المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحت المجهر !!



ابو عبد العزيز
08-03-2009, 07:46 AM
عندما فتح هذا القسم تساءلت بيني ونفسي أهو امتداد لقسم التشريح الذي ضاق ذرعا من كثرة الزائرين وأصحاب المقالات الأدبية , حتى أصبح لزاما على القائمين عليه فتحُ متنفس جديد يقلل من الضغط على قسم التشريح ؟!!
لكنني وبمراجعة سريعة لا تستغرق أكثر من ثوان معدودة عدلت عن هذا الرأي الموغل في التفاؤل فقسم تشريح النصوص أصبح يتدثر بركود أصاب شريانه حتى ما يستطيع منه الفكاك لعدة أسباب من أهمها غياب النص الأدبي الذي هو المادة الأساس ثم غياب النظرة الفاحصة للهيكل التنظيمي للمقال المسجى على سرير الطبيب والانشغال عنه في أمور أخرى قد تكون مهمة جدا مثل الظاهرة النحوية والظاهرة الإملائية لكن عصب النص يترك بكرا , دون أن يجد يد لامس .
ولكنني حين دخلت القسم الجديد واطلعت على بعض تحليلات رواده للنصوص أدركت أن غيمة نقدية جديدة تحاول أن تظلنا على استحياء , نظرة نقدية فاحصة تحاول أن تترك الشكل الهندسي للمقال إلى ماهو أعمق قليلا منه , إلى تنظيمه الفني و أخيلته , وإلى مساحته الشعورية , زيادةِ منسوبها وانخفاضه .
وتلك مسألة تلح معها بعض الأسئلة التي تفرض نفسها في هذا الواقع النقدي الجديد .
ما هي إمكانات التجربة النقدية في المشهد الموريتاني التي من شأنها أن ترفع من أسهمه بين المواقع الأدبية وتجعل منه قبلة يولي إليها مرتادو النقد وجوههم !!؟

وهل هناك من بين أعضاء المشهد الموريتاني من هو مؤهل لحمل لواء نقدي تنطلق من خلاله رؤية نقدية تحاول أن ترتفع بالنص وبإمكانات صاحب النص أكثر من محاولاتها رفع معنوياته ومجاملته ويبقى الحال كما هو عليه وعلى المتضرر أن يبحث عن عيادة أخرى لنصوصه ؟
وهل ينبغي لنا ونحن نتعرض للنقد الأدبي أن نسند ظهورنا مرغمين إلى المدارس النقدية التي أسست للنظرية النقدية وجعلت منها علما قائما بحد ذاته , أم أن الأمر متروك في الأول والأخير للذائقة وحدها , وللصدمة الأولى التي يحدثها النص في نفوسنا ؟ وعند ذلك هل يكون النقد الانطابعي والذوقي ركيزة من شأنها أن تنير لصاحب النص دربه نحو التميز في الأدب؟

تساؤلات ألحت علي في الظهور , فأردت أن تشاركوني في النقاش حولها


شكرا لكم




قابل للنقد والتحليل

ابراهيم الشيخ سيديا
08-03-2009, 09:09 AM
أبا عبد العزيز : لقد فتحتَ بهذه التساؤلات بابًا وددتُ فتحه أول ما فُتح "مشهد تقويم المقالات" غير أني أرجأتُ ذلك إلى أن تُغلق "نوافذ" و جبهات أخرى كانت مفتوحة :)

أعتقد أن نقد الأسلوب مرحلة يجب أن لا يصل إليها أي نص ما لم تسلم بنيته الأساسية من العيوب النحوية و الصرفية ثم الإملائية . لذا أرى أنه كان لزاما على القائمين على القسم الجديد تضمين دستوره مادة تستوجب الأهلية النحوية و الصرفية و الإملائية شرطا في النصوص المدرجة فيه ، مع التنبيه إلى أن النصوص غير المؤهلة سيكون مصيرها النقل إلى "المشرحة" . فبدون هذا الشرط لا يتضح الفرق بين جديد و قديم قسميْ التقويم ، و يصبح جديدهما تكرارا للقديم ، مما يفقد الجديد أي مبرر لوجوده ، و يسمح لغير المؤهلين من "النقاد" بولوج ساحه ;)

و عموما ، فكون أغلب النصوص هنا لا تستوفي شرط الخلو من العيوب النحوية و الصرفية و الإملائية ، يجعلني لا أرى داعيا لإنشاء قسم مختص بنقد الأسلوب ، فالنصوص المدرجة في "قسم التشريح" غير محرم نقد أسلوب أصحابها هنالك و لا تقويم مقالاتهم :)

شكرا لك على هذه "النافذة" كفانا الله شر "النوافذ" :d

فقط
08-03-2009, 07:49 PM
لا شك أنه لنقد وتصويب النصوص اهمية بالغة حين لا يستبد بالسخرية من صاحبه,وهذا مالم ينجح قسم التشريح في تجاوزه,في أغلب تجارب المشرحين..ومن ثم ظل تقويم المضمون خجولا وإن وجد لا يخلو من تجاوز على الفكرة الأصلية للنص,وقراءه ثانية للنص بعد اخضاعه لذلك التقويم تفقد صاحبه حاسة التعرف عليه بل يصبح هشيما تذروه القناعة الشخصيه للمشرح,ولذلك يكون لزاما وضع نقاط نظام لكيفية التقويم والتشريح..
واستحداث هذا القسم لم أر فيه نشازا,على العكس,بل إنه يثير فينا نحن معاشر المبتد ئين تقبل النقد والتصويب للمضمون والشكل بعيدا عن أصوات الطبول,وهي والله بلية كثر موريدوها,وأمست ظاهرة استقطاب وأساس لوجود النصوص في المنتديات وذلك نذير استقدام أساليب صالونات الدردشة إلى (منابر) الحرف الصامته..
إن ظاهرة الكتابة تظل أبدا نتاجا لمضامين الحياة,وهي في المقام الأول سليلة لرؤية صاحبها,حين تتقمصه حالة شعورية ويترجمها رغبة في أن تتجاذبها معه أخيلة أخرى,ولولا تلك الرغبة,ما كان له أن يفني وقتا في تنسيقها وترتيبها,فقد يكون منوطا به أن ينفق وقته في أمور أخرى أكثرإلحاحا,ومن ثم يكون الغرض الأسمى طابعه علمي وتربوي إلى أبعد الحدود..
أعتقد أن تقديم استظهار العيوب النحوية والصرفية والإملائية,لا يجب أن يعد من نوافل النقد بل هو الأساس لتقويم بنية النصوص,من أجل أن تتقبلها ذائقة المتلقي/ المقوم..ولكن معاينة لما يجري في مسرح التشريح يكشف بجلاء عن تدخل الذات المشرحة أكثر من تواجد للغرض العلمي ومن ثم تستنفد الفائدة فرصة الظهور للأسف..
وأصبح ملحا (علي على الأقل)تتبع من المؤهل لتولي تللك المهمة ومن يملك فرمانا للذات,ومن ثم نكتفي بوضع اسماء فريق العمل,ولا مانع من تطبيق هذه القاعدة على قسم التقويم إن طال به المقام,وهذا ليس احتكارا بل ضمان لتحمل المسؤولية وتقاسم الأدوار..



ولا يجب أن نقتل روح التجديد في المعني مالم يخرج عن إطار المضمون ,وليعلم معشر مشرحي البنية اللغوية أنهم إما أن يركنوا إلى أمات الكتب وأن يتر كوا الجدل المقيت أوأن يستأنسوا بغياب النصوص ومن ثم يبقى قسمهم هنئيا بإرتفاع عدد المشاهدات وأرشيفا مملا لتداول الذوات التي تختفي فيها شعرة معاوية..!!

ابو عبد العزيز
11-03-2009, 11:02 PM
الإخوة الأفاضل btt , فقط
شكرا لكما على الحضور المميز والمشاركة الفاعلة في الموضوع , لكنكم للأسف الشديد نحيتم به منحى آخر لم أرده , ولم أورده إلا تمهيدا للنقطة الأساس التي أنشئ من أجلها الموضوع , وهي المقارنة بين مشهد التشريح ومشهد التقويم , او مسيرة مشهد التشريح من حيث إيجابياته وسلبياته .
لكنني أردت تسليط الضوء على الظاهرة النقدية في المشهد وأردت أن أعرف حظوظ تأسيسها في المشهد من خلال النقاش مع الإخوة النقاد والأدباء من أمثالكم .
لذلك سأعيد نفس الأسئلة عليكم كي تنيروا طريقي في هذا الموضوع :


ما هي إمكانات التجربة النقدية في المشهد الموريتاني التي من شأنها أن ترفع من أسهمه بين المواقع الأدبية وتجعل منه قبلة يولي إليها مرتادو النقد وجوههم !!؟

وهل هناك من بين أعضاء المشهد الموريتاني من هو مؤهل لحمل لواء نقدي تنطلق من خلاله رؤية نقدية تحاول أن ترتفع بالنص وبإمكانات صاحب النص أكثر من محاولاتها رفع معنوياته ومجاملته ويبقى الحال كما هو عليه وعلى المتضرر أن يبحث عن عيادة أخرى لنصوصه ؟
وهل ينبغي لنا ونحن نتعرض للنقد الأدبي أن نسند ظهورنا مرغمين إلى المدارس النقدية التي أسست للنظرية النقدية وجعلت منها علما قائما بحد ذاته , أم أن الأمر متروك في الأول والأخير للذائقة وحدها , وللصدمة الأولى التي يحدثها النص في نفوسنا ؟ وعند ذلك هل يكون النقد الانطابعي والذوقي ركيزة من شأنها أن تنير لصاحب النص دربه نحو التميز في الأدب؟

أرجو من جميع الإخوة الأدباء أن يشاركوا في الإجابة على هذه التساؤلات و ألا يتركوا هذه اللبنة التي تحاول أن تكون أساسا لرؤية نقدية , ألا يتركوها طي النسيان


شكرا للجميع