المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حشرجة .. ليس إلا!!



ابو عبد العزيز
11-10-2008, 05:48 AM
لا أجد اليوم ما ألون به صفحاتي .. فحرس الصمت يحاصرون البوح داخلي .. ويطبقون على منافذ الذكرى , وكأنهم حرس حدود .

حتى ذلك التسلل الخفي تحت جنح البوح , الذي تحاول كلماتي أن تكسر به الحصار وأن تخترق به جدار الصمت , لن يجدي شيئا ,, فأنا مثقل بجنود صمتي , محجوب الرؤية , إلا من خلال ضبابه الذي يتحكم في مصائر الحروف .

أردت ذات بوح أن أكون جسورا , فأبدد أشباح الصمت , وأسجل أول انتصار لي على ذلك الكائن الهلامي , وأجعل من البوح نصبا يأوي إليه الصامتون , فإذا بالقلاع تهوي تباعا وإذا بجيوب المقاومة ترفع راياتها البيضاء ملطخة بدماء حروف..

فعلمت حينها أن ما ظننته قوة ليس سوى ضعف اتخذ ردع قوي , فلم يستطع لعب دور الأقوياء.

مؤلم أنت كثيرا أيها الصمت فهل تسمع أنات مختنق يحاول الفرار منك ؟

يا من أطبقت علي حتى حشرجت داخلي الكلمات تئن , وتلفظ النفس الأخير .

إني مثقل بالذكرى حتى ما أستطيع الحراك , فهب لبعضها جواز مرور كي تحلق بعيدا في سماء غير سمائي الملبدة..
فقد ضج فؤادي من منظرها وهي ملقاة في العراء.

ول الطالب
11-10-2008, 02:06 PM
أخي ول عبد العزيز
لم يعجبني في نصك غير لونه الأزرق كلون البحر
محاولة أديب يحاول فيها أن يصنع إلهاما من ذكرى
فيفشل في التذكر

ليس البوح حروفا نكتبها إنما البوح حروف تكتبنا
فلوكان كل من أحب أن يكتب يكتب لأصبح الأبيض أسودا

محاولة لا بأس بها من أديب لا بأس به .

ابو عبد العزيز
11-10-2008, 05:12 PM
أخي ول عبد العزيز
لم يعجبني في نصك غير لونه الأزرق كلون البحر
محاولة أديب يحاول فيها أن يصنع إلهاما من ذكرى
فيفشل في التذكر

ليس البوح حروفا نكتبها إنما البوح حروف تكتبنا
فلوكان كل من أحب أن يكتب يكتب لأصبح الأبيض أسودا

محاولة لا بأس بها من أديب لا بأس به .

في لحظة مهووسة بالظهور تغرنا ذواتنا, ونظن أدبا ذلك المداد الذي تسيل به أقلامنا رغما عنها , لذلك نتخطى مشهد الأدب إلى التشريح لنثبت لأنفسنا ولمن حولنا أن ذلك الذي كنا نظنه بريقا ما هو إلا سراب متلألئ ينخدع به الظامئون للأدب حتى إذا جاءوه وجدوه حشرجة خرجت للهواء ولما يكتمل نموها بعد..

ولو لم نجد مشهد التشريح لأصبح الأبيض أسود كما ألمحت.


الفاضل ول الطالب

أشكر لك حضورك , وأشكرك جدا جدا على عدم مجاملتي , كما أشكر لون الصفحة الذي كان له الفضل في استضافتك:) .

ما زلت أنتظر بقية الإخوة..

mariem
14-10-2008, 04:47 AM
لتهْنِك اللغة أبا عبد العزيز :)
بوحٌ جميل وهطول عذب

لديّ فقط ملاحظتان بسيطتان :
- ( فحرس الصمت يحاصرون البوح داخلي .. ويطبقون على منافذ الذكرى , وكأنهم حرس حدود )
لو أنك استبدلت تكرار الكلمة بغيره لكان أفضل

- ( مؤلم أنت كثيرا أيها الصمت فهل تسمع أنات مختنق يحاول الفرار منك ؟ )
أعتقد أن كلمة هلاّ أبلغُ في إيصال معنى التمني والرجاء من هل

لكَ الكثيرُ من الأشياء أيها الفاضل

ابو عبد العزيز
14-10-2008, 04:27 PM
لتهْنِك اللغة أبا عبد العزيز :)
بوحٌ جميل وهطول عذب

لديّ فقط ملاحظتان بسيطتان :
- ( فحرس الصمت يحاصرون البوح داخلي .. ويطبقون على منافذ الذكرى , وكأنهم حرس حدود )
لو أنك استبدلت تكرار الكلمة بغيره لكان أفضل

- ( مؤلم أنت كثيرا أيها الصمت فهل تسمع أنات مختنق يحاول الفرار منك ؟ )
أعتقد أن كلمة هلاّ أبلغُ في إيصال معنى التمني والرجاء من هل

لكَ الكثيرُ من الأشياء أيها الفاضل

ملاحظتان فقط !! ما أكثر الملاحظات هناك..
ولكني ممتن لقراءتك تلك الحروف المتعثرة , وأسعدني جدا ما قمت بإضافته.

سررت كثيرا بتعليقك وبتوجيهك الذي كنت أحتاج إليه فعلا .

MaYsOuNe
16-10-2008, 01:20 PM
حشرجة .. ليس إلا!!

--------------------------------------------------------------------------------

فكرة الخاطرة جميلة ،لكن العنوان والحبكة ،،وبعض مفاصل نصها القصير سبب ضعفها.
في العنوان ،،حشرجة ليس إلا!!! يضع الكاتب جدارا فولاذيا يائسا أمام الأمل ،،فالحشرجة هي العتبة الأخيرة ماقبل الموت،،حيث يتلاشى الأمل،،بفجر آخر ووصال في الدنيا.
أما مقاطع ومفاصل الخاطرة فسأعيد كتابتها بما أراه أجمل وأكثر تعبيرا وأكثر سلاسة لغوية.

لا أجد اليوم ما ألون به صفحاتي .. فحرس الصمت يحاصرون البوح داخلي .. ويطبقون على منافذ الذكرى , وكأنهم حرس حدود .
إن ابتداء الخاطرة بعبارة لا أجد اليوم ،،يحرمها من شعور الدهشة والتساؤل والحيرة .
فكان أولى أن تفتتح ب ،،مالي لا أجد اليوم ،،،ألأن حارس الصمت يحاصر بوحي الداخلي ،،،بحيث يرتفع مستوى الشعور لدى المتلقي بحالتك ،،كما أن جعل الحارس فردا يضفي تناسقا وتناسبا بينك كفرد وبينه كحالة كبت دكتاتورية.
ومن المهم التمييز بين ماعرفته ليتخذ دورا عاما مثل "البوح" وما تضيفه لنفسك ضمن حركة النص مثل "بوحي" فالأخير أكر أثرا.

حتى ذلك التسلل الخفي تحت جنح البوح , الذي تحاول كلماتي أن تكسر به الحصار وأن تخترق به جدار الصمت , لن يجدي شيئا ,, فأنا مثقل بجنود صمتي , محجوب الرؤية , إلا من خلال ضبابه الذي يتحكم في مصائر الحروف .
في هذا المقطع أرى أن سبك اللغة جاء فضفاضا لا يعبر عن مدى العقدة الشعورية ،،والخفي بعد التسلل حشو ،فالتسلل لايكون إلا خفية ،،وللتغلب على ذلك كان على الكاتب أن يكتب كمايلي:
حتى ذلك التسلل تحت جنح بوحي،الذي تحاول به كلماتي كسر حصارها لاختراق جدار صمتي لم يجد نفعا،،فلم أحسن من لن:: التي تزيد مساحة اليأس كما في العنوان!
كم أنا مثقل بسلاسل صمتي بدل بجنود،،محجوب الرؤية إلا من خلال ضبابه المتحكم في مصير حروفي،،خلجاتي.

أردت ذات بوح أن أكون جسورا , فأبدد أشباح الصمت , وأسجل أول انتصار لي على ذلك الكائن الهلامي , وأجعل من البوح نصبا يأوي إليه الصامتون , فإذا بالقلاع تهوي تباعا وإذا بجيوب المقاومة ترفع راياتها البيضاء ملطخة بدماء حروف..

في هذا المفطع معاني جميلة ،بلغة هشة،فلو أعيد سبكها لناسبت المعنى أكثر
ذات بوح قررت أن أكون بطلا ،لأبدد جيوش الصمت،واسجل أول انتصار على كائن الصمت الهلامي ،،،كنت لأجعل من بوحي نصبا ،مأوى للصامتين،،لكن قلاعي تهاوت تباعا،فرفعت جيوب بوحي رايتها البيضاء ملطخة بدماء حروفي.
فعلمت حينها أن ما ظننته قوة ليس سوى ضعف اتخذ ردع قوي , فلم يستطع لعب دور الأقوياء.
أدركت عندها أن زمن البطولات ولى ،وأن ما حسبته قوة بوح ضاربة لم يكن سوى تخاريف

مؤلم أنت كثيرا أيها الصمت فهل تسمع أنات مختنق يحاول الفرار منك ؟
مؤلم كثيرا أنت أيها الصمت ،،فمتى تسمع مناجاة مختنق يحاول التملص منك

يا من أطبقت علي حتى حشرجت داخلي الكلمات تئن , وتلفظ النفس الأخير .

إني مثقل بالذكرى حتى ما أستطيع الحراك , فهب لبعضها جواز مرور كي تحلق بعيدا في سماء غير سمائي الملبدة..بالصمت
فقد ضج فؤادي من منظرها وهي ملقاة في العراء.

عموما خاطرة جميلة ،،استعار الكاتب فيها وسائل صراع من الواقع تدل على غربته،،فالجواز والحارس والتسلل والكبت والشعور بالعجز إشارات من قاموس المغتربين.
لكن الكاتب وصل حد اليأس ولوكنت من يحاول تذكرها لأرسلت له كتاب قطيعة نهائي ،،،فهو نسيها أو تناساها نهائيا.
أختك ميسون

ابو عبد العزيز
17-10-2008, 05:32 PM
الأديبة MaYsOuNe
الفضل كله لتلك المحاولة التي نجحت في استفزاز حرفك , لتحظى بأول مشاركة لك بعد شهر من الصمت:) .

وممتن لأسلوبك النقدي الرائع الذي ذكرني بومضات نقدية كنا نستمتع بها في بعض أمسيات أمير الشعراء.
ولا أخفيك سرا أنني أوافقك في كثير من النقاط التي ذهبت إليها في قراءتك الممتعة لتلك المحاولة , إلا أنني أتحفظ على نقاط محددة مما ذهبت إليه , لكن لا عليك , فمواطن الوفاق بيننا أكثر من مواطن التحفظ. .

أبدأ نافيا وجود ما ألون به صفحاتي , وتقترحين تساؤلَ أديبٍ درج على تلوين الصفحات وفجأة نفدت الألوان في يده وبقيت لوحته خالية من ألوانها..

اقتراحك مشروع لو كان صاحبُ المحاولة لديه رصيد من تلك الصفحات ,غير أن فاقد الشيء لا يعطيه , لذلك بدأت نافيا وجود تلك المساحيق, راجيا الحصول عليها.

تقترحين أن تكون للصمت سلاسل تقيد صاحبها عن البوح , وذلك لعمري اقتراح في محله, غير أنني فضلت مراوغة الجنود على الخضوع للسلاسل , لما في المراوغة من أمل بالخلاص , ولما في الخضوع من خنوع واستسلام للواقع .
تقترحين أن أكون بطلا بدل أن أكون جسورا وأوافقك الرأي غير أنني رأيت في نفسي جسارة قد لا تمتلك مقومات بطل لأن البطل منتصر في أكثر أوقاته بينما الجسور قد يصرع مرات وينتصر مرة , لذلك أردت للبوح أن يكون نصبا للجميع وتركت بوحي جانبا لأنه لا يملك مقومات البطولة .
العزيزة ميسون
لك رؤيتك الخاصة للنص , وأحترمك وأشكرك عليها, كما أشكر لك حضورك المشوق داخل النص , وإن لك نَفَساً وعبقا نقديا استنشقت عبيره من ناقد وأديب هجر مشهد النقد مأسوفا عليه , وأرجو أن يكون لنا فيك الخلف.


تلكم كانت محاولة عادية لقيت منكم فوق ما تستحق فأشكركم جميعا على تكبد العناء في قراءتها