المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناهج البحث اللغوي الحديث



خنيابرو
19-07-2009, 04:56 PM
مناهج الدرس اللغوي الحديث

المنهج المقارن
يعد هذا المنهج أقدم المناهج اللغوية الحديثة ، وهو يتناول بالدراسة المقارنة عدة لغات تنتمي إلى أسرة لغوية واحدة معتمدا في ذلك على تصنيف اللغات واللهجات المختلفة إلى أسرات لغوية ، على أن القرابة بين هذه اللغات لم تكن معروفة بشكل دقيق قبل اكتشاف اللغة السنسكريتية ، التي قورنت باليونانية واللاتينية ، فاتضح بعد المقارنة وجود صلة قرابة بين هذه اللغات التي رأى الباحثون اللغويون أنها انحدرت من أصل واحد ، وذلك بفضل ما انتبهوا إليه من ملاحظة أوجه التشابه بين لغات الأسرة الواحدة سواء ما كان في مجال الأصوات ، أو بناء الكلمة ، أو بناء الجملة .
وقد ظل المنهج المقارن في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين هو السمة المميزة للبحث اللغوي حتى جاء اللغوي السوسري " دي سوسير " وأثبت بنظريته إمكان بحث اللغة الواحدة من كل جوانبها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية مخالفا بذلك ما كان سائدا آنذاك ؛ إذ لم كين هناك تصور واضح لإمكان بحث اللغة الواحدة بحثا علميا دقيقا .

المنهج الوصفي
ويتناول هذا المنهج بالدراسة لغة واحدة في زمن بعينه ، أو مكان بعينه ، ومعنى هذا أنه يدرس المستوى اللغوي الواحد من الناحية الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ، والدلالية .
ويشترط في المنهج الوصفي وحدة الزمان والمكان عند دراسته للغة الواحدة حتى لا يقع خلط بين المراحل الزمنية ، أو بين المستويات المختلفة .

المنهج التاريخي
ويبحث هذا المنهج تطور اللغة الواحدة عبر القرون في جوانبها المختلفة ، وأية دراسة تاريخية للغة من جوانبها الصوتية ، أو الصرفية ، أو النحوية ، أو الدلالية ، تعد من صميم المنهج التاريخي .
وإذا كان المنهج الوصفي يشترط في دراسته لجوانب اللغة الواحدة وحدة الزمان والمكان فإن المنهج التاريخي يجعل دراسته لجوانب اللغة الواحدة عبر القرون ، أي من خلال مساحة زمنية واسعة حتى يتسنى للباحث من خلالها استظهار ما حصل للغة في جوانبها من تطور تاريخي .

المنهج التقابلي
ويتناول هذا المنهج مقابلة لغتين : اللغة الأولى وهي اللغة الأم التي اكتسبها الفرد في طفولته و بئته التي نشأ فيها ، واللغة الثانية ، وهي التي اكتسبها الفرد بعد ذلك بغية التعرف على الصعوبات والفروق بين اللغتين : الأولى والثانية حتى يسهل تعلمها .
وإذا كان المنهج المقارن يعمد إلى مقارنة اللغات المنتمية إلى أسرة لغوية واحدة كشرط أساسي له ، ويهتم أساسا بالاستخدام الأقدم سعيا منه إلى إدراك اللغة التي خرجت عنها كل هذه اللغات ، إذا كان المنهج المقارن كذلك فإن المنهج التقابلي يعمد إلى مقابلة لغتين أو أكثر دون أن يهتم بالجانب التاريخي ، إذ أن هدفه تطبيقي بحت ، لذلك فإنه يمكن تطبيقه على لغتين تنتميان إلى أسرة لغوية واحدة ، أو إلى أسرتين لغويتين مختلفتين ، أو بين لغة ولهجة ، لا لهدف معرفة ما هو أقدم ، وإنما لأجل التعرف على الفروق الصوتية والنحوية والدلالية بينهما .