المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا والإمارات فرص ضائعة!!!



Balkiss
23-02-2009, 11:53 AM
موريتانيا والامارات فرص ضائعة!!! / عبد الله بونا
الخميس 19 شباط (فبراير) 2009
العالم في أزمة ،،وكل مؤشراته تتجلل بالأحمر،،والعم سام يتخذ الخطوة تلو الأخرى لإنقاذ مايمكن انقاذه من آليات اقتصادية من مخلفات القرن العشرين سرعان ماتهاوت في الربع ساعة الأول من القرن الواحد والعشرين،،،وبرلين ولندن و عواصم عبر العالم تسارع في اجراءات " الاغاثة لأسواقها ،،الجميع يتبادل التهم ،فهل من المنطقي أن تتهاوى مؤسسات مالية عمرها 200 عام كقطع الدومينو بسبب جشع سوق العقار الآمريكي و والمضاربة في سوق الائتمان!!!

بعضهم يخطو أبعد من ذلك في تحليله إذ يعتبر أن جرد ا بسيطا للوائح الخاسرين يصلح كدليل إدانة ضد قمة الهرم المالي والسياسي الآمريكي والأروبي ، فالصين حاضرة والخليجيون كذلك في كل حسبة للخسائر ،، وكأن هناك استهدافا مقصودا لقوتين متناميتين إحداهما وحش صناعي فاقم العجز في موازين التبادل التجاري مع واشنطن وأروبا وآخر لديه قوة مالية طالما ضخت اكسيرها في شرايين البنوك والشركات الغربية.

لكن البعض الآخر يتمسك بكون الداء في جوهر الفكر الاقتصادي الرأس مالي ذاته، فكل ما انتجه من قوانين يصب فقط في خدمة الأغنى أو الأقوى دون منح فرصة لمن يشغل الوسط أو القاع من اقتصاديات تجهد لتسلق العقبة الأولى على طريق النمو.. بيد أن الأزمة الحالية ليست نهاية العالم ولا خط النهاية بالنسبة للحلم البشري فهي وان انطوت على عبر ودروس مهمة ومخاطر تشكل محركا يدفع العالم تجاه مراجعة جدية لأنظمته المالية كما يمنح دولا بعينها - خاصة دول الخليج- والدول العربية عموما فرصة استثنائية لإعادة تشكيل الأولويات والوجهات الاستثمارية وتحديد الحد الفاصل بين من يصلح شريكا أو حليفا أو صديقا أوعدوا! فنحن في صراع بقاء لايرحم مازلنا الحلقة الضعيفة فيه،


والعرب كما هو جلي مستهدفون في نقاط قوتهم التي هي القوة المالية ، والبحث العلمي الذي يخدم مشروع الدولة العربية القوية ،ولم يكن استهداف العراق إلا برهانا على ذلك، فالعراق الذي غزا الفضاء عام 81 بصاروخ العابد وسعى لبناء قوة علمية واقتصادية كان نموذجا للهدف الذهبي الذي أنجز ،بتدميره وتفكيك كل تلك البنى في نفس الوقت الذي استهدفت فيه القوة المالية العربية في الخليج واستنزفت جنبا إلى جنب ضمن هدف تدمير العراق،ولكي يظل المال العربي في المؤخرة ظل استهداف المال الخليجي مكشوفا عبر خلق وتضخيم الأخطار الإقليمية وعبر الصادرات التقنية والعسكرية للمنطقة، إلى جانب سلة من المنغصات الداخلية دأبت جهات عالمية على توظيفها كتحريك أموال ساخنة إلى الأسواق الخليجية وسحبها بوتيرة تقصد الأذى. غير أن المراقبين يرون أن دول الخليج تمتلك مقومات الرقي باقتصادها والحفاظ على مستوى نمو مضطرد لما تمتلكه من ثروات تضمن دخلا يناهز ال 20 ألف مليار دولار حتى سنة 2020،،. وبالقاء نظرةفاحصة على الاستثمارات الاماراتية الخارجية نجدها الأكثر ديناميكية والأوسع انتشارا جغرافيا عبر القارات مما يؤشر على وجود بعد نظر استراتيجي لدى مركز القرار الاماراتي، ورغم مواجهة الاستثمارات العربية عموما والامارتية خصوصا لعقبات سياسية في الشمال الافريقي كرفض التيار الفرنسي لها وصراع مراكز النفوذ المحلية على كعكتها إلا أن موريتانيا التي لايوجد بها تيار فرنسي معادي لها وتوجد بها سوق منجمية مضمونة العوائد ،ظلت للأسف خارج مجال رؤية المستثمر الإماراتي!!!


ولإن عاد الشق الأكبر من المسؤولية على الموريتانيين أنفسهم لغياب استراتيجية إعلامية تخدم فرص الاستثمار الذهبية في موريتانيا إلا أن الجانب الإماراتي يتحمل قسما من ضياع الفرص في موريتانيا،فالصورة النمطية عن موريتانيا تحتل ذهن المخطط الاماراتي ،وهي صورة مشوشة لا تتطابق مع واقع موريتاني يأكد أن موريتانيا يحتوي تصنيفها المعدني 7 مجموعات يضم أغلبها 10 معادن أي أن بها 70 عنوانا مهما للثروات الطبيعية التي تم تجاوز المراحل الأولية من البحث والتنقيب عنها ،فالمسح الجيولوجي والتقني المباشر يأكد وجود خزانات عملاقة للبترول في حوض تاودني الرسوبي وعلى المحيط ،والمناجم مثل الذهب والحديد تمعمل بسلاسة ،وليست الثروة السمكية الموريتانية هي الخزان الغذائي الأول لأروبا بل أن الثروة الزراعية والحيوانية تكتنز سوقا استثماريا قابلا للتطوير وضخ العوائد . إن موريتانيا كدولة تطفو على بحر من الثروات الاستراتيجية لا يمكن تجاهل أهميتها في خطة النهوض باقتصاديات العالم. ولأكثر من مرة تطرقنا لموقعها الجغرافي كمصدر الهام استثماري مدر للأرباح من حيث قابليتها لأن تكون شواطئها مركز ربط بحري بين آسيا وأروبا والشواطئ الآمريكية الشمالية والجنوبية والشاطئ الإفريقي كما تصلح رمال شاطئها الذهبي كوجهة للسياحة الصحراوية في جو ساحلي به كل الخدمات الضرورية،،وتمثل موريتانيا نموذجا متكاملا للمدن الصناعية من حيث توفر كل المواد الأولية واليد العاملة الرخيصة واليد المدربة . فهل قدر العرب أن يظلوا أمة الفرص الضائعة؟؟؟؟؟ وحده الحديد الخام الموريتاني يستطيع تلبية حاجة السوق الخليجية بدل استيرادها المكلف من رومانيا وتركيا وغيرهما ـفإقامة صناعة ثقيلة للحديد بدبي وأوبوظبي تغذيها انواكشوط بالخام فكرة قابلة للانجاز خلال فترة قصيرة نسبيا. إن موريتانيا بلد المليون فرصة لمن يمتلك رأس المال والفكرة المبدعة وهي تفتح ذراعيها لكل الأشقاء العرب خاصة في الامارات العربية المتحدة التي تتميز علاقتها بموريتانيا بالمودة والتقدير والعرفان بالجميل. إن الدعوة مفتوحة لشركات مثل إعمار وسما دبي وموانئ دبي ولشركلت أبوظبي الكبرى والصناديق السيادية الاماراتية للتعرف ميدانيا على فرص أكيدة في موريتان

منقول من أنباء انفو