المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرعة من أرق.. !!



ابو عبد العزيز
13-05-2008, 01:57 PM
كان جميع من حوله يغطون في نوم عميق .. وكانت الأحلام والرؤى تتناثر في المكان تناثرَ ذرات الهوى التي حاول جاهدا أن يستنشقها متمنيا أن يمتلأ صدره بهواء محمل بالنعاس..
وحاول , ثم حاول , دون جدوى وكأن النوم الذي قد زاره ذات هجعة قد قرر ألا يمر بواد قرب واديه.
تساءل حينها ما عساه يفعل وما هي الوسيلة المثلى لإغراء الكرى كي يداعب جفنيه, في تلك الدورة المغلقة التي لا نهاية لها ,مرت من أمامه ذكريات وذكريات وذكريات ,,يطرد هذه الذكرى فتحتل المكان ذكرى مماثلة لها .
وبينما هو غارق في تلك الذكريات وتلك الأمنيات ...لمعت في ذهنه فكرة تمنى أن يكون الخلاص والنوم الهنيء في خروجها إلى النور.. لقد سمع ذات مرة من أحد الذواقين للنوم أن علاج الأرق الفعال هو أن تطبق جفنيك .. ثم تبدأ في العد من واحد إلى مئة ,وكان على يقين وهو يصرح بذلك السر أن أحدا من أصحاب الأرق لم يصل إلى العدد مئة إلا وهو يغط في نوم مليء بأشباح الأرقام وأحلامها.
وبدأ في تنفيذ الخطة , وما إن بدأ بالعد حتى بدد سكون المكان ومزقه شخير عال قادم من حلق صديقه العزيز عبد الرحمن. وتأكد تماما أن ذلك الشخير هو سبب أرقه تلك الليلة ,,,ولكن سرعان ما طرد ذلك الهاجس فلقد تعود النوم في أكثر الأمكنة صخبا بالشخير.. وبالذات من ذلك الصديق ذي الحنجرة الواسعة ,,وكما لم يكن الشخير هو سبب أرقه ,فإن الرفسات المؤلمة التي يتلقاها بين الفينة والأخرى من أرجل صديقه سلمان,والتي أقضت مضجعه وآلمت جسمه, لم تكن هي السبب, وكم حاول مرارا أن يتفادى تلك الرفسات الموجعة ,ولكن هيهات فالمكان بالكاد يتسع للثلاثة ,فلم يستطع حينها إلا أن يرضخ للأمر الواقع وهو شخير متواصل .. ورفسات متوالية.
وبدأ الأرق يدق مسار النعش الأخير في عقله..وبدأ الشخير يتعالى,, والرفسات تتوالى.

وبدأ عقله في الدوران وبدأ التركيز لديه يتلاشى.. وبدأ يهذي.. يا الله أريد أن أنام.. يا الله هب لي من عندك هجعة ولو لدقائق معدودة .. وبدأت عيناه تكتسي باللون الأحمر القاني ,, وبدا أن جيوب المقاومة لديه تضعف, فتسلم القلاع للهواجس والكوابيس المرئية.. وخرج من الغرفة لا يلوي على شيء, وهو يصرخ: أريد نوما.. أريد أن أنام.. اتركوني, لا أحد يلمسني, ابتعدوا عني ...

الأم وهي مفجوعة على ولدها : أحمد استيقظ .. استيقظ .. كفاك تصرخ في نومك .. وعلى من تصرخ يا ولدي؟,
نظر أحمد عن يمينه فجأة فرأى أمه تربت على جبينه في استغراب.. واختفى ذلك الشخير من أذنيه.. ونظر عن شماله فلم ير آثارا لتلك الأقدام التي كانت ترفسه يمنة ويسرة.
أووه .. أماه , كم أنا محظوظ لأني نائم بجانبك,, أرجوك أمي دعيني أرجع قليلا للنوم, فقد اشتقت إليه كثيرا..
أمه في حنان وحزم: نم يا ولدي ولكن كن هادئا, كفاك شخيرا أصم آذاننا وأفقدنا لذة النوم, وكفاك رفسا وركلا في أختك الصغيرة فقد تأذت كثيرا منك..


وشكرا لكم




محاولة أولى..أرجو أن تنال استحسانكم:p [/QUOTE]

نبض القلب
11-01-2009, 07:00 PM
السلام عليكم
بدأت ف القراءة و استسلمت لها و لكن لم اكن اظن انها ستنتهي بهده السرعة .... فهلا زودت الجرعة .. و اكملت ...
في انتظارك تقبل تحياتي ......

ابو عبد العزيز
15-01-2009, 04:04 PM
السلام عليكم
بدأت ف القراءة و استسلمت لها و لكن لم اكن اظن انها ستنتهي بهده السرعة .... فهلا زودت الجرعة .. و اكملت ...
في انتظارك تقبل تحياتي ......

أشكرلك وقوفك على هذه الأطلال التي صفعتها يد النسيان الإلكترونية حتى أوشكت على التلاشي..
نبض القلب..
شكرا لك على المجاملة ,وسأحتفظ بها كهدية قيمة.