المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسرحية: رحيلُ الوردِ سيناريو وحوار:حسام الناصر



حسام الناصر
21-05-2009, 11:52 AM
مسرحية: رحيلُ الوردِ سيناريو وحوار:حسام الناصر


الشخصيات:
شيخ عجوز
الطفل (محمد)
الطفلة(دلال)
4 هياكل عظمية


المشهد الأول
تُفتح الستارة
ظـلام تـام على المسرح؛ تتسلل أصواتُ جريٍ وركض
صراخ وأصـوات مختلـفة باختلاف إيـقـاعـات الجري
والركض في كـل الاتجاهات
قـصف مــد فـعي حـاد؛ وأزيزالطـائرات في كل الأرجاء؛ مـصحـوب بانـطلاق الـصواريخ... تـسلط إضاءة زرقاء مـبأرة عـلى صورة الطفلة دلال(صورة فوتغرافية وسط المسرح)، و تـنطلق تـصاعـديا مـوسيقى جـنـائزية
تبـدأ الموسيـقى في انخفاض تدريجي؛ وبـعدهـا ينـطلق إنشـــاد جـماعـي مـن الــداخــــل

نص النشيد:
غــزة مــنــيعـــــــــــة، إنها دلال عـروســــــــــة
د مـعهـا سلاح ضـد الأعـاد
صـراخهـا سلاح نـحوالـعوادي
(يتوقف النشيد)
تُضـاء إضـاءة حـمراء خـافـتة؛ نـحوديكـور يـوحي بالخـراب والدماروالـفـوضى؛يـخرج بصعوبة منه شيخ عجوز
؛وفي حالة يرثـى لـها؛ وبعض من أطرافه مـلطـخـة بالـدمـاء، الشال الفلسطيني ملفوف على رقبته
يقـف مشـدوهـا للمنظر
وينفض عنه الغبار..
الشيخ العجوز: يـا إلاهـي؛ يـا إلاهي؛؛؛؛(بصوت ضعيف) مــاذا وقـع ؟ وكـيف وقـع هـذا الخراب ؟ هـل زلـزلت الأرض ونـحن نـيام؛؛؛؛؛
(يلتفتُ يمنة ويسرة)
لـقـد تـذكرت؛إنـها حمـاقـة بني صـهيون؛؛؛ وحـوش؛ أجـلاف؛ إنهم آلـة الخـراب؛ يـريدون أن يـقتـلــــوا
أحـلامـنا...(آهات موسيقية)
(ثم يَسمعُ صوتا وأنينا، ويسكت يريد ان يعر ف مصدر الصوت، الشيخ يحرك رأسه يمنة ويسرة يبحث عن مصدر الصوت..
وفجأة صوت انفجار قوي يسقط الشيخ مرة أخرى على الارض، تأتي مباشرة بقعة ضوء على الطفل محمد وسط الدمار لا يظهر منه الا نصفه الفوقي لانه معلق بين جدارين ولا يستطيع الخروج يقوم الشيخ واقفا على قدميه يريد ان ينقذ الطفل، ولكنه يسمع صوت الطفلة دلال وهي تبكي ينبثق صوتها من تحت الانقاض فيتوقف عن انقاذ الطفل، ويحار الشيخ بين انقاذ الطفل محمد المعلق بين الجدران،والطفلة دلال التي هي تحت الأنقاض....تأتي موسيقى حزينة صاخبة تتمازج مع صوت الطفلة دلال وانين الطفل وحيرة الشيخ العجوز)..

ظلام تام، يأتي صوت مسجل يقول هذا البيت:
يا ويحهم نصبوا منارا من دم
(بقعة ضوء على تمثال مليء بالدم، ثم ظلام تام)
يوحي لجيل الغد البغضاء
ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد
بين الشعوب مودة وإخاء*
(بقعة ضوء على شجرة توحي بالسلام، ثم ظلام)


*الأبيات لاحمد شوقي


المشد الثاني
ظـلام مـفاجيء؛ مصـحوب بأصوات الـقـنابل والمـدفـعيات، أصـوات مـتداخـلة من الـداخـل
إضاءة حمراء؛ وحركات وركض عشوائي للهياكل العظمية لتُـبْرزمفعول الـقنابل الفسفورية؛حيث الد خان الأبيض تخرج منه الهياكل العظمية وسط موسيقى صاخبة، تشبه موسيقى خروج الأموات من قبورهم.
أربع بقع من الضوء على الهياكل العظمية الأربعة..

الهياكل: (بكلام جماعي)يمـارسون شـذوذهـم عـلـينا ،،،،ويضعون أمـراضـهم في أرضـنا؛؛؛؛ هـم يسـعـون لإبـادتنـا؛؛؛؛
إنها قـنابل ...حـارقة تُنزل الصـواعـق؛؛؛؛
لـيسـوا بـشرا بل مـجانيـن وحـمقى ؛؛؛ لـن نـستسلم لـهم؛؛؛ إنهم واهـمون؛؛؛؛(موسيقى جماعية)
لـن تـرضخ لـكم فلسطين ولـن تـكون لـكم؛؛؛
هيا جـربوا ذخـيرتـكم فـينا؛ فذخيرتـنا الصـبر
والإيـمان؛؛؛؛ زيـدوا في حـرق المـروج والـمنـازل؛؛؛؛ فــلن نـستسلـم
ولن نرضخ غدا...
(ظــلام تــام ؛ مـرفـوق بمـقطع موسيقي صاخب)
الهيكل1:لقد انقطعت الانارة كليا..
الهيكل2: ومـا فـائدة الإنـارة والـمـدينـة مـحاصرة
الهيكل3: لـنبـحث عـن وسـيلة نســتضيء بـهــا ...
الهيكل4: أي وسـيلـة يـارجـل؛ فـعـزاؤنــا حـرب ضروس عـلى وجـودنــا..
(تـضـاء إضــاءة خــــا فـتة جــدا)
الهيكل2: لـقـد عـادت الإنـارة ولكنها ضـئيــلـة
الهيكل1:ضـئـيـلة أومـنـعـدمـة أم قـويـة.....؛ فـعـزاؤنـا حـرب ضـروس ضـد وجـودنـــا ...


المشهد الثالث
خيال الظل يُظهر الطفل محمد وهو حزين، كان واقفا ثم يجلس...
يأتي صوت مسجل ..
الصوت:إنه يتيم فقد أباه (يصاحب الصوت، آهات حزن موسيقية)
لقد قتل الصهاينة والده ...ومزقوا قلب هذا اليتيم ...
مات اباه فماتت احلامه
قُتل اباه فتوفيت آماله
ذهب اباه فذهبت اتراحه
مضى اباه فمضت ايامه...

خطاه تُسرع ...تريد اللحاق بأبيه (أصوات أقدام تجري)
(الطفل كما يظهره خيال الظل يصرخ وينادي) ويقول: يا ألله ....يا ألله..
(يأتي الصوت المسجل)
الصوت:إنه ينادي...وينادي...
من له بعد الله ....؟؟؟
من له بعد الله؟؟؟

يسدل الستار

ابو عبد العزيز
01-06-2009, 11:58 AM
على الرغم أنني لم أقرأ قليلا أو كثيرا عن فن المسرح وكتابة المسرحيات , إلا أنني متأكد أن هناك فرقا كبيرا بين المسرحية عندما تكون مكتوبة على رق أبيض وبينها عندما يمتزج ذلك الورق بالأبطال داخل المسرح وبالمخرجين , ولا شك أن هناك تفاعلا حسيا وعاطفيا سنلاحظه على أرض الواقع أكثر مما نتخيله على الورق
وانطلاقة من مقولة المسرحيين ان النصوص المسرحية عبارة عن خلية دائما تقبل التمدد والتطوير فإني أرى أن نصك كان يمثل خلية متكاملة يستطيع القارئ معها أن يكون حاضرا بشخصه إلى عالمك داخل المسرح من خلال تصويرك الجميل الذي حاولت من خلاله أن تسلط الضوء على كل شيء مهما كان ثانويا أو أساسيا .

لغتك جميلة وواضحة جدا وإن تخللتها بعض الأخطاء اللغوية التي أستطيع أن أقول إن جاءت نسيانا منك لا أكثر كقولك على لسان المسجل :
مات اباه فماتت احلامه
قُتل اباه فتوفيت آماله
ذهب اباه فذهبت اتراحه
مضى اباه فمضت ايامه...

فإن كلمة {أباه} كانت مرفوعة في جميع الجمل الأربعة لتكون { أبوه } بدلا من { أباه}

ولا يقال : ذهب أبوه فذهبت أتراحه .. بل يقال ذهب أبوه فذهبت أفراحه
لأن الأتراح هي الأحزان ومن المفترض أن يحزن من مات أبوه ,, لا أن تذهب أحزانه.

وكما أن كلمة إلاهي تكتب إلهي

أرجو منك أخي الكريم أن تعود للنص لتحدثنا عن الإعداد المسرحي للنص وهل يساهم الإعداد في تطوير واستمرار النصوص المسرحية ؟ وهناك تساؤلات عدة تدور في أذهاننا حول المسرح أيضا

شكرا لك على النص الذي سلط الضوء على معاناة شعب يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني الغاشم

تقبل ودي وتقديري