المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاولة متأخرة لنقل وقائع المهرجان الرابع للادب الموريتا



emini
11-09-2008, 03:03 PM
السلام عليكم
شاء قدري أن أواكب مهرجان الادب الموريتاني خلال السنوات الاخحره ... الا ان متابعني له هذه السنه 2008 اقتصرت على الليله الاخيره
كان ذلك في يوليو الماضي ... وأول مل لفت انتباهي الاهتمام الكبير من طرف تلفزيوننا الوطني بالحدث حتى خيل الي ان الحدث منقول على تلفزيوننا الوطني مباشره
لكن اتضح لي أن وجود سيارة التلفزيون سببه ان التلفزيون يضور برنامج الهدف في مباني دار الثقافه ...


أذكر أن الحكومه كانت مقاله او مستقيله واذكر وجود لافتة كتب عليها أن المهرجان تحت رعاية وزير الثقافه

http://i173.photobucket.com/albums/w65/dotcomrim/wezir.jpg

الذي لا أحد يعرف من هو بالضبط نظرا لاستقاله الحكزمه المهم انعقد المهرجان في مضارب دار الشباب في خيم لست أدري لماذا الحفاظ على هذا التقليد

http://i173.photobucket.com/albums/w65/dotcomrim/madharib.jpg

هل هو لكبح جماح بعض الكتاب اثر تخليهم عن الخيمه واستبدلها بمساكن أكثر ملائمة للمدينه حداثتهم لست ادري أم هو ل"قمع" حداثة أصبحت شيئ فشيئ تحاصر الموريتانيين من الذين لا يطربون لنص يفهمه عامة الناس دون الاستعانه بخمس قواميس

عندما بدات الحفله - الاخيره - بدا المقدم لكنه توقف بعد قليل قائلا أنه ينتظر كاميرا التلفزيون الوطني لتصبح جاهزة

http://i173.photobucket.com/albums/w65/dotcomrim/teakharatv.jpg

وبعدما بدأ صاحب الصوره يصور اعطى اشاره لمقدم الحفل ... فبدا الحفل

تنوعت المشاركات بين شعر ونثر وكان حمهورر الشعر متعصبا له ضد النثر الا ان احد الكتاب قال مخاظبا الجمهور ان الليله كان مقررا لها أن تكون نثرا فقط الا أن أن النثر وبسبب كرمه قد سمح للشعر !

توالت المشاركات وكان معظم المشاركين يترجى صاحب الربط ان يسمح له هو وحده أن يقرا نصين كانت لصاحب الربط تعليقات يحاول جاهدا ان يظهر من خلالها انه اديب ومثقف ....
جائت أديبه وهي دكتوره أعتذر لها كثيرا لاانني نسيت اسمها فالمده طالت اعتذَرتْ عن قراءة أي شيئ لأن النثر كما قالت نخبوي وهي لا ترى من بين الحضور من يستحق ان يسمع النثر

من المشاركات فتاة اسمها ام كلثوم منت المعلى ابوها ول المعلى - رئيس لجنة نقد البداع آنذاك - شاركت بقصة قصيره ظهر لي مولانا عنها معقوله لكنني لم أجد النص لاحكم عليه حكما نهائيا

من المشاركات أيضا كاتبة القصه القصيره ام كلثوم بنت أحمد

الصوره

http://i173.photobucket.com/albums/w65/dotcomrim/omk2.jpg


شاركت بقصتها "تلك المشيه "
أترككم مع القصه انتظر تعليقاتكم


تلك المشية
مازلت أذكر بداية حلول تلك الظاهرة كما لو كان ذلك منذ أيام.
لا أحد في ما أظن يذكر كيف كان الناس يمشون قبل حدوث ظاهرة المشي بالمقلوب.
كانت في البداية حالة شاذة تحدث لقلة من الناس ويستعاذ بالله منها أيما استعاذة، وحينما أصابت أولئك القلائل تعرضوا لوابل من السخرية والغمز واللمز.
حينما كانوا يمرون كانو ينعتون بأقبح النعوت ويسبون بأقسى أنواع السباب، فيفرون هاربين وهم يمسحون الأرض برؤوسهم المنكسة كأعلام الحداد وأرجلهم تهتز في الأعالي كأعواد قصب السكر اليابسة، لكن ما لم نفطن له أول الأمر هو أن هذا الداء كان معديا مثل الجرب تماما، فلم نحتط لذلك بتقوية أجهزة المناعة لدينا أو حصر المصابين في أماكن معزولة أو حرقهم كما كان يفعل لمرضى الجدري قديما.
كان الموظفون والعمال حينما يتوجهون في الصباح إلى أعمالهم لا يعودون في المساء إلا وقد أصيب بعضهم فيتندر بذلك العامة بسذاجة بالغة، ولا يهتم المثقفون والمفكرون والأطباء بذلك كثيرا فالظاهرة طفرة في نظرهم ستزول فجأة كما ظهرت فجأة، لكن المشاة بالمقلوب ازدادوا وتناموا في سرعة مذهلة فلم نعد نضحك ونسخر منهم كأول الأمر بل أصبحنا كلما رأينا جموعهم وهي تهز تلك الأرجل في العلياء كأعواد المكانس نخاف ونرتعب، فقد كانت بطونهم المنتفخة تخرج من القمصان المنحسرة ما بين الرقبة والمنكبين بفعل الجاذبية المقلوبة، وكانت السراويل أفظع انحسارا فقد كانت تستقر في الرفغين منسلخة عن السيقان والقوائم في منظر كريه غاية في السوء.
كان الداء يقوى ويستفحل على الجميع فكان يسري في الناس كسريان المرض في الجسم الهزيل إلا أن البعض كان يظن أنه لا يصيب إلا السفلة من قاع المجتمع، لكن الداء لم يكن مزودا بجهاز حساس لذلك، فكان ينهش في كل الأجسام.
كانت تلك ضربة موجعة لنا حينما صرع المرض بعضا من صفوتنا فقد اختار رموزا كانوا قادة عظماء.
كانت تلك الضربة أشد علينا من الجهل والتقوقع والجفاف، كانت ضربة قاسمة ونصلا انغرس في الصميم. فالهالة التي تحيط بهؤلاء والمكانة التي حازوها سابقا كانت شوطا نحو التقدم بالنسبة لنا وشأوا عظيما نستحق عليه النياشين،كانوا إكليل غار نزين به جباهنا.
لم نستطع تصور أن هؤلاء الأمل سيمشون تلك المشية المشينة، اجتمع أمرنا على أن نبصق في وجوههم لكن أحدا لم يقوى على ذلك فالمكانة السامقة ما زالت ماثلة أمام أعيينا رغم الحال الآني لهم.
ومع ذلك فقد جمع بعضنا قليلا من ريقهم وبصقوا في خجل وهم يغمضون أعينهم، لكن العلية لم ينبسوا، بل اكتفوا بإخراج مناديلهم الناصعة ليمسحوا ما طالهم من ذلك الرذاذ.
كانوا يعتبرون ما نقوم به حركات يائسة مغتفرة لغلمان قليلي خبرة بالحياة يعيشون خارج إطار الزمن.
بدأت عزلة قوية تطوينا شيئا فشيئا فقد كنا كل ما مر الوقت نمح وننزاح.
كنا نهزل باستمرار وكانت عظامنا تدق وتتضاءل بشكل مريع حتى أصبحنا مثل الأشباح.
حاولنا الصمود قدر المستطاع لكن الجيل الذي نما وترعـرع وسط الظاهرة إياها كان ضدنا فقد كان يمشي بالمقلوب كله مما زاد من عددهم ورجح كفتهم فزاد ذلك في دفعهم وإقصائنا.
كان العجز والضعف يعصفان بنا باستمرار فازدادت الهوة الفاصلة بيننا وبينهم.
لم تعد لنا نقاط التقاء إلا في الصلاة، فقد كنا ونحن

نصلي يتضح أننا من جنس بشري واحد، فكانت رؤوسنا جميعا لها نفس الاتجاه وكذلك الأرجل. لكن حالما تنتهي الصلاة يعود كل إلى هيئته السابقة، فيمضون هم مسرعين في مشيتهم تلك ونمضي نحن نجر أرجلنا كما لو كانت في سلاسل، ونرفع رؤوسنا في خجل ودناءة، وأيدينا تتدلدل بجوانب جذوعنا.
أصبحنا نحس بالحقارة والدونية فقاماتنا قد قصرت كثيرا عن ذي قبل ولم يعد لنا أي مظهر نفخر به.
وقد أصبح المشاة إياهم ينعتوننا بالعجز وقلة الحيلة والتخلف عن ركب العصر، فمشيتهم لا تتأتى إلا لحاذق لبق خبير ذا لياقة بدنية عالية حاول البعض منا محاكاتهم متأخرا، لكن الداء كان قد أخذ حاجته من الناس وزاد عليها، مما كان ينذر برجوع بعضهم إلى مشيتنا التي كانت سوية يوما ما.
لم يمنع ذلك بعضنا من تكرار المحاولات في المشي بتلك الصورة فدقت عنق البعض وتحطمت جماجم آخرين وسد ت أنوف البعض الآخر جراء تلك المحاولات.
كانت فرص تعلم المشي بالمقلوب قد سدت أبوابها وبقينا نتحسر على ما فاتنا ونقلب كفا بكف وننظر إليهم بعيون وامقة كانوا يمرون حولنا كالسهام بسيارات كنا نظن أنها دور تمشي على عجلات.
ظل أمرنا يضعف ويضعف حتى تيقنا أننا أصبحنا خارج إطار الزمن تماما، بعيدين عن مركز الحياة حياة البشر الطبيعين.
كنا نتحسس أعيننا باستمرار ونفركها علنا نعرف كيف تصورنا أنهم يمشون تلك المشية كيف تراءى لنا ذلك الوهم.
كنا نظل جالسين نتبادل الشتائم في ما بيننا ويتهم بعضنا البعض أنه وراء عدم اللحاق بالركب. فلو انجرفنا معهم في أول الأمر لما بقينا على هذه المشية المشينة مشية الرأس المرفوع.


دمتم

الفتى المدلل
11-09-2008, 03:46 PM
شكرا علي المجهود الرائع

شكرا شكرا شكرا......

جزاك الله خيرا