المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثالوث الارتقاء .... وقليل من يستشعر !!!!!



mariem
05-07-2006, 10:19 AM
المتابعة والملامة والصبر ثالوث أرست سفينته في طمى الواقع الهزيل والنفس الأمارة والهوى الأشِر ، وانطمست معالمه في الذاكرة الفردية والمجتمعية على السواء أمام قافلة إملاءات الشيطان النظرية ، وتطبيقات أعوانه من بني البشر العملية ، فغدَا يشكل قوسا قزحيا في دنيا الناس ، ويشهد ضمورا شاحبا كعنصر رادع للنفس الإنسانية يحدوه في ذلك الأفول والاختفـــــــاء .....

إن ملازمة النفس لهذا الثالوث يجعلها تلتحم بقبس السمو ووميض الصفاء ، وتعلو على البهرج الزائف والواقع الآسن في جو ربــــــــاني لآلئُـه الرضى والقبول.
لكن السطو على الأركان والمبادئ المعهودة سلفا ، حل محل التعفف والمحاسبة والاستعدادية ، واستشرى الفساد وتشبعت الصور التي يتجلى فيها ، وانحسرت القيم الأخلاقية جراء اللا وعي الطائش ، وتجمدت معايير الانسانية تحت وطأة التميع والاستهتار ، واكتمل لِلغيِّ فُتوُّه في واقع صاخب تتجاذبه الأعاصير من فينة لأخرى ، ويغذيه عدم المبالات بما يمكن أن يتمخض عن هذه العروض الميدانية التي تنتهج عرض العضلات ، حتى تخاله نائيا بجانبه عن أي بارقة او تلميحة تَشي باستشعار الخطر المحدق.

من يعض بنان ندم فيمتقع وجهه تعبيرا عما يسمع ويرى؟!
أو من يتميز غيظا حين يذكر الملثمين الأول وما كان يحكى عنهم من عفاف وطهر ؟!

أسفـــــــــاه !!!!!
استحكم المسخ الوجودي في تفكير ووجدان المتهافتين واللاهثين وباتت تجسيداته تصدر فضاء الترحيب والتقدير ، فهل من مدكر !!!!!

تحيـــــــــــاتي......

انسان ة
05-07-2006, 12:01 PM
أختي
هذا المستوى من الأرتقاء قلما نجده على الواقع مع أنه غاية في الروعة والسمو بالنفس ا لبشرية عن يراثن الرذيلة الآسنة التي مافتئت تتكالب على هذه النفس حتى حادت بها عن السبيل الرامي إلى هذا الأرتقاء الذي أراد لها خالقها .

وإلي الأمام أختي

أما أنت يا حبيبتي نزف المشاعر

ذا مااااااااهو مستواك

Il faut etre mûre spurutuellent pour que tu puisses atteindre ce niveau

mariem
05-07-2006, 09:46 PM
الأخت نزف المشاعر
امنين تطرحي ال ذ اللي اكتبت ادوري تجبريني اللا آن هي اللي امحجبة ، كارّه جدول مـــــانع :d:d:d الدور والباقي عليكي ، كالو البظان عن اللي امشكر شي إدير شي اف بلو..........
مشكوره حت اعل المرور

الأخت انسان ة
وغاية في الروعة تذييلك تحت صفحاتي ، أشكرك على المرور الطيب

ريني ديكارت
06-07-2006, 12:07 AM
عزيزتي مريم
كانت رائعة مشاركتك فعلا
كنت مثالية جدا , عجبني الاسلوب الادبي القوي جدا في كتابتك تلك ان كنت انت فعلا الكاتبة وليس اقتباسا !!!!!
اتمني عليك ان تقرئي الرواية الشهيرة (( الغريب )) لالبير كامو...بعد ان تقرئي للغزالي مرورا بتصوف الحلاج .

abdallahi_e
06-07-2006, 03:02 AM
الفاضلة مريم :

حين نقف على ثالوث الأرتقاء بقلم راق كهذا نستشعر قدسية الكتابة ..

ودون شك الثالوث الذى اوردت يوحى الى النفس قبس الصفاء , ويلبسها ثوب الطهارة ويخرجها من المستنقعات العفنة والتى تعودت فى زمن الضمور ان ترتادها فى الضحى ... بعد ان شاخت المبادئ و تسربت الأخلاق من نتوءات الحياة العادية ...

دمت

انسان ة
06-07-2006, 02:56 PM
شكرا جزيلا لك أخي ريني عني وأيضا يالنيابة عن الأخت مريم طبعا
وحبذا لوعرفنا أيهما تقصد أبو حامد الغزالي أو محمد الغزالي
ولك جزيل الشكرإن أرشدتنا إلي مكان قصة الكانب الأجنبي الأخر
طبعا قي المكتبات الألكرونية التي صارت أكثر وفرة خصوصا بالنسبة لنا
نحن لأهل مورتان

ودمت للمنتدى

شاب
06-07-2006, 05:24 PM
يجب على شكر الأخت مريم على لفتتها المحترمة والتي أخرجتها في محترم خصوصا من الناحية اللغوية وهو شيئ مهم يستحق الشكر ويعطي إنطباع إيجابي عن الكاتب وعن ذوقه وخفته بالمعنى الإيجابي للكلمة لكن ورغم كل ذالك يبقى سؤال لماذا المتابعة والملامة والصبر دون غيرهما ثم إن الرابط بين هذه المفرادت الثلاثة يبقى أضعف من أن يجعل منها ثلاثية مخرجة في صغة كلام الحكماء أو نصوص الوحي وخلاصة الكلام هي أن العنوان أكبر من النص وأنه يعطي الإنطباع أن وراءه شيئ ليس الذي يقرأ من النص.

هذه ملاحظتي على ماكتبت الأخت مريم ولها معه ألف شكر وأتمنى أن أقرأ لها في قادم الأيام مواضيع أخرى مفيدة كما تعودت أن أجد في ما أقرأ مما تكتب .

mariem
07-07-2006, 10:32 AM
إخوتي الأعزاء ....

أشكركم على المرور الطيب والمشجع

أما بخصوص ملاحظتك أخي الكريم شاب فإني - على خلافك - أرى قوة الرابطة بين هذا الثالوث :
- متابعة لما تقوم به كإنسان لما فيه مصلحة عمارة الأرض التي أوكلت بها
- ثم صبر على هذه المتابعة التي أبى عنها وعافها من مخلوقات الله ما لا يحصى.
- وأخيرا فإن الإنسان لن يعدم لحظة فتور وغفلة يقطعهما بساعة محاسبة و"ملامة" تعيده إلى الطريق الصحيح.

صحيح أن العنوان أقوى من المادة ، ولكنها طريقة لست أول من يتبعها ليضمن الاستفادة لقارئه :p فضول القارئ من أهم الأوتار التي يعزف عليها أي كاتب.
ودمتم جميــــــــــعا....

bya300
07-07-2006, 11:30 AM
slt je suis passé d'ici je te remercie l'article une fois dechifré il est interessant

عبد الله اسلم
07-07-2006, 12:12 PM
أختي مريم عودة ميمونة وكما تعودنا منك في كتاباتك الجادة ، أوافق البعض واختلف مع البعض بدرجات ..
لا أجد خلافا بين الموضوع وعنوانه ولكل الحق أن يقرأ النصوص كيفما شاء ..
لاشك أن الارتقاء بالنفس والضمير يتطلب ثلاثيات متعددة لتجاوز النزول للقاع والوصول للسمو الإنساني المنشود...
لم أفهم الربط أو الإحالة من فيلسوفنا ديكارت للقراءة لكامو والغزالي - وإن قبلتها مع الغزالي دون الآخر -
سوى التناقض بين - التصوف الغزالي -و التمرد والعبثية الذي حملته رواية الغريب أو التشابه في الثالثوث الذي سيطر على نتاج ألبير كامي ف(ميرسو) بطل رواية (الغريب) لألبير كامو هو اللامبالي الخاوي من الداخل والمتعلق بثلاثية (الجوع -الجنس -الوضع الاجتماعي (بافلوف-فرويد -ماركس )، تتصارعه عوامل وإغواءات متعددة مما يجعله رافضاً متكبراً، متمردا رغم صورة اللامبالاة التي تظهر عليه وهو يستلم جثة والدته من دار المسنين ، يشرب قهوته في حديث مع بواب الدار وتصرعه العواطف(الغريزة ) حين بقابل صديقته وحين ينتهي من دفن أمه يتابع فيلمه الكوميدي في السينما.هذه الثلاثية تناقض تماما ثلاثيتنا هنا حتى وإن كان ألبير يقول: ( عندما ننزع الانسان من ضميره فاننا نحوله إلى انسان آلي النزعة ) ..
يصنف كامي على أنه وجودي النزعة مع سارتر لكن المؤكد منه أنه كان أقرب للعبثية التي ولدت لديه التمرد ..
ميرسو في رواية الغريب لم يكن سوى الكاتب حتى و الرواية تخاطب بضمير الراوي كانت تقدم فكر وحياة كتابها حتى في الأحداث والمكان فهي تبدأ من دار العجزة في حي من أحياء الجزائر حيث ولد ألبير كامي وحيث فقد والديه ..
الرواية جميلة جدا لا أظن أنها موجودة على الأنترنت كما طلبت "إنسانة " مع توفرها في المكتبات (شوفي مكتبة التوفيق ) ..
على كل أشكر الجميع والكاتبة خصوصا ونرجوا أن تتواصل معنا أكثر بكتاباتها الجميلة ..

ريني ديكارت
07-07-2006, 01:05 PM
عزيزي المشرف الباز
اعتقد انك وصلت الي ما اردت منك وغيرك الوصول اليه ...نعم انها فلسفة كامو الغريبة (( العبثية )) ....العلاقة التي اردت اظهارها اوعلي الاصح اهدائها للاخت مريم هي الوجه الثاني للمثالية المفرطة في حياة انسان عادي بسيطة كما اشرت انت بالضبط وكما صورلنا البير كامو في روايته الخالدة (( الغريب ))....
نحن كبشر نمتلك في تكوننا النفسي ابعادا لا متناهية في الغموض والتعقيد ....ونحن في مشوار بحث ازلي وابدي لسبر اغوارها....
ونحن مدينون للاسلوب العلمي والعلمانيين بكل مكاسب التي حققها الانسان حتي الان ..
واتفهم مواقفكم مسبقا
شكرا لكم ومزيدا من الحوارات الراقية.

نزف المشاعر
07-07-2006, 03:39 PM
الأخت نزف المشاعر
امنين تطرحي ال ذ اللي اكتبت ادوري تجبريني اللا آن هي اللي امحجبة ، كارّه جدول مـــــانع :d:d:d الدور والباقي عليكي ، كالو البظان عن اللي امشكر شي إدير شي اف بلو..........
مشكوره حت اعل المرور

الأخت انسان ة
وغاية في الروعة تذييلك تحت صفحاتي ، أشكرك على المرور الطيب


أراعيلكم أساغا عيني عينك
آنا ذا فيه من أمنين !!
لاني صاحب الموضوع
ولاصاحب تعليق أعليه :D

عبد الله اسلم
07-07-2006, 03:42 PM
نزف المشاعر لقد تم حذف التعليق الذي أوردته " حذف لأننا على يقين أنك لم تكن تريده بالطريقة التي وضعته بها ...

نزف المشاعر
07-07-2006, 03:45 PM
يبوية والله أل أنسيتو

mariem
07-07-2006, 03:55 PM
مع أني لم أقرأ مسبقا رواية كامي الغريبة هذه - والتي تفضل الأخ الباز بتوفير علي عناء قراءتها مشكــورا - إلا أنني قد بدأت أفهم قصدك أخ ديكارت ، (( المثالية مقارنةً مع العبثية)) .
نقطة جيدة وإثراء للموضوع .......... نعم هذه المثالية والسمو بالنفس البشرية قد طغت عليها في زماننا العبثية واللامبلاة بغاية الوجود أصلا ، فهو طريق قلّ سالكوه ومتبعوه ، والكلام عنه أقرب إلى التنظير والخُطب من هو إلى الواقع...
وهذا ما يجعل الحديث عنه أمر تستدعيه الضرورة ويفرضه الواقع مهما حاد عنه من حاد .

أما ما أوردته في تعليقك الأخير:
((ونحن مدينون للاسلوب العلمي والعلمانيين بكل مكاسب التي حققها الانسان حتي الان)) ، فهو موضوع آخر ودعنا نضعه جانبا لأنه لن يؤدي بنا إلا إلى الدخول في دوامة ومشاحنات تخرجنا عن موضوعنا الأساس

ودمتم جميعا.....

ريني ديكارت
07-07-2006, 05:29 PM
مأساة هارون الرشيد مريرة = لو تدركين مرارة المأساة

أحمد الحسن
07-07-2006, 07:06 PM
أختي الكريمه مريم

ثلاثية تستحق التأمل والإستشعار

نحن لا نستشعر المأساة ولا ما وصلنا إليه

صارت الصعلكة رجولة

والوفاء رابع المستحيلات

وتراجعت كل القيم أمام زحف الوافد لم نعد بيظانا ولا عدنا عرب تماما كما جدث للغراب يوم قلد مشية الحجل

mariem
07-07-2006, 08:29 PM
نعم أخي الكريم

وما أصدق القائل :


بتنا على ظمأ وفينا المنهل = وحي النبوة والكتاب المنزل
والداء فينا والطبيب أمامنا = يصف الدواء لنا ونحن نعطل

التوحيدي
08-07-2006, 04:30 PM
شكرا للأخت الكريمة مريم على هذا النص و العجب أني مررت مرارا بالموقع فماتنبهت إلى هذا الموضوع القيم... و الحق أن ملاحظة رينيه ديكارت ووضعه المثالية إلى جنب العبثية في محله بل ليست العبثية في االغرب إلا ردة فعل على طعيان المثالية في القرن التاسع عشر كما ليس يخفاكم و انظر إذا شئت الروايات الرومانسية الألماني منها و الفرنسي كما لدى شيلير وهيغو و غوتيه و...الخ و "هذا المقام مقام الخفا" ...
و أما كامي فأديب العبثية بلا منازع و إن ادعى محبو سارتر ما ادعوا فيه. فسيظل سارتر فيلسوفها و كامي أديبها و سيد القوم على الإطلاق في رأيي "المتواضع" ساميل بكت و روايته مولوا و مسرحيته "بانتظار غودو"


تحياتي