرائد الحرسي النيد ولد عبدالله وفرقة الموسيقى العسكرية بقيادة ولد سو كو فارا، بالإضافة الى طاقمها الفني المتكون من الطيار العسكري المحترف هاماتي كيسى، والملازم البشير ولد الداه، والرقيب أعمر طالب ولد اميليد وكلهم من وحدة الطيران العسكري، بالإضافة الى 4 ضباط أجانب من جنسيات فرنسية وأمريكية كانوا مشغولين طوال الرحلة المتوجهة إلى منطقة" الشكات الحدودية " في اقصى الشمال الموريتاني بتصفح بعض الخرائط..
    عند الساعة السابعة صباحا حطت الطائرة في مطارمدينة ازويرات المنجمية، وكان في استقبال الوفد الرئاسي قائد المنطقة العسكرية النقيب ابريكه ولد أمبارك الذي اصطحب معه الوفد الى منزله وسط المدينة، وبعد تناول فطور سريع هناك عاد الوفد الى الطائرة وأقلعت متوجهة الى مقاطعة بير امكرين الحدودية حيث حطت وتوجه الوفد الى منزل الحاكم وذالك عند الساعة التاسعة صباحا .
    وبينما كان قائد المنطقة العسكرية ابريكه ولد امبارك يقوم بدورية استطلاعية
    في المدينة التي تمثل وقتها أهم الثكنات العسكرية للجيش الموريتاني وبينما كان الوفد الرئاسي مستغرقا في شرب اللبن قدم لهم في او اني تقليدية" أقداح" وصل قائد المنطقة إليهم مسرعا واخبر الرئيس محمد خون بان رسالة عسكرية مشفرة وصلت لتوها تحمل نبا غير سار هو سيطرة "كوماندوز، عسكري على العاصمة انواكشوط ألقى الجميع أواني الشراب بعد ان اصيبوا بحالة هيستيرية واتجهوا مسرعين الى حيث توجد الطائرة وركبوا جميعهم وأقلعت الطائرة بشكل سريع لتأخذ ارتفاع 2000 قدم دفعة واحدة، وهو أمر غير عادي في الحالات الطبيعية، بدا جميع الركاب يتمتمون ويرددون ما تيسر من أدعية، ووصل الأمر إلى حد إخراج ما بجيوبهم من النقود ووضعه تحت أرجلهم كصدقات، كان الرئيس هادئا هدوءً مشوبا بالارتباك والحيرة والصدمة، كان صامتا لم يتنطق بكلمة واحدة وظل مشغولا بسبحته الخضراء القصيرة...
    استمر الطيران عدة ساعات قبل ان يطلب الطيار عبر جهاز الاتصال العاصمة المالية ثم النيجرية ،ردت عليه" باماكو" بسؤال يتعلق بطبيعة هذه الرحلة ليجيب بأنها رحلة مجهولة الأمر الذي جعله يفقد الاتصال بمسئولي الملاحة الجوية في مالي وعاد أدراجه لتحط الطائرة في مطار ازويرات من جديد وسط حشد كبير من السيارات العسكرية والمدافع الثقيلة ، نزل الوفد وتوجه مباشرة الى منزل قائد المنطقة العسكرية ابريك ولد امبارك ،ومباشرة بعد وصول الوفد دخل الرئيس وقائد المنطقة العسكرية في غرفة خاصة في المنزل وبدئوا منها الاتصالات بقيادة الأركان في انواكشوط، وكانت الساعة تشير إلى الواحدة زوالا، وعند تمام الساعة الثانية والنصف زوالا أشارت قيادة الأركان الى الوفد الرئاسي بدخول انواكشوط بعد السيطرة التامة على عناصر" الكوماندوز" وعند الساعة الرابعة وصل وفد الرئيس مطار انواكشوط وكان باستقباله قائد أركان الجيش معاوية ولد سيدي احمد ولد الطايع.
    فشل انقلاب كاديروبدأت إجراءات محاكمته في ثكنة أجريده العسكرية مع رفاقه قبل اعدامه 10 أيام فقط من يوم المحاولة في 26 مارس 1981, وبقيت عدة أسئلة مطروحة أهمها لماذا خذلت الجبهة الداخلية المكونة حسب مصادرنا من العقيد معاوية ولد الطايع قائد الاركان وقتها و العقيد محمد سالم ولد لكحل قائد المنطقة العسكرية السادسة وفياه ولد المعيوف الدي كان مرشحا وفق خطة كادير ورفاقه لتراس المجلس العسكري لماذا خذل هؤلاء كوماندوز كادير بعد ان اتفقوا معهم على كل شيئ ؟ وبعد ان وفروا للكوماندوز مايحتاج من اسلحة ووضعوها تحت تصرف الشخص المكلف بالدعم اللوجستي في سينلوي تحت حماية السلطات السنغالية ؟
    لماذا اصر كادير على القدوم في يوم 16 مارس الى انواكشوط بعد ان علم من مصادر موثوقة ان ولد هيداله سيسافرفي نفس اليوم؟
    هل هناك علاقة للمخابرات الفرنسية بتوقيت الانقلاب والتنسيق بين الجبهة الداخلية والكوماندوز خاصة ان كادير تردد على باريس والتقى عقيلة ولد الطايع هناك وعدة شخصيات اخرى . خاصة ادا علمناان طائرة ولد هيداله كان على متنها ضباط فرنسيون اصطحبهم معه للوقوف على حقيقة مزاعم المغرب حول وجود جبهة البوليزاريو على الاراضي الموريتانية في منطقة الشكات شمال ازويرات. وفق زعم ولد هيدالة؟
    ماهو الهدف الحقيقي من المهمة التي جعلت ولد هيداله يصطحب وفدا كبيرا ومتنوعا وعسكريين اجانب يحملون خرائط خاصة ويتوجه الى منطقة الشكات الحدودية وهي الوجهة التي عاد قبل الوصول اليها بعد علمه بالمحاولة الانقلابية وكان يحمل على متن طائرته كل مايحتاج الوفد لمدة عدة ايام من لحوم واغذية ومؤن؟
    هل تتعلق المهمة بصميم تنفيذ بنود اتفاق الجزائر" الذي تراقبه المغرب وفرنسا وجزءا كبيرا من المؤسسة العسكرية الموريتانية عن كثب، ويعتبرون بعضها خطا احمر . خاصة ادا علمنا ان فرنسا هي التي سربت للمغرب بعض التفاصيل المهمة عن الاتفاق في الوقت المناسب وهو ماجعلها تحتل الاراضي التابعة لموريتانيا قبل تسليمها للجبهة، وبعد ان عجزت عن فرض الرجوع عن الاتفاق على موريتانيا حيث توفي الرجل القوي المناصر لمساعي المغرب العقيد ولد بسيف في ظروف غامضة، وبقيت الساحة للضباط الموالين للجبهة والجزائر .
    هل كانت مهمة الكوماندوز تتوقف عند افشال مهمة ولد هيداله في الشكات خاصة ان قادته عرفوا بتبني راي ولد بسيف في قضية الصحراء والمنسجم مع الرؤيا الفرنسية والمغربية، المخالف لطموحات محور الجزائر وليبيا والبوليزاريو؟
    ام ان فرنسا باعت الكوماندوز لولد هيداله عن طريق الضابط الموالي لها معاوية ولد الطايع لتعزز ثقة ولد هيداله به ليتنقلب عليه لاحقا في انقلاب دبرته بشكل اكثر هدوءا، بعد أن هزت ثقته في الموالين له عن طريق عملية 16 مارس؟
    لماذاتسرع ولد هيدله في اعدام كادير ورفاقه؟ هل حقا ان ولد ابنيجاره الوزير الاول وجماعته وراء التحريض على قتلهم ام ان ولد هيداله استجاب لرسالة ارسلها بعض اهم اعيان واطر الترارزه تطالب باعدام احمد سالم ولد سيدي و رفاقه وقعت من طرف 98 رجل ووجيه بارز؟
    ام ان التسرع جاء بعد علم ولد هيداله عن طريق ولد ابنيجاره ورفاقه ان طارق عزيز رسول الرئيس صدام حسين في الطريق الى موريتانيا يحمل رسالة من صدام حسين يطالب فيها بعدم اعدام الانقلابيين" ؟
    هل كان تصويت اللجنة العسكرية حاسما في مسألة الإعدام وهل حقا طلب ولد الطايع من قادة المناطق العسكرية المغادرة الى مناطقهم وتم التصويت في دائرة ضيقة لصالح الإعدام من طرف ولد الطايع وو بوخريص ودحان ولد احمد محمود ؟
    ام ان تعجيل الاعدام مجرد مكيدة من ولد الطايع حتى لا يعترف الكوماندوز بضلوعه في المحاولة الفاشلة هو وبعض رفاقه ؟
    نشير في الاخير الى ان العقيد احمد ولد عبدالله تم الاتصال به من طرف الكوماندوز قبل المحاولة للمشاركة فيها لكنه رفض الا انه -حسب مصادرنا- لم يش بهم كما ان الاوامر بتنفيد الاعدام صدرت من قائد المنطقة العسكرية السادسة محمد ولد لكحل الدي يتلفى الاوامر بدوره من قائد الاركان معاوية ولد الطايع الدي يتلقى الاومر من قائده الرئيس محمد خونه ولد هيداله، وقد تولى التنفيد الاعدام العقيد محمدولد الفايدة وتم دفن الجثث في ثكنة اجريده العسكرية التي تمت فيها المحاكمة بحسب بعض من حضر تنفيد احكام الاعدام.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سوني أريكسون تقول بأن سلسلة الأكسبيرا للعام 2011 ستحصل على الأندرويد 4.0 في شهر مارس
    بواسطة ابن زيدون في المنتدى مشهد االإتصالات العام | Telecommunication
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-11-2011, 07:20 AM
  2. كذبة مارس
    بواسطة صحيفة الحرية في المنتدى مشهد الأخبار السياسية و الوطنية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-04-2007, 11:34 AM
  3. بيان المرشح دحان حول اقتراع ال 11 مارس
    بواسطة Siyam في المنتدى مشهد الأخبار السياسية و الوطنية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 15-03-2007, 01:08 AM
  4. أحد هؤلاء سيصبح رئيساً لموريتانيا بعد 11 مارس
    بواسطة al moutewekkel في المنتدى مشهد الأخبار السياسية و الوطنية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-02-2007, 08:59 AM
  5. جدول لقاءات الأسبوع الثامن والعشرين ايام 4/5/6 مارس
    بواسطة ali yacoub في المنتدى المشهد الرياضي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2006, 03:12 PM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
شبكة المشهد الموريتاني
روابط
Enter your links here
شاركنا
Title
Enter your content here