المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خاطرة ... لمواطن نائم !!



abdallahi_e
04-07-2006, 09:13 AM
اذا اردت ان تصاب بفقدان الأمل انظر الى طريق الأمل , انه اكبر دليل على تحتية بنيانا التحتية .

تتلاشى الأمانى و تتسرب الأحلام فى ذهول الإستسلام للواقع المرير .. الطموح الى الحرية خنقته الخطب اللاهثة على محراب التسول الفكري , لم يعد المواطن البسيط قادرا على انتظار المستقبل المجهول فى فوضى الحاضر الوهم ..
اغواء الوطن للبقاء يوّلد احتراما للذات المنهكة على ارصفة الضياع , بعد التمرد على الحياة المشوهة .. تلك الوجوه المحتقنة بكل انواع الشقاء اصبحت عتيقة جدا فلم يعد هناك فرق بينها وبين لوحات تجريدية للعذاب رسمها فنان فوضوي !! .
دون جدوى يمر الزمن مثقلا بآهات الغضب المكبوت ضد اللاهثين خلف الأوساخ , ومن السخرية ان كل أوانى الخبث ترشح بالطهر , ومن دماء القيود ينبثق شغف الحرية وتوّلد قيودا أخرى , انها قيود حب الإنعتاق !!.
هنا تصبح متعة الحياة بكرامة لا يفوقها سوى هدوء الموت وهو ماتبقى من العدالة المستوحاة من قصص الخيال العلمــــــ ان ـــــي .
ينام الأطفال تحت رداء الغدر لتتبعثر الدموع على رموشهم الموغلة فى الوجع .. فى انتظار الصبح المغتصب , ويستجديه المغفلون الكبار فلا يظفرون بمكان على سرير الفضيحة الملطخ بدماء الشهوة ,, فينتشوا بوخزات الإدراك المتاخر للفشل !!
..

وانا هنا ينام تحت وسادة الإحباط ..

Red Fox
04-07-2006, 09:34 AM
وانا هنا ينام تحت وسادة الإحباط

لاتنم فان الفاشلين واليائيسين وحدهم من ينام من الإحباط ينتظرون نهايتهم , ستشرق الشمس غدا وتهب رياح الإصلاح فلاتبتأس بما يئفكون.

مع خالص شكري

efyfe
04-07-2006, 10:13 AM
لا يمكن للأماني أن تتلاشي دون أن تترك بصيصا ولو خفيفا...
لايمكن للأحلام أن تتسرب دون أن تترك بعض الرواسب لتتجدد...

عزيزي ليس الإحباط مكان نومك
فدمت مبدعا

فارس شنقيط
04-07-2006, 09:20 PM
وسط كل ذلك يجب أن لا يجنح بنا التعميم لظلم الواقع أكثر مما ظلمته أقداره

صحيح أن واقعنا مرير وأن الأربعين حراميا التي تتالت علينا أفقدتنا الثقة في كل شيء,لكن النظر بعين واحدة هو تمالؤ مع أوساخ ذلك الحاضر التي تريدنا أن نكتم دائما أنفاس كل من يريد أن يقدم لنا شيئا,والتشاؤم وإن كان ألقا أدبيا سلكه كل الكتاب إلا أنه يجب أن يظل خاضعا لميزان المنطق كي لا يكون إعتزالا تصفه الوطنية بالخيانة..

"طريق الأمل" يا سيدي كان ذات يوم مبعث أمل إذ ناضلت من أجله أمة وخلقته من فراغ وما لها من إمكانات,لكن سنين القحط ما أضافت إليه شيئا بل خنقته حتى أصبح في كثير منه مجرد بوصلة ترينا الإتجاه..

صحيح أيضا أن الأمل المجرد من العمل غذاء الإنهزاميين الذين لا يصنعون الحياة ,لكننا جميعا محكومون بالأمل فلنعمل كي لا نكون من أؤلئك..




شكرا أيها العزيز على كلمات عزفت بها فأبدعت


لكن


لا تنم أرجوك ولا يمت فيك تفاؤلك

قادرون نحن على خلق الذي نريد

abdallahi_e
05-07-2006, 01:52 AM
رد فوكس : ستشرق الشمس انشاء الله وتهب رياح الإصلاح ,, حينها نريد ان نكون على استعداد للمفاجأة , وتحمل الفرح .

الأخت افيفة : صحيح لايمكن للأمانى ان تتلاشى دون ان تترك بصيصا وهو مايجبرنا على الكتابة وإلا ..... شكرا

ودمت مبدعة ..

الأخت غصات الحنين : ماهذا التحليل , شكرا على المجاملة ..ولك ايضا تحياتى .


فارس القلم الأنيق:
يبدو ان التاريخ كان فظا جدا , والقدر كذلك ولانريد ان نظلمهما , كل ما اردت قوله هو ماكتبت دون تحفظ , ربما اصبت بالإحباط حين كنت امارس فعل الكتابة ,, ككل الأشياء التى تصيبنى دائما نقلت ذلك الإحباط اليكم وقد اكون فشلت فى ذلك , لكنه شرف المحاولة ...والتشاؤم ان كان القا ادبيا سلكه الكتاب _مع انى لست كاتبا _فلعلهم احترقوا بالواقع وفشل التوقعات وانت ادرى بذلك فمحمد الماغوط حين قال انه"ولد مذعورا وسيموت مذعورا " ربما قصد كل الكتاب العرب .
و فعلا لا يمكن ان ننسى قصة طريق الأمل التى الفها كاتب عظيم , حبره امل الشعب المسكين الذي كان يقرئها بكل دعاء , لكن كما قلتَ تلك كانت فقط مجرد تمهيد للمفروض ان يكون , حيث كانت انذاك تستوعبنا ونستوعبها على انها انجاز , يشكر صاحبه ويذكر . لكن من جاءوا على الأثر اعتبروها كطعة اثرية يجب الحفاظ عليها على انها تمثل رمزا تاريخيا وقوميا . وتلك طبعة اخرى اجبرنا على قرائتها , ودفعنا ثمنها لباعة الضمير ..
وارجو ان لا نكون من الإنهزاميين فنحن نريد ان نصنع الحياة , وهذا امل . ولا شك اننا قادرون على ذلك هذا اذا تآمر العالم من اجلنا كما فعل مع كويلو .
شكرا على الحضور , دمت .

shabeba
05-07-2006, 04:15 AM
الاخ الكريم عبد الله اثارت كلماتك بعض الاسئله في نفسي

من يستطيع كبح جموح انفعالات الحياة , وهو يمتطي صهوتها المتمردة

وفي المقابل من جعلها تقوده..هل تأمل منه السيطرة عليها..

بداية الانسان لا تكون الا في البحث عن البقاء

وبالذات عن اساسيات مايمكن ان يساند قدماه لتقف

يمضي بالعمر قدما ويبحث عن الأمان وما قد يكون له متكأ لو نابه من الدهر أمر ..

بعد تحقيق الامان تتوسع

مداركه وتكبر تطلعاته وطموحاته طرادا مع العمر ..

يبحث عن اشباع الرغبات لديه .. هكذا تدريجيا في سلم هذه الحياه

ليصل الى تحقيق الذات والرضى

مرحلة مابعد تحقيق الذات اما تكون رضى تمام وسكينة او تكون ثوره

من الاحباط العارم وسط هذه العولمه والانماط الحياتيه المختلفه

مع تحياتى

mariem
05-07-2006, 09:39 AM
استوقفتني كثيـــــــرا هده الفقرة:
((( ومن دماء القيود ينبثق شغف الحرية وتوّلد قيودا أخرى , انها قيود حب الإنعتاق !!.))) وما أقساها من قيود ، قل من يحسها

أخي الكريم.........

هو وتر عزف عليه كثيرون قبلا لكنك أطربت قارء مادتك وتميزت .

أفهم معك أخي أن هذه ليست أحكام يائس ولا نظرات متشائم بل هذا واقع يعرفه القاصي والداني ...... لكنه أمر لا يدعوك إلى النوم تحت وسادة الاحباط ، بل على العكس فقد عاينت دون غيرك وأدركت العلة فداوها على طريقتك ، وكلماتك هذه أعتبرها مصلا تنبيهيا من وصفتك لجميعنا ........... فبوركت وبورك قلمك المميز

وإلى الأمام داااااائما........