المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نقضي على القاعدة وبن لادن في خمسة أيام؟



علب آدرس
23-06-2006, 10:49 PM
بقلم محمد بن عبدالله الشيباني

سبع ضربات متتالية

بالتأكيد ليس موضوع القضاء على القاعدة وبن لادن من أولويات المرحلة بالنسبة لي ولامن المواضيع الأكثر إلحاحا علي، بيد أنه تعرضت لهذا الموضوع الخطير أقلام مجحفة ، وظهرت دراسات مغشوشة، وتصرفات طائشة، قعدت لظهور قواعد من حيث أرادت القضاء على قاعدة واحدة ..ورفع المخمورون عقيرتهم باقتراحات بذرت شوكا فسطرت هذه الكلمات عسى أن لا تحصد جراحا وقد كتبت هذه الكلمات باسم ذلك الصوت الرصين المنبعث من بقية العقل الغربي - مفترضا وجوده- وهي مهداة له ، ذلك الصوت الغربي العاقل الذي يضيع في صيحات مهندسي الحرب وأباطرة النفط. وهذه الضربات السبع المقترحة لن تقضي على القاعدة و بن لادن فحسب بل ستضمن للغرب ألا ينهك أعصابه توجس الهجمات، وأن لا تستنزف ميزانياته الأمنية مطاردة الأشباح..

الضربة الأولى: رفع الدعم الغربي عن الصهاينة المحتلين:

نعم .. إن على الغرب أن يعترف صراحة بدوره في تدمير فلسطين وتلك الضربة الاولى في مواجهة أعاصير الغضب الإسلامي" والتي لها ما بعدها ... وهل تدمير فلسطين إلا أناس غربيون تداعوا من لندن وباريس ونيويورك وموسكوا وغيرها من عواصم الغرب .. تداعوا بوعد غربي[1] ..ودعم غربي وقتلوا أهلها بسلاح غربي ومال غربي وهل ما يجري اليوم في فلسطين إلا منازل تهدم بجرافات أمريكية ومدن يقتل أهلها بf16 الأمريكية ..واقتصاد قائم بالدعم الغربي ..ثم لاينتهي الأمر باستخدام الفيتوا لمجرد الإدانة .

إن على الغرب ألا ينظر إلى شلال الدم الفلسطيني من حيث قيمته عند الغرب ولا حجم إحساسهم به بل على قدر قيمته عند المسلمين الملتزمين بقضيتهم بل وحجم إحراجه لهم.

إن على الغرب أن يعترف بخطإ انحيازه المطلق "للدولة العبرية" حيث لم يكتف بالدعم العسكري والمالي ..بل تجاوز ذلك إلى حد الاستهتار بمشاعر الآخرين في سبيل ذلك .. إن اعتبار القدس عاصمة للدولة العبرية من طرف ممثلي الشعب الأمريكي هو استهتار بمشاعر مليار مسلم فضلا عن كونه استهتارا بتاريخ الإنسانية وجغرافيتها..

إن وصف المجرم شارون من طرف رئيس أمريكا بأنه رجل سلام[2] ودم أهل جنين لما يجف ورفع الفيتوا في وجه الإدانة ، وإدانة المقاومة وحماس و الجهاد ..والقرءان والهيئات الإغاثية والمدارس الدينية والبنوك غير الربوية استهتار ما بعده استهتار.

لقد كان ينبغي بدل قول الغرب" للإرهابيين" : لا تحسوا بذبح إخوانكم على الملأ ولا تروا ديارهم تهدم ولا قراهم تحاصر ولا تروا أرضهم وهواءهم ومياههم يستغلها الغرباء ولا تروا دعمنا المطلق وصمتنا المطبق و"فيتونا" المرفوع..كان ينبغي بدل ذلك أن يقول للصهاينة بصراحة، لاتقتلوا أهل هؤلاء ولاتحاصروا قراهم ولاتسكنوا أرضهم ..

الضربة الثانية: إيقاف دعم ديكتاتوريات العالم الإسلامي:

في بعض دول المغرب العربي، مايزال بعض الناس بعد ما يزيد عن40 سنة من الإستقلال يطلقون على النظام التعليمي هناك مدارس النصارى... إن هذا السائل وأولئك لم يكونوا مبالغين وإنما عبروا عفويا عن حقيقة واقعية. أنظمة ونخب رباهم الإستعمار على يديه وهم ينفذون استراتيجياته ببطء ولكن بثقة أن شعوب العالم الإسلام لم تر من الإستقلال إلا زعماء لم ينزلوا من السماء ولم ينبثقوا من خيار الشعب ولم يراعوا توجهه ..دول أنشأت بموجب قرار من وزرارت المستعمرات لصالح أهداف الشركات الغربية العملاقة ..أسمى ما تهدف إليه سياساتهم أن يبقي العالم الإسلامي سوقا كبيرا لبضائع الغرب ، ويبقى نفطه محركا لمصانعهم وشعبه معزولا عن إسلامه ، وإعلامه مرددا لسخافاتهم..فإذا تجاوز ذلك إعلامه خاصة غنى بأمجاد الدكتاتور المفدى

إن على الغرب أن يفهم أن الشعوب الإسلامية بعد سنوات من التيه أدركت أمر هذه الدكتاتوريات وانكشف أمامها أمر ذلك الزواج غير الشرعي بين تلك الأنظمة والغرب ، ذلك الزواج الذي تقدم فيه تلك الدكتاتوريات تراخيص التنقبيب والتسو يق والصيد مبيحة من الأمة بحرها وجوها وخاماتها بل وتفاصيل أسرار شعبها ودولتها على حين يقدم الغرب كامل الدعم المعنوي والسياسي والعسكري غير المطلق ولم يعد الأمر سرا بل هي استراتيجية معلنة يعبر عنها الرئيس الأمريكي نيكسون بقوله:" إن علينا أن ندعم التقدميين-الدكتاتوريين- لمصلحتنا أولا ثم ثانيا للقضاء على الحركات الإسلامية في دولهم على ان لا يكون ذلك الدعم مطلقا[3]ويعني نيكسون بالحركات الإسلامية توجه الشعوب- وكانت مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة أصرح حين سئلت عن دعم بلادها للأنظمة القمعية فقالت: صحيح أنهم دكتاتوريون ولكنهم دكتاتوريونا(4).

صحيح أن الغرب يحتاج هذه الدكتاتوريات – كما قال نكسون- لتنفيذ الأغراض الإستعمارية واللتي تتلخص في "التنصير الإنتهازي والتصدير الإجباري"، غير أن التخلي عن الأغراض الإستعمارية أمر ممكن وهو أقل كلفة وأريح للغرب وأقطع للطريق على "الإرهابيين".

الضربة الثالثة: سحب الجيوش الأمريكية من جزيرة العرب

ولعل هذه هي الضربة المحك..وهل علا صوت القاعدة واشتد متنها وكثر أنصارها إلا بعدما أفاق أهل الجزيرة على القوات الأمريكية وهي تخنق الجزيرة وتطوقها، فرأوا ماكان بن لادن وعزام يحذرونهم..ولا داعي لذكر طرفة" الغازي الصديق" وأضحوكة المحتل الذي يحمينا، أترى لو أن "جون محمد ووكر" الأمريكي القاعدي أصدر نداء استغاثة إلى القاعدة لإنقاذ بلاده "أمريكا" من أباطرة النفط واللوبي الصهيوني، وأن القاعدة هبت لإنقاذ أمريكا الصديقة هل تكون معتدية..وجبانة وإرهابية. إن على أمريكا أن تأخذ بجدية معطيين أساسيين في الإعتبار المعطي، الأول، أن فترة ازدهار القاعدة وانصهار التيارات الجهادية فيها هي تلك الفترة التي أعقبت تمركز قواتها في الخليج.

المعطى الثاني أنه مادامت محاصرة الخليج المباشرة بالجيوش وغير المباشرة عن طريق الأقمار الصناعية وشبكات التجسس ومراكز البحث إضافة إلى FBI وCIA والبنتاغون ووزارات الداخلية العربية كل ذلك لم يمنع من وقوع بعض الهجمات، فإن دور هذه الجيوش لن يتجاوز حصد مزيد من الأنصار للقاعدة ، ومزيدا من علو الصوت مما ذكرني بمقال في إحدى الصحف الموريتانية بعنوان «بوش يدعوا للإنضمام لتنضيم القاعدة (5)".

الضربة الرابعة:احترام خيار الشعوب

فوجئ الرئيس الفرنسي "ميتران" بنتائج انتخاباتات الجزائر92 فقال في انفعال شديد وأمام كامرات الصحافة "هذا لن يكون، دولة أصولية لا يفصلنا عنها إلا هذا البحر..هذا لن يكون"/ وتساءلت الصحافة الفرنسية عن مستقبل المسرح والجرائد والمدارس التي تعتمد الفرنسية[**] والأطرف أن المخابرات الأمريكية أعلنت اكتشافها لمصنع للأسلحة الكيماوية تحت الجبال الجزائرية، في إشارة واضحة للجيش الجزائري إن عليك أن تواجه أمريكا أو تواجه خيار شعبك[6] وكان ميتران أصرح حيث هدد باحتلال الجزائر علنا(7).

إن على الغرب أن يفهم أن الشعوب الإسلامية قد اختارت الإسلام، ثم يستوعب أن الإسلام نظام شامل لافراغ لديه في النظم الإقتصادية حتى يسد بالرأسمالية ولا السياسية حتى يسد بالديمقراطية ..وأن تقاليده الاجتماعية تخالف تقاليد الغرب وفرض هذه القيم يتنافى أولا مع قيم الحرية والديمقراطية التي يتشدق بها ثم إن فرضها عليهم أدى إلى اختيارهم الإسلام عن طريقها وبقوة ..إن الشعوب الإسلامية لاتريد أكثر من أن تعيش في ظل دينها الوارف ، كما يريده الله لا كما تريده أمريكا، ثم إن من حقها ألا تروقها انتهازية الغرب ولا رأسماليته ولا إباحيته ومن حقها أن تقاومها بكل ما أوتيت من قوة.

الضربة الخامسة: وحدة المعايير

حينما ألغى الجيش الجزائري نتائج انتخابات فاز فيها المنادون بالإسلام، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض أن هذا شأن داخلي [8]، وحينما وحد الطالبان أرضهم وبدؤوا يبنون دولتهم، أبدت أمريكا قلقها البالغ بشأن مستقبل الديمقراطية، هناك فوارق حاسمة جازمة لا تقبل المراجعة "مصادقة وعداء- ثقة وشكا" تلك هي البوصلة الوحيدة التي تحكم علاقة الغرب مع العالم.

حقيقة تلاحظها في مواقف الغرب في سياسته .. في إعلامه .. وأخيرا في قوانينه وبنظرة سريعة في مواقفه الدولية تجد انفصال تيمور وجنوب السودان مقابل استقلال الشيشان وفلسطين .. وتجد أسلحة العراق المزعومة جرم ومنشآت الصهاينة دعم للسلام .. مسلمو الفلبين إرهابيون تشارك أمريكا في إبادتهم .. رجم الشيشان ودفن أهلها أحياء دفاع عن النفس.. الأدلة السرية قانون عادل ..ربع الإعانات الأمريكية للدولة العبرية ومن شاء أن يضحك فلينظر موقف أمريكا من إبادة جنين ونابلس وموقفها من سجن سعد الدين إبراهيم وموقف فرنسا من الحجاب وموقفها من اللوطيين ومازال يرن في أ\ني قول رئيس وزراء تركي لصحفي سأله بما أعتذر لك رئيس الوزراء الألماني عن انضمامكم للإتحاد الأربي فأجاب لقد حدثني بكل شيئ إلا الحقيقه حيث لم يقل باختصار يمنعنا أننا ناد مسيحي وأنتم ..مسلمون ..ولن ينسى العالم يوم صمت أذنه الأصوات المنددة والصيحات المستنكرة لتدمير أصنام بوذا تلك الأصوات التي خرست عن تدمير شعب أفغانستان ..ليس إلا لأنه شعب مسلم.

الضربة السادسة: الضرب على أيدي سفهاء الغرب

لقد كان بإمكان أمريكا عشية الحادي عشر من سبتمبر أن تقضي حقيقة على القاعدة وبن لادن وببساطة متناهية عن طريق رفع الظلم عن المستضعفين وإسكات نكسون وفوكوياما وكيسنجر واليهودي توماس فريدمان والرتل الطويل العريض من دعاة الحرب ومنظري الإرهاب ومثيري الحملة الشرسة على الإسلام والمسلمين لقد كان إسكات أولئك والوقوف بشدة في وجه أباطرة النفط أجدى للسلام العالمي من قصف المدنيين في كابل وقندهار واختطاف الأبرياء وتشييد معسكرات اغونتاناموا الأمريكية والعربية ..كان على بوش بدل أن يثير حماس شعبه الغرب بقوله : "إن هؤلاء -القاعدة والطالبان- يكرهون الحياة والضحك والرقص والموسيقى والمرأة واليهود والنصارى" كان عليه أن يقول بصدق إن هؤلاء- اليمين المتطرف وصهيونيو الببت الأبيض - يكرهون السلام وحرية الشعوب، ويدفعون بالعالم بعنف نحو الهاوية ويريدوننا أن نستعدي ربع العالم :"لقد آن الأوان لتتذكر أمريكا وصية رئيسها بنيامين فرانكلين في أول مجلس تأسيسي لها حين قال" لاتظنوا أن أمريكا قد نجت من الأخطار بمجرد أنها نالت استقلالها فهي مازالت مهددة بخطر تكاثر اليهود في بلادنا، إن هؤلاء اليهود أبالسة وخفافيش ليل أطردوا هذه الفئة الباغية ..ثقوا أنكم إذا لم تتخذوا ذلك القرار، فان الأجيال القادمة ستلاحقكم بلعنتها وهي تئن تحت أقدام يهود"(9).

الضربة السابعة: إغلاق هوليوود

ما الذي يجعل الغرب ينتظر الإحترام من الآخر حين يكرس أكبر آلة إعلامية لتشويه حضارته والنيل من مقدساته والطعن في دينه؟. لقد كان أول استديو يقام لإنتاج الأفلام في الغرب هو استديو" توماس اديسون" في ولاية نيوجرسي سنة 1898 وكان أول فيلم يخرجه فيلما بعنوان "رقصة المحجبات السبعة"[10] ويحتوي من السخرية واللمز من الإسلام وشعائره ونبيه المصطفي عليه الصلاة والسلام ما تميد منه الأرض ..وإلى اليوم مازالت المحجبات ترقص في السينما الأمريكية ومازال الإسلام هوالتخلف والإرهاب والفقر ومازال المسلمون هم وحوش السنما الغربية المتخلفون والخرافيون والدمويون...وإنما نعني بهوليود مجرد الرمز للحملة المنظمة على الإسلام بشقيها "التحريضي والتشويهي" فليست مهاجمة الإسلام مقتصرة على هوليود سي أن أن وفوكس نيوز، هو خط ثابت واضح في الكتابات الأدبية والأعمال الفنية والجوائز والمهرجانات، ودخل على الخط وبوقاحة رؤساء غربيون وساسة وإعلاميون ووزراء.
إن على الغرب أن يفهم ماذا يعني الإسلام بالنسبة للمسلم، عندها سيدرك حجم الإستفزاز الذي يقوم به إعلامه وسنمائيوه للمسلم العادي لكي يقترب من حجم استفزازه للمسلم "المتعصب".

وأخيرا: إن امتلاك الغرب وأمريكا للجرأة التامة على تسديد هذه الضربات السبع لن يحقق حلما آنيا فحسب بل سيؤدي تلقائيا إلى ذوبان القاعدة وبن لادن، وعلامة ذلك مراجعة أمريكا لسياستها الخارجية وهو ما يعبر عنه في الإسلام بالجنوح للسلم.

أحمد الحسن
25-06-2006, 10:32 AM
أخي الكريم elbadres

لا شك أن النقاط التي أورد الكاتب كفيلة بأن تضع الحرب أوزارها بين الطرفين ربما إذا أضفنا إليها نقطة لا تقل أهمية وهي الجرح العراقي النازف ومع أن المقال يعود إلي تاريخ قريب فلا نراه يتطرق للموضوع.. لعله سقط سهوا..