المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 5 دقائق ـ موعد مع الآدرينالين ـ الجزء الأول



القنديل
29-03-2009, 08:42 PM
هذه أقصوصة في محاولة لإستفزاز الخيال ، سأغامر بالجزء الأول منها ، فإن
حازت إعجابكم سأكتبها هنا على شكل مسلسل من حلقات لم أعرف بعد كم ، ـ أتمنى أن تعجبكم ـ ،
لكن أكثر من كل شيء أرجو نقدكم وتوجيهكم ،



.... لا يهم أبدا كيف ، لا يهم أيضا متى ، الوحيد الذي يهمني هو
أين ؟ ، وهو ما أنا هنا من أجله ، أكثر شيء ملح أريد أن أخبركم عنه أولا أني أمقت الرياضيات
للدرجة التي وددت لو قتلت فيثاغورس وشال وطاليس وكل أولئك الفضوليين التعيسين قبل أن يكتشفوا
أي شيء ،
كانت كأي صباح تستيقظ قبلي لتملأ البيت بالنشاط ، ترتب الأشياء التي بعثرها الليل الحالم ، تعيد
ناموس حياتها اليومي ، تضفي لمساتها الساحرة على كل الأشياء ، تكفي لمستها ليعم النظام والترتيب
كل شيء .
لقد أصبحت أحفظ خطواتها رغم سوء حفظي في كل شيء :
،،،، تنهض بهدوء لكني أستيقظ مباشرة ،
،،،، تلملم الأشياء المتناثرة في الغرفة ،
،،،، توقظ الولد ، وتعد حمامه ،
،،،، تدخل المطبخ وتعد وجبة الفطور ،
،،،، هنا توقظني ـ أنا بالفعل مستيقظ لكني أحب أن أكون جزءا من نظامها الصباحي ـ ،
،،،، تعد أشيائي ، أحيانا تتجسس على أغراضي التي أضعها في جيب "دراعتي" ، يقتلني تجسسها لكني
أحسبه جزء من دكتاتورية النظام ، ربما دكتاتورية الغيرة ، أو حماقاتها .
لكنها تتحايل كل مرة لتلعب دور المظلوم حين أكشف تجسسها ، لست أدري لماذا أنا سريع الاقتناع حين
تجادلني ، ربما لأني في أمور البيت والتعامل مع زوجتي أقع في الصفوف الأخيرة من تصنيف الهواة .
عدت مسرعا من الحمام ، خوف أن تفهم الرسائل الموجودة في جيب دراعتي ، لاشك أنها لن تقتنع بأي
عذر إن اكتشفت كل شيء قبلي .
إنها خمس رسائل وجدتها في صندوق البريد ، لم تصلني رسالة في صندوق البريد منذ استلامه ، كنت
مملوءا بالفضول ماذا عسا ها تكون ؟
خمس رسائل دفعة واحدة ، أي شخص صرت مهما أنا الآن ؟؟
في مبنى الصحيفة التي أعمل فيها لا يهتم بأمري أحد ، يصفني بعضهم بالفاشل ، ربما هي عقدة الفشل
التي تعاني منها الصحيفة بمن فيها ، هي اقل الصحف مبيعات لأنها تهتم بفلسفة ابن خلدون ، وبالنقد
الأدبي ، ولها نسخة علمية ، تصدر 1000 نسخة شهريا ، لكن الخرفان هي أكثر من يستفيد منها ،
كثيرا ما أرى أعدادها ـ التي تناقش الموروث الحضاري لشعوب التبت ، والبلقان ، و الأتراك ، أو
موروث إخوان الصفا في الفلك وأخطائهم المنهجية ، ـ تستخدم كأوعية للبسكويت المصنع في البيوت ،
أو للكباب ، هذا إذا لم يتسلى بها قطعان الماعز المنتشرة في الشوارع .
حتى صندوق الصحيفة كانت تصله أحيانا رسالة ـ على استحياء ـ من إحدى الرابطات الأدبية التي لا
يتجاوز منتسبوها 10 أشخاص ، غير أنها تملأ كل مكان صياحا بالأيام الترفيهية ، والأسابيع
التربوية ، والأشهر التفكيرية ، تصل تلك الرسالة أحيانا لتوجه شكرا ودعوة لأسبوع تفكيري ، "
الطيور على أشكالها تقع "
بدأ الجميع ينظر إلي في حسد وفضول ، كانت نظراتهم توحي تخترقني وكأنها تستعجل مضمون
الرسائل ، لذالك أجلت النظر فيها ، ثم نسيتها ،
عند خروجي من الحمام مسرعا وجدت سيدة النظام تخرج رسائلي ، بدأت أحاول السيطرة على انطباعي
خوف الظن ،
ـ انتظري ..... ليس الأمر كما تظنين ، هذه رسائل وصلتني في البريد بالأمس ، ولم أنظر فيها ، سأفتحها
أمامك إن أدرت ،
وألقيت نظرة على العناوين الموجودة على الأغلفة ، لكنها لم تكن سوى أرقاما ، تناولت المغلف رقم
1 :
ـ " أنت الآن على وشك أن تعيش إحدى أكثر لحظاتك إثارة وخطورة في حياتك ،
أمامك ، أربع خيارات ، وأربع أغلفة ، كل واحد من هذه الأغلفة يحوي هاتفا جوالا ،
لكن في أحد هذه الهواتف توجد قنبلة تبدأ العد مباشرة بعد فتح هذا المغلف ، هذه القنبلة يتم تعطيلها على أربع مراحل ،
يتم تعطيلها بفتح الأغلفة بالتتالي المبرمج لتعطيل العداد ستبدأ الهواتف بالرج بمجرد بقاء دقيقتين ، بقيت أمامك 4
دقائق و45 ثانية ،،، 44 ،،، 43 ،،،42 ، ـ لنرجع الآن ـ ، القنبلة شديدة الانفجار تحدث انفجارا بقطر
كيلومتر ،
أما الخيارات الأربع التي أمامك فهي :
1ـ أن لا تصدق ، لن تخسر شيئا حالا ، بعد 4 دقائق و 32 ثانية ،،، 31 ،،،، 30 ،
ستكتشف أنك اخترت الاختيار الخطأ ،

2ـ أن تصدق وتحاول الهرب ، سيكون حينها
أمامك 4 دقائق و24 ثانية ،، 23 ،، 22 ، لكن في الثانية 0 ستكون قد تجاوزت 932 متر كأقصى
تقدير إن تعاملت ببطولة مع الموقف وحاولت إنقاذ طفلك وزوجتك بأخذهم معك ،

3 ـ أن تحاول المثالية وتبلغ الشرطة ، وحينها لا
تنسى أنك تعيش في نواكشوط وأقرب خبير متفجرات يستطيع التعامل مع الموقف يبعد عنكم 3000
كلم ، هذا إن أجاب صاحب الشرطة ، أنت الآن تضيع الوقت أيها الجبان ،،، أمامك 4 دقائق و0 ،،

4 ـ أن تواصل اللعب ، حينها معك فقط 3 دقائق
و 58 ثانية ،،،57 ،،، 56 ،،،
يبدو أنك اخترت الخيار الصعب يا بطل ، الآن أريد أن أقوم بمصالحة بسيطة بينك والرياضيات لأنها
الوحيد الذي سينقذ حياتك وحياة المئات الآن ـ إياك أن تتجاوز خطوة واحدة ـ ، بعملية سريعة أحسب
مجموع الأرقام المتبقية : .......

هل يذكرك رقم 7 بشيء ؟ ،
" ـ تناولت الطرد الثاني بسرعة وقمت بفتحه ، فعلا كان هناك هاتف جوال من النوع العادي جدا ،
وورقة أخرى ... "
" ، أنت تقوم بعمل رائع ، ما هو رأيك الآن ؟
قم بضرب المجموع في 7 ، أنت الآن في موقف صعب جدا ، عليك أن تحس بذالك ، دعني أذكرك
بالوقت الباقي لك ، 3 دقائق 28 ثواني ،،، 27 ،،، 26 ،
قم بنزع الرقم 3 ، ماه حاصل جذر الحاصل ؟؟
انزع 4 أنت ،،،، أنتظرك في المغلف التالي .............
ـ بسرعة تناولت المغلف 5 ، ـ في هذه الأثناء كانت زوجتي تنظر ببلاهة إلى ما يحدث ، كانت نظرة
اللامبالاة عليها تقتلني ، بدأ العرق يزداد ، وأناملي بدأت ترتجف ،

أحسست أني لا أستطيع مواصلة التفكير ، كان الصوت الوحيد لتفكيري :
" ـ يمكن أن يكون هذا المجنون لا يعني ما يقول ، إنما يريد التسلية ، لكن كيف يتسلى وهو لا يراني
الآن ؟؟ ما أدراه أني تعاملت أساسا مع هذه الأشياء التي أرسل لي ؟
لماذا يتكلف قنبلة بهذه القوة ، ؟
ـ هل يوجد في هذا العالم مجنون سيتكلف ما يقارب عشرين مليون أوقية من أجل خمس دقائق من
المرح الذي لن يراه ؟
ـ مادام يعرف كل هذه الأشياء فلا شك أنه يراقبني الآن ،،،
ـ يراقبني الآن ؟؟! أي وقح هذا ؟! يراقبني في غرفة النوم ،؟؟!
ـ ماذا يريد من صحفي تعيس وفاشل ؟؟ يعمل في صحيفة فاشلة وتعيسة ؟؟ !
ـ لكن ماذا يريد من هذا الحي البسيط ، إن كان صادقا أن قطر الانفجار كيلومتر ، ؟
ـ لم يتحدث هذا اللعين عن التفاصيل ،، ربما كانت مشعة ،، لا ، لا يوجد إشعاع إلا في خيالي أنا .
لكن مادام مجنونا فأظن أن من العبث تخمين ما يريد ، من العبث أيضا العبث معه يريد ، لكن الخطير
جدا العبث بما يريد . "

ـ بدأت الهواتف حينها بالرج ، لأرمي كل شيء في ذعر ، هنا فعلا بدأت أحس بذعر زوجتي لقد تخلت
عن بلاهتها لكنها لم تفعلها إلا بعد أن أربكتني كثيرا ، لكن ذعرها أربكني أكثر ـ عدت الآن للعبة ـ .

ـ في المغلف رقم 5 وجدت ورقة وهاتفا ،،، هاتف مرصع بجواهر ، لست متأكدا من طبيعتها لكنها
أعادتني للتفكير مجددا أن هذا المجنون قد يغامر بكل شيء من أجل 5 دقائق من المرح ، ليس عندي
الآن أدنى شك أن هذا الوقح يعيش في غرفة نومي بكاميرا مزروعة أو ربما كاميرات موزعة ، لكن
الذي يقتلني هو ما المضحك فيما يفعل هذا المسخ اللعين .


يتواصل .....

القنديل
29-03-2009, 08:48 PM
" زوجتي تعمل معلمة في أحد المدارس الابتدائية ، وناقمة على كل شيء في الدولة ، ناقمة
على الأحياء الفوضوية التي لم أتمكن بعد من إخراجها من أحدهم إلى حي أكثر نظاما ، ناقمة
على الشوارع السيئة ـ ولا أدري لما تهتم بها فهي أولا وأخيرا لا تملك سيارة مثلي تماما ـ ،
ناقمة على قطاع الشرطة دون استثناء ، على قطاع التعليم ، على قطاع الصحة ، في أوقات
الخلوة تصيبني بالتثاؤب كثيرا حين تحول أغلب مشاريعي ومواضيعي إلى موضوع واحد
يشغلها :

ـ متى سيجيبني شرطي بتهجم ويرفع شكوى ضدي حين أقوم برشوته بـ 200 أوقية ؟؟
ـ متى ستهتم الحكومة بالتعليم الأساسي الذي ـ بكل المعايير ووفق كل الدراسات التربوية ـ
هو الأهم من كل مراحل التعليم ، ؟؟!
ثم أشعر بحشرجة في صوتها توحي بتأثر شديد ، ثم تسيطر على دموعها ، الآن أعرف أنها
تتذكر مآسيها التي تؤلمني فقط لأنها تؤلمها .

منذ 7 سنوات أكتشف أنها مصابة بورم الرحم ، وإلى أن أكتشف الدكاترة ذالك كان قد مر
على الورم 3 سنوات ـ أو هكذا قال الدكتور ـ .

خاطبني الدكتورـ حينها ـ :
ـ هي محظوظة أننا ـ أخيرا ـ اكتشفنا حقيقة الورم لأن الطب يبعد كثيرا احتمال أن تصاب به
من لم تصل سن 35 ، لكنه نصحني أن حياتها ستكون في خطر أن أقيمت العملية داخل الوطن،
أقترح علي أن أسافر بها إلى أي مكان خارج الحدود ، حينها قمت باستنفاذ كل طاقاتي وما أملك
كي أسافر بها خارج الوطن ،،، أنا الآن أحس أن كل شيء كان ممتعا حتى وأنا أتمايل نعاسا
على الكرسي جنبها ، أكثر من أي وقت آخر أحسست بقيمتها وكل ما تذكرت تلك الأوقات
أحسست أن من المستحيل أن أعيش دونها ،،،
لكنني الآن لا أدري ماذا ينتظرني ، وينتظرها ، وينتظر كل أحد على بعد كيلومتر من هنا على
يد هذا المجنون . "


ـ في الورقة ـ


ـ لنوسع مجالات اللعب أيها المحترف ، أمامك 3 دقائق و17 ثانية ،،، 16 ،،، 15
في أحد المغلفين الباقيين توجد قنبلة فتاكة ، قد لا تصدقني حين أقول لك أنها القنبلة الوحيدة من
نوعها في موريتانيا ، أنت الآن بحوزتك قنبلة بقيمة 100 مليون أوقية عمرها 3 دقائق و7
ثوان ،،، 6 ،،، 5 .
كم أشفق عليك ، أنت من ألئك التعساء الذين لا يجدون أي فرصة للثراء إلا على بعد لحظات من الموت ،
أنظر مثلا ، أنا الآن أمرح بحياتك و بحياة كل ألئك الفقراء الذين يعيشون في حيك أنا الآن
أراقبك ،،، تأكد أني أضحك الآن ، هل أنت حنق ؟؟ ! فلتكن كذالك ، مهما فعلت لن تكون سوى
لاعبا يمشي وفق خططي .
أظن أنك الآن مدين لي بتوضيح :
عندي جهاز تحكم عن بعد يتحكم بالقنبلة ، لكن ، صدق أو لا تصدق ، لقد أبعدت هذا الجهاز
بعيدا حتى أكون عادلا معك في اللعبة ، وحتى أكون عادلا معك أيضا سأتركك تتابع ، الآن
أمامك 2 دقيقة و30 ثانية ،،، 29 ،،، 28 ،،، :
لكن قبل كل شيء أنتهز الفرصة لأبدي إعجابا لا محدودا بك ـ طبعا إن كنت الآن تتابع ما أكتب
بتركيز ـ ففي برامج المسابقات التي لا تتعلق إلا ببعض الكسب المادي السهل ألاحظ قمة التوتر
على محيا ، وفي تصرفات المتسابق حين تبدأ تلك الموسيقى المزعجة التي أعدت بإتقان ـ فقط ـ
لتشعر سامعها بأقصى قدر ممكن من التوتر ، أما أنت ، فها أنت أمام إحدى أقسى لحظاتك في
مسابقة غريمك فيها هو الموت ، ليس لك فقط بل لزوجتك و ابنك وكل البسطاء في حيك ، أنا ـ
فعلا ـ أضعك الآن في موقف حرج لكني أعترف أنك بطل وتستحق أكثر من أن تعمل في تلك
الصحيفة الغبية ، التي رغم كل إدعاءاتها للثقافة لم تحاول يوما أن القيام بخطة لزيادة قرائها .
لقد تعمدت أن أذكرك برامج الكسب المادي التي تبدأ بتصعيد الأسئلة كلما تقدم الوقت وزاد
الحساب ، سأقوم الآن بتوسيع العمليات الحسابية ، الفرق فقط أنك لن تكسب أكثر من حياتك ،
ولن أحاول الضغط عليك لتغيير إجاباتك ، لكن سأغير الطريقة ، في السابق كنت تقوم بعمليات
حسابية لتحصل بكل سهولة على رقم المغلف ، لكنك الآن لديك مغلفان فقط ، معركتك الآن مع
الدقة ، لكي تنجو عليك أن تكون دقيقا في حسابك للوقت لأن الدقة هي من يمكنه الآن إنقاذك :
أخبرك الآن أن الناتج الأخير من كل العمليات التي سأطرح لك هو 0 ، ركز معي جيدا إذا ،،
ستقوم بالعمليات بسرعة وستقوم بضبط التوقيت عندك ، ستكون في عداد الأموات طبعا إن لم
تكن بصحبتك ساعة الآن ، ستبدأ العد التنازلي ـ الآن كن جاهزا وأضبط الجهاز مع الإشارة ـ :
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،، أنتظرك ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،، ابدأ الآن
مزال أمامك 1 دقيقة و44 ثانية ،،، 43 ،،، 42 ،،، حين تكمل العملية وبمجرد أن تحصل من
عملياتك على 0 أوقف جهاز حساب الوقت ،، سيكون على حاسب الوقت 4 أو 3 ، أي أنه بقي
4 أو 3 ثواني ، إن كنت تعاملت بدقة مع الموقف فأفتح الظرف ذا الرقم الذي يشير إليه عداد
الزمن وستنجو :

سأذكرك الآن ببعض التواريخ

99 : سنة ميلاد ابنك
78 : سنة ميلاد زوجتك
73 : سنة ميلادك
أي أن :
10 : عمر ابنك
31 : عمر زوجتك
36 : عمرك

99 ـ 10 = أ
78 ـ 31 = ب
73 ـ 36 = ج
99 ـ 73 = د
78 ـ 31 = هـ
36 ـ 10 = و

الآن قم بالعمليات التالية :
أ + ج ـ ب = ز
د ـ هـ ـ و = ح

قم بأي عملية تراها بين (ز) و (ح) لتحصل على 0 وأوقف التوقيت بمجرد الحصول عليه ،،، سأتصل بك
إن كنت ناجيا ، وأسكون حزينا إن كنت ميتا فأنت من القلائل الذين تسببت لموتهم وأنا راغب في
حياتهم .
" .............. دهشت ، وبدأ قلبي يتسارع باحثا عن منفذ للخروج من جسمي ، حاولت أن أعيد النظر
لأتأكد ،، لكني كنت متأكدا : لقد كان العداد ـ حين افترضت أنه حان وقت الحصول على 0 ـ يشير
إلى 2 ثانية ....لقد أفترضت ، أو تأكدت فعلا أني حصلت على 0 ،، لكن ليس مقابل أي رقم من اللذين
حصلت عليهم ،
ـ هل هي مسابقة مع الزمن ، فيكون الغلاف 4 هو الأول ؟؟
ـ أم هي مغالطات من مجنون فيكون الغلاف 3 ؟ .. "


ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

|--*¨®¨*--|مارأيكم أن نتركه يتواصل ؟؟؟ >>>> أتمنى أن لاتكون فكرة سيئة كثيرا .|--*¨®¨*--|

محمدسالم
29-03-2009, 10:46 PM
استاذي:
استمتعت معك، فلنتركه يتواصل و لنبقَ على تواصل..
الجميل في الأمر أنك على بقيت على قيد الحياة لتستمتع بالحياة مع عائلتك الصغيرة و لتقص علينا بعض القصص..
أهلا بك و سهلا..

القنديل
29-03-2009, 10:52 PM
لك جزيل الشكر من أعماق القلب ، مرورك جميل جدا ،
لازلت أنتظر ملاحظاتك النقدية التي أعتبرها إنارة أكثر من أي شيء آخر ،


أشكرك من اعماق القلب

mariem
29-03-2009, 11:48 PM
قنديل،
سردك ممتع وأسلوب الفكرة يحمل التشويق والإثارة
نعم، واصل طبعا .. فنحن متابعون

القنديل
30-03-2009, 12:03 AM
قنديل،
سردك ممتع وأسلوب الفكرة يحمل التشويق والإثارة
نعم، واصل طبعا .. فنحن متابعون

ارأيتي ؟؟؟ !!،،،،،

لاشك أني سأتابع ، مادامت هناك مواصلة منكم ، أشكرك كثيرا على المرور ،

القنديل
31-03-2009, 09:57 PM
أعتذر عن غيابي لأيام ، سأعود بعدها لأكمل

أمين
01-04-2009, 03:03 PM
تجيد السرد يا قنديل...

تذكرني قصتك بأحداث فلم phone both

و الذي يحكي قصة قناص احتجز البطل في غرفة هاتف عمومي في الشارع ثم يبتزه كي يعترف بكل أخطائه و خياناته لزوجته في الهاتف،
في نوع من البارانويا يخيل لصاحبه أنه المسؤول عن توزيع العدل داخل هذا الكون،

شكرا لك ، و أتمنى لك الإستمرار

abdallahi_e
02-04-2009, 02:52 AM
الفاضل القنديل :

سردك جيد , ولغتك سلسة , كما أنك متمكن من الربط بين الفقرات وهو عامل مهم يفتقده كثيرون ..

القنديل
10-04-2009, 03:04 PM
أشكركما جزيل الشكر عزيزاي ، أمين ، عبد الله ، لقد أربكتني ردودكما كثيرا ، فأعدت أكثر من مرة ما كتبت ،
لكني عزمت أن لا أطرح حلقة أولى بعد هذا قبل أن أنهي الحلقة الأخيرة ،


اشكركما من أعماق القلب

القنديل
10-04-2009, 03:11 PM
" ذات يوم ، في مكان ما ، حين كنت أترنح في أزمنة من الفراغ وكان الملل يتمدد في الواقع
المحيط بي كما يتمدد الزئبق ساعات الغيظ ، لاحظت صفحات من كتاب تعبث بها الرياح
فتبعتها معتقدا فيها مخلصي من الملل على هذه الأرض الموحشة أواخر الصيف ، لكني فوجئت
بكتاب لم أفهم منه حينها أي شيء ، كان يزيدني مللا لكني كنت متشبثا به ، فقد كان يهدي إلي
لحظات قيلولة يرغمني عليها ملله ـ هو الآخر ـ ، أما عنوان الكتاب فكان " أحلام آنيشتاين " ،
كنت أرى في آنشتاين ذالك المترف الذي يحاول جاهدا تعقيد حياتنا بفلسفاته وآراءه ، كنت أتثاقل
مع أحد مجنوني آنيشتاين المغرمين بنظرياته والمحاولين فهم ترفه الذهني ، حين كان يتقمص
دور الفاهم لكل شيء ، فيبدأ بإقناعي :
ـ كل شيء ثابت لو قارنته بالزمن فالزمن هو وحدة الأشياء وهو الأصل في كل شيء و إن
أحكم ما جاد به العقل البشري هو نظرية النسبية ،
أقاطعه :
ـ لا شك في ذالك ، هذا طبعا إذا انطلقنا من أن العقل البشري نسبي والحكمة ليست ثابتة حتى لو
قارنتها بالزمن ، حينها طبعا من الأكيد أنك ـ أنت ـ لا تعرف وحدة الأشياء ولا تعرف أصلها ،
يواصل :
ـ بفضل نظريات آنيشتاين ، يمكن للإنسان قريبا أن يطل على المستقبل أو يتلاعب بالماضي ،
وبالتالي يتحكم في الحاضر

أقاطعه :
ـ ليس هناك من لا يشمئز من الحاضر ، لأنه عانى في الماضي ، ويخاف من المستقبل ، فأين
سيبدأ إذا ؟ !

حينها ينظر إلي بإشفاق ، كمن يرى أني لا أستحق التعب في تلك الحكمة التي يبسطها بطريقته
عن آنيشتاين .
أما تلك القطعة من الكتاب فلم تكن عندي سوى محفز للنوم ساعات القيلولة كنت أتناول صفحة
منها ، فقرة ، فقرتين ، وأستيقظ على عتاب الجد وهو يلومني على تأخري عن صلاة العصر
في المسجد .
الآن أذكر الكثير من تلك الفقرات ، ليس تذكرها فقط ، يبدو أني أيضا أصبحت من مجانين
آنيشتاين وبدأت حكمة مزيفة تعكس الضرورة الملحة لتفسير الأشياء التي مررت بها ، وطبعا
سيتحمل آنيشتاين مسؤولية كل الأخطاء الشنيعة في تفسيراتي لثلاثة أسباب :
أولا : ـ أني أعترف الآن أني من مجانين آنيشتاين ـ فقط ـ لأني ارغب في تفسير لما حدث
الثاني : ـ كل شيء ثابت فعلا لو قارنته بالزمن ، فالزمن هو وحدة الأشياء ، وهو الأصل في
كل شيء ، وإن أحكم ما جاد به العقل البشري هو نظرية النسبية . ؟! "
الثالث : ـ بفضل نظريات آنيشتاين ، يمكن للإنسان قريبا أن يطل على المستقبل أو يتلاعب
بالماضي ، وبالتالي يتحكم في الحاضر



بقيت ثانيتين


" دهشت ، وبدأ قلبي يتسارع باحثا عن منفذ للخروج من جسمي ، حاولت أن أعيد النظر
لأتأكد ،، لكني كنت متأكدا : لقد كان العداد ـ حين افترضت أنه حان وقت الحصول على
0 ـ يشير إلى 2 ثانية ....لقد أفترضت ، أو تأكدت فعلا أني حصلت على 0 ،،
لكن ليس مقابل أي رقم من اللذين حصلت عليهم ،

ـ هل هي مسابقة مع الزمن ، فيكون الغلاف 4 هو الأول ؟؟
ـ أم هي مغالطات من مجنون فيكون الغلاف 3 ؟ .. "

أحسست بدوامات تجتاحني بسرعة فائقة ، أحسست باهتزاز كل شيء حولي
ثم بدأ الإدراك باللحظة يتناقص ، كل شيء صار مظلما وبدأت كوابيس بأبعاد أخرى تتسلل وتفصلني عن
الواقع .


" الآن أرى طفلا يرتدي سروالا قصيرا ، متسخ الساقين ، يلاعب فتية في الشارع مساءا ،
يطول المساء عليه وهو يترنح في تلك الشوارع ، ينتظر الساعة السابعة التي تعني بالنسبة له
الانتقال عبر التلفزيون لعالم أكثر مرحا ، هو عالم " شارل كهولمز " ـ الكلب الذكي ـ صديق ـ
القط البدين ـ " دكتور واطسون " عدو ـ الكلب الشرير ـ " موريارتي " غريم ـ الكلب الغبي ـ "
ليستريد " .
كانت رياح المساء الباردة التي تأتي من المحيط تجتاحه بعنجهية ، كان الطفل بملابس رقيقة
وضئيلة جدا فأصيب بربو مزمن ، لكنه يختزل ثلثين من العالم في ثلث ساعة بعد السابعة ،
هذا كان عالمه ، يطول المساء عليه قبل السابعة ، لكنه يطول أكثر حين يكتمل شحن البطارية
التي تعبأ أسبوعيا .

على جانب آخر هناك رجل ملثم يبيع علب اللبن المعروفة بـ " الشكيوة " بملابس رمادية ،
يجول طوال اليوم بين الدكاكين على رجليه ، ويأخذ قيلولة نحوية مع أحد الشيوخ النحويين الذين
أطهدتهم الحياة بطريقة ما ، يملك دكانا غنيا بالعناكب ، تبدأ جلستهما مع نوادر النحو واللغة
آخذين أمثلة من نوادر الشعر ، والأكثر غرابة في أسلوبهما طريقة الضحك المشتركة ، حيث لا
تميز أن أحدهما يضحك إلا إذا عمقت النظر في عضلات البطن ، ثم يكمل الطريق بعد صلاة
العصر ليمر على بقية الدكاكين ، بعد صلاة المغرب يبدأ مشوار العودة للبيت .

يظهر الفتى بعد اكتمال الثلث ساعة المنشود ويبدأ بالتطلع باتجاه الطريق الرئيسي كمن ينشد
ضالة ، يرى الرجل الملثم بائع العلب يقترب ، هنا يهرول الطفل باتجاهه ، يبدأ بالابتسام ثم
يجهز بعض الحلوى أحضره لهذا الموقف الذي يتكرر كل يوم .
يتشابكان راجعان إلى البيت ، إني أحس الآن بحرقة يحسها الرجل ، أحس بعطشه ، أستغرب
لماذا مازال متمسكا بلثامه الذي أحس معه باختناق شديد لأن صورته بدأت تقترب كثيرا بدأ كل
شيء يحيط به يخنقني ، هنا تقترب السيدة رويدا وهي تحمل قدح " الزريك " البارد ، لكنها
تتعثر قريبا منه فيسقط كل شيء على وجهه ، "

شهقت بشدة فيما يشبه وقت العودة ووجهي مبلل بكامله ، أعدت النظر في الساعة فوجدت ثانية
واحدة باقية ألتفتت ووجدت زوجتي تناولت أحد المغلفين لست أدري أيهما لكني بهستيرية
تناولت الآخر وقمت بفتحه مباشرة ، نظرت بسرعة فوجدته المغلف 3 ، نظرت إلى يميني
فوجدت أن زوجتي فتحت الآخر ، انتهى الوقت ولم يحدث شيء ،

أينا فتح مغلفه أولا ؟!

أنا الآن لا أصدق أن هناك قنبلة ، حتى إنها لا تهمني بأي شكل من الأشكال الآن ، الذي
يرعبني ولم استطع قوله لأحد ، حتى زوجتي لم أخبرها ، الذي يرعبني حقا أني تجولت في يوم
صائف طويل ، استشعرت طوله بكل دقيقة فيه ، شعرت ببرودة الرياح مساءا وبعفونة الجو
قيلولة وأنا بصحبة ألئك الشيخين ، في ثانية واحدة ،
ألم أقل لكم أني أفضل أن أكون مجنونا من مجانين آنيشتاين على أن أكون مجنونا صريحا ، ألا تعرفون أن :
ـ كل شيء ثابت فعلا لو قارنته بالزمن ، فالزمن هو وحدة الأشياء ، وهو الأصل في
كل شيء ، وإن أحكم ما جاد به العقل البشري هو نظرية النسبية . ؟! "
ـ أششششش لا أريد مقاطعة ، أنا هو مخترع تلك النقاشات الثقيلة ، لا يمكن أن أقبلها سلاحا ضدي ، سأكمل :
ـ بفضل نظريات آنيشتاين ، يمكن للإنسان قريبا أن يطل على المستقبل أو يتلاعب
بالماضي ، وبالتالي يتحكم في الحاضر

" حتى القدح البارد الذي تدفق أحسسته بالكامل على وجهي ، أخبرتني زوجتي أنها من صب الماء علي لأستفيق ،
لكني لا اصدق شيئا من ما قالت ، لقد كان ذالك القدح ، أنا متأكد . "

طموح
27-05-2009, 10:46 PM
.. السـلام عليكم ورحمة الله وبـركاته ..

.
.

يــااه أخيـراً وجدتـها ..
قرأت بدايتها الممتعة منذ شهر تقريبـاً وأضعت الموضوع عندمـا أردت العـودة لإكمالهـا فلم أنتبـه لاسم القسم يومها ..
ولم أكملها بعد لأقـول رأيي فيها ، ولكني فضلت الـرد عليها الآن كي لا أضيعها مرةً أخرى :rolleyes: ..

فلتـواصـل و أتمنى لـكَ التوفيق ..

.
.

.. دمتَ بخيـرْ ..