المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة: اتويزة



MaYsOuNe
17-10-2008, 09:56 PM
قصة قصيرة

هذا الطرق لاشك طرق صاحب الدكان، إنه دائما كمن يصب جام غضبه على باب سكننا الطيني الذي هو في الواقع ليس سوى غرفة واحدة ، شهدت ميلاد أختى الكبرى وأخي الأصغر،غرفة واحدة هي كل المساحة التي منحت لنا من هذا الوطن المترامي الأطراف،،أختي الكبرى رحلت قبل عام تقريبا وهي تضع مولودتها البكر،كانت القابلة تحوقل بصوت مرتعش وهي تحاول وقف النزيف ،،لكن قضاء الله كان أسرع ،،دفنوها شمال الحي كالعادة في مقبرتنا التي بها قبور الأجداد ،وقبور حديثة كثيرة بها بعض جيراننا وأطفالهم الذين قضوا بموجة وباء الكوليرا التي مرت على قريتنا دون سابق إنذار.
إنه مازال يطرق الباب بعنف وأنا وحيدة بالبيت فأخي الأصغر لم يعد منذ شهور بعد التحاقه بالمحظرة ووالدتي خرجت للمشاركة في اتويزة أهل أحمد حيث تعكف النسوة على خياطة وتجهيز خيمة جديدة لزميلتي مريم التي زفت قبل عام .
الطرق يشتد ،ويخيل إلي أني سمعت صوت سيارة توقفت غير بعيد من بيتنا،،لكن والدي الرقيب بالجيش ليس هذا أوان إجازته،،فقد ودعنا قبل شهر متوجها لمركز عمله الجديد في ازويرات،،فمالذي جعل صاحب الدكان يعيد طرق بابنا بثقل دم،،أمي شرحت له منذ يومين استحالة الدفع قبل عودة الوالد فقد رقي منذ اشهر، والأوضاع في الوطن تدفع بالجيش للمقدمة مرة عاشرة،،قلت في نفسي سأفتح له الباب وأطلب منه تبديل عادته السيئة في إذلالنا بأسلوب طرقه المزعج.
فتحت الباب ،،لم يكن الطارق صاحب الدكان،،لقد كان رسولا من قيادة الدرك في المقاطعة يحمل نبأ استشهاد والدي في تورين !

ابو عبد العزيز
20-10-2008, 06:10 PM
مع أنني لا أدعي المعرفة بتحليل القصة القصيرة ولا الطويلة وأتمنى أن أقرأ عنها , إلا أن وجود قصة جميلة كهذه القصة في مشهد التشريح لمدة يومين أو ثلاثة لم تلق من أحدنا تعليقا ولو تعليقا غير قويم أمر مزر بأهل مشهد النقدhttp://www.almashhed.com/vb/images/smilies/frown.gif .
وعلى ذلك الأساس فأي تعليق لي على هذه القصة إنما هو منطلق من التذوق غير المبرر ليس إلا, ولا يدخل في باب النقد .

القصة جميلة وبدأت متجهة إلى نهايتها من البداية فمنذ بدأ الطرق على الباب والأحداث التالية ما هي إلا مساعدة للوصول إلى الخبر المأساوي الأخير وهو استشهاد الوالد.
لغتها سليمة من ناحية المبنى إلا أنها بنظري كانت تفتقر إلى اللغة الأدبية المليئة بالخيال الأدبي والتي تضفي رونقا وشعورا على القصة , من أجل ذلك تلقيتُ خبر استشهاد الوالد بفتور , لأنني لم أُهيأ سلفا لخبر كبير ومصاب جلل كمصاب وفاة الأب.
ومع أنه ليس من الضروري أن يكون لكل عقدة حل , إلا أن القصة كانت بحاجة إلى عقدة تشد القارئ لتُحل في نهاية المطاف , على الرغم أن أصحاب القصة الحديثة لا يجعلون من ذلك الموضوع أمرا ذا أهمية في بناء القصة .
فقط لاحظت على القصة أنها لم تنته وكنت أود أن أرى بطلتها تتألم لفقد أبيها وكونه ذهب إلى مكان قصي لا يمكن له الرجوع منه , وأن يعتصرها قليل من الحزن لا أن تقف مشدوهة أمام ذلك الطارق وكأنها تسرد أحداثا لا علاقة لها بها .

شكرا أختي الفاضلة على القصة واعذري نقاد المشهد في عدم التعليق على مشاركتك فقد جرت العادة هنا ألا تشرح إلا مشاركة حازت أخطاء لغوية ومعنوية جمة وبما أن مشاركتك لم تحو تلك الأخطاء فهي بنظرهم لا تحتاج إلى تعليق .

ومع أن هذا الاعتقاد باطل وأتمنى أن يزول عن مشهد التشريح إلا أنني أشكرك مرة أخرى .

أحمد الحسن
20-10-2008, 06:23 PM
أعتقد يا صديقي أن شكل المشهد الجديد أصبح كفيلا بدفن المشاركات فلم يعد ممكنا البحث عن الجديد ولا البحث المتقدم وعليك أن تكون من أولياء الله أو أهل الحظ أوتظل مرابطا أمام الشاشة حتي لا يفوتك ما ينشر هنا!

الله يرحم الموجب، آمين.
.

MaYsOuNe
20-10-2008, 08:20 PM
مع أنني لا أدعي المعرفة بتحليل القصة القصيرة ولا الطويلة وأتمنى أن أقرأ عنها , إلا أن وجود قصة جميلة كهذه القصة في مشهد التشريح لمدة يومين أو ثلاثة لم تلق من أحدنا تعليقا ولو تعليقا غير قويم أمر مزر بأهل مشهد النقدhttp://www.almashhed.com/vb/images/smilies/frown.gif .
وعلى ذلك الأساس فأي تعليق لي على هذه القصة إنما هو منطلق من التذوق غير المبرر ليس إلا, ولا يدخل في باب النقد .

القصة جميلة وبدأت متجهة إلى نهايتها من البداية فمنذ بدأ الطرق على الباب والأحداث التالية ما هي إلا مساعدة للوصول إلى الخبر المأساوي الأخير وهو استشهاد الوالد.
لغتها سليمة من ناحية المبنى إلا أنها بنظري كانت تفتقر إلى اللغة الأدبية المليئة بالخيال الأدبي والتي تضفي رونقا وشعورا على القصة , من أجل ذلك تلقيتُ خبر استشهاد الوالد بفتور , لأنني لم أُهيأ سلفا لخبر كبير ومصاب جلل كمصاب وفاة الأب.
ومع أنه ليس من الضروري أن يكون لكل عقدة حل , إلا أن القصة كانت بحاجة إلى عقدة تشد القارئ لتُحل في نهاية المطاف , على الرغم أن أصحاب القصة الحديثة لا يجعلون من ذلك الموضوع أمرا ذا أهمية في بناء القصة .
فقط لاحظت على القصة أنها لم تنته وكنت أود أن أرى بطلتها تتألم لفقد أبيها وكونه ذهب إلى مكان قصي لا يمكن له الرجوع منه , وأن يعتصرها قليل من الحزن لا أن تقف مشدوهة أمام ذلك الطارق وكأنها تسرد أحداثا لا علاقة لها بها .

شكرا أختي الفاضلة على القصة واعذري نقاد المشهد في عدم التعليق على مشاركتك فقد جرت العادة هنا ألا تشرح إلا مشاركة حازت أخطاء لغوية ومعنوية جمة وبما أن مشاركتك لم تحو تلك الأخطاء فهي بنظرهم لا تحتاج إلى تعليق .

ومع أن هذا الاعتقاد باطل وأتمنى أن يزول عن مشهد التشريح إلا أنني أشكرك مرة أخرى .

أشكرك أستاذي على التعليق
القصة القصيرة حسب علمي تكون معبرة أكثر كلما لامست جوانب مهمة من هدفها ،،وتتميز بالمباشرة وبتكثيف المضمون مع صغر المساحة اللغوية ،،
قصة اتويزة بها من القرائن مايجعلها قصة قصيرة ذات محتوى سياسي نقدي فشخصية البطلة ليست محورها وإن بدت كذلك،،لاحظ ظروف البؤس وانعدام الرعاية الصحية و الحضور المتكرر للعسكر في الواجهة وعدم الاستقرار والعنف الأعمى الذي أدى لاغتيال أحلام البطلة.
والعنوان اتويزة له فحواه الاجتماعي من حيث هي عمل جماعي تطوعي للبناء .
البطلة ليست إلا الوطن الذي هو بحاجة لتويزة
وعدم الوقوف عند ما ذكرت من تفاصيل تتعلق بعاطفة البطلة وبعد الوالد،،هو من أجل أن لاتتحول القصة عن هدفها الرئيس بل سيغير هويتها من قصة قصيرة إلى طويلة ,,,إلى رواية
وهذا مجرد رأي لمن لاتفهم جدا في النقد.
شكرا لك ولكل من أسهم في النقاش

الشبيبة
05-11-2008, 06:01 PM
ميسون قصتك جميلة وأسلوبك الأدبي الجميل يشد القارئ

كنت أتمنى فقط لو كانت أطول قليلا

وإن استطعت أن تجعلي هذه هي البداية وتكملي لنا فصول قصتك حتى لو تحولت إلى أكثر من قصة قصيرة فأسلوبك جميل

يسعدني المرور لمتصفحك
وأرجو أن تتقلبيه
على الود نلتقي