المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " اللظافة " بين مولود بن أحمد الجواد ومالك بن المرحل



محمد ولد محمدي
26-11-2008, 04:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم




العلامة الشهير مولود بن أحمد الجواد اليعقوبي رحمه الله (1170 ؟ - 1243 هـ / 1756 ؟ - 1827 م) انـظـر (حـ*ـاشـية) ، ثُمَّ انـظـر (حـ**ـاشـية) عَلَمٌ من أشهر أعلام بلادنا علماً وصلاحاً وأدباً وشاعرية ... قال فيه المرحوم سيد اَحمد بن الأمين في الوسيط ((هو العلامة النِّحرير ، اللُّغوي الشهير ، أحدُ أعلام تلك البلاد ، وإليه المرجعُ وعلى أقواله الاعتماد ، وكان مشهوراً بسرعة الجواب ، مرهوب الجناب ..... )) .

ذَكَرَ دليلاً على سرعةِ جواب مولود هذه حفيدُه العلامة محمد الحسن بن أحمدُّ الخديم بن محمد مولود بن أبي محمد بن مولود بن أحمد الجواد المذكور في ترجمته التي صدَّر بها جمعَه لديوانه قصصاً طريفة منها :

أن بعضَ أهل الشُّبَه سأل علماء القُطْرِ : ما الدليل على وجود الله قبل أن يَخْلُقَ الخلق ؟ فأشكل عليهم ، فلما وصل السؤال إلى مولود أجاب قائلاً : " وهل هناكَ مُسْتَدِل ؟!! "


......

ومنها أنه قيل بحضرته لا يوجد مصدرٌ على فَعِل ، فقال : " كَـذِب " ، مُسْتَدِلاً ومُفَنِّداً . (نَهُولِتني هاذِ حَتَّ :) )



......

ومنها أن بعضهم عاب – بحضرته – همزيته التي مطلعها :

صلى وسلم ذو العرشِ الْمَجيدُِ على = خيرِ البرية عندَ اللهِ جمعاءِ

بأنها مخفوضة الروي ، كأنه يرى الخفض عيباً . فقال مولود : " بسم الله الرحمن الرحيم " يَعْني لو كان عيباً لم يقَع في البسملة .


(وبهذا استدل آخر على بناء اسم أهله على الخفض ، فردَّ على الشيخ محمد بن حنبل الحسني رحمهما الله ، بقوله :
ما علَى مُعرِبٍ بخفضٍ عتابُ = وبـ(بسمِ الباقي) يُساقُ الصوابُ
انظر القصة في الوسيط : ص 313 من طبعة الخانجي)




......


ومنها أن رجلاً ناوله لبناً قائلاً : " خُذ اللَّظافة " . فقال مولود : " وما اللَّظافة ؟! " ، قال : " اللَّظافة : اللبنُ " ، قال : " ومن أين لك هذا ؟؟!! " ، قال : " إنه في القاموس " ، فقال مولود بديهة : " لعل ذلك (اللَّطافة : اللِّـيـنُ) " ، وهو كذلك .


هذه القصة هي التي أسوق الحديث إليها منذ اليوم :) ، فقد وقع هذا التصحيف الطريف في هذه الكلمة لآخَرَ قبل صاحبنا هذا ، ذلك ما نقله العلامة الْمَقَّريُّ رحمه الله (986 - 1040 هـ / 1578 - 1630م) في (نَفْح الطِّيب من غُصن الأندلس الرَّطِيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب) عن جدِّه الكبير محمد بن محمد بن أحمد الْمَقَّرِي الجد (المتوفَّى سنة 758 هـ / 1357 م) وهو أحد شيوخ الوزير لسان الدين بن الخطيب ، قال (الْمَقَّرِيُّ الْجَدّ) : ((ومرَّ الدباغُ يوماً علينا بفاس ، فدعاه الشيخ – [وهو شيخه الذي حَلاَّه بقوله : شيخنا ومُعلِّمُنا العلامة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد العبدري الآبلي التلمساني وذكر ابن حجر أنه توفي سنة ت 757 هـ] فلَبّاه فقال: حدِّثنا بحديث اللظافة ، فقال: نعم ، حدثني أبو زكريا بن السراج الكاتب بسلجماسة أن أبا إسحاق التلمساني وصهره مالك بن المرحل - وكان ابن السراج قد لقيهما - اصطحبا في مسير فآواهما الليل إلى مُشَجَّر ، فسألا عن صاحبه فدُلاَّ فاستضافاه فأضافهما ، فبسط قطيفة بيضاء ثم عطف عليهما بخبز ولبن وقال لهما : استعملا من هذه اللظافة حتى يحضر عشاؤكما . وانصرف فتحاورا في اسم اللظافة لأي شيء هو منهما (أي من الخبز واللبن) ، حتى ناما فلم يَرُعْ أبا إسحاقَ إلا مالكٌ يوقظه ويقول : قد وجدت اللظافة !! قال: كيف ؟ ، قال : أبعدتُ في طلبها حتى وقعتُ بما لم يَمُرَّ قط على مسمع هذا البدوي فضلاً عن أن يَرَاه، ثم رجعت القهقرَى حتى وقعت على قول النابغة :
بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأنَّ بَنَانَه = عَنَمٌ يَكادُ مِنَ اللَّطَافَةِ يُعْقَدُ

فسَنَحَ لِبَالِي أنه وَجَدَ اللَّطَافة وعليها مكتوبٌ بالْخَطِّ الرَّقيقِ : اللِّين ، فجعلَ إحدى النقطتين للطَّاء فصارت اللطافةُ : اللظافة ؛ واللينُ : اللبن وإن كان قد صَحَّفَ عَنمٌ : بغَنَم وظن أنَّ يُعْقَدُ : جُبْنٌ ، فقد قوِيَ عنده الوهمُ ، فقال أبو إسحاق : ما خرجتَ عن صوابه !! فلما جاء سألاه فأخبر أنّها اللبنُ واستشهد بالبيت كما قال مالك !!! . اهـ

ثم قال الْمَقَّرِي صاحب النفح بعد ذلك : ولا تَعْجَبْ من مالك .

وهو أبو الحكم مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن المالَقي الأندلسي (604 – 699 هـ) ، اشتهر بابن الْمُرَحَّل وكان أديب المغرب في زمانه مع سعة العلم وسرعة البديهة ومواتاة الطبع ، وهو بعْدُ يُعَدُّ في القراء وله في القراءات قصيدة طويلة بلا رموز نظم فيها تيسير الداني وقيل إنه عارض بها الشاطبية وترجمه ابنُ الجزري في غاية النهاية وقال فيه : (لم يختل عليه من علم ولا نظم حتى مات) ، وهو في يُعَدُّ الفقهاء كذلك وله في الفرائض نظم ، وله في النحو أرجوزة أيضاً وشيخه فيه أبو علي الشلوبين وكفى ، وهو ناظمُ فصيح ثعلب بـ(مُوطأة الفصيح) وقد طبعت في السعودية قبل سنوات على ست نسخ خطية منها نسخة بخط العلامة محمد عالي بن عبد الودود رحمه الله وأخرى بخط العلامة اللغوي الفقيه بداه بن محمد بن بُو رحمه الله نقلها عن نسخة بخط سيدي محمد بن سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم رحمهم الله ، وأخرى نسخة للعلامة اللغوي الجليل عبد الله العتيق بن ذي الخلال اليعقوبي رحمه الله (http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=15459) ونسخة بخط العلامة محمد سالم بن عدود حفظ الله مهجته وأمتع المسلمين بحياته ، وحققها الأستاذ عبد الله الحكمي تحقيقاً متقناً وقدم عمله العلامة الجليل محمد يحيى بن عدُّود رحمة الله عليه ، وهذه الطبعة على النت هـنـا (http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=20127) .

وآخر شعر قاله قاله يوم موته وهو :
زُرْ غريباً بِمَغْرِبٍ = نازِحٍ مالَهُ ولِي
تركُوهُ مُجَدَّلاً = بين تُرْبٍ وجَندَلِ
ولتَقُلْ عندَ قَبْرِهِ = بِلِسانِ التَّذَلُّلِ
رحِمَ اللهُ عَبْدَهُ = مالكَ بنَ الْمُرَحَّلِ


آمين


المصادر :
ديوان مولود بن أحمد الجواد اليعقوبي – طبعة الشيخ محمد الحسن بن أحمدُّ الخديم
الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري ، مساهمة في وصف الأساليب – لجمال بن الحسن
بلاد شنقيط المنارة والرباط – للخليل بن النحوي
الوسيط في تراجم أدباء شنقيط – لسيد أحمد بن الأمين
نفح الطيب للمقري – تحقيق إحسان عباس
موطأة الفصيح لمالك بن المرحل – تحقيق عبد الله بن محمد الحكمي
الأعلام – للزركلي





(حـ*ـاشـية)
هكذا قال الأستاذ جمال بن الحسن رحمه الله في (الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري ، مساهمة في وصف الأساليب) في ترجمة مولود ص 151 ، وقال : ذكر محقق ديوانه أنه ولد سنة 1180 هـ / 7 – 1766 م ، وذلك اعتماداً على أنه توفي سنة 1243 هـ / 1827 م ، وأن أحفاده يتحدثون أنه عاش 63 سنة وهي عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن الاستقراء التاريخي يجعلنا نحتاط تجاه هذا التعبير الشائع في حق أفرادٍ كثيرين . وذلك لأن مولوداً قد أتم دراسته على ابن بونا ثم خالفه خلافاً طويلاً ، كل هذا قبل وفاة المجيدري (ت حوالي 1203 هـ / 9 – 1788 م) فيبعد عندنا أن يكون قد مر بهذه الأطوار كلها في حدود العشرين . اهـ كلامه

(حـ**ـاشـية)

في الحاشية السابقة في كتاب الأستاذ جمال ما نصه : ... ذكر محقق ديوانه أنه ولد سنة 1180 هـ / 7 – 1766 م ، وذلك اعتماداً على أنه توفي سنة 1243 هـ / 1727 م ... اهـ . وذلك غلطٌ طباعي صوابه : 1828 م ، وأدَّى هذا الكلام بالأستاذ الكبير الخليل بن النحوي حفظه الله إلى تخليط عجيب في ترجمة مولود في رائعته (بلاد شنقيط المنارة والرباط) ص 532 ، حيث قال : مولود بن أحمد الجواد (حوالي 1170 هـ / 1768 – 1243 هـ / 1727 م) ، فخلط بين قول جمال – دون انتباه لخطأ الطباعة في كتابه - وقول محمد بن السبتي جامع الديوان فنتج قولٌ من الْمُحال !! .

والحاصل بلا تطويل :
الصواب على قول الأستاذ جمال رحمه الله (1170 – 1243 هـ / 1756 – 1828 م)
وعند ابن السبتي (1180 – 1243 هـ / 1766 – 1828 م)

فلا خلاف في تاريخ وفاته على كل حال ، وتوَهُّم الخلاف فيها جرَّه غلط الطباعة في رسالة الأستاذ جمال ، فيُصَحَّحُ ما في كتاب الأستاذ الخليل على أحد القولين أو يُبَيَّنان كلاهما .





سلامي للجميع





.....

محمد ولد محمدي
26-11-2008, 11:21 PM
(حـ*ـاشـية)
هكذا قال الأستاذ جمال بن الحسن رحمه الله في (الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري ، مساهمة في وصف الأساليب) في ترجمة مولود ص 151 ، وقال : ذكر محقق ديوانه أنه ولد سنة 1180 هـ / 7 – 1766 م ، وذلك اعتماداً على أنه توفي سنة 1243 هـ / 1827 م ، وأن أحفاده يتحدثون أنه عاش 63 سنة وهي عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن الاستقراء التاريخي يجعلنا نحتاط تجاه هذا التعبير الشائع في حق أفرادٍ كثيرين . وذلك لأن مولوداً قد أتم دراسته على ابن بونا ثم خالفه خلافاً طويلاً ، كل هذا قبل وفاة المجيدري (ت حوالي 1203 هـ / 9 – 1788 م) فيبعد عندنا أن يكون قد مر بهذه الأطوار كلها في حدود العشرين . اهـ كلامه

(حـ**ـاشـية)

في الحاشية السابقة في كتاب الأستاذ جمال ما نصه : ... ذكر محقق ديوانه أنه ولد سنة 1180 هـ / 7 – 1766 م ، وذلك اعتماداً على أنه توفي سنة 1243 هـ / 1727 م ... اهـ . وذلك غلطٌ طباعي صوابه : 1828 م ، وأدَّى هذا الكلام بالأستاذ الكبير الخليل بن النحوي حفظه الله إلى تخليط عجيب في ترجمة مولود في رائعته (بلاد شنقيط المنارة والرباط) ص 532 ، حيث قال : مولود بن أحمد الجواد (حوالي 1170 هـ / 1768 – 1243 هـ / 1727 م) ، فخلط بين قول جمال – دون انتباه لخطأ الطباعة في كتابه - وقول محمد بن السبتي جامع الديوان فنتج قولٌ من الْمُحال !! .

والحاصل بلا تطويل :
الصواب على قول الأستاذ جمال رحمه الله (1170 – 1243 هـ / 1756 – 1828 م)
وعند ابن السبتي (1180 – 1243 هـ / 1766 – 1828 م)

فلا خلاف في تاريخ وفاته على كل حال ، وتوَهُّم الخلاف فيها جرَّه غلط الطباعة في رسالة الأستاذ جمال ، فيُصَحَّحُ ما في كتاب الأستاذ الخليل على أحد القولين أو يُبَيَّنان كلاهما .

[/size]




المقصود (خوفَ اللبس) :
تاريخ وفاة مولود اتفقوا أنه سنة 1243 هـ / 1828 م . هذه واحدة لكن وقع في كتاب جمال : (... وذلك اعتماداً على أنه توفي سنة 1243 هـ / 1727 م ..) وهو غلط من الطباعة صوابه 1828 م .

محمد بن السبتي محقق ديوان مولود يرَى أن مولوداً ولد عام (1180 هـ / 7 – 1766 م) ، لكن خالفه جمالٌ وشرح أسبابَ ذلك ورجَّح أن يكون وُلِد قبل ذلك بعشر سنين ، أي عام (1170 هـ / 1755 م) .

جاء الأستاذ الخليل فنقل من الرجلين (بدليل اطلاعه على عملهما وذِكره في ختام ترجمة مولود ص 532) فقال (بالأرقام) :
ولد مولود عام 1170 هـ (متابعة لرأي جمال)
ثم قال : هذه السنة 1170 هـ توافق سنة 1768م (تاريخ قريب جدّاً من التاريخ الذي اعتمده ابن السبتي لولادته) فكأنه دمج الرأيين معاً ، لكن هذا غلط ، فسنة 1170 هـ توافق سنتي (6 – 1757 م) . واضح ؟

هذه واحدة ، نأتي إلى تاريخ وفاته ، قال الأستاذ الخليل (بالأرقام) :
توفي مولود سنة 1243 هـ (وهذا صحيح) ، لكنه نقل السنة الميلادية الموافقة لـ 1243 هـ من كتاب جمال بخطئه الطباعي فقال : 1727 م (أي قبل مائة سنة من التاريخ الصحيح !!) .

الصواب :

يراه الأستاذ ابن السبتي (1180 – 1243 هـ / 1766 – 1828 م) بناء على ما يتناقله حفدة مولود من أنه عاش ثلاثاً وستين سنة .


ويراه الأستاذ جمال رحمه الله (1170 – 1243 هـ / 1756 – 1828 م) وبَيَّنَ أسبابَه في مخالفة ابن السبتي .






أرجو أن يكون المقصود صار جلياً




وتقبلوا تحياتي


......

x ould xy
27-11-2008, 12:43 AM
أحسنت :
فى غياب المراجع تم اسقاط الكثير من القصص على أشخاص من البيئة ، فكانت لول زازكة سيرة تكتنفها الأسطورة وتم اسقاط قصة الإسكندر الأكبر مع النملة على المختار ول بون فكان هو صاحبها فى المخيال الشعبي وكان بطل " اللظافة " هو مولود بن أحمد الجواد
لقد ظل هذا المنتبذ القصي الموسوم بأرض شنقيط على فترة من التواصل تقوقع فيها على ذاته فى صحراء قاحلة لا تنبت إلا أشجار جهنم وتشهد شحا فى كل الموارد من مِلاك الأمر " الماء " الذى هو أُس الحياة إلى الكتاب الذى هو أس المعرفة ومن هنا برزت الحاجة إلى الحفظ لأن الكتاب غير متوفر وحتى لو توفر فالورق والحبرغير متوفران لنسخه
تجشم محمد اليدالي عناء السفر إلى " أغادير " لجلب الورق وهي جزيرة تيميريس الساحلية شمال غرب انواكشوط حيث كان يجلب الورق من ميناء هولندي أقامه البرتغاليون لكنه كان ورقا خشنا يحتاح معالجة خاصة عبر عنها فى نونيته التى يقول عند كتابة تفسيره " الذهب الإبريز " :

وأعنِّي يا ذا الجلال عليه = وأعِنْ من يُعينني يا معينُ
بمداد أو مزبر أو بدلكٍ = للقراطيس إذ بذاك تلينُ
فكان لابد للبدوي من تنمية ملكة الحفظ لأنه لامندوحة عن تحصيل ما فى الصدور غداة التصدي للتدريس أو المناظرة
وقد جاء المختار ول بون إلى أحياء بني ديمان و إدوعل مادحا بالشعر يبحث عن " مغني اللبيب للدماميني " ليستعين به فى شرح الألفية :

أتيتكم ياقضاة العلم والدين = وليس لي غرض إلا الدماميني
وما كتابه " الجامع بين التسهيل والخلاصة المانع من الحشو والخصاصة " إلا تلخيص للكتابين لعدم توفرهما
وثمة كتاب "حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك " حيث كان الشيخ علي بن محمد بن عيسى الأشموني قد شرح الألفية وفك ألفاظها وحل ألغازها وشرح عباراتها شرحا وافيا وبين أوجه النحو والإعراب والصرف،
وزاد الشيخ محمد بن علي الصبان في إيضاح المعاني فى حاشيته على الأشموني واستطرد في الآراء النحوية ومذاهب النحويين، وأوجه النحو والإعراب والتصريف، وأتى بالشواهد من القرآن الكريم والأشعار العربية
فلو كان هذا الكتاب توفر لول بون ول طلاب يحظيه ول عبد الودود من بعده لوفر عليهم الكثير من الجهد والوقت وعقد الحواشى والطرر والإحمرارات ، ولو توفر لهم شرح جمال الدين محمد بن عمر " بحرق " - فتح الأقفال شرح لامية الأفعال - لوفروا الوقت للحسن بن زين والشيخ سيديَّ من قبله :

فيه اقتفيت أبا الأنوار سيدنا=سيديَّ قطب الرحى بدر الدجى المثلا
لقد أبدل سيد عبد الله بن الحاج ابراهيم الخيل العتاق التى أهداه إياها حاكم مصر بكتاب " الحطاب " وقال حين سئل عن " لكحيلات " : جعلتها حطابا ، كانت الكتب شحيحة وكان المدار على الحفظ ولتسهيل الحفظ عقدت الأنظام وصارت ميزة الشناقطة سعة الحفظ وقوة الذاكرة فأصبح الشنقيطي محرك بحث جيد لا يأتي دون "غوغل " و أضرابه
فيكفى أن تسأل عن الكلمة أو البيت ليتداعى شريط الذاكرةوهذا ماجعل محمد المصطفى ولد الندى رحمه الله يشبه موت العالم الموريتاني بإحتراق مكتبة
- حفظ لمجيدري ول حبلل مائة اسم تركي حين اختُبرت ذاكرته فى مصر
- نقل ابن التلاميذ القاموس المحيط للفيروز أبادي من مكتبة السويد وكانت تمنع إعارته ونقله فطلب خطاطا وكان يحفظ من المكتبة وينقل حتى أكمل القاموس
- كتب أحمد بن الأمين الوسيط من ذاكرته
- حفظ محمدعالي ول عدود قصيدة لول أحمد يوره من حكاية واحدة
- كانت فى " تنيكَِي " أربعين فتاة تحفظ الموطأ
- كانت بداية اكتشاف آب ول اخطور أثناء أدائه الحج فى خيمة الأميرين تركي السديري أمير أبها، والأمير خالد السديري أمير تبوك حين انبهر الأميران بسعة حفظه بعد أن أنشد نونية جرير كاملة من حفظه :

بان الخليط ولو طوعت ما بانا = وقطعوا من حبال الوصل أقرانا
وكان السعوديون يتعجبون من حفظه وحفظ الشناقطة حين زارهم بداه وعدود و....
ولا يزال الأمر قائما اليوم فحين كان اليدالي ولد الحاج أحمد يناقش رسالته فى المغرب سأله أحد المشرفين على نقاشها عن الوصية فقال لا أعرف فيها أحسن من قول خليل بن اسحاق : وتلاه من حفظه فتعجبوا من من يحفظ خليلا وكان محمد الحسن بن الددو يحفظ المتون فى السعودية ويحفظ تسلسل رواة كل حديث وربما حفظ البخاري ومسلم ومن هنا لفت الأنظار
السؤال المطروح هل الحفظ تميز ؟
فنحن ليس لدينا إلا بضاعة غيرنا حفظناها فكانت بضاعتهم رُدت إليهم عن طريق الحفظ و هنا أدعو لإصلاح ذات البين مع الذات وذلك عن طريق إنكارها لدى خطاب الآخر .

كامل الود

أحمد الحسن
27-11-2008, 10:17 AM
شكرا للعزيز محمد ولد محمدي علي الموضوع الممتع المفيد
السؤال المطروح هل الحفظ تميز ؟
فنحن ليس لدينا إلا بضاعة غيرنا حفظناها فكانت بضاعتهم رُدت إليهم عن طريق الحفظ و هنا أدعو لإصلاح ذات البين مع الذات وذلك عن طريق إنكارها لدى خطاب الآخر .

العزيز النابغة المشهداني،

ربما أنت محق ونحن بحاجة إلي مراجعة الذات والنظر في المسلمات التي أصبحت مع مرور الزمن حقائق ليس من حق أي كان الطعن فيها أو حتي طرحها للنقاش!

إبراهيم ولد محمدأحمد
27-11-2008, 07:29 PM
هي قصص تتشابه هنا وهناك وأغربها كرامات المشايخ
التى تسقط بدورها على كل شيخ وحوزة
ولكنها فى الغالب تظل حكايات شعبية ساعد فى نشرها
مناخ التقوقع على الذات.
أما الآخر فلنا فيه نصيب كغيرنا فهو تراث مشترك لم تلعب
فيه خطوط الشمال أي دور ولا يحدد مكان الميلاد ولا النسب
انتماءه لأي دولة من دولنا اليوم.

فلّاني
27-11-2008, 10:54 PM
المتألق محمد ول محمدي شكراً على هذه النوادر..دام ألقُكَ للمشهد!

المتألق المشهداني:

كلامكَ جميل , و تسلسلُ أفكارك أجبرني على أن أقول:

كان الحفظ تميزاً , حين كان وسيلةً إلى بلوغِ الغاية , و هيَ الحفاظ على الموروث العلمي..و إن استدعت الضرورة جلبهُ في كتاب الذاكرة , كما تفضلت بذكره عن ابن اتلاميد..و كما هو معروف عن آب ول اخطور حينَ زارَ مكتبة الخرطوم من أنهُ حفظَ ما فيها من متون و حينَ أراد الذهاب طلب منهُ أمين المكتبة أن يأخذَ ما شاء من كتب , فقال لهُ لا داعي فقد حفظتها!

أما في هذ الزمن فلا أظن أن الحفظ -سعة الحفظ- ميزةً.. و عزف الأخ جيري آدمز الدائم على وترِ الحفظ -حين يتكلمُ عن المحظريين- يجعلنا نُعيد حساباتنا كثيرا , لـ نُسخرها في مواهب جديدة..كـ الاشتهاد -مثلاً- و ما قد يترك للأجيال القادمة من بصمات يُعتدُ بها..و لا أنسى أن أنوِّه ببعض الإنجازات..كـ "الطرة" و " أضواء البيان"...إلخ.

محمد ولد محمدي
28-11-2008, 01:08 PM
شكرا للعزيز محمد ولد محمدي علي الموضوع الممتع المفيد




المتألق محمد ول محمدي شكراً على هذه النوادر..دام ألقُكَ للمشهد!







شكراً لمروركما أخوي الجليلَيْن


:) :) :)



........



(حـ***ــاشية)

لَمْ يتعرض الموضوع للحفظ وأهله ، لا تمجيداً ولا تفنيداً ، وقول مولود : " لعل ذلك (اللَّطافة : اللِّـيـنُ) " ، لا يعدو كونه ظناً موفقاً منه دلته عليه بديهة حاضرة ، فهو لم يُرْوَ عنه أنه يحفظ القاموس ، على أنه لو كان فما حفظ القاموس بعيب ....






.......

ابراهيم الشيخ سيديا
28-11-2008, 04:41 PM
لَمْ يتعرض الموضوع للحفظ وأهله ، لا تمجيداً ولا تفنيداً ، وقول مولود : " لعل ذلك (اللَّطافة : اللِّـيـنُ) " ، لا يعدو كونه ظناً موفقاً منه دلته عليه بديهة حاضرة ، فهو لم يُرْوَ عنه أنه يحفظ القاموس ، على أنه لو كان فما حفظ القاموس بعيب ....


لا أرى عيبا في الحفظ إن اقترن بفهم صحيح للنص ، أما الحفظ الببغائي - الذي لا يعي صاحبه معنى ما يحفظ من نصوص - فمدعاة للحرج و الاستخفاف و مضيعة للوقت في ما لا فائدة منه .

و حديث "اللظافة" و فهم مولود للمقصود بها و ابن المرحل قبله ، أعادني إلى "اللم (http://www.almashhed.com/vb/showpost.php?p=146860&postcount=21)" ؛ و كلٌ بديهة في الحالتين ;)

فشكرا لك على الإشارة المفهِمة :)