المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خويطرة



loool
03-03-2009, 08:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

في ساعة متأخرة من ليالي الشتاء كانت أصوات شخير قلمي تزعجني ولكني كنت أتغاضى عنها وأحاول أن أكمل نومي لكن أصوات شخيره تعالت فقررت أن أوّبخ قلمي وأوقظه ليشاركني السهر .
عندما وضعت أناملي على القلم خالجني شعور غريب ارتعدت يدي لكني سرعان ماأحكمت قبضتي عليه وكأنه رضخ لضغوطات أناملي عليه فشرعت في تجميع شتات فكري المتناثر يمنة ويسرة داهمتني الأسئلة عن ماذا سأكتب ولماذا أكتب في هذه الساعة المتأخرة من ليلة شديدة البرودة ولماذا أيقظت قلمي من نومه ,هل هناك ماأخفيه عنه لم أجد جوابا لهذه الأسئلة التي واصلت مداهمتها لي بل حاصرتني وبدأت بقصفي بحروفها الصلبة الموجعة التي سرعان ماأدمتني.
ارتحت قليلاً لأضمّد جرحاي وتركت القلم لوهنة لأزيل آثار القصف عن مكتبي ,يبدو أن القصف كان مهولاً,بدأت بمحو آثاره
(واعادة اعمار أدراج مكتبي المتحدة مع بعضها البعض),فجأة لمحت بجوار المكتب بعض الحروف التي لم تنفجر بعد فأمعنت النظر فيها فوجدتها تكّون كلمة(أمي),لم أصدق مارأيت فأتممت ترتيب المكتب سريعاَ ,ووجدتها فرصة لأكتب عن أمي الحبيبة,عدت فوجدت القلم قد عاود النوم (قلم كسول) أيقظته هذه المرة وقبضت عليه يدي بعنف انتابه شعور
بالخوف لم يعتد أن يراني صارماَهكذا فخففت قبضتي عليه لأني لاأريده أن يمنع عني حبره.
بدأت بتذكر حنان أمي وعطفها ونعومة يدها ,تذكرت الليالي الخوالي التي أمضتها معي بكل تفاصيلها صغيرها وكبيرها ,تذكرت ضحكتها الشفافة ,تذكرت كيف كانت تقسو عليّ أحياناَ,وقتها لم أكن قد نضجت بما فيه الكفاية
لكني أدركت الآن أن قسوتها عليّ كانت لمصلحتي ,لم أكن أقبّل يدها الا اذا أغضبتها لترضى عليّ بقلبها الطيب
للأسف رحلت أمي بعد أن عشت معها قرابة العقدين من الزمان ,رحلت وتركت صورتها محفورة في أعماق قلبي
رحلت لكنها زرعت في روح الأمل والتطلع للمستقبل بتفاؤل ,ندمت على كل يوم لم أقبّل فيه يدها.......
لا أستطيع أن أكمل فقلبي يعتصره الحزن كلما تذكرتها ,ويبدو أن قلمي كذلك بدأ يشعر بما أشعر به
بل انه ذرف دمعات على الورقة ,فقررت التوقف عن الكتابة تلك الليلة لأريح قلمي واستأذنته في أن أكتب
ثلاث كلمات فقط في آخر الورقة.




لن أنساكِ ياأمي

معذرة على الاطناب
متشوق لنقدكم وتصويبكم

this is me
03-03-2009, 11:13 PM
في ساعة متأخرة من ليالي الشتاء كانت أصوات شخير قلمي تزعجني ولكني كنت أتغاضى عنها وأحاول أن أكمل نومي لكن أصوات شخيره تعالت فقررت أن أوّبخ قلمي وأوقظه ليشاركني السهر .
الكاتب يريد أن يبوح بشيء، و لأن البوح البوح بالنسبة إليه متعذر دون أن يكون هناك طرف آخر شيء ،فإنه يستخدم القلم مكان الآخر، و لأن الكاتب ياني من ضغط داخلي متمثل في الوحدة و الشوق فإنه يخاف الانفجار، لذلك يريد أن ينفس عن نفسه بارتكاب شيء ما، هذا الضغط تتم ممارسته على القلم الذي يسيل حبرا بدلا من أن ينفجر، بهذه الطريقة تم تحييد القنبلة الموقوتة.
فكرة راقت لي..!



عندما وضعت أناملي على القلم خالجني شعور غريب ارتعدت يدي لكني سرعان ماأحكمت قبضتي عليه وكأنه رضخ لضغوطات أناملي عليه فشرعت في تجميع شتات فكري المتناثر يمنة ويسرة داهمتني الأسئلة عن ماذا سأكتب ولماذا أكتب في هذه الساعة المتأخرة من ليلة شديدة البرودة ولماذا أيقظت قلمي من نومه ,هل هناك ماأخفيه عنه لم أجد جوابا لهذه الأسئلة التي واصلت مداهمتها لي بل حاصرتني وبدأت بقصفي بحروفها الصلبة الموجعة التي سرعان ماأدمتني.
هناك ثغرة ما بين ارتجاف اليدين و رضوخ القلم لم أستطع ملأها،
كان ينبغي أن الرعدة حاصلة للقلم حتى إذا ذهبت عنه أمكننا أن نقول :كأن القلم رضخ، أليس كذكلك..؟
كما أن من أراد أن يخفي فليس عليه أن يحاور طرفا آخر،بل عليه أن يمارس قليلا من الصمت،
لكن مفردات الفقرة و لغتها في النهاية لغة جيدة ليتها تحصنت قليلا ضد البساطة و المباشرة.

\\
\\
\\
النص عموما مليء بعاطفة جياشة، و قليلٌ من المران يجعل من صاحبه كاتب خواطر قويا،
تقبل احترامي و مودتي أخي الفاضل.

loool
04-03-2009, 10:53 AM
شكرا لك أخي الكريم
كلماتك تاج على رأسي ونقدك نور ينير لي دربي

تقبل مودتي this is me

الهمام
04-03-2009, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

في ساعة متأخرة من ليالي الشتاء كانت أصوات شخير قلمي تزعجني ولكني كنت أتغاضى عنها وأحاول أن أكمل نومي لكن أصوات شخيره تعالت فقررت أن أوّبخ قلمي وأوقظه ليشاركني السهر .


لدي ملاحظة أولية على هذه الصورة التي بدأت بها هذه الخاطرة

هل للقلم شخير ؟.. وهل يمكن لنا أن نعبر بصورة ادبية براقة عن تلك الحروف التي تولد من رحم الشعور ليتولى القلم تلوين لوحتها وهي تعانق الوجود على شكل حروف ملونة بحبر ..

أم هل يمكننا أن نصور صمته ومراوغته لرغباتنا في الانسكاب على أثير الصفحات بالشخير !!

أرى أن الكاتب لم يكن موفقا في رسم ملامح هذه الصورة والتي كانت بحاجة إلى مسحة أخرى من ريشته الجميلة .
أنين القلم .. أو هدوء القلم المستفز .. أو روغان القلم وفراره من بين الأنامل .. كان كفيل في اعتقادي فقط أن يكسب الصورة لونا آخر بعيدا عن ذلك الشخير الذي عادة ما يزعجنا فنفر منه , ولا نفر إليه كما فررت أنت إلى القلم أخيرا ليسعفك .. وقد أسعفك
.

في ليالي الشتاء القارسة نحتاج دوما إلى دفئ حرف كي يلملم من احزاننا الملقاة على أكوام ثلوج الصمت


خاطرتك جميلة ولا يضيرها تلك الملاحظة التي ربما اكون مخطأ عندما حاولتُ تغيير ملامحها

ننتظر بقية الأدباء كي يدلوا بآرائهم حولها

loool
08-03-2009, 02:05 PM
شكرا للك أخي الهمام على ملاحظاتك

ونقدك الرائع الذي سأستفيد منه بدون شك

لك من الشكر جله
أخوك loool

loool
10-03-2009, 07:19 PM
لازلت أنتظر بشوق قدوم مشرف المشهد الأدبي(فقط)

لينير لي طريقي الأدبي فأنا أعتبره معلمي ورأيه يهمني
وكذلك آراء جميع المنتسبين لهذا المنتدى الرائع

فقط
11-03-2009, 07:09 AM
عزيزي لول,

أنا لست سوي فضوليا عليكم وأنتم السادة!!

شكرا لك،

زهور الشمس
29-03-2009, 01:35 AM
لست أهلاً لنقدك أو تصويبك..
ما أنا إلا تائهٌ مر يوماً من هنا
استوقفه قلمك..
فهل تسمح لي بأن أرفع لك قبعتي
وأرحل.....