المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرييييففف:"الشعر ابن بيئته"!



علب آدرس
24-12-2006, 06:32 PM
لطالما أرق النقاد والأدباء البحث في طبيعة الشعر ومحاولة تفسير الظواهر الأدبية اتكاء على أبعاد اجتماعية وأدبية وفلسفية وعضوية أحيانا، ومن أشهر كلامهم في ذلك المنحى قولهم: "الشعر ابن بيئته" وبمعنى آخر فالشاعر إناء ينضح بسمات ومقومات وخصائص بيئته شعرا.



وحيث عكس القصيد حياة صاحبه وتلون بأطيافها فرحا وترحا فيمكن أن يتصف بصدق العاطفة وصفاء الشعور، وهنا نميز بين نوعين مختلفين من فن القول هما: الشعر والوصف النظمي ولا علاقة بين الجنسين إلا بقدر ما تكون العلاقة بين اللباب والقشور وبين الجوهر والعرض.

يروى أن علي بن الجهم دخل على المتوكل وأنشده في المدح:

أنت كالكلب في الحفاظ على الو
د وكالتيس في قراع الخطوب

فهم به جلساء الخليفة وأرادوا إخراجه من المجلس لخشونة تشبيهاته ومجافاتها للأدب، فأمرهم المتوكل أن يتركوه، وقال لهم: إنما هو رجل من أهل البادية وإنما وصفني بأحسن خلال عرفها في غنمه وكلبه، ولكن دعوه حتى يسكن في القصور ويشم نسيم الرياض ويتفيأ ظلال الحدائق فتسلس عبارته ويرق معناه، ولم يخلف الشاعر ظن أميره ولم يكذب حدسه فما إن مكث أياما في حياة الدعة والترف ينتقل بين القصور والضيعات حتى أنشد في الخليفة قصيدته الشهيرة التي مطلعها:

عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

وهي قصيدة عذبة وسلسة لا يمكن تبين النسبة بينها وبين البيت الأول، ولكنها البيئة وأثرها في صياغة الشاعر وصناعة موهبته.



التقي ولد الشيخ

الشيخ عبدالله ولد ابوه
25-12-2006, 10:46 AM
فعلا قصه طريفه تبين ان الشعر ابن بئته
حبذا اخي علب ادرس لو زودتنا بالقصديه كامله اذاكانت عندك
عيون المهي بين الرصافه والجسر\\ جلبن الهوي من حيث ادري ولا ادري
تحياتي

علب آدرس
25-12-2006, 09:08 PM
هذا ما وجدت الآن ومعذرة:





قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :
أنت كالكلب في حفاظك للو ***** د و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمناك دلواً ***** من كبار الدلا كثير الذنوب
فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و ‏لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم ‏لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :‏

عـيون الـمها بين الرصافة والجسر ******** جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خـليلــي مـا أحـلى الـــــــهوى وأمـره ******** أعـرفـني بـالحلو مـنه وبـالمرَّ !
كـفى بـالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً ******** لـو أن الـهوى مـما ينهنه بالزجر
بـما بـيننا مـن حـرمة هــــــل علمتما ******** أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟
و أفـضح مـن عـين المحب لسّـــــره ******** ولا سـيما إن طـلقت دمـعة تجري
وإن أنـست لـلأشياء لا أنسى قولها ******** لجـارتها : مـا أولـع الـحب بالحر
فـقالت لـها الأخـرى : فما لصديقنا ******** مـعنى وهـل في قتله لك من عذر ؟
صـليه لـعل الوصل يحييه وعلمي ******** بـأن أسـير الـحب في أعظم الأسر
فـقـالت أذود الـناس عـنه وقـلمــــــا ******** يـطيب الـهوى إلا لـمنهتك الستر
و ايـقـنتا أن قـد سـمعت فـقالتـــــــا ******** مـن الطارق المصغي إلينا وما ندري
فـقلت فـتى إن شـئتما كـتم الهوى ******** وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر
أعيدوا لنا الذكرى ودوسوا ذيولهم=وقولوا لهم لاترجعوا في مدى الدهر
سلام على بغداد روحي فدائها=وللفارس المغوار طوقا من الفخر


فقال المتوكل : أوقفوه ، فأنا أخشى أن يذوب رقة و لطافة !





transferé

محمد ول باباه
14-01-2007, 04:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو ان يمتن علي احد الإخوه في المنتدي بأن يدلني على موقع اجد فيه رواية او مسرحية السد لمحمود المسعدي للقراءه مجانا على الإنترنيت

الشيخ محمد
14-01-2007, 09:49 PM
***********

شكرا اخي علب ادرس
الشعر ابن بيئته يتاثر بطباع الشاعر و خصاله المتغلغلة في كيانه و وجدانه
و في الشعر تجد لها متنفسا من خلاله الى العالم الخارجي

شكرا

*************