المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إني أتنفس تحت الأنقاض..!



جاحد راصو
25-12-2008, 05:55 PM
تحت ركام الحرف يعلق بصيص من الأمل، يحتاج منا إعادة قراءة وضعية الانهيار -بدون تصرف- حتى يكون أملا يقبل إعادة التوجيه من جديد ولو إلى حين سقوط آخر .. ولا زلتُ أعتب على abdallahi_e الذي يتمتع بحرف إضافي إلى اليمين بينما أحتاج جملة بكاملها إلى اليسار حتى أكون جاحد (...) فقط..!

جئت إلى هنا تجرني أهداب قدمي لأقول لكم أنني لستُ الوحيد الذي ينام في هذا البيت، كما أن كل الأصوات التي تتراءى لمسامعكم أثناء كوابيس اليقظة، لسنا وحدنا المسئولون عنها، فكل سكان الحارة مصابون بالتهاب (جميع) اللِّوز .. ثم إنه متى كان الشخير مصدر إزعاج بالنسبة لكم، وزوجِك الطبال على آلة "الكمان" العسكرية لم يستيقظ منذ السابع يونيو من عام 2003 على ما بعده من متتاليات أغسطس الحار، وما بينهما من تفاعلات عديمة التعيين إلاَّ عند يسار الصفر..!

عدتُ إلى البيت حيثُ كان أبي جالسا وسط الصالون وركبته اليمنى قد شكلت زاوية 90 درجة مع رجله اليسرى مستندا على يده اليسرى بينما يده اليمنى مشغولة بـ "الريموت كنترول" .. كان يزيد صوت التلفزيون وينقصه حسب تفاعله المتذبذب مع ما يشاهده..
سأعرفكم على أبي .. أبي شخص يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويؤمن بالقدر خيره وشره، هوايته حج بيت الله الحرام والإيمان بقصص الأولين، مشكلته الوحيدة هو عدم استعابه للفرق الكبير بين "له" و "عليه" .. هذه السنة فقط استطاع بعد مجهود كبير تقبل ذلك .. أما مشكلتي أنا معه، أنني دائما ما أوصيه -بعد تقوى الله طبعا لأن بلاد الحرمين أصبحت أكثر انحرافا من شارع الدِّيك- أن يدعو لي بالخير والعقل والوعي وكل ما هو على وزن "فعل" إيجابيا، فكنتُ بدلا من أن أبلع الكعكة أُصفعُ بها على وجهي دونما شعور مسبق..!
هذا العام أضافتْ السعودية شرطا إلى يمين الاستطاعة وهو "رخصة ممارسة شعائر الله من طرف وزارة الأوقاف" مما زاد الركن صعوبة، لذلك لم يذهب أبي هذا الموسم فقد "زَبيتُه"..
في الجانب الآخر من البيت، على يمين أبي تجلس أمي وفي يدها مجلة (Jeune Afrique) رغم جهلها باللغة الفرنسية..
أمي شخص مشحون بأفكار "الزوايا"، ولأنني ابنها الأكبر لا أتذكر يوما أنها نادتني باسمي .. كانت تطلق عليَّ بعض الأسماء حسب مزاجها أثناء مناجاتي (اطفيل، ول الناس، مخلوق ملان، المكصور لعمر، المهدي..)، كنتُ أخاف منها في الصغر، فدائما مَّا كانت تضربني بقسوة حتى إذا بكيت تقول: "ها.. تبكي لأنك لم تُضرب كثيرا..!" فتزيدني ضربا، وإذا ضحكت تقولي لي "تضحك لأنك لم تضرب كما ينبغي..!" وتضربني ثانية .. تَحوَّل خوفي منها -بعد ذلك- إلى هيبة عفوية..
خلف أبي إلى اليسار تجلس أختي، وكانت تبكي بشغف، فرغم أنها الشخص الوحيد الذي لا أحتمل بكائه على الإطلاق لأن ذلك يصيبني في عاطفتي، لم أهتم كثيرا هذه المرة بأمرها كما أنها لو كانت ابنة خالتي التي أصبحتُ أكرهها لكثرة ما تعرضها أمي علي للزواج..
أختي هي الأخرى مليئة بأفكار "الزوايا" رغم محاولاتها اليائسة لعصرَنة بعضها .. تدرس الباكالوريا للسنة الثالثة وفي رصيدها اثنان وثمانون مسلسلا مكسيكيا مع التجويد، ولكَ أن تتخيل كم مسلسلا عربيا وتركيا..!
هذا العام أصرت على أن لا تتابع أكثر من مسلسل واحد لأنها فعلا تريد أن تتجاوز كابوس الثانوية ولو حبواً..
حلقة اليوم هي السابعة والسبعون من مسلسلها المفضل "المستقبل الموبوء" وتمثل بالنسبة لها الشيء المهم في حياتها التلفزيونية، لأنها الفاصلة والنقطة والشرطة و "اسلاش" أيضا في المسلسل ..
وهي -أيضا- سعيدة لأن "فرناندو" (البطل) سيلتقي بالبطلة "ماركاريتا" لأول مرة صدفة وستصفعه على الخد بعد لقائهما القصير، وتمثل لأختي تلك الصفعة الإحساس بوجود المرأة جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل، وقد مضت عشر دقائق على بداية المسلسل ولمَّا تشاهده بعد..
خلف أبي مباشرة يجلس أخي الأصغر، أذكى وأغنى واحد في الأسرة، ويتابع هو الآخر للمرة الثامنة مسلسل "الرحالة الصغير"، الذي يعتبر أحد الشهود القليلين على عصور كل الأجيال منذ نشأة التلفزيون الوطني وحتى إصابته بالشيخوخة المبكرة .. مضى هو الآخر على مسلسله خمسة عشر دقيقة تقريبا -فحينما نتكلم عن التلفزيون الوطني تنعدم الدقة تماما في الأشياء- إلا أنه غير مهتم..
ميزانيته الخاصة تحتوي على مبالغ غير معروفة .. كل ما اتضح لي أنه يتقاضى مبلغ 400 أوقية من أختي مقابل كل حلقة ستشاهدها من مسلسلها المفضل، حسب فارق الوقت بين المسلسلين لأن العدالة مضمونة داخل البيت..
عند الباب وعلى يسار أبي تجلس الخادمة "انْدَيْ"..
"انْدَيْ هُلَيْ ماتا جَالُّو" أفضل طباخة ومربية على الإطلاق عرفتها منذ ولادتي .. كنت أكرهها في طفولتي لأنني قديما كنتُ إذا دخلتُ عليها المطبخ لآخذ حبة طماطم أو عود جزر وأهرب، كانت تلحق بي وتأخذه مني، حتى أنها كانت تُدخل أصابع يدها في فمي لتنزع ما فيه من الطماطم أو الجزر ثم ترميه بعد ذلك، ولا زلت أتذكر كيف كان طعم "نَتْ" و "مِكْزَا" في فمي بعد مرور عشرين عاما على يومياتي معها..
تتمتع "انْدَيْ" بذكاء خارق، فهي تميز منذ الوهلة الأولى بين "شوميرات" وغيرهم، كما أنها تمتلك القدرة أيضا على معرفة رُتب "شوميرات" فكانت تنزِّل كل شخص منزلته ابتداء بابنِ عمتي الذي أطلقتْ عليه "دِسَتْ" (17) ومرورا بي "ديسْ" (10) حتى آخر شخص "الدَّدُو" (معلم القرآن) الذي أطلقت عليه "زيرو" لاعتبارات شتى من بينها أنه الشخص الوحيد الذي لا يعيد يده مرة ثانية إلى الصحن، هذا إذا تمكن من مشاركتنا أصلا..
عند "انْدَيْ" إبن يدعى "سِلاَّ سليمان كَيْ"، الشيء الوحيد الذي أمقته في هذا الصبي هو أنه إذا بدأ رسم لوحة بكاء، صَبغها بكل كوابيس الإزعاج المخيفة، ومما يزيد تجاعيد لوحته حدة، هو انخفاض نسبة (التَّمَلَّةِ) لديه، في الأحيان التي أكون فيها أحوج إلى الهدوء من أي شيء آخر كالقيلولة مثلا، عدى ذلك يعتبر شخصا وديعا رغم عداوته الشديدة لأوراق الكتب..!

أخذتُ مخدة كانت بجانب أمي التي تنظر إلى التلفزيون بتركيز منقطع النظير، ثم لفتَ انتباهي أحد الصحافة في قناة الجزيرة يتكلم بغضب ويقول إن أهل غزة محرومون من الخبز، فقلت في نفسي لقد جُنّ الرجل، الرجل فعلا مجنون .. نحن في القرية نستعمل بسكويت "سِرقلَّه" في حال عدم توفر الخبز في المناسبات والأعياد، ولم يتطرق أي أحد إلى ذلك..
هطلت على المخدة لأنني عاجز عن حب وسماع قناة الجزيرة التي استفادت من تجارب القنوات الأخريات إبان الحرب العالمية الثانية وحروب البلقان والبوسنا والهرسك، وانتهوا مع انتهاء تلك المآسي .. فهذه القناة وضعت القضية العربية في رأس هرم أولوياتها، لتضمن لنفسها البقاء إلى يوم الدين..!
أغلقتُ هاتفي خوفا من بعض أولئك الذين لا أتذكرهم إلا في الأوقات التي يجب أن ألجأ إليهم فيها .. ونمت..!
لم أستغرق كثيرا من الوقت في تلك الوضعية حتى (استيقظت) في مكان آخر لا أعرفه، لكنه حتما ليس المكان الذي كان يختبأ فيه صدام رحمه الله..
ولأنني لا أحب اكلاسيكيات الأمور، خرجت من النافذة رغم أن الباب كان مفتوحا ثم وصلت إلى مكان مهجور -لا أدري .. بل بالأحرى لا أتذكر كيف كان ذلك- وأمامي مبنى قديم فوق بابه لافتة مكتوب عليها بخط قبيح "المركز العلمي للأبحاث العقلية والفكرية"..
كان في استقبالي لبروفيسور "خوزيه آلبيرتو مونتا" والذي لم أكن أعرفه قبلا .. تحدث إلي بإسهاب عن المركز ودوره وعن كراهيته للعرب رغم إيمانه بفكرة بقائهم على قيد الحياة من أجل تطوير الخيال العلمي في فترة انقرضت فيها فئران التجارب البيضاء..
قمنا بزيارة تفقدية داخل المركز، ثم إني تفاجأت حين دخلتُ إحدى الغرف ووجدت فيها جمال عبد الناصر ملقى على السرير فصحت "جمال حي جمال موجود .. صدَق نزار قباني حين قال الرجل لم يمت الرجل بيننا" أشار إليَّ خوزيه أن أتوقف عن الإزعاج فالرجل مصاب بتسمم فكري ويلزمه الكثير من الراحة، سألته أن يشرح لي كيف ذلك، فقال لي أن جمال -رحمه الله- تناول كمية كبيرة من "كوكتيل" الماركسية والشيوعية والرأس مالية والقومية..
وأن تلك العناصر سامة جدا، وأنها في حالة اتحادها فيما بينها تعطي مركبا آخر أكثر خطورة..
خرجتُ وأنا في قمة الإحباط إلى الغرفة الموالية .. أثارت انتباهي ورقة معلقة على الباب وقد كتب عليها "الحالات الميئوس منها" وبداخلها آل سعود -رحمهم الله-..
قال لي لبروفسور أن الأسرة مصابة بشد فكري إثر تناولهم "للكوكتيل" والوهابية في آن واحد، ازددت إحباطا وأنا أسير خارجا إلى الغرفة التي كان يتعالج فيها الحبيب بو رقيبة -رحمه الله أيضا- تحت تأثير الصدمة الكهربائية رغم عدم استجابته لها، وقد كان أصيب هو الآخر حسب قول لبروفيسور إثر تناوله أيضا "للكوكتيل" إضافة إلى العلمانية المزيفة، بتحلل فكري شديد..
جلستُ ووضعت يديَّ على رأسي أتحسسه لأني أنا الآخر أصبت بشيء مَّا يشبه الألم فيه..!
واصلتُ زيارتي التفقدية لمرافق المركز، حتى وصلتُ إلى قاعة كبيرة مكتوب على بابها بخط أقبح من سابقيه "غرفة الدراسات المعمقة والنادرة جدا"، كان في الغرفة اثنان وعشرون رجلا معلقين من أرجلهم ورؤوسهم إلى الأسفل وقد غطوا في سبات عميق .. نظرت إلى خوزيه بغضب وصحت في وجهه لماذا تعامل هؤلاء الأشخاص الطيبون بهذه الهمجية التي تنافي مبادئ اتفاقية جنيف وحقوق الإنسان والحيوان..!؟
نظر إلي ونزع نظاراته عن عينيه وأسند يده اليسرى على كتفي الأيمن وقال:
يا بني هؤلاء الأشخاص تناولَ كل منهم -على حدة- عنصرا من العناصر السابقة، ورغم اختلافها فيما بينها إلا أنهم أصيبوا بنفس الحالة الفكرية والأعراض المرضية، ورغم عجزنا التام عن تشخيص حالتهم فقد استطعنا أن نجد وضعية استقرار لها كما ترى..
فالوضعية المقلوبة تسمح لعقولهم التي تجمَّعت في أخمص القدمين بالنزول إلى رؤوسهم الجوفاء لكي يتمكنوا في يوم من الأيام من اليقظة الطبيعية .. ما نقوم به الآن من تفجيرات في فلسطين والعراق وإيقاظ الفتن الطائفية والحزبية، ما هي إلا محاولات مستميتة لإيقاظهم، وحتى الآن لم نلحظ حالة استجابة واحدة، لذلك غالبا ما نكرر العملية أكثر من مرة في اليوم علَّ وعسى أن يطرأ أي تغيير..!
أذكر أنني لفت انتباهي وأنا أتجول على حدود المساحات الفارغة بين المصابين أن أحدهم كان يمسك كتابا أخضر بشماله، فأخذته من يده ورميته في "الزبالة" دون أن أنظر في محتواه .. بدأتْ عيناي تسحباني إلى الخارج، وفجأة استيقظتُ على "انْدَيْ" تحاول (تنويمي) للغداء، جلستُ وأنا أشعر بألم فظيع في رأسي جعلني أتحسسه أثناء يقظتي..
الشيء الوحيد الذي فاجئني على الغداء هو تلك البطاطس المقلية التي يبدوا أن أمي أعدتها بعناية منقطعة النظير رغم اهتمامها بخبز غزة وغازها ومائها ولبنها..
والتي لففتها في ورق مجلة (Jeune Afrique) من أجل تخفيف حدة تركيز الزيت بها .. كانت شهيتي مسدودة بسب عدم وجود المنافسين الذين ذهبوا لقضاء عطلة الأسبوع خارجا، لذلك لم أكثر من الأكل..
ذهبتُ إلى غرفتي -المجاورة- وفتحت حاسوبي العجوز الذي أثقل ذاكرتَه الكثير من الأشياء الملوثة بنكهة الوفاء، والتي تحولت فيما بعد بفعل قدير إلى بقع سوداء تطفو على شاشة الحاسوب .. شغلتُ أغنية للمطربة أليسا (على حُبك فتَّحتْ اعيوني)، فأنا لا زلتُ أتقيأ بقايا صدمة عاطفية، رغم أنني كنتُ أدرك قبلا أن المرأة في مجتمعنا تحبُ بعنف، لكي تضمن في جيبها رجلا سترفسه -حتما- بأول ضحية يقرع باب عنوستها للزواج..!
كنت أحاول التفكير جادا فيما حدث واستطعت أن أتخيل روابط وثيقة بين الحقيقة وما عشته أثناء النوم، غير أنني لم ألبث طويلا حتى صرفتُ نظري عن كل شيء وضربته في ثلاثين صفر إلى التراب، لأنه من الصعب جدا أن تغزل خيوط أفكارك الضعيفة، وفي الركن الآخر "سِلاَّ" يرسم بكل تفنن لوحة بكاء مميتة..!

،،،،،،،،،
نسخة للمعالجة..

ابو عبد العزيز
28-12-2008, 08:50 PM
نصك الفلسفي جميل أيها الأديب , مليء بالفلاشات الأدبية الرائعة ,مليء بالمتتاليات الأدبية –إن سمح لنا ذلك المصطلح باستعارته من عالم الرياضيات-, يحتاج أحدنا إلى كرسي وكوب قهوة والكثير من الهدوء كي يوفق إلى قراءته قراءة متأنية تكشف خباياه .
وفقت يا جاحد راصو في سردك لأحداثه بلغة أنيقة تمتاز بسلاسة تسمح لقارئها بالتزلج بين منحنياتها دون أن يحس بشد عضلي , أو قطعْ في الظهر باط http://www.almashhed.com/vb/images/smilies/tongue.gif.

أنت أيضا تتمتع بذلك الحرف الإضافي ..

شكرا لك ..


ومضات لغوية قابلة للتفاوض :


يحتاج منا إعادة قراءة وضعية الانهيار = يحتاج منا إلى إعادة قراءة وضعية الانهيار.

اليمين بينما أحتاج جملة بكاملها = اليمين بينما أحتاج أنا إلى جملة بكاملها.

لسنا وحدنا المسئولون عنها = لسنا وحدنا المسئولين عنها {خبر ليس}.

أمي شخص مشحون بأفكار "الزوايا"،= أمي سيدة مشحونة بأفكار "الزوايا".

المكصور لعمر= مكصور لعمرhttp://www.almashhed.com/vb/images/smilies/biggrin.gif.

فقال لي أن جمال = فقال لي إن جمال تناول كمية كبيرة ..
قال لي لبروفسور أن الأسرة مصابة بشد فكري = قال لي لبروفسور إن الأسرة مصابة بشد فكري.

كان في الغرفة اثنان وعشرون رجلا معلقين = كان في الغرفة اثنان وعشرون رجلا معلقون.
{معلقون صفة مرفوعة لـ اثنان وعشرون رجلا.. وليست صفة لـ رجلا}.

لماذا تعامل هؤلاء الأشخاص الطيبون بهذه الهمجية = لماذا تعامل هؤلاء الأشخاص الطيبين بهذه الهمجية. {الطيبين صفة منصوبة للمفعول به= هؤلاء}

ابراهيم الشيخ سيديا
04-01-2009, 08:02 PM
تحت ركام الحرف يعلق بصيص من الأمل، يحتاج منا إعادة قراءة وضعية الانهيار -بدون تصرف- حتى يكون أملا يقبل إعادة التوجيه من جديد ولو إلى حين سقوط آخر :
تحت ركام الحرف بصيص أمل يحتاج منا إعادة قراءة لوضعية الإنهيار ، كي يستحيل أملا قابلا للتوجيه من جديد ، و لو إلى حين سقوط آخر.


أحتاج جملة بكاملها : أحتاج جملةً كاملةً.


تتراءى لمسامعكم : تُخيل لمسامعكم .
فالترائي ملازم للنظر دون السمع ، ذلك أنه تفاعُلٌ من الرؤية ، يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً.


لسنا وحدنا المسئولون عنها : لسنا وحدنا المسؤولين عنها .
خبر "ليس" منصوب أبدا ، و الياء علامة للنصب في جمع المذكر السالم .
و الهمزة الواقعة وسط الكلمة تكتب على الواو في خمس حالات ، منها أن تكون مضمومة و مسبوقة بحرف ساكن.


الطبال على آلة "الكمان" العسكرية : العبارة محيرة بين الطبل و الكمان ؛ و لعل "الطبال في الجوقة العسكرية" تفي بالمعنى المقصود .


عدتُ إلى البيت حيثُ كان أبي جالسا وسط الصالون : عدتُ إلى البيت فوجدت أبي جالسا وسط الصالون.


كان يزيد صوت التلفزيون وينقصه : كان يرفع صوت التلفزيون ويخفضه.


حسب تفاعله المتذبذب مع ما يشاهده : حسب تفاعله المتذبذب مع ما يشاهد.
إذا سُبق الفعل بـ"ما" الواصلة أغنت عن الضمير المتصل به ؛ إذ دور كل من الاسم الموصول و الضمير المتصل تحديد المراد ، فلا داعي لإيرادهما معا .


مشكلته الوحيدة هو عدم استعابه للفرق الكبير بين ...: مشكلته الوحيدة هي عدم استيعابه الفرق الكبير بين ...


أما مشكلتي أنا معه، أنني دائما ما أوصيه ...: أما مشكلتي أنا معه فهي أنني دائما ما أوصيه ...


تبكي بشغف : تبكي بحُرقة.
الشغف ملازم للحب ، إذ الشغاف أغشية القلب مكمنِ الحب سيدِ العواطف.


لم أهتم كثيرا هذه المرة بأمرها كما أنها لو كانت ابنة خالتي :
لم أهتم كثيرا هذه المرة بأمرها كما لو كانت ابنة خالتي .
لا مسوغ إطلاقا لإيراد "أنها" في المعنى المقصود هنا.


تدرس الباكالوريا : تحضِّر الباكالوريا .
الباكالوريا لا تُدرس ، فليست علما قائما بذاته ، بل هي شهادة تُحضّر من مزيج علوم مختلفة.


ولكَ أن تتخيل كم مسلسلا عربيا وتركيا؟..!: و لكَ أن تتخيل كم مسلسلا عربيا وتركيا تابعتْ.


وتمثل لأختي تلك الصفعة الإحساس بوجود المرأة جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل :
و تلك الصفعة تمثل لأختي الإحساس بوجود المرأة جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل.
الصفعة هي الحدث الأهم ، لذلك فحقها صدارة الجملة.


"انْدَيْ هُلَيْ ماتا جَالُّو" : لا داعي في القصص لذكر الأسماء الكاملة للأشخاص ، ما لم يخدم ذلك فكرة ؛ و أعتقد أن اسم "اندي" وحده كفيل بإيصال فكرتك.


أفضل طباخة ومربية على الإطلاق عرفتها منذ ولادتي : أفضل طباخة و مربية عرفتها على الإطلاق.
كونها الأفضل إطلاقا مناف ضرورة للتقييد ؛ ثم إن الولادة من خصائص الأمهات ، أما الأبناء فلهم الميلاد (منذ ميلادي).


كنت أكرهها في طفولتي لأنني قديما كنتُ إذا ... : كنت أكرهها في طفولتي لأني كنتُ إذا ..
قِدم الطفولة موح بالشيخوخة الزائدة :)


عود جزر : إصبع جزر ، و "جزَرة" تفي بالغرض اللغوي.


ولا زلت أتذكر كيف كان طعم "نَتْ" و "مِكْزَا" في فمي بعد مرور عشرين عاما على يومياتي معها..
و مازلت بعد مرور عشرين عاما أتذكر طعم "نَتْ" و "مِگزَا" في فمي .
"مازلت" تستخدم للإخبار باستمرار الشيء ، أما "لازلت" فتستخدم للدعاء باستمراره.


ومما يزيد تجاعيد لوحته حدة، هو انخفاض نسبة (التَّمَلَّةِ) لديه :
و ما يزيد تجاعيد لوحته حدة انخفاض نسبة (التَّمَلَّةِ) لديه.


يوم أمس أثار استغرابي هذا الصبي ذو العام الرابع :
يوم أمس أثار هذا الصبي ذو العام الرابع استغرابي .
الصبي هو مثير الاستغراب ، فحقه الصدارة .


محاولته المستميتة في التسلق معي لأخذ الجريدة التي أحملها في يدي لكي يمزقها..!:
محاولته المستميتة للتسلق عليَ لأخذ الجريدة التي أحملها في يدي كي يمزقها!


البوسنا : البوسنة.


لبروفيسور : البروفيسور .
لام التعريف في اللغة العربية مقترنة بالألف ، و أصل الكلمة غير معرفة "ابْروفيسور".


قمنا بزيارة تفقدية داخل المركز، ثم إني تفاجأت حين دخلتُ ..:
قمنا بزيارة تفقدية داخل المركز، و تفاجأت حين دخلتُ ..
"ثم" أداة ربط بين أحداث متباعدة ؛ و حيز الحُلم لا يحتمل استخدامها ، إلا إن كان الحالم من أصحاب الكهف ;)


فقال لي أن : فقال لي إن ...
"انّ" بعد محكي القول مكسورة همزتها أبدا.


والرأس مالية : و الرأسمالية.


الميئوس : الميؤوس .
فالهمزة الواقعة وسط الكلمة تكتب على الواو في خمس حالات ، منها أن تكون مضمومة و مسبوقة بحرف ساكن.


أصبت بشيء مَّا : الميم غير مضعّفة.


اثنان وعشرون رجلا معلقين من أرجلهم : اثنان وعشرون رجلا معلقون من أرجلهم.
"معلقون" نعت "اثنان" المرفوعة بالألف لكونها مثنى ، و النعت تابع للمنعوت ، فوجب رفع النعت تبعا للمنعوت.


لماذا تعامل هؤلاء الأشخاص الطيبون : لماذا تعامل هؤلاء الأشخاص الطيبين.
"الطيبين" نعت "هؤلاء" المنصوبة لكونها مفعولا به ، و النعت تابع للمنعوت ، فوجب نصب النعت تبعا للمنعوت. و الياء علامة النصب في جمع المذكر السالم.


يبدوا أن أمي أعدتها بعناية : لا مزيد في "يبدو".


لففتها : لفّتها.


لكي تضمن في جيبها رجلا سترفسه -حتما- بأول ضحية يقرع باب عنوستها للزواج..!
لتضمن في يدها رجلا سترفسه -قطعا- حين يقرع باب عنوستها أول ضحية طالبا الزواج.


وضربته في ثلاثين صفر : و ضربته في ثلاثين صفرًا.

ابو عبد العزيز
05-01-2009, 09:02 AM
أحتاج جملة بكاملها : أحتاج جملةً كاملةً.



الكريم \ btt

أو أعلن فخامة الاحتياج استقلاله التام عن مرافقه العسكري إلى ؟;)

كل عام وأنت بخير .. :)

شيفرة
05-01-2009, 11:44 AM
أستاذي الفاضل : Btt



_ تحت ركام الحرف بصيص أمل يحتاج منا (إلى) إعادة قراءة لوضعية الإنهيار(الانهيار : انهار فعل خماسي ) ، كي يستحيل أملا قابلا للتوجيه من جديد ، و لو إلى حين سقوط آخر.


_ لسنا وحدنا المسؤولون :
إذا كان بعد الهمزة حرف علة يمكن أن نجعل لها صورة ( كما كتبت ) أو نجردها من ذلك الحق ونترك حرف المد وحيدا : مسؤلون !
وعلى ذلك كتبت همزة الموءودة في الآية الكريمة ( وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ) , فمن عادتهم عند اجتماع صورتين حذف إحداهما .


_ تبكي بشغف : التعبير صحيح , فالشغف شدة الفزع عندما يذهب بالقلب , وقد جاء في لسان العرب قول أبي ذؤيب : شغف الكلاب الضاريات فؤاده .. فإذا يرى الصبح المصدَّق يفزع
ولكن البكاء الذي وصفه صاحب النص لم يكن بكاء فزعٍ .



_ كونها الأفضل إطلاقا مناف ضرورة للتقييد ؛ ثم إن الولادة من خصائص الأمهات ، أما الأبناء فلهم الميلاد (منذ ميلادي).
أفضل أن أقول :منذ مولدي , إذ المولد هو وقت الولادة أما الميلاد فهو اسم ذلك الوقت !


_ وما (مما) يزيد تجاعيد لوحته حدة انخفاض نسبة (التملة) لديه :
إذا كان انخفاض نسبة (التملة) هو السبب الوحيد في زيادة تجاعيد اللوحة فكلامك في محله , أما إذا وجد ما يشاركها ذلك وجب إنصاف (من)..


_لففتها : لفتها .
" لفّفتها" أفضل للمبالغة في تركيز الزيت ..



_لتضمن في يدها رجلا سترفسه - قطعا - حين يقرع باب عنوستها أول ضحية طالب للزواج !
التعبير الآخر صحيح أيضا. فالموافقة على الزواج أمر خارج عن إرادتها , إذ المجتمع يحتِم بذلك !

جاحد راصو
05-01-2009, 03:44 PM
السلام على أهل الأدب، وعلى الجميع التحية..
أستاذ الجميع -على ما يبدو- BTT ;)
المقصود بالشغف اتسام الحالة بالمبالغة المفرطة، أي أنها تبكي كما أنها لو كانت مشغوفة بالبكاء..


"تتراءى لمسامعكم" هي محاولة يائسة لرسم صورة بدون مسطرة ولا فرجار.. "واتبان أهداب القدمين واسطتها امتينة".. :D
وأما "التملة" ففي الصبي ما يشاركها حدة الإزعاج، كلامك سليم يا شفرة..



(لتضمن في يدها رجلا سترفسه -قطعا- حين يقرع باب عنوستها أول ضحية طالبا الزواج)
رغم عدم اطلاعي باللغة جيدا إلا أنني أفضل الصيغة الأولى، التي يبدو أنني كتبتها على لسان الكثيرين، وما أكثر أهل الكهف في كاوابيس اليقظة هذه الأيام..:p


بالغتَ في الإطراء يا أبا عبد العزيز على مايبدو..;)


شكرا لكم فقد جعلتموني أتعرفُ على ما في الكوخ من صدوع سأحاول سدها في المحاولات القادمة إن شاء الله، إن تيسر ذلك..

ابراهيم الشيخ سيديا
05-01-2009, 05:45 PM
إخوتي الأعزاء :)


شكرا لكم على تصويبكم لتصويبي ؛ و لكم مني أن أُلزم الاحتياج ما ألزمه بعضكم ، ما لم أستبن خلاف ذلك.


ــــــ


الهمزة الواقعة وسط الكلمة قبل حرف علة يجب أن لا تُمنع حقها في امتطاء الحرف الأنسب ، لما سيثيره ذلك المنع من حيرة حول حركتها ؛ أما إفراد حرف المد فمُلبسٌ ، إذ لن يُعلم حينئذ إن كان الحرف للمد أم أنه مركب للهمزة .
و كون العادة جرت لدى البعض بحذف أحد المكررين كما في "الموءودة" لا يبرر حذف أحد واويْ "المسؤولين" ، فالعلة في أولى الكلمتين استهجان تتالي ثلاث واوات لا واوين كما في الثانية.


أما "البكاء بشغف" فلا أراها عبارة سليمة - و إن كان "الشغف بالبكاء" سليما - مادام الشغف هو شدة الفزع ، إذ الفزع مذهل و الباكي يعي تأثير بكائه فهو -إذن- غير ذاهل .
ثم لِم لم تُعمل القاعدة التي تحدثتَ عنها لتحرم همزة ذؤيب مركبها!
و عموما فالشغف في سورة يوسف أعم من شغف أبي ذؤيب.


و كون "الميلاد" اسما لوقت المولد يحتم استخدامه للدلالة عليه (طي و نشر مرتب) :)


أما بخصوص نسبة "التملة" فأرى أن حذف "مِن" التبعيضية يعطي الزيادة دلالة أشمل ، فتستحيل اللوحة المرسومة ظلمات بعضها فوق بعض.


و لا مبالغة في المبالغ فيه أصلا . و لو أراد الكاتب المبالغة في وصف تركيز الزيت في (افريت) لكان عليه استخدام "جففتها" بدل "لفتها".


شكرا لك - أستاذي شيفرة - إذ أدركت الدور الذي لعبته كلمة واحدة في تغيير مضمون فقرة كاملة .
ثم إن فعل "يُحتّم" يتعدى بدون أداة (يحتم ذلك) .


ــــــ


و عليكم السلام ، يا مُستبين الرشد ;)


تبكي كما أنها لو كانت مشغوفة بالبكاء.. : تبكي كما لو كانت شغوفة بالبكاء.
لا داعي البتة لـ"أنها" في هذا الموقع و أمثاله :eek:


أما قوة واسطة "أهداب القدمين" فتكمن في عدم الالتباس مع غيرها ، عكس "الترائي للأسماع" المحيرة بين السمع و البصر.


رغم عدم اطلاعي باللغة جيدا : رغم كوني لست ضليعا في اللغة.
الضلوع متضمن المبالغة ، فلا حاجة لاقترانه بـ"جيدا". و الكابوس يجمع على "كوابيس".


و فارق العمر يخرجني من زمرة "الكثيرين" الذين كتبتَ نيابة عنهم (ارباطك) :D


إن شاء الله، إن تيسر ذلك..: مشيئة الله أعم ، فإن اشتُرطت أغنت عما سواها من شروط.

شيفرة
05-01-2009, 09:44 PM
و كون العادة جرت لدى البعض بحذف أحد المكررين كما في "الموءودة" لا يبرر حذف أحد واويْ "المسؤولين" ، فالعلة في أولى الكلمتين استهجان تتالي ثلاث واوات لا واوين كما في الثانية.


من المعروف أن الهمزة إذا كانت في وسط الكلمة وقبلها ساكن كتبت على حرف من جنس حركتها , وهو تسهيل لقاعدة الهمزة : (إذا كانت الهمزة في وسط الكلمة ينظر إلى حركتها وحركة ماقبلها فتكتب على ما يناسب أقوى الحركتين ) . وبما أن السكون أضعف الحركات تم إهماله , واعتادوا كتابة الهمزة المسبوقة بساكن على مايناسب حركتها , مع مراعاة المتداول من الكلمات الشاذة .ومنهم من يتبع القاعدة السابقة إلا إن كانت الهمزة متبوعة بحرف علة زائد للمد فإنه يهمل صورة الهمزة مثل " مسؤُل " ومسؤم " , وقد قال أبو البقاء أيوب بن موسى الحسني : كل همزة بعدها حرف مد كصورتها فإنها تحذف ولذلك كتبوا نحو { خطأ } في حال النصب بألف واحدة و { مستهزؤن } بواو واحدة و { مستهزئين } بياء واحدة وقد تقلب الهمزة في نحو { مستهزئين } فيكتب بياءين ولم يفعلوا في { مستهزؤن } كذلك فكأنهم لما استثقلوا الواوين لفظاً استثقلوهما خطأ وليس الياء في الاستثقال ..
و قال أبو حيان : وإذا كان مثل " رؤس " جمعًا يكتب بواو واحدة فإن الهمزة لاصورة لها ( في هذه الحالة ) .
وأنت أدرى مني بأهل اللغة . لم يبق شيء يحتمل وجهين أو أكثر إلا اختلفوا فيه , ومثال ذلك ماحصل بين المبرد وأهل البصرة حين عاب عليهم كتابة الضحا بالياء في المصحف الذي دونوه على مذهب أهل التحقيق استجابة لطلب أبي العباس .
وقد أوردت كلمة الموءودة لعلمي أنكم تعتبرون خط القرآن حجة , رغم أني أستحسن قول ابن دارستويه : خطان لايقاسان خط القرآن وخط العروض .


ثم لِم لم تُعمل القاعدة التي تحدثتَ عنها لتحرم همزة ذؤيب مركبها!



لو كان في اسم ذؤيب حرف علة للمد لجاز لي حرمانها من مركبها , أما إن كان ما كتبتَ مزحة فقد قبله تلميذك :).


إذ الفزع مذهل و الباكي يعي تأثير بكائه فهو -إذن- غير ذاهل .


البكاء يا أستاذي درجات , منه ما نذهل عنه لشدة الفرح أو الفزع , ومنه بكاء الأطفال , وبكاء النساء ...


ثم إن فعل "يُحتّم" يتعدى بدون أداة (يحتم ذلك) .


كنت أقصد يَحْتِمُ بمعنى يحكم , وقد كسرتُ التاء دون تشديد وخلتها قرينة كافية .


شكرا لكم أستاذي مرة أخرى .

جاحد راصو
06-01-2009, 08:12 AM
و فارق العمر يخرجني من زمرة "الكثيرين" الذين كتبتَ نيابة عنهم (ارباطك) :d




ارباطي أثري انكد كاع ندصر..
كال ول سيد يحي عنُّ هو إكول اكلام عام ماهُ قاصد حد ابعينُ، إتم إلين إكوم واحد إرصف ألا معناهَ عنُّ انعصرتْ أعلَ بتوهتُ.. :d


ماعنيتهم "بالكثرين"، هم أمثالي الذين لم يستبينوا الرشد "كاع".. ينجبر ياسر ماهُ مربوط بالفوارق، وخليني ماني عاصر اعلَ بتوهت حد..;)


،،،،،،
لكاوابيس، أَريرْ دَ افرابْ..

ابو عبد العزيز
06-01-2009, 01:42 PM
إخوتي الأعزاء :)



شكرا لكم على تصويبكم لتصويبي ؛ و لكم مني أن أُلزم الاحتياج ما ألزمه بعضكم ، ما لم أستبن خلاف ذلك.



فعل احتاج فعل لازم , يتعدى إلى حرف إلى, ولا ينزع منه تلك الخاصية أن تركه أحد منا من غير إلزام:) , وقد كنت أعديه في مضى حتى نبهتني أنت على ذلك الخطأ, ذات موضوع ,فلم أعديه بعد ذلك والفضل في ذلك يعود إليك , لكنني لم أكن أعلم أنك غير متيقن من ذلك الإلزام , وأنك مازلت في طور البحث عنه;)
هذا وإن لي رأيا في جملتك المنصرمة {شكرا لكم على تصويبكم لتصويبي } وأرى أن تكرار كلمة التصويب هنا يخل بالموسيقى الداخلية للجملة ويصيبها بشيء من الثقل على اللسان , ولو استعضت عنها بكلمة أخرى كـ شكرا لكم على تصويبكم لتعليقي أو لتشريحي أو لتحليلي , لكان أفضل , ثم إننا نستطيع أن نستغني عن حرف اللام الجار للتصويب كي نعمل المصدر تصويب ;).


شكرا لك

ابراهيم الشيخ سيديا
06-01-2009, 02:59 PM
أستاذي : شيفرة :)


شكرا لك على المرتبة السامية التي أحللتنيها ، إذ جعلتني أدرى منك بمذاهب أهل اللغة و أنت الضليع ؛ فلا خاب ظني و لا ظنك .


ما ذهبتُ إليه في أمر همزة "مسؤول" و أضرابها ، لم أُرد به إلا تسهيل قراءة الهُمَز خوفا من التباس أمرها على القارئين ؛ فحذْف حرف المد مدعاة لعدم المد ، و إهمال صورة الهمزة مدعاة لإهمال الهمزة ذاتها. لذلك ارتأيت تبني الرأي المثبت للهمزة و حرف المد معا و ربط مركب الهمزة بحركتها .
و ما أنا إلا مثلك في استحسان عدم القياس على الكتابتين القرءانية و العروضية .


أما مزحة ذؤيب فما دعاني لها إلا عدم اشتراطك لأن يكون حرف العلة الذي يلي الهمزة مادا ، فتقبّلها على علاّتها :)


و ما كنت أدري أن الفرِح و الفزِع لا يعيان طرائق التعبير عن إحساسيْهما ، فلو كانا كذلك لما عبّرا عنهما بالبكاء أصلا.
و عموما فالبكاء - جعلني الله و إياك ممن يبكون خشية منه - واحد لا يختلف حسب فئات البواكي .


شكرا لكم مرات أخر إذ نبّهتموني إلى "يَحْتِمُ" التي أغفلني عنها قربها ، فشكرا لكم أستاذي .


ـــــــ


قد تُجزي الفوارق إن لم يوجد ما سواها من الأربطة ، إذ غير الموكى مُهْراق ;)
و من أوكى بيديه و نفخ بفيه ، فلن يلوم إن كان منصفا :)



و احذر من لَعْصِير أراهوَّالك إجَيَّفْ يسو گاع عاد ابُّور أَريرْ :d


ـــــــ


فعل احتاج فعل لازم , يتعدى إلى حرف إلى, ولا ينزع منه تلك الخاصية أن تركه أحد منا من غير إلزام:) , وقد كنت أعديه في مضى حتى نبهتني أنت على ذلك الخطأ, ذات موضوع ,فلم أعديه بعد ذلك والفضل في ذلك يعود إليك , لكنني لم أكن أعلم أنك غير متيقن من ذلك الإلزام , وأنك مازلت في طور البحث عنه;)


فعل احتاج فعل لازم , يتعدى إلى حرف إلى :؟؟؟؟
الفعل لا يتعدي إلى حرف ، و إنما يتعدى به . و اللزوم مناف للتعدي .


حتى نبهتني أنت على ذلك الخطأ,ذات موضوع : إلى أن نبهتني في موضوع سابق إلى خطأ ذلك .
لا داعي لتأكيد الضمير المتصل بآخر منفصل .
و ذات موضوع يستهجنها الذوق اللغوي .


فلم أعديه : فلم أُعَدِّهِ.


و باغي الحقيقة باحث دوما .



والفضل في ذلك يعود إليك


ألا لا فضل لي عليك -إذن- إذ ألزمتك جعل "احتاج" فعلا لازما :d


و عموما فالفعل اللازم هو الفعل الذي يقتصر تأثيره على فاعله ، فلا يحتاج مفعولا (نجح المُجِد). أما الفعل المتعدي فهو الفعل الذي يتجاوز تأثيره الفاعل إلى مفعول واحد أو أكثر (ألقيت درسا) (ظننتك فاهما) (أريتك الأمر سهلا) .


و قد يصبح الفعل اللازم متعديا في خمس حالات ، منها أن يسقط منه الجار، وهذا ما يعبرون عنه بـ(النصب بنزع الخافض) سواء كان ذلك السقوط سماعا مثل قول الله تعالى { وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } بمعنى: كالوا لهم أَو وزنوا لهم.
أو قياسا قبل (أَن) و(أنَّ) إذ تؤَول جملتها بمصدر مثل : أَشهد أَنك منصف ، الأَصل بأَنك ، والتأْويل : أَشهد بإِنصافك : أَشهد إنصافَك ؛ و مثل : عَجبتُ أَن رضيت بسهولة ، الأَصل عجبت من أَنك ، والتأْويل عجبت من رضائك : عجبت رضاءَك.


و شرط هذا الحذف القياسي ألا يوقع في لبس ، فالفعل رغب يتعدى بحرفي جر، بـ(عن) في حالة السلب ، فتقول "أرغب عن السفر اليوم" أي لا أريد ، وبالحرف (في) في حالة الإيجاب ، فتقول "أرغب في السفر" . فإذا أسقطنا الجار فقلنا "أرغب السفر" لم يُعرف هل أنا راغب فيه أو راغب عنه ، فيجب التصريح بالجار إلا إذا وُجد في الكلام قرينة دالة عليه ، مثل : أحبك ولذا أرغب أن أصاحبَك .
و عدم اللبس يجعلني في حل مما التزمت به سابقا من إلزام "احتاج" التعدية بـ"إلى" .


ثم إني ما كنت أعتقد أني في "جلسة" ، و ما ثقل على لساني قول الله (( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )) .
و لو استغنيتُ عن اللام لجعلت نفسي قدوة لكم و أنا المقتدي :)

محمدسالم
15-01-2009, 07:28 AM
فلا يحتاج مفعولا (نجح المُجِد).



السلام عليكم و رحمة الله،
احتاج فعل لازم و تعديته خطأ،


القاموس المحيط:
احْتَاجَ يَحْتاجُ احْتَجْ احْتِياجًا [حوج]: - إليه: افتقر له؛ تحتاج هذه الدراسة إلى جهد كبير.- إليه: مال وانعطف-
المعجم الغني:
اِحْتَاجَ - [ح و ج]. (ف: خما. لازم، م. بحرف). اِحْتَاجَ، يَحْتاجُ، مص. اِحْتِيَاجٌ. 1."اِحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُسَاعِدُهُ" : اِفْتَقَرَ. 2."أحْتَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الوَقْتِ لأُنْجِزَ عَمَلِي" : أيْ أكُونُ فِي حَاجَةٍ. "لاَ يَحْتَاجُ دَائِمًا إِلَى مَنْ يَهْمِسُ فِي أُذُنِهِ أوْ يَصْرُخُ فِي وَجْهِهِ". (الريحاني). 3."يَحْتَاجُ عَمَلُهُ إلَى وَسَائِلَ جَدِيدَةٍ" : يَتَطَلَّبُ. "ذَلِكَ الأمْرُ يَحْتَاجُ إِلَى التَّبَصُّرِ". (م. ح. هيكل).
لسان العرب:
وتَحَوَّجَ إِلى الشيء: احتاج إِليه وأَراده.
واخْتَلَّ إِلى كذا: احتاج إِليه.


و الله أعلم....

ابراهيم الشيخ سيديا
15-01-2009, 11:35 AM
السلام عليكم و رحمة الله،




احتاج فعل لازم و تعديته خطأ،




و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته :)


كنت أعتقد أن دلالة "الإلزام" واضحة لا تحمل إلا معنى واحدا ، ألا و هو عدم ترك خيار آخر للملزَم .
و اعتقادي ذاك - و أشياء أخرى كثيرة - هو ما دفعني إلى نكران فضلي على من قلّدني في لزوم ما لا يلزم دائما .


و عموما ، فتلك الميم المفردة ليست سوى اختصار لكلمة "متعدٍ" .
و هو ما يوضح أن قصد عبد الغني أبي العزم مؤلف (المعجم الغني) هو أن ( "احتاج" فعل خماسي لازم ، متعدٍ بحرف ). و الحرف المقصود ليس إلا "إلى" .


فتعدية احتاج -إذن- ليست خطأ :)

محمدسالم
15-01-2009, 12:11 PM
المهم إِتَلَّبْ أخي و أستاذي btt حرف إلى إلْ فعل احتاج، عاكَب ذاك يسميه أنو لازم ولَّ متعدّ، و أنُّو خماسي ولَّ رباعي..:)

ابراهيم الشيخ سيديا
15-01-2009, 12:26 PM
لا تُلزمني ما لا يَلزم - أستاذي - فتظلم بذلك ( النصب بنزع الخافض ) :)

محمدسالم
15-01-2009, 12:31 PM
لاهي نلزمك ألا باعترافك انو يتعدى بإلى، و عاكَب ذاك سميه الي لاهي تسميه:

و هو ما يوضح أن قصد عبد الغني أبي العزم مؤلف (المعجم الغني) هو أن ( "احتاج" فعل خماسي لازم ، متعدٍ بحرف ). و الحرف المقصود ليس إلا "إلى" .

ابراهيم الشيخ سيديا
15-01-2009, 12:37 PM
لك علي ذلك ، فلستُ من أنكر تعديته ... ;)

محمدسالم
15-01-2009, 12:42 PM
أنت بعد ألَّ ناكر شي و ترجع تعترف بيه :)