المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرضان باكي فاقد



حمد حامد القريش
23-02-2011, 01:48 PM
في البداية أرحب بكم ودعوني في هذه المساحة أن أقدم القصة التي استدعت الشاعر ليسطر كلماتها ؟؟؟؟؟
هذا هو جديدنا في هذه المساحة ، سنحاول من خلالها اخذ نمازج من القصائد ونغوص في خفايا وأسرار القصيدة ومن كتبها وماهية القصة أو الحكاية أو المناسبة لهذه القصيدة في أسلوب أتمنى أن يلاقي استحسان الجميع ..
البداية مع قصيدة جميلة جداً كتب كلماتها الشاعر الراحل محمد عثمان بدري ولهذه القصيدة قصة واقعية جعلت الشاعر الراحل يسكب دموعه لفراق محبو بته
مرضان باكي فاقد



اولاً إليكم كلمات القصيدة


مرضان باكي فاقد


مرضان باكي فاقد......فيكى علاج طبيبي
قالوا ترك سكونك .....يادار وين حبيبك
******
يادار من بقاياك...فوحي وجيبي طيبي
أو عاتق شميم ......النرجس من رطيبي
ماردت سؤالي.......وأجابت دار حبيبي
سدت حلقي عبره.....نفسي متين تطيبي
******
أنا لي مدة طالت .......ما شاهدت قمري
ما شاهدت غصن .....اليانع فيه ثمري
أنا ماشفت محبوبى.......البفيداه عمري
اسكر من عيونه ....هي كأسات فيها خمري
******


حبي الغير خافي.....ياالانت بتخبرى
اسألي منه قلبك......ومن نيراني تبرى
مروا على ناسك....وليك شالوه خبري
هل عرفوني حائر.....وهل ادوك خبرى
******
كيف طغى لي حبك....دائي متين تزولي
لولاك ما نزلت .....عن مقدار نزولي
ليك بنثر جواهري...... وبلغيها زولي
قالت كترت عليه......صديقي الما عزولى
******
فاكهه جميلة يانعه.....شتاها طاف بدري
دره يتيمة انسه.....ظبيه حواها خدري
حوره فى نعيمه......طواها جبينها بدرى
انا فى ناره ساهر....باكى أريتها تدرى
******
لو كلمتي طيفك .......قلت يزور ضريحي
أو قلتيلو داوى.......علل عاشقي وجريحي
لا باس من عذابي.....وبكاء جفني القريحى
ما دام انت نائمه....... وهادئه وتستريحي
******
أنا غافل غرامك.......دون اعلم شحني
دمعي إذا طريتك....بين الناس فضحنى
أنا شاعر فؤادك....في الحب امتحنى
برضك جافيه نافره ....لي متين تحنى



يا سلام .. رحم الله الشاعر محمد علي عثمان بدري حقيقة القصيدة رائعة ولكن القصة حزينة جداً
إليكم القصة ..
شاعرنا محمد علي عثمان بدري هو من أبناء امدرمان بيت المال وهوابن عم الفنان الكبير الراحل خليل فرح بدري وكانت تسكن بجوارهم أسرة من الأقباط كانت لديهم فتاة غاية في الجمال وقد تعلق بها الشاعر تعلق كبير وأصبح يخرج كل صباح ومساء لرؤيتها أمام باب الدار ويجد في ذلك متعة حقيقية ، مرت الأيام وسافر شاعرنا في مهمة عملية إلى احد أقاليم السودان ومكث هناك شهوراً وعند عودته إلى امدرمان كانت صورة الفتاة تراود مخيلته طويلاً وجوانحه تشتاق لرؤيتها وظل يفكر فيها طوال الرحلة وعندما وصل امدرمان تسابقت خطاه إلى بيت المال لرؤية الحبيبة ...
ألقى التحية على أهل بيته ووضع حقائبه وتوجه صوب منزل الجيران يمني النفس بالرؤية بعد طول الغياب ..طرق باب الدار وعندما فُتح الباب تفاجاء برجل يشاهده لأول مرة في الحي وسأله أين أسرة فلان ؟؟؟ ضحك الرجل وقال له لقد رحلوا منذ شهور وأنا استأجرت المنزل بعدهم . سأله الشاعر إلى أين رحلوا ؟؟ فأجاب الرجل ( ليس لي علم والله فقط اعرف أنهم رحلوا ..
عاد الشاعر إلى البيت والحزن يعتريه وهو يلتفت إلى دار المحبوبة وكأنه يناجيها ( قالوا ترك سكونك يادار وين حبيبي ؟؟)
لم يتبقى له من أخبار محبو بته سوى الذكريات وجدران الدار فانشدها هذه الرائعة وأصبح يناجيها ويستجديها ( يادار من بقاياك فوحي وجيبي طيبي أو عاتق شميم النرجس من رطيبي )


أبوصافي.