المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سطورٌ..أعجبتني!!



محمد اباه
29-12-2006, 12:05 PM
من منا لم تستوقفه أسطرٌ في كتاب نثر,
مقالة في مجلة,
تحليل في جريدة,
قصيدة من ديوان شعر,
فأرادَ المشاركة لتتم المتعة؟!
وفي هذه الزاوية سنتبادل -أحبائي -ما استوقفنا من أدب -عربي أو عالمي-.
وهذه سطور سأنقلها ..كبداية.. أيام دائخة
يتغذى يقيني على الشكوك، وثمة أيام أشعر فيها كأنني غريب في مونتيفيديو أو في أي مكان آخر. في تلك الأيام التي بلا شمس، وفي الليالي التي بلا قمر؛ لا أنتمي إلى أي مكان ولا أتعرف على نفسي في أي شيء أو أي شخص.
لا تشبه الكلمات ما تشير إليه، ولا تتواشج مع أصواتها. عندئذ لا أكون حيث أكون. أغادر جسدي وأسافر بعيداً. لا أتجه إلى مكان محدد، ولا أرغب أن أكون مع أحد، حتى مع نفسي ولا يكون لي اسم أو رغبة باسم: عندئذ أفقد رغبتي في أن أنادي نفسي، أو يناديني أحد.
حين ينفد الحظ
في فترات الحظ السيئ أفقد نفسي، تسقط الأشياء من جيوبي وذاكرتي. أضيع المفاتيح، الأقلام، النقود الوثائق، الأسماء، الوجوه، الكلمات، ولا أعرف إن كان شخص ما يتمنى لي الأذى أو أصابني بالعين، أو أن الأمر تم بالمصادفة، ولكن أحياناً لا ينتهي هذا الوضع وأضيع الأشياء كلها. أضيع ما أعثر عليه. لا أستطيع العثور على ما أجده، و أخاف أن أفقد الحياة من خلال ثقب صغير في جيبي.
أسماء
البشر، المخلوقات والأشياء انطلقت إلى منزل الأسماء لتبحث عن اسم لها. جلجلت الأسماء وهي تقدم نفسها. وعدت أن تنطق بشكل جميل، وأن يكون لها أصداء ترن.
كان المنزل دوماً يغص بالبشر، والحيوانات، والأشياء التي تجرب الأسماء. حلمت «هيلينا» بمنزل الأسماء، واكتشفت هناك الكلبة بيبا لومبين التي كانت تبحث عن اسم أكثر ملاءمة.
------------------------
-----------------
--------

«عن كتاب المعانقات لغالينو»

جنون عاقل
22-08-2007, 10:09 PM
يتغذى يقيني على الشكوك، وثمة أيام أشعر فيها كأنني غريب في مونتيفيديو أو في أي مكان آخر. في تلك الأيام التي بلا شمس، وفي الليالي التي بلا قمر؛ لا أنتمي إلى أي مكان ولا أتعرف على نفسي في أي شيء أو أي شخص.
لا تشبه الكلمات ما تشير إليه، ولا تتواشج مع أصواتها. عندئذ لا أكون حيث أكون. أغادر جسدي وأسافر بعيداً. لا أتجه إلى مكان محدد، ولا أرغب أن أكون مع أحد، حتى مع نفسي ولا يكون لي اسم أو رغبة باسم: عندئذ أفقد رغبتي في أن أنادي نفسي، أو يناديني أحد.
حين ينفد الحظ
في فترات الحظ السيئ أفقد نفسي، تسقط الأشياء من جيوبي وذاكرتي. أضيع المفاتيح، الأقلام، النقود الوثائق، الأسماء، الوجوه، الكلمات، ولا أعرف إن كان شخص ما يتمنى لي الأذى أو أصابني بالعين، أو أن الأمر تم بالمصادفة، ولكن أحياناً لا ينتهي هذا الوضع وأضيع الأشياء كلها. أضيع ما أعثر عليه. لا أستطيع العثور على ما أجده، و أخاف أن أفقد الحياة من خلال ثقب صغير في جيبي.

مؤلم ذلك الإحساس الممعن في الضياع ، و الأكثر إيلاماً هو إدراكنا التام لذلك الضياع الذي لا نجد منه مفراً في معظم الأحيان.

تذكرني هذه المقطوعه ببعض السطور لنازك الملائكه التي أحفظها عن ظهر قلب ، لكن للأسف لا أذكر النص الذي وردت فيه.

"الفراغ الفراغ يقتلني،
أواه لو كان للوجود وجود..
آه لو لم تحل مواقع أقدامي امتداداً حدوده اللاحدود..
السكوت يفغر فاه
و غداً يغرب الهوى و النشيد..
و الظلام الظلام يطفيء عيني
فماذا أحس؟ ماذا أريد؟"

شكراً محمد أباه، سلمت يمناك

و إليك آخر أجمل ما قرأت من كتاب إميل سيوران "المياه كلها بلون الغرق"

"إن حباً يخيب هو محنة فلسفية تملك من الثراء ما يتيح لها أن تخلق من حلاق نظيراً لسقراط"

تحياتي...