المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس لدى الجنرال من يفكر فينا !!



youldxouldy
08-11-2009, 10:40 AM
هذه قصة احاول كتابتها لكني إنشاء الله سأحاول كل يوم أن اضيف لها مقاطع
أرجو من الأستاذ أبو عبد العزيز ان يفتح ليلي دفتر للدين في مشهد التشريح وكلما زدت القصة زاد هو بتر الكلام هناك في المشرحة وأجره على الله
"من اخطائنا نستفيد"


ليس لدى الجنرال من يفكر فينا !!
فكر جنرال يوما ما في أن يخلق دولة فاضلة وأعلن أمام الملأ نواياه الطيبة !
فرح الجميع كالمعتاد وتفرقوا بين متفائل ومتشائم مل الكلام وينتظر من غابر العصور أفعالا لا أقوال.
ظل الجميع يترقب المستقبل ! والحياة روتينية كما هي
- هنا على حافة الطريق شاب يقرأ كتابا وآخر يقرئ مجلة عسكرية وعجوز تنتظر
سيدتي إلى أين تتوجهين صاحب سيارة فخمة يسأل العجوز ,العجوز أنا في انتظار الباص ؛مالذي يهمك !
صاحب المجلة العسكرية:بالطبع إنه صاحب تكسي !
صاحب الكتاب :لا يعرف أن لنا تاريخ عظيم مع حبيب الطلبة (البيس)
ومع نهاية مداخلته تقف حافلة أكل الدهر عليها وشرب من طراز مرسيدس لكنها أصبحت أشبه بنفايات متحركة
وبضربة من غلام على حافة صفيحة متراكمة بوحدة نقدية أعلنت انطلاق الباص ولم يقطع الباص مسافة خمسة أمتار حتى أعلنت الوحدة النقدية مرة أخرى توقف الباص .
شاب صيني يقف مستندا على إحدى البوابات الخلفية للحافلة يتصبب عرقا ويبدو على ملامح وجه عدم الرضى عن سير الباص .
وطالب ينظر في ساعته كل خمس ثواني وكأنه في صراع مع الزمن
يبادر عجوز في السؤال : كم الساعة ياترى ؟
إنها السادسة والنصف
يبدو أني سأتأخر عن ميعاد الطبيب !
في المرة القادمة سآخذ سيارة أجرة هذا لا يصح !
يتوقف الباص في المرة المئة ؛طلبة وأساتذة وبائعات خضر يركبون ؛ يبدو ان من بينهم أستاذ علم النفس فيسارع الطالب واقفا ليترك مكانه للأستاذ
مرحبا كيف حالك يا أستاذ تفضل بالجلوس مكاني ؟
في داخل التلميذ عدة أسئلة من قبيل لماذا لا يركب الأستاذ سيارة أجرة أو حتى يمتلك سيارة خاصة !
لن أتحمل يوما أن أكون أستاذا ؟ ما لفائدة من أن اخدم المجتمع إذا لم يتوفر لدي نقل ؟
فيما تفكر يا أحمد ! لأستاذ يسأل
الطالب مبتسما لا شيء
لا يصح يبدو على ملامح وجهك شيء ما
نعم سيدي كنت أفكر في تأقلم الشاب الصيني مع حياتنا التعيسة ؛كانت عندي فكرة أن الصينيين مهتمون جدا بالوقت فلماذا يضيع وقته !!
الأستاذ ربما هو من قبيل قول الشاعر:
إذا الحمار مع الحوار سيقا =علمه الشهيق والنهيقا
سكت الجميع والحافلة لازالت تسير سير ( الحلمة ) ذاك
؛فتح صاحب الحافلة المذياع ؛ ضحك الجميع ,معجزة ! كيف يملك راديو بالتأكيد أنها راديو مستقلة عن الباص !
هنا نواكشوط إذاعة الجمهورية الإسلامية الموريتانية :موجز الأنباء نستهله بالعناوين
مسيرات مؤيدة ومساندة للحركة التصحيحية في جميع ولايات الوطن
الأستاذ : تعجبني تلك الحركة التصحيحية في الحقيقة إنها معجزة ( آه لو كنا نصحح الأوراق قبل إجراء الامتحانات)
رئيس الدولة يعلنها حربا على الفساد والمفسدين
مرسوم قانون يطالب بارجاع سيارات الدولة إلى مكانها
وفي الباص تبادل لأطراف الكلام من هنا وهناك معارضة وموالاة

يتواصل إنشاء الله

ابو عبد العزيز
09-11-2009, 01:50 PM
شكرا جزيلا لك على القصة { البداية }

وقد أفردت لها تعليقا ضمن موضوع اقترحته هنا (http://almashhed.com/vb/showthread.php?p=188095# post188095) .


ومازلنا ننتظر البقية ...

youldxouldy
12-11-2009, 08:19 PM
شكرا جزيلا لك على القصة { البداية }

وقد أفردت لها تعليقا ضمن موضوع اقترحته هنا (http://almashhed.com/vb/showthread.php?p=188095# post188095) .


ومازلنا ننتظر البقية ...
شكرا وهذا بعض من البقية واعتذر عن التاخر وذالك لظروف خاصة




لا احد يكترث لما في الراديو من أخبار وكأن الأمر لا يهمهم لا من بعيد ولا من قريب !

نطق العجوز المتأخر عن ميعاد الطبيب بصوت مرتفع وهو يتكلم مع أستاذ علم النفس الموالي له ؛في عهدنا كانت الإذاعة مهمة لدى الجميع لست أدري لماذا لا يستمعون لها لآن !
أومئ الأستاذ برأسه وهو يخاطب نفسه لعله يقصد ما قبل الاستقلال أو لعله يقصد البيبسي
وأثناء ذالك أدار صاحب الحافلة موجة المذياع؛ وبدأت موسيقى هادئة؛ ساد معها صمت مطبق؛ قطع ثرثرة كانت تسود الحافلة, وكأنها لحظات ما قبل هبوب العاصفة.مراسل قناة فضائية تبث على أمواج لأف أم في نواكشوط - كيف لقناة فضائية أن تبث هكذا وبكل أوضوح على أمواج الإذاعة وبدون أي انقطاع – بينما الراديو الوطني التعيس يبث من قلب العاصمة وكأنه في لحظاته الأخير ة على متن سرير الموت ! هكذا يفكر العجوز المتأخر عن ميعاد الطبيب
بينما سرح الجميع في استماع متمعن لكل كلمة نطقها المراسل الذي يراسل من قلب العاصمة دكار عن موضع اتفاقية حل النزاع القائم بين المعارضة والحكومة.
انتهى موجز الأنباء ليعود الجميع إلى ثرثرتهم السابقة وكان الأمر روتيني - فلا أحد من اليابان حتى لا يعشق الكلام – الجميع متيم بالثرثرة هنا وكأنها مضاد حيوي كتبه الأطباء لمواجهة هموم الحياة .
تكلمت بائعة خضروات مع صديقتها قائلة : لا شيء يهم غير السلطة!
فردت عليها قائلة : لا العسكر لا يعرفون المجاملات فهم من يستطيع حل المشاكل إني وأيدهم خصوصا و أن مجيئهم كان فاتحة خير على سوق الخضروات وسوق السمك أصبح اليايبوي ب 50 أوقية !
قال أستاذ علم النفس : لكنها لن تلبث أن تتغير غدا أو بعد غد !
فأجابته قائلة:" ساعة في الخير أخير"
تبسم الأستاذ: و هو يقول كنت اعلم أن الخرافة هي من بعث الإنسان إلى عبادة الطبيعة من حوله , وكأني بها اليوم ستكون العامل الرئيس لانتخاب رئيس الجمهورية .
قال: العجوز أتعلمون أن الجنرال كانت له كنيت وقد جاء في كتب احد مشايخ الزوايا أن الدولة لن تصلح إلا إذا تملكها عسكري أسمه كذا وكنيته كذا ومن أمره كية وكية؛ وسيسود في عصره الأمن والسلام....
غضب الأستاذ غضبا شديدا؛ حتى أطره لأن يصرخ على العجوز؛ هراء !
ثم عاد لضبط أنفاسه
لكن العجوز لم يتحرك وأردف قائلا: دعني أكمل لك الرواية حتى تتأكد ؟
قام أحد أبناء الشيخ للتأكد من المسالة فذهب لوالدة الجنرال وسألها: ماذا كانت تكنيه ؟
فقالت له :الجنرال ولد صغيرا وكان في غاية الضعف فقمنا بتكنيته "محمد العبر " !
ضحك الجميع؛ لكن العجوز واصلة الكلام قائلا: وجد بن المشايخ أن الكنية هي نفسها التي ذكرها الشيخ في كتابه: هلهل المناصرين و وانشرحت قلوب المتفائلين في الحافلة.
يتواصل