المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثرثرة ..!



abdallahi_e
17-05-2006, 04:15 PM
عندما تستحيل النبضات فى الجنب الايسر من صدرى الى ابتسامات ....او دموع اشعر بها تخترق اضلعى ...
عندها اكتب ..!!
فى غير ذالك تكون الكتابة ثرثرة او هلوسة لم استطع احتوائها ..!!
ربما يكتشف الواحد فى نهاية عمره انه كان فى امس الحاجة الى قلم وبعض الاوراق ..ليبكى بها حظه , فهو لم يشعر بالحياة
طوال ذالك العمر ولا بما تعنيه الا حين شارف على مفارقتها ..وهذه مفارقة !!..
اذا كان من هوى (فهوى!!) يعتريه شعور انه ادمن السعادة ..واحترف اللذة ..حتى نسي ملامح طفولته التى اغتصبتها الشمس بالأمس ..وتقاسيمه التى حفرها الزمن بقساوة ..
اما من فارق احبته واكتوى بتلك النار ..تجده يقتاة على كلمة او كلمات طبعها حبيبه عن قصد او عن غيره على شفتيه ..
او فى رسالة لم يشعر بحلاوة التوقيع الذى يذيلها الا فى وقت احس فيه ان قلبه يمتلكه طيف !
المهم فى الاسبوع الماضى كنت افتح المشهد فتظهر لى الصفحة ..التى عرفتموها جيدا ..
حينها افكر فى المساحة التى تفصلنى وشاطئ المحيط الاطلسي الكبير اللذى تطل عليه انواكشوط بهامة شامخة رغم ضآلتها ..!
وكيف ان ان المشهد كان يختصر تلك المسافة فى الجلوس على كرسي امام جهاز ..
فأشعر بضيق المكان اللذى اجلس فيه امام تلك الشاشة المتصحرة الا من تلك الصفحة والتى اخذت حيزا لايمكننى تصوره ,
من الشبكة الفسيحة بشكل لا اتصوره ايضا ..
وافضل شيئ لهذا الاحباط ..استنشاق هواء نقي .. ليرفع الواحد بذلك الجبل المزروع على صدره ورئتيه الضامرتين ..
لسوء الحظ عند خروجي اصطدمت بالشارع اللذي اصبح جدارا ..فى زمن القضبان !!
والطريقة الوحيدة لعبوره هي استخدام مظلة ..
تعبرنى عيون المارة "وهم من لايملكون الا النظر ..عابرون الى المجهول " قبل ان اعبر الشارع ..اقف هناك مشتتا بين الناصيتين ..فكرى على الأخرى ينتظر جسمى ..!
لن تصدقونى اذا قلت اننا سنترك الارض قريبا للتاكسيات او لشيئ آخر ..!! وانى اذا عبرت دون اجراءات لن اتذوق الهواء بعدها ..
وانا قادم الى الشاطئ ..اخيرا ..استقبلتنى الأمواج الثائرة ..ربما تكون طريقة لتلعن بها القادميين لغسل ادرانهم على الطريقة الحديثة ..!!
المهم اننى وزعت حيرتي على احد الكراسى ككل الحالمين بالرخاء ..وبدأت رحلة التوهان فى ذالك المدى البعيد ...هناك فقط تنظر دون قيود ..انها حرية البحر ..
كلها ساعتان لأكتشف ان الشمس انهت رحلة الإحتراق هذا اليوم ...او انها عبرت الشارع على الأصح !!
حينها تركت ذالك الكرسي ليأخد نفسا عميقا ..قبل ان يبدأ رحلة معاناة اخرى ..
اتعرفون بماذا كنت افكر وانا اسحب ماتبقى من همومى من على ذالك الشاطئ ...اشياء كثيرة جدا ...
قد يكون هذا من بينها ..!

دمتم كما تشاؤون ..وعودة ميمونة .