المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب .. ليس كأي حب



الفراشة
28-11-2008, 11:36 AM
اهلا بكم ان شاء الله تكونو بخير اليوم كتبت لكم ققصة صغيرة اكن معانيها كبيرة ساترككم مع القصة :)

كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد فنزل في جوار قوم ، فنظر إلى فتاة منهم جميلة فهواها وهام بها عقله، ونزل بالفتاة ما نزل به فأرسل يخطبها من أبيها، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها ، فلما اشتد عليهما ما يقاسيانه من ألم الهوى أرسلت إليه الفتاة : قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك، فإن شئت زرتك وإن شئت سهَّلت لك أن تأتيني إلى منزلي، فقال لرسولها: ولا واحدة من هاتين الخلتين، "إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ" (الأنعام: آية 15)، أخاف نارا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهيبها ... فلما أبلغها الرسول قوله قالت : وأراه مع هذا يخاف الله؟ والله ما أحد أحق بهذا من أحد – أي بالعبودية لله والخوف منه سبحانه – وإن العباد فيه لمشتركون .. ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها - أي ما يجعلها تتعلق بالدنيا من مال وغيره - خلف ظهرها، وجعلت تتعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتى وشوقا إليه حتى ماتت من ذلك، فكان الفتى يأتي قبرها فيبكي عنده ويدعو لها، فغلبته عينه ذات يوم على قبرها فرآها في منامه في أحسن منظر ..
فقال : كيف أنت؟ وما لقيت بعدي؟
قالت : نعم المحبة - يا سؤلي – محبتكم **** حب يقود إلى خير وإحسان
فقال : على ذلك إلام صرت ؟
فقالت : إلى نعيم وعيش لا زوال له **** في جنة الخلد ملك ليس بالفاني
فقال لها: اذكريني هناك فإني لست أنساك ...
فقالت : ولا أنا والله أنساك ، ولقد سألت مولاي ومولاك أن يجمع بيننا، فأعني على نفسك بالاجتهاد -أي في العبادة- فقال : متى أراك؟
فقالت: ستأتينا عن قريب فترانا، فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات رحمه الله تعالى ..

بنت دجه ورجه
04-12-2008, 08:49 AM
فعلا حب ليس كأي حب
يعطيكي العافية دئما تعجبني مواضيعك لذالك ...
أنا في انتظار جديدك

كل الود

الفراشة
04-12-2008, 09:33 AM
شكرا لك اختي بنت دجة ورجة على مرورك العطر
تحيـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــاتي

خالد ول الغزالي
04-12-2008, 02:17 PM
هذا بعد كاملو مطابق يخيتي..

الفراشة
04-12-2008, 11:10 PM
هذا بعد كاملو مطابق يخيتي..

هذا ولله أل مطابق ازايد اعليه ابشئ
شكرا على مـــــــــــــــــــرورك

zeeen
05-12-2008, 02:46 PM
الله اكبر قصة لها تأثيرها البالغ
كادت دمعتي ان تنزل لولا تحجر القلب نسال الله العافية

البظاني نت
05-12-2008, 09:43 PM
جزيل الشكر لك أختي الكريمة/ الفراشة،،،
نعم! إنه لغز الحرفين (ح + ب ) وما أدراك ما هما؟!!

إنها من القصص التي تحويها كتب القُصّاص والمذَكِرين ، وكتب الأدب قديما كالأغاني ، والعقد الفريد.

وبغض النظر عن كلام العلماء عن أمثال هذه القصص من حيث الثبوت وعدمه .
إلا أنها –كما قلت – : توحي لنا بشيء من عالم (الحب) المجهول في عالم واقعنا، والذي يتراءى لنا في دواخلنا؛ ونحسه بأرواحنا، ربما على شكل رموز وطلاسم !

وإذا كان توحيد الله تعالى – وهو أعظم شيء مغروسٍ في فطر بني آدم – قد يطاله ما يطاله من التحريف والتغيير في النفوس ؛ كما في الحديث : ( قال النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى: (إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وأمروهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا).
وكما في الحديث : ( كل مولود يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) .
إذا كان هذا الحال مع الأمور العِظام المغروسة أصلا في الجبلة فما بالك بما دونها؟
من المعاني الإنسانية ، والخواطر الوجدانية، ومقامات الحب ، وتآلف الأرواح ؟

فما يدريك؟ لعل الغالب على الناس اليوم هو عالم الماديات فقط دون الروحيات!.


وعود على بدء سأذكر مشاركةً هنا غير بعيدة من جو القصة التي تفضلتِ – مشكورة – بطرحها .

عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه (من عشق وكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة) .
وإن كان هذا الحديث قد عده ابن الجوزي رحمه الله في الموضوعات، إلا أن ابن القيم رحمه الله تعالى قال عنه: والصواب في الحديث أنه من كلام ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه .
ثم علق عليه قائلا: وهذا لا يكون إلا مع قدرته على معشوقه، وإيثار محبة الله وخوفه ورضاه، فهذا أحق من دخل تحت قوله تعالى:
{وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى}

وتحت قوله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان}.



تقبلي مروري وتحياتي.


أخيك/ البظاني نت.