المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشناقطة سفراء فوق العادة لموريتانيا في المشرق...



hasni
07-02-2007, 10:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيمـ

من بلاد الشام


يسرني المشاركه في المنتدى


بنوا شنقيط لا تنسى مودتهــم قوم كرام إذا صادقتهم صدقـوا
من خيرة الناس لم يسبقهـــم أحد إلى مكارم حين يستبقــوا
لما كانت شنقيط دار خلافة وحُكم ومركز إشعاع علميّ تحمِل النسبة إليها تلقائيا جملة من المعاني التي تتناثر في التراجم ( عالم – محدث – فقيه – شاعر – حافظة ) كانت أولى أهداف الاستعمار في تلك البلاد القضاء على هذا التراث الثقافي وطمس معالمه, فهو لم يعرف بأس أهلها
فـشـنـقـيـط ظنوا هدمه ميســـــرا فألفوه من إحياء كباد* أعســــــــرا
وبعد أن خلص الاستعمار من مشاهداته وتجاربه إلى أن هؤلاء القوم لا يمكن أن ينظروا إلى حضارتنا بعين الإعجاب) كانت أولى أهداف الاستعمار القضاء على هذا التراث الثقافي فكانت تلك المعركة الحادة على الساحة الثقافية لتغيير صورة هذا المجتمع وكانت أول ضحايا تلك المعركة كلمة شنقيط بحروفها ودلالاتها وليس فقط الأرض والسكان .
وحين اشتدت سطوة الاستعمار على تلك البلاد وأحكمت قبضتها وبدأت تضيق الخناق على العلم والعلماء أنف البعض منهم المقام في ظل هذا الاستعمار وفارقوا أهلها وهاجروا بدينهم لم تثنِهم الأخطار ولا الصحاري القفار , جابوا الأقطار ونشروا علمهم في كلّ مكان وطئته أقدامهم فكانوا هداة للسّراة بنورهم في حلهم وفي ترحالهم, وبعزيمة قوية وهمم عالية كانت لهم فتوحات في أعماق إفريقية ونفحات في البلاد العربية , لكن صولتهم لم تكن للسّيف بل كانت للقلم فتركوا آثارا تدل على مبلغ علمهم في كل مكان وطئته أقدامهم ونزل الكثير منهم بأرض الحجاز وانتقل عدد منهم ( بحكم مقتضيات الوظيفة ) إلى أرض الأردن وهم :-
• الشيخ عثمان محمد الأمين " أبناء مبارك " الشنقيطــي
( صاحب كتاب النقباء والنجباء )
وله تسعة أبناء وثلاث بنات
• الشيخ المختار أحمد محمود الجكنـــــــــــي الشنقيطـــي
( صاحب كتاب الترجمان والدليل لآيات التنزيل )
له ثلاثة أبناء وبنت واحدة
• الشيخ محــمــد فــال البيضــــــــــــــــــا وي الشنقيطــي
له سبعة أبناء وثلاث بنات
• الشيخ مـحـمـد الأمـيـن مـحـمــد الخضـــر الشنقيطــــي
له أربعة أبناء وخمس بنات
فكانوا بعد أن جابوا ديار العروبة والإسلام سفراء لبلدانهم , مفصحين عن عبقريتها, حاملين معهم العلم والأدب رسالة حياة وشهادة انتماء وقد سكنت منهم شنقيط القلوب قريبة مكينة وإن بعدت الشقة, فاستقبلوا بالإكرام أينما حلوا, نشروا علومهم, وألفوا مؤلفاتهم ونظموا شعرهم فأحسنوا سِفارتهم, سما للمعالي من تقدم منهم ويسموا على آثارهم من تأخر, وكان من حقهم على أممهم كعلماء أخيار أن تضعهم في المنزلة التي تليق بهم من التقدير والاحترام في حياتهم, وأن تعترف لهم بالفضل بعد مماتهم , لكن الأقلام لتعجز, والسطور لتنفذ لأن المزايا أعظم من أن تحصى أو أن تعد, فإني أكتفي أن أسطر كلمة في فضل عالم من علماء هذه الأمة قضى نحبه, ولبى نداء ربه بعد أن عاش عمره خادما لأمته, حافظا لعهدها معظما لحقها غيورا على عقيدتها ورسالتها.