المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنسقية العامة لقوى مساندة التصحيح



عبد الله اسلم
26-12-2008, 04:16 PM
المنتـديات الـعامة للديمـقراطية

نواكشوط 27_12_2008


المنسقية العامة لقوى مساندة التصحيح (تطلق )


وثيقة الإطار المرجعي



رؤيـة و إثــراء


مقدمــة :
المنسقية العامة لقوى
مساندة التصحيح إطار يجمع العديد من المبادرات،وبعض الحزبيين، والشخصيات المستقلة، والمفكرين وأصحاب الرأي وغيرهم من القوى الحية التي اجتمعت على مساندة حركة تصحيح 6 أغسطس 2008، و اتجاهها الإصلاحي الطموح ، بعد الأزمة السياسية الخطيرة التي ميزت فترة الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبد الله.
و تمثل وثيقة الإطار المرجعي الحالية، مقترح مشاركة وضعته هذه المنسقية، للمساهمة في إثراء المشروع المجتمعي لحركة تصحيح 6 أغسطس 2008وإن المنسقية بمختلف مكوناتها كالتجمع الوطني من أجل الدفاع عن السيادة والإصلاح والتيارالوطني لحماية الديمقراطية وغيرهم، لتدعم الاتجاه الإصلاحي الطموح،الذى يرتقب أن تتبناه المنتديات العامة للديمقراطية المزمع تنظيمها فى السابع والعشرين دجمبرالجارى.
الإطار العام :
لقد دخلت الجمهورية الإسلامية الموريتانية منذ فجر السادس أغسطس 2008 مرحلة تصحيحية جعلت حدا نهائيا لسلطات الرئيس السابق سيد محمد ولد الشيخ عبد الله، بعد جملة من الإنسدادات والإنحرافات التي كادت أن تغرق البلاد فى غياهب المجهول.
، فطيلة 15 شهرا التي قضاها في الحكم، استشرى الفساد في الدوائر الرسمية، و تفشت المحسوبية (بشهادة منظمة الشفافية العالمية) و أمام تزايد غلاء الأسعار، انكشف عجز الحكومة، فاندلعت ثورة الجياع، مما أدى إلى الإخلال بالأمن الوطني. ولقد امتد الرفض الشعبي ليتسرب و ينعكس على غرفتي البرلمان (النواب و الشيوخ)، اللتين أكدت غالبية أعضائهما رفضها القاطع لعمل الحكومة، في مقابل إصرار و تعنت لافتين من قبل الرئيس السابق.
استمر الوضع على هذا الحال، فشكل أزمة سياسية غير مسبوقة على الصعيد الوطني، إلى أن تطور من سيئ نحو الأسوأ، صبيحة السادس من أغسطس 2008، بالهجوم على المؤسسة العسكرية وإقالة قادتها. و على إثر ذلك القرار المتسرع، تمت الإطاحة بالرئيس السابق بفضل حركة تصحيح 6 أغسطس ، بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيس الدولة.
وإثر ذلك عرف المشهد السياسي الوطني انقساما غير متكافئ بين مؤيد استند إلى رأي عام وطني قوامه أغلبية النواب والشيوخ والعمد والأحزاب وهيئات المجتمع المدني والسلطة القائمة ، فى مسعى جاد إلى المحافظة على الدولة فى بعدها المؤسسي ، وبين مناوئ استند إلى اعتبار رأي الآخر
فى المحيطين الإقليمي والدولي وأقلية من المنتخبين والأحزاب بحجة المحافظة على الديمقراطية ورفض الانقلابات .
وبين هذا وذاك .. يبقى اختلاف وجهات النظر وتباين الآراء ظاهرة صحية مادام الشأن الوطني ـ موضوع الاهتمام ـ شأنا واحدا غير قابل للإنفصام .
إلا أن السبيل المشترك الذي ينبغي أن يسلكه الجميع لخدمة هذا الشأن فى مثل هذه الحالات هو سبيل الحوار، سبيل التشاور ، سبيل الإلتحام والوئام .
وهذا هو ماترمي إليه المنتديات العامة للديمقراطية المزمع تنظيمها يوم 27 دجمبر الجاري .
وإذا كان الوضع الحالي قد أثار الإهتمام حول العديد من القضايا ذات الطابع السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي ، فإنه كذلك قد أثار جملة من القضايا ذات الطابع القانوني البحت ، مثل الصلاحيات الواسعة الممنوحة لمؤسسة رئيس الجمهورية ، وضرورة مراجعة صلاحيات البرلمان والعلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية ووسائل التأثير المتبادلة إضافة إلى ضرورة وجود هيئة للتحكيم بين المؤسسات وطرق تنظيم الجهاز التنفيذي ، وغيرها من القضايا التى لاتقل أهمية
وإثراء لآراء المشاركين فى المنتديات العامة للديمقراطية حول هذه القضايا تقدم المنسقية ، هذه الوثيقة المرجعية فى قراءة تثقيفية حول البنية الدستورية ، وتوجيهية حول التعديلات المقترحة .

النظام الدستوري الموريتاني
لقد عرفت موريتانيا خلال تاريخها السياسي عدة دساتير تخللتها مجموعة من المواثيق الدستورية صدرت هذه المواثيق فى ظل الحكم العسكري الذي عرفته البلاد فى الفترة مابين (1978ـ 1991).
وأقدم هذه الدساتير هو دستور 22مارس 1959 الذي يعتبر أول دستور موريتاني ، وقد تم وضعه خلال فترة الحكم الذاتي التى عرفتها موريتانيا مابين (1958ـ1960وأسس لنظام برلماني،وهو دستور شبيه إلى حد ما بالدستورين الفرنسيين (دستور1946 ودستور1958) .
أما الدستور الثاني فقد صدر بتاريخ 20 مايو 1961 وقد أقام نظاما رئاسيا مكيفا مع ظروف الدولة ، و زاد من حدة طابعه الرئاسي نظام الحزب الواحد بعد أن كان دستور 22 مارس يحمي حرية تكوين الأحزاب والجمعيات السياسية.
وقد ألقى انقلاب 10 يوليو 1978 دستور 20 مايو وحل حزب الشعب ، ثم دخلت البلاد فى فترة الحكم العسكري (1978 ـ 1991 ) فترة المواثيق الدستورية التي كان آخرها ميثاق 9فبراير 1985 والذي بقيت أحكامه سارية المفعول إلى أن تمت إقامة مؤسسات دستور
20 يوليو 1991 وهو ثالث الدساتير وقد ظلت أحكامه مطبقة إلى أن حدث تغيير الثالث من أغسطس 2005 الذي وضع حدا نهائيا لسلطات الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع وعطل العمل بدستور ال 20 يوليو وحل البرلمان وأقال الحكومة لتعمل البلاد بميثاق 6أغسطس 2005 طيلة الفترة الإنتقالية التي امتدت حتى ابريل 2007 .
وأثناء هذه الفترة أجري استفتاء شعبي حول تعديل دستوري صودق عليه وأصدر في 25 يونيو 2006 بعد استفتاء شعبي على تعديلات جوهرية قلصت فترة المدة الرئاسية إلى خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط .
إلا أن ما يؤخذ على تلك التعديلات هو أنها لم تراع الحاجات المتنامية والمتجددة فى أسلوب التفكير بنظام الحكم الملائم الذي أصبح الشعب الموريتاني فى أمس الحاجة إليه ، نظام يقر مبدأ
فصل السلطات بشكل تام ويعطي لممارسة المسؤوليات بعدا مؤسسيا ويجعل حدا نهائيا لإمكانية تغيير نظام الحكم إلا بالطرق الديمقراطية ، وهذا ما تسعى المنسقية العامة إلى تحقيقه فى المنتديات العامة للديمقراطية من خلال تقديم العناوين الرئيسية التالية :

أولا : مؤسسة رئيس الجمهورية
تتكون السلطة التنفيذية فى موريتانيا من مؤسستين هما :
مؤسسة رئيس الجمهورية ومؤسسة الحكومة .
وتلعب مؤسسة رئيس الجمهورية دورا هاما فى الحياة السياسية ، فالرئيس هو حامي الدستور ومجسد الدولة وهو الذي يضمن ـ بوصفه حكما ـ السير المضطرد والمنتظم للسلطات العمومية وهو الضامن للإستقلال الوطني ولحوزة الأراضي ( المادة 24 من الدستور )
ورئيس الجمهورية منتخب بالإقتراع العام المباشر ويشترط فيه أن تكون له جنسية موريتانية أصلية وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية وأن يكون بالغا من العمر40 سنة علي الأقل ولاتتجاوز سنه 75 سنة ، وأن يكون مسلما ( المادتان 23 و 26 من الدستور ) وأن يتم تقديمه من طرف ( 50 مستشارا بلديا على الأقل ) على أن لا ينتمي أكثر من خمسهم لولاية واحدة ، وبعد قبول ملف الترشح من طرف المجلس الدستوري صاحب الإختصاص ، تفتح الحملة الرئاسية خمسة عشر يوما قبل الدور الأول من الإقتراع ، وتخصص مجانا لكل مرشح ساعة وثلاثون دقيقة فى التلفزيون وساعتان ونصف فى الإذاعة وذلك طيلة فترة الحملة الإنتخابية.
وينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة،ويكون انتخابه على أساس قاعدة الأغلبية المطلقة من الأصوات المعبر عنها فى الدور الأول ، وإلا ففى الدور الثاني المحصور على المرشحين الباقيين فى المنافسة.
وإذا كان الترشح لأعلى منصب فى الدولة بهذه الشروط الميسرة فإن الصلاحيات التي يمنحها الدستور لصاحبه تتميز بدرجة من الإتساع والشمولية فى مختلف أبعادها التنفيذية والتشريعية والقضائية،مما قد يكون السبب في الإخلال بمبدإ فصل السلطات .
ثانيا : اختصاصات رئيس الجمهورية

1 _ يعين الوزير الأول وينهي وظائفه ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول وينهي وظائفهم بعد استشارته (م 30)
2 _ يعين فى الوظائف المدنية والعسكرية (م 32)
3 _ الوزير الأول والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية
4 – يرسم السياسة الخارجية للدولة وسياستها الدفاعية ويوجهها (م 30)
5 _ هو الذي يرأس مجلس الوزراء
6 _ يبرم المعاهدات والإتفاقيات الدولية (م 36)
7 _ يعتمد السفراء والمبعوثين فوق العادة إلى الدول الأجنبية ويعتمدون لديه (م 35)
8 _ هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويترأس المجالس واللجان العليا للدفاع الوطني
(م 34)
II الإختصاصات التشريعية :
1 _ حل الجمعية الوطنية ( م31)
2 _ ممارسة السلطة التنظيمية المستقلة ( كل ما لايدخل فى مجال القانون ) ( م59)
3 _ حق إبلاغ آرائه إلى البرلمان عن طريق خطابات ولا يستدعي ذلـك فتـح أي نقاش ( م30)
4 _ حق التصديق على القوانين وإصدارها، وذلك بعد ثمانية أيام على الأقل وثلاثين يوما على الأكثر من يوم إحالتها إليه من طرف البرلمان.
5 _ حق الإعتراض على القوانين أوحق طلب القراءة الجديدة .


6 _ حق اللجوء إلى الإستفتاء فى حالة استشارة الشعب ( م38) وحول تعديل الدستور
( م99)
III الإختصاصات القضائية
رغم أن الدستور نص فى المادة 98 على استقلالية القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية فإن رئس الجمهورية يمارس بعض الصلاحيات التي تدخل فى إطار السلطة القضائية وهي :
1 _ تعيين القضاة وعزلهم
2 _ رئاسة المجلس الأعلى للقضاء
3 _ ممارسة حق العفو الخاص ( م37 )
4 _ تعيين رئيس المجلس الدستوري وعضوين من أعضائه ...
يتمتع رئيس الجمهورية بكل هذه الصلاحيات في الظروف العادية وتتسع إلى أبعد الحدود فى الظروف الإستثنائية ...

ثالثا : مؤسسة البرلمان
البرلمان هو مجلس تشريعي يتكون من غرفتين هما :الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ (م46 ) عكسا لما ذهبت إليه دساتير 1959 و 1961 من أحادية المجلس التشريعي
1 _ الجمعية الوطنية
هي المجلس الذي يمثل مواطني الجمهورية من خلال الإنتخاب الحر والمباشر لمدة خمس سنوات ،تجدد دفعة واحدة ويحدد عدد أعضائها على أساس عدد سكان الدوائر الإنتخابية ( برلماني لكل مقاطعة وبرلمانيان للمقاطعة التى يزيد سكانها على 31000 نسمة ، إلا أن
إدخال نظام التمثيل النسبي 2001 استثنى من هذه القاعدة مدن سيلبابى وانواذيبو(3
نواب لكل منهما ) ونواكشوط 11 نائبا ويطبق الإقتراع اللائحي مع التمثيل النسبي فى
المدن الثلاث.
وفى سنة 2006 عدل قانون الإنتخاب بإضافة 14 نائبا تنتخب طبقا للإقتراع اللائحي على المستوى الوطني وبالتمثيل النسبي ،وبهذا تكون الجمعية الوطنية ( 95 نائبا ) .

ويشترط فى النائب الحصول على الجنسية بعد انقضاء عشر سنوات على امتلاكها،والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية وبلوغ سن ال 25 على الأقل وكفالة مالية ( 20000 )أوقية
كما أن قانون الإنتخاب صمم ليضمن مشاركة المرأة بنسبة 20% على الأقل .

2 _ مجلس الشيوخ
إذا كانت الجمعية الوطنية تمثل المواطنين فإن مجلس الشيوخ يمثل المجموعات الإقليمية للجمهورية (المقاطعات) ولا يمكن حله وينتخب لمدة ست سنوات باقتراع غير مباشر ويتجدد تدريجيا بانتخاب ثلثه كل سنتين ويتكون من 56 عضوا من بينهم 3 يمثلون الموريتانيين المقيمين فى الخارج (1عن دائرة العالم العربي،1 عن دائرة إفريقيا جنوب الصحراء،1 عن دائرة أوربا وغيرها من البلدان ).
ولاتختلف شروط الترشح عن النواب إلا فى السن ( 35 على الأقل للشيوخ ) أوفى هيئة الناخبين(المستشارين البلديين فى المقاطعة ) وللعاصمة انواكشوط خصوصية فى هذا الصدد.
وتتميز مؤسسة البرلمان بتنظيم داخلي يشمل الدورات العادية والدورات الإستثنائية والدورات الحكمية،وطبيعة الجلسات التي لايمكن أن تكون سرية إلا بطلب من الحكومة أو ربع الأعضاء الحاضرين،هذا بالإضافة إلى مكتبي الغرفتين واللجان المتخصصة،ولأعضاء البرلمان ضمانات استقلال هي ما يعرف بالحصانة البرلمانية وهي امتياز مقرر لحماية أداء المهام ، بعيدا عن الضغوط المادية والمعنوية والمتابعة القضائية ( م50)
رابعا :اختصاصات البرلمان
يتمتع البرلمان باختصاصات مهمة منها ماهو تشريعي ومالي ،ومنها ماهو سياسي وتأسيسي ،ومنها ماهو قضائي ،ومنها ما يعرف بالرقابة البرلمانية على عمل الحكومة

I الإختصاص التشريعي والمالي:
1 _ سن القوانين دون أن يعني ذلك احتكار البرلمان للوظيفة التشريعية(م45) مع أن الدستور أطلق مجال اللائحة(التنظيم) وحدد مجال القانون ويدخل فيه :
_ الجنسية،حالة الأشخاص وأهليتهم،الزواج،الطلاق،ا لميراث
_ شروط إقامة الأشخاص ووضعية الأجانب
_ تحديد الجرائم والجنح وكذا العقوبات التي تنفذ بموجبها الإجراءات الجنائية،العفو الشامل،إنشاء وتنظيم الهيئات القضائية والنظام الأساسي للقضاء.
_ الإجراءات المدنية وطرق التنفيذ
_ النظام الجمركي ، نظام إصدار العملة ،نظام المصارف،والصرف والقرض والتأمين.
_ نظام الإنتخابات والتقسيم الإقليمي للبلاد
_ نظام الملكية والحقوق العينية والإلتزامات المدنية والتجارية.
_ النظام العام للمياه والمعادن والمحروقات والصيد والتجارة البحرية والثروة الحيوانية والنباتية والبيئة.
_ حماية التراث الثقافي والتجاري والمحافظة عليه
_ القواعد العامة المتعلقة بالتعليم والصحة
_ القواعد العامة المتعلقة بالقانون النقابي وقانون العمل والضمان الإجتماعي
_ التنظيم العام للإدارة
_ التنظيم الحر للمجموعات المحلية واختصاصاتها ومواردها.
_ الوعاء الضرائبي وشتى طرق ومعدلات الجباية
_ تأميم المؤسسات وتحويلات ملكية القطاع العام إلى القطاع الخاص
_ إنشاء فئات المؤسسات العمومية
_ القواعد العامة لتنظيم الدفاع الوطني
_ وتحدد قوانين المالية موارد الدولة وتكاليفها طبق الشروط التي ينص عليها قانون نظامي.
2 _ يمكن للبرلمان أن يصادق على ثلاث أنواع من القوانين هي : القوانين العادية والقوانين النظامية وقوانين المصادقة على المعاهدات الدولية
3 _ الموافقة على مشاريع قوانين المالية
4 _ مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة والميزانيات الإضافية (م68)

II _ الإختصاص السياسي والتأسيسي
_ إشهار الحرب
_ تحديد فترة الأحكام العرفية وحالة الطوارئ
_ تعديل الدستور ويتم بتقديم مشروع مراجعة موقع من طرف ثلث أعضاء إحدى الغرفتين ، ولكي يعرض على الإستفتاء لابد من مصادقة الثلثين فى كل من الغرفتين ( م99) ولا تكون المراجعة نهائية إلا بموافقة الشعب بالأغلبية البسيطة من الأصوات المعبر عنها(م100) وقد يستغنى عن الإستفتاء بعرض مشروع المراجعة على البرلمان مجتمعا فى هيئة مؤتمر (م101)

III_ الإختصاص القضائي
_ تعيين بعض أعضاء المجلس الدستوري
_ تعيين واختيار أعضاء محكمة العدل السامية
_ حق العفو العام (م57)
vI _ الرقابة البرلمانية
_ حق السؤال (م69)
_ حق إجراء التحقيق
_ تعريض المسؤولية السياسية للحكومة (حجب الثقة وملتمس الرقابة )
ويبقى أهم شيء يمكن أن نحرزه فى هده الأيام هوتقديم إقتراحات ناضجة ترمي إلى تعديلات دستورية تناسب مستوى تطلعات الشعب وتأخذ في الحسبان العلاقة بين
السلطتين التنفيذية والتشريعية ووسائل التأثير المتبادل مابينهما و ضرورة وجود هيئة
للتحكيم بين المؤسسات وتحدد بدقة طرق تنظيم السلطة التنفيذية كما يجب أن تبلور بوعي موقع القوات المسلحة وقوات الأمن في المنظومة السياسية والمؤسسية للبلاد ومادامت المراكز الانتخابية هي مايتمخض عنه كل ذلك فإن تحديد شروط الترشح ومواصفات قابلية الانتخاب يجب أن تحظى باهتمام خاص من طرف المشاركين .

وعلى ضوء ماسبق نضع بين أيديكم المقترحات التالية تحت عنوان :

مقترحات ذات طابع قانوني
1_ أن نحدد بوضوح أي الأنطمة الديمقراطية نختار: النــظام الرئاسي
النظام النيابي أو المجلسي
النظام شبه الرئاسي
وإذا كان هذا الأخير _ وهو ما نعمل به اليوم _ فمن الضروري أن ندخل التعديلات التالية :
رفع مستوى قابلية الإنتخاب من خلال شروط الترشح
رفع عدد مستشاري تزكية الترشح لمنصب الرئيس إلى 200 مستشارا
إمكانية عزل الرئيس بالطرق الديمقراطية إحلالا لتكافئ وسائل التاثير بين السلطات وذلك بمنح البرلمان حق حجب الثقة بثلاثة أرباعه وهو فى حالة مؤتمر
أن تسند مسؤولية تعيين القضاة وعزلهم إلى المجلس الأعلى للقضاء
تجديد انتخاب رئيسي الغرفتين البرلمانيتين على رأس كل سنة عند تجديد مكتبيهما
تقوية سلطات الوزير الأول وجعله مسؤولا عن سياسة الحكومة وإلزامية أن يكون من الأغلبية البرلمانية
إعتبار المانع المؤقت كالمرض والعجز والسفر استئناسا بماجاء فى دستور1961 الذى نص فى المادة24 على أن رئيس الجمهورية يكلف وزيرا بتسيير الشؤون الجارية مدة غيابه أومرضه
تعديل ومراجعة القانون والنظام الانتخابيين

2 _ حملة تأطير وتوجيه حول مسؤوليات المستشارين البلديين والتزكية التى يمنحونها والآثار المعنوية المترتبة على ذلك
3 _ أن يقدم ثلث أعضاء إحدى الغرفتين قبل انقضاء المنتديات العامة للديمقراطية اقتراحا بتعديل الدستور ليصادق عليه من طرف الثلثين فى كل من الغرفتين (م99)
4 _ عدم اللجوء إلى عرض التعديلات على البرلمان فى هيئة مؤتمر
5 _ إنشاء لجنة وطنية لمراجعة المعاهدات والإتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية الصيد ( 100 مليون دولار سنويا من أصل 2 مليار دولار قيمة المبيعات فى الأسواق الأوربية )
6 _ إنشاء مجلس وطني للأمن أو تفعيله إذا كان موجودا وجعله مؤسسة دستورية
7 _ فرض الحكم بالنص بدل الحكم بالممارسة فى كافة أوجه تنظيم السلطة التنفيذية واعتبار المراسيم المنشئة للقطاعات الخدمية والتقيد بمضامينها
8 - مراجعة قانون الاحزاب السياسية و معايير الترخيص لها مع دعم واعادة الاعتبار للاحزاب التي تتوفر علي المعايير السليمة و الموضوعيةواخضاع وضعيتها للنصوص التنظيمية
9- مراجعة شروط الترشح للمناصب الانتخابية عموما ووضع معايير تزكية لقبول الترشح.
10- اعتماد وتوسيع اللائحة الوطنيةفى حالةإلغاء غرفة مجلس الشيوخ.
11- ضبط تغيير الولاءات ووضع عقبات قانونية تمنع المنتخبين من ذلك .
12- وضع معايير متفق عليها لاختيار أعضاء اللجنة المكلفة بالاشراف علي الانتخابات
و توسيع مهامها
13 - رفع شروط الترشح لرئاسة الجمهورية حتى تتلاءم مع الصلاحيات الممنوحة للرئيس
14- بناء على أن تزايد عدد السكان في المقاطعة ( أكثر من 31000 نسمة ) يحدد عدد مقاعدها النيابية فإنه يلزم إجراء إحصاء سكاني كل استحقاقين نيابين على الأقل


خامسا:طرق العودة إلى النظام الدستوري

عرفت موريتانيا منذ تولي الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله للسلطة في مارس 2007 ، الكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، كادت أن تقود البلاد إلى مصير مجهول.
فمن الناحية الاقتصادية والاجتماعية شهدت تلك المرحلة ارتفاعا حادا في الأسعار وغياب مشاريع وطنية بمقدورها احتواء الأزمة وتفاقم ظاهرة البطالة مما أدي إلى تدهور مذهل للظروف المعيشية للمواطنين وتدني مستوي الخدمات .
وقد صاحبت هذه الظروف الصعبة موجة من انعدام الأمن وغياب دور الدولة جعل المواطن يفقد الطمأنينة والأمل في أي إصلاح في الوقت الراهن .
ومما لاشك فيه أن الأزمة السياسية التي توجت هذه المرحلة قد كان لها الأثر المباشر في أن تأخذ القوات المسلحة وقوات الأمن زمام المبادرة في يوم 6 أغسطس 2008 ، ليعود الأمل من جديد للمواطن ، وتبدأ مرحلة أخري من الممارسة الديمقراطية لتصحيح المسار وانتخاب رئيس جديد بمقدوره إحداث الإصلاح والتوازنات المطلوبة .
وفي هذا الإطار تم تشكيل لجنة وزارية مكلفة بتحضير منتديات عامة للديمقراطية ستكون فرصة لرسم خارطة طريق للمرحلة الانتقالية القادمة.
ولا شك أنه للعودة إلى النظام الدستوري الطبيعي لابد من تنظيم انتخابات رئاسية جديدة وذلك ما حدا بالمنسقية العامة إلى تشكيل لجان درست المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال المنتديات القادمة.
وقد ارتأت المنسقية أن العودة إلى النظام الدستوري تمر من وجهة نظرها بالخطوات التالية :
تحديد تاريخ نهائي وملزم لانتخاب رئيس الجمهورية من خلال المنتديات العامة للديمقراطية.
تشكيل حكومة واسعة التمثيل أو حكومة ائتلافية أو حكومة وحدة وطنية ذات كفاءة ونزاهة مناسبة.
إنشاء لجنة مستقلة للإنتخابات يتمتع أعضاءها بالنزاهة والكفاءة والحياد.
إلتزام السلطات بالحياد التام للإدارة لضمان تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة وما يتطلبه ذالك من التهيئة المادية
استدعاء مراقبين أجانب =(عرب -أفارقة -غربيين ...) لحضور هذه الانتخابات .





سادسا:تسيير المرحلة الانتقالية

إن المنسقية في اطار دعمها لحركة تصحيح السادس من اغسطس 2008 واستعدادها للمساهمة الجادة و الايجابية في انجاح الايام التشاورية المقبلة و تأمين اجتياز البلاد لهذه المرحلة الحرجة و الخاصة من تاريخها بشكل يؤمن حماية و حفظ السيادة الوطنية لهذا البلد و تثبيت هويته واشاعة العدل فيه و تحقيق النمو الشامل في جميع المياديين الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية وبعبارة واحدة النهوض به ليكون نموذجا و مفخرة لكل أبنائه.
وسعيا من المنسقية للمشاركة في بلورة رأي مستنير يثري نقاشات المشاركين في المنتديات حول مجمل المواضيع المعروضة للنقاش بغية الخروج برؤية ذات بعد استراتيجي يؤصل لموريتانيا المستقبل التي يطمح لها الجميع و يتمناها،وسعيا إلى ذلك جاءت هذه الوثيقة المرجعية ممثلة لرؤية المنسقية حول مجمل المواضيع وفي هذا الاطار فانها تقترح بخصوص المرحلة الانتقالية الممتدة بين أول يوم من أيام المنتديات المزمع انعقادها فى 27 دجمبر الجاري وحتي اليوم الذي يؤدي فيه الرئيس المنتخب اليمين الدستوري ايذانا ببدء مأموريته,ويبقي مدي نجاح او فشل الفترة الانتقالية التي نحن بصدد التشاور حول ترتيباتها مرتبطا بطريقة تسييرها التي نرجوا ونتمنى أن تكون نموذجا فريدا يقتدي به. ومساهمة من المنسقية في تحقيق ذلك فإنها تقترح وتوصي بما يلي
1- بخصوص المنتديات :
- أن تشمل مواضيع التشاور جميع القضايا الأساسية بشكل مسحي عام وصريح وكمثال للقضايا الأساسية:الهوية وإعادة الاعتبار للغة العربية ، اللغة الرسمية بشكل جاد وصريح وكذا الاعتناء اليقظ بالحالة المدنية والتعليم والصحة والإعلام والاهتمام بالبلد ,مكوناته الوطنية,أمنه, حماية حدوده,شروط الدخول إليه ومنح الإقامة به ....
-أن يمنح للتشاور الوقت الكافي لتمكين المشاركين من الإدلاء بآرائهم و اقتراحاتهم بغية الخروج بحلول جذرية ومتفق عليها.
- توسيع المشاركة لتأمين حضور كافة الفئات و المهن ومشاركة اغلب الفاعلين وأصحاب الرأي.
2- بخصوص فترة ما بعد المنتديات :
وهي الفترة الممتدة حتي انتخاب رئيس للجمهورية ويجب ان يبقي الإشراف الفوقي علي تسييرها شأن خاص بالمجلس الاعلي للدولة لان المسؤولية الحقيقية عن نجاح أو فشل هذه المرحلة الاستثنائية ستكون بطبيعة الحال علي كاهله علي ان تكون مهمة التسيير المباشر من اختصاص حكومة تشكل مباشرة بعد نهاية الأيام التشاورية وسواء كانت ائتلافية موسعة أو حكومة تكنوقراطية يلزم ان يتسم أعضاؤها بالكفاءة و الاستقامة و نظافة اليد.
- ان تعتمد هيكلية نمطية جديدة لتسيير البلد تكون نموذجا و أساسا يمكن اعتماده مستقبلا.
وخلال هذه الفترة وبشكل متزامن فان اللجنة تقترح و توصي بما يلي:
- متابعة الاهتمام بالوضع الاجتماعي للحد من الفقر وتحسين ظروف المعيشة وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر فقرا.
- العمل علي رفع مستوي المداخيل وخلق فرص جديدة للعمل لامتصاص البطالة والحد منها.
- الصرامة في مجال محاربة الفساد و المفسدين و معاقبتهم بإحالة جميع ملفات الفساد إلى القضاء ليقول كلمته.
- منع المفسدين من تولي الوظائف العامة و التشهير بهم إعلاميا .
- الصرامة في تسيير المال العام ووضع معايير لمكافحة الرشوة و اختلاس المال العام.














الخـاتمـة
إذا كان الاصلاح هو الحلقة التي افتقدتها البلاد منذ الاستقلال في شتي ابعاد و مناحي الحياة العامة للدولة و مؤسساتها فانه اليوم يشكل حجر الزاوية في اهتمامات و توجهات القوي الداعمة للتصحيح و الداعية الي الدخول الفوري في الإصلاحات الإدارية و القضائية ضمانا للتنظيم الملائم والمناسب لتعديلات دستورية تلبي الحاجات المتنامية في امتلاك نظام سياسي شبه رئاسي قائم علي مبدأ فصل السلطات وتكافؤ وسائل التأثير تمهيدا لإنتخابات رئاسية شفافة ونزيهة.
وبذلك تتحقق الدولة التى قاوم الشعب الموريتاني الاحتلال الفرنسي من أجلها، و تجلى ذلك فى المقاومة العسكرية الشرسة، و الرفض الثقافي العنيد ، حتى أجبر الاستعمار على الرضوخ والاستسلام ، فكان الاستقلال يوم 28 نوفمبر1960.
وبالرغم من ذلك، بقي نفوذ الاستعمار ماثلا في نواح عديدة ضمنت استمرار مصالحه على حساب الدولة الناشئة ، مما شكل دافعا قويا ومحفزا لحركات التحرر الوطنية، كحزب النهضة، الذي تابعت قياداته أحداث يوم الاستقلال، وهي قابعة في سجون تيشيت. و تتالت الأصوات الحرة منادية بظهور حركة الشباب الموريتانية، ثم لاحقا نقابة المعلمين العرب، وحركة الطلاب وغيرها من حركات التحرر الوطنية.
لقد استمرت البلاد علي هذا الحال حتى نشوب حرب الصحراء الغربية سنة 1976، وقد زادت الوضع سوءا، وعصفت بالبلاد في أتون انقلاب 10 يوليو 1978. و منذ اللحظات الأولى لقدوم النظام العسكري المنبثق عن العاشر من يوليو، بادر إلى وضع نهاية للحرب، و شكل بديلا، حال دون اضمحلال و تلاشي الدولة، لكنه لم يأت بجديد بخصوص دعم سيادة البلاد، و تنميتها و الدفاع عن هويتها. و مع استمرار التردي في الأوضاع الداخلية، تتابعت الانقلابات، الواحد تلو الآخر، دون استقرار، حتى جاء معاوية ولد سيد أحمد الطايع إلى السلطة سنة 1984.
ولقد عمل معاوية على دعم هوية البلاد، وتحقيق العديد من المنجزات في مجال البنية التحتية الضرورية وأسس للنظام التعددي ، غير أنه أنهك القوى الوطنية التحررية بسبب الاستبداد، وشاع الفســـــــاد و الرشوة والمحسوبية في عهده ...
و في 3 أغسطس 2005، تدخل الجيش ليطوي تلك الصفحة، و بدأ عهد جديد، حيث تم - بموافقة معظم القوى السياسية- تنظيم انتخابات تبدو شفافة، نجم عنها وصول سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى منصب رئيس الجمهورية، لتدخل البلاد فى ظروف حرجة، لم تأت بالصدفة، و إنما هي وليدة تراكمات من الأخطاء السياسية السابقة، و على مدى 48 سنة، تغيرت فيها الحكومات، ولكن حال الوطن والمواطن لم يشهدا التحسن على المستوى المطلوب. فالاقتصاد هش و الإدارة ضعيفة و مبعثرة، و النفوس يائسة مستسلمة، و الوطنية مفقودة، و أداة تغيير المستقبل للأحسن تبدو تائهة ومغيبة...
و في مواجهة هذا الوضع المزري، كان لزاما علينا دعم ومساندة حركة تصحيح 6 أغسطس المباركة، لتبادر إلى وضع الخطط و البرامج، الكفيلة بإحداث الإصلاح المنشود، و بعث الأمل و الثقة في النفوس، سبيلا لانتشال البلد من صعوباته، و النهوض به إلى مستوى تطلعات مواطنيه.


لـجنـة التنـسيق :
محمد يحطيه ولد ابريد الليل ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح )
السنيه بنت سيدي هيب ( مبادرة الأطر )
محمد ولد السالك ( النائب الأول لعمدة توجنين 674 47 88 )
الحاج ولد أحمد ( تيار توحد ) 630 49 91
عبد الله ولد عبد الفتاح ( تيار توحد )644 69 27
الحضرامي ولد السالك ( التيار الوطني للديمقراطية والتغيير )
د/ ماء العنين ولد محمد الأمين ( أستاذ جامعي مستشار )
د/ محمد عبد الرحمن ولد الخلفيه ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 624 02 73
محمد لحبيب ولد لحريطاني ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 630 19 11
عيسى ولد بلال ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 642 09 88
المختار ولد السالك ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 677 60 07
دفالي ولد الشين ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 636 02 77
ممد ولد أحمد ( التجمع الوطني للدفاع عن السيادة و الإصلاح ) 646 01 94
عالي ولد ابريهمات 673 93 27
الصغير ولد أمبارك 646 65 58
عبد الرحمن ولد ذي نورين 206 34 56
المحامي محمد سيدنا ولد محمد سالم ولد الشيخ 241 16 86
امبيريك ولد محمد 639 40 69
محمد ولد البرناوي 300 11 37
إسلم ولد شخن 444 41 11
د/ أحمد ولد هارون ولد الشيخ سيديا 668 79 50
آب ولد سداتي ولد اجيه 638 29 58