المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أدباء المهجر ولحظات التسلية



خنيابرو
14-08-2009, 10:42 PM
دأب المهجريون في غربتهم على عقد بعض التجمعات العائلية والندوات الأدبية كمحاولة منهم لخلق عالم عربي لهم في مهجرهم ولتسليتهم عن واقعهم في تلك الغربة ، وكانوا يعقون تلك الاجتماعات في مكتب جريدة السائح ومنزل أبي ماضي ومطعم دمشق بالنسبة للمهجريين الشماليين أما الجونبيون فكانوا يعقدونها في منزل شفيق معلوف أو السيدة ماريا خوري أو مكتب مجلة الشرق أو مكتب ضعون.
ومن تلك الندوات الأدبية ذات الطابع المرح ما تم في منزل إيزابيل معلوف في المهجر الجنوبي حيث كان معها شاهين وميشال وفوزي وشفيق آل معلوف يشربون القهوة ، وفجأة سقط فنجان إيزابيل فتكسر فاقترحت عليهم تسجيل الحادثة شعرا مرتجلا وللفائز ساعة هدية فهب شاهين قائلا:
ثمل الفنجان لما لامست *** شفتاه شفتيها واستعر
فتلظت من لظاه يدها *** وهو لو يدري ما جناه اعتذر
وضعته عن ذا من كفها *** يتلوى قلقا أين استقر
وارتمى من وجده مستعطفا *** قدميها وهو يبكي فانكسر.
فقام مؤسس العصبة الأندلسية ميشال معلوف وأنشد:
عاش يهواها ولكن *** في هواه يتكتم
كلما أدنته منها *** لاصق الثغر وتمتم
دأبه التقبيل لا ينـ****ـفك حتى يتحطم
وبعده قام شفيق المعلوف صاحب المطولة الشعرية " عبقر " وارتجل :
إن هوى الفنجان لا تعجب وقد *** ظفر الحزن على مبسمها
كل جزء طار من فنجانها *** كان ذكرى قبلة من فمها
فتقدم صاحب المطولتين الشعريتين "شعلة العذاب " و " على بساط الريح " فوزي المعلوف قائلا:
ما هوى الفنجان مختارا ولو *** خيروه لم يفارق شفتيها
هي ألقته وذا حظ الذي *** يعتدي يوما بتقبيل عليها
لا ولا حطمه اليأس فها *** هو يبكي شاكيا منها إليها
والذي أبقاه حيا سالما *** أمل العودة يوما إليها .
فاعتبروه الفائز لانفراده عن الباقين باعتباره الفنجان ما زال حيا وفيه بقية من أمل للرجوع إلى يديها ...
ومن مداعباتهم أيضا ما جرى بين نعمة قازان وتوفيق ضعون وذلك لما زار ضعون زميله نعمة الذي يمتلك مصنعا للأحذية فأهداه حذاء وبيتين من الشعر قال فيهما:
لقد أهديت توفيقا حذاء *** فقال الحاسدون وما عليه
أما قال الفتى العربي يوما *** شبيه الشيء منجذب إليه
فرد عليه ضعون قائلا :
لو كان يهدى للإنسان قيمته ***لكنت أسألك الدنيا وما فيها
لكن تقبلت هذا النعل معتقدا *** أن الهدايا على مقدار مهديها

تحياتي

محمد ولد محمدي
15-08-2009, 12:53 AM
ومن مداعباتهم أيضا ما جرى بين نعمة قازان وتوفيق ضعون وذلك لما زار ضعون زميله نعمة الذي يمتلك مصنعا للأحذية فأهداه حذاء وبيتين من الشعر قال فيهما:
لقد أهديتُ توفيقاً حذاء = فقال الحاسدون وما عليه
أما قال الفتى العربي يوماً = (شبيهُ الشيء مُنجَذِبٌ إليه)

فرد عليه ضعون قائلا :
لو كان يُهدَى إلَى الإنسان قيمتُه = لكنتُ أسألك الدنيا وما فيها
لكن تقبلت هذا النعل مُعتقداً = (أن الهدايا على مقدار مهديها)





ما أطرف هذا ، شكراً لك يا أخي خنيابرو .







.*.*.*.

خنيابرو
15-08-2009, 08:11 AM
أخي الكريم محمد
شكرا على مروركم الكريم
وشكرا جزيلاعلى التنبيه اللطيف ؛ فقد فاتني فعلا التقويس على ما من حقه ذلك
شكرا لك وتحياتي

ابو عبد العزيز
15-08-2009, 08:54 AM
مجلس أدبي رائع تمتزج فيه روح الإبداع بنكهة الدعابة


شكرا جزيلا لك على الرحلة الشيقة

أم حكيم
31-08-2009, 12:39 AM
D:\islam\Mes imagesأضحك الله سنك و ما أروعهم من أدباء
تحاتي