المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عذرا..أستاذي القدير



زهور الشمس
20-12-2008, 06:43 AM
هذه أول مرة لا أشعر بشغف جارف..إلى طاولتي..وكرسي..
أول مره أدخل صامتة شارده..لا أبحث عنك في الأروقة والممرات..التي تطيل الوقوف فيها لتصلح هندامك..للمرة الألف وتزيد كمية عطرك الفاخر..قبل دخولك على تلاميذك
هذه المره بالذات..جئت لتسمعني..فأنا على بوابة التخرج
ومن حقي أن تسمعني ....فلطالما استمعت إليك _لو فرضنا أنك تذكر من أنا_
ألا ترى بأن زرعك ..آن أوان حصاده
وأنني نلت الإمتياز..مايخول لي أن أقف ..مكانك
وإن كنت أستقذر ذاك المكان..فرائحة كريهة هناك لطالما اشتممتها..لم يستطع عطرك الفاخر أن ينافسها..ولكني أوهمت نفسي بأنها تفوح من حديقة المدرسه..من الورود ربما...!
لأني كنت..أمثل ولاء تلميذه وفاء تلميذه..سذاجة تلميذة جديده..خانتها حاسة الشم فقط
أحمل شهادتي اليوم ..بيدي
والتي تثبت بأني لم أعد تلميذة جديده..!
لترى وبالدلائل والبراهين أنك..أستاذ قدير..بارع
محظوظة فعلا من تسقط بين..يديك
ستجتاز تلك المرحلة..بأسرع من الضوء

لن أطيل عليك..
لأني متيقنه بأنه ليس لديك متسع من الوقت ..
فوقتك لم يكن ملكك يوما..وتلميذاتك بالإنتظار

هذه شهادتي..بين يديك تحمل بين طياتها علوم سنين...ومعارف قرون...

علمتني..في الماضي أن القيم ترهات باليه..والعادات موروثات خاليه..فأيقنت أن مبادئك منتنه..وأن غبائي..معضلة مزمنه

علمتني..في الواقع أن الصراحة كذبه والحنان كذبه وأن الحقيقه هي أكبر كذبه وأنت أقذرها جميعا
فكنت تبدأ لي الدرس بكذبه صغيره..بحجمك..وتنهيه بكذبه..
وهي..ابتسامتك الصفراء البارده

علمتني في المستقبل أن فنجاني هوالآخر كذبه..و مصداق ذلك أنه لايبوح إلاوهو مقلوب منكس الرأس..ليتنبأ لي بأنك لعنه حلت بحياتي ستحرق معها..الأخضر واليابس

علمتني..في الفلسفه أن الحياة لعبه كبيره..لايفهمها إلا من كان بلامعنى..ولا مرمى..ولاهدف
مثلك تماما

علمتني.. في الأدب أن الأخلاق..أرخص السلع وتباع بأزهد الأثمان..ووجدتك أمامي تبيعها للجميع وبالمجان

علمتني.. في الحساب أن أجمع شعوب العالم..بقلبي.. وأطرحهم من عقلي..وأضربهم بسخفي وأقسمهم على نزواتي..
فكانت المحصله الأخيره عدة أصفار لليسار

علمتني.. في المبادئ أن أرمي بنفسي في كل الأحضان..وأساوم بأقذر الأثمان لأعيش أميره متوجه ..ولو في خيال جبان

علمتني..في الكيمياء أن إضافة العناصر المختلفه لبعضها تنتج مركبا خواصه جديده..فأضفت البؤس والنفاق ..للخديعة والخسه والمكر ..فأنتجتلي مركبا ضارا..كان أنت

علمتني..في الفيزياء أن كل ماخف وزنه..علا شأنه..وبدا طافيا على سطح الماء
وأنت بذلك.. الأستاذ الأول والمخضرم في تلك المدرسه

علمتني في الفنون ..أن أزهوأمامك بكل الألوان..فلاتراني إلا باللون الرمادي
لأنك من البدايه..رسمتني بقلم الرصاص..!

علمتني أن أبدأ حدودي الجغرافيه..بي وأنهيها بي أيضا
ولتبقى دولتي عظيمة..وتسقط الأرض بكل ساكنيها..

علمتني..في الفلك أنك كوكب مشع حارق تدورحوله كل النساء ..وأغبى النساء
وأني ماكنت إلا ذره صغيره في تلك المجره..

علمتني.. في التاريخ أن عصر الرجال قد انقضى،وابتدى بك عصر الأنذال وانتهى

أصدق ماعلمتني.. مع بؤسك ألا أثق برجل_لوافترضنا أنك رجل_
وسأموت حاملة لك هذا الجميل..على رأسي
فأنا لن أنكر فضلك علي..لأني بذلك أكون أشد لؤما منك
..والآن
أعدني..إ لى حيث أنتمي..إلى حيث أرتمي..إلى نافذة تركتها كانت تطل على بقايا عالمي
وعد إلى تلاميذك..فأنا لم أعد منهم..
وآخر معادلة..سأتركهالك ..على مكتبك..هي
) حين تكسب نفسك..فإنك تخسر غيرك(
أي أن المعادله تقتضي دائما..الخساره
وأنا تلميذة تستحق تلك الخساره..وبجداره

أتمنى أن يجد هذا النص القليل من وقتكم..والكثير من توجيهكم ونقدكم وإن كان دون المستوى ..فمنكم المعذره فهي مجرد محاولات لإرتقاء صروحكم ..
ملاحظه آن الطبيب محذرني من المشرط..والكهرباء عندي منها حساسيه مانعه

تقبلوا خالص امتناني ..

ابو عبد العزيز
20-12-2008, 07:55 AM
أود قبل أن أخوض في قراءة هذا النص الأدبي أن أشكر الأدباء الذين يحاولون بين الفينة والأخرى زيارة مشهد التشريح ليصنعوا منا مشروع نقاد ومشرحين رغم قلة الإمكانات التي نمتلكها في هذا الميدان , ورغم الغياب الصارخ الذي نراه من نخبة النقاد في المشهد لنتعلم منهم ما يعيننا على ممارسة النقد.


مما لاشك فيه أن النص يتسم بصدق العاطفة, وبكونه نابعا من ذات تتقمص الألم لتصنع منه قالبا أدبيا تمتزج فيه الآهات بالمناهج التعليمية وتستخرج من كل منهج كبرياء أنثى على حافة الانفجار..
وكأني أرى بها واقعا ملموسا نكاد نشتم رائحته من حولنا في كل مكان, فقصص العاشق المغيب ومآسي العاشق المغيب لا يكاد يخلو منها جو من أجواء الأدب

هناك ومضات أعجبتني كثيرا في هذا النص ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
علمتني.. في المبادئ أن أرمي بنفسي في كل الأحضان..وأساوم بأقذر الأثمان لأعيش أميره متوجه ..ولو في خيال جبان..
فالصورة هنا صورة أدبية مليئة بالجمال , وغير تقليدية وذلك ما ميزها ,, غير أن ارتفاع المنسوب الأدبي في القطعة خفت قليلا حينما دخلت الفيزياء والكيمياء في المجال المغناطيسي للقطعة فلم نستطع أن نستشف منهما صورا خيالية رائعة تحلق بنا بعيدا عن منطق تلك المواد , لذلك جاء التعبير عاديا أو مبالغا فيه بعض الشيء.

هناك لقطة أدبية وددت لو أضيفت على هذا المقطع :
أعدني..إ لى حيث أنتمي..إلى حيث أرتمي..إلى نافذة تركتها كانت تطل على بقايا عالمي
وعد إلى تلاميذك..فأنا لم أعد منهم..

وتكون الصياغة على النحو التالي:
أعدني إليَّ.. أعدني إلى حيث أنتمي ... الخ
فرجوعك إلى ذاتك قبل رجوعك إلى محل انتمائك يمثل صورة أعمق للتيه الذي كنت تعانين منه في القطعة .. وهي تمثل عودة الإنسان بعد فقده ..


شكرا لك على القطعة الجميلة جدا والمختلفة جدا



تشريح اخير

لديك مشكلة كبيرة مع نقطتي التاء المربوطة فأرجو أن تركزي على ذلك وأن تعطي كل ذي حق حقه:) ...

وأنني نلت الإمتياز..مايخول لي أن أقف ..مكانك = وأنني نلت الامتياز..مايخول لي أن أقف ..مكانك.

فوقتك لم يكن ملكك يوما..وتلميذاتك بالإنتظار = فوقتك لم يكن ملكك يوما..وتلميذاتك بالانتظار.
..فأنتجتلي مركبا ضارا..كان أنت = ..فأنتجت لي مركبا ضارا..كان أنت.

،و ابتدى بك عصر الأنذال وانتهى = ،و ابتدأ بك عصر الأنذال وانتهى.

فهي مجرد محاولات لإرتقاء صروحكم= فهي مجرد محاولات لارتقاء صروحكم.

همزة فعل ارتقى وانتظر وامتاز همزة وصل وليست همزة قطع

احمد طالب
20-12-2008, 11:20 AM
اردت فقط أن أخبرك بأن ما سطرته هنا أعجبني

جدا , ومع أنني لا أرقى لمسوى الإخوة هنا في التشريح

لكن أستطيع القول بأنك مميزة في طرحك الجميل فأنا ممن

يحبون الواقع الملموس و لا اتذوق كثيرا الكلام المبهم والمعسول

المهم قرأت ما كتبت وأعجبني كثيرا ولك مني كل تقدير .

ابراهيم الشيخ سيديا
20-12-2008, 12:20 PM
بداية : لا أرى أن العنوان دال على فكرة النص ، فمعلوم أن الأستاذ رمز مجسد لكل الصفات الحميدة ، و حين تنتفي عنه تلك المحامد يفقد لقب الأستاذ ، إذ اللقب صفة قبل كونه وظيفة .
و نظرا لما للعنوان من أهمية في تحديد المضمون ، أرى ضرورة تغيير العنوان ليصبح "عذرا ، يا من كنت أظنه أستاذا".


هذه أول مرة لا أشعر بشغف جارف : "جارف" تعد حشوا ، فمعلوم أن "الشغف" هو الحب المخالط شغاف القلب ؛ و لن يصل الحب إلى شغاف القلب ما لم يجرف الحواجز .
و إن كان لا بد من تأكيد على الشغف فربما كانت كلمة "عارم" كفيلة بذلك ، حيث أنها تفيد الشدة .

وأنني نلت الإمتياز..مايخول لي أن أقف ..مكانك : وأنني نلت الامتياز الذي يخولني مكانك .

فرائحة كريهة هناك لطالما اشتممتها : فلطالما اشتممت هناك رائحة كريهة .

من الورود ربما : ربما من الورود .

لأني متيقنه بأنه ليس لديك متسع من الوقت : لكوني متيقنة أن لا متسع لديك من الوقت .

وتلميذاتك بالإنتظار : وتلميذاتك ينتظرنك .

تبيعها للجميع وبالمجان : المجانية منافية للبيع ، ذلك أنها بدون مقابل عكس البيع الذي لا بد له من ثمن .

عدة أصفار لليسار : عدة أصفار على اليسار .

وأساوم بأقذر الأثمان : و أساوم على أقذر الأثمان .

ولتبقى دولتي عظيمة : و لْتبقَ دولتي عظيمة .

عصر الرجال قد انقضى،وابتدى بك عصر الأنذال وانتهى : عصر الرجال قد انقضى ، و بك بدأ عصر الأنذال وانتهى .





ملاحظه آن الطبيب محذرني من المشرط..والكهرباء عندي منها حساسيه مانعه

آمل أن لا يكون نصك قد وقع تحت مشرطِ غير ذي دُربة :)

أمين
20-12-2008, 06:19 PM
السلام عليكم،

أرى النص بدأ قويا ثم أطلت الحديث يا زهور، فقد أوصلت ما تريدين بجدارة و لم يكن من داع لبقية النص،



هذه أول مرة لا أشعر بشغف جارف..إلى طاولتي..وكرسي..
أول مره أدخل صامتة شارده..لا أبحث عنك في الأروقة والممرات..التي تطيل الوقوف فيها لتصلح هندامك..للمرة الألف وتزيد كمية عطرك الفاخر..قبل دخولك على تلاميذك
هذه المره بالذات..جئت لتسمعني..فأنا على بوابة التخرج
ومن حقي أن تسمعني ....فلطالما استمعت إليك _لو فرضنا أنك تذكر من أنا_
ألا ترى بأن زرعك ..آن أوان حصاده


النص الأدبي يحتاج للعفوية أكثر من حاجته للسجع، فالنص الأدبي هو نص نثري ينهك الحرص على الوزن سبكه،
الأحضان.. الأثمان جبان

ما عدا ذلك فالنص جميل و بداية قوية منك، بالتوفيق يا زهور،

ابو عبد العزيز
21-12-2008, 08:54 AM
الأخ الفاضل btt
لفت انتباهي ما أشرت إليه من كون العنوان ليس دالا على محتوى النص وأن على صاحبة النص حين نعتت الأستاذ بالفضيلة والقدرة ألا تصب عليه جام غضبها وأن اللقب صفة قبل كونه وظيفة , وكأنك رأيت أن من اتصف بتلك الصفة لا يجب أن ينعت بتلك النعوت ..
في النصوص الأدبية حين يكون المتحكم هو الأخيلة فإن مجال المعاني يعيننا أن نطلق صفات حميدة على أناس لا يستحقونها ثم نجردهم منها بعد أن ظنوا أننا سنمدهم بمديح , كأن نقول أيها الأستاذ القدير يا من كنتُ أجدني فقو العالم حين أكون بين يديه , لقد اكتشفت بعد رحيل الحلم أنك مجرد إنسان تافه لا يستحق أن ينال ذلك اللقب ,, والأمثلة كثيرة جدا في الأدب العربي فالذم بما يشبه المدح ظاهرة أدبية وبلاغية .

وأريد هنا أن أقتبس بعضا من قصيدة لنزار قباني يذم فيها السلطان وأئمة المساجد الذين يرى أنهم أبواق يرددون هتافات خواء لا مضمون لها .


لست عميلا قذرا
ـ كما يقول مخبروكم ـ سادتي الكرام
و لا سرقت قمحة
و لا قتلت نملة
و لا دخلت مركز بوليس .. يوما ..
سادتي الكرام
يعرفني في حارتي الصغير و الكبير
يعرفني الأطفال و الأشجار و الحمام
و أنبياء الله يعرفونني
عليهم الصلاة و السلام
الصلوات الخمس لا أقطعها
يا سادتي الكرام
و خطبة الجمعة لا تفوتني
يا سادتي الكرام
و غير ثديي زوجتي لا أعرف الحرام
في ربع قرن و أنا
أمارس الركوع و السجود
أمارس القيام و القعود
أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام
يقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
أقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
يقول : ( اللهم شتت شملهم )
أقول : ( اللهم شتت شملهم )
يقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
أقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
يقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )
أقول : ( اعزق حرثهم و زرعهم )
و هكذا يا سادتي الكرام
قضيت عشرين سنة ..
أعيش في حضيرة الأغنام
أعلف كالأغنام
أنام كالأغنام
أبول كالأغنام
أدور كالحبة في مسبحة الإمام
أعيد كالببغاء ،
كل ما يقول حضرة الإمام
لا عقل لي ..
لا رأس ..
لا أقدام ..
أستنشق الزكام من لحيته
و السل من العظام
قضيت عشرين سنة
مكوما ..
كرزمة القش على السجادة الحمراء
أُجلد كل جمعة بخطبة غراء
أبتلع البيان ، و البديع ،
و القصائد العصماء
أبتلع الهراء ..
عشرين عاما ..
و أنا يا سادتي
أسكن في طاحونة
ما طحنت ـ قط ـ سوى الهواء ..
***
يا سادتي !

بخنجري هذا الذي ترونه

طعنته ..

في صدره و الرقبة

طعنته ..

في عقله المنخور مثل الخشبة

طعنته باسم أنا

و اسم الملايين من الأغنام

يا سادتي

أعرف أن تهمتي

عقابها الإعدام

لكنني

قتلت إذا قتلته

كل الصراصير التي تنشد في الظلام

و المسترخين على أرصفة الأحلام

قتلتُ إذا قتلته

كل الطفيليات في حديقة الإسلام

كل الذين يطلبون الرزق ..

من دُكَّانَةِ الإسلام

قتلت إذا قتلته

يا سادتي الكرام

كل الذين منذ ألف عام

يزنون بالكلام ..



ـــ
فنزار هنا يصف أعداءه بالسادة ويصف من يعتقد انهم جهلة بأنهم أئمة .
ولذلك , أنا شخصيا أرى أن العنوان يضع يدا على الجرح الذي سيتم فتحه داخل النص.

شكرا لكم

ابراهيم الشيخ سيديا
21-12-2008, 01:35 PM
حمدا لله على أوبتك ، أبا عبد العزيز . فقد افتقدتك :)

الدليل على "تأكيد الذم بما يشبه المدح" أقرب إلي مما استشهدت به من قول نزار الذي لا يُعتد به في سلامة اللغة ، رغم قدرته الخارقة على التصوير و اقتناص المعاني، فقول الله أبلغ و أقرب .

قال الله في كتابه العزيز على لسان قوم شعيب عليه السلام : ( قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ) و قال واصفا حال الأثيم في الآخرة : ( خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) و واضح ما في الوصفين الواردين في الآيات من تهكم و سخرية .

و رغم قرب العهد بالمتنبي هنا (http://www.almashhed.com/vb/showpost.php?p=151336&postcount=8) فإن بيتيه التاليين يدللان على ما ذهبتَ إليه من تأكيد للذم بما يشبه المدح ، حين لم يزد ممدوحَه كافورَ على أن جعله قرد تسلية ، في قوله :
وما طربي لما رأيتك بدعة = فقد كنت أرجو أن أراك فأطربُ
وتعذلني فيك القوافي وهمتي = كأني بمدحٍ قبل مدحك مذنبُ
و ليعذرني ( جاحد راصو ) على استشهادي بالبيتين هنا و اعتراضي على عجز أولهما هناك ، فلضرورة الوزن أحكامها المبيحة للمحظور نثرا;)

و عموما فتأكيد الذم بما يشبه المدح يستدعي اقتران المعنيين في الكلام . و العنوان مستقل عن متن النص دال عليه فقط ، مما يحتم شحنه بالدلالة الضرورية لجعله معبِّرا عن فحوى النص .

ابو عبد العزيز
21-12-2008, 05:25 PM
أستاذي btt سلمك الله و عافاك من كل بأس..

وأنا إنما استشهدت بقول نزار لغزارة الأخيلة الأدبية لديه فالخلاف هنا ليس لغويا وإلا, لاستشهدت بكلام من يعتد به من كلام العرب وإنما الخلاف في استخدام الخيال الأدبي وتوظيفه حسب الحال .
وعنوان النص الأدبي الذي بين أيدينا قد ولد من رحم الأحداث في النص , فالمتتبع لأحداثه سيعلم يقينا كم هو قدير ذلك الأستاذ الذي قلب الموازين كلها وأوهمنا أنها لا تزال على طبيعتها الأولى , ونكس الأعلام وخيل إلينا أنها ترفرف عاليا , وأرانا الأشياء على غير طبيعتها , حتى إذا ما أفقنا , أدركنا مرارة المأساة , وسذاجتنا المفرطة أمام جبروت ذلك الأستاذ .

وعلى العموم , منكم نستفيد فما نحن إلا مجرد تلاميذ لديكم:)
شكرا جزيلا لك

جاحد راصو
21-12-2008, 06:17 PM
السلام عليكم..
زهور الشمس نصك مليء بالصور الجميلة .. استمتعتُ كثيرا بقراءته..
على الرغم أني لست من أهل التشريح والاسعاف، إلا أنني أتفق مع أمين فيما كتبه، والبقية أيضا..
..
..
..
..
وعلى btt السلام..
إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها..
استشهادي بعجز البيت كان محله الشرط الذي تحقق على أعقاب التشريح، ولعل استغنائي عن صدر البيت كان سببا كافيا في إثبات حسن النية (في التعبير عن الحالة، التي أرجو دائما أن أراك بها كما أتمنى ذلك لنفسي)..

"ابلا موجب" قصة شعبية جدا: ;)
خالك واحد إسال واحد شمن الدين، وعاد ألا امنين اتل لاهي إداينو إكوم الراجل ويكرمو حته .. ويستح صاحبنَ عنو يتكلملو..
لين اطوال ذاك اعل السيدة حرمه حته كامت حمجاتو عنو يخلص توف..
مر واعد الراجل عازم املي عنو يخلص منو, لين جاه اتلَ يكرمو كالعادة، راد ملان عنو جابلو ازيكة ما مخوظ فيها السكر حته، كام عيط اعل الشقال كالو: يافلان جيب لي إلاه آبروخ انخوظ بيها ازيكه إل خاطرن لكبير..
كام صاحبن إلتفت اعل أمنادم وكالو موجبهُ آبرخ باط خلصني ذاك إللي انسالك..:d

ابراهيم الشيخ سيديا
21-12-2008, 07:32 PM
لقد أصبحت مرتابا في المعنى المقصود بكلمة "الأستاذ" حين جُعل لها معنى مضادا لمعناها المتداول أصلا . فأبن أي المعنيين تقصد :p

و لا أرى بيننا من خلاف ، و إن أصررت على وجوده فلن يعدوَ أن يكون حول جعلك العنوان مولودا من رحم النص ، بينما أرى أن النص خارج من صُلب العنوان ؛ إذ العنوان سابق للنص مسبغ عليه سحنته و مبشر به .

و ما تعرضي لنزار و قوله إلا توطئة لنصف النصف من بيتيْ ابن الحسين :)

و عموما ، فتعدد المعاني مدعاة للتيه ، فأي التلاميذ أنتم :confused:

ــــــــــ

لا عليك - أخي - فالأمر لا يعدو محاولة مني لاستمالتك إلى ما أعجز عنه من خفة الظل ، و قد وفقتُ في ذلك :)

أضحكتني بقصة "آبروخ" أضحك الله سنك ، لكن المشكلة أني كـ mushahed (http://www.almashhed.com/vb/showpost.php?p=152154&postcount=2);)

زهور الشمس
21-12-2008, 07:57 PM
بعيد ذا من ذا..
أنتوم خليتو عنكم المشرط..وحكمتو آبرخ..
ايوه ازريكه علين لحكت أنا يبست خرزتي بيالعطش ..لي عطيتو تشرحوني..
والحمدلله الي سلك لي اسمي..ههههههه

زهور الشمس
21-12-2008, 10:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أساتذتي الأفاضل-بالمعنى المتعارف عليه للكلمه وبعيدا عن شظايا النص-
أحي فيكم هذه الروح الأدبيه السامية..وذاك النقد الراقي فقد حلقتم بهذا النص مسافة لم يحلم بها يوما
هذا النص يمثل ثوبا منسيا في خزانتي القديمه..
ورغم ترقيعكم له وتلوينكم إلا أني ومنذ هذه اللحظه سأزهوبه في أكبر المناسبات والأعياد..
وسأفخر أن استطعت أن أغري به أعظم الأدباء..
وأستل لأجله ألمع السيوف من خمدها..
نقدكم وتوجيهكم..سيبقى الدافع الأول وراء حركة أمواجي نحوالبر الواحد..وإن اختلفت رماله وقست شواطئه..
وحالي ...
ولوأني أوتيت كل بلاغة
وأفنيت بحرالنطق في النظم والشعر
لما كنت بعدالقول إلامقصرا
معترفا بالعجز عن واجب الشكر

دمتم..حماة الكلمه..وأكاليل المعانى