المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العــابرون ..!



mariem
16-03-2008, 04:23 PM
http://diana07.jeeran.com/images/PIC6/Job.gif



بعضُ الأشياء تقتلُ فينا بقيةَ الأشياء ..!

يحدثُ أن نلتقي بعض الوجوه في زخم الضجيج، لـنفتح عليها/لها أكثر من مجرد عينين .. تمر هكذا بجانبنا، تماما كالأشياء الجميلة.
تأتي دفعة واحدة ثم تتداعى وتختفي هي الأخرى، لتعلق ذكراها بعد ذلك بــ كل شيء .. ويظل عبقها طازجا يراوح مكانه ردحا من الحنين.
نحن لا نكتب ماضينا الجميل، إننا بذلك ننساه ..
بل نحنّطه في زاوية حميمة من القلب ونعود إليه كلّما أحسسنا بالحاجة إلى الدفء.

العابرون في الحياة كثُر .. قليلون فقط يتركون نُدَبا تفرض علينا ذكراهم كلما رأيناها، بعضهم يمر سريعا كسحاب عابر، وبعضهم يمكث في القلوب ما شاء الله له ..
تشخص أعيننا نحوهم حين يغادروننا .. حتى أننا لا نقوى على غير التجمد فنصاب بالتواء مزمن في رقابـِنا وقلوبُنا تلامس شغافَ وهم قد لا يتحقق.
تمعنُ الذاكرة التحديقَ في صور وجوه ذهبتْ وتبكي يأسها بحرارة .. هاهوَ عمرٌ جديدٌ يمضي إلى عالم الرماد ليتركنا _لمّا نزل بعدُ_ عالقين في لقطة الذهول الأولى
هل نحن متفقون جدا حين ترسمنا الخرائط حدَّ اختلافنا على الطبيعة؟!

أرغب أحيانا أن أعيثَ في التاريخ فسادا حتى يضيع .. فيضيع الناس بين ثناياه، لأحتفظ فقط بمن أريد.. أن أكتبَ نفسي بنفسي دون أن أوكلَ إلى غيري تلك المهمة !
نحن نفتقر إلى الألوان، والحياةُ _من حولنا_ غائمةٌ بما فيه الكفاية .. حتى أني أتساءل أحيانا، ماذا لو استطعنا أن نقتطع من الحلم أرضا نربي عليها آمالانا الصغيرة .. ونراهن على جدارتها في المستقبل؟
مجردُ هلوسات وأحلام يقظة،
يسير بنا العمر مثقلَ الخطوِ يمضي على وهن، ولا نملك إزاءه غيرَ الانحناء مرغمين .. نختم على قلوبنا ونشمّعُ عقولنا بالأحمر .. فأجنحتنا ضعيفة، والعلوُّ الشاهق يصيبنا بالغثيان .. وعلينا أن نقنعَ بالتسكع تحت الغيوم. :(


كونوا بـ خير

ابراهيم الشيخ سيديا
17-03-2008, 02:47 PM
بداية ، أعانك الله على المسؤوليات الجديدة كلها :)

و يحز في نفسي أن لست قادرا الآن على رد الدين ، فتحملي مطلي إلى أن يتم تأنيث الملاحظ :D



بعض الأشياء تقتل فينا بقية الأشياء : بعض الأشياء يقتل فينا بقية الأشياء ( فالقاتل هو ( بعض الأشياء ) لا الأشياء كلها ) .

زخم الضجيج : الزخم يدرك بحاستي الشم ثم الذوق ، و ما كان الضجيج مدركا بسوى السمع ؛ فلو استعملت ( عجاج الزحام ) لربما كان ذلك أسلم .

بــــــ كل شيء : بكل شيء ( جمع الله شتاتي و جمع شتاتك ، و حررنا من ربقة التشاؤم بعدد معين :p ) .

يظل عبقها يراوح مكانه ردحا من الحنين : المراوحة عملان في عمل ؛ وقد علمنا بقاء عبق الذكرى ، فما العمل الثاني الذي توحي به المراوحة في تلك العبارة ؟ فلو أبدلتها ملازما لكان ذلك أبلغ في إيصال الفكرة .

قليلون فقط يتركون ندبا ... : قليلون فقط هم من يتركوا أثرا يفرض علينا تذكرهم كلما رأيناه .

ليتركنا _لمّا نزل بعدُ_ عالقين في لقطة الذهول الأولى : ليتركنا عالقين في لقطة الذهول الأولى كما كنا .

الحياةُ _من حولنا_ غائمةٌ بما فيه الكفاية : الحياةُ _من حولنا_ قاتمة بما فيه الكفاية ( من الغيم يُنتظر الماء سر الحياة ) .

نراهن على جدارتها في المستقبل : جدارتها بماذا ؟ فالجدارة تستدعي تحديد متعلقها . و لو كنت تقصيدين جدارة تلك الآمال بالمستقبل لوجب عليك استخدام الباء لا الفاء .



و معذرة إليك و إلى كل من ساءه تبيين بعض معاني مؤكِّدتي الرغم ، فمعاذ الله أن يكون قصدي إساءة الأدب . :(


فسيروا على بركة الله ، و اخترقوا الغيوم غير قانعين بما دون النجوم . :)

mariem
24-03-2008, 07:13 AM
سلام،


و يحز في نفسي أن لست قادرا الآن على رد الدين ، فتحملي مطلي إلى أن يتم تأنيث الملاحظ :D

يبدو أنني سَؤوسَمُ بذلك الملاحظ ما شاء الله لي :D
وما عليك في رد الدين من بأس، إذ لم أفعلْ غير تلبية النداء !


يظل عبقها يراوح مكانه ردحا من الحنين : المراوحة عملان في عمل ؛ وقد علمنا بقاء عبق الذكرى ، فما العمل الثاني الذي توحي به المراوحة في تلك العبارة ؟ فلو أبدلتها ملازما لكان ذلك أبلغ في إيصال الفكرة .


إذن فهوَ خطأشائع لم أكن على علم به .. فــ جُزيتَ الخيرَ _مشكورا_ على تنبيهي،
حيث تعودنا أنَّ : فلانا يراوح مكانه بمعنى يلازمه ولا يبرحه


الحياةُ _من حولنا_ غائمةٌ بما فيه الكفاية : الحياةُ _من حولنا_ قاتمة بما فيه الكفاية ( من الغيم يُنتظر الماء سر الحياة )

قاتمة، صحيحة أيضا .. ولكني قصدت بــ الغائمة أيضا نفس المعنى
فالغيوم تلبد السماء، ويكْفَهِرّ الجو منها
نوعٌ من القتامة _كما تفضلتَ_ وهو بالضبط ما قصدتُه


نراهن على جدارتها في المستقبل : جدارتها بماذا ؟ فالجدارة تستدعي تحديد متعلقها . و لو كنت تقصيدين جدارة تلك الآمال بالمستقبل لوجب عليك استخدام الباء لا الفاء

صحيـح، الجدارة تستدعي تحديدَ متعلّقها .. ومتعلقها المستقبل
ونراهن على جدارتها في المستقبل بالمستقبل

كلامُك عن الزخم وعن رجوع الضمير إلى (بعض) لكَ فيه كلُّ الحق


شكرٌ بــ حجم السمــاء .. واعتذارٌ عن تأخري في الرد :)


خالص الود

ابراهيم الشيخ سيديا
25-03-2008, 08:51 PM
السلام عليكم

سلام : أي سلام تقصدين ؟
إن تأثر أحدنا بثقافة ما يمكن أن يعبر عنه دون الاضطرار إلى الترجمة الحرفية ؛ فلكل ثقافة لغتها ، و إلا لما امتازت ثقافة عن أخرى .

و ذاك الوسم أولى جنايات الترجمة الحرفية ، و رب ضارة معنى نافعة عذرا :D

و ما كان في رد الدين من بأس إنما البأس في عدم رده ، و لقد أسمعت لو ناديت شاعرا ;)

و مراوحة المكان هي تكرار الذهاب عنه و الرجوع إليه - كما يفعل الخفير - لا ملازمته دون براح .

الغيم نتاج الغيوم المنتجة عادة للمطر ، بينما القتامة نتاج الغبار المستثار من الرياح العاصفة .

و الإعتراف بحقي في بعض الكلام موح بعكسه في البعض الآخر :)



شكرا لك بحجم إصرارك على فصل حروف المعاني الفردية عن لواحقها :D :p

ابو عبد العزيز
25-03-2008, 09:25 PM
والعابرون على هذا النص كثر ولكن قليل جدا من يترك أثرا يقتفى,غير صمت يخبر عنه عدد الذين مروا على المقال ,وكم تمنى البعض أن يكون الحضور في السر

وأنا من بين العابرين قررت أن أترك الأثر...
بعضُ الأشياء تقتلُ فينا بقيةَ الأشياء ..!
كم وددت أن تصاغ هذه العبارة صياغة أخرى تكون أقرب ما تكون إلى الأدب...

اعذريني فلم أجد فيها إلا عبارة عادية جدا لم ترتق إلى المستوى الذي وصل إليه باقي النص

تشخص أعيننا نحوهم حين يغادروننا

أرى أن لفظة تتعلق أقرب إلى فهمي, فالتعلق بمن ترك فينا كبير أثر أبلغ من مجرد الشخوص إليه

ونحن نتعلق بمن غادرنا حتى بعد مضي فترة من مغادرته, أما شخوص الأبصار فلا يتعدى فترة زمنية محددة

شكرا لك على المقال ..فالمد الأدبي عالٍ فيه

وأعانك الله على المهمة الجديدة

mariem
25-03-2008, 11:41 PM
BTT
وعليكَ السلام،
أرجو أن لا أكونَ متأثرةً بــ ثقافة عائمة على حساب أخرى متأصّلة .. وما قصدتُه بالسلام ليسَ غير الذي في تلك التي من المفروض أن نشتركها معا ونتأثرَ بها :)

أبو عبد العزيز


بعضُ الأشياء تقتلُ فينا بقيةَ الأشياء ..!
كم وددت أن تصاغ هذه العبارة صياغة أخرى تكون أقرب ما تكون إلى الأدب...اعذريني فلم أجد فيها إلا عبارة عادية جدا لم ترتق إلى المستوى الذي وصل إليه باقي النص

يبدو أنكَ قرأتَ المدَّ في تلك الجملة جزرا :p
عموما، كلُّها مجردُ خربشاتٍ لا تفتأ تحاول الارتقاء والصعود .. لكنها تبقى محاولات فقطْ


تشخص أعيننا نحوهم حين يغادروننا
أرى أن لفظة تتعلق أقرب إلى فهمي, فالتعلق بمن ترك فينا كبير أثر أبلغ من مجرد الشخوص إليه
ونحن نتعلق بمن غادرنا حتى بعد مضي فترة من مغادرته, أما شخوص الأبصار فلا يتعدى فترة زمنية محددة

تشخص الأبصار يأساً .. تماما كما تشخص الأعين حين تفارق الروحُ الجسدَ
شخوصُها نحوَ الروح لا يعني غير تعلقها بها وأملها في عودتها إلى الجسد مرةً أخرى !
تشخص أعيننا نحوهم حين يغادرون، عندما ندركُ أننا يائسون عن استعادتهم .. ذلكَ ما قصدتُه

شكرا كثيـــرا لكما

ابراهيم الشيخ سيديا
26-03-2008, 07:20 PM
(( و إذا حُييتم بـتحية فحيوا بأحسن منها ، أو ردوها )) على الأقل :)

و الفرض غير الإفتراض ، و الإشتراك غير التشارك ؛ أما ( الذي ) و ( تلك ) و ( التي ) الواردة كلها في عبارة واحدة ، فربما تزاحمت خوفا من التأخر عن اللحاق بـالمؤثر ;)

شيفرة
26-03-2008, 10:32 PM
الفاضل btt :


اعترف وافترض واشترك أفعال خماسية ..


شكرا .

ابراهيم الشيخ سيديا
27-03-2008, 01:02 AM
الفاضل : شيفرة

شكرا لك إذ نبهتني إلى أن تينك الهمزتين همزتا وصل لا قطع ، مردفا معهما ثالثة تعضيدا :)

و كي أتذكر و غيري أمر القطع و الوصل ، ارتأيت إثبات قاعدته :

القاعدة :


1 - همزة القطع هي الهمزة التي تظهر في النطق دائماً سواء أكانت في بدء الكلام أم في وسطه. و همزة الوصل هي الهمزة التي لا تظهر في النطق إلا إذا جاءت في أول الكلام.

2 - مواضع همزة القطع هي:

أ- الفعل الماضي الرباعي، والأمر منه، ومصدره.

ب- الحروف كلها ما عدا (ال) التي للتعريف.

جـ - الأسماء كلها ما عدا المصادر الخماسية والسداسية، وعدة أسماء أخرى منها: اسم، وابن، وابنة، وامرؤ، وامرأة، واثنان، واثنتان.

3 - مواضع همزة الوصل هي:

أ- الفعل الماضي الخماسي و السداسي ، والأمر منهما، ومصدرهما.

ب- فعل الأمر من الثلاثي.

ج- (ال) التعريفية.

د- بعض الأسماء المسموعة عن العرب مثل: اسم، وابن، وابنة، وامرؤ، وامرأة، واثنان، واثنتان.

4 - ترسم همزة القطع ألفاً مهموزة، أما همزة الوصل فترسم ألفاً مجردة من الهمزة.