المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة: اكثر من 40 من الزيجات بموريتانيا تختارها الاسرة



al moutewekkel
11-07-2006, 09:42 AM
نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:
يطرح الزواج في المجتمع الموريتاني مشكلات كبيرة اليوم بعد أن هيمنت القيم المادية الي حد كبير وتحولت الي الأداة المسيطرة. ذلك ما أكدته دراسة اجتماعية شخصت قضية الزواج في المجتمع الموريتاني بعمق واستخرجت بيانات تتناول طرق اختيار الفتي لشريكة حياته. وتؤكد بيانات هذه الدراسة أن 43 في المئة من الزيجات الموريتانية تختارها الأسرة و11 في المائة من الحالات اختار الزوج فيها زوجته دون موافـــقة الزوجة.
وتلحظ الدراسة أن زواج الأقارب مازال شائعا في موريتانيا حيث لم تتجاوز نسبة النساء اللاتي تزوجن من رجل لا تربطهن به رابطة قرابية نسبة 32 في المئة.
وتؤكد الدراسة التي تقاطعت مع احصائيات المسح الديموغرافي المعدة عام 2001 أن الشّباب الموريتاني لا يشعر بأي شكل من الحرية في مجال الزواج واختيار الشريك أو الشريكة التي يري فيها المصلحة لأن الباب مازال مغلقا أمامهم، ويقع اختيار الشريك تحت ضغوط عائلية لايستطيع الشاب أو الفتاة الانفلات منها ولا التعامل معها الا بالقبول.
فالشابة الموريتانية مازال يقرر أهلها خيار الزوج سواء كان زواجا مبكرا أو غير مبكر وان اختارت الفتاة ولم تقبل الأسرة واجهها الرفض، أما بالنسبة للشاب الذي كان يحلم بامرأة واعية تشاركه حلاوة الحياة ومرارتها فهو أيضا، حسب الدراسة،من ضحايا هذه العادات السيئة.
فبينما يقف الشاب علي عتبة الزواج تقوم أمّه باختيار الزوجة المناسبة له ـ حسب رؤيتها ـ فيجد الشاب نفسه مرغما علي تحقيق مطالب أمه وان تخلي عن رغبة أمّه واختار زوجة من تلقاء نفسه واجهته الأمّ وجميع الأسرة بموجة من الغضب والبغض لتلك الزوجة الجديدة.
وتؤكد الدراسة أن هذه الأساليب جزء من منظومة تقاليد جبل عليها المجتمع الموريتاني وترسخت مفاهيمها في النفوس، ولا تزال هذه الظاهرة هي السبب في الكثير من التعاسة التي تعاني منها بيوت تأسست علي عنصرمختل. وتعتبر الدراسة أن هذا التدخل في البناء الأولي للأسرة هو الذي جعل الزواج في موريتانيا ـ في أغلب الأحيان ـ يبوء بالفشل وينتهي بالطلاق الذي أصبح شبحا يهدّد المجتمع الموريتاني.
ويجمع الشبان والشابات الذين استنطقتهم الدراسة علي تحميل الكبار والمجتمع مسؤولية الفشل في الزواج وهم يرون أن السبب الوحيد وراء كثرة انتشار ظاهرة الطلاق هو انتهاك المجتمع لحقوق الشباب في اختيار الشركاء الذين يحسون تجاههم بالتوافق كما يؤكدون أيضا أن هناك قدر من الجنوح مبالَغ فيه نحو المادية حيث أن الفتيات الموريتانيات أصبحن الآن لايردن الا شابا لديه المسكن والسيارة، ويوفر لهن الحياة المترفة، وأصبحت المادة في هذه الحالة تشكل عرقلة أمام الشاب تمنعه من الزواج والمجتمع بدوره لم يدرك خطورة الأمر ولم يسع من أجل تخفيف الوضع بل عقده وزاد الطين بلة.
وتحذر الدراسة من مخاطر هذه الوضعية اذ تقول بأنه اذا استمر الأمر علي ما هو عليه فان الشباب سيعزف عن الزواج، نظرا للظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها معظم أفراد هذه الشريحة.
وفي استجوابات أجرتها القدس العربي لمقارنة الاستناجات التي أوردتها الدراسة مع حالة الواقع يؤكد شبان كثيرون أن الدراسة لم تبالغ في تصوير الوضعية بل ان الوضعية أعظم خطرا من كل ما ذكر.
يقول الشاب الموريتاني محمد ولد سيدي وهو حامل شهادة (عاطل) المؤسف أن بعض النساء يفرض عليهن الزواج من الأقارب دون سابق معرفة فيكون غريبا عليهن وقد يكون مستواهما الثقافي غير متساو فيحدث تنافر بينهما".
وتقول النانه بنت سيدي محمد ان الغريب في الأمر أن الفتاة لا خيار لها في مسألة اختيار الزوج حيث أن الأهل هم الذين يختارون الزوج المناسب للبنت حسب رأيهم علي معيار مادي أو علي معيار القرابة والنسب وبغض النظر عن سن الزوج وشخصيته وعن الأمور الأخري التي تتعلق بالفتاة نفسها مثل الذوق والحب (..) وهذا الاختيار تفرضه حيثيات المجتمع الموريتاني التقليدي وما زال العمل به جاريا رغم انتشار الوعي والثقافة بين أوساط المجتمع والشباب بدوره لم يقاوم هذا الاضطهاد والتدخل في شؤونه الداخلية.
وأكد الشاب محمد محمود ولد عمر وهو طالب جامعي أن علي الشباب الاشتغال أولا بتأمين حياتهم المستقبلية بما في ذلك الانخراط في العمل، قبل أن يهتموا بالجنس أوأي شيء آخر.
ويضيف تدخل الأهل في اختيار الزوجة قد يجنب الشاب الارتباط بزوجة لا أخلاق لها وهذا ما يجعل الزواج المرتب أمر لا بأس به فهناك أسر بنيت علي هذا الأساس ورسخت قواعدها وثبتت أركانها وبقيت شامخة ومرتفعة .
غير أن الخطير في كل هذا حسب الدراسة هو الزواج المبكر فكثيرا ما أرغمت أسرة ما من الأسر طفلة في سن الزهور علي الزواج من شيخ كبير السنّ ويكون هذا الاختيار علي معيار مادي في أغلب الأحيان أو معيار الجاه والنسب ولا تربط بين الاثنين الا ورقة الزواج.
ويؤكد الباحث الاجتماعي محمد ولد احظان في مقابلة حول اختيار الزوج مع صحيفة الشعب الموريتانية
ان الاختيار من بين أصعب الأفعال الانسانية تحديدا، لأن عوامل كثيرة ودوافع معقدة تتدخل في تشكيله ودفعه الي الظهور والتحيز، من بينها ماهو نفسي، وما هو تربوي، وما تؤدي اليه عوامل عديدة كالمؤثؤات الخارجية من أصدقاء وأهل حسب درجة استجابة الانسان للايحاء السلوكي الجمعي، وسيكولوجيا الجماعة، حيث يكون ثمة أشخاص يستجيبون لما يوحي به سلوك الجماعة بينما ثمة آخرون يواجهون الجماعة أو ينفعلون انفعالا أقل بسلوكها.
هذه عوامل ذاتية في اختيار الشريكة، ولايمكن أبدا التعرف علي معالمها الا من خلال السلوك التطبيقي لكل فرد.
أما الاجابة العمومية فان اختيار الشريكة يخضع لعدة عوامل من بينها مراعاة الاستمرار والتوافق،والانسجام، وتلبية الحاجة النفسية للطرفين وتأمين مستقبل الحياة ماديا، وربما يكون هذا العامل أهم عند الفتيات منه عند الشباب، حيث يعتبر الشباب نفسه ويعتبره المجتمع مصدر التأمين المادي في مجتمع يتصف باستهلاكية مفرطة وتنطبع عاداته الاجتماعية بالتبذير والمفاخرة والتمظهر.
ويضيف الباحث أحظانا ان الشباب في بعض فئات المجتمع الموريتاني الأكثر افراطا في التبذير، يعاني من عزوف عن الزواج بسبب الغلاء الكبير في المهور ومتطلبات المناسبات الاجتماعية وعدم قدرته علي تلبية تلك الحاجيات، وبالتالي فان قدرتهم علي الاختيار قد لاتكون متوفرة فيسلكون أحد سبيلين الزواج العشوائي غيرالمكلف أو العدول عن الزواج كلية
وهذه الأزمة الاجتماعية تتطلب تدخلا من المجتمع المدني، ومن ادارة الشؤون الاجتماعية، ومن كل القطاعات المعنية حتي يتم التحكم في هذا النزيف المادي الذي يؤدي مع الأيام الي خلل في الخصوبة، وانتشار أسباب الفساد والأمراض الاجتماعية والبدنية .
وحول التبذير في المناسبات الاجتماعية يقول الأستاذ احظانا ان المجتمع الموريتاني في أغلبية تكويناته يعاني من أزمة حقيقية في شأن التظاهر بالبذخ والتباهي في الثياب، والتفاخر بالموجود وغير الموجود، ويتركز أغلب هذا السلوك في المظاهر الاجتماعية التشاركية.
وأهم مثال عليه يتجسد في عادات الزواج والعقيقة وغيرها فهذه المظاهر الاستهلاكية المفرطة تحدث تأثيرات سلبية ربما تصل أحيانا الي الأسرة الأكثر اسرافا في عادات الزواج قبل غيرها من الأسر، لأن الاسراف يؤدي الي فقدان الأسرتين (من جهة الزوج والزوجة) الي فقدان توازنهما المادي، مما يدفع الي مشاكل فعلية في بلاد لايزال دخل الأفراد فيها غير منتظم، فتحدث فجوة كبيرة بين بذخ المقدمة، وبؤس مابعدها، وعندها يحدث التفكك الأسري.
ان كل مناسبة اجتماعية أصبحت عبئا علي العائلات التي تنتهج سلوك التبذير والبذخ والتظاهر.
ويضيف الباحث الاجتماعي الموريتاني ان سبب التظاهر بالاسراف هو نوع من الشعور بعقدة الفقر والندرة، وهذا الشعور يجعل من وقع تحت وطأته يمارس فعلا تعويضيا لاثبات أنه ليس فقيرا وأتصور كذلك أن الجفاف الذي مرّت به موريتانيا خلال السبعينات هو السبب الموضوعي في تشكل هذه العقدة اللاشعورية ولذلك فان توعية عموم الناس بطبيعة سلوكهم التعويضي الخطير أحد أهم أسباب معالجة هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطورة استراتيجية علي عدد كبير من أبناء المجتمع الموريتاني. وحول عادات الزواج يقول الباحث ولد أحظانا ان عادات الزواج في المجتمعات الصحراوية عادات تم التواضع عليها كصفات مميزة وتعريفات لمجتمعاتها، فهي بمثابة هوية التعريف عندهم، لذلك فان تخلي المجتمع عنها ليس بالسهولة التي يتوقعها من لايعرف هذا المجتمع الذي نظم حياته بصعوبة، وانحفرت العادات في ذهنه، كأنها نحت الرياح في الصخور، ولذلك فانه يعتبرها مقدسا نفسيا يخاف من تركه وبما أن النخب الواعية لم تلعب دورا كافيا في تمييز الصالح من الطالح فلا يزال للعادة وقعها وفعلها.

الشيخ محمد
17-07-2006, 03:50 PM
و ما العيب أخي إن كانت المصلحة و الفائدة موجودة
يجب أن لا يعمينا حب الرأي و تقديس إرادتنا التي كثيرا ما يعتريها الخلل
و يجب أن نترك حيزا من احتمال الخطأ فيما نشتهيه و نريده
فالأسرة لا تريد إلا المصلحة لأبناءها و المستقبل السعيد , فمن المستحيل أن يتاجر آباء بفلذات أكبادهم و لا أن يساوموا على حياتهم

wanibiha
31-07-2006, 07:52 PM
كيف ماكان الحل انتم عندكم ظاهرت الطلاق كثير سواء الاختيار من الاهل اومن الطرفين

bya300
31-07-2006, 08:51 PM
ti5litik mou7al mabiha nindar
mani minnik mal wala mag6a3 li7jar