المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منشورات على جدران قذرة



عربى افريقى
05-05-2008, 11:25 AM
منشورات على جدران قذرة
قصة قصيرة
الوقت غير الوقت والمكان غير المكان وقراراتك بالتمرد تبدأ من هنا
طق طق طق أُخرج يا منْ بالداخل
الناسُ لا تحتمل ما تأكل .. ها أنت تضحك وسببك للضحك غير مقنع
ماذا إِكتشفت؟ أن الطعام يدخلُ الجوف بلذّة ويخرج بلذّة أكبر؟ قديمة
خمسة وعشرون عاماً ربما أكثر وأنت تمارس نفس العادة.. وتفكر .. ثم تخرج .. وتفكر وتعود لتأكل ثم تفكر..
وأخيراً تقرر أن تعلن التمرد؟ ياللعار .. من هنا؟
ستقول لي أن القرارات الصعبة تتخذ بين أحضان النساء أو ها هنا
مراوغ كبير
طق طق طق أخرج يا هذا هل أكلت جنازير..؟؟
هانتذا تعلن أولي بيانات تمردك وخلف الباب صف من المنتظرين وأحزمة نصف مفتوحة هذا عصر الاكتشافات الجلوس على عرش المقعد الرخامي أعظم من الجلوس على عرش قيصر سببك وجيه للضحك هذه المره..
هكذا إذا. سروال يتدلي حتى الركبتين وشعور عميق بالراحة
ها.. ها .. ها الناس تبدأ بزيارة الحمام قبل أي شيء
صه الناس بالخارج تثور هذا ما تحتاجه قليل من الحماس هذا العرش ملكك وحدك..
صوت أجش ) أطلع يا زول .. أنت قايلو حمام أبوك؟. (
تود أن ترد عليه ولكنك لا تفعل
عبارات الجدران في الداخل تحثك على الخروج أسرع أخوك في انتظارك.. وأنت تأبي إلا أن تنزل قراراتك على أرض الواقع
وتشرع في استعمال أولي أسلحتك قطعتان من الفحم الأسود..
الحائط الرطب يرتج من سخافاتك ما هذا الذي تكتب .. (عيب عليك)
نفسك الأمارة بالسوء تمليك ما تريده
أكتب فالكلام ممنوع بالخارج وكتب المطابع تأكلها أعين الرقيب الوقحة.. وصحف الشارع تقول كل شيء إلا الحقيقة
شخبط.. فلكل سخف لديك ألف معني أصرخ فصوتك المحبوس داخل جوفك يزعج المارة إلا عميد الجامعة. سكرتيرته الحسناء تمنع عنه كل شيء إلا عطرها
هي القرارات الصعبة إذا لا تتخذ إلا هنا
لن تستلم لتهديدات مسجل الكلية بالطرد إن لم تدفع جباية الوزارة .
عيناك المليئتان بالغضب تعلن ثاني حالات تمردك لن تظل عالقاً بغابات الأسمنت هذه ولن تسافر لمدن تغسل شوارعها بالماء والصابون
أنت باق ها هنا فصديقك يعرف شخصاً له جار يعرف آخر له واسطة سوف يحدثه عنك شهادة المواطنة في مسقط رأسك أمر مستحيل ولكنه سيحاول شكراً لك
الكل تعود أن يأخذ منك دون إذن خذ مثلاً عصابات التنظيمات السياسية تملأ رأسك بالقطيعة وحظوة الخاصة ووهم العرافات وتدخلك إلى قرف السياسة حتى تكاد تتقيأ أحشاؤك وأنت تنزلق بعيداً .. بعيداً كأبن الماء وتعلن التمرد
سائق الحافلة يسرق منك لحظات شرودك ويهديك لحناً مشروخاً مذيع النشرة الجوية يحلف لك بالطلاق أن الجو في الخرطوم ربيعياً خالصاً ويجبرك أن تصدق ما يقول.
وصاحبة المنزل تستأجرك غرفتها مقابل ما يحتمل جسدها الظامئ من شبق امرأة تعرفها من وقع أنفاسها تسرق منك رجولتك كل يوم وترتوي منك حد التعب غصباً عنك يا أنت تعطي وتعطي وتبصق
اتذكر سلمى أنثي بطعم القهوة كنت تكتب على خصلات شعرها بعض القصيد
(لو زنذها أحتمل الندى
لكسوت زندك ما أشاء
ثوبا من العشب الطرى
وإبرتان من العبير وخيط ماء)
لم تأخذ سلمي منك سوى عمرك وتزوجت برميل شحم يعرق زيتاً قادماً من دول تتنفس بترولاً ..
جمهور المزنوقين بالخارج ما زال يلعن يوم أن ولدتك أمك..
(أسكن قبلك)..
صاح أكثرهم زنقه.. نفسك الأمارة بالسوء تصرخ بك.. عليك أن تخرج بقراراتك اليهم فورا فخلف الباب عدسات مشروعة على لون عينيك وربطة عنقك ولا تعبأ بتفاهات ما تقرر أو تشجب أو تدين. ولا تبحث عما سرق منك وأنت تعبئ أسلحتك من جديد وتكتب على أجندتك القذرة
تسقط كل قرارات الملاءات الناعمة.. وكل عطور الحكامات
وتفتح الباب للخروج وتنادي أين المزنوقون في الأرض
لم يبق أحد كل قد قضى حاجته حتى أن الشمس جاءت ثم ذهبت. وأنت لم تبارح مكانك وسلاحك لم يتبقي فيه ما يخط حرفاً
تعال غداً وأعلن تمردك
لا تنسي أن تحسب الجارور.