المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدقيقات لغوية



assimlaly
17-04-2010, 07:20 PM
بسم الله الرحمن الرحمن


سوف نخصص هذه الصفحة بإذن الله تعالى لنشر بعض التدقيقات اللغوية لكثير من العبارات والتراكيب الشائعة التي تحتاج إلى مراجعة ونظر، وسوف نبدأ على بركة الله :

- اطلع واضطلع:

يقع الخلط بين هذين الفعلين وما يشتق منهما، كالاطلاع والاضطلاع، وذلك بسبب تقارب المعنيين، فيقولون: "الاضطلاع على الأمر"، والصواب: "الاطلاع على الأمر"، ويقولون: " مطلع بالأمر" بمعنى قائم به ومتحمل له، والصواب: "مضطلع به".
ولإزالة هذا الالتباس يلزم بيان اشتقاق كل منهما ومعناه، وبأي حرف يتعدى إلى مفعوله:

أما فعل "اطَّلع" فمن الجذر "ط ل ع"، وهو على زن "افتعل"، أصله " اطْتلعَ"، والقاعدة الصرفية في هذه الحال أن تبدل تاء الافتعال طاء لوقوعها بعد حرف الإطباق وهو هنا الطاء، ثم تدغم الطاء في الطاء، وهو يتعدى بـ "على"، فيقال: اطلع زيد على الأمر، أي عرفه وألم به، وقد يتعدى بنفسه: فتقول: "اطلعَ زيد الأمر"، ومنه قول الله تعالى : ( أطَّلعَ الغيبَ أم اتخذ عند الرحمن عهداً )، وقد ورد في موضع آخر من القرآن بدون مفعول ظاهر: (قال هل أنتُم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ فرآه في سواء الجحيم )، أي: ( هل أنتُم تُحِبُّون أن تَطَّلِعوا فتعلموا أين مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين فاطَّلَع المُسلِم فرأى قَرينَه في سَواءِ الجَحيم أي في وسَطِ الجَحيم ) ، وعليه فلا وجه لتعديته بالباء أبداً.

وأما فعل "اضطلع" فمن الجذر "ض ل ع" ، وهو على وزن "افتعل" أيضاً، أصله "اضتلع"، وتجري عليه القاعدة الصرفية آنفة الذكر فتبدل تاء الافتعال طاء لوقوعها بعد حرف الإطباق وهو هنا الضاد، ولكنها لا تدغم فيها وهو من الضلاعة أي القوة، فالمضطلع بالأمر هو القوي على القيام به، ومن ذلك قول قطري بن الفجاءة:
وقــلدوا أمـــركم لله دركمُـو ** رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

ويتعدى بالباء كما في البيت السابق، وباللام أيضا فتقول: ( إنّي لهذا الحِمْل مضطلع) ، وقد يتعدى بنفسه، يقولون: ( اضطلع الحِمْلَ، إذا احتملته أضلاعه )

ويبدو أن هذا الالتباس قديم، فقد ذكره ابن السكيت في اصلاح المنطق فقال: ( وتقول: "هو مضطلع بحمله، أي قوي على حمله؛ وهو "مفتعِل" من الضلاعة ( ... ) ولا تقل: "هو مطَّلع" )

assimlaly
18-04-2010, 09:00 PM
-
مطرد مضطرد:


يقع الخطأ باستعمال اللفظ الثاني ( الذي لا وجود له في اللغة ) مكان الأول، فيقولون: " يزداد العنف باضطراد، أو بشكل مضطرد"، والصوب: "باطِّراد، وبشكل مطَّرد"،

والأصل "مطترد" بوزن مفتعل، من الجذر "ط ر د"، فأبدلت تاء الافتعال طاءً - حسب القاعدة المذكورة سابقا- لوقوعها بعد حرف الإطباق وهو هنا الطاء، ثم أدغمت الطاء في الطاء،

والاطراد هو تتابع الأمر وتناسقه، تقول العرب: ( اطَّرَدَ الشيءُ: تبعَ بعضُه بعضاً وجرى. تقول: اطَّرَدَ الأمرُ، إذا استقام. والأنهار تَطَّرِدُ، أي تجري. وقول الشاعر يصف الفرس:
وكأنَّ مُطَّردَ النسيم إذا جَــرى ... بعدَ الكَــــلالِ خَلِيَّتا زُنْبورِ)

ويكثر استعمال هذه العبارة في مجال العلوم الإسلامية، واللغوية على وجه الخصوص، فيقولون في الصرف مثلاً : ( و قد اطرد الحذف في "كل" و"خذ" و"مر" ).

وأما العبارة الخاطئة "اضطرد" فقياسها أن تكون من الأصل "ض ر د" وهو مهمل لا وجود له في اللغة العربية.

ابراهيم الشيخ سيديا
26-04-2010, 08:26 PM
نِـير و نَـيِّـر

يُخطئ بعضنا حين يقول (ترزح تحت نَيِّر الاحتلال البغيض) دون أن يتنبه إلى أن كلمة (نَيِّر) تدل على الشروق و ما يستتبعه من وضاءة دالة على الحسن و النظافة . فتصبح العبارة بعضها ينقض بعضا.
و الصواب في مثل هذه الحالة أن نقول (ترزح تحت نِير الاحتلال) فالنِّيرُ هو الخشبة التي تكون على عنق الدابة لتجبر بها على الانقياد لأداء الأعمال التي يكلّفها بها مستذلها ؛ و هي الصورة التي تصدق على الاحتلال إذ يغلب فيه قهر الشعوب المحتلة.

ـــــــــــ

أستاذي الفاضل : السملالي :)

شكرا لكم على فتحكم هذه الزاوية ، و أستسمحك في المرابطة بها سعيا مني إلى الاستفادة من معينكم اللغوي الثر :)

خنيابرو
27-04-2010, 10:56 PM
مرارا وتَكرارا يخطئ من يقول: وتِكرارا بكسر التاء(الفاء)
ذلك أن هذا البناء تِفعال لم يرد على وزنه مصدر في اللغة العربية
إلا مصدران هما تِبيان ، وتِلقاء، باتفاق الصرفيين على الأخير ، واختلافهم في الأول إذ حُكي عن سيبويه بأنه اسم مصدر

الكتاب لسيبويه ج4 ص84، وشرح الشافية للرضي ج1 ص167

assimlaly
28-04-2010, 09:45 PM
خصيصاً:

من الأخطاء التي اشتهرت حتى صار تصحيحها يعد نوعا من الإغراب ، ولكنها تبقى خطأً رغم ذلك، والصواب "خصِّيصى" بالألف المقصورة، وهي مصدر من الفعل "خصَّ"، وقد جاءت من هذا الوزن مصادر سماعية، منها ما ذكره صاحب تهذيب اللغة في الباب الذي عقده لها، فقال: ( باب ما جاء على فعّيلى: خِطِّيبى، وهي المرأة التي يخطبها الرجل. قال عديِّ:

لِخِطيبى التي غدرتْ وخانت ... وهنّ ذوات غائلةٍ لحِينـــا

وحِجِّيزى، تقول العرب: كان بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجَيزى، أي ترامَوا ثم تحاجزوا، والخِليفى، وهي الخلافة. قال عمر بن الخطاب رضي الّله عنه: " لو استطعت الأذان مع الخِلِّيفى لأذَّنتُ ". وخِصَيصى، يقال: هو لك خِصِّيصى، أي خاصّ).

وشكرا للأخوين الكريمين على الإضافات القيمة

assimlaly
28-04-2010, 09:48 PM
بكسر التاء(الفاء)




أحسنت أخي الكريم، وأصبت، لكن:
ما المقصود بالفاء هنا ؟

خنيابرو
05-05-2010, 04:41 PM
أحسنت أخي الكريم، وأصبت، لكن:
ما المقصود بالفاء هنا ؟


تنبيه في محله أخي الكريم وهو خطأ مني لا مبرر له
فالفاء تنطق ساكنة حالة الخطأ اللغوي الشائع وحالة الصواب وهي وأصلية والتاء -محل الخطأ- زائدة
شكرا لك

التنبكتي
05-05-2010, 09:05 PM
ما أحوج اللسان العربي اليوم إلى أن يذاد عنه كما يذاد عن الحياض
فقد أصابه حظه من الغزو الفكري
والشناقطة الأباة من فرسان هذا الميدان وكماته وأباة ضيمه فليهبوا إلى الهيجاء لإنقاذ لسان العرب من العجمة واللكنة بأيديهم صوارم اللغة مرهفات
فقوة اللغة تتبع قوة أهلها ولاشك أن اهلها اليوم في ضعف وخور وقد امتدت رقابهم نحو هجرها والتبحر في لغة أهل التقنية والصناعة والإبتكار والسيطرة على مفاصل
أسباب السيادة والقوة والحظوة
أما ( تفعال ) بسر التاء ) فقد قال العلامة / حسن بن زين الشنقيطي فيما حفظناه وكررناه مرارا وحين نحفظ لامية الأفعال : (وأما التفعال بالكسر- فلم يجئ مصدرا إلا التبيان
والتلقاء وزاد في القاموس (التبكاء) ويأتي اسما كالتمساح والتمثال والتنبال والتقصار)
نعليقا على قول ابن مالك(وقد يجاء بتفعال لفعل في* تكثار فعل كتسيار وقد جعلا ماللثلاثي فعيلا مبالغة *ومن تفاعل أيضا قد يرى بدلا
وأما (خصيصا) بكذا , فلعله يختلف عن ( خصيصا) لكذا ) أي بالباء في الأول وباللام في الثاني المرجوح, في نظر جمهرة من أدباء ولغويين متقدمين ومعاصرين حسب
تعبيرهم - والله أعلم -

mecanique
24-01-2012, 07:55 AM
بارك الله فيكم أيها الأماجد المدققون .. بكم يرتقي المنتدى

TMTakas
01-02-2012, 01:55 PM
أحسنت أخي الكريم، وأصبت، لكن:
ما المقصود بالفاء هنا ؟