المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة للقراءة في : حفيد قريش



أحن إلى خبز أمي
21-03-2010, 11:51 PM
حفيد قريش
أتدري إلا م المساق ؟
جمعتَ حتى ملأتَ الجيوب
وتحسب أن قد بلغتَ القمرْ
وتشري النعاج بريش النفرْ
وخلف المدينة كنتَ هناك بسفح الجبلْ
تشاطر تلك العذارى الشقاء
ترتل شعرا قديما قويا رصينا عتيقا حكيما


لُقمانُ الحكيم يسوس سبأ
وسيق بغير حساب
إليه الذين أحالوا الخطاب
وحين استشار لخطب جليل
أجابوا جميعا "هديت الصواب "
بدون ارتياب
وبعدُ أحال الوعودَ زخارفَ وهم بدين
كعجل سمين رعى في الضريع مئاتِ السنين



حفيد قريش
ضللتَ مسار الصواب
ظننتَ الخضوعَ وطولَ السجود لكل أثيم مهين
يقيك سموم العذاب
فداس القوي حقوق الضعيف وطار النبأ
بأن الرخاء يعم البلاد
وأغطس ليل الغرور
وشق المسار لبضع سنين
وسد العناكب باب الكلام
وكال المطفف كيف يريد
فكان الثراء.. وكان النساء.. وكان البنين ...
وباقي الفئات يلوك الأنين
برغم الوعود
ورغم البروق التي قد تلوح
فغبن الضعيف يشل الصفوف
ويبقي الجهود بدون ائتلاف



حفيد قريش
أفتحا جديدا تريد؟
وأنت تُرجى مسيحا جديدا ومائدةً من سماء
لتأكل حتى تنال اليقين !
ألست تخاف الجحود وتأبى تتوب
فتَلقَى المصير المخيف
عساك تؤمل فتحا قريبا
ونصرا عزيزا بما في يديك
وهو أجل عظيمِِ، أجلْ
وعل ..عسى .. وليت.. لعل.


.

.

عبد الله اسلم
26-03-2010, 10:47 AM
رأيت أن اعزل نص حفيد قريش في الحجر النقدي بناء على جملة أوردها الزميل عبد الله -إ

أعجبتني مقاطع من هذا النص , و لكني لم أستطع تصنيفه رغم نبل المقصد
النص تحت المشرط لا على طريقة كان و يجب و أفضل و أرى بل ليقرأه كل منكم على مزاجه في استكناه الخبء الذي بذره الكاتب كنقاط لالتقاط خيوط النص ، ليس بالضرورة أن تكون القراءة مطابقة لما أردناه أو أراده المنتج بل لأن النص الأدبي هو ميراث الحي الوحيد الذي يمكن لكل واحد أن يتناوله برأيه دونما خوف من المتابعة القضائية ..
أعجبني النص كثيرا و لم اهتم كثيرا بتصنيفه كما قال عبد الله و إن لم اهتم بنبل المقاصد فتلك في تصوري لا تعطي النصوص جوازا للعبور..
لذلك أدعوكم للقراءة المتأنية للنص و تفكيك المضامين ، رصد الإسقاطات التي يتضمنها النص دون الدخول في تفاصيلها
مستويات التوفيق لدى الكاتب في الانتقال داخل الوحدة الواحدة او بين وحدات النص عموما .
و لي عودة للموضوع

فقط
06-04-2010, 05:05 PM
السلام عليكم،

ليس الشعر أن نفرض المعاني على أن تتراقص في مثواها الأخير بين شطري بيت ،ولا أن نرجم صورا جميلة في مقبرة نص جماعية فقط لكي يرضى السامع ويغيب عن الوعي حتى آخر الصفحة،الشعر قالب رائع خلاله تتعاظم مشاعر الكاتب المتكسرة تحت جبروت النثر مستجيبة لنبض مضامين تنصاع لها قيوده الحرفية وبالتالي يكون الشعر وسيلة طيعة لما نحن بصدد
البوح به أو له ،لا أن يكون الآمر والناهي في ذات النص حينها تضيع النصوص في مهب التصنيف،فبعض النصوص يفرض كل الجوارح على الكلام ومعه يمضى القارئ شاحب الحرف واللغة،دون أن يقف بأي بباب من أبواب الأدب..
وهذا النص من بين أشدها وطأة والتزاما بتلك الحالة ،ومع أني كنت من الأوائل الذين حالفهم الحظ في زيارته إلا أني حفظت الود للعنوان ورحلت بصور ومعان النص ثم أحتفظت بمشاعر أخرى ترتبط بتصنيفه إلى أن تم نقله إلى هنا بعد ملاحظة أديبنا عبد الله أ،ومبادرة عبد الله الأول أخيرا بخطوة النقل ولذلك سأحاول مقاربته ،إيمانا مني بموافقة الكاتبة كشرط تقره قوانين التشريح هنا .

الوحدة الأولى:

حفيد قريش

أتدري إلا م المساق ؟
جمعتَ حتى ملأتَ الجيوب
وتحسب أن قد بلغتَ القمرْ
وتشري النعاج بريش النفرْ
وخلف المدينة كنتَ هناك بسفح الجبلْ
تشاطر تلك العذارى الشقاء
ترتل شعرا قديما قويا رصينا عتيقا حكيما
رغم ارتياح الكاتبة البالغ في ترتيب الكلمات إلا أن المعاني تقطعت بها أسباب موسيقى الوزن وقتلها الجدل بين حاضر "الحفيد"وماضيه الذي اتسم بشقاء العذارى والشعر كمعادل موضعي حسب تتابع الوصف للكذب والوعد الكذوب،وحين نقارب الوحدة مجتمعة يمكن أن نصفها تحت بند الحذر بسطور غاضبة ومنتصرة لواقع ما ..


الوحدة الثانية:
لُقمانُ الحكيم يسوس سبأ
وسيق بغير حساب
إليه الذين أحالوا الخطاب
وحين استشار لخطب جليل
أجابوا جميعا "هديت الصواب "
بدون ارتياب
وبعدُ أحال الوعودَ زخارفَ وهم بدين
كعجل سمين رعى في الضريع مئاتِ السنين

إن توظيف الرموز يحتاج إلى اصطحاب معان ومدلولات كثيرة تحجب
الأصل ويكون بذلك توظيفا مجازيا ومحايدا ،أي أن نبتعد بخطوات عن استدعاء الرموز بشكل حرفي وهو ما يرفعنا أولا عن محاذير التوظيف
وثانيا يعطى القارئ فرصة ترف المعنى بعيدا عن تقليد النص أو الخلفية الأصلية للرمز ثم إن نبي الله لقمان يعز أن نجد سببا كافيا لربطه بواقع أي
قائد اليوم مهما ارتبط بنسبة شعرية لقريش .
وتعدد الرموز يؤدى إلى ارتباك الكاتب و وصناعة أوهام متنوعة لدى القارئ يضيع بموجبها وتستحيل لديه فرص النجاة في الخروج بفكرة الكاتب الأصلية ،ويرحل دون أدنى شك بأن هذا الذي كتب مجرد سخرية
منمقة لقتل الوقت والجهد وحيث يوجد تهاون ما في ثنايا الأدب تختفي الفائدة وتطل النصوص بوجوه شاحبة معها تضل حواس الذوق كلها.







الوحدة الثالثة:
حفيد قريش
ضللتَ مسار الصواب
ظننتَ الخضوعَ وطولَ السجود لكل أثيم مهين
يقيك سموم العذاب
فداس القوي حقوق الضعيف وطار النبأ
بأن الرخاء يعم البلاد
وأغطس ليل الغرور
وشق المسار لبضع سنين
وسد العناكب باب الكلام
وكال المطفف كيف يريد
فكان الثراء.. وكان النساء.. وكان البنين ...
وباقي الفئات يلوك الأنين
برغم الوعود
ورغم البروق التي قد تلوح
فغبن الضعيف يشل الصفوف
ويبقي الجهود بدون ائتلاف

إنفعال الكاتبة بين الوحدات وخلالها أدى إلى تدخل مباشر في تذبذ المعاني وإنصياعها لرسم نوتة موسيقية مهما كلف المعنى :برغم الوعو.. ورغم البروق التي قد تلوح؟فالبرق مدعاة للبشارة إذن فالإنتقال بين متناقضين أجهز على تلك الفكرة الجميلة جدا..وبقيت الحهود دون ائتلاف.




الوحدة الرابعة:
حفيد قريش
أفتحا جديدا تريد؟
وأنت تُرجى مسيحا جديدا ومائدةً من سماء
لتأكل حتى تنال اليقين !
ألست تخاف الجحود وتأبى تتوب
فتَلقَى المصير المخيف
عساك تؤمل فتحا قريبا
ونصرا عزيزا بما في يديك
وهو أجل عظيمِِ، أجلْ
وعل ..عسى .. وليت.. لعل.



رغم مسحة الوعظ في هذه الوحدة إلا أنها ارتبطت جدلا بين قوسين ارتاحت الكاتبة إلى أن تنتقي مخرجا سريعا إلى إنهائها بأقل الأوزان

شيء آخير:


حاولت أن أنتصر كثيرا للغة الكاتبة وأن أجد لها مخرجا يليق بمضمونها النبيل الذي أختارت له هذا القالب رغم أن الأدب مترف بالممرات في حين أختارت أن تضغطه في شكل أحجية جميلة وحملته ثقل يحكى أن وكان وماعاد،وحين قرأت هذا النص أرتبط مضمونه عندي بأداة جميلة استخدمتها فرقة شبابية معروفة للتعبير عن الواقع ورغم فعاليتها ونخبويتها لدواعي استنساخ وسائل للتعبير المغلقة أبوابه إلا أنها لا تتجاوز محاولة "للراب"في فترات شيخوخته قبل أن يختفي رواده.


شكرا لكم،

ابو عبد العزيز
11-04-2010, 09:23 AM
أنا أيضا كنت ممن قدر لهم مشاهدة الموضوع في أول ظهور له على الساحة المشهدية
وقرأته كالبقية , لكنني لم أحظ بالتعليق عليه هناك , ولم يسعفني استحضارُ النصوص الشعرية وصورِها ورموزِها في أن أعلق عليه هنا ..

هل الأمر يتعلق بعجزي عن فك رموز النص , فبقيت قارئا صامتا يعجز عن حضور صاخب بحجم النص الذي أمامه ؟
أم أن شاعرية النص لم تستفزني فتجبرني على الحديث ..؟

أعجبتني – كثيرا – قراءة الأديب فقط للقصيدة , والتهمتها على أنها وجبة أدبية صباحية أنا في حاجة إليها كي أكمل يومي بين هذا الكم الهائل من الحروف التي تعترض طريقي أين ما اتجهتْ بي الروابط .

وأتمنى أن نحظى في كتاباتنا النقدية بمثل هذا النفس الأدبي الذي يرغمك على أن تحبس أنفاسك حتى تصل إلى نقطة النهاية فتتذكر أخيرا أن تتنفس .

النص النقدي يجب ألا يكون تحت المستوى الأدبي الذي يعيشه النص الأدبي المنقود , فإن لم يكن أعلى منه في المنسوب الأدبي فيجيب أن يكون موازيا له .


شكرا للجميع

أبو حيان
11-04-2010, 07:19 PM
الأستاذ فقط رغم أني واجد عليك إلا أني أقول لك جزاك الله كل الحسنى على هذا التحليل الفريد و العميق و الجميل و كثر الله من أمثالك و أثابنا و إياك فتحا جميلا 0

أحن إلى خبز أمي
27-04-2010, 02:23 AM
أساتذتي الكرام
صباحكم بعيد عن الحزن والفراق
أتمنى من سيادتكم جميعا أن تغفرو تأخيري في الردعلى مداخلاتكم الكريمة -خاصة- أستاذي الرائع فقط
فقد كنت أمر بظروف استثنائة.. حالت دون التواصل معكم..!

وفي المرة الماضية حين تعطرت أنفاسي بعبق رؤيتكم لحفيد قريش
وصلت تلك الظروف إلى أقصى ما يمكنها الوصول إليه والله المستعان

عدم الرد لم يكن أبدا استخفافا برأي جهابذة كأنتم
وسأضع توجيهاتكم القيمة نصب الذوق ذات كتابة إن شاء خالقي..

أنين النص أربكني .. رغم رهافة المشرط:)

كونو جميعا بشعر

.

.

زرادشت
07-05-2010, 11:08 PM
لدي إحساس , أو فلنقل يقين متشكك أن النص لم يُـقرأ بعد , وإنما الذين يُـعلقون عليه تأخذهم اللغة في ممراتها الضيقة بعيدا عن أفق النص , أفق النص الذي لا أفق له.

أحن إلى خبز أمي
08-05-2010, 10:04 PM
لدي إحساس , أو فلنقل يقين متشكك أن النص لم يُـقرأ بعد , وإنما الذين يُـعلقون عليه تأخذهم اللغة في ممراتها الضيقة بعيدا عن أفق النص , أفق النص الذي لا أفق له.



ما أسعد النص بفيء ظلال يقينك
رغم الشك..

أهلا بك ملء الأفق!!.

.

.

ابو عبد العزيز
09-05-2010, 03:47 PM
لدي إحساس , أو فلنقل يقين متشكك أن النص لم يُـقرأ بعد , وإنما الذين يُـعلقون عليه تأخذهم اللغة في ممراتها الضيقة بعيدا عن أفق النص , أفق النص الذي لا أفق له.


أهلا بك يا زرادشت في مشهد التشريح ..

أستشف من خلال تعليقك أعلاه أنك لك نكهة نقدية قد تعين مشهد التشريح في الاستيقاظ من رقدته ..

لكن تلك الفرحة لن تكتمل إلا بعد زيارة نقدية أخرى منك , تأخذنا من خلالها إلى آفاق هذا النص الأدبي ..

ننتظرك بفارغ الشك :)

زرادشت
13-05-2010, 09:11 AM
أستاذي الفاضل , مداخلتي لم تأتي من أجل تقديم بديل للأسف .. فأنا ليسَ لدي أدوات نقدية .. ولكن من خلال المشاركات أحسست أن هناك في تلك المحاولات التي تم تقديمها نوعا من الركون إلى عبثية اللغة .. فتذكرت عبارة فتجنشتاين (إذا كانت الفلسفة تقول شيئا واضحا , عليها أن تقوله بعبارات واضحة)
كذلك إذا كان النقد يقول شيئا واضحا عليه أن يقوله بمفردات واضحة ...
وأعتذر عن الدخول في أمور لا أجيد الحديث عنها ,, ولكن من باب الاخذ والعطاء ,, فشكرا