المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا.. والأفق..



البشير ولد علي
14-10-2009, 11:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إخوتي الأعزاء أقدم لكم هذه المحاولة أرجوا أن تبدوا رأيكم فيها
وخاصة الأستاذ محمد سالم فأنا أريد أن أسمع رأيه في محاولتي للنظم في البحر الذي علمنيه:

يانجمة في الفؤاد تأتلق _ طبت الكرى حين طاب بي الأرق
رأيت في الأفق كل محتفل _ والليل يلهو بحضنه الفلق
به نجوم السماء راقصة _ والشمس تبدي لبدرها شبق
وأنت كالملك في مهابته _ لايعشق الملك بينهم نزق
يهنئك أن لا جنان أطلبها _ إلاك حيث الجمال والألق
أيقنت أن لا فضاء أسلكه _ إلا ويفضي لحبك الأفق
أيقنت أني أسير دائرة _ في الحب والدائرون ماخلقوا
وحدي بها والعيون تسألني _ هل صار دمعي لربعك الودق
ياعين صبرا هناك غانية _ من حبها والصدود أحترق
لا تسأليني عن الدموع فكم _ يعطر الكون دمع من عشقوا.

وشكرا.

محمدسالم
15-10-2009, 04:01 PM
أستاذي ولد علي :
عفوا على التأخير و شكرا على الإهداء و على شعورك الطيب،
أهنئك على موهبتك و على سرعتك في نظم المنسرح مما يعكس شاعريتك الجيدة،
بالنسبة للنص الجميل فقد لاحظت فيه غموضا في بعض أشطره، ربما أنك احتفظت ببعض المعاني في صدرك، مثلا:

يانجمة في الفؤاد تأتلق _ طبت الكرى حين طاب بي الأرق
هذا بيت ينم عن معاناة و انزياح جميل يحيل إلى الشخص المخاطب/النجمة و إلى الفؤاد/الليل.
رأيت في الأفق كل محتفل _ والليل يلهو بحضنه الفلق
هنا أمل بل فجر صادق ينبثق من ثنايا الليل رغم أن البيت الأول كان يعكس أرقا.
به نجوم السماء راقصة _ والشمس تبدي لبدرها شبق
امتلأت السماء فجأة بالنجوم و تحولت النجمة الأولى إلى شمس،
الإشكالية هي العلاقة بين الشمس و البدر، هل هو تبادل للدور أم انفصال تام، و من هو البدر و من هي الشمس، و أين النجمة التي تحدث عنها البيت الأول..؟
بالنسبة للتركيب النحوي، كان ينبغي أن تأتي (شبق) منصوبة لأن سياق البيت بغض النظر عن المعنى يوحي بأن الشمس تبدي شبقا لبدرها،
الحالة التي يمكن أن تأتي بها (شبق) مرفوعة هي أن تكون هناك فاصلة بين الجملتين تحل محل واو اختفى لئلا يختل الوزن، و هو أسلوب نثري أساسا، و يأتي في الشعر إن اتضحت المعاني و ابنسطت، أي
و الشمس تبدي...(شيئا ما)، و لبدرها شبق، أو:
و الشمس تبدو و لبدر شبقُ..
هنا ما العلاقة بين الشبق و و المعاناة..؟
وأنت كالملك في مهابته _ لايعشق الملك بينهم نزق
الملِك له مهابته، لكن المُلْك ليس مهابة، الأولى تربك الوزن و الثانية تربك المعنى، و في الشطر الثاني أرى خيالا لمعنى كان يريد أن يأتلف، إذ أن من مهابة الملِك (الملْك) لا يستطيع أي نزِقٍ أن يفكر في عشقه، لكن البيت بحاجة إلى إعادة صياغة..
يهنئك أن لا جنان أطلبها _ إلاك حيث الجمال والألق
أيقنت أن لا فضاء أسلكه _ إلا ويفضي لحبك الأفق
بيتان جميلان، و كأنك هنا اتسقت مع البحر و بدأت تعطيه من طاقتكو يعطيك من سلاسته..
أيقنت أني أسير دائرة _ في الحب والدائرون ماخلقوا
الشطر الثاني عانى من ارتباك، ما معنى أن الدئرين ما خلقوا، و هل الدينا مليئة من غير الدائرين، أم أنك كنت تريد أن تقول : و الدائرون و ما خلقوا، أو لما خلقوا و لم تسمح التفعيلات بذلك..؟

وحدي بها والعيون تسألني _ هل صار دمعي لربعك الودق
صار الدمعُ ودقًا..
المفروض أن تكون الودق منصوبة خبرا لصار..


ياعين صبرا هناك غانية _ من حبها والصدود أحترق
لا تسأليني عن الدموع فكم _ يعطر الكون دمع من عشقوا.

جميل..
أستاذي الفاضل، لا تستعجل على إدراج القصيدة قبل أن ترضى عنها، و قبل أن تقرأها و تعيد صياغة ما يريد الصياغة، و هو كلام قلما يعيره الشاعر الصاعد سمعا إذ أنه مستعجل ليرى وقع نبضه على طبلة أذن المتلقي..
هذا شيء كتبته على جهل مني و ربما دخل غيرهم ممن يحسن النقد و يحسن الكلام في الشعر..
لك كل شكري و عذرا على التأخير..

البشير ولد علي
15-10-2009, 08:36 PM
السلام عليكم..
أستاذي محمد سالم..
لقد كتبت فأبدعت..
ونقدت فأححسنت..
ونصحت فوفففيت..
هكذا يكون التعليق أولايكون..(ابتسامة)
أستاذي محمد سالم لا أدري كيف أشكرك فقد كان تعليقك مفيدا ومفصلا وجميلا جدا لدرجة أني أدركت أخطاء جمة في نصوص أخرى كنت عاكفا عليها،
وردا على بعض تساؤلاتك فأنا كنت أحاول أن أرسم صورة لجميع الكائنات وهي تلهوا وحدي الحزين في هذا العالم المرح، مع أني - كما أشرت - لم أستطع الإتيان بأبعاد الصورة كما يجب، وقد كان هناك تكلف واضح في بعض العبارات التي لم يعد لها جيدا فتأتي وهي قلقة،
مع أن موسيقى بحر البسيط راودتني كثيرا حتى أني في بعض الأحيان آتي بالصورة كما أريد في بحر البسيط ثم أحاول أن أدخل عليها تعديلا لتتماشى مع البحر الذي أنا فيه، وأشكرك على تنبيهي إلى اللحن الذي أشرت إليه فقد كان كما قلت،
شكرا جزيلا لك.