المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوحة لخروف شارد ..



abdallahi_e
12-07-2006, 09:32 PM
زرع عينيه على كرسي مقعد فى ركن من ذلك المقهى , يسكنه التفاؤل ورائحة البن .
كان يعرف انه بريئ من تلك الاحلام المهترئة تحت نعال الواقع , وفى حضرة الفقر دائما يتغلب الجيب على الطموح فى صراعهما ..وهو ما اثبتته نظرات العابرين التى تخترق زجاج المحلات دون تذكرة ..لاشك انه الان مكشوف لكل الجائعين على بعد شارعين ,فحين تختلط رائحة "الشيشة" بطعم"الشاي" تحت اغراء تلك الاضواء الخافتة ينتابك احساس بجغرافية الحزن (قالها فى نفسه)..
بدا عليه البحث عن مناديل ابتسامة يجفف بها الدموع التى تتسلل من نتوءات قلبه فى مراوغة فاشلة لإحتواء الخوف والمجهول .
كان يعرف ان جرعة من النيكوتين يداعبها صوت "سدوم" كفيلة باحراق كل الذكريات على نار الغربة , لكن حين نظر الى البحر والذى تداعبه هو الآخر فيروز بصوتها الناعم , ادرك ان الوطن يطارده اينما حل , ربما هذا ما يشعره بضيق الصدر احيانا , فهو على مايبدو مسكون بالوطن ,, ورغم حضوره المبكرعلى مائدة الوحدة لاذ بصمت الورق , فقد تعود الكلام باصابعه ...

خروف شارد ..

sousou
12-07-2006, 10:23 PM
النعجه جات وبتدور عليه ههههههههه


لا اخي كلمات معبره جدا فشكرا لك

الشيخ محمد
12-07-2006, 11:28 PM
من ثنايا كلماتك المعبرة
أدركت أنني
خروف ,,,,,,, شارد

***
**
*

الحمد لله أن العطلة قريبة :)

البضعه
12-07-2006, 11:52 PM
دمت للمنتدى أخي

Red Fox
13-07-2006, 08:56 AM
ايها المبدع

هل للخرفان اجنحة لتسافر وراء البحار
ام انه ضل الطريق عن القطيع فتاه بين الديار البعيده
ام ان وليمة يعدها صاحبه فآثر الهروب
هل علم ان حد الموسى ارحم بيه من نهش الذئاب

فليعد الي حظيرته فلربما ابطء الضيوف ورفعت القدور

mariem
13-07-2006, 12:55 PM
((بدا عليه البحث عن مناديل ابتسامة يجفف بها الدموع التى تتسلل من نتوءات قلبه فى مراوغة فاشلة لإحتواء "الخوف والمجهول" ))

كم استوقفتني هذه العبارة !!!

أتمنى من كل قلبي عودة الشاردين وأولهم أنت أخي الكريم

دمت للمشهد ودام قلمك المميز ---- واصل الحديث بلغة أصابعك ودعنا نسمعها كل حين

الدفران
14-07-2006, 08:06 PM
انت مبدع الأخ عبد الله
شكرا

son-of-sun
14-07-2006, 08:11 PM
علي رصيف الترقب..جلست أنظر الي حريقك..
أخترت علبة الكلمات..أنتقيت الحروف و أشعلت ذاكرتي...

كنت ولازلت..... دمت.

baby
16-07-2006, 07:11 PM
قادها طموحها العاثر لكهف الغربة والألم فوقعت في براثن الخيال و الملل
سقطت فريسة الذاكرة , ذاكرة ماهرة في بيع الأوهام
دارت بها كل معارض الخيال.....حلقت بها عاليا في فضاء الاحلام
باعتها وطنا بلا كوابيس.... مدنا بلا ظلام و قلوبا ناصعة لم تعرف يوما لون الخيانة
وفجأة باغتتها اشعة الحقيقة .. فتحت عيونها في غابات سوداء
حينها ادركت ان خروفك الشارد كان أوفر حظا منها على الأقل كانت
لديه فرصة للبكاء ا
انا في مهب احزاني

استاذي العزيز مازلت أسيرة قلمك الأنيق فدمت لنا
ارجو لك التوفيق

abdallahi_e
16-07-2006, 09:45 PM
سوسو :
شكرا لأنك اول المارين , دمت .. وقد سعد الخروف بقدومك .

الشيخ :
اصبحت العطلة تبحث عنا , بعد ان بحثنا عنها طويلا ولم نجد ...

ام احمد : ودمت انت للمنتدى

Red fox :
الخرفان كغيرها من المساكين تسافر دائما باحثة عن شيئ ما كملجئ لتخلد فيه الى الراحة , هذه المرة كان ذلك الشيئ وطنا مدورا كالقلب , يمكن ان يحتويها ماشاء , ويمكن ان يقتلها فى لحظة جوع , وخضوع للشهية ..

غصات الحنين : شكرا لنفسك النقية , اشكريها عنى على هذا المرور ,, و تحياتى لك ايضا ..

مريم :

شكرا لتلك العبارة التى استوقفتك ولو قليلا هنا ايتها الفيلسوفة ..


التروزى :
وانت كذلك , لكننى لم اجد الوقت ساعتها لأقولها لك وانت على الكرسي :) ..

son of the sun : حتى رصيف الترقب كان محترقا , وعلبة الكلمات التى يستعملها البعض لإطفاء النيران التى تشتعل عنوة , اشتعلت هي الاخرى والتهمت ما تبقى من احرف صامدة ..
يبدو ان قدرنا ان نعيش فى بيوت من نار , وتعيش النار فينا ..



بيبى :
كلنا فى مهب احزانه , حتى اللوحة حزينة بالوانها , لكن وقوفك اماهها اعطاها فرصة للإبتسام ..