المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاقبة الظلم



م ن ع الشقروي
15-07-2011, 08:16 PM
كان رجلان قد تعارفا ، أما أحدهما وكان صالحا فقد كان سليم الصدر لم تتخلل إلى نفسه أوهام الشكوك في من يعتبره الصديق الأوحد وكان الآخر متملقا مخادعا ...
كان الرجل الصالح متوسط الحال موظفا ذا دخل محدود أما الثاني فكان تاجرا مليا و كان يعيش بعقلية المغامر كل بغيته المال مهما كانت الوسيلة . وكان للرجل الصالح ابن تخرج لتوه من الدراسات العليا وعين محاسبا في شركة مشهورة .
طلب الرجل الصالح لابنه يد بنت الرجل الغني فوافق و اتفق الإثنان على المهر وما يتعلق بالزفاف .
أعطى الرجل الصالح مبلغ (500000) دون شهود في ظرف بسيط .
ولما حان موعد الزفاف المتفق عليه سلفا فوجئ الرجل أن صاحبه الذي خطب عند ابنته لابنه بدأ يراوغه و هذا ما لم يتوقعه ... جاءه فأعرض الثاني إعراض المتجاهل ، فقال له الرجل الصالح : أما تخاف الله و قد اتفقنا على ما هو كذا و كذا وأنت الآن تسوف لي وابني ينتظر .
قال التاجر : ما ذا ينتظر ؟ - قال الرجل الصالح : ألم أعطك بيميني هذه مبلغ كذا واتفقنا على زمن معين لمراسيم الزواج ؟ - قال الرجل الثاني كل هذا لم يقع فأنكر كل شيء لأن الرجل الصالح لم يكن له شهود إلا الشاهد الواحد الذي لايغيب وهو الله فأمن مكر الله ولم يبال بأمر صاحبه .
كان التاجر قد وجد لابنته من ظن أنه أفضل لها من الشاب الأول فأخذ منه مالا أكثر و أعطاه موعدا آخر للزفاف
كان الشاب أوجه و أكبر مكانة أسرية و أغنى و أحسن سمتا لكن .....
ذهب الرجل الصالح مع الثاني غريمه الذي كان أمس يراه صديقا ... ذهبا إلى المحكمة :
القاضي : كم أعطيت الرجل ؟ -الرجل الصالح 500000 في ظرف ولم أشهد خوف أن أحرج صاحبي
القاضي للمدعى عليه : هل أخذت من هذا الرجل شيئا ؟ - الرجل : لا
القاضي : أتقسم بعد الإنكار ؟ -الرجل : نعم . و الله لم أأخذ من هذا الرجل شيئا ...
القاضي : حكمت المحكمة ببراءة المدعى عليه (فلان)
كان هذا في الأرض أما في السماء فحكمت المحكمة الإلهية العليا حكما نهائيا آخر .....
رجع التاجر مبتهجا إلى منزله يكاد يطير فرحا ... ما كاد يدخل حتى فاجأته زوجته بكلمات وقعت في رأسه كما تقع الصاعقة في الهشيم : ابنتك (العروس) تشكو منذ خرجت ألما شديدا ...
امتطى سيارته الفارهة و اتجه إلى أكبر مستشفيات المدينة ... عمل الفحوصات بسرعة ...
النتيجة مزلزلة دامغة : سرطان أتلف الكلية وبعض الأحشاء الداخلية الأخرى ... وما هي إلا أيام ونفدت النقود و توفيت العروس الشابة الجميلة ...
رجع البطرون - كما نقول عاميا – إلى الفيلا الراقية و لما بدأ توافد الوفود للتعزية وكان من أول المعزين الرجل الصالح وابنه الشاب المسؤول النزيه ... و بينما المعزون يأتون تباعا كأفواج الحجيج إذا بالرجل التاجر يحس بآلام مبرحة جعلته يتلوى بين المعزين ثم إذا به هو أيضا بدوره ينقل إلى الطوارئ ... وتأتي نتيجة الفحوص هي هي تقريبا : السرطان لكن هذه المرة في البنكرياس ...
يبقى(البطرون) خمسة أشهر في عذاب و تسوء الحال كل يوم ويبيع كل شيء حتى منزله ... وتأتي النهاية التي هي النهاية .
الكاتب (محمدن) = م ن ع
القصة في الأصل واقعية حذفت منها تفاصيل


__________________

shangittya
15-07-2011, 10:53 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم,,

ماتشكى علي...اعوذ بالله,,

الظلم اتفو بيه,,


شكراً اخي الفاضل على العبرة,,,


وجزالك الله خيرآ,,


ودي~,,

الملتزمة
23-08-2011, 08:28 AM
لاحول و لا قوة إلا بالله ....الله إعيذن من الظلم أتف بيه الظلم ظلمات يوم القيامة