المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي أمَل اللِـقَاء



لحظة شهيق
21-08-2009, 06:55 PM
كؤوس من قــُبل ستجعلني شهيد خمرك الليلة
سال رحيقي على شفاهك وفوق حدائق وجنتيك
ها أنا ذا أتمتم كـ_الدراويش_
تائه مثل عصفور ضاع خلف الغمام من سرب الطيور
وتشابهت عليه الإتجاهات
هل سترحلين مني اليوم ؟
تضيع الكلمات ويضيع صوتي ويتبعثر على شواطئ صمتك
أرتب ضفائر الليل على بقايا روحي
هانحن نعبر نحو الفجـر .. لم يتبقى من الليل سوى القليل
سترحلين مع أول خيط ضـوء قادم
سترحلين عندما يتنفس الصباح
ليت هذا الليل لا يطلع فجرا
ليتك تحتسيني اليوم مع عصيرك
لنبعثر رزاز نشوتنا قلادة من نور على جبين الظلام
لنجعل الدنيا شاهداً على لقاء قادم
فأنا لا أطيق الفراق ولا أحتمله
إفرحـي وأرقصي رقصـة الوداع
أتركي عمداً حرارة أنفاسك تحت أهداب عيوني
ثمّ وقعي بوردة الحب بين الرئتين كلمة
( سنلتقي )
يكتنفني حزن مثل لحن غريب ضاعت قيثارته
أين لي بعـدك فرح يضمد جراح دموعي التى لم تجد متسعاً فوق خدك فسالت فوق وسادة الشوق لتختفي فى حنايا الروح وتتوارى خلف جدران الأمل باللقاء
أيتها الساحرة الثائرة الثرية
يا هبــة الله للأرض تدفقي هذه الليلة بغزارة
أرتقي كل ثقوب الوجع
بددي كل أعراض الفـراق
وأهديني بشارات اللقاء المنتظر
لملميني ثمّ بعثريني
وإن حان الفراق
لا تودعيني
فقط ألقي فى عيوني نظرة واحــدة وأخيــرة
وحيد غير ما شجن بلوح الصدر يعتمل
أصارع الدهر فى جلد فيلوينى وأعتدل
ثم
يلوينــي فأعتـــدل



وبك وحدك تكون الإسـتقامة

ابو عبد العزيز
13-10-2009, 07:41 AM
بداية اسمح لي أن أعتذر لك نيابة عن الآخرين في تأخر الجميع عن سبر أغوار نصك , ولا يعود السبب في ذلك – حسب ظني – إلى أن المادة لا ترتقي إلى التعليق عليها ولكن لأن أكثر المارين قد لا يجدون ما يلونون به صفحاتهم تجاه نص ما فيكتفون بتسجيل حضور ويكونون قد أصبحوا رغما عنهم رقما يضاف إلى عدد الزوار للصفحة .

أما أنا فقد قررت عن سبق إصرار أن ألون صفحتك بأي شيء حتى ولو بدا باهتا لا يستحق أن يكون كلاما على كلامك .

تتجاذب نصك تيارات عاطفية تتفاوت في اشتعالاتها وبرودتها فالنص لم يمض على وتيرة واحدة خلال رحلته الشعورية , وهكذا هي النصوص الأدبية حينما يقودها قلمٌ لم تعصره بعدُ التجارب الأدبية الحية .

وكي لا أقف في قفص اتهام أدبي سأسلط الضوء على مثالين من تلك التيارات العاطفية المتفاوتة في قوتها وضعفها وأبين رأيي المتواضع فيها وهو أولا وقبل كل شيء رأي انطباعي بحت قد يحمل من الأخطاء ما لا حصر لها .

تبدأ الخاطرة بجملة اسمية تتصدرالمقال وذلك أول الضعف , لأن الجملة الاسمية أضعف مفعولا عند المتلقي من الجملة الفعلية التي تمثل قوة الفعل وما سيصدر عنه من ردات فعل ولم يقف الأمر عند ذلك الحد بل إن النكرة التي بدأت بها الجملة مثلت خرقا لما تعارف عليه أهل اللغة بعدم جواز البدء بنكرة ما لم يحتج السياق إليها والسياق هنا كان يستطيع الاستغناء عنها ببداية أخرى .

لكن لندع كلام النحويين جانبا ولنحاول أن نعثر على مدخل لهذه الجملة التي تصف ساعة سكر عاطفي .
أنت تقول : كؤوس من قــُبل ستجعلني شهيد خمرك الليلة ثم بدون أي رابط معنوي أو منطقي تقول : سال رحيقي على شفاهك وفوق حدائق وجنتيك ثم تبدأ في جملة جديدة تمثل صورة جديدة وهي بداية قول : ها أنا ذا أتمتم كـ_الدراويش_ ... فلمَ أنت تائه هنا؟ هل السبب هو ذلك السكر الذي أخذ بك وكاد أن يجعل منك شهيدا, أم أن الرحيل القادم في السطر الموالي هو الذي جعل منك تائها لا يعي ما يقول ولا يعرف أي اتجاه سيسلك ..!!؟ القارئ يحتاج منك إلى تسلسل واضح في الفكرة ليوصل كلُّ حرف منها صاحبَه إلى مركزه العاطفي الصحيح .



ثم إن النص يمضي بنا , يتهادى بين صورة جميلة وأخرى ينخفض منسوب الجمال فيها لاعتبارات عدة حتى نصل إلى صورة تمثل الجانب الثاني من الأمثلة التي قررنا أننا سنسلط الضوء عليها وهي :


أين لي بعـدك فرح يضمد جراح دموعي التى لم تجد متسعاً فوق خدك فسالت فوق وسادة الشوق لتختفي فى حنايا الروح وتتوارى خلف جدران الأمل باللقاء

وقفت كثيرا أمام هذه السنفونية التي عزفت فيها لحنا ينبعث من دواخل النفس إلى منافذ قلب القارئ الموصدة فيدك حصونها ليتخذ منها مكانا عليا ..

وقد كنتُ ولا زلت من أولئك الذين يؤيدون فكرة الروح وبوحها على مشارف الحرف وتجنب كل ماله صلة بالوقوف على مشارف الجسم واتخاذه قضبانا يصعب أن يتنفس معه الحرف جوا نقيا ..

صورتك كانت رائعة جدا والعاطفة فيها تبدو صادقة .
وأخيرا
أشكرك على النص الجميل وأتمنى أنني لم أكن ضيفا ثقيلا عليه كما أتمنى أن تحاول صقل موهبتك في إدارة الحرف بالقراءة المستمرة لنتاج الأدباء كما أود لو اطلعت باستمرار على كتب النحو كي تأخذ الجملة عندك شكلها السليم ولا تنغص تلك الأخطاء متعتة القراءة

شكرا جزيلا لك

عبد الله اسلم
30-10-2009, 03:19 PM
لحظة شهيق : نصك جميل تمتلك سر الحرف و نفسا طويلا في التصوير و انسيابية لا تخلخل المعمار لولا جملتك الثانية فقد اصابها طارق لست لماذا إذ جاءت مبتورة منها بدء و نهاية ..
رغم جهود الوصل التي بذلتها ..
على العموم لاحظت ملاحظة بسيطة .
تائه مثل عصفور ضاع خلف الغمام من سرب الطيور

هل سترحلين مني اليوم ؟
ثم التكرار هنا لم يخدم النص
سترحلين مع أول خيط ضـوء قادم
سترحلين عندما يتنفس الصباح
رسم الكتابة و النصوص له دور في القراءة و الاحساس بالنص

تضيع الكلمات ويضيع صوتي ويتبعثر على شواطئ صمتك
هناك جمل عديدة مثلها لو خيرت لكتبتها
تضيع الكلمات ..
و يضيع صوتي ..
يتبعثر..
على شواطئ صمتك ..
شكرا لك على النص المتقن ..
أود أن اقرأ لك مرة أخرى ..