المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمل أتعبه الوقوف



هوميروس
05-08-2009, 06:21 PM
ياسماء الأفق هل في الأفق من حلم ٍ = يغير نجما بدا من زرقة الظلم ِ
كفكفت من حلمي أسفار أمتعتي = فناح من حملها دهرابها حلمي
حقائب الشجو من ذاك الهوي أسرت =بين الرفوف نفت من وحيها كلمي

أستحضر الشك من ريب الندي مزقا = ريب الزمان نما من وطأة العدم
أستل من ورقي لونا تغيب له =شمس المداءات هل زلت به قدم
أعاتب النفس من خلف الغياب مدا =قد راقص الصبح من أطياف محتكم
راقصت صبحي فأسدلت الستار وما =صبح المجازات من أشلاء مغتــنَم ِ
أليت من وجعي طيفا يسائله = قلب أقام بذي الضوضاء منكـتم
أسرفت من وجعي دهرا علي حلمي = فأغرورق الشجو من أجفان محتلم ِ
كيف السبيل وأنت اليوم ترقبني = بالحلم تأسرني من خوف ملتهِم ِ
فالحب أتعبني والشوق أرهقني =والبحث أسرف بي لهوا بلا ذمم

عبائتي نسجت من وحيها ألقا = فوق الغياب نمت بالوحي من قدم
أأكتب القدس أم مازال مفترق = قُدَّاسُ حرفي أمام القدس من وُجُم ِ
أأكتب القدس أم قداس مملكتي = صب تكلم من قدسية الحرم ِ
أه علي الضعف إن كان الشتات يري = ضعف العروبة من بكم ومن صمم ِ
أيقتات من ضعف العروبة قاتل =ويرسم النعي من أنفاس مختَــتـَـم ِ
تبا لحلم أضاء لليل مرقده = أضني الحياة بزيف الحلم من حلمي
شعري سيبكي بحصباء الدجي سرفا=بيت القصيد بأنفاس للظي ألمي

ابو عبد العزيز
09-08-2009, 08:43 AM
أمل أتعبه الوقوف ...


وكما أن الأمل أتعبه الوقوف فإنني أرى أن هذه القصيدة أتعبها الوقوف على قارعة الحرف وهي تنتظر من يسجل أول زيارة لها لينفض عنها ما اعتراها من فتور ووهن ..

ولكن لا غرو فتلك سنة الصفحات , فيما مضى كنا ننتظر بفارغ الصبر أي إنتاج أدبي أو شعري يطرق أبواب هذا القسم كي تهطل عليه الحروف من كل حدب وصوب , وهاهو الإنتاج الأدبي أصبح في قائمة الانتظار بدلا منا .


معظم القصيدة تجري سفنه في لجج البسيط لكنها تميل قليلا في بعض الأحيان عن ذلك البحر , فمثلا نجد البيت الأول لم يبدأ بداية سليمة مع وزن البسيط : مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن

:ياسماء الأفق هل في الأفق من حلم ٍ =يغير نجما بدا مـن زرقـة الظلـم ِ

فهذا البيت اختلف شطراه في الوزن فجاء الأول قريبا من وزن فاعلاتن فاعلاتن فعل بينما جاء الشطر الثاني قريبا من بحر البسيط لكنه لم يكتمل وزنا .
وتمضي باقي الأبيات في وزن بحر البسيط , لكننا نفاجأ بكسر نحوي في أحد الأبيات أضطرت الشاعرَ إليه ضرورة القافية وهي الميم المكسورة :آليت مـن وجعـي طيفـا يسائلـه = قلب أقام بـذي الضوضـاء منكتـم
فكلمة منكتم مرفوعة على أنها صفة للقلب ولا يصح أن تأتي مجرورة .

كما أن كلمة قدم في هذا البيت يجب أن تكون مضافة لياء المتكلم :
أستل من ورقـي لونـا تغيـب لـه=شمس المداءات هل زلت بـه قـدمي لأنها إذا كانت مرفوعة على أنها فاعل زلت فلن يستقيم وزن القافية .


ثم يصادفنا كسر عروضي في هذا الشطر الأول من هذا البيت :
أيقتات من ضعـف العروبـة قاتـل = ويرسم النعي مـن أنفـاس مختَتَـم ِ


وأخيرا يصادفنا أيضا كسر عروضي في آخر بيت من القصيدة وفي الشطر الثاني بالخصوص :
شعري سيبكي بحصباء الدجي سرفا =بيت القصيد بأنفـاس للظـي ألمـي

إلا إذا كانت كلمة للظى : اللظى .. فحين تعرف كلمة اللظى يستقيم الوزن



هذا فيما يخص الشكل أما في ما يخص المعنى فقد جاءت القصيدة باكية على حال العرب في ما يواجههم من آلام ونزيف جراح قادمة من القدس وقد كانت في معانيها جميلة سلسة العبارة .



أرجو أن تعذرني على هذه القراءة السريعة وأن تعذرني أيضا على ذلك النقد الانطباعي جدا الذي أطل من خلال حروفي .


شكرا جزيلا لك ومازلنا في انتظار المختصين