المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكرى استشهاد والدتي



باكثير
07-06-2009, 09:05 AM
حين رحلتِ..
::

ظلمة تعتري الكون
وعتمة ظغت على الحياة

فاشتعلت نيران الوجود..

،،

أصبحتُ جسدا بلا روح
وقلبا بلا نبض...

وها أنذا أسْبحُ في نهر الأحزان..
وأغرق في جحيم الذاكرة..

عيني لاتبصرُ إلا الدموع تنسابُ على خدي..
وأذني لاتسمع إلا صرخاتِ فؤادي...


جيشٌ من اليأسِ يغزو كياني
فتمضي الليالي كئيبة حاسرة..

ما ذا أقول...
والسرطان يدب في رئة القصيدة..

والأطباء قد شربوا كأس الهوان
على قبر الشهيدة...

،،

أُنادي..
يا عيوني
ماذا حشدت من الدموع لأمي..
ويا ذاكرتي
كم ادخرت من المآسي..

،،

وأسأل
متى يذوب جليد البكاء..
ومتى يَقَرُّ لهيب الحزن..

،،

وأكتب
ياويحهم زهقوا روح البراءة..

ما قتلوكِ، ولكن شُبِّه لهم..
وإنما بكِ قُتِلُوا..

،،

ها هي صورتكِ، وبقية من الذكرى
أعانقها في كل لحظة..
أحضنها في كل حين..

،،

حين زرتُ قبركِ..
كانت بيدي بعضُ الورودِ...
لم تستطعْ تَحَمُّل الموقفِ...فبادرتْ إلى الوهنِ والذبولِ...

يدي التي كانت تُمسك بالورود...أصابها الارتعاش...
والتواضع يكسِرُ صمتَ روحي...

::

نظرتُ إلى السماء....وإلى تلكَ السحابةِ...
هاهي قطرات المطر تتصارعُ في رحمِ الغيماتِ ..
تنتظرُ ولادةَ الهطولِ ..؟
وتبدأُ ساعةُ المخاضِ ..
ويسَّاقَطُ المطر..
حتى بات ككتيبة جيشٍ عسكرية تغزو ميادين المقبرة...
..
لأجد نفسي ..
أرتمي في أحضانِ قبركِ يا أمي...
أُمرغ أنفي في ثراكِ...أُقَبِّل تلك التربة..
تتمازج دموعي وصلواتي مع قطرات المطرِ..
ثم أقول:
قد كنتُ أوثر أن تقولي رثائي...
،،
،،

حين رحلتِ يا أمي..
رحلتِ الحياة بمعانيها..
..
حين مَضَيْتِ يا أمي

لا فرق عندي بين الليل والنهار...
فالظلام سيد الأيام والشهور...

،،

كنز من الذكريات، كنتِ من صَنَعه..
لِيَبْقَى اليومَ كألبومِ صورٍ...
أتفرد وحدي بتصفحه..
مُقَاوماً كل موجاتِ هول المصيبةِ ..مستعينا بذخيرة الصبر..
فالصبر عند الصدمة الأولى..



(قابلة للتشريح) :)

ابو عبد العزيز
07-06-2009, 02:19 PM
السلام عليكم


الولوج إلى الأجواء المشحونة بالدراما أمر ليس باليسير , خصوصا حين تكون تلك الأجواء تصطبغ بصبغة إنسانية تذوب خلالها الفوارق بين الكاتب والقارئ إلى حد الالتحام في أوقات كثيرة .

وبما أن الحروف في حد ذاتها ليست سوى رجع صمت رهيب يجتاح خلايانا عند فقد عزيز أو الشوق إليه فإن المشرط العام لأي ناقد {مفترض مثلي} أو ناقد حقيقي لن يستطيع أن يغوص إلى أعماق الجرح النازف للنص لأن ذلك قد يكون خطيرا جدا عند المعالجة بالصدمات الكهربائية , فقد يصيب الحرفَ بجرح آخر غائرٍ يصعب معه أن يكون صورة طبق الأصل لرجع صمت آخر داخلنا ,وعليه فسنحاول جاهدين أن ندخل المكان مترفقين ومتنصلين من مشارطنا الحادة كي لا نربك العاطفة هنا حتى ولو كانت عادية في مجملها.

وبما أننا أمام كاتب (حداثي) يفترِض – دائما – أن الصواب موجود داخل النصوص , وأن على الناظر لذلك النص أن يبحث جيدا عن المخارج الصحيحة لأي حرف يعترض طريقه فإننا سنفترض التالي :
سنفترض أن أي كلمة مفقودة أو أي كلمة أتت على غير صياغتها السليمة ستأتي أو ستصاغ من جديد لا محالة , وأننا غارقون في الوهم ..

وسأحاول أن أذيل تعليقي بتلك الكلمات حال انتهائي من التعليق عليه .

النص جميل في مجمله , و فيه صور جميلة تضفي جوا من الدراما الجميلة على النص مثل :

نظرتُ إلى السماء....وإلى تلكَ السحابةِ...
هاهي قطرات المطر تتصارعُ في رحمِ الغيماتِ ..
تنتظرُ ولادةَ الهطولِ ..؟
وتبدأُ ساعةُ المخاضِ ..
ويسَّاقَطُ المطر..
حتى بات ككتيبة جيشٍ عسكرية تغزو ميادين المقبرة...

ولولا الصورة الأخيرة التي تصف المشهد وكأنه حرب قد استعد لها الجيش لقلت إنها صورة رائعة جدا , فلم أجد ما يسوغ دخول الجيش في جو عاطفي مشحون بزخات المطر التي تتسابق إلى لثم مكان المرحومة .
الصور الباقية للنص طيبة إلى حد ما وإن جاء بعضها مستهلكا , مثل أصبحت جسدا بلا روح ... جيش من اليأس يغزو كياني ... تمضي الليالي كئيبة ... الخ , فهي وإن كانت تساعد في التعبير إلا أنها لم تصنع إبداعا داخل النص وربما صارت حملا ثقيلا عليه.



تشريح أخير :

حين رحلتِ..
::

ظلمة تعتري الكون = حين رحلتِ..{ باتت هناك} ظلمة تعتري الكون

وعتمة ظغت = وعتمة طغت



ماقتلوك ولكن شبه لهم = ما قتلوك ولكن شبهتِ لهم



والكلمات التي افترضنا صحتها ثم كتبناها بطريقتها الصحيحة , والصور النقدية التي قدمناها من خلال قرائتنا للنص , قابلة للانهيار في ظل فرضيتنا السابقة

فقط
07-06-2009, 04:44 PM
السلام عليكم,
وآجركم الله في مصابكم يا با كثير..

لعل أدب "المراثي"من أكثر مضامين الأدب ملامسة للشعور,فهو حوار لألم راهن وذكريات نتشبث بها,ونزاول تكرارها كى لا تطمسها عوارض النسيان ولذلك تمنيت لو ضمنت نصك( الجميل)رجعات إلى تلك الذاكرة الحميمة فضلا عن تناول حيز الجحيم منها..
ويظل فقدان الأحبة مؤثرا جدا ,وقد لا تفي كلماتنا بوصف مماثل للخراب الذي حلّ بالأمكنة بعد رحيلهم,فمابالك بذواتنا؟!
ولذلك وددت التزامك بمآثر (الفقيدة)عوض شحن النص بتداعيات فقدانها!

إلى النص

حين رحلتِ..
::

ظلمة تعتري الكون
وعتمة ظغت على الحياة

فاشتعلت نيران الوجود..(ألا يناقض هذا الظلمة التي حلت بالكون)؟
،،
أصبحتُ جسدا بلا روح
وقلبا بلا نبض...

وها أنذا أسْبحُ في نهر الأحزان..
وأغرق في جحيم الذاكرة..
(هذا ما اسلفت الإشارة له في التقديم)


عيني لاتبصرُ إلا الدموع تنسابُ على خدي..
وأذني لاتسمع إلا صرخاتِ فؤادي...جيشٌ من اليأسِ يغزو كياني(ما رأيك لو كانت :جيش اليأس مع أنه وصف عددي لا يتناسب مع اليأس,فلا مقياس له حسب رأيي)
فتمضي الليالي كئيبة حاسرة..(لم استبن مارميت إليه وراء وصفك الليالي بالحاسرة,مع أن غياب التشكيل ساهم في ضبابية الصورة )
ما ذا أقول...والسرطان يدب في رئة القصيدة..

والأطباء قد شربوا كأس الهوان
على قبر الشهيدة...

،،

أُنادي..
يا عيوني
ماذا حشدت من الدموع لأمي..
ويا ذاكرتي
كم ادخرت من المآسي..
(هنا كان من الأفضل رفد الصورة بمآثر الفقيدة,فاستدعاء الذاكرة حين تزف لحظة احتضانها الأحبة, تركن دوما إلى مفاصل الفرح في ركنها الذي يحملهم,ومن ثم تبقى فَرحة, وحتى لو رفعها الحزن إلى البكاءيبقى بكاءًعلى مأساوية الفراغ الذي تركوه لا على مأساة ما تدخره لهم)! ،،

وأسأل
متى يذوب جليد البكاء..
(لم استسغ الصورة هنا,إن أردت تناهي الدموع,فالصورة مغايرة تماما)؟

ومتى يَقَرُّ لهيب الحزن..

،،

وأكتب
ياويحهم زهقوا روح البراءة..

ما قتلوكِ، ولكن شُبِّه لهم..
وإنما بكِ قُتِلُوا..

،،

ها هي صورتكِ، وبقية من الذكرى
أعانقها في كل لحظة..
أحضنها في كل حين..

،،

حين زرتُ قبركِ..
كانت بيدي بعضُ الورودِ...
لم تستطعْ تَحَمُّل الموقفِ...فبادرتْ إلى الوهنِ والذبولِ...

يدي التي كانت تُمسك بالورود...أصابها الارتعاش...
والتواضع يكسِرُ صمتَ روحي...
(تصوير رائع ,مع أن الموقف مفعم بالمولونج الداخلي ,وهو من(بين) أصعب المواقف إدارة)::
نظرتُ إلى السماء....وإلى تلكَ السحابةِ...
هاهي قطرات المطر تتصارعُ في رحمِ الغيماتِ ..
تنتظرُ ولادةَ الهطولِ ..؟
وتبدأُ ساعةُ المخاضِ ..
ويسَّاقَطُ المطر..
حتى بات ككتيبة جيشٍ عسكرية تغزو ميادين المقبرة...
..
لأجد نفسي ..
أرتمي في أحضانِ قبركِ يا أمي...
أُمرغ أنفي في ثراكِ...أُقَبِّل تلك التربة..
تتمازج دموعي وصلواتي مع قطرات المطرِ..
ثم أقول:
قد كنتُ أوثر أن تقولي رثائي...
،،
،،

حين رحلتِ يا أمي..
رحلتِ الحياة بمعانيها..
..
حين مَضَيْتِ يا أمي

لا فرق عندي بين الليل والنهار...
فالظلام سيد الأيام والشهور...

،،

كنز من الذكريات، كنتِ من صَنَعه..
لِيَبْقَى اليومَ كألبومِ صورٍ...
أتفرد وحدي بتصفحه..
مُقَاوماً كل موجاتِ هول المصيبةِ ..مستعينا بذخيرة الصبر..
فالصبر عند الصدمة الأولى..



رحمات الله الواسعة للفقيدة,

باكثير
09-06-2009, 10:15 AM
الأستاذ -أبا عبد العزيز-
أهلا وسهلا بك ياصديقي .. وشكرا على تكبد عناء الوصول إلى هذه المحطة ، بعد أنهكتكـَ المحطة السابقة وقد استغربت من استخفافكَ لعقول القراء المارين من هنا ، فهم يعلمون جيدا من خلال مقدمتكَ الرائعة ، أنك دخلتَ إلى هنا ، ولازالت فيك بقايا تعبٍ من المحطة السابقة ...;)

فكيف إذن تنتقد نصا أدبيا ، وأنت في حالة من الغضب ؟؟؟
أم أن انقلابك فجأة على الحداثة ، بعد أن كنت تستنكر رضوخ الأديب للقديم والقدماء ، قد جعلك تأتي بفرضيات ما أنزل الله بها من سلطان ، لتلصقها بباكثير ، فما سر انقلابك هذا ؟؟ أهو حركة تصحيح مثلا ؟؟ :p

صديقي العزيز :
أظْهِرْ مشرطك ، وأشْهِرْ سيفك (هذا إن كنتَ تمتلك سيفا ، فالذي أعرفه أن زمن السيوف قد ولى ، وأصبحتِ السيوف لاتُرى إلا في المتاحف )
لنرى قدرتك على التهكم والاستهزاء بالآخرين ، فتلك لغة أنت تجيدها ، وباكثير لا يفقه منها شيئا...

وأنصحكَ – ياصديقي – أن تدرس على زميلنا فقط ، بعضا من كيفية التعامل مع الآخرين ، فقد أظهر - مشكورا - براعته في ذلك ، فدخل إلى النص وانتقده ، ولم نلحظ في انتقاده أية محاولة للتهكم أو شخصنة الموضوع ....

وعلى العموم ، أريد أن أُنبه هنا إلى نقطتين :
النقطة الأولى : وبما أننا أُدباء ، فيُستحسن لنا أن نبدأ حديثنا مع الآخرين ، بمثل هذه العبارات : (صديقي ، أُستاذي ، أخي ، عزيزي ....إلخ) فهذ العبارات لا تنقص من قيمة القائل ، ولاتزيد قيمة المخَاطبِ ، إنما تدل على رفعة ذوق القائل ، وأنا لا أشك – يا أستاذي – في أن ذوقك رفيع .

النقطة الثانية : أعجبني جدا ، طرْقُك لباب ، قلما يُطرقُ هنا في مشهد التشريح ، وهو معالجة النص من الناحية الدرامية ، إذ أننا تعودنا على تشريح النصوص من النواحي اللغوية والنحوية والإملائية ، أما النواحي الفلسفية والفكرية والنفسية والدرامية وغيرها، فقلما يُتَطرق إليها...
وتمنيتُ لو أنك أطلتَ الحديث عن تلك الناحية ، بدل كثير من الكلمات التي كانت عبارة عن افتراضيات كاذبة ، لم تُفدني ، وربما كانت حملا ثقيلا على نقدك ، ولايود المارون من هنا أن يشاهدوكَ ، وأنتَ تُعاني من ذلك الحمل الثقيل ....

وتكذيبا لافتراضياتك ، فإنني أقول : إن الصواب حاول الوقوف معك في نقدك ( وليس في افتراضياتك وتهكمك ) وإن تم ذلك النقدُ الصوابُ بعملية عشوائية ...
وقد سبق وأن قلتُ أن الاعتراف بالصواب أو الخطأ ، لا يحصل إلا بقناعة تامة .

وهذه هي فرضيتي ، أما الافتراضيات الأخرى ، فلا أعرف من قالها ، إلا الأستاذ أبي عبد العزيز .


تنبيه : إذا وقعتِ الهمزة المتوسطة مفتوحة بعد ألف ساكنة ، كُتبت على السطر ..




والصور النقدية التي قدمناها من خلال قرائتنا {قراءتنا} للنص ,



شكرا لكَ أستاذي الكريم..

باكثير
09-06-2009, 10:36 AM
عزيزي -فقط-

إن حروفي تنحني ، إجلالا وتقديرا لكـَ

وملاحظاتك كانت في محلها ، ما عدا ذلك التناقض الذي لم َيرُقْ لكـَ ...




ظلمة تعتري الكون
وعتمة ظغت على الحياة
فاشتعلت نيران الوجود..(ألا يناقض هذا الظلمة التي حلت بالكون)؟
،،




دعنا نُراجع معلوماتنا عن التناقض الذي يستخدمه الأدباء أحيانا...

يقول نزار قباني:
كل النساء اللواتي عرفتهن
أحببني وهن صاحيات
وحدها أمي
أحبتني وهي سكرى
فالحب الحقيقي هو أن تسكر
ولا تعرف لماذا تسكر


إذن كيف يكون الحب الحقيقي سكرا؟؟؟
إن ماقاله نزار يذكرني بسكر المتنبي حيث قال ( وما كان الرجل يعرف الخمر ) :

أفيقا ، خمار الهم علمني السكرا***وسكري من الأيام جنبني الخمرا

فالحب الذي لا يأتي إلاّ مع السكر إنّما هو حب زائف . الحب الحقيقي أكبر وأجل . إنّه اليقظة التامة مع الصحو الكامل وليس غيبة ودروشة .
( الحب الحقيقي هو أن تسكر ) .

ودعني أيضا أقتبس لك شيئا مما قاله الشاعر الألماني يوهان غوته في فصل " ساقي نامه " من كتابه المسمى ( الديوان الغرب - شرقي ) . ففي هذا الفصل يجلس المتكلم في حانة للخمور ثم يقول :
الذي لا يستطيع أن يشرب kann Wenn man nicht trinken
ليس عليه أن يحب Soll man nicht lieben
والذي لا يستطيع أن يحبWenn man nicht lieben kann
ليس عليه أن يشرب .Soll man nicht trinken


ونجد ذلك أيضا في الأدب الكلاسيكي العربي ، يقول أبو تمام :
يا يومَ وقعة عمّورية انصرفتْ *** منك المنى حُفَّلاً معسولةَ الحَلَبِ
أمُّ لهم لورجوا أن تُفتَدى جعلوا *** فــداءهـــا كـــلَّ أمٍ منـــهم وأبِ
أتتهم الكربة السـوداء ســـادرة ***منهـا وكان اسمُا فرّاجة الكُرَبِ

ويبدو التناقض من خلال وصفه يوم وقعة عمّورية ، بأن يصور المنى فيه (حفلاً معسولة الحلب) ثم يسلب ذلك كله بقوله: انصرفت.
وعندما يجعل عمّورية أماً لهم يفدونها بكل أم وأب (وهما طرفا ثنائية أيضاً) ثم ينفي كل ذلك عنهم بقوله: لو رجوا أن تفتدى ...
وعندما يجعل عمّورية وهي فراجة الكرب عندهم مدخلاً للكربة السوداء إليهم ..



شكرا لك أيها الفاضل

ابو عبد العزيز
09-06-2009, 11:59 AM
وتكذيبا لافتراضياتك ، فإنني أقول : إن الصواب حاول الوقوف معك في نقدك ( وليس في افتراضياتك وتهكمك ) وإن تم ذلك النقدُ الصوابُ بعملية عشوائية ...
وقد سبق وأن قلتُ أن الاعتراف بالصواب أو الخطأ ، لا يحصل إلا بقناعة تامة .

وهذه هي فرضيتي ، أما الافتراضيات الأخرى ، فلا أعرف من قالها ، إلا الأستاذ أبي عبد العزيز .



السلام عليكم .

الغريب في الأمر يا باكثير أنك لم ترجع إلى مشاركتك لتأتي بكلمات بديلة , بدل تلك التي قمت أنا بإزاحتها عن مسرح النص , لأنها كانت نشازا في صفحتك..!! , وبالرغم من ذلك تظل فرضيتي التي افترضتها قائمة .

ثم ما هو ذلك الأمر العظيم الذي نقمته من تعليقي على نصك ؟ هل هو عدم قبولي لتلك الجمل والصور التي قلت إنها باتت مستهلكة في النصوص تتلقفها أمواج قوقل لتلقي بها على كل ساحل ؟ , ثم هل ترى أن صورة جيش يحارب مقبرة صورةٌ تستحق منا كل هذا العناء ؟
أفدني بالله عليك في ذلك الأمر ثم بعدها يحق لك أن تشتمني كما تريد .

وهون عليك يا باكثير فالأمر أقل حدة مما تتصور والتشريح لم تفتح أبوابه كي يسخر أحد منك أومن نصوصك ..
هو رأي نقدي قابل للإهانة منك كما تعدوتَ على ذلك


وكلامك في محله يا بكثير في ما يخص الهمزة وأشكرك عليه جدا,:)

لكن دعني أو ضح لك أمرا ..

الافتراض لا يجمع على افتراضيات لكن الفرضية تجمع على الفرضيات , لكنني أظن أن الهرولة خلف لقب { حداثي} أو ما شابه ذلك هي التي تجعلنا نركب موجة تجهل البحر الذي تتكسر على سواحله , كما أود أن أنبهك إلى أمر آخر جدير بالتنبيه , وهو أن هذه الجملة { فلا أعرف من قالها ، إلا الأستاذ أبي عبد العزيز .} غير سليمة في صياغتها الحالية , لكنني متأكد أنك ستسعفها إذا ساعدتك خاصية التعديل بعد أن يطول غيابك عن المشهد . وبعد أن تركب موجتك الآنفة الذكر.;)
وأخيرا لماذا تشتمني بكل تلك الشتائم ؟:mad:

باكثير
09-06-2009, 12:56 PM
مقارنة بين باكثير وأبي عبد العزيز..


باكثير ذكر جملة (ياصديقي) أربع مرات ، بينما لم يذكر أبو عبد العزيز جملة (ياصديقي) إطلاقا...

باكثير ذكر كلمة (أستاذي) ثلاث مرات ، بينما لم يذكر أبو عبد العزيز كلمة (أستاذي) مرة واحدة..

باكثير يتعامل مع أبي عبد العزيز كريقة التلميذ عندما يخاطب أستاذه ، وأبو عبد العزيز يتعامل مع باكثير كريقة السيد عندما يخاطب خادمه..

باكثير يقوم بتعديل نصه ، ويكون ذلك واضحا للجميع ، وأبو عبد العزيز ولأنه مشرف فيمكنه القيام بتعديل نصه دون أن يظهر وقت التعديل .. ثم يرمينا بعد ذلك بهذا الداء .

أبو عبد العزيز يتهم باكثير بشتمه ، بينما باكثير لم يقل كلمة واحدة على الإطلاق فيها شتم أو بذاءة ، والحوار موجود ، فليتفضل باستخراج الشتائم ...

باكثير يريد حوارا هادئا ولذلك يتحدث بأسلوب الاحترام والتقدير ، وأبو عبد العزيز يلجأ إلى الهجوم وتخوين الآخرين لمجرد أنهم حداثيون ...

والمارون من هنا ، سيعرفون -يا أبا عبد العزيز- من الذي يتعامل بتقدير الآخر واحترامه ، سواء أكان حداثيا أو غير ذلك ...

أتمنى أن يمن الله عليك بإتقان أساليب الحوار الراقي ...

ومهما تكبرتَ وتعاليتَ ، فلازلتُ أقول : شكرا أستاذي الكريم .

ابو عبد العزيز
09-06-2009, 01:16 PM
السلام عليكم مرة أخرى


أرى أنك لم تطل الغياب هذه المرة بل لم تحاول تعديل ما اقترفه حرفك نسيانا أو عمدا أو عن عدم معرفة مسبقة .. وهذه سابقة تحسب لك فأهلا بك :) .

لمَ لم تجب على تساؤلاتي حول تلك الصور التي رأيتُ أن النص لم يكن بحاجة إليها كي تأخذ الدراما منه كل مأخذ ؟
هل معنى ذلك أنك توافقني إلى ما ذهبتُ إليه وحينها فلا معنى لتكذيبي وتسفيهي وإلصاق التهم جزافا بي كالتكبر والتعالي ؟
أنا لا أتخذ معك أسلوب التخوين فكل الذي قلته إنك أخطأت أخطاءً لفظية فلونتها لك بالأحمر وأخطاء معنوية أنزه قلمي أن يكتب مثلها لك أو لغيرك في هذه الصفحة وفي صفحة أخرى ليست بعيدة .

حين نكتب نصا أدبيا ثم نضعه في مشهد التشريح فإننا لن نسمع فيه إلا الصدق , وحين يتكبد أحدهم عناء التعليق على موضوع كان من الممكن أن تطويه الصفحات دون أن يُكتب فيه شيء فإن علينا شكره أولا ثم تنبيهه إن رأينا أنه جاء برأي أدبي في النص ليس في محله , لكن أن نتهمه في نواياه ونطالبه بتجريد السيوف وكأننا في حرب فذلك أمر ليس هينا على أحد أن يتقبله , وإلا فمامعنى أن نكتب نصوصنا في مشهد التشريح إن كنا نعلم - مسبقا- كل شيء خفي عن نصوصنا ؟ هل هو العبث مثلا !!

وأخيرا يا باكثير كيف تطالبني بالرضوخ إلى مداولة ألقاب لا تؤخر ولا تقدم وأنت لم ترضخ لقول الله عز وجل { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } .
ثم ما دمت تقر أن باكثير تلميذ وأن أبا عبد العزيز أستاذ فهل من الأدب أن يقول التلميذ لأستاذه : وتكذيبا لافتراضياتك ... المتكبر .... المتعالي ... الخ من تلك العبارات المشينة ؟

هل أينقنت الآن أنه لافائدة من تداول الألقاب الجميلة عندما نبطن الشتم والسب لأصحابها ؟

باكثير
10-06-2009, 06:54 AM
أستاذي – أبا عبد العزيز – صباح الخير...


صباحي هذه المرة مختلف عن بقية الصباحات ، فبينما كانتِ الشمس تُعلن القدوم على هذا الكون ، كانت تتسلل معها نغمات كوكب الشرق ، وكأن الشمسَ قد استمعت إلى تلك النغمات ، فما كان منها إلا مجارتها ....

كانت أم كلثوم تصدح بصوتها :
غنيلي شوي شويَّه
غنيلي وخُدْ عِينَيَّ

خليني أقــــول ألحـــانْ
يتمايل لهـــا السـامعينْ
وترفرف لها الأغصانْ
النرجس مع اليـاسمـينْ

إلى أن تقول :
لَأَغَنِّي ، وأقول للطيْرْ
من بدري صباح الخيرْ

والغريب في الأمر ، أن الشمس تسللت إلى هذا الكون شيئا فشيئا ، بعد أن استمعت إلى تلك الألحان ، وربما كانت تغني ولكننا لانسمعها ...

وقد قرأتُ قبل فترة دراسة تقول : إن من أسباب الغضب والانفعال الحاد ، الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة ، كموسيقى الراب وغيرها ، إذ عادة ما تترك مثل هذه الموسيقى في النفس إزعاجا واضطاربا ....

وأنصحكَ – يا صديقي – أن تترك الاستماع إلى مثل هذه الموسيقى ، وأن تُجرب الاستماع إلى أغاني أم كلثوم وفيروز ذات صباح ، بنفس مطمئنة ، وأنا متأكد أنك لن تأتي بعد ذلك لتُهاجمني أو تشتمني أو تُخَوِّنَني ....إلخ






حين نكتب نصا أدبيا ثم نضعه في مشهد التشريح فإننا لن نسمع فيه إلا الصدق , وحين يتكبد أحدهم عناء التعليق على موضوع كان من الممكن أن تطويه الصفحات دون أن يُكتب فيه شيء فإن علينا شكره أولا ثم تنبيهه إن رأينا أنه جاء برأي أدبي في النص ليس في محله , لكن أن نتهمه في نواياه ونطالبه بتجريد السيوف وكأننا في حرب فذلك أمر ليس هينا على أحد أن يتقبله , وإلا فمامعنى أن نكتب نصوصنا في مشهد التشريح إن كنا نعلم - مسبقا- كل شيء خفي عن نصوصنا ؟ هل هو العبث مثلا !!


سبحان الله !!!

ضربني وبكى سبقني واشتكى ...

حين يضع الكاتب نصا في مشهد التشريح ، فإنه يبحث عن النقد والفائدة ، ولكن أن يأتي من يدعي النقد ، فيضعَ فرضيات كاذبة عن الكاتب ، ويبحثَ في نوايا الأديب ، وكأنه يعلم الغيب ، فيبني نقده العشوائيَّ على بقايا اختلاف في وجهات النظر السابقة ، فيذهب إلى شخصنة الموضوع وتخوين الكاتب لمجرد أنه حداثي ...

فلماذا ينتقدُ النصَّ ، وهو يعلم فرضيات المستقبل ؟؟؟
ولماذا يقوم بنقد النص ، وقد رسم صورة سيئة في ذهنه عن الكاتب ؟؟؟

هل هو العبث مثلا !!

هل تعلم يا أبا عبد العزيز ، أنه من الصعب تغيير المبادئ والقناعات ، فإذا كنتَ قد تنازلتَ عن أخلاق الحوار ، وأسميتها ألقابا ، فلن أتنازل عن تلك الأخلاق ، حتى ولو أتيت بأدلة من القاموس المحيط ولسان العرب ، تقول بأن الأخلاق تأتي بمعنى الألقاب والعكس كذلك ..


وأنا أُنزه قلمي عن الوقوع في أخطاء التخلف الحضاري المتمثل بالتنازل عن أخلاق الحوار والنقاش ...

أما بالنسبة لعدم فهمكَ للدارما الموجودة في النص ، فهذا راجع إلى فهمك للنصوص ...

فالعروضيون واللفظيون - أمثالكـَ - يفهمون النصوص من صورتها الظاهرة في الوزن والقافية واللغة والنحو ، بينما المنطقيون والمفكرون يرون في النص وسيلة مؤثرة تبعث في النفوس انفعالاً فنظروا إلى الإيقاع الداخلي وإلى الناحية المعنوية وإلى الدارما النفسية ...
يقول الكاتب ملتن : إن خاصية الأدب تكمن في صورته الدرامية ، وبذلك يكون التصوير شعورا ذا تأثير صاخب ...


أبا الطيب المشنوقَ أشطان همــــة == حنانيك قد أردتك هذي العزائــــم

انظر معي إلى تصوير أمير الشعراء سيدي محمد ولد بمبا ، حيث أتى لنا بصورة غريبة لأبي الطيب المتنبي، حيث رأى الشاعرَ مشنوقاً بحبل فضائله وعزائمه..

وتلك صورة درامية كان شكسبير قد وضعها في مسرحيته "هاملت" حيث تم شنق الشاعر (بطل المسرحية) بحبله الذي صنعه بنفسه ، لكي يُنقذ به الشخص العالق بين السماء والأرض ،بعد أن سقط من أعلى قصر الملكة إليزابيث ...

هل عرفتَ الآن لماذا تكون الصور الدرامية حاضرة في نصوصي ؟؟ ...


شكرا لك أيها الفاضل ...

محمدسالم
10-06-2009, 08:59 PM
أستاذي باكثير:
لغتك يشوبها غضب عارم فليتك خففت من حدتها حتى يستمتع قراؤك بما تكتب و بما تدلي به من آراء..
مجرد ذكرى، و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين..

باكثير
11-06-2009, 09:37 AM
أهلا وسهلا بك أستاذي محمد سالم .. ومرورك هنا أسعدني جدا ..

وكنتُ أتمنى أن تُدلي بدلوكَ ، حتى نستفيد منك ، أو تستفيد منا ..:)

شكرا لكَ


hr

أين الأستاذ أبي عبد العزيز ؟؟

أم أن طول الغياب حلال على النقاد ، حرام على الأدباء ؟؟ ;)

أرجو أن يرجع إلينا ، وقد اطلع على كتب النقد ، واقتنع بأن الصور الدرامية لابد منها في النصوص الأدبية ...

أتمنى له التوفيق

الهمام
11-06-2009, 12:51 PM
hr

أين الأستاذ أبي (أبو) عبد العزيز ؟؟



أخي باكثير لعلك كنت تود السماح لحرف الواو لكن الياء باغتت الجميع بحضورها الجذاب:rolleyes:

لكن لاعليك .. فمشهد التشريح تلتئم جراحه - عادة - على أشياء أخرى أشد إيلاما


شكرا لكم جميعا على المواضيع المفيدة

باكثير
11-06-2009, 02:31 PM
أهلا بك أستاذي الهمام :)

وشكرا لك على التنبيه لذلك الخطأ ...

و قد كنت أعتقد أن "الأستاذ" مضاف ، و"أبي" مضاف إليه ..
ولكن على مايبدو (ماني مْغَرَشْ) :confused:


واعترافي هذه المرة بالخطأ ، يُناقض الفرضيات التي قيلت عن باكثير ، والتي أراد أصحابُها ظُلْمَه ، لمجرد أنه حداثي ...


أخي الهمام أتمنى لك التوفيق ..

الهمام
11-06-2009, 03:30 PM
و قد كنت أعتقد أن "الأستاذ" مضاف ، و"أبي" مضاف إليه ..
ولكن على مايبدو (ماني مْغَرَشْ) :confused:




للأسف الشديد لا مكان للإضافة هنا , فكلمة أبي لو كانت مضافة لكان من الأولى تنكير كلمة الأستاذ ..

ولو نكرنا كلمة الأستاذ إلى أستاذ وقلنا : أين أستاذ أبي عبد العزيز لعلمنا حينئذ أنك تنادي شخصا آخر غير أبي عبد العزيز وهو أستاذ أبي عبد العزيز :)

فأين انت يا أستاذ أبي عبد العزيز ؟:cool:

باكثير
11-06-2009, 03:37 PM
فأين انت {أنت} يا أستاذُ أبي عبد العزيز ؟:cool:






مرة أخرى ... أشكرك على التوضيح :)


ولكن دعني أسألك سؤالا :

ما رأيك بالصور الدارمية التي تكون في النصوص الأدبية ؟؟

هل تؤيدها أم تُعارضها ؟؟؟

فقط
11-06-2009, 10:06 PM
السلام عليكم,


ليس من الأدب أن نلف الحرف بفقاعات الفهم ونتمسك بألوية مجانبة للصواب فقط لكى نبدي زينة لتناقض متشح بضرورة الوزن!
ثم إن للقارئ حواس على الأقل يجب تجاوز ما يصيبها بالدوار لعله يهدينا أوبة للقراءة,!
إن لاستدلال بأمثلة لا تمت بصلة لما وردت أملا في تبريره,محاولة فاشلة ببساطة,وقد لا تفضي إلى رباطة الجأش المطلوبة من صاحبها,وهنا تكون زرعا لعضو زائد يؤ دي بالضرورة إلى فقدان شهية التفاعل!
فنحن _ياصديقي_نخلد للنوم مرارا تحت مهدئات الأفضلية,ويسابقنا التثاؤب على الغير حتى لوكان أفضل,وتلك محنة لو طال ارتكابنا لها ,ما تجاوزنا سطر النوم الأول,وربما تعلقنا بحلم كرتوني ,فيه تشّابه علينا الحق بأخيلة الباطل,ويصل بنا النوم بداهة إلى أن نبتلى بعزوف الغيرعنا,ونركن إلى زاوية مظلمة,ثم نفيق بعد فوات الأحلام عالقين في أحجية مضت ,وما من أمل أن ترجع لننفض عنها غياهب الندم!
وانتاج النصوص مؤلم جدا ,فيه نحاور أكثر من عقل,وفيه نرتاح إلى إخلاء المكان لأحرف متناثرة في الأصل,ونحاول جمعها تحت مظلة نعتقد أنها حلا مرحليا لتصالح الأسطر!

ولكن قد نقع تحت ضغط عملية رص الحروف وننسى أن إعادة الترتيب ينبغي أن لا تخرج عن نطاق يستفاد منه توافر المنطق ,ويستجلى منه الخيال الخالي من الأرق والاجهاد..وهنا لا بأس من قرع الطبول على باب النص لأنني اكتشفت في ما سبق أن الباب تم صده على أنصاف الكلام,وكان الرد عليه متعرجا جدا!
دعنا أولا نتدارس ترتيب حالة التناقض:
الكون ثم الوجود ثم تأتي الحياة هكذا درج أعتى المشككين في مبادئ الكون وحيثيات الوجود!
فكيف تُـؤخِّر الوجود ثم تخرجه من تلك الظلمة؟
وإجمالا فالصورة غير مستساغة ويتضح ذلك جليا حين تواطأ النص مع التناقض في :
رحلتِ الحياة بمعانيها.. ايماننا بالأشياء يعتمد على رؤيتنا لها فكيف تستأنس العين بما توارى وراء الظلام!
مشكلة النصوص أنها لا تنفك عن ممطالتنا لاستيعاب مجابات كبرى نريدها أن تمتلئ بها ثم نكتشف أنها ضاقت بكل شيء ولم تستقبل إلا ما أرادت هي,حينها نقع في تناقضات مردها تعاقب الأولويات, وبماأنكم حداثيون أكثر, فلا بأس بشيء من أنسنة النصوص, والرضوخ لمطالبها تحت جميع الضغوط!


ناقض نزار و سكّر الألماني!
في تحليلك التناقض ,اكتشفت _ياصديقي_أنك تماديت في جعل الاثنين ساذجين في تعريفهما الحب وهو ماستنكرته حيال نزار على الأقل,فقد عهدتك مرابطا في صومعة أدبه بل مؤتما به على ما أذكر؟
فنزار حين شبه حب أمه بالسكر لم يرد السكر العامي وإنما حالة شعورية تنتاب المشاعر في اللاوعي وهي صادقة طبعا,أما حب من أعجبن به فهو حب
خارج عن ذات نزار مرهون بشاعريته وشهرته فلو كان نزار فلاحا مثلا هل يعقل أن تنتصب مراهقات الصالحية أملا في رفدهم بتوقيع ؟؟

المتنبي:
حين تقترن صورة هم الأيام مع السكر تختفي الخمارةوالساقي!
فهم الأيام ولد سكرا وقهرا كفيلٌُ باستلام المتنبي تحت وطأته,وما إخالك تجهل وقع الهم والقهر على النفس وأن النفس تنكسر أيما انكسار وحتى لو لم تخبره,فعليك أن ترضعه من الحرف الحداثي الذي تملك!



ثم إنه شكرا لك حتى ترضى:)

محمدسالم
11-06-2009, 11:18 PM
اسمح لي أن أتطفل على الجزء الأول من النص و لي إن شاء المولى عودة أخرى..


حين رحلتِ..
::

ظلمة تعتري الكون
وعتمة ظغت على الحياة

فاشتعلت نيران الوجود..

عندما أقرأ النص كمشهد مسرحي، يمكن أن أستسيغ التركيب، لأنني سأمده بأسطر من شيء تصورتني أشاهده،
و إلا فإنه يمكن الإتيان بأقوى و أكثر انسجاما من الجملة الإسمية "ظلمة تعتري" بعد الأداة حين..

الفاء التي استئنفت بها جملة "اشتعلت نيران"، أو أتت قبلها كمقدمة منطقية -بوجود السبب- توحي بأن الأخيرة أتت نتيجة طغيان العتمة، و لو استخدمت الـ(ـواو) أو أداة (ثم) لكان التناقض الظاهري مختفيا، كأن يتحدث النص عن مرحلتين لا رابط بينهما غير الزمن.
و لي أن أقرأ النص كما يلي، مع الاحتفاظ بأصله في مكانه و بقدسيته و بملكيته:
حين رحلتِ...
..
..
كانت الظلمة تعتري الكون،
و العتمة تطغى على الحياة،

ثم اشتعلت نيران الوجود..

هنا يمكن للقارئ أن يتصور مرحلة ما قبل الرحيل، ثم مرحلة ما بعد الرحيل، و إن تغيرت الحياة من ظلمة إلى إضاءة، فإن الأخيرة قد نتجت عن المأساة، و بالتالي فهي ليست إضاءة تحرر من ظلمة، ولا خروجٍ من نفق، بل هي إضاءةٌ من نوع آخر تختلف جذريا عنها..

نجم الشمال
12-06-2009, 01:35 AM
سبحان الله العظيم
أحيانا يصنع النقاد من اللاشيء شيئا

وعلى الرغم من الجرعات الزائدة التي أمد بها النقاد هذا النص لإنعاشه إلا ان تلك الجرعات باءت بالفشل

ولو ترك هذا النص من غير ان يسلط عليه هؤلاء النقاد أضواءهم لظل يمشي الهوينى إلى ان تطويه الصفحات , وينعشه الموت الرحيم .

وفي الحقيقة انا أعزيك في والدتك رحمها الله تعالى كما أعزيك في هذا النص الذي لم يكن على مستوى زواره

همسة :
كان حوارك أيضا متدنيا لأبعد الحدود , وبعيدا جدا عن اقتناص الفائدة.

ودي جميعُه لك:)

باكثير
12-06-2009, 09:46 AM
السلام عليكم,


ليس من الأدب أن نلف الحرف بفقاعات الفهم ونتمسك بألوية مجانبة للصواب فقط لكى نبدي زينة لتناقض متشح بضرورة الوزن!
ثم إن للقارئ حواس على الأقل يجب تجاوز ما يصيبها بالدوار لعله يهدينا أوبة للقراءة,!
إن لاستدلال {الاستدلال} بأمثلة لا تمت بصلة لما وردت {أوردتَ} أملا في تبريره,محاولة فاشلة ببساطة,وقد لا تفضي إلى رباطة الجأش المطلوبة من صاحبها,وهنا تكون زرعا لعضو زائد يؤ دي بالضرورة إلى فقدان شهية التفاعل!
فنحن _ياصديقي_نخلد للنوم مرارا تحت مهدئات الأفضلية,ويسابقنا التثاؤب على الغير حتى لوكان أفضل,وتلك محنة لو طال ارتكابنا لها ,ما تجاوزنا سطر النوم الأول,وربما تعلقنا بحلم كرتوني ,فيه تشّابه علينا الحق بأخيلة الباطل,ويصل بنا النوم بداهة إلى أن نبتلى بعزوف الغيرعنا,ونركن إلى زاوية مظلمة,ثم نفيق بعد فوات الأحلام عالقين في أحجية مضت ,وما من أمل أن ترجع لننفض عنها غياهب الندم!
وانتاج {وإنتاج} النصوص مؤلم جدا ,فيه نحاور أكثر من عقل,وفيه نرتاح إلى إخلاء المكان لأحرف متناثرة في الأصل,ونحاول جمعها تحت مظلة نعتقد أنها حلا مرحليا لتصالح الأسطر!

ولكن قد نقع تحت ضغط عملية رص الحروف وننسى أن إعادة الترتيب ينبغي أن لا تخرج عن نطاق يستفاد منه توافر المنطق ,ويستجلى منه الخيال الخالي من الأرق والاجهاد {والإجهاد}وهنا لا بأس من قرع الطبول على باب النص لأنني اكتشفت في ما سبق أن الباب تم صده على أنصاف الكلام,وكان الرد عليه متعرجا جدا!
دعنا أولا نتدارس ترتيب حالة التناقض:
الكون ثم الوجود ثم تأتي الحياة هكذا درج أعتى المشككين في مبادئ الكون وحيثيات الوجود!
فكيف تُـؤخِّر الوجود ثم تخرجه من تلك الظلمة؟
وإجمالا فالصورة غير مستساغة ويتضح ذلك جليا حين تواطأ النص مع التناقض في :
رحلتِ الحياة بمعانيها.. ايماننا {إيماننا} بالأشياء يعتمد على رؤيتنا لها فكيف تستأنس العين بما توارى وراء الظلام!
مشكلة النصوص أنها لا تنفك عن ممطالتنا {مماطلتنا} لاستيعاب مجابات كبرى نريدها أن تمتلئ بها ثم نكتشف أنها ضاقت بكل شيء ولم تستقبل إلا ما أرادت هي,حينها نقع في تناقضات مردها تعاقب الأولويات, وبماأنكم حداثيون أكثر, فلا بأس بشيء من أنسنة النصوص, والرضوخ لمطالبها تحت جميع الضغوط!


ناقض نزار و سكّر الألماني!
في تحليلك التناقض ,اكتشفت _ياصديقي_أنك تماديت في جعل الاثنين ساذجين في تعريفهما الحب وهو ماستنكرته حيال نزار على الأقل,فقد عهدتك مرابطا في صومعة أدبه بل مؤتما به على ما أذكر؟
فنزار حين شبه حب أمه بالسكر لم يرد السكر العامي وإنما حالة شعورية تنتاب المشاعر في اللاوعي وهي صادقة طبعا,أما حب من أعجبن به فهو حب
خارج عن ذات نزار مرهون بشاعريته وشهرته فلو كان نزار فلاحا مثلا هل يعقل أن تنتصب مراهقات الصالحية أملا في رفدهم بتوقيع ؟؟

المتنبي:
حين تقترن صورة هم الأيام مع السكر تختفي الخمارةوالساقي!
فهم الأيام ولد سكرا وقهرا كفيلٌُ باستلام المتنبي تحت وطأته,وما إخالك {أخالك} تجهل وقع الهم والقهر على النفس وأن النفس تنكسر أيما انكسار وحتى لو لم تخبره,فعليك أن ترضعه من الحرف الحداثي الذي تملك!



ثم إنه شكرا لك حتى ترضى:)


أستاذي فقط :

وكما أن حروفي قد انحت لكَ سابقا ، هاهي تنحني لك ثانية ...:)

وَلْيكنْ في علمكَ أنني أعي جيدا ما أقوله من وجهات نظر حول الآراء النقدية ، سواءً أكنتُ مؤيدا أو معارضا لتلك الآراء ...
ولذلك كانت آراؤك النقدية للنص ، يشوبها الصواب ، ماعدا ذلك التناقض الذي أظن أنني مُحق فيه ...

ودعني أغوص معك أولا في كنهِ فلسفة الوجود ، ولأن تعريف الفلسفة يعني النظر في حقيقة الأشياء..
ويقولون في تعريفها أيضاً : الفلسفة علم المبادئ الأولى .

فعلينا النظر في حقيقة الوجود ، ومعرفة مبادئ الكون ، لكي نستطيع الوصول إلى محطة الفهم لذلك المقطع من النص ، الذي أعتقد أنك لم تستوعب التناقض الواقع فيه ...

{فلسفة نشأة الكون من الوجود}

حاول طاليس تفسير نشأة الكون ، فرفض فكرة وجود الكون من العدم المحض ، وأضاف على ذلك قوله : إن كل بداية ليست في الحقيقة سوى تغيُّر ، فيجب إذن افتراض مادة أولية تتغير فتصبحَ ما نراه اليوم من مختلف المخلوقات . انتهى
ولكي يعطي مثالا على أن الكون جزء من الوجود ، اقترح طاليس مادة الماء ، وقال:إن الماء قابل للتغير والتشكل بأشكال مختلفة ، تارة نراه سائلا ، وأخرى صلبا ، وأيضاً نراه غازيا ، فالوجود عنده كالماء هو الأصل الذي خُلقَتْ منه الموجودات ، أو تحولت منه المخلوقات على حسب رأيه !!


وبعد هذا التفسير الذي أثبت به طاليس أن الكون جزء من الوجود، أتى انكسيمنس الذي أطر أبحاثه بنفس أبحات طاليس ، ولكنه هذه المرة اقترح الهواء كمادة أزلية ، لأنه يَبْرد فيصير ماءً ، ويسخن فيصير بخارا ، ويزداد تخللاً فيرجع هواءً ، بل وزعم أنه (أي الهواء) لو ازداد تخللاً لتحول إلى نار بإمكانها تكوين النجوم والشموس ، وزعم أيضاً أن زيادة تكثفه تحوله إلى تربة وأحجار ، ورأى أنه لازم لحياة الكائنات فاعتبر الهواء الأصل الذي خلقت منه الموجودات .

هذان الفيلسوفان ، كانت أفكارهما نقلة في تفسير نشأة الكون ، حيث اتفقا على أن الكون هو بقعة من الوجود ...

وأعتقد أن وجهة نظري قد اتضحت ، فاستشهاد الوالدة ، أدى إلى ظلام اعترى الكون ، الذي هو جزء من الوجود ..

وبعد ذلك اشتعلت نيران الوجود ، الذي هو أساس لذلك الكون ...فما هو التناقض الذي يُزعجكَ ؟؟؟

انظر معي إلى أبي القاسم الشابي ، وهو يقول في قصيدته (فلسفة الثعبان المقدس) ، يقول :
والكون من مظهرِ الحياة كأنما هُوَ معبدٌ، والغابُ كالمحرابِ

والوجود والحياة ، هما سيان في المعني ، حيث نعت الكون بأنه مظهر من مظاهرالحياة والوجود .


وتعالَ معي إلى إحدى تناقضاته ، يقول في قصيدته (حديث المقبرة) :
أتُطوى سماوات هذا الوجود *** ويذهب هذا الفضاء البعيد

أيسطو على الكل ليل الفناء *** ليلهو بها الموت خلف الوجود

فلماذا يلهو بها الموتُ خلف الوجود ، بعد انطوت سماوات الوجود ؟؟؟؟


وإذاكنتَ - ياصديقي - قد وصفتَ فهمي لشعرِ نزار قباني والألماني يوهان غوته بالسذاجة ، فلا النقد ولا الأدب يَقْبَلانِ لكَ تجاهلَ الشاعرالعباسي ، أبو تمام ;)

والذي استشهدتُ ببعض أبياته ، التي كان التناقض واضحا فيها ..




ونجد ذلك أيضا في الأدب الكلاسيكي العربي ، يقول أبو تمام :
يا يومَ وقعة عمّورية انصرفتْ *** منك المنى حُفَّلاً معسولةَ الحَلَبِ
أمُّ لهم لورجوا أن تُفتَدى جعلوا *** فــداءهـــا كـــلَّ أمٍ منـــهم وأبِ
أتتهم الكربة السـوداء ســـادرة ***منهـا وكان اسمُا فرّاجة الكُرَبِ

ويبدو التناقض من خلال وصفه يوم وقعة عمّورية ، بأن يصور المنى فيه (حفلاً معسولة الحلب) ثم يسلب ذلك كله بقوله: انصرفت.
وعندما يجعل عمّورية أماً لهم يفدونها بكل أم وأب (وهما طرفا ثنائية أيضاً) ثم ينفي كل ذلك عنهم بقوله: لو رجوا أن تفتدى ...
وعندما يجعل عمّورية وهي فراجة الكرب عندهم مدخلاً للكربة السوداء إليهم ..


فما رأيكَ في سذاجتي هذه المرة ؟؟؟

وعلى العموم ، فالأستاذ محمد سالم قد استطاع فهم ذلك التناقض ، وإن كان على طريقته ، فذلك شيء يُحسبُ له ..:)


ثم إن قواعد الحوار والمناقشة ، تطلب منك أن تأتيني بأدلة من كتب النقد ، تُحَرِّم التناقض ، أو على الأقل تمنعه أو لا تستسيغه ، أما أن تصف محاولاتي بأوصافٍ أنزه قلمي أن أصفك بها ، فذلك أمر يستنكر على الأدباء والنقاد أمثالكَ ...





أستاذي فقط ، أشكرك وأتمنى لك التوفيق ...

باكثير
12-06-2009, 09:57 AM
اسمح لي أن أتطفل على الجزء الأول من النص و لي إن شاء المولى عودة أخرى..


عندما أقرأ النص كمشهد مسرحي، يمكن أن أستسيغ التركيب، لأنني سأمده بأسطر من شيء تصورتني أشاهده،
و إلا فإنه يمكن الإتيان بأقوى و أكثر انسجاما من الجملة الإسمية "ظلمة تعتري" بعد الأداة حين..

الفاء التي استئنفت بها جملة "اشتعلت نيران"، أو أتت قبلها كمقدمة منطقية -بوجود السبب- توحي بأن الأخيرة أتت نتيجة طغيان العتمة، و لو استخدمت الـ(ـواو) أو أداة (ثم) لكان التناقض الظاهري مختفيا، كأن يتحدث النص عن مرحلتين لا رابط بينهما غير الزمن.
و لي أن أقرأ النص كما يلي، مع الاحتفاظ بأصله في مكانه و بقدسيته و بملكيته:
حين رحلتِ...
..
..
كانت الظلمة تعتري الكون،
و العتمة تطغى على الحياة،

ثم اشتعلت نيران الوجود..

هنا يمكن للقارئ أن يتصور مرحلة ما قبل الرحيل، ثم مرحلة ما بعد الرحيل، و إن تغيرت الحياة من ظلمة إلى إضاءة، فإن الأخيرة قد نتجت عن المأساة، و بالتالي فهي ليست إضاءة تحرر من ظلمة، ولا خروجٍ من نفق، بل هي إضاءةٌ من نوع آخر تختلف جذريا عنها..



الأستاذ محمد سالم ..

حضور جميلٌ ، ونقد رائع ...

في انتظار آرائكـَ الأخرى ..:)

تقبل تحياتي

فقط
12-06-2009, 03:41 PM
السلام عليكم,

عزيزي با كثير أهلا وسهلا بك من جديد\:

(إن الاستدلال بأمثلة لا تمت بصلة لما وٌردتْ أملا في تبريره,محاولة فاشلة ببساطة,وقد لا تفضي إلى رباطة الجأش المطلوبة من صاحبها,وهنا تكون زرعا لعضو زائد يؤ دي بالضرورة إلى فقدان شهية التفاعل)

ساُنظِـرُك حتى تراجع أمثلة الشابي جيدا ومن ثم أرى إن كنتَ ستوفر علي الخوض في بديهيات تفوح روائحها من كل الأمثلة!

ثم إني_ياصديقي_ لا أطالبك بإثبات أحقية الكاتب في استعمال التناقض بقدرما أُريّك تناقضا وتنفيه انطلاقا من نصك لا أن تصول وتجول في ما قاله الأقدمون محاولا ترويضه ليلائم ما تريد!
مثلا تكتفي بقراءة الأستاذ محمد سالم لذلك التناقض !;)

سبقتني لما لون بالأحمر ومعك حق فيما تعاقبت أحرفه أو غادره القطع!
ولكن في ما يبدو أنه كان هناك ما قمت بتخطئتي فيه:
وردتْ ولم أقل أوردتَ,والحديث إجمالا ليس موجها بالضرورة إلى باكثير
ثم إنك تسرف في وصمي بأنْ قد بالغت في وصف قلمك بأوصاف غير لائقة وهو ما لم يرد في النص ,فالنص محاولة لتقديم أفكار عامة حصيلة حوارات سابقة ,وفي تلك السطور ما يشملنا معا إلا إذاكانت الصداقة التي تجمعنا محدودة المدة:)
في ما يخص إخالك : وفي الحديث: ما إِخالُك سَرَقْت أَي ما أَظنك؛ وتقول في مستقبله: إِخالُ، بكسر الأَلف، وهو الأَفصح، وبنو أَسد يقولون أَخال، بالفتح، وهو القياس، والكسر أَكثر استعمالاً.

وفي ردكم الأخير زلات حرف مطبعية ربما, آليت ألا أزعجها بتبادل الألوان حفاظا على وحدة اللون ;)

محمد سعيد ولد عبد العزيز
12-06-2009, 07:06 PM
الأستاذ المحترم باكثير

تحية طيبة

منذ مدة وأنا أتابع بصمت مناظراتك الكلامية النقدية التشريحية مع بعض الإخوة في المشهد،
ولا أخفيك أنني أخذت انطباعا سيئا عنك مفاده أنك شخص يحبذ المتاهات الكلامية التي يكون الغالب فيها هو صاحب الكلمة الأخيرة، حتى ولو لم يقل شيئا جديدا في كل مرة ، ويحبذ أن يظهر أخطاء الآخرين ويعلق عليها فإن لم يجد ملاحظات على مضمون الأفكار، لجأ إلى الصيغ فإن لم يجد ضالته في الصيغ لجأ إلى الأخطاء الإملائية فإن لم يجدها حول انتباهه إلى أخطاء لا تعدو أن تكون مطبعية فخلق منها هفوات ينتقد الكاتب من خلالها.

وقد لفتت انتباهي حدة طبعك التي تتجلى في بعض ردودك فتكون في بعض الأحيان قريبة من الخروج عن حدود اللياقة.

ولقد قررت رغم اهتمامي بهذه المواضيع التي تناقِش في المنتدى كموضوعنا هذا وموضوع التبرك بالفحولة، ألا أدخل خضم المعمعة وأن أراقبها بصمت مطبقا مبدأ: إذا كان الكلام فضة فالسكوت من ذهب، حتى لفت انتباهي قولك هذا


صباحي هذه المرة مختلف عن بقية الصباحات ، فبينما كانتِ الشمس تُعلن القدوم على هذا الكون ، كانت تتسلل معها نغمات كوكب الشرق ، وكأن الشمسَ قد استمعت إلى تلك النغمات ، فما كان منها إلا مجارتها ....

كانت أم كلثوم تصدح بصوتها :
غنيلي شوي شويَّه
غنيلي وخُدْ عِينَيَّ

خليني أقــــول ألحـــانْ
يتمايل لهـــا السـامعينْ
وترفرف لها الأغصانْ
النرجس مع اليـاسمـينْ

إلى أن تقول :
لَأَغَنِّي ، وأقول للطيْرْ
من بدري صباح الخيرْ

والغريب في الأمر ، أن الشمس تسللت إلى هذا الكون شيئا فشيئا ، بعد أن استمعت إلى تلك الألحان ، وربما كانت تغني ولكننا لانسمعها ...


فعلمت سر نفسيتك ومرده إلى أنك تشرق عليك الشمس وأنت تستمع للغناء، فقررت من باب نصيحة المؤمن لأخيه، أن أدعوك ألا تشرق عليك الشمس إلا وأنت تقرأ أو تستمع لقوله تعالى : يس والقرآن الحكيم إنّك لَمِنَ المرسلين....
إلى آخر السورة لما لها من الفضل والبركة ولمناسبتها لشروق الشمس

وأخيرا تقبل وبقية الإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع تحياتي واحترامي

باكثير
19-06-2009, 02:36 AM
أستاذي -فقط-
لا أعرف ماذا تريد بالضبط !!!!

فالأستاذ محمد سالم ، قد أباح لي ذلك التناقض ، وإن كان يريده تناقضا باطنيا ، لاكما أريده - تناقضا ظاهريا وباطنيا - في آن واحد ...

وعلى العموم فخوضي في الفلسفة والتعمق الفكري ، يبدو أنه لا يعجبك ، فعذرا على أية حال ;)

كما أعتذر عن تخطئتكَ في بعض الكلمات التي ظننتُ أنها خطأ :)


لقد سبق وأن قلتُ لك -ياصديقي- أنني أَعي جيدا ما أكتبه من النصوص الأدبية...
وما أضعه بين طيات تلك النصوص ، أتعمدُ أن يكون له بعدا نفسيا وفلسفيا ودراميا ، بينما لا أقيم كبير وزن للبعد اللغوي والنحوي ، مع حرصي على سلامة نصوصي مما يسميه البض (ألحانا) ...

إن وجهة نظري تجاه الكون والوجود ، تقول (كما قال بعض الفلاسفة والمفكرون) بأن الكون جزء من الوجود ، على عكس ما يظنه البعض بازدواجية الكون والوجود ...

وعلى أساس ذلك الرأي ، بينتُ أركان ذلك المقطع من النص ...

ثم إنك لازلتَ تتجاهل أبيات أبي تمام التي لبس فيها ثوب التناقض ، فماسر ذلك التجاهل ؟؟؟؟

باكثير
19-06-2009, 03:17 AM
حياكـَ الله أخي محمد سعيد ...

وقد أسعدني مرورك ، وكان من دواعي سروري ...



ولا أخفيك أنني أخذت انطباعا سيئا عنك مفاده أنك شخص يحبذ المتاهات الكلامية التي يكون الغالب فيها هو صاحب الكلمة الأخيرة، حتى ولو لم يقل شيئا جديدا في كل مرة ، ويحبذ أن يظهر أخطاء الآخرين ويعلق عليها فإن لم يجد ملاحظات على مضمون الأفكار، لجأ إلى الصيغ فإن لم يجد ضالته في الصيغ لجأ إلى الأخطاء الإملائية فإن لم يجدها حول انتباهه إلى أخطاء لا تعدو أن تكون مطبعية فخلق منها هفوات ينتقد الكاتب من خلالها.
وقد لفتت انتباهي حدة طبعك التي تتجلى في بعض ردودك فتكون في بعض الأحيان قريبة من الخروج عن حدود اللياقة.



يقول الله سبحانه : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ..."

ويقول أيضا : "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ..."

يا عزيزي:
يبدو أنكَ نسيتَ أن بعض المشرفين ، يتقاسمون معي تلك الصفاتِ ، ولولا أنهم يملكون نصيبا منها ، لَمَا وجدنا عضوا - مثلي- يلجأ إلى بعضٍ منها ، دفاعا عن نفسه ، أمام أمواجٍ عاتية تُحارب الرأي الآخر ، ولاترضى أن يُقاسمها أحد بعضا من المعارف التي يدعون حيازتها ...


*****

أما ما يتعلق بنصيحتك ، فإنني أشكركَ عليها ، وامتثالا لها فإنني أدعو لك - مع هذا الصباح - بالتوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة ...





ملاحظة : صحيح أن جمهور العلماء قالوا بحرمة الغناء ، ولكن لا يمنعنا هذا من ذكر الرأي الآخر ، وهو الإباحة ، التي قال بها ابن حزم وأبو حامد الغزالي وأهل المدينة وغيرهم ...

شكرا لك أيها الفاضل ..

ابراهيم الشيخ سيديا
19-06-2009, 11:41 AM
لقد سبق وأن قلتُ لك -ياصديقي- أنني أَعي جيدا ما أكتبه من النصوص الأدبية...
وما أضعه بين طيات تلك النصوص ، أتعمدُ أن يكون له بعدا نفسيا وفلسفيا ودراميا ، بينما لا أقيم كبير وزن للبعد اللغوي والنحوي ، مع حرصي على سلامة نصوصي مما يسميه البض (ألحانا) ...

إن وجهة نظري تجاه الكون والوجود ، تقول (كما قال بعض الفلاسفة والمفكرون) بأن الكون جزء من الوجود ، على عكس ما يظنه البعض بازدواجية الكون والوجود ...
وعلى أساس ذلك الرأي ، بينتُ أركان ذلك المقطع من النص ...


أستاذي : باكثير :)

حينما لا يقيم الكاتب وزنا للغة و النحو تضيع الأبعاد النفسية و الفلسفية و الدرامية التي رام وضعها بين طيات نصوصه . و بضياع الجهد هدرا يحصل اللحن المفرد الذي لا جمع له من جنسه بهذا المعنى.
فعدم اكتراثك بالنحو في قولك : (وما أضعه بين طيات تلك النصوص ، أتعمدُ أن يكون له بعدا نفسيا وفلسفيا ودراميا) جعل (الموضوع بين طيات نصوصك) بعدا نفسيا و فلسفيا و دراميا لشيء لم تذكره ، فاختل المعنى . و اعتقد أنك رُمتَ جعل بُعدٍ نفسي و فلسفي و درامي لما تضع بين طيات نصوصك فكان عليك رفع (البُعد) و هو ما يستتبع ضرورةً رفع توابعه النفسية و الفلسفية و الدرامية ;)

و إذا كان بعض المفكرين يرى الكون جزءًا من الوجود ، فإن بعضهم يرى الفلسفة جزءًا من التفكير إن لم تكن هي التفكير عينه :)

فقط
19-06-2009, 05:22 PM
أستاذي -فقط-
لا أعرف ماذا تريد بالضبط !!!!



المشكلة يا عزيزي ليست في اللحن فتلك ظاهرة للأسف الشديد باتت تظل الجميع دون استثناء ,المشكلةهي جهل ماعلم من اللغة بالضرورة كرفع فاعل أو رفع اسم لكان وما إلى تلك الأخطاء الفادحة جدا التي لا يمكن للكاتب أن يكون كاتبا يستحق أن يقف القارئ على حرفه دون أن يكون ملما بها.

همس:
من لا يملك بوصلة توجهه في متاهات الطريق لا يمكن أن يصل أبدا..وها قد جاءنا btt;)


ثم إنني لا أريد شيئا/ الآن على الأقل!

باكثير
19-06-2009, 10:16 PM
أهلا بك أستاذي btt

حين نكتب جملة ما ، فإننا نفترض أننا أمام قراء يرون ما يقصده كاتب تلك الجملة ، فعندما قلتُ :

وما أضعه بين طيات تلك النصوص ، أتعمدُ أن يكون له بعدا نفسيا وفلسفيا ودراميا ،

كنت أقصدُ :
أنا أتعمدُ أن يكون للموضوع بين طيات تلك النصوص ، بعدا نفسيا وفلسفيا ودراميا ..

ثم إن القارئ الكريم يعلم ما هو الموضوع بين طيات النصوص الأدبية ، فما من داعٍ لإعلام القارئ أن الموضوع بين طيات النصوص الأدبية هو الحروف والكلمات والصور والأخيلة ...إلخ ، بينما يعلم جيدا أننا لا نضع ألعابا أو موادَ غذائية .. بين طيات تلك النصوص . :p


هذا ما كنتُ أعتقده ;) ، فإن كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ فمن نفسي والشيطان ..

وللحديث بقية ...

تقبل شكري وامتناني ...



hr


أستاذي فقط :

يبدو أن بَوْصلتك ستجعلكَ تُوَلي وجهكَ قِبَلَ شخصنة الموضوع ، ولكنَّ باكثير لا يملك بوصلة تُوجهه إلى تلك الجهة التي اتجهتَ إليها ، وقد كان يُفكر في شراء واحدة ، ولكنه عدلَ عن تلك الفكرة ، بعد أن وجدَ من يدَّعي حماية اللغة وقواعدها ، يتجاهل أبيات أبي تمام ...

إذن لا طائل من الحوار مع مَنْ يُتقن لغة التجاهل ...

همس:
من يتقن لغة التجاهل ، لا يمكنه الثبات على قدميه لكي يسلك الطريق ، حتى ولو امتلك بوصلةً.

ابراهيم الشيخ سيديا
20-06-2009, 11:37 AM
أستاذي : باكثير :)

الكُتاب حين يكتبون يفترضون في القراء ما افترضتَ فيهم من فهم للمقاصد ، و لذلك يلتزم الجميع -قراء و كتابا- بالمعايير النحوية لكونها الأداة الأساس لفهم الكلام العربي منطوقه و مكتوبه ، إذ يتناسب طرديا فهم القراء لكتابات الكاتب مع مدى التزامه بمعايير النحو ، و مقابل ذلك فلن يفهم القارئ النصوص فهما صحيحا ما لم يكن متسلحا بتلكم المعايير. فكِلا الفريقين محتاج إلى النحو إن راما تواصلا فيما بينهما ، و إن انعدمت الرغبة في التواصل استحالت الكتابة عبثا ، و ماأراك -و أنت المطلع على آراء المفكرين- إلا مدركا أن العبث لا يرقى إلى مرتبة الغاية.
و إبدالك المواقع في جملتك تلك -اتْباديل اسْروز- لا يدحض رأيي المتعلق بوجوب الرفع المستدل عليه بقول الله تعالى "وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا ﴿٩٠﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ﴿٩١﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿٩٢﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ، قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا ﴿٩٣﴾ " سورة الإسراء.

و لن يميز القارئ و لا الكاتب -أيا ما كانت صفاتهما- بين غذاء الفكر و غذاء البدن ما لم يُحترم ما تُووضع عليه من قواعد اللغة.

و لا أعتقد أنك ستُسر بتصحيف اسمك ، فانتبه إلى أسماء محاوريك ;)
و شكرك و امتنانك أقبلهما -رغم أن لا داعي لهما في حقي أصلا- فتقبّلهما مني مستحقين :)

ابو عبد العزيز
20-06-2009, 03:54 PM
أستاذي : باكثير :)

الكُتاب حين يكتبون يفترضون في القراء ما افترضتَ فيهم من فهم للمقاصد ، و لذلك يلتزم الجميع -قراء و كتابا- بالمعايير النحوية لكونها الأداة الأساس لفهم الكلام العربي منطوقه و مكتوبه ، إذ يتناسب طرديا فهم القراء لكتابات الكاتب مع مدى التزامه بمعايير النحو ، و مقابل ذلك فلن يفهم القارئ النصوص فهما صحيحا ما لم يكن متسلحا بتلكم المعايير. فكِلا الفريقين محتاج إلى النحو إن راما تواصلا فيما بينهما ، و إن انعدمت الرغبة في التواصل استحالت الكتابة عبثا ، و ماأراك -و أنت المطلع على آراء المفكرين- إلا مدركا أن العبث لا يرقى إلى مرتبة الغاية.
و إبدالك المواقع في جملتك تلك -اتْباديل اسْروز- لا يدحض رأيي المتعلق بوجوب الرفع المستدل عليه بقول الله تعالى "وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا ﴿90﴾ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ﴿91﴾ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ﴿92﴾ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ، قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا ﴿93﴾ " سورة الإسراء.

و لن يميز القارئ و لا الكاتب -أيا ما كانت صفاتهما- بين غذاء الفكر و غذاء البدن ما لم يُحترم ما تُووضع عليه من قواعد اللغة.

و لا أعتقد أنك ستُسر بتصحيف اسمك ، فانتبه إلى أسماء محاوريك ;)
و شكرك و امتنانك أقبلهما -رغم أن لا داعي لهما في حقي أصلا- فتقبّلهما مني مستحقين :)


هل تدري أين تكمن المفارقة يا بي تي تي ولماذا لم تصل إمداداتك إلى مستحقيها ؟
المفارقة تكمن أن تلك المعالمَ كانت ترزح تحت نير الرفع فيما مضى من الصفحات ولما أجريت بعض المفاوضات الداخلية مع الحرف وعلم صاحب الحرف أن الرفع كان اختيارا غير موفق قرر بعد اجتماع سريع أن يكون النصب هو عنوان المرحلة المقبلة ..

لذلك فقط قد ترى الأودية تسيل نصبا طالما لم تضع النقاط على حروفها ولم تدخِل { لِمْدَاقْ} مكان القلم ;)


أهلا بكم يا سادتي في المشرحة :)

باكثير
21-06-2009, 09:09 AM
أستاذي : btt :)

إن عدم احترام قواعد اللغة والنحو لم يرد - شكلا ولا مضمونا -على لسان مُحدثك ، وإنما أشار إلى أنه لا يقيم كبير وزن لتلك القواعد ( وفرق بين عدم الاحترام وعدم الاهتمام ) ، وكان ذلك حرصا منه على أن تَطَاله تلك الرحمة التي تُوهب لكل امرئ عرف قدر نفسه وجاء دونه .

دعني - يا صديقي - أذكر لك سببا من الأسباب التي أوجبت عليَّ ارتكاب تلك الكبيرة :

إن المتتبع لهؤلاء الذين يحملون لواء اللغة والنحو ، يجدُ أنهم يفعلون من وراء حمل ذلك اللواء ، أمورا تتناقض مع رسالة اللغة السامية ، فسيبويه يُحكمونه فيما شجر بينهم ، بشرط أن يوافق ذلك أهواءهم ، وأما عندما يقف سيبويه في الصف الآخر ، فعندئذ يلوح بريق الحرج في النفوس ، فيرمون بكلامه عرض الحائط ، ويلجأون إلى الشاذ من كلام العلماء الآخرين ، لكي يطعنوا به ظهر سيبويه ، الذي كانوا يترحمون عليه قبل قليل .

فقل لي بربك ... أَبَعد تلك التصرفات اللا أخلاقية ، التي يقوم بها بعض أهل اللغة والنحو ، تُريدني أن أضيِّع وقتي في معرفة : هل يجوز دخول "أل" على "بعض وكل" أو لا يجوز ؟؟؟

وهل "مهما" اسم أم حرف ؟؟

أم أنك تريد أن يكون سبب موتي هو جدال لغوي ، كما رُويَ من أخبار تقول إن سبب موت سيبويه ، كان جدالا في اللغة والنحو ..


وأعتقد أنك ستتراجع عن تخطئتي في ذلك النصب الذي لم يرقْ لكَ ، بعد أن تقرأ هذه الآيات :
"ولو كان ذا قربى"
"ليس البرَ أن تولوا وجوهكم قِبل المشرق"
"وكان حقاً علينا نصر المؤمنين"
"إنَّ الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً"


هذا ، وأتمنى لك التوفيق في الدنيا والآخرة ..


hr

تأخذني أحيانا شفقة تجاه بعض اليائسين ..
والحقيقة أني لو كنتُ أعلم الغيب ، لاستكثرتُ من الشفقة تجاهم ، فهم قد عجزوا عن الإتيان بحجة تُحرم رسم الصور الدرامية في النصوص الأدبية ، فصاروا يتخبطون يمنة ويسرة ، فَيُسمون الأخلاق ألقابا ...




لذلك فقط قد ترى الأودية تسيل نصبا طالما لم تضع النقاط على حروفها ولم تدخِل { لِمْدَاقْ} مكان القلم ;)


صدقتَ ..
هاهي الأودية تسيل خفضا ، بعد أن سالت جهالةً فكرية ونفسية ...

ابو عبد العزيز
21-06-2009, 10:56 AM
حين نتمعن في الكلام ثم نحاول جاهدين فهمه , سنعلم حينها أن {تُدْخِلُ} سليمة من ناحية التركيب والتشكيل لكن بشرط أن ندخِل {لمداق} بدلا من الأقلام .

تقول الجملة التي لم تفمها كعادتك مع كل شيء :

{ لذلك فقط قد ترى –أنت يا بي تي تي - الأوديةَ تسيل نصبا طالما لم تضعْ – أنت يا بي تي تي - النقاط على حروفها ولم تُدخِل – أنت يا بي تي تي - { لِمْدَاقْ} مكان القلم .}

فأي الفريقين أولى بما نعت به بعضنا ؟
أرأيت كيف أني أستعمل {لمداق} لإيصال أي شيء ؟ ;)

كان الله في عونك

باكثير
21-06-2009, 11:43 AM
شفاك الله - يا صديقي -

فقد بلغ بك اليأس حدَّ استبدال الأقلام بـ { لِمْدَاقْ} !!!
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟؟؟

نعم ، إنه مرض ، فمن أعراضه استبدال القلم الذي أقسم الله به في القرآن بـ { لِمْدَاقْ} ....

ربما يسألك مارٌ من هنا :

لماذا حرام على باكثير أن يشرح جُمَلَه التي لا تفهموها كعادتكم ، وحلال عليكم أن تشرحوا جُمَلكم التي هي وحي من السماء لا يأتيه الباطل ؟؟؟؟

هل هو الجهر بمعصية التكبر مثلا؟؟؟