المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ما قاله الأفندي عن المتنبي



خنيابرو
14-12-2009, 08:33 PM
مقال اطلعت عليه فأثار حفيظتي، في الوقت الذي وجدت فيه نوعا المنطقية في بعض فقراته.
فأردت أن استطلع آراءكم حوله.


كراهيتي للمتنبي

الكاتب حسن الأفندي

قلت في الفصل الأول من كتابي ( ليالي الاغتراب بالتراي ستار ـ ج1) , على الرغم منى أن استشهد بشعر أبى الطيب المتنبي و معانيه العظيمة , و لي في ذلك موقف و رأي , و تمنيت أن لو عرجت إليه , و هاأنذا أعتبر ذلك وعدا وجب علي أن أوفيه مهما كان الحال و مهما كانت النتائج و الظروف , و أعلم أنني بذلك ربما أقيم الدنيا علي , و لكن .. فليقل عنى من يقول ما شاء لـه القول و العقل و الفكر , و ليستهجن من اسـتـهجن , أو يسخر من يسخر , و يرضى من يرضى , أو ينكر من ينكر, فسيان عندي في هذا الموقف و هذا الرأي الثابت العتيد : مؤمن و منكر :
أنام ملء جفوني عن شواردها **** و يسهر الخلق جراها و يختصم
أقولها و أكتبها مؤمنا بما أقول, و لست كالمتنبي حينما قالها و هو يضع ألف حساب لرضاء كافــور الإخشيدى أو سيف الدولة الحمداني علـيه, فلابد أنه اعـتنى بميميته تلك :
واحر قلباه ممن قلبه شبم **** و من بجسمي و حالي عنده سقم
و بدأها مستجديا ضعيفا مناشدا العناية , فكيف كان الكاذب ينام ملء جفونه بعد ذلك و هو القائل :
يا من يعز علينا أن نفارقهم **** وجداننا كل شيء بعدكم عدم
إن كان سركم ما قال حاسدنا**** فما لجرح إذا أرضاكمُ ألم
و كان قد قرر الهجرة بعد أن ضُرب بيد سيف الدولة و في مجلسه و أهدرت كرامته و شج وجهه ثم يرضى عن كل ذلك لإرضاء سيف الدولة !
كرهت ذلك الرجل لأسباب أوجزها :
كانت تنقصه الكبرياء و عزة النفس و إن ادعاها
كان يقع في كثير من المغالطات و التناقضات بين قوله و فعله
كان مادحا رخيصا ميكافيليا يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة
كان مجرد شحاذ
كان بذيئا مسفا تتدنى ألفاظه و معانيه متى هجا
و كان ينقصه الإيمان بالله و بالرسل كافة , زنديقا , و لم يحل ديوانه ببيت واحد
يمدح خير البشر , رغم شعره الكثير و ديوانه العريض , و الرسول (ص) في غير حاجة لمدحه , فالله تعالى مدحه في الكتاب العزيز المعجز الباقي إعجازه أمام كل العقول و كل الأقلام و كل المعجزات البشرية .
ولنضرب في ذلك أمثلة قليلة تلقى الضوء على ما قلناه في غير استطراد أو وقوف مطول , فما للمتنبي و لا عنه جئت أكتب ,ليس عن قصر يد و لكن كراهية لسيرة الرجل , و رغم نكوصه عن نبوته بعد أن ردعه سلطان الحكم المتمثل في لؤلؤ أمير حمص الذي أسره , و لم يحل عقاله حتى استتابه عن ادعاء النبوة .
وعجبي أن يأتي بكل هذه الحكمة في شعره , و أن ينطق قوله عن خلاصة تجارب بشرية و إنسانية و كونية أصيلة و عظيمة , و ألا يستفيد من كل ذلك , فلئن قال :
يدفن بعضنا بعضا و يمشى **** أواخرنا على هام الأوائل
وقال :
نحن بني الموت فما بالنا **** نخاف ما لابد من شربه
وقال وقال وقال , فماذا أعد لموته من صالح الأعمال ؟ وهل فكر فيما بعد الموت و تأهب لذلك ؟ وهل دعا إلى العمل الصالح و التمسك بالقيم الروحية مثلما فعل أبو العلاء المعرى , حينما دعانا إلى :
و صم رمضان مختارا مطيعا إذ الأقدام من قيظ رمضنه
بل عندما صقلته التجربة و اختبارات الحياة الدنيا , سلك فيها طريق الخير و المثالية في كل جانب و رقت نفسه حتى قال :
ولا تأخذ ودائع ذات ريش **** فمالك أيها الإنسان بضنه
قلت لك كان إيمان الرجل ضعيفا مهزوزا مضطربا , و كانت غايته تبرر وسيلته , فلا يتحرج فى ذلك و لا يجد غضاضة , أن يمدح العربي و غير العربي , العادل و الظالم , الحر و المملوك , و الرفيع الأنساب و الأحساب ووضيعها , ما دام يداعب خياله المريض أمل فى أن يصيب جاها و سلطانا وإمارة من ذلك الموقف , ثم يأتي من بعد كل ذلك ليقول :
أي مكان أرتقي أي عظيم أتقى
وقد اتقى بمدحه كل من يستحق و كل من لا يستحق , وأشفق من كل من لاقى من الحكام و الأمراء , ويستأنف :
وكل ما خلق الله **** وما لـــم يخلـق
محتقر في همتي **** كشعرة في مفرقي
والعياذ بالله , فقد خلق الله الرسل و الأنبياء فيمن خلق , فساء قولـه وشطت كلماته فأورثته الكفر والجحود والنفاق .
ثم ألا تراه متناقصا مغالطا نفسه عندما يزعم أنه لا يتقى عظيما , ثم يمدح ويغالى في مدحه لسيف الدولة وأبى العشائر وبدر بن عمار ومحمد بن زريق وكافور الإخشيدى وغيرهم مما لا حصر لهم و يطرب للقاء كافور طربا في مدح غير مقصود به الذم كما يذهب و يدافع عنه البعض , ويقيني أنه طرب أملا في منصب أو إمارة ولم يكن تحت أي ظرف من الظروف يغلف ذمه فى قالب المدح و لم يرم إلى ذلك , بل تكلفه جعل الأمر كذلك , ملأ النفاق نفسه و الآمال صدره , فراح يكتب ما يستحسن و ما لا يستحسن, وإن ادعى هو أو غيره أنه كان يقصد الذم فى صورة مدح , بعد أن خاب أمله واضطر إلى الهرب من مصر بالناقة السودانية البجاوية التى ورد ذكرها فى قصيدة له :
ألا كل ماشية الخيزلى **** فدا كل ماشية الهيذبى
و لعل هذا مطلعها فلا أذكره بالضبط , و لكنه من هذا الضرب من الشعر , يحاكى بــه مشية الناقة المسرعة ,مما جعل كثيرا من السودانيين يتعصبون له وقد ركب ناقتهم البجاوية على حد قوله , و مدح كافور بأجود و أرفع المعاني و أجملها , و كان يضع ألف حساب لذكاء و فطنة كافور و هو رهين بين يديه يمكن أن يفعل به ما يشاء , و ليس أدل على فطنة و ذكاء كافور من أن يصبح أمير مصر بعد أن كان مجرد مملوك , فلا يملك المتنبي من الشجاعة ما يرد به عن نفسه إن فطن كافور لذم مستتر , بل و لماذا يكون الذم مستترا؟ ألا ترى في ذلك جبنا و عدم قدرة على المواجهة و هو الذي يدعى لنفسه من الصفات البطولية ما يدعى ؟ كان يمدح و يرمى إلى المدح فقط , و إن كان مدحه في هذا الموقف سخيفا ممجوجا .
ثم ماذا تقول و ما تبتغى برجل يجعل مع الله الخالق القادر أندادا و أربابا , فبدلا من أن تتعوذ به من الشيطان الرجيم , عليك أن تتعوذ بمحمد بن زريق! بل و تلوذ به لدرء عاديات الزمان , كما أن قصة عاذر الإسرائيلي الذي أحياه الله بدعاء سيدنا عيسى عليه السلام معجزة لـه من معجزات يهبها الله رسله , تمكينا لهم من تقديم الحجة والدليل على صدق رسالاتهم , كان من الممكن ألا تتم تلك المعجزة لو أن رأس عاذر قد قطعت بسـيف ابن زريق , وكأن موسى عليه السلام شق البحر وجاوزه بقدرة محدودة منه لا بقدرة مطلقة عظيمة من الله عز و جل , وسبحان الله فكأنه لم يقرأ في كتاب الله ولو من باب الثقافة , فقد روي أنه لم يقرأ القرآن تعبدا قط , ولم يسمع عن معجزة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام الذي آمن بربه و أراد أن يطمئن قلبه فيعــرف كيف يحيى الله الموتى , وكأن قدرة الله الحق محدودة في نظر المتنبي أمام أمثال محمد بن زريق , تعجزها بعض المواقف و عظمة ممدوحيه و لا حول و لا قوة إلا بالله :
لو كان ذو القرنين أعمل رأيه **** لما أتى الظلمات صرن شموسا
أو كان صادف رأس عاذر سيفه **** في يوم معركة لأعيـا عيسى
أو كان لج البحر ملك يمينه **** ما انشق حتى جاز فيه موسى
أو كان للنيران ضوء جبينه **** عبدت فصار العالمون مجوسا
يا من نلوذ من الزمان بظله **** أبـــــدا و نطرد باسمـه إبليسا
يصيبني شيء من التقزز و الاشمئزاز و أنا اقرأ عن ضوء جبين الممدوح و الذى ربما كان جبينه , مقطبا على سمرة غير لامعة ! فلم يكن يهم الرجل إلا قول ما يعن له طالما كان ذلك يقربه و يدنيه من ممدوحه , و لو كان ذلك على حساب الأديان و بعيدا كل البعد عن الله , فى غلو بعيد و كبير , مما يضفى عليه صفات الفجور و الفسق والنفاق والفساد , بل إلى الكفر و الزندقة و إلى مصير مجهول مع الله .
ولعلك قد قرأت له قصيدته التي يمدح بها بدر بن عمار و التى مطلعها :
في الخد إن عزم الخليط رحيلا **** مطر تزيد به الخدود مُحولا
والتي تضمن البيت المشهور :
أمعفر الليث الهزبر بسوطه **** لمن ادخرت الصارم المصقولا
و تفاجأ و يصيبك الذهول لقوله مادحا :
لو كان علمك بالإله مقسما **** في الناس ما بعث الإله رسولا
أو كان لفظك فيهم ما أنزل **** القــرآن و التــوراة والإنجيلا
عجيب أننا لم نسمع شيئا خلد من بلاغة الممدوح و لا مأثورات عنه من جمل و خطب و معان , و بقيت و تبقى معجزة القرآن و بيان القرآن أبدا , إن هو إلا غلو لا داعي لـه إلا المبالغة الممجوجة , و ما كان لنا أن نسمع عن ذلك البدر لولا مثل هذه السماجات التي قيلت فيه , من رجل عصى لربه جهارا نهارا , و قد ملك ناصية الشعر و الكلم فخلد شعره و تناقله الناس و شغلهم بعد أن ملأ الدنيا ذكرا و صيتا , و رغم كل شيء و رغم أنفى و أنف غيري, و للناس فيما يذهبون شئون .
قارئي العزيز ... مثلما قلت في موضع آخر : إني أكره الرجل لأنه لا انتماء له لوطن و لا أرض , و أنا شديد التعلق بوطني و أهلي و بلدي , أحمله في رأسي فكرة , و فى جبيني نورا , و في عيني ضياء , و في أنفى أريج زهر , و على شفتي ابتسامة , و فى لساني شعرا , و في حنجرتي نغما , و في عنقي قلادة إعجاب و إعزاز و افتخار , و فى صدري إيمانا و في قلبي حبا , وللتذكير فقط فقد قال :
غنيٌ عن الأوطان لا يستفزني **** إلى بلد سافرت عنه إيابه إياب
كرهته لإسفافه وسخفه في المعنى واللفظ أيضا , مستغلا قدراته وتحكمه في اللغة , فانظر معي إلى هذا السخف من الألفاظ القاموسية المجمعة, والتي تنضوي تحت لواء الشعر ويا للعجب , واحكم بنفسك إن كانت تهز فيك مشاعر أو تحرك ساكنا في جسدك أو إحساسك , فتميل ولو قليلا طربا , فالشعر روح و نفس ومشاعر وإحساس تحرك السامع وتهزه عند سماعه لـه ـ كما يقول الحطيئة ـ فقد مدح سيف الدولة بقوله المثبت في ديوانه :
عِشِ أبْقِ اُسمُ سُدْ قُدْ جُدْ مُرِ اُنْهَ رِ فِ اُسْرِ نَلْ
غظِ اُرْمِ صِبِ اُحْمِ اُغْزُ اُسْبِ رُعْ زِعْ دِ لِ اُثْنِ نُلْ
وما أراك إلا محتاجا لمعجم وسيط لفهم المعنى , ولأكفيك التعب فإني أساعدك في فهم ما ورد من ألفاظ بنقل الحاشية إليك , و التي تشرح ما قيل:عش من العيش , ابق من البقاء , واسم من السـمو , و سـد من السـيادة , وقد من قيادة الجيش , وجد من الجود , و مر من الأمر , و انه من النهي , و ر من الورى و هو داء في الجوف يصيب الرئات , و ف من الوفاء , واسر من السري , ونل من النيل , وغظ من الغيظ , و ارم من الرمي , و صب من أصاب , و احم من الحماية , واغز من الغزو , واسب من السبي , ورع من الروع و الفـــزع , وزع من الوزع أي الكف, ود من الدية, و ل من الولاية, و اثن من ثناه و رده ونل من ناله ينوله إذا أعطاه ‍! و هناك بقية منها هش بش و استهزئ بهما عنه من النقاد !
كان مبالغا لا ورع فيه و لا حياء له , و كان لا وازع له , سليط اللسان , غير عف اللفظ و لا المعنى , أين منه أبو العلاء المعرى و أين هو من أبى العلاء المعرى , ذلك المسالم الذي لا يرغب في عشرة الرؤساء و لا يسعى إليها , يتعفف إن هجا و يستغفر الله إن لام أو عاتب , فتسمع منه رقيق اللفظ و المعنى و هو ينشد :
فيسمع منى سجع الحمــام و أسمع منه زئير الأسد
أما أبو الطيب فيكيل من السباب و اللفظ الفاحش ما لا يحتمل و ما لا تحب أن تسمع , ما يروق و ما يصل إليه خياله الجامح الفاضح المفضوح , فتراه يهجو بأقذع الألفاظ ما يقول من لا خلاق لهم و لا ضابط ديني أو إنساني , ينقى نفوسهم و ألسنتهم , و لا تجزع قارئ العزيز , فلن أوذي نفسك بهجاء الرجل لضبة بن يزيد العتبى , و سأجنبك قبيح لفظه و معانيه النابية , و لكنى مضطر لأن أعرض لما يمكن التعرض إليه لترى و تسمع مثالا لقبح أخلاق الرجل , فقد بدأ هجاءه :
ما أنصف القوم ضبة **** و أمه الطرطبــة
و الطرطبة تعنى القصيرة الضخمة البدن , ذات الثديين الطويلين المسترخيين حتى ليصلا إلى وسط فخذيها !
و ما يشق على الكلب **** أن يكون ابن كلــبـة
يا أطيب الناس نفســا **** و ألين النـاس ركـــبة
و أخبث الناس أصلا **** في أخبث الأرض تربة
إن أوحشتك المعالي **** فإنهـــا دار غــــــربـة
أو آنستك المخازي **** فإنهــا لــك نســــــــبة
وهذه الأبيات هي أرفع معانيه في تلك القصيدة , فلك أن تتخيل ما تضمنته القصيدة من هجاء ساقط , و ذم و قدح أحرجنا تقديمه لك و ترفعنا بأقلامنا عن تسطيره , علما بأن القصيدة تتضمن أربعين بيتا مجرما إلا واحدا !
ورصد لـه فاتك بن أبى جهل ألأسدي , خال ضبة , وكان على حق يرد به شرف أخته على الأقل , على إثر تلك القصيدة الفاجرة فقتله مع رهطه معملا سيفه بين ضلوع الرجل , فأراح منه في الثامن و العشرين من رمضان عام أربع و خمسين و ثلاثمائة للهجرة , و كان قبل أن يلقى فاتكا مر بأبي نصر محمد الحلبي , فأخبره بما يضمره له فاتك من القتل , فكابر و استكبر و توعد بني أسد , فقال له أبو نصر : قل إن شاء الله , فأجاب : هي مقولة لا تدفع مقضيا و لا تستجلب آتيا . تصور !
ولعمري فلقد عشت مع المتنبي منذ صغرى و ما زلت أعيش شعره و سيرته و معانيه و أدرسها , و لعلى أن أجزم أنى لم أحس بشفقة عليه و لا رحمة و لا عطف إلا في قصيدة واحدة :
ألا لا أُرى الأحداث حمدا و لا ذما **** فما بطشها جهلا و لا كفها حلما
وهي التي بكى فيها جدته لأمه و بكى فيها فأبكاني , و قد ماتت و كان بعيدا منها , يشتاق لقياها و تشتاق لقياه :
هبينى أخذت الثأر فيك من العدا **** فكيف بأخذى الثأر فيك من الحمى
و ما انسدت الدنيا علي لضيقها **** و لكن طرفـــــا لا أراك به أعمــى
فو أسفا أن لا أكـــــب مقـبـــلا **** لرأسك و الصدر اللذيْ ملئا حزما
و أن لا ألاقى روحك الطيب الذي **** كأن ذكي المسـك كان لـه جسمـا
أحببت قصيدته تلك منذ الصغر , بوازع إنساني , و كأنما كان يسيطر علي إحساس بعيد المدى , بأني سأشرب من نفس كأسه في يوم ما , و قد حصل , و يعلم الله لم أصل نارا أحر من نار فقدي لوالدتي في دار غربة , و لم أطعم مراً أنكى من مر موتها , و ما زلت أمضغ عليها الهبيد و الصبار حزنا و كم آلمني أن أعلم أن الأطباء قطعوا جزءا من ساقها جريا و سعيا وراء إنقاذ حياتها من تخثر و فساد الدم فيه , و الله يعلم كم تقطع قلبي لذلك , و كم تمزقت نفسي , و لكنى لا أقول , إذ لا أملك ردا لقضاء الله و قدره , و أسبر من أغوار و خفايا حكمته شيئا , اللهم لا حول و لا قوة إلا بك و إنا لله و إنا إليه راجعون , فقد طافت برجلها تلك التي قطعت حول كعبتك المقدسة , و سعت بين الصفا والمروة لثلاث مرات , ووقفت بها على جبل الرحمــة , عرفات الله لثلاث حجات , و قد وصلت بها الأرحام وعادت بها المرضى , وتحملت وزن جسدها وهي تقف طائعة ساجدة مصلية خمس مرات كل يوم , وتزيد بصلاة الضحى ونفل كثير كثير , فعوضها برضائك عنها جنة المأوى فردوسا أعلى , وقها عذاب النار .


الموضوع منقول