المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصية...وأربع قبلات



باكثير
22-02-2009, 02:44 AM
لم أذنب في حقك ذنبا واحدا....
لكنني اقترفت جميع الذنوب من أجلك....
لذا...أنا أبحث عن صك الغفران...
لقد علمت أخيرا أنك عاشقة في ثياب راهبة...
لكنك امرأة ....سحرية.... مثيرة...
فما إن أمسك بالورقة...وأريد طيها..
حتى أجد حروفي ...وقد انتابتها حالة صرع..وشتات
فجأة.... تعانق شفتيك...
لترقص ابتسامة...تجمع تلك الحروف..وتآخي بينها...ليتكون اسمي واسمك...ونعلن اتفاقية السلام..وأتسلم صك الغفران.
إنني أحس بالضعف ..بالوهن..وبعصبية هادئة..
لقد قررت أن أنقض تلك الاتفاقية..وأرمي ذلك الصك..
لكي أعود إلى محور الرجولة..
وهي تسخر مني...قائلة:إن الرجولة..ضعف..ووهن.
لا..لا..لن أقبل هذا الاتهام..إنني أجيبها..
صارخا..وبصمت:سأجعل من وجهِكِ مسرحًا...لكثير من الأحداث..والوقائع.
هي تقبل التحدي...وأنا أطوقها بذراعي..حتى لا أحس بالضعف..
ننطلق من نفس المكان الذي انطلقت منه اتفاقية السلام...
قبلات مبعثرة...هنا وهنا...
القبلة الاولى:
تصادم...ارتباك...حسن نوايا
القبلة الثانية:
إنها عاصفة تسبق الهدوء..
القبلة الثالثة:
هو:تشبث....وإصرار....
لأنه يخاف الضعف..
هي:مراوغة....حيرة.....
لأنها تخشى العنف..
القبلة الرابعة:
القناعة كنز لايفنى...
|||
||||
|||
|||
لقد كان هذا نصيبهم المكتوب..مع تلك القناعة..
وتنطلق رصاصة القدر..لتفتك بتلك القبلات...
إنها تنزف دما....(يشبه لون الأحمر شفاه)
لتتخذه حبرا....وتكتب به هذه الوصية....
الضعف قوة بشرط ألا توقع اتفاقية سلام

أبوبكر ول كريم
22-02-2009, 09:45 PM
أهلا باكثير
وصية وأربع قبلات
انت حكّاء عظيم يتجلى ذلك من خلال سردك الجميل
لفت نظري العنوان ونحن نعتمد هنا مقولة النص الموازي ، العنوان يحمل إحتباكا وهو وصية و ثلاث قبلات
نصك ينتمي إلى أدب الإشارة ومن ثم يحاول الإختزال فى تعامله مع خام اللغة
رصدت بعض المصطلحات الكنسية كصك الغفران و الراهبة وهذه المصطلحات نجدها تتسرب إلى الكتابات من حين لآخر كالأيقونة والأقانيم و....
عليك التعامل مع تلك المصطلحات بحذر
لاحظت حرقا للمراحل فأنت تمسك الورقة وتحاول طيها ونرى حروفك لها صرعى
وفجأة تعانق شفتيك رغم ماتحمله كلمة العناق للشفتين من انزياح وكان الأجدر اللثم

فجأة.... تعانق شفتيك...
لترقص ابتسامة...تجمع تلك الحروف..وتآخي بينها...ليتكون اسمي واسمك

نجدك فجأة بعد حوار عاصف لاندرى هل هو مونولوجي أو اديالوجي نجدك تستخدم مصطلح اتفاقية السلام بما يحمله المصطلح من دلالة لتفتح النص على آفاق جديدة تخرق بها أفق انتظار القارئ ولتضعه بانزياح لغوي ذكي فى عالم السياسة ووصية كليب
لا تصالح
وهذة نقلة بارعة فى شطرنج النص "كاش ملك " ولتتحول القبلات إلى وصايا لاتصالح متماهيا حَدَّ التناص مع دنقل وولد الطالب :

لا تصالحْ !
.. ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك،
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
/

فلا كان هذا السلام
لأدفع من ماء وجهي
دماء أخي ومخرز أمي
وأعتى قلاعي .
/
ولتختم نصك بالقول :
لقد كان هذا نصيبهم المكتوب..مع تلك القناعة..
وتنطلق رصاصة القدر..لتفتك بتلك القبلات...
إنها تنزف دما....(يشبه لون الأحمر شفاه)
لتتخذه حبرا....وتكتب به هذه الوصية....
الضعف قوة بشرط ألا توقع اتفاقية سلام

هذه خواطر وانطباعات أولية و فى انتظار أن تقع على الخبير أهنئك على هذا النص الجميل

ابو عبد العزيز
23-02-2009, 08:29 AM
نصك جميل يا باكيثر, تكثر فيه العاطفة الصادقة إلى جانب العبارة الرشيقة .
حاولت جاهدا أن تبقينا في جو العنوان الرئيس للنص وصية وأربع قبلات فنجحت في إبرام تلك الصفقة ,
لكن لدي بعض الملاحظات على بعض الصور الشاعرية لديك
تقول في بعض الصور :
فما إن أمسك بالورقة...وأريد طيها..
حتى أجد حروفي ...وقد انتابتها حالة صرع..وشتات
فجأة.... تعانق شفتيك...
لترقص ابتسامة...تجمع تلك الحروف..وتآخي بينها...ليتكون اسمي واسمك...ونعلن اتفاقية السلام..وأتسلم صك الغفران

فأنت ما إن تهم بطي الورقة حتى ينعبث كل ذلك الحب وكل تلك الأحاسيس , فما ذا لو هممت بتركها من غير طي , هل كانت ستبقى تلك الأطياف في خدورها , وتكون المسألة برمتها لا تستحق العناء !

فلو استغنى النص عن كلمة وأريد طيها واستعضت عنها مثلا فما إن أمسك بالورقة وأريد رسمك حتى أجد حروفي ... الخ

الصورة الثانية التي أربكتني حقيقة ولم أرها مناسبة للسياق الذي وردت فيه, هي تشبيهك للدم بأحمر الشفاه في موقف يتطلب حزنا أعمق :
لقد كان هذا نصيبهم المكتوب..مع تلك القناعة..
وتنطلق رصاصة القدر..لتفتك بتلك القبلات...
إنها تنزف دما....(يشبه لون الأحمر شفاه)
لتتخذه حبرا....وتكتب به هذه الوصية....
وقد ذكرتني بصورة ثغر عشيقة عنترة حينما رآها في لمعان السيوف , لكن الصورتين تختلفان كثيرا فهناك حرب وبطل يقتل أعداءه فينتشي بالنصر , وتلمع السيوف أمامه فتتراءى له محبوبته فيود لو قبل تلك السيوف لأنها ذكرته بمبسم تلك المحبوبة , أما بطلنا الكسير الذي استقرت رصاصة القدر بقبلاته فلا أرى أنه من الأنسب له أن يخرج من أجواء الانكسار فجأة إلى أجواء أحمر الشفاه .
تنزف دما ... لتتخذه حبرا وتكتب به هذه الوصية ...


عدا ذلك , فالنص مليء بالصور الأدبية الجميلة , متنوع في وتيرة صوته العذب .. وأرجو أن أقرأ لك نصوصا أدبية في جماله ..

تلك كانت بعض الملاحظات قد تكون ناتجة عن قراءة قاصرة من قارئ مبتدئ .

شكرا لك

باكثير
11-03-2009, 02:29 PM
أستاذي...
أبوبكر ول كريم..

أهلا بسمائكَ...الجميلة...
التي احتضنتْ..أرضي...
إنني...أتعرضُ لقطراتِ مطرِكَ...
بكل سرورٍ...وأنا أبتسمُ.:)
شـــــــــــكراً لك...

أستاذي
أبو عبد العزيز..
أنا سعيدٌ جداً...
لأن قلمكَ....
مسحَ...على رؤوسِ كلماتي اليتيمة...
مما جعلها ترقصَ...
على نغماتِ قلمكَ الرائعِ...
تقبل شكري وإعجابي...

اعذروني جميعا على التأخر بالرد...